الكناش في فني النحو والصرفذكر المفعول له

(1) وهو ما فعل لأجله فعل مذكور، مثل: ضربته تأديبا، وقعد عن الحرب جبنا، فالتأديب فعل لأجله فعل مذكور، وهو الضّرب، فالمفعول له هو السّبب الحامل للفاعل على الفعل (2)، والفعل قد يكون سببا (3) للمفعول له في الخارج نحو: ضربته تأديبا، وقد لا يكون نحو: قعد عن الحرب جبنا، فإنّ القعود ليس سببا للجبن في الخارج.
وشرط نصبه (4): أن تكون اللّام مقدّرة، لأنّها لو كانت ملفوظة لكان مجرورا، وإنّما يجوز حذف اللّام بشرطين: أحدهما: أن يكون المفعول له فعلا لفاعل الفعل المعلّل، كما أنّ التأديب وهو المفعول له فعل لفاعل الضّرب وهو الفعل المعلّل، والثاني: أن يكون المفعول له مقارنا للفعل في الوجود فإن لم يكن فعلا له لم يجز حذف اللام، نحو: جئتك للسّمن، وكذلك إن لم يقارنه، نحو: جئتك اليوم لمخاصمتك زيدا أمس (5).

جارٍ التحميل