ذكر التّرخيم
7 الترخيم من خصائص المنادى، وهو حذف في آخر المنادى تخفيفا لا لعلّة، ويجوز لضرورة الشعر ترخيم غير المنادى كقول الشّاعر: 8 ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا … ولا يرى مثلها عجم ولا عرب123456
حذف هاء ميّة، ولا يجوز ترخيم المستغاث نحو: يا لجعفر 1 لأنّهم يزيدون فيه لغرض رفع الصّوت للمستغاث به، وكذا لا يرخّم المضاف كعبد الله 2 ولا الجملة المسمّى بها كشاب قرناها، لأنّهم لو حذفوا من الثاني حذفوا من غير المنادى، ولو حذفوا من الأول حذفوا من وسط الكلمة، وهو غير جائز، ولأنّ الجملة تحكى على إعرابها الأصلي 3. وشرط المنادى 4 في الترخيم أن يكون الاسم المرخّم إمّا بتاء التأنيث نحو ثبة، وإمّا علما زائدا على ثلاثة أحرف كجعفر وحارث لا كزيد 5، والحكم، لأنّ تاء التأنيث زائدة فلا يلزم من حذفها الإجحاف/ بالاسم لبقائه على حرفين، ولذلك شرط في العلم الزيادة على ثلاثة، لئلّا يحصل الإجحاف بالحذف فيخرج عن أبنية الاسم 6، وكلّ اسم آخره زيادتان في حكم زيادة واحدة 7 نحو: أسماء وعثمان فإنّه يحذف منه في الترخيم حرفان فتقول: يا أسم ويا عثم، بحذف ألف التأنيث الممدودة، والألف والنون 8، وكذلك يحذف حرفان مما في آخره حرف صحيح قبله مدّة، وهو على أكثر من أربعة أحرف مثل: عمار ومنصور ومسكين، وقد علم أن ثمود ليس من باب منصور فيحذف من منصور حرفان، ومن ثمود حرف واحد لعدم زيادته على أربعة 9. وإن كان المنادى مركّبا 10 نحو: بعلبكّ فإنّه يحذف منه الاسم الأخير للترخيم لأنّه بمنزلة تاء التأنيث فيقال: يا بعل، وإن كان المنادى المرخّم غير ما ذكر، فيحذف
منه حرف واحد، لأنّه الأصل فإنّ الزيادة على حرف كانت بسبب عارض، وذلك مثل: ثمود وحارث وحامد (1) وفي المرخّم وجهان؛ أفصحهما: أنّ يقدّر المحذوف موجودا فيبقى ما قبله على ما كان عليه من حركة أو واو أو غير ذلك، كقولك: يا حار بكسر الراء في ترخيم حارث، وإذا رخّمت كروان (2) على أفصح الوجهين قلت: يا كرو، وفي ثمود يا ثمو، وأمّا الوجه الثاني: فهو أن يجعل المحذوف نسيا منسيا، ويعامل الباقي معاملة ما لم يحذف منه شيء، فتقول: يا حار بالضم، ويا كرا بالألف لتحرّك الواو وانفتاح ما قبلها، ويا ثمي فتبدل الضمة كسرة، والواو ياء، إذ ليس في كلامهم اسم تام معرب آخره واو قبلها ضمّة (3).