الكناش في فني النحو والصرفذكر الواو

وهي ضروب: فمنها: واو العطف، والاعتذار في إعادة ذكرها كما تقدّم في الّلام، وواو العطف ضروب، الواو التي للجمع كما تقدم في حروف العطف، والواو التي بمعنى مع ولا تنصب 1 نحو: مزجت عسلا وماء ويحسن موضعها الباء، والواو التي بمعنى مع وتنصب وقد تقدّم ذكرها 2. والواو الزائدة عند الكوفيين 3 وقد قوّى ذلك ابن مالك 4 نحو قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها 5 وكقول الشّاعر: 6 فلمّا رأى الرحمن أن ليس منهم … رشيد ولا ناه أخاه عن الغدر وصبّ عليهم تغلب ابنة وائل … فكانوا عليهم مثل راغبة البكر 7 قوله: وصبّ الواو زائدة، والواو المحذوفة كقوله صلّى الله عليه وسلّم 8 «تصدّق رجل من

ديناره من درهمه من صاع تمره» 1 ومنه سماع أبي زيد من العرب: أكلت خبزا لحما تمرا 2 ومنه قول الشّاعر: 3 كيف أصبحت كيف أمسيت … مما يغرس الودّ في فؤاد الكريم فإنّ واو العطف مقدرة في ذلك كله.
والواو التي بمعنى أو كقوله تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ 4 أي مثنى أو ثلاث أو رباع 5. ومنها: واو الابتداء وهي المنقطعة عن العطف لأنّ ما بعدها مبدوء به مستقلّ بنفسه لا تعلّق له بما قبله نحو: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 6 ويقال لها أيضا واو الاستئناف 7. ومنها: واو الحال كقولك: مررت بزيد وعمرو جالس وقد تقدّم ذكرها في الحال.
ومنها: الواو التي بمعنى ربّ، وهي تجرّ بنفسها عند الأخفش 8 وقيل/ تجرّ بإضمار ربّ بعدها.
ومنها واو القسم حسبما تقدّم ذكرها 9 ومنها الواو التي ينصب بعدها الفعل

المضارع بإضمار أن وقد تقدّم ذكرها (1) أيضا.
ومنها: واو الإضراب كقول بعضهم مخاطبا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا وأصلح الله الأمير (2) (3). واعلم أنّ من هذه الواوات ثنتين ينجرّ ما بعدهما وهما: واو ربّ وواو القسم، وثنتين ينصب ما بعدهما وهما واو مع، وواو الجمع الناصبة للفعل بإضمار أن، وثنتين يرتفع ما بعدهما وهما: واو الحال وواو الابتداء.

جارٍ التحميل