ذكر تثنية الملحق بالصحيح، والمقصور والممدود
3
أمّا الملحق بالصحيح، وهو نحو: ظبي والقاضي، فيثنّى كالصحيح، فتقول:
ظبيان وقاضيان، وظبيين وقاضيين، وأمّا المقصور وهو: ما في آخره ألف؛ فهو إن كان ثلاثيّا وألفه بدل عن واو، فيثنّى بقلب ألفه واوا نحو: عصوين، وإن لم يكن كذلك فهو على خمسة أقسام:
الأول: الثلاثيّ الذي ألفه بدل عن الياء، نحو: فتى.
الثاني: الثلاثي الذي ألفه ليست بدلا عن الواو ولا عن الياء وسمع فيه الإمالة نحو: متى، لو سمّي به.12 - الشجري، 1/ 10 والمخصص، 11/ 200 - 13/ 39 وشرح المفصل، 4/ 138 - 8/ 91 والمساعد، 1/ 42 وشرح الكافية، 2/ 173 ونسب لرؤبة في ملحقات ديوانه، 1/ 191 السك: نوع من الطيب، ذبحت أي شققت وفتقت.
الثالث: الذي لا يكون ثلاثيّا وألفه بدل عن واو نحو: ملهى.
الرابع: الذي لا يكون ثلاثيّا وألفه بدل عن ياء نحو: أعشى.
الخامس: الذي لا يكون ثلاثيّا وألفه ليست بدلا عن واو ولا عن ياء، نحو حبارى، فإنّ ألف هذه الأقسام كلها تقلب ياء في التثنية، فتقول: فتيان ومتيان، وملهيان، وأعشيان، وحباريان، لكون الياء أخفّ من الواو 1.
وأما الممدود وهو ما كان في آخره همزة، قبلها ألف زائدة فهو أربعة أقسام:
أحدها: أن تكون همزته أصلية كقّراء بضم القاف وهو المتنسّك 2.
ثانيها: أن تكون همزته زائدة للإلحاق نحو: حرباء ملحقا بسرداح، فيثنّى هذان القسمان بثبوت الهمزة فيهما لكونها أصلية أو في حكم الهمزة الأصليّة، فتقول:
قرّاءان، وحرباءان، ومنهم من يقلب الهمزة التي للإلحاق ياء فيقول في حرباء:
حربايان، كأنّ الزائد عنده للإلحاق هو الياء ثمّ قلبت همزة لوقوعها بعد ألف زائدة 3.
ثالثها: أن تكون همزته زائدة للتأنيث، فيثنّى بقلب همزته واوا، إيذانا بزيادتها، وفرقا بينها وبين الأصليّة فتقول في صحراء وحمراء: صحراوان وحمراوان، -.
رابعها: أن تكون همزته لا أصلية ولا للإلحاق ولا للتأنيث بل تكون منقلبة عن أصل، فيثنّى على الوجهين بردّها إلى أصلها، وإثباتها على حالها، لمشابهتها الأصليّة من حيث كونها غير زائدة فتقول في كساء ورداء: كساوان وردايان، وكساءان ورداءان 4 وتحذف نون المثنّى لإضافته 5 نحو: ضاربا زيد، لكون الإضافة تدلّ على الاتصال وثبوت النون يدلّ على الانفصال، وقد تحذف في غير الإضافة لضرورة
الشعر كقول الشّاعر: (1) هما خطّتا إمّا إسار ومنّة … وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر فيمن رفع فيه إسار، وأمّا من جرّه، فإنّه فصل بين المضاف والمضاف إليه بإمّا، وقد تحذف ألف التثنية إذا لقيها ساكن/ بعدها نحو: غلاما الرجل، وأمّا ياؤها فإن لاقت متحركا بقيت ساكنة نحو: غلامي زيد (2) وإن لاقت ساكنا كسرت كقوله تعالى: يا صاحِبَيِ السِّجْنِ (3) وتثبت تاء المؤنّث في التثنية لئلا يلتبس المؤنّث بالمذكّر نحو: مسلمتان، وحذفت على خلاف القياس في خصية وألية، عند تثنيتهما، فيقال: خصيان وأليان، وخصيين وأليين، قال: (4) ترتجّ ألياه ارتجاج الوطب لعدم التباس المذكّر بالمؤنّث فيه، وقد جاء إثباتها فيهما، وهو القياس والحذف أكثر استعمالا (5).