ذكر إدغام الياء
4 وهي تدغم في مثلها متصلة وشبيهة بالمتصلة، والمراد بالمتصلة أن تكونا في كلمة واحدة وبالشبيهة بالمتصلة أن تكونا في كلمتين في حكم كلمة واحدة سواء كان قبل الياء فتحة أو كسرة فمثال إدغام المتصلة وقبلها فتحة: حيّ في حيي مع جواز الإظهار ومثالها وقبلها كسرة سيّ، وهو المثل، ومثال إدغام الشبيهة بالمتصلة نحو: مررت بغلاميّ وقاضيّ مضافين إلى ياء المتكلم، لأنّ ياء الإضافة لا بدّ لها مما تتّصل به فكانت مع ما أضيف إليها كالكلمة الواحدة، وكذلك تدغم الياء في الياء منفصلتين أي في كلمتين ليستا كالكلمة الواحدة لكن يشترط في المنفصلة/ أن ينفتح ما قبل الياء المدغمة نحو: اخشي ياسرا، وأمّا إذا كانت حركة ما قبل الياء المنفصلة من جنسها نحو: اظلمي ياسرا لم تدغم 5، ولا تدغم الياء إلّا في مثلها لا في مقاربها ولا في غيره، فإنّ الجيم 6 والشين من مخرج الياء ومع ذلك لا تدغم فيهما لما للياء من123
الفضيلة على غيرها بما فيها من المدّ، لأنّها لو أدغمت في غيرها زال مدّها، ولكن تدغم في الياء الواو والنون، أما الواو ففي نحو: طيّا وليّا، والأصل طويا ولويا، وإنّما أدغمت الواو فيها مع انتفاء المقاربة بينهما في المخرج، إمّا لمشابهتها لها في المدّ، وإمّا لإبدال الواو ياء استثقالا بالواو فلما أبدلت ياء، واتّفق أنّ ما بعدها مثلها، وجب الإدغام لاجتماع المثلين، وأمّا النون فأدغمت في الياء في نحو: من يعلم، وإنّما أدغمت فيها مع أنّها ليست مقاربة لها في المخرج لتحسين الكلام بالغنّة عند الإمكان في الحروف التي لا يستثقل ذلك فيها (1).