ذكر الإضافة المعنويّة
1
وهي أن يكون المضاف غير صفة مضافة إلى معمولها، وهو على ثلاثة أضرب:
أحدها: بمعنى من، وشرطها: أن يكون المضاف نوع المضاف إليه 2 نحو:
خاتم فضّة، وباب ساج.
وثانيها: بمعنى في، وشرطها: أن يكون المضاف اسما مضافا إلى ظرفه نحو ضرب اليوم ومَكْرُ اللَّيْلِ 3 وهو قليل 4.
وثالثها: بمعنى اللّام وهو ما عدا هذين القسمين نحو: غلام زيد، وغلامه، والفرق بين الإضافة بمعنى اللّام، ومعنى من، أنّ التي بمعنى اللّام لا يصحّ الإخبار بأحد الاسمين عن الآخر، ولا يكون المضاف نوعا من المضاف إليه، ولا يجوز أن ينتصب المضاف إليه على التمييز من المضاف، والتي بمعنى من على العكس من ذلك كلّه 5
وشرط الإضافة أن يكون المضاف خاليا عن التعريف 6، وأجاز الكوفيون:
الخمسة الأثواب ونحوه من العدد ومنعه البصريون كغيره 7 لأنّه لو أضيف المعرّف
إلى معرفة كان جمعا بين تعريفين، وإن أضيف إلى نكرة حصل من المعرفة تعيين المسمّى، ومن النكرة، عدم/ تعيينه فيتنافيان.
قال ذو الرمة: (1)
وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى … ثلاث الأثافي والدّيار البلاقع
وكذلك حكم إضافة العدد، تقول: مائة الدّرهم ومائتا الدينار، وثلاثة مائة الدّرهم، وألف الرجل، وثلاثة آلاف الرجل، وعلى ذلك جميع ما هو من هذا الباب.