ذكر الصفة التي فيها ضمير أو ضميران، أو لا ضمير فيها أصلا
5 وهو أن الصفة إذا نصبت ما بعدها، أو جرّته كان فيها ضمير، لاحتياج الصفة إلى الفاعل فتونّث وتذكّر وتثنّى وتجمع بحسب الضمائر المستكنّة فيها/ وتطابق من هي له، فيقال: مررت بهند الحسنة الوجه، ومررت برجلين حسني الوجهين، وبرجال حسني الوجوه، وإذا رفعت ما بعدها لم يكن فيها ضمير، لأنّ الضمير إنّما يكون حيث لم يكن الظاهر فاعلا، فإذا لم يكن فيها ضمير، وجب أن تكون مفردة لأنّها كالفعل رافعا ما بعده فلا تثنّى ولا تجمع فيقال في التثنية: مررت برجلين حسن وجهاهما، ومررت برجلين حسنة جاريتهما، كما يقال: حسنت جاريتهما ومررت برجال حسن غلمانهم ولا يقال: حسنين غلمانهم إلّا على ضعف، لكن يقال: حسان غلمانهم، على أنه جمع تكسير ليطابق مرفوعه 6 وإذا عرفت أن الصفة ليس فيها ضمير إذا كان1234
ما بعدها مرفوعا، وأنّه يجب أن يكون فيها ضمير إذا كان ما بعدها منصوبا أو مجرورا، فاعلم أنّه إذا لم يكن في معمولها المرفوع ضمير نحو: الحسن الوجه برفع الوجه، فهو قبيح لعدم الضمير فيها، وإن كان فيه ضمير نحو: الحسن وجهه برفعه أيضا فهو الأحسن، لوجود ضمير واحد، وأمّا المنصوب أو المجرور، فإن كان فيه ضمير نحو: حسن وجهه أو وجهه فهو حسن، لوجود ضميرين، أحدهما: ضمير الفاعل المستكنّ في الصفة، والثاني: الضمير المضاف إليه الوجه، وإن لم يكن في المعمول المنصوب أو المجرور ضمير نحو: حسن وجها وحسن وجه فهو الأحسن لوجود ضمير واحد، أعني في الصفة فقط.
واسم الفاعل اللّازم والمفعول غير المتعدي إلى مفعولين مثل الصفة المشبّهة (1) فيما ذكر من المسائل الست عشرة، لأنّ الصفة إذا شبّهت في ذلك باسم الفاعل، فاسم الفاعل والمفعول أولى بالشبه به فتقول: زيد قائم الأب ومضروب الأب برفع الأب ونصبه وجرّه، إذا نونت قائم ومضروب في الرفع والنصب، وأضفته في الجرّ، وكذلك ضامر البطن، وجائلة الوشاح، ومعمور الدار، ومؤدّب الخدّام، يعرب كلّ واحد من هذه/ الأمثلة بالحركات الثلاث على الوجه المذكور (2) (3).