الكناش في فني النحو والصرفذكر صحّة حرف العلّة عينا

ذكر صحّة حرف العلّة عينا

2 فمن ذلك: عور وحول وصيد وازدوجوا واجتوروا وإنّما صحّ حرف العلّة في هذه الكلمات مع تحركه وانفتاح ما قبله لأنّ عور بمعنى أعور وحول بمعنى أحول وصيد بمعنى أصيد، وهو داء يصيب البعير فيرفع له رأسه، وازدوجوا بمعنى تزاوجوا واجتوروا بمعنى تجاوروا، وحرف العلّة في هذه يجب أن يصحّ لسكون ما قبله 3 ولذلك صحّ فيما هو بمعناه، وشذّ عارت عينه تعار قال الشّاعر: 4 ... … أعارت عينه أم لم تعارا ومنه: ما لحقته الزيادة 5 من ذلك نحو: أعور الله عينه، وأصيد بعيره وكذلك1

إذا بني منها استفعل نحو: استعورت عينه فيصحّ حرف العلّة في المزيد فيه كما صحّ في عور وصيد لأنّ حكم المزيد فيه كحكم أصله.
ومنه: ليس وأصلها ليس بكسر الياء مثل علم، وإنما لم تقلب فيها الياء ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها لأنّهم ألزموها السكون ليكون ذلك إشعارا بأنها لا تنصرف فلم يقولوا في ليس لاس، كما قالوا في هيب هاب لأنّها لمّا كانت لا تتصرّف صارت مثل الحرف الساكن/ أبدا نحو: ليت ولقوّة مشابهة ليس بليت لم يقولوا: لست 1 كما قالوا هبت، وقد جاء في صيد البعير: صيد وفي علم: علم بالإسكان فيهما مثل ليس وهو جائز فيها غير لازم، لأنّهما لم يشبها ليت كمشابهة ليس لها وصيد وعلم بالتسكين فرعان لصيد وعلم المتحركين، لأن فعل بسكون العين لا يكون في الأفعال 2. ومنه: صحّة العين في الاسم نحو: هو أقول الناس، من أقاله البيع 3 وهو أبيعهم، لأن الاسم إذا جاء على مثال الفعل وليس فيه ما يفرق بينهما صحّح ليكون تصحيحه وإعلال الفعل فارقا بينهما، وأمّا صحّة العين في فعل التعجب نحو: ما أقوله من أقاله البيع وما أبيعه، فلكونه فعلا غير متصرّف فأشبه الأسماء فصحّح فيه حرف العلّة كما صحّح في الأسماء 4، وشذّ: أجودت والقياس أجادت لأنّ أصله الثلاثي جاد وهو قد أعلّ 5 وكذلك شذّ: استروح إليه واستحوذ، ومعناه غلب، واستجود 6 واستصوب والقياس استراح واستحاذ واستجاد واستصاب، وكذلك شذّ: أطيبت إذا جاءت بالطيب، وأغيلت إذا أرضعت ولدها وهي حامل، وأخيلت إذا تهيّأت للمطر، وأغيمت واستغيل والقياس: أطابت وأغالت وأخالت وأغامت واستغال وكذلك شذّ استنوق 7

والقياس استناق.

جارٍ التحميل