الكناش في فني النحو والصرفذكر أبنية الثلاثي المزيد فيه

ذكر أبنية الثلاثي المزيد فيه

9 وهي خمسة وعشرون بناء، خمسة عشر منها للإلحاق وعشرة لغير الإلحاق 10 والمراد بالإلحاق جعل مثال على مثال أزيد منه بجعل الزائد مقابل الأصلي، وميزانه اتّحاد المصدرين أو الجمعين كما سيظهر من الأمثلة الآتي ذكرها.12345678

أما الخمسة عشر الموازنة للرباعي على سبيل الإلحاق: فمنها ستة ملحقة بدحرج أي بالرباعي المجرّد وهي: جلبب وحوقل وبيطر وجهور وقلنس وقلسى 1 لأنّهم زادوا في كلّ واحد منها زيادة ليوافق دحرج في وزنه، فجلبب فعلل، زيدت فيه الباء من موضع لام الفعل، وحوقل فوعل زيدت فيه الواو ثانية، وبيطر فيعل، زيدت فيه الياء ثانية أيضا، وجهور فعول زيدت فيه الواو ثالثة، وقلنس فعنل زيدت فيه النون ثالثة، وقلسى من قلسيته بالقلنسوة فقلسيت على فعليت، زيدت فيه الياء رابعة، ودليل إلحاق هذه كلّها بدحرج، أنّها مثله في الماضي والمستقبل والمصدر واسم الفاعل نحو: جلبب يجلبب فهو مجلبب وقس على ذلك البواقي 2. ومنها سبعة ملحقة بتدحرج 3 أي بالرباعي المزيد فيه التاء 4 وهي نحو: تجلبب وتجورب 5 وتشيطن 6 وترهوك 7 وتمسكن وتغافل وتكلّم، فكما أنّ جلبب ملحق بدحرج، كذلك تجلبب ملحق بتدحرج وكذلك القول في تشيطن وترهوك، وأمّا تمسكن على وزن تمفعل، فقد قيل: إن تمسكن وتمدرع شاذّان 8 والأكثر أن يقال فيهما: تدّرع وتسكّن وكذلك الكلام في تمندل إذا مسح يده بالمنديل، فإن الأولى أن يقال: تندّل 9، وتغافل ملحق بتدحرج فتصريفه مثله يقال:

تغافل يتغافل تغافلا كما يقال: تدحرج يتدحرج، تدحرجا وإن كان غافل/ غير ملحق بدحرج، وكذلك تكلّم ملحق بتدحرج 1 ودليل إلحاق هذه كلها بتدحرج أنها مثله في الماضي والمستقبل والمصدر واسم الفاعل.
ومنها اثنان ملحقان باحرنجم 2 أي بالرباعي المزيد فيه النون وهما: اقعنسس واسلنقى 3، لتصرّفهما تصرّف احرنجم في الماضي والمستقبل والمصدر، ومعنى احرنجم اجتمع، واقعنسس تأخّر.
وأمّا العشرة الغير الملحقة فمنها ثلاثة موازنة للرباعي 4 لكن على غير سبيل الإلحاق وهي: أخرج وجرّب وقاتل، فزيادة أخرج الهمزة، وزيادة جرّب من جنس الكلمة بتضعيف عين الفعل من موضعها، وزيادة قاتل الألف، فهذه الثلاثة وإن وافقت دحرج في وزنه بما زيد فيها فليست ملحقة به، لأنّ حرف الإلحاق هو الذي ليس له معنى غير الإلحاق، بخلاف الهمزة في أفعل، فإنّها موضوعة لمعان كالتعدية وغيرها، وكذلك تضعيف العين في نحو: جرّب، وأمّا الألف في نحو: قاتل فموضوعة لأن يكون من غيرك إليك ما كان منك إليه 5، وهذا كلّه بخلاف حروف الإلحاق 6، فإنّ زيادتها لا تفيد معنى غير الإلحاق، وأيضا فإنّ مصادر هذه مخالفة لمصدر دحرج، لا يقال: أخرج إخراجا مثل دحرج دحراجا، لأنّا نقول: إنّ الاعتبار إنّما هو بالفعللة لا بالفعلال، لأنّ الفعللة هي المصدر الملازم لباب دحرج بخلاف - كقاف قنديل ودال درهم والقياس تدرّع وتندل وتسكّن.

دحراج (1). ومنها سبعة غير موازنة للرباعي (2) بوجه وهي: انطلق واقتدر واستخرج واشهابّ واشهبّ (3) واغدودن (4) واعلوّط بالطاء المهملة (5) لأنّ استخرج مثلا ليس موازنا لاحرنجم، لأنّا لا نعني بالموازنة صورة حركات وسكنات، وإنما نعني وقوع الفاء والعين واللّام في الفرع موقعها في الأصل الملحق به، واستخرج بالنسبة إلى احرنجم بخلاف ما ذكرناه في الأصليّة والزيادة جميعا، أمّا الأصليّة، فهو أنّ الخاء من استخرج فاء وقد وقعت موقع النون من احرنجم، وهي زائدة في الأصل وليس الأمر كذلك فيما هو ملحق، وأمّا الزيادة فالنون واقعة في الأصل بعد الفاء والعين وليس في استخرج الذي هو الفرع نون في موضعها ولا في غير موضعها، وأيضا فإنّ مصادر هذه الأفعال مخالفة لمصدر احرنجم (6).

جارٍ التحميل