ذكر الواو فاء
2
وهي تثبت صحيحة وتسقط وتقلب، أمّا ثباتها على الصحّة فنحو: وعد وولد فعلين والوعد والولد اسمين لا مصدرين لأنّ مصدر مثل ذلك تسقط منه الواو فيقال:
عدة ولدة كما سنذكره الآن في سقوط الواو، وأمّا سقوط الواو فاء، ففي مضارع فعل أو فعل إذا كان مضارعهما مكسور العين لفظا أو تقديرا لوقوع الواو حينئذ بين ياء وكسرة.
أمّا العين المكسورة لفظا: فنحو: يوعد ويومق سقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة بقي يعد ويمق، ثم طردوا الحذف مع باقي حروف المضارعة فقالوا: أعد وتعد ونعد، وإن لم تقع الواو بين ياء وكسرة ليأتي المضارع على وجه واحد طردا للباب 3.
وأمّا العين المكسورة تقديرا: فنحو: يوضع ويوسع فإنّ العين فيهما مكسورة بحسب الأصل فهي مكسورة تقديرا ولكن فتحت من أجل حرف الحلق، فالفتحة عارضة والعارض لا اعتداد به لأنّه كالمعدوم 4 فلذلك سقطت
الواو فيهما فقالوا:
يضع ويسع فأمّا إذا انفتحت العين ولم تكن مكسورة تقديرا، فإنّ الواو تثبت كما في قوله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ 5 فحذفت الواو من «يلد» لانكسار ما بعدها وثبتت في «يولد» لانفتاح ما بعدها، وإنّما حذفت الواو إذا وقعت بين ياء وكسرة طلبا للخفة لأنّ الواو ثقيلة وقد اكتنفها ثقيلان الياء والكسرة، والفعل أثقل من الاسم، فحذفت1
الواو فيه لاجتماع هذا الثقل، وكذلك تحذف الواو من المصدر الذي حذفت من فعله نحو: العدة والمقة والأصل: الوعدة والومقة وإنّما حذفت لأمرين أحدهما: كون الواو مكسورة وهو مستثقل، وثانيهما: كون الفعل أعلّ أعني يعد ويمق، لأنّ المصدر يعتلّ باعتلال فعله، وأمّا قلب الواو، ففي ما مرّ من الإبدال في نحو: تخمة وميزان.