الكناش في فني النحو والصرفذكر الابتداء بالنّكرة

6 للمبتدإ والخبر من جهة التعريف والتنكير أربعة أقسام: أحدها: أن يكون المبتدأ معرفة 7 والخبر نكرة وهو الأصل نحو: زيد قائم، والثاني: أن يكونا معرفتين نحو:12345

زيد أخوك، والثالث: أن يكونا نكرتين نحو: رجل حسن قائم، والرابع: أن يكون المبتدأ نكرة والخبر معرفة وهو عكس الأصل.
كقول الشّاعر: 1 أهابك إجلالا ومالك قدرة … عليّ ولكن ملء عين حبيبها فملء عين مبتدأ وهو نكرة وحبيبها خبر وهو معرفة، وقد جاء مثل ذلك مع العوامل، كقول الشّاعر: 2 وربّ سبيئة من بيت رأس … يكون مزاجها عسل وماء فعسل نكرة وهو اسم كان ومزاجها معرفة وهو الخبر، والظّاهر أنّ هذا القسم إنّما يجوز في ضرورة الشعر 3. ولا يجوز الابتداء بالنكرة إلّا إذا تخصّصت بوجه ما 4، لأنّها بالتخصيص تقارب المعرفة، وتخصيصها بأحد أمور عشرة: 1 - الوصف نحو: رجل عالم في الدار.
2 - الاستفهام نحو: أرجل في الدار أم امرأة.
3 - النفي نحو: ما أحد خير منك.
4 - أن تقع النكرة بمعنى الفاعل المثبت بعد نفي نحو «شرّ أهرّ ذا ناب»، أي: ما أهرّ ذا ناب إلّا شر 5.

5 - تقديم ظرف هو الخبر نحو قولك: في الدار رجل.
6 - الدعاء نحو: سلام عليك، وويل له، وعزّ لمولانا.
7 - الاستغراق نحو: من يقم أقم معه.
8 - الجواب نحو: أن يقال لك: من عندك؟ تقول: رجل، أي عندي رجل وهو راجع إلى تقديم الخبر وهو ظرف.
9 - التعجب نحو: ما أحسن زيدا، فعند سيبويه ما مبتدأ نكرة وهي بمعنى شيء خلافا للأخفش فإنّه يقول إنّ ما في ما أحسن زيدا، موصولة فتكون معرفة (1). 10 - الإضافة نحو قوله صلّى الله عليه وسلّم: «خمس صلوات كتبهنّ الله على العباد» (2) وغلام رجل في الدار لتخصيصه بالإضافة، والظاهر أنّ التخصيص لا ينحصر في الأمور العشرة المذكورة فإنّ/ التصغير مخصص نحو: رجيل عندك، وليس هو من الأمور العشرة (3).

جارٍ التحميل