ذكر تحريك حرف اللّين لالتقاء السّاكنين إذا كان غير مدّة
4 والمراد بغير المدّة الواو والياء إذا كان ما قبلهما مفتوحا، وذلك نحو: يا قوم اخشوا الله بتحريك الواو بالضمّ لالتقاء الساكنين الواو ولام التعريف، وحرّكت هذه الواو ولم تحذف لأنّها غير مدّة، وحرّكت بالضمّ لما سنذكر، ونحوه قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى 5 بتحريك الواو بالضمّ لالتقاء الساكنين الواو ولام التعريف، كان الأصل اشتريوا مثل اجتمعوا فاستثقلت الضمّة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء بقي اشتروا فلّما لقيت الواو ساكنا بعدها، وهو لام التعريف حرّكت بالحركة التي كانت على الياء فقرأوا: 6 اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بتحريك الواو بالضمّة، ولو قرئت بالكسر 7 اشتروا الضلالة لكان123
جائزا، وقرأ بعضهم اشتروا الضلالة بالفتح، وكذلك ما كان مثله نحو عَصَوُا الرَّسُولَ 1 فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ 2، وَآتَوُا الزَّكاةَ 3 فيجوز فيه تحريك الواو بالحركات الثلاث، فالكسر على الأصل 4، والضمّ لما قدمنا ذكره، والفتح لأنّه أخفّ، وكذلك الكلام فيما أشبهه من اخشوا الله وشبهه ونحو قولك: اخشي الله يا امرأة بتحريك ياء اخشي بالكسر للالتقاء الساكنين، هي ولام التعريف في اسم الله تعالى، ونحو: مصطفي الله بتحريك الياء بالكسر، كان مصطفين جمع مصطفى، سقطت النون للإضافة فالتقى ساكنان الياء واللّام في اسم الله، فحركت الياء بالكسر 5 ونحو قوله تعالى: لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ 6 بتحريك واو لو بالكسر للالتقاء الساكنين هي والسين 7 واعلم أنّ الحرف المجزوم 8 إذا تحرّك لملاقاة ساكن بعده نحو: خف الله ورمت المرأة ويا قوم اخشون الله، واخشين، لم يردّ ما حذف منه فلا يقال: خاف الله ولا رمات المرأة، ولا اخشوون بواوين - (بالكسر) قال أبو الفتح، في هذه الواو ثلاث لغات: الضم، والكسر، وحكى أبو الحسن فيها الفتح... ثم قال: والضم أفشى ثم الكسر ثم الفتح، وانظر البحر المحيط، 1/ 71، والكتاب، 4/ 155 وشرح المفصل، 9/ 125.
ولا اخشيين بيائين، لأنّ هذه الحركة إنما جاءت لملاقاة السّاكن بعدها وهو غير لازم، فلا يعتدّ بها لكونها حركة عارضة لسقوطها في الوقف، وعند عدم الساكن بعدها، بخلاف ما إذا تحرّك المجزوم بحركة لازمة فإنه يعتدّ بها للزومها فيردّ المحذوف لزوال (1) السكون نحو: يا زيدان خافا، ويا زيدون خافوا، ويا هند خافي، لأنّ الضمير المتصل كالجزء فمن ثمّ ردّت/ الألف في: خافا وخافوا وخافي، ولم تردّ في خف الله ورمت المرأة (2).