17589 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: لَمْ يَأْتِ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، غَيْرُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فِيمَا عَلِمْتُ
17590 - وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ: فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: لَمْ يُتَابِعْ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَلَى قَوْلِهِ: «الرِّجْلُ جُبَارٌ» أَحَدٌ، وَهُوَ وَهْمٌ؛ لِأَنَّ الثِّقَاتَ خَالَفُوهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ
17591 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ
17592 - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا تُعْرَفُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَيْسٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا
17593 - وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ مَوْصُولًا بِذِكْرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهِ، وَقَيْسٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَأَبُو قَيْسٍ أَيْضًا غَيْرُ قَوِيٍّ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ
17594 - وَقَدْ رَوَى أَبُو جُزَيٍّ نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ فِي أَسْوَاقِهِمْ، فَأَوْطَتْ بِيَدٍ أَوْ رَجْلٍ فَهُوَ ضَامِنٌ»
17595 - وَهَذَا لَا يَصِحُّ، أَبُو جُزَيٍّ وَالسَّرِيُّ ضَعِيفَانِ
بَابُ أَخْذِ الْوَلِيِّ بِالْوَلِيِّ
17596 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: 37]
17597 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: ابْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ»
17598 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ يُؤْخَذُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: 38] "
17599 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْتُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: 38] أَنْ لَا يُؤْخَذَ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ فِي بَدَنَهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَزَى الْعِبَادَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ أَنْفُسِهِمْ وَعَاقَبَهُمْ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ أَمْوَالُهُمْ، لَا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فِي مَالٍ إِلَّا حَيْثُ خَصَّ رَسُولُ اللَّهِ بِأَنَّ جِنَايَةَ الْخَطَأِ مِنَ الْحُرِّ عَلَى الْآدَمَيِّينَ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
35 -