الكناش في فني النحو والصرفوشرط الحال

4 أن يكون نكرة، وصاحبها معرفة 5 غالبا لأنّه محكوم عليه، وحقّ المحكوم عليه أن يكون معرفة 6 وقال: غالبا لأنّه قد يكون نكرة كما سيأتي، وإنّما كانت الحال نكرة لعدم الاحتياج إلى تعريفها، ولأنّها لو كانت معرفة لالتبست/ بالصفة في123

بعض الصور 1 وأمّا ما ورد منها غير منكّر فمؤوّل، ومنه قول لبيد 2: فأرسلها العراك ولم يذدها … ولم يشفق على نغص الدّخال يصف حمار الوحش أنّه أرسل الأتن إلى الماء مزدحمة، فالعراك وإن كان لفظه معرفة فمعناه التنكير، أي معتركة، وقال أبو علي الفارسي: 3 تأويله تعترك العراك، فتعترك المقدّر هو الحال، والعراك منصوب على المصدر، والعراك الزحام، وكذلك قولهم: مررت به وحده، حال مع كونه معرفة، وقد أوّلوه أنّه بمعنى منفرد، كأنّه قال: مررت به منفردا، ويجوز نصبه على المصدر كما مرّ في العراك، وتقديره يتوحّد توحّدا، ثم حذف الفعل فبقي توحّدا ثم حذفت زوائد المصدر بقي وحده 4 وكذلك القول في: فعله جهده أي مجتهدا أو يجتهد جهده 5 فإن كان صاحب الحال نكرة وجب تقديمها عليه في المفرد 6 نحو: جاءني راكبا رجل، وأنشدوا 7 عليه:

لعزّة موحشا طلل قديم …... لأنّها لو أخّرت لالتبست بالصفة، في نحو قولك: ضربت رجلا مجرّدا من ثيابه، لأنّ الحال يتقدّم على ذي الحال، والصفة لا تتقدّم على الموصوف.

جارٍ التحميل