الكناش في فني النحو والصرفالأحاديث النبوية الشريفة

الأحاديث النبوية الشريفة

أجاز أبو الفداء الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف فأورده في كناشه لأمرين: أ - للكشف عن أصل بعض الألفاظ ذات الصلة بقضية نحويّة أو صرفيّة كقوله في النسب: «وإذا نسب إلى اسم على حرفين وكان متحرك الوسط في الأصل والمحذوف منه لام ولم يعوض همزة وصل كأب وأخ وست، وجب ردّ المحذوف12345678

فيقال: أبويّ وأخويّ وستهيّ إذ أصل ست، سته بالتحريك، وتحذف عينها فتبقى «سه»، وتحذف لامها فتبقى «ست»، وفي الحديث «العين وكاء السّه» وجاء وكاء السّت» (1). ب - لتوضيح بعض الظواهر النحويّة والصرفيّة كذكره الحديث الشريف لبيان أنواع ما فيقول: «ومثال الصفة قوله صلّى الله عليه وسلّم أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما.
وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما، أي أحبب حبيبك حبا قليلا، وأبغض بغيضك بغضا قليلا، وقيل: ما هنا حرف يفيد التقليل وقيل زائدة للتأكيد» (2). ويحاول أحيانا تخريج الحديث على مقتضى القواعد النحوية كقوله في الجمع المؤنث السالم: «فإن قيل قد جمع خضراء أخضر بالألف والتاء في قوله عليه السّلام: «ليس في الخضراوات صدقة» فالجواب: أنه مؤول بأنه جمع لمسمى الخضراوات نحو البقل وغيره لا للصفة التي هي خضراء، فإنّ مسمى الخضروات مذكر غير عاقل، وهو مما يجمع جمع السلامة أعني بالألف والتاء» (3).

3 -

جارٍ التحميل