ذكر الصّفة المشبّهة
5 وهي ما اشتقّ من فعل لازم لمن قام به على معنى الثبوت 6 قوله: الصفة المشبّهة أي المشبهة باسم الفاعل، وقوله: ما اشتقّ من فعل لازم، يخرج به اسم المفعول واسم الفاعل من الفعل المتعدي، وقوله: لمن قام به، يخرج نحو: المجلس والمقام من أسماء المكان، والمطلع والمغرب من أسماء الزمان، لأنّ هذه وإن كانت مشتقة من الأفعال اللازمة لكن ليست لمن قام/ به، أي ليست صفات لموصوفات،1234
وقوله: بمعنى الثبوت، أي بمعنى بقائها زمانا ثابتا، ليخرج به اسم الفاعل من الفعل اللّازم نحو: قائم وقاعد إن قصدت الحدوث بهذه الصفة جئت بها على لفظ اسم الفاعل كقوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ (1) ولم يقل ضيّق ليدل على أنّ الضيق عارض في بعض الأحوال غير ثابت (2) وإنّما عدلوا بهذه الصفات عن صيغة اسم الفاعل (3) لأنّهم أرادوا أن يصفوا موصوفاتها بالمعنى الثابت، الذي ليس هو لاسم الفاعل، فقالوا: حسن وشديد وصعب وظريف وضيّق وكريم، أي إنّ هذه المعاني ثابتة للموصوف ومستقرة له.
زمانا ثابتا فإذا أرادوا الحدوث أتوا بالصفة على صيغة الفاعل (4) كما قلنا في ضيّق وضائق، ومثل ذلك غضبان وغاضب وطويل وطائل وما أشبه ذلك.