ذكر أو الناصبة للفعل
1
وأو تنصب الفعل بتقدير أن، لأنّها في معنى إلى فيجب فيها تقدير أن، وقال بعضهم: إنّها في معنى إلّا المتصلة 2 ومنه قوله/ تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ 3 ومنه قول الشّاعر 4:
وكنت إذا غمزت قناة قوم … كسرت كعوبها أو تستقيما
إمّا بتقدير إلى أن، أو بتقدير إلّا أن، ومنه قول امرئ القيس 5:
فقلت له لا تبك عينك إنّما … نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
أي إلى أن نموت فنعذر، أو إلّا أن نموت فنعذر، ونصب فنعذر عطفا على أن نموت، واعلم أنّه ليس يتحتم نصب الفعل بأوفي هذه المواضع قال سيبويه في البيت المذكور: لو رفعت نموت لكان عربيّا جائزا.
كأنك قلت: إنما نحاول وإنما نموت 6. واعلم أنك إذا عطفت فعلا على فعل منصوب نحو: أريد أن تأتيني ثم تحدثني، فإن أردت منه الحديث مرتّبا على الإتيان نصبت تحدثني، وإن لم ترد ذلك وقطعته عن المعطوف عليه بمعنى أريد إتيانك ثم
قد استقرّ عندي أنك تحدثني، أي هذا منك معلوم عندي، رفعت، ومنه قول الشاعر 7:
الشّعر صعب وطويل سلّمه … يريد أن يعربه فيعجمه بالرفع أي فإذا هو يعجمه، ومنه: أريد أن تتكلم بخير أو تسكت فيجوز في تسكت الرفع والنصب، فالرفع على تقدير أو أنت تسكت، والنصب على تقدير أن تسكت، وكذلك حكم العطف على المجزوم نحو: إن تأتني آتك فأحدثك عطفا على الجواب الذي هو آتك، وكذلك لو عطفت بالواو أو ثمّ، ويجوز رفع فأحدثك على الابتداء (1).