الكناش في فني النحو والصرفذكر ما يمتنع إضافته

3 لا يجوز إضافة الصفة إلى موصوفها فلا يقال في رجل قائم: قائم رجل، لأنّ الصفة اسم منسوب إلى ما قبله، والمضاف منسوب إلى ما بعده فيتنافيان، وكذلك عكسه فلا يضاف الموصوف إلى صفته لأنّ المضاف مقصود به الذات والصفة مقصود بها المعنى فيتنافيان، وأيضا فلا يستقيم في الصورتين تقدير حرف الجرّ، وما ورد في إضافة الصفة إلى الموصوف في قولهم: أخلاق ثياب، فموّؤل عند البصريين وهو أنّهم قالوا: ثياب أخلاق، فحذفوا الموصوف فبقي أخلاق محتملا أن يكون ثيابا أو غيرها، فأضافوه إلى ما يبيّنه كإضافة ثوب إلى خزّ وكذلك ما أشبهه نحو: سحق عمامة 4 وجرد قطيفة 5 وقولهم: مسجد الجامع ظاهر في إضافة الموصوف إلى صفته وتأويله: بالوقت أي مسجد الوقت الجامع، فحذف الوقت وأضيف الجامع إلى صفة الوقت 6 وكذلك ما أشبهه مثل: جانب الغربي، وبقلة الحمقاء، موؤّل بجانب المكان الغربي، وبقلة الحبّة الحمقاء، لأنّه كما توصف البقلة بالحمقاء، توصف الحبّة12 - بالضارب الرجل خفضوا الرجل تشبيها بالمختار في الحسن الوجه».

التي تنبتها (1) ولا يضاف أحد الاسمين المماثلين في العموم والخصوص إلى الآخر (2)، لعدم الفائدة نحو: ليث أسد في الأعيان، وحبس منع في المعاني، وكذلك المتساويان كالإنسان والناطق بخلاف: كلّ الدراهم فإنّهما ليسا بمتماثلين لأنّ المضاف إليه وهو الدراهم أخصّ من المضاف الذي هو كلّ، فيكون ذلك من قبيل إضافة العامّ إلى الخاصّ، فيختصّ المضاف بالمضاف إليه فيفيد، وكذلك عين الشيء فإنّ ذلك الشيء المضاف إليه العين أخصّ من العين، لأنّه إما ذهب أو شخص أو معنى أو غير ذلك، نحو: عين الذّهب، وعين الشّخص وعين الصّواب، لأنّ الشيء عبارة عمّا ذكرناه، فيصحّ، لأنّه من باب إضافة العامّ إلى الخاصّ (3) كما ذكرنا.

جارٍ التحميل