ذكر التثنية
5 اعلم أن التثنية أصلها العطف بدليل أنّ الشّاعر إذا اضطر راجع الأصل كقوله: 61234
كأنّ بين فكّها والفكّ … فأرة مسك ذبحت في سكّ وإنّما عدل عنه إيجازا واختصارا، والمثنّى في الاصطلاح، هو ما لحق آخره ألف في حال الرفع، أو ياء مفتوح ما قبلها في حال النصب والجر ونون مكسورة، ليدلّ على أنّ معه مثله من جنسه، واعلم أنّه لا بدّ في التثنية من اتحاد اللفظين فإذا ثنّيت مختلفي اللفظ، فالوجه أن تغلّب أحد اللفظين على الآخر/ كالقمرين والعمرين (1) وأمّا تثنية الاسم المشترك باعتبار مدلوليه كقولك: عينان وأنت تريد بهما العين الباصرة والعين الفوّارة، فممنوع عند الأكثر، وأجازه بعضهم محتجّا بأنّ نسبة الاسم المشترك إلى مسميّاته كنسبة العلم المشترك إلى مسميّاته وتثنية العلم المشترك جائزة بالاتفاق فكذلك المشترك (2).