الكناش في فني النحو والصرفذكر مفعول ما لم يسمّ فاعله

ذكر مفعول ما لم يسمّ فاعله

7 هو كلّ مفعول لفعل حذف فاعله ورفع هو لإقامته مقام الفاعل، وشرط فعله إن كان ماضيا أن ينقل من فعل إلى فعل، وإن كان مستقبلا أن ينقل من يفعل إلى يفعل، عبّر ب «فعل» يفعل عن جميع الأفعال التي ذكر معها فاعلها، وب «فعل» يفعل عن123456

جميع الأفعال التي حذف فاعلها، وصار ذلك كاللّقب لها 1. ولا يصحّ وقوع المفعول الثاني 2 من باب علمت موقع الفاعل، لأنّه مسند إلى الأوّل في المعنى فلو أسند الفعل إليه لصار مسندا، ومسندا إليه في حالة واحدة، والثالث من باب أعلمت كذلك، والمفعول له كذلك أيضا، لأنّ نصبه هو المشعر بالعلّيّة، وإقامته مقام الفاعل توجب رفعه فيتدافعان، والمفعول معه كذلك، لأنّ شرطه أن يكون مع الفاعل 3، وشرط مفعول ما لم يسمّ فاعله حذف الفاعل فيتدافعان، وإذا تعدّدت المفاعيل وفيها مفعول به تعيّن أن يقام مقام الفاعل دون غيره، كزيدا في قولك: ضربت زيدا ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في داره 4 خلافا للكوفيين فإنهم يجيزون إقامة غيره فيرفعونه ويبقون المفعول به الصريح منصوبا ويستدلّون بقراءة أبي جعفر المدنيّ 5 شيخ نافع 6 ويخرج 7 له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا 8 ومثله في قراءته أيضا لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ 9 وبقول الشاعر: 10

ولو ولدت قفيرة جرو كلب … لسبّ بذلك الجرو الكلابا فأقام الجار والمجرور مقام الفاعل ونصب المفعول الصّريح، والبصريون يتأولون ذلك (1). واعلم أنّ المفاعيل إذا تعدّدت وأقمت أحدها مقام الفاعل فلك الخيار في تقديمه وتأخيره عند عدم اللّبس، فإذا التبس وجب أن يلي المقام الفعل، فقوله تعالى: وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ (2) المقام «يومئذ»، وإذا تعدّدت المفاعيل التي تقام مقام الفاعل ولم يكن فيها مفعول به/ رفعت ما شئت لقيامه مقام الفاعل وتركت البواقي على ما تقتضيه (3) والأولى؛ أن يقام المفعول الأول من باب أعطيت مقام الفاعل دون الثاني (4) ففي قولك: أعطيت زيدا درهما، الأولى أن يقام زيد مقام الفاعل دون الدّرهم، لأنّ زيدا عاط أي متناول ففيه معنى الفاعليّة (5).

جارٍ التحميل