الكناش في فني النحو والصرفذكر اسم الآلة

5 والمراد بها ما يعالج به وينقل، والأولى أن يقال: هي اسم مشتقّ من فعل لما يستعان به في ذلك الفعل 6 ويجيء على مفعل ومفعلة ومفعال بكسر الميم كالمقصّ والمحلب والمكسحة، والمصفاة والمقراض والمفتاح 7 كأنهم أرادوا الفرق بين اسم الآلة وبين ما يكون مصدرا ومكانا، فالمقصّ بكسر الميم ما يقصّ به، والمقصّ بالفتح المصدر والمكان 8، ومن ذلك منجل الحصاد، ومسلّة للإبرة العظيمة، ومطرقة ومخدّة ومصباح، وقيل 9. إن مفعل مقصور عن مفعال، والمراد بذلك أنّ كلّ ما جاز فيه مفعل جاز فيه مفعال أيضا نحو: مقرض ومقراض ومضرب ومضراب ومفتح ومفتاح، وزيدت الألف للمبالغة قال الشاعر: 101234

إذا الفتى لم يركب الأهوالا … فابغ له المرآة والمكحالا واسع له وعدّه عيالا وليس كلّ ما جاز فيه مفعال جاز فيه مفعل 1 وقد جاء بعض أسماء الآلة مضموم الميم والعين 2 نحو: المسعط والمنخل والمدقّ والمدهن والمكحلة، ومن ذلك أيضا محرضة 3 ومما جاء بالضم أيضا الملاءة 4 وجاء بالفتح المنارة والمنقل وهو الخفّ 5، وفي الحديث: نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النساء عن الخروج إلّا عجوزا في منقليها» 6 أي 7 في خفّيها، وجميع ما جاء من ذلك مضموما لم يذهب به مذهب الفعل، ولكنّها جعلت أسماء لهذه الأوعية 8 فإنّها شذّت عن مقتضى القياس، لكونهم لم يراعوا فيها معنى الفعل والاشتقاق، ومما لم يذهب به مذهب الفعل اسم الآلة الذي ليس في أوله ميم، وهو زائد على ثلاثة أحرف وثالثه ألف، فإنّه جاء بكسر أوله نحو: العلاقة 9 والجراب والوسادة والعمامة ونحو ذلك، وشذّ من ذلك بالفتح القباء 10 ولا يعمل شيء من هذه الأسماء، لأنّه موضوع لآلة مشتقّة من الفعل المشتقّ منه من غير قيد، فلو عمل تقيّد وخرج عن موضوعه، ومما ألحقناه بقسم الاسم المصغّر والمنسوب.

جارٍ التحميل