الكناش في فني النحو والصرفذكر زيادة الهمزة

ثمّ الألف ثمّ الياء ثم الواو ثم الميم ثم النون ثم التاء ثم الهاء ثم السين ثم اللام.
ذكر زيادة الهمزة 3 وهي إمّا أن تقع أولا أو غير أول، أمّا التي تقع أولا، فإن وقع بعدها ثلاثة أحرف أصول قضي بزيادتها 4 كأرنب وأكرم إلّا أن يقوم دليل على أصالتها كإمّعة 5 وإمّرة 6 أو على جواز الأمرين كأولق 7 أما زيادة الهمزة في أرنب فلكثرة زيادتها في هذا الموضع فيما عرف اشتقاقه، وأما أكرم فللاشتقاق لأنّ كرم ليس فيه همزة وكذلك ما يأتي من هذا الباب مثل أحمد وأسود وما أشبههما لعدم الهمزة في حمد وسود، وأمّا أصالتها في إمّعة فلما صرفنا عن زيادتها وهو أنّ إمّعة صفة للذي يكون تبعا لغيره لضعف رأيه، فلو كانت الهمزة فيها زائدة لكان وزنها إفعلة لكن ليس في الصفات إفعلة فلذلك حكم بأصالتها فيكون وزنها فعّلة 8 وأمّا جواز الأصالة والزيادة في همزة أولق وهو ضرب من الجنون، فبعضهم - وهم الأكثر - يقولون: إنّ همزته أصلية والواو زائدة فيكون وزن أولق على هذا فوعل، لأنّه من ألق فكما أنّ الهمزة في12

ألق فاء الفعل، فكذلك هي في أولق، وبعضهم يقول: هو من ولق إذا أسرع فوزنه على هذا أفعل (1)، لأنّ الواو أصلية فهي فاء الفعل والهمزة زائدة كما رأيت من أصالة الواو في الفعل الذي هو ولق (2)، وإن وقعت الهمزة أولا ووقع بعدها حرفان أصليان أو أربعة أصول قضي بأصالتها كإتب وإزار وإصطبل وإصطخر (3) أمّا أصالة همزة إتب وهو ثوب بلا كمّ ولا جيب، فلئلا ينقص الاسم عن مثال الأصول فيبقى على حرفين لو جعلنا همزته زائدة، وإزار كذلك لأنّ الألف زائدة، وأمّا أصالتها في إصطبل وإصطخرو ما أشبههما فلأنّ الأربعة مستثقلة والهمزة حرف ثقيل وما كانوا ليزيدوا الثقيل ثقلا، فيحكم بأصالتها حتى يقوم دليل على الزيادة (4) وأمّا الهمزة التي تقع غير أول فكذلك يقضى (5) بأصالتها، لأنّ الحشو لا يكاد يزاد فيه إلّا أن يأتي ما يصرف عن ذلك ويوجب زيادتها كهمزة شمأل، ونئدل وهو الكابوس، وجرائض وهو العظيم البطن، وضهيأة وهي التي لا تحيض، كأنها ضاهت الرجال، أما زيادة همزة شمأل، فلأنّه من شملت الريح (6)، وأمّا نئدل فلأنه من النّدل، ولقولهم: نيدلان بغير همز ولولا/ سقوطها في النّدل وفي التثنية لقضي بأصالتها (7) وأما جرائض فلقولهم: جرواض وجرياض بغير همز، وأما ضهيأة فلقولهم فيها أيضا: ضهيأ بغير هاء فتكون الهمزة زائدة ووزنها فعلاء، لأنك لو جعلت الهمزة لام الفعل لكان وزنها فعيل بالفتح وهو غير موجود في كلامهم (8).

جارٍ التحميل