الكناش في فني النحو والصرفذكر المنسوب

6 اعلم أنّ النسبة لغة هي إضافة الشيء إلى غيره مطلقا 7 واصطلاحا هي إضافة الشيء إلى غيره بإلحاق الياء المشدّدة المكسور ما قبلها بآخر المضاف إليه، للدلالة على النسبة، ويسمّى المضاف منسوبا، والمضاف إليه منسوبا إليه، والغالب في المنسوب إليه أن يكون قبيلة كقرشيّ أو أبا كهاشميّ أو بلدا كمكيّ 8 أو صناعة كنحويّ، والنسبة من خواصّ الاسم وألحقت ياء النسب بآخر الاسم علامة للنسبة إليه، كما ألحقت التاء علامة للتأنيث/ وكما انقسم التأنيث إلى حقيقيّ وغير حقيقيّ فكذلك النسب حقيقيّ وغير حقيقي 9، فالحقيقيّ: ما كان مؤثّرا في المعنى كهاشميّ، فإنّه نقل المنسوب إليه عن الاسميّة إلى الصّفة، وعن التعريف إلى التنكير، وغير الحقيقيّ: ما جاء على لفظ المنسوب لا غير نحو: كرسيّ، وكما جاءت التاء12345

فارقة بين الجنس وواحده نحو: تمرة وتمر، فكذلك ياء النسبة فارقة بين الواحد والجنس كمجوسيّ ومجوس وروميّ وروم، ويجب أن تحذف من المنسوب إليه تاء التأنيث 1 نحو: فاطميّ، وإنّما حذفت لئلا يجمع بين زيادتين متنافيتين؛ لأنّ التاء تشعر بعدم الوصف وياء النسب تشعر بالوصف 2 وإذا نسب إلى مثنّى أو إلى جمع سواء كان جمعا سالما أو مكسّرا، وجب أن تحذف من ذلك علامة التثنية والجمع، وتردّ المنسوب إليه إلى واحده ثم تنسب إليه 3 فتقول في النسبة إلى زيدان وزيدين: زيديّ، وإلى مسلمين أو مسلمين: مسلميّ، وإلى مسلمات: مسلميّ، وإلى فرائض: فرضيّ بفتح الراء، وإلى رجال: رجليّ، لحصول الغرض بذلك لأنّ الغرض النسبة إلى مسمّى ذلك اللفظ، واغتفر اللّبس في ذلك 4 وأما إذا كان الجمع المكسّر علما نحو: كلاب ومدائن فتقول: كلابيّ ومدائنيّ 5 وأما إذا كان المثنّى علما نحو: أبانين 6 أو الجمع السالم علما نحو: قنّسرين 7 فالنسبة إليهما مترتّبة على إعرابهما فمن أعربهما بالحركة وهم الأكثر نسب إليهما من غير ردّهما إلى الواحد فيقول: هذا أبانينيّ ورأيت أبانينيا ومررت بأبانينيّ، وهذا قنّسريني ورأيت قنّسرينيا ومررت بقنّسرينيّ، ومن أعربهما علمين بالحرف حذف علامة التثنية والجمع في النسبة 8 فيقول: هذا أبانيّ وقنّسريّ، على أنّ إعرابهما بالحرف كما كان قبل العلميّة، وقس على ذلك، وأمّا جمع المؤنّث السالم نحو: أذرعات 9 فيقول على الأكثر: أذرعاتيّ، وعلى القول الآخر: أذرعيّ 10.

جارٍ التحميل