ذكر إعراب توابع المنادى
2 توابع المنادى المبنيّ إذا كانت مفردة، أو في حكم المفردة نحو: يا زيد العاقل، ويا زيد الحسن الوجه، ترفع حملا على لفظه، وتنصب حملا على محلّه، فتقول: يا تميم أجمعون وأجمعين 3 ونحو ذلك، وأمّا توابع المعرب 4 نحو: يا عبد الله الظريف فهو بنصب الظريف، ليس إلّا، لأنّك إن حملته على اللّفظ فهو منصوب، وإن حملته على الموضع فهو كذلك، وأمّا توابع المبنيّ المضافة؛ فإنّها إن كانت مضافة إضافة حقيقيّة، نحو: يا زيد غلام عمرو، وجب نصبها حتما، وأمّا إذا لم تكن الإضافة حقيقيّة نحو: يا زيد الحسن الوجه فإنّه يجوز فيه الرّفع والنصب، وإن عطفت على المنادى المبنيّ ما يلزمه الّلام نحو: الصّعق 5 فنصبه عند المبرّد أوجه 6، نحو: يا زيد والرجل والصّعق بنصبهما، وإن كان المعطوف فيه اللام ولكن غير لازمة نحو: الحسن فرفعه عنده أوجه، لأنّه يمكن انتزاع اللام منه وتقدير حرف النّداء فيه فيكون وجود الّلام فيه كعدمه، بخلاف ما لم يجز انتزاع الألف والّلام فيه1
نحو: الصّعق والنّجم فإنّه إذا لم يجز انتزاع الّلام منه لم يجز تقدير حرف النداء فيه فلذلك اختار رفع الحسن دون الصّعق، والخليل يختار في المعطوف الرفع (1) سواء كان مما يلزمه الّلام كالصّعق أو لم يلزمه كالحسن، وأمّا أبو عمرو (2) فإنّه يختار النصب فيهما (3) لأنّه تابع وتابع المبنيّ يكون تابعا لمحلّه، دون لفظه، وأمّا إن كان المعطوف بغير لام نحو: يا زيد وعمرو، أو كان تابع المبنيّ بدلا نحو: يا رجل زيد كان هذا التابع كالمستقلّ، بحيث يعطى حكم المنادى، فيضمّ إن كان مفردا، وينصب إن كان مضافا (4).