الكناش في فني النحو والصرفذكر التأنيث

5 وهو لفظيّ ومعنويّ، أمّا اللفظيّ: فهو ما فيه ألف التأنيث أو تاء التأنيث، أمّا الذي فيه ألف التأنيث فنحو: سكرى وحمراء وحبلى وصحراء، وامتنع من الصّرف للتأنيث، ولزوم التأنيث والمراد بلزوم التأنيث، أن ألفي التأنيث المقصورة والممدودة لا تفارقان الكلمة في جميع تصاريفها، نحو: حبلى وحبالى، وصحراء وصحارى، وفي جمع السّلامة أيضا نحو: حبليات وصحراوات، وفي النّسب نحو: حبلويّ1234

وصحراويّ، فصار مطلق التأنيث سببا 1 لثقله، وصار لزومه بمنزلة سبب آخر، لثقل اللزوم أيضا فصار كأن فيه تأنيثين، وأمّا الذي فيه تاء التأنيث نحو: طلحة فشرطه العلمية لأنّ التأنيث بالعلمية يصير لازما، وتصير تاء التأنيث منه كالجزء.
وأمّا التأنيث المعنويّ: فحكمه حكم التأنيث بالتاء في كون تأثيره في منع الصّرف مشروطا بالعلميّة 2 ولذلك يقولون: مررت بامرأة صبور وحائض، فيصرفونه لفوات العلمية، ومعنى التأنيث المعنوي، أنّ الاسم لم يوضع إلّا للمؤنّث في الأصل وشرط تحتّم/ تأثير المعنوي في منع الصرف، الزيادة على ثلاثة أحرف كزينب، أو تحرك الوسط كسقر، أو العجمة كماه 3 وجور 4، وإنّما كان تحتّم تأثيره مشروطا بهذه الأمور، لأنّه أخفّ من المؤنث بالتاء، فيجري الحرف الرابع مجرى التاء، وسقر كذلك لتنزّل الحركة في وسطه منزلة الحرف الرابع 5 فإن كان المؤنّث المعنويّ ثلاثيا ساكن الحشو كهند ودعد، لم يجب منع صرفه، وجاز فيه الصّرف ومنع الصّرف 6 لمقاومة خفة السكون ثقل أحد السببين فإن انضمّ إلى ساكن الوسط المذكور العجمة، وجب منع صرفه نحو: ماه وجور وحمص 7 وبلخ 8 لمقاومة التأنيث أو العجمة السكون، فيبقى سببان لا معارض لواحد منهما فيمتنع للعلميّة والتأنيث المقوّى بالعجمة 9 والمؤنّث المعنويّ إذا سمّيت به مذكرا فإن لم يكن على أكثر من ثلاثة أحرف صرفته نحو: سقر، وإن كان على أكثر من ثلاثة نحو: عقرب امتنع من الصّرف لأنّ الحرف الزائد على ثلاثة ينزّل منزلة تاء التأنيث 10.

جارٍ التحميل