ذكر المنادى المعرّف باللام
5 وإذا نودي المعرّف بالّلام لم يجز أن يباشر بحرف النّداء ولكن يتوصّل إليه بالاسم المبهم، فيقال في ندائه: يا أيّها الرجل أو هذا، أو ذا الرجل فالمنادى هو الاسم المبهم، والرجل صفة للمبهم المنادى المذكور، كأنّهم كرهوا ن يدخلوا حرف/ تعريف على حرف تعريف 6، وأمّا الهاء في أيّها 7، فحرف تنبيه زادوه عوضا عمّا تستحقّه أيّ من الإضافة 8، ويجوز الجمع بين أيّ وبين اسم الإشارة نحو: يا أيّهذا الرجل، فالرجل نعت هذا، وهذا نعت أيّ، واسم الإشارة وأيّ، كلّ منهما مبهم، وأيّ أوغل في الإبهام لوقوعها على الواحد والجمع بلفظ واحد 91234
والتزموا رفع المعرّف بالّلام المذكور لأنّه هو المقصود بالنّداء فجعلوا حركة إعرابه الحركة التي يستحقّها، لو باشره حرف النداء، وقيل: التزموا رفعة للفرق بين الصّفة الّلازمة وغير اللازمة، وعند الأخفش أيّ موصولة بمعنى الذي، والرجل خبر مبتدأ محذوف 1، ويجوز تأنيث أيّ فيقال: يا أيّتها المرأة، وأجاز المازنيّ 2 نصب
الرجل، في: يا أيّها الرجل قياسا على صفة غير المبهم؛ فإنّه أجرى صفة المبهم مجرى الظريف في قولك: يا زيد الظريف، فكما جاز نصب الظريف حملا على المحلّ جاز نصب صفة المبهم، نحو: الرجل في يا أيّها الرجل 3 وقرئ 4 في الشّاذ: قل يا أيها الكافرين 5 وإذا أتيت بتوابع لهذا المعرّف بالّلام فلا تكون إلّا مرفوعة لأنه معرب، والمعرب لا يكون تابعة إلّا على وفق إعرابه.
فإذا قلت: يا هذا الرجل ذو المال، لم يجز في ذو المال إلّا الرفع لأنّه صفة لمرفوع معرب، مثل:
جاءني زيد ذو المال 6، ومنه: 7
يا أيّها الجاهل ذو التّنزّي
فرفع الصّفة المضافة، أعني ذو التنزّي، وأدخلوا حرف النّداء على الّلام
في اسم الله خاصة نحو: يا الله، إمّا لكثرته وإمّا لأنّ اللام ليست للتعريف، وقد ورد في الشعر: (1) من أجلك يا الّتي تيّمت قلبي …... وهو شاذّ لا يعتدّ به ولا بما يأتي من ذلك (2).