الفصل الثاني توثيق نسبة الكتاب إلى أبي الفداء
ثمة عدة دلائل تدل على أن كتاب الكناش ألفه أبو الفداء وهي: 1 - أن عددا من المصادر قد ذكرت أن أبا الفداء صنف كتاب الكناش، ووصفت هذه المصادر الكتاب بأنه يقع في مجلدات كثيرة 1. 2 - أنه قد كتب على الورقة الأولى من المخطوطة أن هذا «كتاب الكناش للملك المؤيد عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن علي الشهير بصاحب حماة المتوفى 732 هـ» 2. 3 - أن هناك تشابها واضحا بين كتابيه المختصر في أخبار البشر وتقويم البلدان من جهة، وكتابه الكناش من جهة ثانية، وذلك من حيث: أ - استعماله الزائجات والجداول فقد استعملهما في كتابيه المذكورين 3 كما استعملهما في كتابه الكناش 4. ب - استخدامه لفظة «ذكر» لعنونة بعض الموضوعات في كتابيه السالفين 5
كما استخدمها أيضا في عنونة كثير من الموضوعات التي تحدث عنها في كتابه الكناش.
ولا شك أن هذا التشابه يدل على أن المصنف واحد، ومن هذه الدلائل مجتمعة نجزم بأن كتاب الكناش هو لأبي الفداء إسماعيل بن علي المتوفى 732 هـ.