كتاب العتق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زيد القيرواني
- الكتاب
- النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1999 م
- عدد الأجزاء
- 15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[12/ 299]
ومن كتاب ابن المواز: وإن أعتق واحد إلى سنة ثم اعتق الثانى بعده إلى موت فلان فإنه إن مات قبل السنة, عتق نصيب الثانى ولا تقويم عليه وإن حلت السنة قبل موت فلان عتقت مصابته وقوم عليه نصيب الثانى, إن كان الأول صحيحا فمن رأس ماله وإن كان مريضا قوم فى ثلثه نصيب الآخر؛ وأما نصيبه فمن رأس ماله وإن مات قبل السنة عتقت مصابته فقط عند السنة من رأس ماله.
قال أصبغ: وإن اعتق أحدهما نصيبه ألى موت أبيه ثم أعتق الثانى نصيبه لى موت أبى نفسه؛ فإن مات أبو الأول أولا قوم عليه نصيب/ الثانى وإن مات أبو الثانى أولا لم يقوم عليه شىء.
وروى عيسى عن ابن القاسم فى العتبية إذا أعتق كل واحد مصابته إلى موت رجل سماه كل واحد سمى رجلا فليخدمهما العبد على حاله وإن مات الذى سماه المعتق الول اولا عتق نصيبه وقيل لشريكه: إما ان اعتق الساعة, وإلا قوم على الأول وإن مات الذى سماه المتق الآخر أولا عتق نصيبه فقط ولم يقوم عليه نصيب صاحبه.
فى العبد بين الرجلين يعتق احدهما إلى أجل ويدبر الآخر
أو يعتق كل واحد إلى موت صاحبه أو يدبران معا من العتبية قال عيسى عن ابن القاسم: ولو اعتق إلى عشر سنين ودبرعتق نصيبه بتلا فذلك له
[12/ 300]
قال فى كتاب ابن المواز: وإن كان بين رجل وبين زوجتهعبد فأعتق هو نصيبه منه إلى موتها ثم أعتقت هى نصيبها منه إلى موت/ الزوج؛ فإن مات الزوج أولا عتق نصيب المرأة من رأس مالها كانت الآن مريضة او أحاط بها الدين إلا فى دين عليها قبل قولها هذا ويبقى نصيب الزوج يختدمه ورثته مع زوجته هذه إلى موتها فيعتق من رأسماله.
وإن ماتت المرأة أولا عتقت مصابة الزوج وقوم عليه نصيب الميتة لأنه ابتدأ العتق.
وروى أبو زيد عن ابن القاسم (فى العتبية مثله ومن العتبية قال أصبغ عن ابن القاسم) (1) وإذا قال كل واحد من الشريكين: نصيبى حر إلى موتك.
قال: لا أدرى ما هذا.
قلت: فلا قيمة فيه.
قالا: لا, ويكون على ما جعلا.
قال أصبغ: ويترك إلى موتها فمن مات أولا فنصب الحر حر مكانه ونصيب الميت حر لا بموت الحى ولا تقويم على الحى ونصيب الميت إذ لم يبد فسادا.
قال أصبغ: وهما من رأس المال وكما لو اعتق الأول لإلى سنة ثم أعتق الثانى إلى ستة أشهر فلا تقويم عليه؛ إذ لم يزدة إلا خيرا ومن كتاب ابن الموا ز منه من الاول, ومنه ومن الخامس, قال: ابن القاسم: ولو قالا معا: أنت حر إلى موت اولنا موتا.
فنصب أولهما موتا من ثلثه ونصيب الحى من رأس ماله مكانه.
قال محمد: فإن عجز ثلث الميت هعن نصيبه استتم على الحى إلا أن يكونا إنما قالا (ذلك) 1 واحدا بعد واحد, فغن مات اولهما قولا فلم بف 2 واحدا بعد واحد, فإن مات اولهما قولا فلم بف 3 ثلثه بنصيبه استتم على الول الحى بقيته.
قال فى الخامس: وكذك لو قال احدهما: مصابتى حر إلى موت صاحبى وقال الآخر مثل ذلك؛ فإن مات مبتدى القول لم يعتق ما عجز عن ثلثه على
...
احى وغن مات أولا الذى لم يبتدى/ بالقول, فإن ما عجز عن ثلثه من نصيبه يقوم على الثانى الحى.
قال أبو محمد رحمه الله: فيها نظر, كيف هذا وهو عتق على أجل, فما معنى يعتق فى الثلث إلا أن يقول كل واحد إذا مت أنا فنصيبى حر إلى موت صاحبى والمسألة التى ذكرنا عن عيسى وابى زيد عن ابن القاسم تبين لك هذا, والمسأله التى ذكر ابن المواز فى الزوجين أيضا صحيحة تبين هذا , وكذلك مسالة قبلها؛ إذا أعتق احدهما إلى سنة ثم اعتق الثانى إلى موت فلان.
وفى المدبر باب من هذا المعنى إذا دبر أحدهما وأعتق الاخر.
ومن كتاب ابن المواز: ولو دبراه معا لم يكن فيه تقويم بموت احدهما ولو دبراه على أن نصيب اولهما موتا يخدم الثانى إلى موته لم يجز؛ فإن نزل لم ابط العتق وأبطلت الخدمة ورددت نصيب اولهما موتا إلى ورثته حيا بموت الثانى, فيعتق جميع العبد من ثلثهما ولو جعلاه إلى موت آخرهما موتا فهو جائز من الثلث.
فيمن اعتق عبده إلى أجل ثم اعتق بعضه بتلا
او وضع عنه بعض الخدمه او جميعا من كتاب ابن المواز والعتبية قال ابن القاسم فيمن اعتق عبده على أجل ثم أعتق بعضه بتلا.
وقال فى العتبية بعد مضى عض الجل فإنه يعتق جميعه بتلا.
قال ابن سحنون عن ابيه فيمن قال لعبده: اخدمنى سنة وانت حر.
ثم وضع نصف الخدمة فليسأل؛ فإن أراد وضع ستة أشهر بعد ذلك وإن أراد هى لك ملك حتى تشركنى فى الخدمة فهو حر جميعه 1 بتلا/ وكذلك قال ابن المواز.
وإن قال: لم ارد شيئا احلف بالله ما أراد ان يهب له نصف الخدمة ثم يختدمه نصف السنة ولو قال: وهبتك من السنة خمسة اشهر.
جاز ولم يلزمه غيرها
[12/ 302]
قال ابن حبيب قال أصبغ: سواء اعتق نصفه بعد ذلك أو وضع نصف خدنمته فلا يعتق منه, ولا نصفه ولا جميعه إلى الجل لنه ليس يعتق وهو وضع خدمة.
وخالفه ابن حبيب فى إعتاقه نصفه ورآه بعد ذلك حرا كله 1 فى أحد الشريكين يخدم حصته رجلا ثم يعتق الاخر المخدم وفى احد المخدمين يضع الخدمة ومرجع العبد إلى عتق من كتاب ابن حبيب قال مطرف فى العبد بين رجلين أخدم احدهما نصيبه سنة ثم عتق الآخر نصيبه فإنه يقوم العبد عى المعتق وتبطل خدمة المخدم, كما لو قتل العبد او مات عن ماللبطلت خدمة المخدم.
قال: وإن اعتق المخدم مفسه نصيبه إلى الأجل فلا تقويم لصاحبه عليه إلى الأجل فيقوم حينئذ عليه وحدودة وشهادته (حدود) 2 عبد إلا أن يخاف على مال المعتق القوى فتؤخذ منه القيمة, وتوقف إلى سنة كقول مالك فى عبد بين رجلين يعتق أحدهما إلى الأجل أنه لا يقوم عليه حتى يحل الأجل.
وقد روى مطرف عن مالك فى باب آخر أن شريكه مخير فى ملائه عن شاء قوم على شريكه الان او يتماسك بنصيبه على الجل فيقوم حينئذ قال مطرف/ ولو اعتق ذلك المخدم عتقا معجلا او لم يسم تعجيلا فهو على التعجيل ويقوم عليه نصيب صاحبه, ويعتق صاحبة ويستأجر نصف قيمته من لو اخدم نصفه ثماعتق النصف الثانى فغنه يعتق كله ويغرم نصف القيمة يؤاجر منها من يخدم المخدم إلى الجل.
وكذلك لو أعتق النصف المخدم, وهو له كله لعتق كله.
قال ابن حبيب: وقاله ابن الماجشون كله
...
[12/ 303]
وروى أصبغ عن أشهب وابن القاسم مثله إلا فى وجهين: إذا أعتق المخدم منها نصيبه إلى الأجل, قالا: فإنه تقوم عليه نصيب صاحبه الساعة فيستخدمه لنفسه على الأجل, فذا حلت السنة عتق كله ميتا كان او مريضا او مفلسا, إلا ان أشهب قال: إذا حل الأجل والمعتق مريض أو اغترف الدين ماله عتق النصف الأول من رأس المال, ولم يقوم النصف المقوم إلا بعد خروج الدين او فى الثلث أن كان مريضا أو مات من مرضة ذلك وإن مات قبل السنة لم يعتق من النصف المقوم ولا كثيرا.
والوجه الآخر ان ابن القاسم يقول: إذا أخدم احدهما رجلا سنة ثم اعتق شريكه نصيبه بتلا قوم عليه كله بتلا وعتق واستوجر من نصف قيمة المخدم من يخدمه على الأجل.
وقول اشهب وابن الماجشون قول مطرف.
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم: إذا أخدم احدهما نصيبه سنة ثم خدمة 1 عبد على السنة, ولا تؤخذ منه إلا القيمة, فتوقف إذا كانت له اموال مأمونة وإذا خيف على ماله القوى اوقفت القيمة, ولو كان إنما أعتق شريكه نصيبه فلا يقوم عليه حتى تأتى السنة, فغن خيف على ما يده اوقفت القيمة, فإذا حل الأجل قوم عليه - يريد: بقيمته يوم يقوم عليه الآن - ويؤخذ من السيد نصف قيمته, فيستأجر منها للمخدم من يخدمه, فإن أهللك العبد وقد بقى من المال شىء رجع ما بقى إلى السيد أيضا, وذلك إذا كانت الخدمة على حياة المخدم, وإن فنى المال قبل موته فلا شىء على السيد.
وقال سحنون: إذا اخدم نصف عبده رجلا فقبضه الرجل ثم اعتقه سيده بعد أيام فإنه يغرم للمخدم قيمة ما بقى له.
ومن كتاب ابن المواز: ومن أخدم نصف عبده عمرا اةو اجلا ثم أعتق ما فيه, اتم عليه عتقه وأغرم نصف القيمة فيخدم منها المخدم ياقى المدة, فغن فنيت
...
قبل المدة فلا شى عليه, وإن فضل منها شىءفللسيد.
قال: وإن مات العبد او قتل قبل المدة تعجل المخدم نصف ما بقى من نصف القيمة, وانقطعت عند الخدمة.
قال عبد الله: وقوله نصف ما بقى.
أراه غلطا وقع فى الكتاب ويقول: يأخذ ذلك السيد, كما روى عيسى ينبغى أن يكون/ويأخذ ما بقى من نصف القيمة.
لا المخدم, وإن كان عمدا فهو كما قلنا إذا اعتق نصفه, وإذا كان بين رجلين فأخدم أحدهما نصيبه ثم أعتق الآخر, فاختلف فيه ابن القاسم وأشهب, واختلف فيه قول أشهب واستحب ابن المواز قولا مثل قول مطرف الذى ذكره ابن حبيب ورواه أشهب, عن كان له كله فأخدم نصفه ثم أعتق باقيه أنه يؤخذ منه الاقل من نصف قيمة الخدمة او الرقبة فتدفع إلى المخدم.
واختار ابن القاسم قول مطرف وقال: إلا أن يكون عديما فلا يعتق إلا ما أعتق.
لا وقال: وهو قول مالك.
انظر ما معنى قوله إن كان عديما.
كأنه يعنى إن كان مليا بقيمة إلاجازة ويعتق.
ومن قولنا أن من واجر عبده ثم اعتقه (أن إلاجازة اولى حتى يتم, قال أشهب: ولو واجر نصف عبده ثم أعتق) 1 نصفه, فإن كان عديما لم يعتق ما واجر منه حتى تتم إلاجازة, فتتم عليه إلا أن يرضى المستأجر أن يبيعه باإلاجازة دينا وإذا أخدم عبده رجلين حياتهما ثم هو حر, فأعتق أحدهما او وهب للعبد حصته (فليس) بعتق ويكون نصيب هذا من الخدمة للعبد وشريكه على حصته.
فإذا مات العبد المعتق رجعت مصابته من الخدمة للسيد (مابقى صاحبه, فإذا مات عتق العبد ولو مات الذى لم يعتق أولا, رجعت مصابته من الخدمة للسيد) 2 حتى يموت المعتق فيعتق العبد, هذا إذا قسم الخدمة بينهما رب العبد,
فإن أتمها ولم يقسمها, فإن حصة المعتق من المخدمين للعبد, فإذا ماات المعتق رجع جميع إلى الحى فيختدمه كله حتى يموت ثم يعتق العبد.
وإن مات أولا الذى لم يعتق العبد مكانه إن كانت الخدمة غير مقسومة وإن كانت مقسومة كانت خدمة العبد للعبد حتى يموت احدهما فيرجع نصيبه إلى السيد حتى يموت الثانى فيعتق العبد.
وفى كتاب الخدمة, ذكر من أوصى بخدمة عبده لولده فدخل معه باقى الورثة ثم تركوا نصيبهم للعبد.
وفيه من أخدم رجلين فوضع أحدهما الخدمة.
فيمن مات وقد أخدم أمته لام ولده أو لغيرها حيائها فترك ولدين فتصدق أحدهما على المخدم بمرجع حقه فى الامة فأعتق المخدم ذلك النصيب من العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم وذكرها عنه ابن المواز فيمن حبس أمته على أم ولده تخدمها حياتها ثم مات عن ولدين فتصدق احدهما على أم الولد بحقه فى مرجع الأمة فأعتقت أم الولد ذلك النصيب بتلا, فلتعلق كللها مكانها وعللى أم الولد نصف القيمة الأولى وتوقف لخوف عدمها, فإن ماتت الأمة قبلها رجع ذلك إليها, وإن ماتت هى قبل الأمة أخذ ذلك الولد الذى بقى له حق المرجع منها.
قال عيسى/ وإن لم يكن لأم الولد مال عتق منها نصفها, وزيؤاجر النصف الآخر, وكلما اجتمع من إجازتها شىء له بال عتق منها ذلك, وحبس ذلك الخراج؛ وإذ ليس لها فيها غير الخدمة وقد تركتها بالعتق, فإذا ماتت الخادم قبل (أم الولد رجع الخراج الموقف إلى أم الولد وإن ماتت ام الولد قبل) 1 ذلك, فذلك الخراج للولد المتمسك بالرق, فإن من الأمة شىء لم يعتق كان له أيضا.
وقال ابن المواز: لا أرى إيقاف القيمة, بل ينظر كم يسوى مرجعها على أقل العمرين؛ عمر الأمة وأم الولد على الرجاء والخوف, فتعجل لهذا الابن ولا تبالى إن ماتت الأمة قبل وقت مرجعها لأنها على الغرر قومت, وإيقاف قيمتها ظلم, وكيف تقوم أيضا الأمة الآن وقد يحدث فيها عيب قبل موت أم الولد! وقد روى أيضا عن ابن القاسم أنه إنما ينظر قيمة مرجعها بعد موت أم الولد على الغرر, وإن لو جاز ذلك فيتوقف نصف تلك القيمة لأم الولد, لإن ماتت والأمة باقية دفع ذلك إلى الولد المتمسك وإن ماتت الأمة أولا رد ذلك إلى أم الولد ما اوقف.
قال ابن المواز: وهذا أبعد من الاول, وأحب إلينا تعجيل نصف هذه القيمة للابن لأنها إن قومت إلى وقت مرجعها على أن يعجل ذلك الثمن, لم تسو نصف قيمتها وإن وقف الثمن لم تسو الربع, أبين لك ضرر إلايقاف.
وذكر هذه المسالة ابن المواز في الجزى الأول وفي الخامس فزاد في معناها فقال: من أخدم عبده رجلا حياته, ثم مات السيد عن ولدين, فوهب/ احدهما مصابته من الرقبة للمخدم بتلا فأعتق المخدم ذلك النصيب الآن بتلا فذكر أن ابن القاسم قال: يغرم المخدم نصف قيمة مرجع الرقبة فيوقف, نحو ما تقدم من رواية عيسى, ولم يذكر تعجيل عتق جميع العبد كما ذكر عيسى وهو الذى يعنى ثم ذكر ابن المواز ما اعاب من إيقاف القيمة, ةوزاد فقال: يقول المتمسك ان تقوموا نصيبى على التعجيل فجعلوه لي فإن 1 تقويمكم ذلك على النقد يقل ثم لا أتعجلها 2 فلم أنتفع بما نقص على من القيمة ولا تقوموه على التأخير فتكثر القيمة.
يريد: ولا يمكن ذلك إذا لا يعلم أمر التأخير ثم إن إيقافها 3 غرر
[12/ 307]
في العبد بين مسلم وذمى أو بين نصرايين أو مسلمين والعبد مسلم او كافر أو بين حر وعبد يعتق أحدهما حصته وأعتق العبد شقصه بإذن سيده أو بغير إذنه او يعتق عبد بإذن احد سيديه
من كتاب ابن المواز قال في العبد النصرانى بين مسلمين: فمن اعتق منهما, قوم عليه, وكذلك مسلم بين نصرانيين, فاما نصرانى بين نصرانيين, فلا تقويم فيه.
قال ابن حبييب: ومثل هذا عن مالك.
قال ابن المواز: إلا ان يرضوا بحكمنا 1. قال: وغن كان نصرانى بين مسلم ونصرانى فأعتق المسلم حصته فليقوم عليه, وإن أعتق النصرانى فلا تقويم عليه/ عند ابن القاسم, كما لو أن له جميعه لم يتم عليه.
وقاله 2 أشهب فى كتاب محمد.
وقال مطرف وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب: يقوم على من أعتق منهما.
وبه قال ابن المواز وابن حبيب.
ومن كتاب ابن المواز قال في عبد بين حر وعبد: فإن أعتق الحر حصته قوم عليه, وإن اعتق العبد فلا عتق له إلا ان يكون بإذن سيده فيقوم على سيده, كان للعبد مال أو لم يكن, وكذلك عن كان بغير إذنه ثم أجازه.
قال سحنون فى كتاب ابنه: وإذا كان بإذنه يرجع 3 السيد فى جميع ماله, وبيعت فيه رقبه العبد وغير ذلك, وغن كان بغير إذنه لم يعتق اصلا.
ولو قال السيد 4: قوموه على العبد فيما بيده.
لم يقوم عليه.
...
وروى أصبغ عن ابن القاسم فى العتبية نحو هذا الذى قال سحنون.
وروى عنه عيسى في عبد بين رجلين أذن له احدهما في عتق عبده, فإن العتق يرد ويجوز إلا بإذنهما ولا يقوم على إلاذن حظه الآخر.
وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون عن مالك نحوه.
قال أصبغ عن ابن القايم فى العتبية: وإن لم يعلم الشريك الذى لم يأذن له بالعتق حتى أعتقاه جميعا, فولاء العبد الأسفل للأعلى ولو كان بإذنهما لكان ولاؤه لهما.
قال عيسى: ولو حلف اغحدهما بعتق عبد من عبيد (1) عندهما أو أعتقه لقوم عليه حظ شريكه, ثم عن شاء شريكه اخذ نمنه نصف القيمة وإن شاء اغرمه القييمة/ كلها وأقرت بيد العبد إذن ينزع ماله إلا باجتماعهما.
فى مقاطعة احد الشريكين العبد على مال أو يعتقه ويستثنى ماله
ومن أعتق بعض عبده ثم كاتبه.
من كتاب ابن المواز وعن العبد بين رجلين يعتقه احدهما على مال يعطيه, فغن كان على وجه العتق رد ما أخذ منه وعتق عليه, وإن كان بمعنى الكتابة رجع رقيقا واقتسما المال.
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون ومطرف عن مالك مثله؛ قالا: وهو على العتاقةحتى يظهر أنه على الكتابة.
وقاله أصبغ فى كتاب محمد إذا أشكل.
قال ابن المواز: وأبين من هذا أن يكون رغب فيما أخذ منه لكثرته ولعله قال ابن حبيب وقال مطرف وابن الماجشون: وإن قوم على المعتق قوم بماله, وكان ما أخذ من العبد في إعتاقه له دون صاحبهولا يرده إلى العبد لأنه أعطاه إياه1
طوعا وبه أعتق إلا أان يكون معسرا 1 ليس ممن يقوم عليه نصيبصاحبه لعسره 2 فيرد إلى العبد ما أخذ منه ويبيقى بيده.
وقد اختلف فيه قول ابن القاسم: فمرة قال: عن أراد وجه العتاقة رد مال العبد إليه كما لو استثناه, ومرة قال: يرجع ذلك بينه وبين شريكه ولا يرد إلى العبد لأنه اعطاه طوعا.
وبه قال أصبغ.
وبقول ابن الماجشون أخذ ابن حبيب.
وقال ابن المواز وأشهب عن مالك قاطعه/ بغير إذن الآخر, رد عليه.
قال اشهب: وإن أعتق احدهما شقصه واستثنى ماله فليس له ذلك وليرد إلى العبد وكذلك لو أعتق الآخر بعده واستثنى ماله عتق عليهما ورد المال إلى العبد.
قاله مالك.
وقاله سحنون فى كتاب ابنه ومطرف وابن الماجشون سواء كان الول معسرا أو موسرا.
ومن العتبية روى أشهب عن مالك إذا أعتق أحدهما واستثنى ماله, فليرد إلى العبد ويقوم عليه بماله.
ومن كتاب ابن المواز والعتبية لابن القاسم عن مالك فى عبد نصفه حر, فيعتق المتمسك نصفه ويستثنى ماله, فالمال رد إلى العبد حر.
قال محمد: ولو كان معنى الكتابة جاز ذلك له.
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: وإن أعتق احد الشريكين نصيبه من العبد ثم اعطى العبد للآخر مالا على ان يعتق باقيه؛ فإن كان الأول مليا فالعبد حر.
يعنى عليهما - وما أعطى العبد لأنه يقوم على الأول بماله وإن كاان الأول معسرا, فما اعطى السيد للثانى مما بقى له وكأنه قاطعه به أو كاتبه عليه وإن كان إنما استثناه حين اعتقه كان مردودا إلى العبد.
وقاله ابن نافع وابن القاسم
[12/ 310]
فيمن أعتق بعض عبده فلم يستتم عليه حتى كاتبه او قاطعه
وفيمن وهب لعبده بعضه ومن العتبية 1 روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أعتق نصف عبده/ فلم يستتم عتقهحتى أعطاه العبد مالا على تمام عتقه (بماله وإن كان الأول معسرا, فما أعطى العبد للثانى سائغ له وكأنه قاطعه) 2 لم يعلم بذلك فقام فيه بعد موت السيد او فلسه فله الرجوع بما دفع إليه فى تركه وإن أفلس رجع مع الغرماء وإن كان مليا له ذلك واتبعه فى عدمه.
قال ابن القاسم فى المرأة بتت نصف امتها, وكاتبت نصفها ثم علم بذلك بعد موتها, فالكتابة ماضيه وإن علم بذلك فى مرضها عتق جميعها فى الثلث, فغن خرجت سقطت الكتابة وإن لم تخرج - يريد: النصف الذى كاتبت - عتق منها ويكون ما بقى على الكتابة.
قال ابن حبيب قال مطرف (عن مالك) 3 فيمن وهب (لعبده نصفه.
قال أراه حراه كله.
قال مطرف لأنه حين وهب له نصففه فقد عتق عليه) 4 كله وولاؤه له وكذلك لو أخذ منه مالا على عتق نصفه او على بيع نصفه من نفسه فالعتق ماض 5 في جميعه ولو اخذ منه شيئا على تدبير (نصفه) 6 كان مدبرا كله, ولو كاتب نصفه لم يجز ولا يعتق منه شىء وله ما أخذ.
وقاله كله ابن الماجشون واصبغ عن ابن القاسم
...
[12/ 311]
فيمن اعتق شقصا له فى عبد فلم يقوم عليه حتى باع شريكه
شقصه او نكح به أو وهبه ومن أعتق نصف عبده ثم احدث فى باقيه ما ذكرناوكيف إن أحدث المبتاع فيه عتقا؟
من كتاب ابن المواز روى ابن القاسم عن مالك وأشهب وابن وهب عن مالك وقالوا به إذا اعتق أحدهما ثم باع الآخر, رد بيعه التقويم على المعتق.
قالابن حبيب: رواه المصريون والمدنيون/ من أصحاب مالك عنه.
قال مطرف وابن الماجشون وقال ابن المواز قال أشهب: إلا أن يكون عديما الآن, مكشوف العدم, فينفذ البيع قالوا: إلا أشهب, ثم إن أيسر لم يرد البيع, وإن كان يظن عدمه بغير يقين فإنه متى ما علم ملاؤه رد البيع إذا كان له مال, ويقوم عليه ويعتق إلا ان يكون رفع (إلى إلامام فأبطل ذلك عنه.
قال جميعهم: فإن باع فى ملائه) 1 المعتق فلم يرد البيع حتى اعسر فلا يرد إلى تقويم.
قالا ابن المواز وقال أشهب: ولو لم يرد حتى اعسر المعتق ثم ايسر إلا ان يكونعدمه الذى كان ليس بمكشف, ولا رفع إلى إلامام, فهذا يرد بيعه ويقوم بقيمته الآن.
قال محمد: لا يعجبنى قوله فى إجازة البيع, وإذا أعدم المعتق بعد البيع لن المبتاع اشترى نصفا وجب فيه التقويم مكانه اعطاه عينا أو عرضا فى قيمة مجهولة إذا اشترى, وهو يعلم بوجوب القيمة فيه.
قال: وإن دخل العبد عيبا ونقص فى سوق أو بدن او زيادة فى مال أو له ولد من أمته لزمه قيمة النصف من يوم قبضه, وكان للمشترى تقويم نصفه على المعتق الآن عن اتصل بسيده ويقوم بماله وبولد إن حدث.
ولو فات بموت أوعتق, لزم المبتااع نصف قيمته يوم قبضه؛ وإن لم يكن المبتاع علم بعتق نصفه لبيع صحيح, وهذا عيب له الرد به إلا أن يفوت بعيب
...
مفسده, فإما رده مع ما نقصه وقوم على المعتق, وإما حبسه وأخذ قيمة العبد وقومه على المعتق.
وإن/ فات ذلك بعد عدم المعتق فإن لم يكن اشتراه على أنه يقوم فلا حجة له إلا ان يقول: لم أعلم ان نصفه حر.
فله الرد.
قال: ولو تزوج الماتمسك بنصيبه, فقال اشهب: يقوم المعتق نصف قيمته ويعتق وتستوفى المرأة من تلك القيمة قيمته يوم اصدقها.
محمد: فإن لم يف لها بذلك أتبعت الزوج بالباقى, وذلك إن لم يعلم أن فيه تقويما ولم يفت عندها بعيب مفسد, وإن كانت تعلم ان فيه تقويما يملاْ معتقه فليفسخ النكاح قبل البناء ويثبت بعده, ولها صداق المثل ويقوم على المعتق ويأخذ الزوج القيمة إلا أن يفوت عندها بموت أو عتق, فعليها قيمته يوم قبضته ولها صداق المثل يتردان ولها إن أعتقه نصف ولاء العبد, وإن مات بيدها فلها جميع ما ترك وعليها قيمة يوم قبضته ولو فات بعيب مفسد أو حوالة سوق غرمت للزوج نصف قيمته يوم قبضته واخذت من المعتق قيمة ذلك يوم الحكم.
وإن لم يعلم بعتق الشريك لم يفسخ النكاح, وإن لم يبن بها ويرده وتأخذ نصفقيمته يوم نكحت إن كان المعتق مليا, وإن كان عديما لم ترده.
قال ابو محمد: يريد: إذا لم تعلم أن فيهالتقويم وقد علمت ان نصفه حر وأما لو لم تعلم أن نصفه حر كان لها الرد.
وقد تقدم نحو هذا.
قال: ولو تزوجت به على علم ردته فى عدم الزوج ويسره إلا أن تموت, وإذا لم تعلم بعتقه لم تفته حواله سوق.
يريد: لصح البيع فيه ولها رده.
وإن دخله عيب عندها ردت/ ما نقصه وقوم للزوج على المعتق او حسبته ورجعت بقيمة عيبه وقوم لها على المعتق, ولو أعدم المعتق يوم علمت ان فيه التقويم فلا حجة لها, كعيب ذهب قبل علمها به.
ومن كتاب ابن سحنون عن ابيه قال بعض أصحابنا فيمن اعتق نصف عبده, فلم يتم عليه حتى باع النصف اخر فاعتقه المبتاع ثم علم بالبيع يرد
ويعتق باقيه على بائعه, فإن استحدث دينا فلابد من فسخ بيعه ويعود كما كان ويباع ما رد لأهل الدين, وإن كان مشتريه قد نقد الثمن كان أولى إذا بيع بمثل ما اخذ منه البائع ويكون مافضل لغرمائه, فغن لم يكن بدين غير الثمن الذى نقد فلا يعتق النصيب حتى يعطى المشترى ما نقد ويباع فى ذلك النصف إن لم يكن غيره, فيقضى منه الثمن أخذه سيده, وإنما يباع منه للثمن خاصة فيباع مناقصة, فيقال: كم تشترون منه بعشرة؟ فيقول واحد: أنا أخذ نصف العبد بها.
ثم يقول آخر: إنما آخذ بها ثلثى النصف.
ويقول ثالث: أنا آخذ نصف النصف بها.
حتى يقف ثم يعتق ما فضل منه مع النصف الاول ولا عتق للمشترى, كان المعتق الاول مليا أو معدما.
قال سحنون: ولو كان إنما أعتق الأول شقصا له فيه, لنقض بيع لشريكه لشقصه قبل التقويم, وقبل ان يعلم أعندة مال أم لا؟ فغذا رجع كما كان للبائع ان يعتق عن كان مليا بما كان قبض من الثمن أو كأن لم يكن قبض شيئا, فغن لم يعتق/ وليس عند المعتق الأول ما يقوم عليه فيه هذا النصف ويعتق فقد منه ما عتق, ثم للمتمسك استئناف البيع فى نصفه فلا حجة لاحدهما فى تميم البيع الأول.
ومن كتاب ابن المواز: وإذا أعتق أحد الشركين نصيبه فى العبد ثم وهب الآخر نصيبه لرجل فلابد من التقويم وليحلف الواهب ما وهب لتكون له القيمة, ثم هو أحق بها وإن لم يحلف فهى لموهوب, فإن وهب عبدا فأستحق فللواهب الثمن على بائعه بلا يمين.
قال ابن حبيبعن مطرف وابن الماجشون: وإذا أعتق نصف عبده ثم تصدق (بنصفه) 1 على آخر فليقوم على على المعتق ويلزمه نصف قيمته للمتصدق عليه, فغن مات المعتق او قبل يستتم عليه عتقه, فالمتصدق عليه أولى بنصفه (يسترقه وسواء تصدق عليه بنصفه) 2 قبل عتق النصف أو بعده, فالقيمة تلزمه فى الرجلين لأنه قد أن يكون شريكا معه
[12/ 314]
ومن العتبية وكتاب ابن سحنون قال ابن القاسم فيمن قال فى كلام واحد: نصف عبدى صدقة على فلان, ونصفه حر.
فالصدقة ثابتة ويقوم عليه إن كان مليا, وإن بدأ بالعتق فهو حر كله.
ثم قال: ذلك سواء وهو حر كله.
قال سحنون فى كمتاب ابنه: وهذا أشبه بمذاهبه.
قال أصبغ فى العتبية القول الول وليس ماذكر بحجة, إنما تكون حجة إذا تصدق ثم لم يعتق إلا بعد حين يمكنه قبضها فيه فصير ترك المعطى/ أن يجوز صدقته بعد علمه بها حتى يعتق بعد حين حجة, فإما أن يتصدق ثم يعتق كلام واحد فى مقامه, فليس له وليس نصف القيمة كالشريك.
فى امة بين شريكين أعتق أحدهما نصفهما ثم باع الآخر نصفها أو جميعها فأولدها المبتاع أو كان عبدا بينهما باع احدهما جميعه فاعتقه المبتاع ومنابتاع عبدا فأعتقه ثم ظهر ان نصفه حر من كتاب ابن المواز: ومن اعتق نصيبه من أمة ثم باع المتمسك نصفها أو جميعها فاحبلها المبتاع, فليعتق نصفها عليه والولاء بينهما فيرجع بنصف الثمن إن اشتراها كلها وبنصف قيمة العيب فى النصف الاخر, على أن نصفها حر.
قال فى باب آخر: عليه الأقل من نصف قيمتها بالعيب أو نصف الثمن, وكذلك لو لم يولدها ولكن اعتقها, فذلك نافذ ويرجع بما ذكرنا وكذلك فى فوتها بالموت, ولو لم تفت إلا بحواله سوق وقد فسد البيع 1 لعله بسبب التقويم, فعليه القيمة يوم قبضها على أن نصفها حر ثم يقةوم على المعتق بقيمتها الآن
...
[12/ 315]
ومنه ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ عن ابن القاسم: وإذا أولدها المبتاع, وقد باع الشريك جميعها أو نصفها إنها تعتق على المبتاع ساعتئذ 1 وتصير حرة ينظر؛ فإن باعها على أنها أمة كلها قومت على أن نصففها حر ونصفها رقيق/ فكان لبائعها قيمة ذلك النصف الرقيق مالم يزد على (نصف) 2 الثمن فلا يكون له إلا نصف الثمن ثم يرجع المشترى عليه بما بقى, وإنما إذ لا نفع له فيها.
وقاله أصبغ.
وروى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون مثله.
وقال فى العتبية: ولو لم يبع إلا النصف الذى له وكتمه الحرية فأحبلها فتقوم على الرق كلها, فيعلم نصف ذلك ثم يقوم نصفها معيبا, فما نقصة رجع بقدر ذلك جزاءا من الثمن وذلك كله يرجع إلى شىء 3 واحد.
وقال (مثل قول ابن القاسم هذا) 4 مطرف وابن الماجشون من روايه ابن حبيب: ولو باعها على أن نصفها حر, فالثمن كله للبائع ويعتق على الوطىء.
وقاله أصبغ عن ابن القاسم.
وروى أبو زيد عن ابن القاسم قال: الذى حملت منه بالثمن على من اشترى منه, ويرجع المتمسك على الذى أحبلها بنصف الثمن فقط.
قال ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم فى أمة بين رجلين باع أحدهما جميعها فاعتها المبتاع ثنم قام شريكه, فالمبتاع شريك له فيه يختير المستحق بين أخذ نصف الثمن من المبتاع 5 أو نصف الثمن من المعتق.
ويمضى عتقه على المبتاع فى الوجهيين, وإن شاء أن يعتق نصفه الذى استحق فذلك له, وإن أراد ان يأخذ نصف الثمن اةو نصف القيمة فوجد البائع عديما والنمبتاع مليا فليس له ان يأخذ من الملى الذى يكون له عليه, ويتبع الآخر بباقى نصف الثمن إن كان
...
نصف الثمن أكثر وإنما/ له الخيار فى أيهما شاء وإن كانا معدمين اتبع أيهما شاء, وإن شاء أخذ نصف عبده ولا عتق إلا للنصف الآخر.
قال ابن حبيب: وهذا غلط فى قوله: يتبع ايهما شاء فى عدمها.
فلا يتبع المشترى فى عدمه إلا برضاه كشريك عديم يعتق.
قال ابن القاسم: وليس كمن اعتق عبداوعليه دين وبيده وفاء منه, فهذا لا يرد عتقه إن قاموا فى عسره وإن شاء المستحق أخذ نصف (القيمة من المشترى, فأيما له نصف) (1) قيمته يوم الحكم بخلاف احد الشريكين يعتق جميع العبد هذا إنما يقوم عليه يوم العتق لعلمه بما تعدى فيه وجهل المبتاع.
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون عن ابن القاسم فيمن ابتاع عبدا فاعتقه ثم ظهر أن نصفه جحر, فإن لم يعلم بذلك البائع رد نصف الثمن إلى المبتاع ومضى على المبتاع عتق ما رق منه وولاء كل نصف لمعتقه.
قال ابو محمد: ينبغى ان يرجع عليه فى النصف الذى نقد فيه عتق المبتاع بقيمة العيب أنه معتق بعضة وليس يشيه عيبا قد ذهب لأن هذا وقت العتق يعتق نصفا معيبا.
وقوله: وإن كان البائع لم يعلم.
لا أدرى ما معناه, وله قيمة العيب, علم البائع أو لم يعلم.
وفى اول الباب وفى الباب الذى قبله دليل على ما قلت لك.
فى الامة بين الرجلين يجحد أحدهما الاخر نصيبه
منها حتى ولدت فباع الحاجد الولد أو أعتقه والامة تلد بعد ان اعتق الشريك بعضها.
قال ابن حبيب: قال أصبغ فى أمة بين شريكين جحدأحدهما الآخر نصيبهفيها ثم ولدت أولادا فباع بعضهم وأعتق ثم ثبت حق الشريك: فله فيما باع اما نصيبه بعينه أو ثمنه, وله أن يقوم عليه فيما أعتق إن كان اليوم مليا.1
قال مطرف وابن القاسم وأشهب عن مالك فيمن أعتق شركا له فى أمة, فلم تقوم عليه حتى ولدت انها تقوم عليه بولدها بقيمتهم كلهم يوم الحكم ويعتقون.
فيمن وهب لعبده نصفه أو اخذ منه مالا على ذلك
أو على تدبير/ قال ابن حبيب: قال مطرف عن مالك فيمن وهب لعبده نصفه, قال: أراه حا كله.
قال مطرف: لأنه لما وهبه نصفه فقد عليه وولاؤه له, وكذلك لو أخذ منه مالا على عتق نصفه أو على بيع نصفه من نفسه, فالعتق ماض فى جميعه ولو أخذ منه شيئا على تدبير نصفه, كان مدبرا كله ولو كاتب نصفه لميجز ولم يعتق منه شىء وله ما أخذ.
وقاله كله ابن الماجشون.
وقاله أصبغ عن ابن القاسم.
فيمن ملك شقصا ممن عليه بميراث أو هبة أو وصيه من كتاب ابن المواز قال مالك: ومن ورث شقصا من أبيه, عتق ذلك الشقص ولا يقوم عليه, ثم إن وهبه بعض الورثة شقصا منه فقبله لم يستتم عليه ايضا وعتق ذلك الشقص فقط/ مع ورث منه.
قال ابن حبيب: قال مالك: وكذلك لو اشترى منه شقصا - قال عبد الله: يريد: بعد الذى ورث -لم يستتم عليه.
قال ابن المواز: قال مالك: ومن وهب له شقص من أبيه فقبله, فليستتم عليع وإن لم يقبله عتق الشقص وحده.
قال ابن القاسم: والولاء فى ذلك كله للابن.
وقاله أصبغ فى الوصية قال: ولا يعتق إلا ان يقبله فى الشقص او فى الجميع.
قال محمد: ولا فرق بينهما والصدقة أكثر
[12/ 318]
وقال ابن القاسم فى الولاء للابن قبل الوصية أو لم يقبلها.
وقاله اشهب وابن دينار فى الوصية بجمعيه, فأما ببعضه أو يوصى بجميعه فيحمل الثلث بعضه, فإن قبله أتم عليه, وله أن لا يقبله فيبقى رقيقا كله.
قال ابن حبيب: قال مطرف: فإن لم يقبل ماوهب له منه أو اوصى له به أو تصدق به عليه عتق ذلك الشقص على المواهب (أو المتصدق أو الموصى وولاؤه للمعطى ولو قبله قوم عليه) 1 ولاؤه للمعطى.
وقال ابن الماجشون: عن قبله فى ذلك كله او لم يقبله فلاتقويم عليه, ويعتق ذلك الشقص منه قبله أو لميقبله, وولاؤه للموهوب له كأنه عنه أعتق وذلك إن قبله بعد ان سبق فيه العتق.
وقال هو ومطرف فى الميراث مثل ما ذكرنا عن غيرهما.
قال ابن حبيب: وذكر عن ابن القاسم مثل قول مطرف وذكر عن اصبغ فى الوصية مثل قول ابن الماجشون.
وقال فى الهبة: إن قبله عليه باقيه وله الولاء, وإن لم يقبله لم يعتق منه شىء.
قال ابن حبيب: من ورث مع أخيه لأبيه شقصا من مكاتب هو واخوه لآمه فنصيبه يوضع عنه, فإن عجز عتق (عليه) 2 نصفه ولا يقوم عليه نصف أخيه, ولو أوصى له نصفه خير المكاتب بين أن يعجز فيقوم باقيه علىأخيه او يتمادى ويحط عنه حصة اخيه 3 فإن ودى فلا ولاء لأخيه فيه وإن عجز فقوم على اخيه فالولاء لأخيه, وليس كالمكاتب بين اثنين يعتق أحدهما نصيبه ثم يعجز لنه وضع مال لا يقوم بذلك بعد العجز.
وقال؟ أصبغ عن ابن الاقسم مثله.
وقاله ابن الماجشون إلا فى الموصى له بنصف المكاتب فإنه لا يرى عليه فيه تقويما إن عجز قبله الاخ أو لم يقبله.
...
فيمن حلف بعتق شقص له فى عبدفباع شقصه
واشترى شقص شريكهمن العتبية وكتاب ابن المواز قال أصبغ فى عبد بين اثنين, حلف احدهما بعتق نصيبه إن كلم فلانا فباع نصيبه من اجنبى واشترى نصيب صاحبه ثم كلمه قال: لا يعتق عليه ولو بادله بالشراء منه.
قال ابن حبيب (عن ابن القاسم مثله قال ابن حبيب) 1 وقال أصبغ: إن باع شقصه بشقص شيكه ثم دخل الدار أنه لا يحث /. وعابه ابن حبيب واحتج بمسالة ابن القاسم فى الراهن يكترى نصيب شريكه.
ومن كتاب ابن المواز: وإذا اشترى نصيب شريكه أوورثه أو وهب له, ثم دخل الدار وعتق عليه النصف الاول باليمين, ولا يعتق ما ابتاع أو ورث او وهب لعه إلا بالحكم.
قال ابن القاسم: ولو كان عبدين فحلف بعتق نصيبه منهما كانا كالعبد الواحد غلا أن يقاسمه حتى يصير له أحدهما فلا يكون يمينه إلا فى العبد الذى يأتيه منهما.
ومن المجموعة قال أشهب: وإن بدل ريكه مصابته منهما ثم حنث, فالمبادلة واقع ولو بادل مصابته من أحدهما 2 ثم حنث عتق عليه النصف الذى كان له بالحنث, والنصف الآخر بالقضاء ولا شىء عليه فيما صار على شريكه من العبد الاخر.
ولو بادله نصف مصابته من أحدهما بنصف مصابة شريكه من الآخر, فصار له فى واحد ثلاثه أرباع, وفى الآخر ربعه ثم حنث يعتق من الذى صار له
ثلاثة أرباعه نصفه بالحنث ونصفه بالقضاء ويعتق من الذى بقى له (فيه) 1 ربعه بالحنث وباقيه بالقضاء ولو كانت يمينه 2 بعتق شقص له فى عبد فلم يحنث حتى باع شقصه.
قال عبد الله: يريد شريكه واشترى شقص شريكه, فإن حنث مضى بيعه فى الشقص المبيع ولم ينتقض البيع.
فى عبد بين رجلين شهد أحدهما أن شريكه/ أعتق نصيب منهوكيف إن حلف كل واحد منهما بحريته على تكذيب صاحبه من كتاب ابن المواز قال أشهب: وإذا شهد كل واحد من الشريكين أن شريكه فى العبد أعتق حصته منه, لم يعتق على واحد منهما.
ومنهما وخالف ابن القاسم قال: وما اختلف على من لقيته من العلماء فى ذلك.
قال ابن القاسم: وإن شهد رجلان أن شريكهما فيه أعتق نصيبه, فإن كان المعتق مليا لم تجز الشهادة وإن كان معدما قضى عليه بعتق نصيبه, وبلغنى عن مالك أنه لم يجز الشهادة (والذى) 3 قلت لك أحب إلى.
وقاله أصبغ.
قال ابن حبيب: قال ابن القاسم إن شهد أحد الشريكين على الآخر بالعتق فينبغى لشاهد عتق نصيبه ولا اقضى عليه, والولاء للمشهود عليه ولو كان عديما فلا شاهد عى الشاهد.
قال عبد الله: وينبغى لو أعتق (الشاهد) 4 نصيبه بإذن صاحبه لقوم عليه نصيب صاحبه قالابن حبيب: وروى أصبغ عن ابن القاسم قال: وإذا شهد كل واحد منهما على صاحبه بعتق نيبه وهما مليان لم يبع لهما ملكه على ناحية الورع
, [12/ 321]
وإن كان معسرين فلا شىء عليهما, وإن كان أحدهما معسرا فلا شىء على المسر ولا ينبغى للمعسر أن يسترق نصيبه.
قال: ولو ملكه كله الموسر بعد لم يعتق عليه إلا الشقص الذى كان يملكه المعسر, وإن ملكه كله عتق عليه كله وولاؤه للموسر.
وقال أصبغ: يعتق نصف الموسر الذى ملكه المعسر بالقضاء كمن/ شهد بعتق عبد ثم اشتراه, وأما نصيبه هو فلا يعتق بالحكم ولمن يؤمر بعتقه على التحرج.
وقال ابن الماجشون وأشهب: لا عتق عليه فيه, لا يجبر ولا يسجن.
قال ابن حبيب: هو القياس وقول ابن القاسم استحسان وهو أحب إلينا.
ومن كتاب ابن المواز: وإذا حلف أحد الشريكين فى العبد بحريته, لقد دخل المسجد امس وحلف الآخر بحريته أنه ما دخله؛ فإن أقر انهما حلفا على غير علم أعتق عليهما, وإن قالا عن علم فكل واحد يدعى القيمة على صاحبه, فليحلف كل واحد منهما, والله حسيبه, وقد قيل: إن كانا موسرين عتق عليهما.
وقيل لكل واحد: صاحبك جحدك القيمة.
وإن كان احدهما عديما عتقت مصابته, وصاحبه جحده القيمة وهذا خطأ, ولا تجب القيمة إلا بالحكم جحد أو اقر.
قال:
ولو أن المتمتع بالعمرة إلى الحج نحر هديا وله مال على رجل جحده إياه لسقط عنه الهدى.
وفى كتاب الأيمان من هذا باب مستوعب
[12/ 322]
فى العبد المعتق كيف يقوم ومتى يقوم وأين يقوم وهل يقوم بماله؟ وما حدث له م ولد؟ وكيف إن كان قد تقدم فيه عطاء؟ من كتاب ابن المواز قال: ويقوم العبد إذا عتق بعضه بقدر ما يسوى فى مخبرته وصنعته وبماله وبما حدث له بعد العتق من ولد.
قال ابن حبيب: قال ابن وعهب عن مالك: وإن كان الشريك غزا بباقى عتق الشقصثم قدم, فإنما يقوم عليه بقيمته يوم التقويم.
قال ابن حبيب وابن المواز: قال مالك فى العبد/ الزراع: إن قوم بالفسطاط, كان أقل لقيمته فليقوم بموضعه ولا يخلب لإلى الفسطاط, ويذكر له ما كان له من مخبره.
يريد فى قيمته.
وكذلك فى العتبية من سماع ابن القاسم.
وقالب فى كتاب ابن المواز: ومن أعتق شقصا له من عبد فلم يقوم عليه حتى افاد العبد مالا أو له ولد من امته او كانت (له) 1 أمة فولدت فليقوم بماله وولده, ولا منكر لك.
وكذلك (إن دخله) 2 عيب فإنما عليه قيمته يوم الحكم.
ورواه ابن القاسم وابن وهب وأشهب عن مالك.
قال ابن سحنون عن ابيه: يقوم بماله كولد المغرور.
قالابن حبيب: قال أشهب عن مالك: وإنما يقوم يوم الحكم.
وقاله ابن القاسم؛ زادت قيمته او نقصت بقيمة عبد لا عتق فيه.
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم سئل عن جارية تقولها شريكان بينهما , فبلغاهما أضعاف الثمن فعمد احدهما فعتقهما قال: نزلت فى المدينة فى جارية بين رجل وزوجته, فطلبها شرابها فابت, فزاد فيها حتى بلغت ستمائة دينارا, ثم شاور المخزومى واستغلالهلا, فقال: اعتق حظك منها فلا يلزمك إلا القيمة.
ففعل
...
فرفع إلى ابن عمر أن يأمر بإعادة الشراء عليها, فإن زاد على ستمائة وإلا فالزموها له بستمائة فاستحسن ذلك مالك, وكان مالك يقول: دمر المسكين.
وقد قال مالك فيمن اعطى برأس له فى السوق ثمنا قبله رجل بحدثان ذلك, قال يلزمه الأكثر من قيمته أو أعطى به./ وقال أبو بكر بن محمد قال سحنون: لا يضمن إلا القيمة.
قال المواز: قال أشهب فى ولى أيتام أعتق عبدا لهم وفيه لأمهم الربع: فعتقه جائز ويغرم لهم قيمته.
قال محمد: إن كانت قيمة يوم عتقه عشرة ويوم القيام ائة, غرم للايتام قيمة حصتهم من عشرة, وغرم للمرأة قيمة حظها على مائة.
قال مالك وفى العتبية وكتاب ابن حبيب: وغن قال المعتق للشقص: هو مارق أو آبق وشريكى يعلم ذلك.
فإن أنكر شريكه, لم يحلف له وقوم سليما بريا إلا ان تقوم بينه.
قال أشهب: وإن أقام شاهدا أحلف معه؛ فإن نكل حلف الآخر ما عمله سارقا ولا آبقا, وإن لم يكن عدلا لم يحلف معه, وحلف المتمسك على العلم.
قال محمد: لا يوجب عليه غير العدل يمينا.
وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون مثل قول أشهب.
قال: وقاله ابن الحكم.
وقال ابن القاسم.
وروى أصبغ انه يقوم سليما لا عيب فيه ولا يحلف له بدعوة إلا ان يقيم شاهدا.
ثم رجع فقال: بل يحلف له.
قال
أصبغ: وبه أخذ.
قال ابن حبيب: والقول الآخر أحب إلى.
قال مطكرف وابن الماجشون: وغذا قال المعتق لشريكه: لا يقوم على وأنا اعطيك عبدا أصلالحك به وأعتق نصيبك من العبد.
أن ذلك جائز عن علما قيمته, ولا يجوز إن جهلاها للخطر كمن صالح عن ميراث مجهول وجب له أو
شفيع اخذ شفعته/ قبل عمله بالثمن.
قال ابن حبيب: وقال بعضهم: الصلح جائز وكأنه باع نصف عبد بعبد قال: ولا يشبه الاجنبى.
قال ابن حبيب: وبالاول اقول.
وقاله أشهب وابن عبد الحكم وأصبغ.
وغنما فرقوا بين المعتق والاجنبى إذا باعه من المعتق بدنانير نقدا فهو منه جائز, فأما بدنانير إلى أجل اوبعرض نقدا او إلى أجل فلا يجوز ذلك حتى يعلما مبلغ قيمته.
قال عبد الله, يريد ابن حبيب فى العرض النقد, لا بعرض إلى اجل.
فى العبد بين الرجلين او بعضه حركيف الحكم فى خدمته
وماله وأدبه والسفر بهوميراثه وغير ذلك من أحكامه؟ وعبد الخدمة كيف تقسم خدمته؟ من كتاب ابن المواز وابن حبيب قال مالك فى العبد بين الرجلين أنه لا يضربه احدهما بغير إذن شريكه, إلا فى ضرب ادب او ضرب لا يعاب فى مثله.
قال فى كتاب ابن حبيب: لا بعيب فى مثله.
قالا: قاله ابن القاسم.
قال مالك فى جميع هذة الكتب: وأما العبد بعضه حر فلا يضربه إلا السلطان.
قال ابن حبيب: قال مطرف فى عبد بين رجلين: إذا لم يتفقا على ضربه فلا يضربه إلا إلامام, وإن حلف أحدهما بحريته لا يضربنه الحالف؛ فإن كان الحالف حلف على مثل سوط او سوطين ومت يجوز له, فيحكم له إلامام بضربه وبإحناث صاحبه إذا/ كان قد استوجب ذلك, ويقوم
على الحانث نصيب إلا ان يقول نويت 1 إلا أن يحكم عليه السلطان فلا يحنث.
وغن حلف الأول على ضرب تعد وما لا يجوز فهو الحنث, والمقوم عليه ولا يبالى باليمين منهما.
قال: فإن بادر 2 الحالف على الضرب, فضربه قبل الرفع 3 إلى السلطان حنث الآخر, وقوم عليه.
قال: ولو ضربه الحالف ضربا صار به إلى المثلة التى يعتق عليه بها عتق عليهما على الضارب بالمثلة وعلى الآخر بالحنث.
قال: ولا ارى أن عتق المثلة يسبق عتق 4 الحنث, وكما لو حلف واحد أن أضربه, وحلف له الآخر ان لا تضربه انت فضربه, فلزمها الحنث.
وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ.
وقال ابن الماجشون في عبد نصفه حر يزنى او يأبق فيريد سيده ضربه, فقاغل: أما حد الزنى فالسلطان يقيمه؛ وأما إلاباق فلسيده أن يودبه ويضربه ويجردد.
وقال فى كتاب ابن المواز: وإذا كان عبد بين رجلين فلا يأخذ أحدهما منه شيئا إلا بإذن شريكه وكذلك لا يقتسماه حتى يجتمعا, فإذن أذن له فأخذ منه حصته وأبقى الآخر حصته فذلك جائز لأنه هبة او مقاسمة ثم إن يباعاه قيمته بينهما نصفين وغن استثنى ماله فهو بينهما نصفين.
قال أصبغ لن ما ترك الشريك صار مالا للعبد لو شاء الذى تركه ان ينتزعه لم يكن له ذلك إلا باجتماعهما.
وفي الجزء الأول من البيوع من كتاب/ ابن المواز عن أشهب خلاف هذا.
قال: وإذا قال أحدهما: أنا آخذ من ماله كذا, فخذ أنت مثله.
فذلك لمن أبى حتى يجتمعا جميعا
[12/ 326]
قال: وإن كان خراجفليس لاحدهما أن يقول: تخارج انت شهرا وأنا شهرا, لأن ذلك يختلف وليقتسما خراج كل شهر بخلاف عبد الخدمة ولو اخدم عبده رجلين هذا يوما وهذا يوما, فواجره أحدهما فى يومه ولم يجد الآخر من يؤاجره منه فى يومه أو وجر دون ذلك فلا رجوع عليه.
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: ولا يجوز لاحدهما ان يبيع نصيبه منه ويستثنى من ماله فماله موقوف بيده والبيع ماض وإن اختلفا؛ فقال المبتاع: ابتعته بماله.
وقال البائع: ما بعته إلا بغير مال.
فإنه يفسخ البيع ولا يجوز ان يشتريه أحد على ان يكون فى ماله بمنزلة بائعة, ويقر بيد العبد.
قال سحنون فى العتبية: لا يجوز بيع الشريك نصيبه إلا على أن يستثنى المبتاع ماله.
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: وإذا أذن احدهما للآخر فى أخذ حصته من ماله فأخذها وأبقى الآخر بيد العبد حصته, فذلك جائز عن كان معنى الهبة, وإن كان على جهة المقاسمة لم يجز, إلا أن يأخذ كل واحد منهما ما صار له, وأما أن يبقيه بيد العبد فلا.
قالا: فإن مات العبد ذلك فميراثه بينهما بالسواء.
وقاله ابن القاسم قالا: واقتسام/ خدمته وخدمة المعتق بعضه على ما يراه الناظر مما فيه المرفق وةإزالة الضرر, فإن كان من عبيد الخدمة والبصر لايراد إلا ذلك فاقتسام خدمته يوما بيوم او جمعة بجمعة أةو شهر بشهر جائز.
وكذلك فقى كتاب ابن المواز قال: فأما شهران فكثير وللسيد أن يؤاجر شهرا ويعمل شهرا وهو لنفسه شهرا.
قال ابن حبيب: قال مالك فى عبد بين رجلين يخدمته هذا يوما وهذا يوما فواجره أحدهما فى يومه بإجازة عظيمة, وآجره الاخر في يومه بإجازة يسيرة أو لا يجد من يواجره منه فلا رجوع له على صاحبه, وأما لو واجره أحدهما شهرا ثم قال للآخر واجره أنت شهرا (فليس ذلك له وما واجره به فبينهما.
يريد: ولم يقتسما خدمته.
قال: ولا يجوز فى عبد الخراج ان يقول أحدهما للآخر: خذ انت خراج شهرا) 1 ولي أنا خراج شهر.
ولم يجز لآن هذا قد تفاضل, ولكن يقتسما كلما اغتل.
قيل لمالك في كتاب ابن المواز والعتبية: فللمعتق ثلث حصته من كل يوم؟ قال: لا, ولكن من شهر ثلثه ومن كل ثلاثة أشهر شهر.
قال عنه ابن القاسم فى العتبية: وليصطلحا على الايام.
قال ابن المواز: وإن اختلفا من يبدأ فليستهما.
قال أشهب فى كتاب ابن سحنون: وأحب إلى أن يبدأ المعتق, فإن شح المتماسك استهما.
قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: وإن كان العبد تاجرا ذا صنعة وقيام بالأمور, فلا تقسم خدمته يوما بيوم, وهذا فيه من الضرر, ولكن شهرا بشهر وجمعة بجمعة.
كذلك الأمة التى شأنها/ الخدمة أو الغزل 2 ونحوه كالعبد فى اقتسام خدمته, وأما امة شأنها الرقم وشهبه من عمل مرتفع فهى كالعبد البديل فى اقتسام خدمته وسواء عى عبد بين رجلين او معتق نصفه, فاما عبد الخراج فلا خير في قسم خراجه يوما بيوم إذ لا خطر فيه.
قاله مالك وغيره.
قال ابن المواز: لا يجوز فى يوم ولا غيره.
ومن كتاب ابن المواز والعتبية من سماع أشهب قال مالك فى التى نصفها حر يستعمل فى خصوم أو مرض او بأبق, فلا يحاسب فى ذلك بالخدمة (وليؤتنف) 3 بينهما.
قال فى كتاب ابن سحنون: وإن بدأ صاحب الرق أو العبد ثم مرض فى أيام الآخر, فقال مالك وأصحابنا: لا يرجع احدهما على الآخر بشىء.
قال
أشهب: كما لو استهما, والاباق كالمرض فى ذلك.
فى كتاب ابن حبيب عن مالك وغيره.
قال مطرف وابن الماجشون: وكذلك عبد بين رجلين اقتسما خدمته بالقرعة أو بدأ (أحدهما) 1 صاحبه, ثم ابق في أيام الآخر أو مرض في أيام الأول فمصيبته تلك الايام ممن هى له, ولا يدخل على الآخر في أيامه وأما ما مرض فيه أو أبق قبل القسمة فذلك منها جميعا يبديان القسم فيما بعد ذلك.
وكذلك المعتق بعضه لا يحاص بأيام إباقه أو مرضه.
قال مالك: هو إذا يجعله رقيقا كله, ولكن يستقل الخدمة بينه/ وبينه من يوم يرجع.
قال أشهب عن مالك في امة خصمت في عتق ثلثها شهرا ثم مرضت شهرين قالا: لا تحاسب بذلك إن ثبت لها حرية ثلثها واتؤتنف خدمتها.
قيل: امن كل ثلاثة أيام يوما؟ قال: لا, ولكن من كل شهر عشرة أيام, ومن كل ثلاثة اشهر شهرا.
ومن كتاب ابن المواز: ومن له الرق إن أراد السفر بالمعتق, فإن كان قريبا فذلك له, وأما في العبيد قال مالك: فليكتب له قاضى كتابا إن خاف أن يباع أو يظلم.
وكذلك فى العتبية من سماع ابن القاسم من مالك قال سحنون: قال ابن القاسم: وإنما ألزمه لأن الحرية تبع للرق.
قال مالك فى كتاب ابن المواز: ويشهد له فى ذلك الكتاب من أهل البلد الذى يخرج إليه وهذا عن كان سيده مأمونا أو إن لم يكن مأمونا منع من الخروج به.
وقاله مرة وقال: ما أراه بالبين.
قال ابن حبيب: روى فيه ابن كنانة عن مالك قال: لا يكون له ذلك حتى يكون السيد مأمونا, والعيد مستعربا.
وبه أخذ ابن كنانة.
وروى عنه ابن القاسم: إن كان العبد مستعربا فذلك للسيد, مأمونا كان أو غير مأمون, وإن بعد المكان
كتب له القاضى كتابا.
وبه أخذ ابن القاسم.
وروى عنه أشهب: إن كان السيد مأمونا خرج به مستعربا كان العبد أو غير مستعرب.
قال أشهب فى الكتابين: ويأخذ.
يعنى ان ذلك ليس للمأمون ولا غير المامون./ قال عنه ابن حبيب: مستعربا كان العبد او أعجميا.
قالا عنه: فلا يخرج به إلا برضى العبد لأنه ملك من نفسه ما يملك الشريك.
قال ابن سحنون عن ابيه أن أشهب يخالف مالكا وقال: لا يسافر بغير إذن المتمسك, ولا يسافر هو به إلا برضاه.
وبذلك قال ابن حبيب إذا أراد سيده السفر به, فأما لو 1 أراد الانتقال به إلى قرية يسكنها فإن كانت من الحواضر فذلك له وإن كره العبد, وعلى السيد كراؤه 2 ونفقته وأجرته فى أيامه حتى يبلغ به ويستقر 3 قراره, ويمكنه العمل والكسب, وذلك إن كان السيد مأمونا, كان العبد مستعربا أو غير مستعرب, وإن رأى القاضى ان يستظهر له كتابا إلى قاضى البلد الذى رحل إليه يعلمه بما فيه من الحرية فلعله إن أراد الرحيل إلى قرية من القرى ليس فى مثلها عمل للعبد ولا مكسب, فهو مثل السفر عندى.
قال مالك فى كتاب ابن المواز وابن حبيب: وإن قضى له بالخروج به إلى سفر فنفقته كلها على السيد حتى يقدم به.
ومن كتاب ابن المواز وابن سحنون عن أبيه: وليس للمعتق بعضه فى قولنا أن يسافر إلا بإذن سيده, ولا يتزوج إلا باجماعتهما, وله أن ياكل مما فى يديه ويكتيى بالمعروف, وليس له أن يأخذ من مال نفسه شيئا إلا برضى من له فيه الرق إلا اكله وكسوته بالمعروف.
وروى ابن القاسم عن مالك فى العتبية ولا لمن فيه ان يأخذ من ماله شيئا, وإن احتاج إليه/ وإن مرض العبد فعلى من له فيه الرق أن ينفق عليه بقدر ما له فيه [12/ 330]
قال نافع عن مالك فى كتاب ابن سحنون وفى العتبية: وله أن يتجر في أيامه التى له.
قيل: أن يتجر بماله الموقوف فى يديه فى التجارة المأمونة؟ قال: نعم, ويطحن, ويعمل ما شاء فى أيامه.
قال ابن المواز: وإذا مات, فالمتمسك بالرق أحق بماله وأحكامه أحكام العبيد.
ومن العتبية روى يحسيى بن يحيى عن ابن القاسم فى أحد الشريكين, يعتق نصيبه من العبد وهو عديم, ثم يولد للعبد ولد من أمته, فيعتق الشريك الآخر حصته من الولد, ثم يموت الولد عن مال, ولم يعتق أبوه, قال: ولاؤه وماله بين الشريكين.
ومن كتاب ابن سحنون قال مالك, فى نصفه حر, ونصفه بين رجلين؛ أذن له من له فيه الرق, فأعتق عبدا, ثم مات ذلك العبد عن مال, فماله بين السيدين دون العبد الذى نصفه حر.
وكذلك لو ولد, فكان بمنزلته, ولو أذن له من يملك نصفه أن يعتق ولده هذا, فأعتقه, ثم مات الولد عن مال, فهو بين الموليين دون أبيه, وكذلك الولاء.
وقد خولففى ذلك فيما ذكر.
قال: وإذا اعتق باقيه, رجع إليه ولاء ما أعتق بإذن سيده؛ لأنه لم يكتن يقدر أن ينزع ماله, فلذلك يرجع إليه الولاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثانى من كتاب العتق فى العتق باسهم وما يجوز ذلك فيه وما يجوز فيهمن كتاب ابن سحنون: لم يختلف العلماء أن النبى عليه السلام أعتق بالسهم؛ ولذلك أصل فى كتاب الله سبحانه لقوله تعالى: (إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم 1 وقال فى يونس (فكان من المدحضين 2 وروى عمران بن الحصين أن النبى علية السلام, أسهم بين السته الأعبد الذين أعتقهم رجل عند موته, ولا مال له غيرهم فأعتق ثلثهم 3 ثم حكم بذلك بالمدينة.
قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت.
(فقيل بتلهم وقيل فيهم).
فنحن نستعمل (القرعة) فيما جاء فيه (الخبر من العتق من العتق في) المرض او الوصيه (بهم) في مسألة يعتقهم بضيق (ثلثه) عنهم.
وكذلك فى المجهولين من جمله رقيق إذا كان فى مرضه أو وصيته, ولا يسهم بين المدبرين فى الصحة لأنا لا نعدو ما جاء فيه الخبر من القرعة فى عتق المرض إذ كانت رخصة لا يقاس عليها كما
...
لا يقاس على المسح على الخفين.
وقاله المغيرة لا يقاس على العتق 1 بالسهم وييعمل به فيما جاء, فأما فى عتق فى الصحة فلا.
وقال بعض اصحابنا عن مالك انه يكون السهم فيمن أعتق فى صحته رأسا 2 من رقيقة, فللم يثبته حتى مات وهم أربعة 3 يعتق منهم بالسهم.
قيل: يكون الاخيار لورثته فى عتق احدهم كما كان له.
قال ابن القاسم عن مالك: لا يعتق بالسهم غلا فيمن أعتق فى وصيته رقيقا له, لا يحملهم الثلث 4 فهو كمن اعتق عند موته رقيقا لا يمك غيرهم.
وفى ذلك كله القرعة 5. قال ابن كنانة: ولو قال اعتقوا عبدى هذين.
ولا يسعهما/ ثلثه فليقرع بينهما فمن خرج عتق, فإن بقى شىء من الثلث جعل فى الآخر.
ولو قال اعتقوهما فى ثلثى أو ما حمل ثلثى منهما.
فلا قرعة فى هذا ويعتق منهما بالحصص محمل الثلث.
وقال ابن القاسم ذلك سواء وفيه القرعة.
وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم.
قال سحنون: يعرف عندنا إذا سمى وإن لم يسموإذا سمى فقال ميمون ومرزوق حران, فليتحاصا فى ضيق الثلث.
وإن قال عبداى حران أو غلمانى احرار.
أقرع بينهم.
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: والوجه الذى تكون فيه القرعةأن يقول فى وصيته: رقيقى احرار.
لم يدع أو بتلهم فى مرضه ثم مات.
أو قال ثلثهم حر.
او عبد منهم حر.
أو رأس منهم.
ولم يسمه ففى هذة الوجوه يكون السهم.
وكذلك إذا أعتقتهم فى مرضه أو فى وصيته وثلثه لا يسمعهم
[12/ 333]
قال: وقال أصبغ وأبو زيد والحارث فى المبتلين فى الارض فليعتقمن كل واحد بغير سهم وأنما السهم فى الوصية, فإن كان عليه دين أسهم أيهم يباع للدين ثم أسهم للعتق, وأما المدبرون ففى الصحة والمرض سواء ثم إذ ادبرهم فى كلمة واحدة ولهم المحاصه.
قال ابن القاسم: والعتق البتل يختلف فيالصحة والمرض فيسهم فى الذى في المرض لأنه كالوصية.
ومن كتاب ابن حبيب وذكر مثله عن مطرف وابن الماجشون غنه إذا بتلهم في مرضه او بتل بعضهم فيه أو أوصى بعتقهم/ أو بعتق بعضهم, ثم مات ولم يحملهم الثلث قليقرع بينهم, كان له مال سوااهم او لم يكن سهامهم بأسمائهم أو قال: رقيقى كلهم أو ثلثهم.
فإنه سواء يسهم كما جاء الخبر.
وقال لى أصبغ عن ابن القاسم مثله.
وقال لي عن أشهب: اما إذا بتلهم فى مرضه, ولا مال له غيرهم أو له مال مال غيرهم يخرج من ثلثه نصفهم أعتقت اتنصافهم كالمدبرين, وإنما جاءت السنة عن النبى عليه السلام فيمن أعتق في وصيته, وليسوا بمبتولين ولا مدبرين.
وبه قال أصبغ.
وقاله ابن حبيب.
وقال: قال ابن نافع: إن كان له مال سواهم, لم يقرع بينهم وعتق منهم بالحصاص, وإن لم يكن له سواهم أو كاان له مال نافذ أقرع بينهم.
قال ابن أو موصى بعتقهم, كانت الوصية فى عبيد بأعيانهم أو مسمين, أو في جمله رقيقالميت سواء او في جزء منهم كان له مال غيرهم او لم يكن, فهو سواء إذا صار الثلث اسهم بينهم, ولا يكون هذا فيمن أعتق ودبر عند موته, ولا فيمن أعتق وكاتب بعتقهم كما جاء الأثر, فاما غيرهم فالعتق يجرى فيهم كلهم
[12/ 334]
ومن كتاب ابن المواز: وإذا قال المريض عبدى حر وفلان وفلان.
حتى اتمهم, وفهؤلاء يتحاصون فى الثلث بلا سهم.
قال أشهب: وقد قيل يقرع/ بينهم.
وكذلك ذكر ابن حبيب ومطرف.
قال ابن الماجشون: وإذا اعتقهم عند موته, فسواء سماهم او قال رقيقى احرار.
فإنه يقربع بينهم.
وكذلك إذاأوصى به.
يريد: ولم يدع غيرهم, وضاق الثلث.
ومن كتاب ابن المواز ومثله من كتاب ابن سحنون: وإذا أوصى أن يعتق رأس من رقيقه وهم عشرة, فقال اشهب: لو قيل: يعتق من كل رأس عشرة لجاز وأحب إلى ان يعتق عشر قيمتهم (بالسهم خرج لذلك رأس, أو بعض رأس وغن خرج رأس وبقى فى عشرة قيمتهم أعيد السهم حتى) 1 يعتق مابقى.
محمد: وهذا قول مالك وأصحابه ابن القاسم وغيره.
قال أشهب: ولو اوصى بذلك عن رقبةلزمته عن ظهار او قتل خطأ, فليس كالاول, إذ يقع لذلك بعض رأس فى السهم ولم يرد ذلك, ولكن استحسن فى هذا أن ينظر إلى كل من يجوز فى الرقاب الواجبة منهم, فأسهم بينهم؛ فمن خرج له السهم منهم, فأسهم بينهم؛ فمن خرج له السهم منهم عتق كله ولا عتق لمن بقى.
ولو قال: رأس من رقيقى حر.
وهم عشرة فيفترق المرض من الصحة, فأما الصحيح فيختار منهم واحدا فيعتقه, وإن مات قبل أن يفعل فورثته بمثابة فى اختيار أحدهم ويكون من رأس ماله.
وإما إن قال: ثلث رقيقى أحرار.
فهذا فى المرض والصحة, يقرع بينهم فيعتق ثلثهم ولو قال: ثلثهم احرار.
فيقترق الصحة من المرض فالصحيح عليه أن يعتق ثلث كل رأس منهم ويستتم عليه ما بقى من كل رأس.
وإن قاله فى المرض في وصيته, عتق من كل رأس منهم ثلثه.
وكذلك قوله: أنصافهم.
فنصف
...
كل رأس بلا سهم.
ولو قيل أنصافهم أو أثلاثهم فى المرض.
ثم مات, استتم عليه باقيه/ باقيهم فى ثلثه إن حملهم, وإن عاش أتموا من رأس ماله.
ومن كتاب ابن سحنون: وقال المغيرة: ومن قال فى وصيته: أحد عبيدى حر.
وهم خمسة اعتق خمس كل واحد.
ولو قال لورثته: اعتقوا واحدا منهم.
حر.
وهم خمسة أعتق خمسة كل واحد.
ولو قال لورثته: اعتقوا واحدا منهم.
فللورثة ان يعتقوا واحدا من شاءوا, لأنه فوض ذلك إليهم.
قال: وإنما القرعة فيمن اعتق عبيده ولا مال له غيرهم, فيتبع فيه الحديث وليس هذا مما يقاس عليه.
قال سحنون: ضارع المغيرة قول اهل العراق فى هذا.
وروى ابن حبيب عن مطرف عن مالك فيمن قال عند موته: أس من رقيقى أو أحد عبيدى حر.
وهم ثلاثة, فأعرق بينهم فخرج احدهم, زهم اكثر من ثلث قيمتهم فإنه يعتق كله عن حمله ثلثه.
وأخذ به مطرف وقال: هو قول ابن ابى حازم.
قال ابن حبيب: وأصحاب مالك كلهم على خلاف هذا.
ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب فيمن اوصىبعتق عبديه, وقيمتها سواء أو مختلفة ولا يملك غيرهما, فلو اعتق من كل واحد ثلثه لم يكن به بأس وأحب إلى.
قول مالك أن يسهم بينهما فيعتق من خرج إن جمله الثلث أو ما حمل منه, وإن قصر عن الثلث اتم من الآخر.
محمد: وهذا قول مالك وأصحابه اجمع.
قال أشهب: ولو اوصى بأحدهما لرجل وبالاخر لغيره وليس له غيرهما ولكل واحد ثلث الذى اوصى له بعينه, وهو كالعتق إلا ان العتق واحد بالسهم إذا قال فى وصيته: هما حران.
وإن قال: فلان حر وفلان حر, فليعتق من كل واحد من الحصص وروى عيشسى عن ابن القاسم فيمن قال في وصيته فى عبدين: نصفهما حر.
او قال/ أحدهما.
أنه سواء ويعتق نصف قيمتهما بالسهم.
ولو قال: أعتوقهما فى ثلثى أو أعتقوا ما حمل الثلث منها.
فهو سواء ويسهم, فيبدأ من خرج بسهمه
[12/ 336]
ومن مات عن ثلاثة أعبد يشهد رجلان أنه اعتق فى وصيته اثنين منهما يعرفانهما, ولم يحمل الثلث إلا واحدا فليقرع بينهما, فيعتق من اخرجه السهم أو ما حمله الثلث منه فلو قال أحد الورثة فى العبد الثالث: قد اوصى أن يعتق هذا ثم ملكه.
يريد ملكه الورث وقد أقر ان الميت أعتقه بعينه, فليسهم على تسميتهم بثلاثتهم, فإن اخرج سهمه عتق إن حمله الثلث او ما حمله, وإن لم يخرج له السهم فلا يعتق.
روى عنه يحيى بن يحيى فى المريض يكاتب رقيقه والثلث يضيق عنهم, ولم تجز الورثة فإنه يعتق من كل واحد ثلثه ولا يقرع بينهم, ولكن إذا قطع لهم الورثة بالثلث أسهم بينهم فيه كالموصى لهم بالعتق.
وفى الوصايا باب فى السهم بالوصية بالعتق.
وفى آخر الثاثث من الوصايا باب فيه معنى من هذا.
فى العتق فى الصحة هل يكون فيه السهم
ومن قال: نصف عبيدى أو أنصافهم حر او احدهم وذلك فى صحته من كتايب ابن سحنون وغيره قال مالك وابن القاسم وغيره: لا يسهم فى عتق الصحة, وإنما السهم فى العتق المريض او فيما أبتل او ما اوصى به الرجل.
وقال بعض اصحابنا عن مالك انه/ يكون السهم فيمن أعتق رأسا من رقيقه فى صحته لم يعينه, فلم ينظر فيه حتى مات.
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك ومما يكون فيه السهم فى الصحة ان يعتق نصف رقيقه او جزءا يسميه, فغن ذلك فى الصحة او فى المرض او فى وصيه سواء فى أقامة السهم فيعتق من خرج إلى مبلغ قيمة الحر الذى سمى, فإن فضل من قيمة نصفهم او الجزء الذى سماه فضله حتى يقع ذلك بالسهم ثانية فى بعض آخر, فإن كان ذلك فى وصية رق ما بقى منه, وإن كان فى صحته استتم عتق ما بقى منه عليه
[12/ 337]
قال ابن حبيب عن اصبغ فى صحيح قال: ثلث رقيقى احرار انه لا ينوى, ويعتقون كلهم ولا يسهم بينهم.
قال ابن المواز: وأما إن قال: انصاف رقيقى.
او أثلاثهم.
فلا يسهم فى ذلك فى الصحة ولا فى الوصية ولكن يعتق منهم الجزء الذى سمى من كل رأس عن حمل ذلك الثلث فى الوصيه, فأما فى الصحة, فيعتق ذلك ويستتم باقيهم عليه.
قال سحنوتن فى كتاب ابنه: وإن قال لعبدين لده فى صحته: نصفكما حر.
قيل له: أعتق ايهما شئت.
وإن قال: انصافكما حران.
عتق نصفاهما حين تكلم بالقضاء, وأتم عليه نما بقى منهما.
وإن قال: نصف رقيقى احرار.
وهما اثنان او أربعة, فليحلغ فى قةلى انه ما أراد واحدا بعينه ثم يختار من يدعتق إلى مبلغ نصف قيمتهم ولا يمين عليه عند ابن عبدوس.
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: ومن قال لأربعة اعبد له أحدكم حر.
عتق ربع قيمتهم بالسهم, فإن قال لاثنين منهما بعد ذلك ليس أحدكما (الذى) 1 أردت بالعتق./ ثم مات, قال: فلا يعتق إلا ثلث قيمتهم بالسهم ويكون الاثنان اللذان 2 قال إنما فى مقام عند واحد فى جميع قيمتهما قيمة واحدة, وفى الضرب بالسهم عنهما حتى حتى كأنهما عبد واحد, فإن خرج السهم لهما وقيمتهما الثلث اقرع بينهما فعتق ممن خرج السهم لهما مثل نصف قيمتهما, مثل ما لو لم يقل إلا لهما: احدكما حر ورد نصف قيمتها إلى ذنيك المشكوك فيهما أقل من الثلث كان للآخرين تمام الثلث مع نصف هذه القيمة.
وفلاى الباب الأول من أبواب القرعة شىء من ذكر عتق الصحة
...
[12/ 338]
ذكر العمل فى القرعة وكيف عن سمى جزءا أو عددا أو قال اثلاث رقيقى او أنصافهم؟ وكيف بما هلك قبلالقسم فى ذلك؟ قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون فى تفسير القرعة: إذا اعتق موته رقيقه, فساهمهم أو قال: رقيقى حرار.
او أوصى بعتقهم, ولا يحملهم الثلث, فإن لم يدع غيرهم, فإن انقسموا على ثلاثة أجزاء متعداة جزيئتهم كذلك, واكتب ثلاث بطائق, تكتب فى بطاقة اسماء جزء من العبيد, وفى الثانى أسماء جزء ثان, وفى الثالثة اسماء الثالث وتلف كل بطاقة فى طين وتحضير ذلك العدول وتعطى لمن يدخلها فى كمة من ضغير أو كبير,/ ثم تخرج واحدة فتفق فيعتق من/ فيها.
ومنه ومن كتاب ابن المواز: فإن لم ينقسموا على ثلاثة بقيمة متعدلة, كتب اسم كل واحد فى بطاقة.
قال ابن المواز: بعد ان يعرف قيمة كل واحد ويكتب قيمته أيضا فيه مع اسمه قلا: ويعمل بها ما ذكرنا, فمن خرج سهمه, عتق عن حمله الثلث وإلا فماحمل منه.
قال ابن المواز: وإن لم يعرف اعيد السهم حتى ينتهى على مبلغ ثلث قيمتهم, فيعتق فيه ما عت وإن كان تمامه بعض عبد رق باقيه.
وكذلك قال سحنون فى كتاب ابنه ولم يذكر لف البطايق فى طين, ولا ذكر إن كان ينقسموا على ثلاثة اجزاء جزوا زكذلك.
والعمل على ما ذكرناه؛ وكذلك يعنى إن شاء الله.
ومن كتاب ابن المواز قال: وإذا أوصى ان يعتق جزء منهم ثلثهم او ربعهم او سدسهم أو سمى عددا, فقال: عشرة من رقيقى.
وهم ستون.
او قال: وثلاثة.
من عدد, فاجعل العدد جزاءا من الجملة فإن انقسموا على ذلك جزيتهم, فكان كل جزء منهم ويكتب علجى احد الاسهم أنه حر, فمن خرج له ذلك المكتوب من الاجزاء فالحرية فيهم فإن لم ينقسموا على الاجزاء الذى سمى الميت, جزيتهم على