الكناش في فني النحو والصرفذكر جواز نصب المستثنى

3 يجوز نصب المستثنى ويختار إبداله، إذا وقع بعد إلّا في كلام غير موجب وذكر المستثنى منه نحو: ما قام أحد إلّا زيد وزيدا، برفعه على البدل من المستثنى منه، ونصبه على الاستثناء، والمراد بغير الموجب الكلام الواقع في سياق النفي، أو النهي، أو الاستفهام، وخرج/ بقوله: بعد إلّا، ما هو بعد أخواتها لتعذّر البدل فيما بعدهنّ، وإنّما اشترط أن يكون في غير موجب، لأنّه لو كان في كلام موجب لم يجز البدل، ووجب النّصب كما تقدّم، وفي جعله بدلا إشكال من وجهين: أحدهما: أنه بدل البعض من الكل لعموم النكرة في سياق النفي أعني أحدا وبدل البعض لا بدّ فيه من ضمير نحو: ضربت زيدا يده أو يدا له، ولا ضمير إذا جعل بدلا، إذ تقديره: ما قام إلّا زيد، فلا يصحّ البدل.
وثانيهما: أن زيدا مثبت والمبدل منه منفيّ، فيباين البدل المبدل منه 4 وقد أجابوا عن ذلك بما لا يخلو من تكلّف، فقالوا: أما الضمير في زيد فهو محذوف مراد، إذ التقدير: ما قام إلّا زيد منهم، وإن اختلاف الحكم نفيا وإثباتا لا يمنع البدليّة12

قياسا على جواز اختلاف الصّفة والموصوف في الحكم كقولهم: مررت برجل لا صالح ولا طالح (1).

جارٍ التحميل