فصل (4) وإذا صغّرت نحو ابن واسم، رددته إلى أصله وصغّرته
فقلت: بنيّ وسميّ بردّ اللام الذاهبة 5 لأنّ أصل ابن بنو كجمل ثم قلبت الواو ياء، وأدغمت فيها ياء التصغير لأنّ الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فبقي، بنيّ، وأمّا اسم فأصله سمو مثل جذع 6 فإذا صغّر عادت الواو وقلبت ياء وأدغمت كما قيل في ابن، وإذا صغّر أخت وبنت وهنت قيل: أخيّة وبنيّة وهنيّة، بردّ الّلامات المحذوفة، لأنّ أصلهنّ أخوة وبنوة وهنوة على وزن صدقة، ثم حذفوا هاءات التأنيث من أخوة وبنوة وهنوة، وأبدلوا من الواوات تاءات لغير التأنيث، فإنّ التاء في أخت وبنت وهنت بدل من الواو وليست للتأنيث 7 لأنّ تاء التأنيث لا يكون ما قبلها ساكنا بل مفتوحا، إلّا أن يكون ما قبلها ألفا نحو: قطاة، فلما ردّ إلى أخت وبنت وهنت الواو الأصليّة صار أخيوة فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت فيها ياء التصغير ثم ردت هاء 81234
التأنيث/ الأصليّة التي كانت في أخوة وبنوة وهنوة لذهاب التاء التي كانت في أخت وبنت وهنت، لأنّها كانت تدلّ على التأنيث بحسب الصيغة وإن لم تكن تاء تأنيث، فصار تصغير ذلك أخيّة وبنيّة وهنيّة (1).