ذكر تخفيف إنّ المكسورة
1 وتخفّف المكسورة فيلزمها الّلام نحو: إن زيد لقائم بالرفع ولزمتها الّلام فرقا بينها وبين النافية في مثل: إن زيد قائم بمعنى ما زيد قائم، ويلزمها أيضا هذه الّلام عند عملها، وإن لم تشتبه بالنافية حينئذ طردا للباب نحو: إن زيدا لقائم ويجوز إعمالها وإلغاؤها، فمثال إعمالها قوله تعالى: وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ 2 ومثال إلغائها قوله تعالى: وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ 3 وإن المكسورة إذا خففّت جاز دخولها على الأفعال العاملة في المبتدأ والخبر 4 ويبطل عملها حينئذ نحو: إن كان زيد لقائما وكقوله تعالى: وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ 5 وقوله تعالى: وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ 6 خلافا للكوفيين في التعميم فإنهم عمّموا دخولها على الأفعال سواء كانت الأفعال عاملة في المبتدأ والخبر أو غير عاملة وأنشدوا: 7 بالله ربّك إن قتلت لمسلما … وجبت عليك عقوبة المتعمّد
فدخلت إن على قتلت وهو ليس من الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر وهو شاذّ عند البصريين (1).