ذكر وجوب حذف الخبر
4 ويحذف الخبر وجوبا في كلّ موضع ينضمّ إلى القرينة الدّالّة عليه لفظ يلتزم في موضعه نحو: لولا زيد لكان كذا، فلولا، تدلّ على امتناع ما بعدها لوجود ما/ قبلها فهي تدلّ على الوجود المستلزم للخبر، الذي هو موجود، وقد التزم في موضع الخبر، جواب لولا الذي هو لكان كذا، فقد حصل الأمران، القرينة الدّالة، واللفظ الملتزم، فلو أثبتّ الخبر وقلتّ: لولا زيد موجود لكان كذا، لم يجز 5 وكذلك: لعمرك لأفعلنّ، فلعمرك تدلّ على أنه مقسم به، والمشعر بقسمي هو الخبر، وجواب القسم الذي هو لأفعلنّ، لفظ التزم موضع الخبر، فحصل الأمران فوجب الحذف فلو أثبتّ الخبر وقلت: لعمرك قسمي لأفعلنّ لم يجز 6 وكذلك يحذف الخبر وجوبا في قولهم: ضربي زيدا قائما، فضربي في تقدير الرفع بالابتداء وقد أضيف إلى الفاعل، وزيدا مفعول ضربي، وقائما، لفظ التزم موضع الخبر وتقديره ضربي زيدا حاصل إذا وجد قائما، فحذف الخبر الذي هو حاصل قياسا كما تحذف متعلّقات الظروف ثم حذف123
الذي هو «إذا وجد» لدلالة معموله الذي هو «قائما» عليه فقائما دالّ على الظرف، والظرف دال على متعلّقه الذي هو «حاصل» والدّالّ على الدّال على الشيء، دال على ذلك الشيء فقائما دالّ على حاصل، وهو أيضا اللّفظ الذي التزم موضعه (1) وإذا كان الخبر بمعنى «مقترن» وحصل ما يدلّ عليه حذف وجوبا، نحو: كلّ رجل وضيعته ومعنى ضيعته: حرفته (2) وقد علم أنّ كلّ رجل مقترن مع حرفته، فحذف الخبر الذي هو مقترن للعلم به، ولأنّ الواو بمعنى مع فتدلّ على خصوصية الخبر، وهي المقارنة وضيعته لفظ التزم مع الخبر فحصلت القرينة واللفظ الملتزم، فوجب الحذف (3).