ذكر حرف التوقّع
4 وهو قد، وقيل له حرف التوقّع لاقترانه بالأفعال المتوقعة في الحال، ومنه قول المقيم: قد قامت الصّلاة، لقوم يتوقّعون قيامها، وإذا دخل على الماضي قرّبه من الحال نحو: كنت أتمنى الحجّ، وقد حججت في زمن قريب من زمن إخباره وإذا/ دخل على المضارع كان للتقليل كقولهم: إنّ الكذوب قد يصدق 5، فهو في هذا النوع من الأفعال بمنزلة ربّ في الأسماء، وقد يحذف الفعل بعده إذا فهم كقوله: 6 أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا … لمّا تزل برحالنا وكأن قد123 - الكامل، 1/ 278 ومعاني الحروف، 123 وشرح الكافية، 2/ 387 ورصف المباني، 293 ومغنى اللبيب، 1/ 274 وشرح الأشموني، على الألفية، 4/ 51.
أي وكأن قد زالت، ويجوز الفصل بين قد وبين الفعل بالقسم، كقولك: قد والله أحسنت، ونحو: قد لعمري بتّ ساهرا، وقد تأتي للتحقيق نحو: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ (1).