كتاب الإقرار
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زيد القيرواني
- الكتاب
- النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1999 م
- عدد الأجزاء
- 15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وإن أقر لأخية بقبض دين ثم ولد لة من حجبة جاز إقرارة فى إجماعهم لأنة غير وارث.
وإذا كان على المريض دين محيط فإقر فى مرضة أنة أقرض رجلا ألف درهم وهو جميع ما ترك ثم قال المريض قد استوفيتها منة، فهو مصدق فى غير الوارث ولا يصدق فى الوارث، وكذلك الصديق الملاطف.
وقال غيرنا: الأجنبى والوارث والصديق الملاطف سواء ولا يجوز ذلك حتى تعاين البينة القبض.
وكذلك لو باع أمة بمثل القيمة فى المرض وأقر بقبض الثمن من المبتاع فذلك جائز / فى غير الوارث.
وغيرنا لا يجيز إقرارة بالقبض إذا كان علية دين فى 100/ظ الصحة.
وإن باع المريض من الوارث دارا أبطلنا إقرارة بالقبض منة.
ويقال للمشترى إن مات المريض انقد الثمن وخذ الدار فإن أبى ألزمناة ذلك وتباع علية فية الدار إن لم يكن لة مال فإن نقص شىء أتبع بة.
قال ابن عبد الحكم: وإن قال مريض ابتعت من ابنى هذة السلعة وقبضها منة ودفع الثمن إلى الابن فقبضة منة وأقر الابن بذلك فعلى الابن رد الثمن إن مات الأب من مرضة.
(محمد وهذا على أنة لم تقم بينة على الشراء أو على بيع الابن من الأب وما علم الابن موتهما فلهذا يرد الثمن بعد موت الأب من مرضة) 1. وقال غيرنا: الوارث وغيرة فية سواء.
ويقال للمشترى إن مات المريض انقد الثمن.
وكذلك إن قالا فسخنا البيع وبعنا الدار لغرماء الميت.
قال ابن القاسم: وإذا أقر المريض أنة قبض فى مرضة من مكائبة جميع الكتابة، والكتابة فى الصحة ويرثة ولدة فإقرارة جائز.
وإن لم يرثة ولدة فإن حملة ثلثة جاز إقرارة كما لو أعتقة وإن لم يحملة الثلث لم يقبل قولة.
[9/ 274]
قال سحنون: إذا اتهم لم يجز إقرارة حملة الثلث أو لم يحملة لأنة أراد بة رأس المال ولا يكون فى الثلث إلا ما أراد بة الثلث.
وقالة أيضا ابن القاسم.
وإن كاتبة فى مرضة فأقر بقبضها فى المرض والثلث يحملة جاز ذلك.
وإن لم يحملة خير الورثة بين إمضاء كتابتة أو يعتقون ثلثة إن لم يدع غيرة ورق ثلثاة.
قال سحنون: الكتابة فى المرض من الثلث لأنها عتاقة فهو موقوف بنجومة.
وإذا اختلعت المرأة من زوجها وهو مريض وأقر بقبض الخلع منها / فلا 101/ويصدق فى قولنا لأنها ترثة (وغيرنا يجيزة لأنها لا ترثة) 1 عندة إذا لم يكن علية دين فى الصحة ولا فى مرضة.
وإذا صالح فى مرضة من دم عمد أو جرح عمد على مال فأقر بقبضة فى مرضة فذلك جائز فى إجماعهم.
وإن كان على وارث لم يجز فى إجماعهم، وكذلك إن كفل بة وارث فى قول أشهب وأهل العراق.
وقال سحنون وابن المواز: وإذا أقر العبد المأذون المريض بقبض دين لة على مولاة فإن كان على العبد دين لم يجز إقرارة إن مات من مرضة (. وأهل العراق قالوا إن لم يكن علية دين جاز ذلك) 2.قال ابن سحنون: وكذلك فى إقرار المكائب لسيدة وإن كان لة على مولاة طعام فأقر بقبضة وترك وفاء بالكتابة ولة ورثة غير مولاة فإنة يصدق، فإن كان علية دين يحيط بمالة لم يجز إقرارة، وإن كان فيما ترك وفاء بالدين والكتابة بدا بالكتابة وجاز إقرار لسيدة بقبض الدين منة كان سيدة وارثة أو غيرة.
قال: وإذا كان للمريض دين وعلية دين فى صحتة فأقر بقبض دينة فى مرضة فذلك جائز فإن أداة فى مرضة فأقر فى مرضة بقبضة صدق فى قول
[9/ 275]
سحنون وأصحابنا ولم يصدق فى قول غيرنا، وإن لم يكن علية دين صدق فى إجماعنا.
قال محمد: إذا لم يتهم فى الورثة فى إقرارة بقبض الدين لم يتهم فى إقرارة مع أهل الدين.
ومن هذا فى كتاب الوصايا.
فى الإقرار بقبض الوديعة والمضاربة من الوارث وغيرة
من كتاب ابن سحنون / ونحوة فى كتاب ابن المواز، وقال فى المريض يقر فى 101/ظ مرضة أنة قبض من بعض ورثتة وديعة كانت لة عندة أو عارية مما لا يضمن أو بضاعة أو مضاربة، وكل ما كان بمعنى الأمانة فهو مصدق فية بخلاف الديون.
قال ابن المواز إلا فيما دفعة إلية ببينة فلا يصدق فية كما لو ادعى الوارث ردة لم يصدق إلا ببينة مع يمين الأب، وقد قيل إنة لا يصدق الأب فى إقرارة وإن دفع ذلك إلية لأن الابن لو قال تلفت منى 1 لصدق مع يمينة وهذا أحسن.
قال سحنون: والعارية المضمونة فلا يصدق فيها، ولو قال الوارث رددت إليك الوديعة والقراض وأنكر ذلك المريض، فالوارث مصدق إن قبض ذلك بغير بينة، ولو كان ذلك من ثمن متاع باعة لة من غير وارث فقال قبضتة ودفعتة إليك أو قال ضاع منى فهو مصدق، فكذلك إن قبض من المريض دراهم يشترى لة حاجة فقال قد فعلت ودفعتها إليك فهو مصدق ولو كان إنما أمرة أن يقبض ذلك عنة فى دين فقال قد قبضتة وكذبة الغريم فالوارث ضامن إلا أن يقيم بينة بالدفع ولو صدقة المريض لم يبرأ بذلك الوارث من الضمان، ولو أمرة بتقاضى دين لة فقال الوارث قبضتة ودفعتة إليك فإن لم يقيم الغريم بينة بقبض الوارث لم يبرأ وإن أقام بينة برىء ثم هو مصدق أنة دفع ذلك إلى المريض، ولو كان وكيلا مفوضا إلية صدق فى القبض من / الغريم وبرىء المطلوب كذبة المريض أو صدقة.
102/و
[9/ 276]
وإن وكلة ببيع شىء فباع فأتى لقبضة ثم قال قبضت الثمن ودفعتة إليك أو ضاع منى فهو مصدق مع يمينة وعلية اليمين فى كل ما جعلناة فية مصدقا وإن كان متهما كان المريض حيا أو ميتا مديانا وغير مديان صدقة أو كذبة.
وإذا مات المريض فقال وارثة كانت لة عندى وديعة فدفعتها إلية فهو مصدق ويحلف إن كان متهما وكذلك البضاعة والمضاربة ما لم يعمل بهما فإن عمل بهما لم يصدق فى الدفع لأنة إقرار صلة أمانة فلما حركة خرج من الأمانة إلى الضمان، وهذا قول أشهب وسحنون.
وقال ابن القاسم: لا يضمن أقر بتحريكها أو لم يقر فإن كان المين أقر فى مرضة أنها مضاربة أو بضاعة وأقر الوارث بالعمل أو التحريك ففيها قولان: أحدهما أن الوارث ضامن لإقرارة بتحريك ما أصلة أمانة ولا ينفعة تصديق المريض أحدهما أن الوارث ضامن لإقرارة بتحريك ما أصلة أمانة ولا ينفعة تصديق المريض إياة، والقول الآخر أنة مصدق مع يمينة، وكذلك لو قال دفعت إلى الورثة أنصباءهم من ذلك فهو مصدق فى هذا القول، وفى القول الآخر لا يصدق، ولو باع لأبية المريض عبدا فأقر أبوة أنة أمرة بذلك ثم مات الأب من مرضة فقال الابن قد قبضت الثمن ودفعتة إلى أبى فإنة لا يصدق لأنة لم تثبت لة الوكالة إلا بإقرار الأب فى المرض وهو فى القول الآخر مصدق ويحلف.
ولو كان عند عبدة وديعة لبنة فقال قد رددتة لة فهو مصدق كان / الأب 102/ظ صحيحا أو مريضا، وأما لو غصبة ابنة عبدا فقال الأب فى مرضة الذى مات قد قبضتة منة ومات عندى فلا يصدق فى إجماعهم وكذلك فى كل شىء مضمون (وكذلك ما أنفق الابن من الوديعة ثم أقر الأب المريض بقبضها منة وكذلك فى العارية والمضاربة إذا خالف فيها فضمنها.
وقال ابن القاسم: إذا أنفقت الوديعة ورددت ما أنفقت فى مكانة ثم قال الأب بعد ذلك قد قبضت منة الوديعة فهذا مصدق لأن المودع عبدة يبرأ برد ما أنفق منها.) 1.
[9/ 277]
فى إقرار الوارث بدين على الميت أو بوديعة أو بأنة أوصى بوصية والوارث مديان أو غير مديان
وكيف إن أبرأ غريم ابنة من كتاب ابن سحنون قال أشهب وسحنون: ومن مات عن ولد واحد وأقر بدين على أبية لرجل فعلية أن يقبضة من تركتة إلا أن يزيد فلا يلزمة إلا ما ترك أبوة.
ولو قال لفلان على أبى ألف درهم ولفلان ألف درهم ولم يترك غير ألف درهم فإن وصل كلامة فهى بينهما كان عدلا أو غير عدل.
قال محمد بن عبد الحكم: وكذلك إن قال لهذا علية مائة دينار ولهذا مائة وديعة بغير عينها فليتحاصا فى ضيق تركتة.
وقال ابن سحنون قال أشهب وأهل العراق: وإن أقر بدين على أبية ثم أقر بعد ذلك بدين آخر على أبية فى غير كلام متصل بدىء بدين الأول لأنة لا يقدر أن يرجع عنة.
قال أشهب: وإن كان عدلا وجاء بعذر بة فيما رجع عنة / جاز قولة 103/ووحلف معة الثانى فإن نكل فالمال للأول.
وأنكر سحنون قولة وقال: إن رجع عن الأول ثم أقر فشهادته الثانية باطل كما لو شهد رجلان بدين على رجل فلم يحكم بذلك متى قالا وهمنا بل هو رجل آخر وكذلك في الوضية بالعتق لعبد بعينه ثم يقولون لا بل هذا هو فالشهادة باطلة وينبغى في الإبن أن الأول أحق بالتركة حتى يستوفي.
قال ابن المواز: ولا وارث له غير ابنه وللميت مائة ديناؤ دين على رجل لم يدع غيرها فإقرار الإبن أن الأب قد قبضها قبل موته ثم قام رجل على المت بمائة ديناء دينا فأقر له بها الإبن فإن لم يكن للقائم بذلك بينة إلا اقرار الإبن بعد إقراره الأول سقط دين الميت.
ولو قامت به بينه سقط إقرار الابن أولا ورجع غريم الأب على من عليه دين الأب بالمائة فأخذها منه وكذلك لو أقر الإبن أن أباه أعتق عبدا
[9/ 278]
في صحته ثم طرا غريم له قبل الأدب دين من قيمة العبد ولم يترك غير العبد فإن أقام الطارئ بينة بدينة بطل عتق العبد وبيع في الدين سواء كان عتق العبد باقرار الابن أو بينة على الميت أنه اعتقة.
قال: وإن كان عتقه باقرار من الابن والدين باقرار من الابن فلا يرد العتق ولا يرجع الغريم على الابن بقيمة العبد لآنه شاعد واحد ثابت على شهادته ولم يتعد وأما لو أبعد هو عتقه قبل أن يقر بالدين فبعد أن ثبت عتقه أقر أن لهذا على أبيه دينار دينا يغرم قيمتها حتى يأخذ منها / الغريم دينه 103/ظ
إلا أن يثبت الدين ببينة فلا يغرم الابن شيئاً، يعنى ويرد العتق.
ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب وسحنون: ولو أقر بوديعة بعينها عند أبية ولفلان بدين على أبيه فرب الوديعة أحق بها والدين فيما بقي من نركته ولا حصاص بينهما لا تبالى من بدأ به الذكر.
ولو أقر اولا لأحدهما ثم أقر للآخر فالأول يبدأ إلا أن يكون عدلا فليحلف معه الآخر ويكون له ما أقر له به من وديعة أو دين.
وذكر ابن عبد الحكم مثله ثم قال وفيها قول انه أن اقر بالوديعة بعينها وبالدين معا أنهما يتحاصان فيها وهذا الذكر الذي ذكر ابن عبد الحكم ليس بقياس.
قال ابن سحنون: ولو قال لفلان على أبي ألف درهم لا بل لفلان، قال سحون: يقضي بها للأول ولا يقضي للثانى بشئ.
وقال أشهب: إن كان عدلا حلف مع الثانى وقضي له، يريد ويتحاصان.
قال سحنون: لا تجوز شهادته فإن دفع الألف إلي الأول ضمنها للثانى لأنه أتلف مال الثانى ورجع عن شهادته للأول وهذا إجماع.
قال أشهب: وإن قال أوصي أبي بالثلث لفلان ثم قال بل لفلان أو قال يشرك فلان معه فالثلث للأول في الوجهين ولا شئ للآخر، ولو وصل كلامه كان الثلث بينهما نصفين، ولو قال: أوصي به لفلان ثم قال أو لفلان فهو للأول لا يقضي بع بكلامه، ولو دفعه له ثم قال لا بل لفلان فإنه يتضمن للثانى مثله ولا يصدق على الاول ولو لم يدفعه إلي الأول ثم دفع إلي قاض فليقض به للأول
[9/ 279]
ولا يضمن الوارث ها هنا لأنه شاهد /، ولو أقر لفلان بالف درهم ثم سكت ثم 104/وقال ولفلان ألف ثم أعطاها للأول بغير قضية فإنه يضمن للثانى خمسمائة وكذلك قال ابن عبد الحكم.
وقال: ولو دفعها إلي الأول ثم قال بل هى لفلان يغرم للثانى ألفا ولا يؤخذ شئ من الأول، قال: ولو قال له رجل هذه الوديعة التى ترك أبوك لى وقال آخر: إن على أبيك دين ألف درهم فصدقهما قال سحنون: فرب الوديعة أحق بها في قولنا.
قال أشهب: وإن قال الوارث وليس معه غيره: هذه وديعة لفلان ثم قال ولفلان معه فإن وصل قوله فهى بينهما وإن لم يصل قوله ف، لم يكن عدلا أو كان عدلا ولم يحلف معه الثانى فهى للأول وإن كان عدلا حلف معه الثانى وكانت بينهما ولا يضمن المقر شيئا لانه لم يدفعها حتى ذكر ما علم فيها.
ولو أقر الثانى أنها له أو شريكا مع الأول بعد أن دفعها إلي الأول فإنه يضمن للثانى ما أقر له به كان عدلا أو غير عدل في هذا.
قال ابن الحكم: ومن ترك ولدين فأقر أحدهما أن لفلان على ابيهما مائة دينار فأنكر الآخر والمقر غير عدل وقد ورثا مائتين فليعط المقر خمسين دينارا من حصته.
وقال النعمان: يعطيه المائه كلها ولا يرث وعلى ابنه دين فقلنا الميت لم يثبت عليه بإقرار هذا فإنما عليه حصته منه.
وقد قال النعمان في نصرانى مات عن ولدين على دينه فأسلم أحدهما بعد موته ثم أقام النصرانى بينه نصارى بدين على الميت أنى أقضي بنصفه في حصة الولد / النصرانى وأبطل النصف وهذا خلاف أصله وكيف يرث وقد ثبت على أبيه 104/ظ الدين عندك ويلزمه أن يؤدى الدين كله من حصة النصرانى أويرجع إلى قولنا.
قال ابن سحنون: فإن ترك ثلاثه ىلاف درهم وثلاثة بنين وأخذ كل ابن الفا ثم قال رجل على أبيكم ثلاثة آلاف درهم وصدقة الأكبر في ذلك وصدقه الأوسط في الفين وصدقه الأصغر في ألف فإن كانوا عدولا أخذ ألفا بشاهد ثم
[9/ 280]
ألفا بشهادة اثنين وألفا بيمينة مع شهادة الأكبر، فإن كان الأكبر وحدة عدلا حلف معة وأخ\ الثلاثة آلاف، وإن كان الأوسط وحدة عدلا أخذ من الأكبر ألفة ومن الاوسط ثلثى ما معة ويحلف مع شهادة الأوسط ويأخذ من الأصغر ثلثى ما فى يدية.
وإن كان الأصغر وحدة عدلا فليأخذ ألف الأكبر وثلثى ألف الأوسط ولم يأخذ من الأصغر إلا ثلث ما فى يدية، وكذلك لو لم يكونوا عدولا، وإن لقى الأصغر أولا والآخران عديمان فليقض لة علية بجميع الألف ثم إن أيسر الأوسط ولقية والأكبر عديم أو ملى غائب قضى علية بالألف التى فى يدية، ثم إن لقى الغريم الأكبر وهو ملى ولقية معة أخواة فليأخذ منة الغريم الألف التى فى يدية، ثم إن كان الأكبر عدلا حلف الغريم مع شهادتة وسلم لة كل ما أخذ، وإن لم يكن عدلا رجع الأوسط على الغريم بثلث ما أخذ منة ورجع علية الأصغر بثلثى ما أخذ منة إن كان الأوسط غير عدل.
وإن كان / عدلا حلف مع شهادتة ولم 105/ويرجع علية الأصغر إلا بثلث ما أخذ منة.
وإن لقى الأكبر أولا ما أخذ ما بيدة، فإن كان عدلا حلف مع شهادتة إذا لقى الأوسط والأصغر وأخذ ما بأيديهما فإن لم يكن عدلا أو نكل وهو عدل فإنما يأخ\ من الأوسط ثلث ما بيدة.
وإن كان عدلا ولقى الأصغر حلف مع شهادتة الأوسط وأخذ ثلثى ما بيد الأصغر فإن نكل أو كان الأوسط غير عدل أخذ ثلث ما بيد الأصغر.
وإن لقى الأوسط أولا أخذ منة ألفة ثم إن لقى الأصغر بعدة حلف مع شهادة الأوسط إن كان عدلا وأخذ من الأصغر جميع ما بيدة، وإن نكل أو لم يكن الأوسط عدلا أخذ من الأصغر ثلثى ما بيدة فثلثا بإقرارة وثلثا آخر عن الأكبر لأنة مقر أنها على أبية فنقل لهذا عليك منها ثلثها ثم إن لقى الأكبر جميعا وهو عدل حلف معة وأخذ من الأصغر الثلث الباقى ومن الأكبر جميع ألفة ولم يرجع علية الأوسط بشىء، فإن نكل أو كان الأكبر غير عدل أخذ منة ألفة ورجع الأوسط على الغريم بثلث ما أخذ منة فيرجع علية الأصغر بنصف ما أخذ منة.
[9/ 281]
ومن هلك عن ولدين وترك ألفين فأخذ كل واحد ألفا فأقر أحدهما أن على أبية خمسمائة درهم فإن كان عدلا حلف الطالب وأخذها فإن قضى لة بها ثم أقر أن علية لآخر ألف درهم فليقض عليهما بذلك على كل حال فأخذ خمسمائة.
(وإن كان المقر الواحد غير عدل أو أبى الطالب أن يحلف معة أخذ من حق المقر لة ما ئتين وخمسين./ ولو أقر الأول بألف كاملة وحلف معة الطالب وأخذ من المقر يريد لغيبة 105/ظ أخية، ثم أقرا جميعا بألف ثانية فليقض لصاحبها بالألف التى بيد الثانى إن كان مليا ولا يرجع على أخية بشىء.
وإن نكل الطالب أولا مع شاهدة أو كان غير عدل أخذ منة ما بيدية من الدين وهو) 1 خمسمائة ويخرج المقر الأول الذى أقر بألف لواحد وللثانى مع أخية بألف فلا يرث شيئا ولا يرجع على أخية بشىء ولواحد من الولدين كل واحد ألف ثم أقر لواحد بمائة درهم على الميت وأقر أحدهما بمائة درهم وذلك بعد إقرارة للأول فإن مائة الأول عليهما نصفين.
ولو أخذ من أحدهما رجع غارمهما على أخية بنصفها وينظر فى المائة الأخرى، فإن حلف الطالب مع المقر بها إن كان عدلا أخذهما منهما وإن نكل ولم يكن المقر عدلا أخذ من الذى لة قدر منابتة من المائة وذلك خمسون درهما.
وكذلك لو بدأفأقر لهذا وحدة ثم اجتمعا على الإقرار للآخر فإن حلف الطالب مع شهادتة ثبتت مائة كما تثبت مائة الآخر، وإن نكل أو لم يكن المقر عدلا فإن للمقر أولا خمسين درهما من حصة من أقر لة والمائة الأخرى من مالهما نصفين، ولو أقر بألف على الميت لرجل وأقر أحدهما لآخر بألف وكان إقرارهما معا فيأخذ الذى أقر لة بالألف خمسمائة من كل واحد فإن كان الثانى عدلا حلف الطالب معة وأخذ من كل ابن خمسمائة أيضا، وإن نكل أو كان المقر غير عدل / أعطاة من أقر لة خمسمائة وهو ما بقى فى يدية ولو لم يرجع على أخية منها 106/و
[9/ 282]
بشىء ولو لم يحضر إلا الذى أقر لة الواحد فحلف معة قضى لة بالألف التى بيدة، يريد لغيبة أخية، ثم إن قدم الآخر فقدم أخاة قضى له بالألف التى بيده، يريد لغيبة أخية، ثم إن قدم الاخر فقدم أخاه قضي له بالألف التى في يدية يريد كلها ولا يرجع واحد من الأخوين على أخيه بشئ، ولو كان الذي أقر للواحد غير عدل أو نكل الطالب عن اليمين فإنما يقضي له عليه بخمسمائة ثم إن قدم الآخر أخذ من الأخويين ألفاً من كل واحد خمسمائة، ولو أن أقرا له جميعا قدم الذي أقر له ولم يقر لغيره وهما عدلان قضي له بدينه كله وأخذ الألف من هذا الملي الخاص، ثم إن جاء الغريم الآخر وشهد له أخوه وهو عدل حلف معه وأخذ منه الألف ولا يرجع أحد منهما على أخيه منهما أخيه بشئ، وإن يحلف أو كان المقر له غير عدل لم يض لهذا الذي أقر له الواحد إلا بخمسمائة ويرجع عليه أخوه الغارم الألف بخمسمائة أخري.
وكذلك إن كانت التركة دنانير والدين أو كانت التركة مما يكال أو يوزن والدين كذلك
وإذا مات عن عبدين وترك ولدين وأخذ كل ابن منهما عبدا بالقيمة ثم أقر أن أحد العبدين وديعة لفلان وهو الذي أخذه الأصغير وأقر الأكبر وحده أن الذي صار له وديعة لفلان فيلزمهما الإقرار بالذي في يد الأصغير أنه لفلان ثم ينظر فإن كان الأكبر عدلا حلف معه الطالب وأخذ العبد الذي في يديه فإن نكل أكان اغبن غير عدل لم يكن للمقر له / بالعبد الذب بيد الأكبر إلا حصته منه.
106/ظ
قال محمد بن عبد الحكم: ومن مت وترك ولدين وثلاثه آلاف درهم فاقتسماها فقال أحدهما لفلان عندى ألف درهم وقال الآخر كلك لفلان ولفلان آخر عند أبي ألفا درهم فإنه يقال للمقر بالألفين ادفع للرجلين ألف درهم بينهما نصفين ويقال للمقر الواحد ادفع إليه خمسمائة مما في يدك ثم إن طرأ للمين ألف درهم فاقتسماها الاثنان فليس للمقر لهما من ذلك شئ لأن الذي أقرأ له جميعاً أخذ بجميع حقه فالآخر إنما للآخر بألف فأعطاه حصته مما في يديه منها وهو خمسمائة.
[9/ 283]
وكذلك لو طرأ للميت أكثر من ألف ولو طرأت زوجة لم تقر بشىء مما أقر بة الاثنان والتركة ثلاثة آلاف قد اقتسماها الاثنان فصار لها ثمن ذلك فسقط ثمن ما أقرا بة من الدين فيدفع الابن المقر لرجلين تسعة أثمان ألف وهو ثمانمائة وخمسة وسبعون، ويدفع الإبن المقر للواحد أربعمائة وسبعة وثلاثين درهما ونصفا للذى أقر لة وهو سبعة أثمان خمسمائة.
وإذا مات رجل وترك اثنى عشر دينارا وترك ابنين وزوجة فأوصى بالثلث فأقر الابنان بدينار دينا لرجل على أبيهما ولم تقر الزوجة يريد والابنان غير عدلين ولا يولى عليهما فإنا نخرج الثلث أربعة دنانير كأنة لا دين علية وتبقى ثمانية تأخذ المرأة ثمنها دينارا والباقى سبعة دنانير بين الابنين، والابنان قد أقرا أن دينارا دينا فيقال لهما فعلى إقراركما لو أخرج / الدينار من التركة كان الباقى أحد عشر تخرج 107/وثلثها ثلاثة دنانير وقيراطين الباقى بينكما على هذا ستة دنانير وثلث وقيراطان الفاضل هذا بأيديكما نصف دينار وقيراطان فادفعاها إلى صاحب الدين فإن مات ولم يرثة غير وارث واحد وترك مائة دينار فأقر الابن أن لفلان على أبى مائة دينار يدفعها ثم قام آخر ببينة أن الميت أوصى لة بالثلث فإن الحكم يقضى لة بثلث المائة التى أخذ (المقر لة) 1.
قال أبو محمد 2: يريد إن لم يكن المقر عدلا يقض للثالث بشهادتة مع يمينة.
ومن كتاب ابن المواز: ومن مات وترك ولدا لا يرثة غيرة وعلى الابن دين محيط فأقر أن أباة أوصى بثلث ما لة فى عتق وغيرة أو على أبى دين لفلان ولفلان مما إن صدق لم يبق وفاء لدين الابن فقد اختلف فيها ابن القاسم وأشهب فقال ابن القاسم: إقرارة جائز فى ذلك كلة ما لم يكن قام علية غرماؤة قبل إقرارة فذلك جائز فيما أقر بة من دين على أبية أو وصية لأنة ممن لا يتهم علية.
وفرق أشهب بين إقرارة بدين على أبية وبين إقرارة بالوصية فجعل إقرارة بدين أبية لازما
[9/ 284]
فى تركة.
قال محمد: يزيد ما لم يقم غرماؤة وتفليسة لأنة لو أقر بدين على نفسة لزمة.
قال أشهب: وأما إقرارة بوصية أبية فلا يجوز بعتق ولا بغيرة لأنة لو فعل ذلك الابن فيما يملك لم يجز لأن ما ترك أبوة قد صار لة.
وقول أبى القاسم أحب إلى لأن إقرار الوارث كأنة قال لا حق لى فى الثلث وهو لفلان من أبى قبل أن يصير / لى وليست كعطية من الابن إذ لا تبطل بموتة قبل حيازتها.
107/ظ ولقد قال أشهب فيمن أقر أن أباة أوصى بثلثة أو بأكبر منة وأنة أجاز وصيتة ولا دين على الأب ثم مات بعد أن شهد بذلك على نفسة وعلى الابن دين كثير إن ما أقر بة الابن من وصية أبية نفسة فيما يقر بة من مال أبية لأنة أقر فى وقت يلزمةفية إقرارة، وكذلك كل ما أقر بة أن أباة أوصى بة لأحد فهلك الابن قبل أن ينفذ ذلك واستهلك الابن تركة أبية ولم يوجد من تركة الأب شىء وعلى الابن دين وقد ترك مالا لا وفاء لة فإن الذين أقروا أن أباهم أوصى لهم يحاصون غرماء الابن (فى تركة الابن ولو وجد من تركة الأب شىء يعرف بعينة كان أهل وصية الأب أحق بة من غرماء الابن) 1 حتى يتم لهم وصية الأب، وإن عجز ذلك عن جميع وصيتهم حاصوا بما بقى لهم غرماء الابن فيما يوجد للابن لأن تلك الوصية صارت دينا على الابن حين استهلك التركة قبل تنفيذ وصية أبية.
ومن هلك فترك ابنا لا يرثة غيرة وترك مائة دينار على رجل فقال الابن: قبضها منك أبى قبل موتة أو أبرأتك أنا منها بعد موتة أو وهبتها لك ثم أقر أن على أبية مائة دينار لآخر فلا يرد بذلك الابراء والهبة للغريم وأما إن قامت بها بينة فإنة يرجع بها على من كانت علية ولا شىء على الابن ولو لم تقم بينة فقال الطالب للابن أنت أتلفت الدين بإقرارك فلا يلزمة، أرأيت إن قال أبرأك منها أبى أو ليس لأبى عليك شىء أو أعتق عبدا تركة ثم أقر بدين على أبية؟ / وقد تقدم فى المريض 108/ويقر على أبية بدين فية من معانى هذا الباب.
[9/ 285]
فى إقرار أحد الورثة بأن الميت أوصى بوصية أو أنة أعتق عبدا
من كتاب ابن سحنون: قال أشهب وسحنون: ومن ترك ثلاثة بنين فأقر أحدهم أن أباة أوصى بالثلث وقد اقتسموا التركة فإن الموصى لة يحلف مع المقر ويأخذ ما بيد كل واحد منهم.
فإن لم يكن عدلا أعطاة ثلث ما بيدة فقط.
ولو كانا ولدين حلف مع الذى شهد لة وأخذ ثلث ما بيد كل واحد فإن لم يحلف أو لم يكن الشاهد عدلا أخذ ثلث ما بيد الشاهد فقط.
قال أشهب: وإن ترك ولدين وألفين إحدى إحدى الألفين دين على أحدهما فأقر الذى لا دين علية أن الأب أوصى لهذا بالثلث، فإن كان عدلا حلف معة وأخذ من الألف ثلثها وأخذ الابن الشاهد ثلثها وثلثها نصيب الذى علية الدين بين هذين نصفين قضاء بما لهما علية لأن لكل واحد منهما علية ثلث الألف التى علية.
وإن نكل أو كان الشاهد غير عدل كانت هذة الألف لهذا الابن وللآخر الألف التى علية ويرجع الموصى لة على هذا المقر بثلث ما فى يدية.
ولو ترك ابنين وألفين فأخذ كل ابن ألفا ثم أقر كل واحد لرجل غير من أقر لة صاحبة بوصية الثلث فإن لم يكونا عدلين أعطى كل واحد لمن أقر لة ثلث ما فى يدية وإن كانا عدلين متفقى العدالة أو متفاضلين حلف كل واحد مع شاهدة وقسم الثلث بينهما، / فإن نكل أحدهما فالثلث للحالف ولا شىء للناكل على 108/ظ صاحبة إذا لم يبق بيدة من الثلث شىء ولو دفع كل ابن ثلث ما فى يدة لمن أقر لة ثم أقر كل واحد منهما أن ما شهد بة أخوة حق فإنة يضمن لمن كان شهد لة أخوة نصف ما دفع إلى من أقر لة.
وإذا مات عن عبدين وابنين وقيمة كل عبد ألف فأخذ كل ابن عبدا على القيمة فأقرا جميعا أن العبد الذى صار للأصغر أعتقة الأب فى صحتة وأقر الأكبر أن أباة أعتق العبد الذى فى يدية فى صحتة فليعتق الذى أجمعا علية من رأس المال ويبطل إقرار الأكبر للعبد الآخر لأنة شاهد واحد ولا يلزمة عتق صحتة
[9/ 286]
فيصير كعتق الشريك بغير تقويم، فإن ملكة يوما عتق علية وإلا أمرا جميعا ببيعة فما صار للمقر من ثمنة أمر أن يجعل ذلك فى عتق وقد قيل يعتق العبدان ويضمن الأكبر للأصغر نصف قيمة العبد الذى فى يدية، لأن الأصغر دفع إلية نصف العبد الذى فى يدية بنصف العبد الذى أخذة الأصغر فلما اجتمعا على عتق الذى بيدة الأصغر عتق ورجع الأصغر فى نصف العبد الآخر، فلما أتلفة الكبير بإقرارة بحريتة غرم لأخية نصف قيمتة، وهذا الباب منة فى كتاب الوصايا باب مستوعب.
فيمن قتل عمدا وترك ولدين فعفا أحدهما عن دمة ثم أقر أحدهما بدين على أبية
وقد ترك أبوة مالا أو لم يترك وكيف إن ترك ورثة غيرهما؟ وكيف إن أقر مع ذلك بأخ؟ /قال أبو محمد: وفى هذا الباب فى كتاب التفليس كلام مستوعب من 109/وهذا المعنى.
ومن كتاب ابن المواز: ومن قتل عمدا وترك ولدين فعفا أحدهما على غير شىء فليأخذ الذى لم يعف من القاتل نصف الدية فى ثلاث سنين فإن ترك المقتول مائة دينار وعلية مثلها دين ببينة فإن المائة مقسومة على مائة التركة وعلى الخمسمائة التى أخذها الذى لم يعف فوقع على العافى فى الخمسين التى ورث ثمانية دنانير وثلث وكذلك إن كان الدين أكثر من مائة جعل منة على كل مائة جزؤها.
قال أحمد بن ميسر: إذا كان القتل خطأ فعفا أحد الابنين عن الدية وقد ترك الميت مائة ببينة أو بإقرارهما لعجل الدين من المائة التى ترك لأن الدين حال والدية منجمة.
[9/ 287]
وكذلك إن كان المقر عدلا وحلف معة الطالب فإن كان المقر هو العافى وليس بعدل فليدفع إلية نصف المائة العين إن كان فية وفاء، فإن لم يكن فية وفاء نظر فإن كان العفو بعد أن أقر بالدين بيع منة يريد من حظة من الدية المنجمة بقدر ما يجب علية من الدين وسقط عن أهلة ما بقى، ولو أقر بالدين بعد العفو يضمن ما بقى منة والعفو ماض ولو كان المقر هو الذى لم يعف لأخذ ما فى يدية من مال أبية إن لم يكن عدلا إن كان فية وفاء بقدر ما يصيبة من دين أبية لو أقرا قال ابن المواز 1: وإن كان الدين ستمائة فأكثر / فحينئذ لا شىء للذى 109/ظ عفا ولا للذى لم يعف ويكون ذلك كلة للغرماء.
قال: ولو أقر أخو العافى بأخ لأعطاه ثلث ما بقي من ثلث الدية وثلث التركة بعد الدين، وكذلك لو كان الدم خطأ ولو كان أيضا أقر بدين على أبيه لأعطاه جميع ما بيده إن بلغ الدين ذلك لأنه لم يرث معه غيره من الدية شيئا فكأنه لا وارث للميت غيره فإقراره بأخ يوجب أن يعطيه ثلث ما في يديه وأما في الدين فلا يكون بيد وارث شئ من تركة أو دين إلا والدين أحق به، ثم رجع محمد فقال: ليس على الذي لم يعف إذا أقر على الميت بدين لرجل إلا أن يعطيه نصف الدسن، لن الدية وإن كانت من عمد فقد صارت للوارث لازمة للقاتل ويطلب الغريم لو كانت له بينة على الدين كالوارثين يبقي أحدهما ولو لم يعف أخذ من الولدين فأقر أحدهما بأخ وبدين فالجواب سواء، إلا أنه يقال للمقر بأخ قد صار لك النصف من دية إن كانت ومن مال غيرها والذي والذي لك الثلث من غيرها فسلم مازاد عليه إلي هذا، كان المقر عدلا أو غير عدل، وفي إقراراك بالدين يخرج النصف إلي من أقررت له به وينبغي أن يحسب الدين عليك وعلي الوارث معك فيخرج مما صار إليك بقدره من الدين إن ورثت النصف أخرجت نصف الدين وإن ورثت الثلث فثلت الدين إلي مبلغ ما بيدك ولو كان المقر بالدين عدلا حلف معه الطالب واستحق ويأخذ من الورثة ما بقي / من دينه إلي مبلغ ما بأيديهم.
110/و
[9/ 288]
وإذا كانا ولدين فعفا أحدهما عن دين أبيه العمد فعلي الذي لم يعف نصف الذي يريد فيما يأخذ من نصيبه من دية أو تركة على أحد القولين الذي ذكر، وإن كانت الدية من خطأ أو كان عمدا فعفا أحدهما بغير شئ ثم أقر العافي بدين على أبيه فإن كان عدلا حلف معه الطالب ورجع الطالب على القاتل وعلي المنكر بالسواء 1 يستوفي دينه فإذا كان على أحدهما فأقر الذي لم يعف بأربعمائة دينار على الأب فعلي المقر منهما مائتان يريد فيما ورث.
فإن كان عدلا حلف معه الطالب وقضي له في الخطأ بمائتين على العاقلة وفي العمد على القاتل بمائتين.
ولو كان هذا الدين بشاهدين لأخذ من الذي أقر له جميع الأربعمائة ثم للمأخوذ منه الرجوع على من ورث معه شيئا من الدية أو على العاقلة في الخطأ أو على القاتل في العمد.
وكذلك لو لم يعف أخوه حتى أقر أحدهما بدين على أبيه يريد ثم عفا على جميع الدية فليس على المقر إلا نصف الدين فيما بيده من نصف الدية فيرجع الغريم (على المنكر فيحلفه على علمة، وإن كان المقر عدلا حلف مع الغريم) 2 ورجع على المنكر فيما في يديه من الدية أيضا.
وكذلك في دية الخطأ إن عفا أحدهما وقد أحدهما بمائة دينار علة الأب فعلية نصف ما أقر به من الدين في نصف الدية فحصل له أربعمائة وخمسون.
/ وإن كانو ثلاثة ودي ثلث ما أقر به 110/ظ.
ولو أقر بأخ دفع إليه ثلثما في يديه ويصير الباقي عنده ثلث جميع التركة.
قال أبو محمد: وكل ما جري في هذه المسألة من أولها بالرجوع على القاتل بعد عفو أحدهما بدين يلحق فليس باصلهم، وكذلك أحد القولين الذين قال فيه لا يغرم الذي لم يعف إلي نصف الدين الذي لحق المقتول إذا لم يترك غير ما أخذ من الدية، والمسألة فيها اضطراب إلي ها هنا.
[9/ 289]3
قال ابن المواز: وإذا ورث الميت أخر وأخت فأقر الأخ بدين على الميت فعليه ثلثا الدين فيما بيده، وإن أقر بأخ فليحبس ما في يدية خمس التركة ويدفع إليه ما بقي.
وإن أقرت الأخت بدين فعليها ثلث ما أقرت به، ولو كانت زوجة فأقرت فعليها ثمن ما أقرت به.
وسواء ورثوا 1 من دية خطأ أو عمد أو غير دية.
قال: والمقتول عمدا إذا عفي عن دمه جاز ذلك ولاكلام لغرمائة وإن أحاط الدين.
وكذلك إن ترك ولدين فعفا الولدان عن دمه، وأما إن عفا أحدهما على غير شئ لم يكن للآخر أن يعفو على غير شئ وعلى الميت دين وقد وجب بعفو الأول نصف الدية للولد الآخر فليس له أن يترك ذلك إن كان على المقتول دين يحيط بذلك وكذلك لو كان الدين على الولدين فعفوا 2 معا فلا قول للغرماء.
وإن عفا واحد بعد واحد فلغرماء الثانى القيام إلا أن يكون على أبيه دين فغرماء أبيه أحق من غرمائه إلي مبلغ دينه.
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم: ومن قتل عمدا وترك ولدين وترك ألف درهم فعفا أحدهما على غير مال / يقضي للآخر بنصف الدية، فأقر الذي عفا 111/وبأخ وإنما في يديه نصف الألف درهم التركة فيقال اعطه ثلث ما بيدك.
ولو أقر الذي لم يعف بزوجة الميت فقط وأنكر الآخر فليعطيها المقر ثمن ما بيده من التركة ومن الدية ولو أقر بها الذي عفا أعطي مما بيده من التركة ثمنه.
ولو ترك ابنا وبنتا وزوجة وترك ثلاثة آلاف درهم وقد قتل عمدا وعليه دين ألف درهم فعفا الابن على غير شئ فقد اختلف في ذلك.
فقال ابن القاسم وأشهب: لا شئ للبنات والزوجة حظهم من الدية.
وروي أشهب عن مالك: أنه وإن عفا جميع البنين فللبنات حظهم من الدية وكذلك الزوجة، وبه أقول ولا أعلم روي عن مالك غيره.
[9/ 290]
قال ابن المواز: وقد روي عن مال مثل ابن القاسم وأشهب وروي عن أشهب القول الآخر والذي عليه من أدركنا من أصحاب مالك.
قوله أن لاشئ للبنات إذا عفا جميع النين وكذلك في الموطإ قال ابن عبد الحكم على رواية أشهب عن مالك في مسالة الابن والبنت والزوجة وقد عفا الابن على غير شئ فإن للزوجة والبنت حظهما من الدية وذلك ربعها وسدسها وهو عشر أجزاء من أربعة وعشرين من الدية وذلك خمسة آلاف درهم للبنت ثلاثة آلاف وخمسمائة وللزوجة ألف وخمسمائة 1 يضم إليها التركة ثلاثة آلاف 2
تصير ثمانية آلاف / فخرج الدين من جميعها بالحصص فيقع على كل ألف مائة وخمسة 111ظ
وعشرون فيبقي من مال التركة ألفان وستمائة وخمسة وعشرون فيكون ذلك بين البنت والزوجة على عشرة أسهم للزوجة ثلاثة وللبنت سبعة.
قال ابن عبد الحكم في المقتول عمدا يترك ولدين يعفو أحدهما على غير شئ فأخذ الآخر نصف الدية ثم أقر العافي أن لفلان على أبيه دينا فليس على أخيه منه شئ إذا أنكر فإن أقر ودي جميع الدين بما أخذ، ولو أقر له بمثل نصف الدية فأخذها منه ثم أقام آخر البينة بدين على أبيه فليأخذ دينه كله من الذي قبض دينه بالإقرار فإن لم يكن له شئ طلب بذلك الابن الذي دفعه إليه إلا أن يكون دفعه إليه بقضية فلا شئ عليه، ولو ترك المقتول مائة وأخذ الذي لم يعف نصف الدية خمسمائة دينار وأقام البينة بدين مائة دينار على المقتول فالمائة الدين تخرج من ذلك كله بالحصص فيلزم الذي عفا نصف سدسها من الخمسين التى ورث ويلزم الآخر باقيها
وكذلك لو لم تقم بها بينة وإنما أقر بها الذي عفا ولو أقر بها الذي لم يعف وحده لودي خمسة أسداسها ونصف سدسها، ولو أقر الذي عفا أن أباه أوصي بالثلث لدفع إلي الموضي ثلث ما في يديه لأن وصية الميت إنما تدخل فيما علم به الميت ولو كان المقر بالوصية الذي لم يعف لعطي للموصي له ثلث الخمسين
[9/ 291]
الذي أخذ بالميراث فقط ولا تدخل الوصية فيما بيده من دية العمدة لأن ذلك لم يعلم به الميت، ولو أقر بالمائة الدين فدفعا إلي الطالب / مائة الميراث ثم عفا 112/و
أحدهما على غير شئ وأخذ أخوه نصف الدية فليرجع الذي عفا على أخيه فأخذوا أربعين دينارا وثلثي دينار لأنه إنما يلزم مائة الميراث من مائة الدين سدسها وباقيها ميراثا بينهما وخمسة أسداس الدين في نصف الدية الذي قبض الآخر، ولو ترك ابنين وبنتا فعفا أحد الابنين على غير شئ فإن الابن والبنت يأخذان ثلاثة أخماس الدية وذلك ستمائة دينار بعد إخراج ستة أسباع المائة الدين منها.
وتودي المائة الدين من هذه الستمائة ومن المائة ماية التركة بالحصص إن أقرت الأخت معهما فعلي مائة التركة من مائة الدين سبعها وستة أسباعها على نصف الدية ثم يأخذ مما بقي من مائة التركة الأخ الذي عفا خمسين ما بقي منها ثم يضم باقيها إلي ما بقي من الستمائة فيقسمه الذي لم يعف مع أخيه على البنت والابنين.
وإن أنكرت الأخت الدين وحلفت وأقر به الأخوان فإنما يأخذ من المائة التركة خمسها ومن الستمائة التى من الدين ثلثها وذلك أخذ عشرة أجزاء من خمسة وثلاثين جزءا وتبقي أربعة وعشرون جزءا عشرون دينارا فإنما يؤدي الأخوان من الدين حصة ذلك وليس عليهما أن يوديا حصة الأخت المنكرة.
قال أبو محمد: يريد فيأخذ الطالب من دينه من الأخوين أربعة وعشرين جزءا من خمسة وثلاثين وذلك أربعة أسباعها وأربعة أخماس سبعها فيأخذ من الثمانين الباقية من مائة / التركة أربعة أجزاء من هذه الأربعة وعشرين جزءا وذلك 112 / ظ
أربعة أسباع الدين وهو عشرون جزءاً من هذه الأربعة وعشرين.
قال ابن عبد الحكم ثم ينظر ما بقي من الثمانين بعد ذلك فيقسمه الاخوان نصفين وما بقي من الأربعمائة فالذي لم يعف وحده.
قال ابن المواز: وإذا كانا أخوين يعفو أحدهما وأخذ الآخر نصف الدية وقد ترك المقتول مائة دينار وعليه دين مثلها فطرأت أخت لهما فإن ثبت نسبها ببينة أخذ من القاتل مائة دينار تمام ثلاثة أخماس الدينة وذلك ستمائة دينار ومائة تركها فيقسم الدين على هذه السبعمائة دينار فيزول الدين من مائة التركة سبعها أربعة.
[9/ 292]
عشر دينار وسبعا دينا الباقى خمسة وثمانون وخمسة أسباع دينار فترجع فيها البنت بخمسها ولكل ابن خمساها ويرجع على الذى لم يعف بثلث ما بقى من الستمائة دينار التى من الدية.
قال ابن المواز: فإن كانت هذة البنت لم يثبت نسبها بالبينة وإنما أقر بها الذى عفا على غير شىء فلا يؤخذ من القاتل شىء بسببها وإنما لها خمس ما يحصل بيد المقر بها من مائة التركة بعد إزالة ما وقع عليها من مائة الدين وقد حصل بيدة بعد زوال حصة الدين منها اثنان وأربعون دينارا إلا ثلثا فيدفع إليها من ذلك ثمانية وثلثا، وإن كان الذى أقر بها لم يعف فليعطها خمس ما بيدة من مائة التركة بعد زوال الدين منها ويعطيها ثلث ما بقى بيدة من نصف الدية بعد زوال ما لحق / 113/وذلك من الدين، لأن نصف الدية لم يرث فية العافى شيئا فإنما هى نصيب من لم يعف من الدية، فلو ثبت نسب البنت لأحد من القائل مائة سادسة فكانت بين الابن والبنت الذى لم يعفوا على الثلث والثلثين.
قال أبو محمد: وهذة المسألة التى لابن المواز كتبت من قولة: وإن كان الذى أقر بها الذى لم يعف على ما فسر لى من أصولهم وهى فى الأمم مشكلة.
فيمن أقر على رجل أجنبى ثم مات الأجنبى والمقر وارثة
ومن كتاب ابن سحنون: ومن أقر لفلان علية بألف درهم أو على فلان ثم مات فلان والمقر وارثة أو غير وارثة وترك مالا أو لم يترك فإن الإقرار يلزمة، يريد لأن هذا كالرجوع فى قولة أو على فلان.
وكذلك لو أقر بذلك بعد موت الميت إلا أنة إن أقر بة بعد موت الميت وهذا وارثة وقد ترك مالا فذلك يلزم المقر إن شاء فى مالة وإن شاء فيما ورث، وإذا أقر أن لفلان على فلان ألف درهم ثم مات فلان والمقر وارثة ولا دين علية فإن تمادى على إقرارة بعد موت الميت فإن الدين يكون فى ميراث الميت، وإن رجع عما أقر بة وقال قلت باطلا لم يكن للمقر بة فى مال الميت شىء.
[9/ 293]
فإن كان على الميت دين فى الصحة أو فى المرض والمقر غير عدل فالغرماء أحق بما ترك إن تمادى المقر على إقرارة، فأما إن رجع وهو عدل أو غير عدل فالغرماء أحق بما ترك.
وإن كان المقر عدلا ومضى على إقرارة فإن حلف الطالب مع شهادتة حاص الغرماء بما أقر لة بة فإن نكل فالغرماء أحق بمال الميت ولا ينفعة / تمادى المقر على 113/ظ إقرارة لأنة لا ميراث للمقر حتى يأخذ الغرماء، فإن بقى لة ميراث بعد الدين جاز إقرارة للمقر لة إن تمادى على إقرارة.
وإن رجع لم يؤخذ بما تقدم من إقرارة، قال من خالفنا فى الذى أقر أن لفلان علية ألف درهم وعلى فلان ثم مات فلان والمقر وارثة وترك مالا فإن الإقرار يلزمة إن شاء فى مالة أو فى مال الميت.
قال محمد: وإنما يصح هذا إن تمادى المقر على إقرارة بعد موت وارثة، فأما إن رجع فالإقرار يلزمة فى مالة، وقد أجمعوا على أنة لو قال لفلان على ألف درهم لا بل على فلان أو بل على فلان فإن المال يلزم المقر ولا يصدق على قولة بل على فلان.
فى إقرار الوصى بقبض ديون الميت وبغير ذلك وإقرار الوكيل
من كتاب ابن سحنون: وإذا أقر الوصى أنة قبض جميع ما للميت على فلان ولم يذكر كم هو والورثة صغار ثم قال إنما قبضت منة مائة درهم وقال الغريم كانت على ألف فقبضها ولا بينة بينهما ولا للميت بينة على الأصل فالقول قول الوصى مع يمينة أنة ما قبض إلا مائة ويؤخذ الغريم بتسعمائة.
وأما إن قامت بينة بأصل الدين أنة ألف فالوصى لها ضامن بإقرارة أنة قبض جميع ما للميت على هذا بخلاف إقرار الغريم بالألف بلا بينة إذا كان إقرارة بعدما أشهد الوصى بالاستيفاء فإن كان الغريم أقر قبل إقرار الغريم بالاستيفاء ثم أقر ولم يسم كم قبض ثم قال إنما قبضت مائة درهم فإنة يلزمة الألف درهم وكل شىء / 114/و
[9/ 294]
قامت بة البينة على الغريم فهو يلزم الوصى كلة.
وكذلك الوكيل المفوض إلية فى قبض الدين هو كالوصى، وكذلك قال ابن المواز ومحمد بن عبد الحكم.
وقال أبو حنيفة: يبرأ الغريم والوصى وإن كان الدين بإقرار الوصى.
وقالوا معنا: لو قال: قبضت من أصحاب الدين كلهم جميع ما لللميت عليهم فأقر جماعة بديون للميت فأنكر الوصى القبض من بعضهم فلا يبرأ ذلك الذى أنكرة الوصى مما علية وهذا متناقض، قالا: وإن قال الوصى: قبضت جميع ما للميت على فلان وهو مائة درهم فقال فلان بعد ذلك كانت على ألف درهم وقبضتها منى فالقول قول الوصى أنة ما قبض مائة ويؤخذ الغريم بتسعمائة.
قال ابن سحنون: وليس الوكيل والوصى كالطالب نفسة، فلو أشهد الطالب أنة قبض جميع ما لة على فلان وهو مائة درهم وقال فلان كانت على ألف درهم وقد قبضتها منى فإن المطلوب يبرأ من جميع الألف والطالب مصدق على نفسة أنة قبض جميع حقة وأنة كذا وكذا ولا يصدق الوكيل والوصى أن جميع الحق (كذا) 1. قال ابن المواز: وإن قال الوصى بنصف ما كان للميت على فلان ولم يسمة والورثة صغار فإن فلانا يبرأ بقولة فإن أقر الغريم أنها كانت مائة وقال الوصى لم أقبض منك إلا خمسين وهى التى كتبت 2 عليك فلا يلزم الوصى غير ذلك ويحلف ويؤدى الغريم باقى المائة ولا ينبغى أن يكتب لة براءة من كل ما علية، وكذلك لا يكتب عن اليتيم براءة / جامعة، وإن أشهد الوصى للغريم أنى قبضت 114/ظ منك خمسين وهى جميع ما كان للميت عليك ثم أصاب بينة أن للميت علية مائة فلا يبرأ بذلك الغريم ويؤدى ما بقى.
ولو قال الوصى: علمت أنها مائة وعلمت أن الميت قبض خمسين وأنا خمسين فكتبت لة البراءة من مائة فلا يبرأ الغريم إلا مما أقر الوصى بقبضة والوصى شاهد فيما قبض الميت، وقالة أشهب.
[9/ 295]
ولو أن الوصى هو عامل الغريم وكتب لة أنى قبضت كل ما عليك للميت، ثم قال إنما قبضت خمسين وقال الغريم بل مائة وقد أبرأتنى من كل ما على فلا شىء على الوصى غير ما أقر بقبضة فإن كبر اليتامى وطلبوا يمينة فذلك لهم ولا يلزمة من قول الغريم ولا على الغريم تباعة لقول الوصى أنة قبض كل ما كان علية إلا أن يسمى الوصى ما قبض ولا يبرأ الغريم إلا من ذلك العدد.
ولو شهد هو أو غيرة أن هذا آخر حق كان للميت علية لم يجز ذلك إلا على إقرار الميت كما يشهد فى ملك الشىء، ولا يقولوا ما باع ولا وهب ولكن على العلم وللغريم أن يحلف الوصى فإذا أحلفة لم يكن لليتامى إحلافة بعد بلوغهم.
قال ابن سحنون: وإن باع الوصى خادما للورثة فأشهد أنة استوفى جميع ثمنها من المشترى وهو مائة وقال المشترى بل هو خمسون ومائة وقد قبضها منى فالقول قول الوصى ويلزم للمشترى ما أقر بة للورثة.
وكذلك قال ابن المواز، قال ويحلف الوصى، فإن حلف فلا يحلفة الصبى إن بلغ.
قال ابن سحنون وقال غيرنا: لا يلزم المشترى شىء والوصى مصدق وليس لة طلبة بالخمسين لأنة أقر أنة قبض منة / جميع الثمن.
115/ووقال محمد بن عبد الحكم مثل ما ذكر ابن سحنون عن أهل العراق أنة لا يلزم المشترى شىء لأنة لم يعامل غير الوصى وقد أقر الوصى أنة قبض منة كل ما كان علية.
قال ابن سحنون: ثم نقض غيرنا قولهم هذا فقالوا معنا: إذا قال الوصى قد استوفيت منة مائة وهو جميع ثمنها وقال المشترى هو خمسون ومائة للوصى أن يتبعة بخمسين ها هنا لأنة إنما أقر بقبض مائة وفرقوا بين قولة استوفيت ثمنها وهو مائة وبين قولة استوفيت مائة وهو ثمنها، ولا فرق بين ذلك.
وكذلك الوكيل البائع والمضارب البائع، ولو أن بائعا باع لنفسة فقال واشهدوا أنى قد استوفيت ثمنها وهو مائة أو قال مائة وهو ثمنها فذلك سواء لا يلزمة ولا يرجع على المشترى بالخمسين الباقية التى أقر بها، لأنة أقر على نفسة أنة قبض
[9/ 296]
جميع الثمن بخلاف الوصى الذى إنما باع لغيرة فذلك أخذ المبتاع بإقرارة، وفرق أهل العراق أيضا فى البائع لنفسة بين قولة قبضت ثمنها وهو مائة وبين قول مائة وهو ثمنها ولا فرق بين ذلك.
قال ابن المواز: وإن قال الوصى لا أقبض الخمسين من المشترى لعلمى أنها ليست لليتيم قال قد قيل يجبر على أخذها لأنة وصى قد قبل حياطة ما وجب لة كما لو علم أن الميت أقر فى ذكر لة أنها لفلان فعلية حياطتها، وقد قيل توقف الخمسون بين عدل إلى بلوغ الصبى ورشدة، وإذا أقر الوصى أنة قبض ما للميت على فلان / وهو مائة درهم ولم يقل الغريم إن علية أكثر منها ثم قامت بينة بمائتين 115/ظ فإن الغريم يغرم المائة الباقية ولا يصدق الوصى على إبطالها ولا يضمن غير ما قبض.
وإذا قال الوصى: قبضت ما للميت عند فلان من وديعة أو مضاربة أو شركة أو بضاعة أو عارية ثم قال بعد ذلك إنما قبضت مائة درهم وقال المطلوب قبض منى ألفا وقامت بينة على ذلك فإن الوصي على ما قبض ويبرأ ويضمن المطلوب ما ذكر أنه دفعه إليه غير المائة التى أقر بقبضها وكل ما قامت به بينة أنه للميت عند هذا قبل إقرار الوصي فإن الوصي يضمنه بإقراره هذا ويبرأ به المطلوب.
وغذا أقر أنه قبض كل دين كان للميت على الناس فأتي غريم للميت فقال قد دفعت إليك كذا وكذا فأنكر وقال ما علمت أن للميت عندك شيئا وما قبضت منك شيئا فإن كان هذا الذي بينه فالوصي ضامن له ويبرأ الغريم وإن لم تكن بينة لم يلزم الوضي ويحلف ويغرمة الغريم.
وكذلك لو قال: قبضت كل دين له بالكوفة أو قال على قبيلة كذا فمثل هذا لا يلزمة قبض كل ما كان معروفا بالبينة على أصل الدين الغريم وكذلك إقرار الوكيل المفوض إليه بالقبض على هذا.
وإم قال الوضي: قبضت ما على مكائب الميت من الكتابة وهو فلان فقال المكائب قبضت منى ألفا وهو جميع كتابتى وقال الوضي قبضت منك مائة درهم / فالوصي مصدق ويحلف ويلزم المكاتب تسعمائة في إجماعنا.
[9/ 297]
قالوا جميعا: فلو قالت بينة إن أصل الكتابة الف درهم وإن المكائب أقر بها قبل إقرار الوصي بالقبض وقد أقر الوصي بقبض الكتابة ولم يسم دراهم ولا غيرها فإنه يلزم الوصي الألف كاملة في إجماعنا.
ويعتق المكائب، وكذلك قال ابن عبد الحكم.
قال ابن سحنون: وهذا من قولهم حجة عليهم فيما قلنا.
ولو قال الوصي: الكتابة ألف درهم قبض الميت منها تسعمائة في حياتة إلا مائة وقال المكائب بل أن قبضت منى الألف وقامت بينة بإقرار الوصي أنه استوفي جميع ما على المكائب فإنه يلزم الألف في ماله بعد يمين الورثة مايعلمون الميت قبض ما قال وكذلك الوكيل في قبض ما عل المكاتب.
قال ابن المواز: إذا قال قبضت ما على المكائب من الكتابة فيسأل كم هو؟ فقال: قد قبضت منه خمسائة والميت خمسمائة والكتابة ألف وقال المكائب بل الوصي قبض منى الألف فالقول قول الوصي ويحلف ويغرم المكائب خمسمائة وهو كذب شهادة الوصي له وليس قوله قبضت ما عليه من الكتابة كقوله قبضت منه الكتابة فإذا كان يعلم مبلغها قبضت منه الكتابة فها هنا يلزم الوصي الألف ولا يقبل قوله بعد ذلك قبض الميت منها خمسمائة ولو صدقة المكائب / في ذلك لم يلزمة ذلك ويغرم الوصي الألف ويرجع بخمسمائة على 116/ ظ المكاتب وهو حر بعد.
قلت: وله أن يغرمها له وهو يعلم أنه منها برئ قال: نعم كما لو أن عليك مائة دينار بكفيل فوديتها بعلمه فجحدك الطالب 1 ووداها عنك الحميل فله أن يرجع عليك بها وهو يعلم أنك منها برئ.
قال ابن عبد الحكم: وإن قال الوصي قد قبضت ما أقر مكائب الميت من الكتابة فقال الوضي هو خمسمائة وقال المكائب هي ألف وعلى المكائب بينة بألف لم يلزم الوصي إلا خمسون.
[9/ 298]
ولو قال المكائب: دفعت الميت خمسمائة وإلي الوصي مثل ذلك فقال الورثة قد أقررت أيها الوصي بقبض الكتابة لزم الوصي للورثة خمسمائة ويرجع للوصي على المكاتب بخمسمائة أو كان الوصي قد أقر بقبض جميع ما عليه من الكتابة.
قال ابن سحنون: وكذلك إن قال الوصي قبضت ما للميت على فلان من الدين فقال الغريم هو ألف درهم دفعتها إليك وقال الوصي قد كان له عليك ألف درهم غير أنه قبض منك منها خمسمائة قبل موته خمسمائة فلا يقبل منه ويضمن الوصي الألف ويحلف الورثة على علمهم وكذلك الوكيل في قبض المال.
وإن أقر الوصي أنه قبض ما لفلان الميت على الناس من دين استوفاه فلان ابن فلانن فقامت بينة أن للميت على رجل ألف درهم الوصي ليست هذه مما قبضت فإنها تلزم الوصي، وكل من قامت عليه بينة أن للميت عليه مالا فإنه / 117/ ويلزم الوصي ذلك لآنه أقر بقبضه في اجماعنا.
قال غيرنا لأنه أضاف ذلك إلي رجل معروف قبضه منه قالوا ولا يشبه ذلك لو قال قبضت ما له على الناس ولم يضف ذلك إلي أحد.
قال محمد: وهذا عندنا سواء والحكم فيه واحد في قول أصحابنا.
قال ابن عبد الحكم: فقلنا لهم أرأيتم لو قال قضانى فلان عن جميع غرماء الميت ثم قال الوصي في بعض الغرماء لم يدفع إلي عن هؤلاء شيئا؟
قال فالوصي ضامن بإقراره بالقبض من رجل واحد، قلنا: فصار قوله قبضت من دافع دفع عنهم أقوي من قوله قبضت أن منهم وهذا فاسد.
قال ابن سحنون: وإذا أقر الوصي أنه قبض جميع ما في منزل الميت من متاعه وميراثه ثم قال بعد ذلك هو مائة درهم أوقال خمسون أو خمسة أثواب وقال الوارث كان في منزله يوم مات ألف درهم ومائة ثوب وأقام البينة بذلك فهذا لا يلزم الوصي إلا ما أقر به لأنه يقول لم اجد له إلا ما قلت وكذلك إن أقر أنه قبض ما في ضيعته من الطعام وما في نخلة من التمر وزرع أرضه هذه ثم قال هو
[9/ 299]
كذا وادعي الورثه أكثر فالوصي مصدق ويحلف إن اتهم فإن أقام البينة أنه كان في هذه الضيعه أكثر مما قال وفي هذا البيت أكثر مما سمي فلا يلزمه ذلك حتي يقولوا إنه قبض ذلك أو يقولوا إن هذا البيت في وقت قبض ما فيه الوصي كان فيه كذا وكذا وكذلك في الضيعة وكذلك في الوكيل يقر أنه قبض ما في نخل فلان وهو كذا / ويقول فلان هو أكثر ويقيم البينة فهو مثل هذا.
قال ابن عبد الحكم: وإذا قال الوصي قبضت جميع ما خلف فلان الميت في منزله من القمح ثم قال كان ألف إردب فأقام الورثة البينة أن الميت خلف في منزل ألفي إردب أنه يلزم الوصي الألفان.
وقال ابن المواز: القول الوصي ويحلف، ومن يقول لعل ذلك كان والأحداث تحدث وهذا الذي وجدت وكذلك في الدنانير وهو نحو ما قال ابن سحنون.
قال ابن عبد الحكم: ولو قال الوصي قبضت ما وجدت في منزله ألفي إردب فلا يلزم في هذا إلا ألف لأنه إنما قال ما وجدت إلا كذا فليس عليه غير اليمين.
وإذا قال قبضت ما خلف الميت في نخله من التمر وذكر شيئا ادعي الورثة أكثر منه وأقاموا بينة أنه كان فيها كذا لزم الوصي ما أقاموا به البينة، وفيها قول آخر: أنه يحلف والقول قوله لأنه يسقط ويسرق ويذهب بغير وجه بخلاف إقراره بقبض الدين، وقد قبل في الوصي يقر بالقبض بلا تسمية (أنه لا يقبل منه إقرار بقبض) 1 ولا يبرأ الغريم بذلك.
قال ابن عبد الحكم: وإذا قال الوصي قبضت الدين الذي للميت على فلان وضاع مني فهو مصدق في القبض والضياع عند أصحابنا إذا كان الورثة مولي عليهم.
[9/ 300]
ولى الميت معاملتهم فية وما ليت أنا فية معاملتهم وقد ضاع منى فهو مصدق وما كانوا / فى ولايتة وقد برىء الغرماء، وإن أقر بهذا بعد أن ولى الشامى أنفسهم لم 118/ويبرأ الغرماء بذلك إلا أنة شاهد إن كان عدلا، وكذلك إن قال بعد رشدهم إنما قبضت ما وليت معاملتهم فية فلا يبرؤون إلا أن يخرجهم الوصى بوجة يبرؤون بمثلة وإلا غرموا ورجعوا بة على الوصى إذا لم يوثق ولم يشهد، وكذلك قولة قبضت كل ما كان على مكاتبة أو على غريمة أو كل ما كان لة على الناس فلا يلزمة إلا ما يقول أنة قبضة إلا أن تقوم بينة بأكثر منة.
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم: وإذا قال الوصى قبضت ما على مكاتب الميت وهو خمسمائة فقال المكاتب قد دفعت إلى الميت خمسمائة فلا يعتق حتى يؤدى الخمسمائة.
قال ابن المواز وابن عبد الحكم: فإن قال الوصى: قبضت ما على فلان من الدين لفلان ولم يبنية فثبتت لة بينة على فلان مائة دينار فقال الوصى أنا قبضت منة خمسين وقبض الميت قبل موتة خمسين وكتبت لة براءة بمائة فصدقة الغريم، قال يغرم الغريم خمسين فإن لم يوجد عندة شىء أخذت من الوصى ورجع بها الوصى إلى الغريم.
ولو قال الغريم: ما دفعت إلى الميت إنما دفعت المائة إلى الوصى برىء الغريم ولزمت الوصى لأنة ما ثبت على الغريم بينة وقد أقر الوصى بقبض ما للميت علية ويحلف الغريم أنة دفعها إلى الوصى.
قال ابن المواز: إذا كتب لهم الوصى براءة / بمائة دينار منها خمسون قبضها 118/ظ الميت ومنها خمسون قبضتها أنا منهم والورثة صغار فلا يبرؤون إلا من الخمسين التى قبض الوصى وما قال الميت قبضة فهو فية كشاهد إن حلفوا معة برئوا من المائة إن كان عدلا.
قال ابن المواز وابن عبد الحكم: وإن أقر الوصى أن صانعا كان استصنعة الميت شيئا من حلى يصنعة أو ثوبا يصبغة بجعل فقال الوصى قد قبضتة من الصانع بعد أن عملة فذلك يبرأ منة الصانع إن كان بين الورثة وكذلك لو واجر
[9/ 301]
الميت على بناء يبنية فقال الوصى قد بناة وفرغ منة أو حفر بئرا وفى حكل متاع فاقر الوصى بعد موت الميت أنة فعل ذلك بعد موت الميت فالوصى مصدق.
فإن قال قبل موت الميت فهو كشاهد يحلف معة الصانع إن كان عدلا.
وإن قال الوصى قد كان دفع الصانع إلى الميت وأنكر الورثة لم يبرأ الصانع بقول الوصى، وإن قال قبضت منة ما استصنعة الميت وفى الورثة كبار فإن حق الأصاغر يسقط عن الصانع ويلزمة حق الكبار من ذلك لو أقام الصانع بينة بدفع الجميع إلية لم يبرأ من حق الكبار ويضمن الوصى حق الكبار أيضا لتعدية فية ويرجعون بذلك إن شاءوا علية أو على الصانع، فإن رجعوا بة على الوصى لم يرجع بما ودى عن الصانع وإن رجعوا على الصانع رجع الصانع بذلك على الوصى.
وإن قال الوصى ضاع الجميع من يدى فلا يضمنون نصيب / الصغار ويضمنون حق 119/والكبار ويضمنة الصانع يرجعون بة على أيهما شاؤوا.
وإذا قال الوصى: قبضت ذلك وهم فى ولائى وقد رشد الآن بعضهم فلا يصدق فى حصة من رشد.
وإذا غرم الصانع حصة الكبار رجع بة على الوصى حين لم يتوثق بالإشهاد على الكبار فى دفعة إليهم.
وإذا أقر الوصى أنة قبض دين الميت على فلان وفى الورثة ولد أكابر وزوجة فلم يجيزوا قبضة، فقبضة فى حصة الصغار جائز ولا يجوز قبضة على الزوجة والأكابر ولهم طلب الغريم بحظهم ويرجع الغريم على الوصى.
ولو هلك الجميع بيد الوصى فنصيب الصغار منهم ونصيب الكبار ويرجعون بة إن شاءوا على الغريم ويرجع بة الغريم على الوصى.
وإذا أقر الوصى أنة قبض ما للميت عند فلان من وديعة وقراض برىء بذلك فلان، يريد والورثة صغار، وإن أنكر الوصى لم يبرأ المودع والعامل.
وإن كان أخذ ذلك من الميت بغير بينة لأنة دفع إلى غير اليد الذى دفعت إلية فلا يبرئة إلا البينة كما لا يبرأ الوصى بدعواة الدفع إلى اليتامى بعد بلوغهم إلا
[9/ 302]
ببينة، والموكل بالبيع يقبل قولة فى قبض الثمن مع يمينة، لأنة ولى معاملتة وأذن لة فى القبض منة.
قال ابن عبد الحكم: ولو قال الوصى قد اقتضيت ما للميت قبل فلان فطلبة بة الورثة فقال اقتضيتة فلم لى شيئا فذلك لة وعلية اليمين وقد يقتضى ولا يقبض.
وكذلك إن قال: اقتضيت مالى قبل فلان فليس / بالإقرار بالقبض إذا 119/ظ حلف، وكل مدع بالدفع إلى الوصى ممن للميت عندة دين أو وديعة فعلية البينة إذا أنكر الوصى، لأنة دفع إلى غير من عاملة.
وإذا كتب الوصى على الوارث أنى دفعت إليك نصيبك من كل دين تركة فلان على الناس فذلك يلزمة وإن لم يسمة.
قال ابن المواز: وإذا أقر الوصى أنة قبض من غرماء الميت ما كان لة عليهم قبل موتة فذلك يلزمهم إذا كان على الورثة وإن لم يقر الوصى حتى ولى أيتامة أنفسهم لم يصدق وهو كشاهد للغرماء إن حلفوا وكان عدلا بهذا وإلا غرم الغرماء ورجعوا على الوصى إذا لم يتوقف.
وإن كانوا صغارا فقال قد قبض الميت دينة فلا يبرأ وهو كشاهد كما ذكرنا وقالة أشهب.
وإذا أقر الوصى أن الميت أوصى لفلان بالثلث فهو كشاهد، وإن شهد لمن لا يلى علية جازت شهادتة وحلف معة من يقضى لة، وإن دفع الوصى إلى أحد يتيمية ألف دينار بعد أن بلغ ورشد فقال هذا حقك ثم بلغ الآخر فطلب حقة فقال الوصى: حقك فيما أخذ أخوك وما كان لأبيكما عندى غيرها فلا يقبل منة ويغرم ألف دينار أخرى للثانى.
فإن كان عديما لم يرجع هذا على أخية لأن الوصى أقر للأول أنة حقة فلم يتعد فيما قبض.
وشىء من إقرار الوكيل فى باب جامع الإقرار فى البيع.
[9/ 303]
فى إقرار الأب على الصبى
/ من كتاب ابن سحنون قال: وإذا أقر الأب أن ابنة الصغير غصب شيئا 120/وفإنما هو شاهد ولا يجوز إقرارة علية بذلك ولو أقر علية أنة تداين بدين لم يجز ذلك لأن مداينتة لا تلزمة.
وكذلك إقرار الوصى (1) على يتيمة بمثل ذلك وكذلك إقرار الأب أو الوصى على من يلية من مغلوب على عقلة أو مجنون أنة تداين بدين فذلك غير لازم لة، وأما إقرارة علية بغصب أو جراحة أو لفساد قال: فهو فى ذلك كالشاهد لا كالمقر.
إذا أقر علية بعتق أو طلاق لم يلزمة وإن أقر بة على ابنة الكبير أو ابنتة التيب فهو فى معنى الشاهد.
وإن كان الأب عبدا والابن حرا لم يقبل إقرارة علية ولا شهادتة.
ولو كان حرا والابن عبدا مكاتبا لم يجز إقرارة علية وكان كشاهد علية.
فى الإقرار بالشركة المفاوضة والتداعى فى ذلك
من كتاب ابن سحنون: ومن أقر فقال: فلان شريكى مفاوضة فقال فلان نعم أو قال أجل أو قال صدق أو هو صادق أو هو كما قال فهذا كلة واحد وهما شريكان فيما بيد كل واحد منهما من مال عين لهما أو دين أو لهما من دين أو بأيديهما من عروض أو رقيق أو حيوان أو ربع أو عقار أو أشقاص فى رقيق أو دار أو متاع وعروض من متاع التجار إلا ما بيد كل واحد مما يأكل من طعام وكسوتة وكسوة أهلة مما يلبسة / مثلة أهلة ويأكل ويلبس أهلة فهذا لة خاصة فى 120/ظ إجماعنا.
قال ابن القاسم: وكذلك إن أقام كل واحد منهما بينة أن فلانا شريكة مفاوضة فإن كل ما بيد كل واحد منهما إلا ما أقام أحدهما فية البينة أنة لة
[9/ 304]1
بميراث أو هبة أو صدفة إذا كان لة قبل أن يفاوضة وأنة لم يفاوض علية، يريد وأما ما ثبت ببينة أنة ورثة بعد المفاوضة أو وهب لة فهو لة خاصة.
قال سحنون: والذى أقر بالمفاوضة إن من كان لة أم ولد أو مدبرة فلا تدخل فى المفاوضة، وأما المكاتب كاتبة أحدهما فإن الكتابة بينهما إلا أن يكون كاتبة بغير إذن سيدة فتفسخ الكتابة ويرجع عبدا بينهما.
وإذا قال أحدهما: أودعنى فلان وديعة فخلطتها فى المال أو أنفقتها على نفسى ففيها قولان: أحدهما أنة مصدق كما لو تسلف ما أنفق على نفسة أو قال رددتة فى المال، والقول الآخر: لا يصدق، لأنة خلطها، وقبول الودائع ليس من التجارة فيصدق فيها ولزمتة فى حصتة.
ولو قال: تسلفت وأفقت على نفسى كان مصدقا وإذا قال طائفة من هذا المال ورثتة فإنة لا يصدق.
وكذلك إن قال هو من وديعة أو مضاربة لأبية أو لأمة أو لولدة فلا يصدق.
وإذا قال: فلان شريكى مفاوضة أو مفاوض فى الشركة أو أنا مفاوضة وصدقة الآخر فهما متفاوضان.
وإن قال أحدهما: فلان شريكك معنا فى سلع كذا أو فى تجارة كذا فهو / كما قال ولا ينظر إلى إنكار الشريك.
وإن قال: فلان مفاوض معنا فى جميع مالنا فلا يلزم ذلك شريكة ويلزم ذلك المقر فى حصتة ويصير شاهدا على شريكة يحلف معة المدعى إن شاء ويقض لة، فإن كان أو لم يكن المقر عدلا فللمقر لة ثلثا ما فى يدى المقر وأهل الذمة والمسلمون فى المفاوضة سواء.
وإن أقر مسلم بمفاوضة ذمى أو ذمى بمفاوضة مسلم لزمة وإن كنا نكرة لة شركة الذمى فإذا أقر حربى بشركة عبد مسلم بمفاوضة وهو مأذون فذلك لازم لهما، وكذلك إقرار المأذون والمكاتب بمفاوضة حر أو عبد مأذون.
[9/ 305]
ومن أقر لصبى تاجر أنة مفاوضة لزمة ذلك للصبى فيما فى يد الكبير ولا يلزم ذلك الصبى فيما فى يدية صدقة الصبى أو كذبة.
ولو أقر صبى أنة مفاوض لكبير أو صغير فإقرارة باطل.
وقال غيرنا، يلزم إقرار الصبى بالمفاوضة ويلزمة تصديقة للكبير فيما فى يد الصبى.
قال محمد: وهذا خلاف السنة، أجمعت العلماء أنة إن أقر بعتق أو كتابة أو قتل أو رهن أنة لا يصدق، وكذلك المرتد يقر بالمفاوضة ثم يسلم.
وإذا أقر رجل لآخر بشركة مفاوضة والآخر منكر فلا شىء لكل واحد منهما فيما بيد ضامنة.
ولو قال منكر: ليس لك فيما فى يدى شىء وأنا شريك لك فيما فى يديك غير مفاوضة فالقول قولة مع يمينة.
فإذا أقر لصبى لا يتكلم بشركة مفاوضة فصدقة أبوة فإن ما فى يد الرجل بينهما فى إجماعنا ولا يكونان 1 متفاوضين / لأن 121/ظ الصبى لا يتكلم.
وفيما جامعونا فية من هذا دليل على صحة قولنا فى إقرار الرجل الصبى التاجر أنة مفاوضة.
وكتب ابن سحنون فيمن أقر عن موتة فقال: كل مال فى يدى فثلثة لى وثلثة لفلان بعد أن يؤدى عنى لفلان كذا وكذا دينارا غير هؤلاء فقال من أقر لهم بالشركة بحق شركائة والدين علية خاصة، وقال ورثتة إنما أقر لكم بالشركة بعد أن يؤدى عنة الدين.
قال سحنون: لا يثبت إقرارة لهم إلا بأداء الدين لأن الشركة إنما تثبت بإقرارة.
[9/ 306]
فى إقرار أحد المتفاوضين فى الصحة أو فى المرض
وأفعال أحدهما ومعروفة وجناياتة
من كتاب ابن سحنون: قال أصحابنا وأهل العراق: إذا أقر أحد المتفاوضين بدين لزمهما جميعا ولا ينفع شريكة إن جحدة.
قال ابن القاسم: إذا كان دين من تجارتهما إلا لمن يقر بة لمن يتهم علية مثل الولد والأبوين والزوجة والجد والجدة والصديق الملاطف وكذلك إن أقر بوديعة بعينها لفلان أودعنيها ولو قال إنة استهلكتها لزمة فى حصتة دون شريكة وكذلك ما أقربة
من جناية أو غصب فقال أهل العراق: إذا أقر باستهلاك الوديعة أو بغصب مال فذلك يلزمها جميعا ولو قال شريكة كان هذا قبل المفاوضة لم يقبل منة.
قال محمد: وإذا كان الغصب والجناية ليس من التجارة فكيف لزم شريكة؟ أرأيتم إن أقر أنة قتل دابة فلان أو أحرق ثوبة / أو أكل طعامة غصبا؟ 122/وفإن ألزموا هذا شريكة لزمهم أن يلزموة إقرارة الآخر أنة قطع إصبع رجل خطأ أو قتل عبدة عمدا أو افتض امرأة حرة غصبها نفسها وهذا لا يقولة أحد من الأمة فهذا يدل أن الجنايات لا تلزم شريكة.
وإذا كفل أحدهما بمال أو ضمنة عن رجل فذلك عندنا علية خاصة وقالة بعض العراقيين.
وقال بعضهم: يلزم ذلك شريكة وقال هذا من تجارتهما، وقال أصحابنا: لا يلزم ذلك شريكة لأنة من المعروف، وكذلك إن تزوج أحدهما أو آجر نفسة فى عمل الطين والطوب أو الحمل على رأسة.
وإن أقر أحدهما بقبض دين من الشركة إذا بناة جميعا أو أحدهما فإقرارة جائز على شريكة فى إجماعهم.
قال ابن القاسم وسحنون: إذا أخر استيفاء مالة على وجة التجارة قال ابن القاسم فإن أرارد بة المعروف فقط أو وضع لة منة لزمة فى حصتة ولا يلزم شريكة.
وقال سحنون: ويلزمة فى حصتة إن كان مال غير مال المفاوضة فيرد
[9/ 307]
منة إلى مال الشركة مثل ما أخرج منها، وإلا لم يجزم، وإذا أقر أحدهما بإجازة أجير أو دابة أو دار من الشركة لزمهما، ولو أقر أحدهما بشىء من شركتهما لرجل من عين أو حيوان أو رقيق أو دار أو مما يكال ويوزن فذلك يلزم شريكة فى إجماعنا.
وقال العراقيون معنا فى إقرار لامرأتة ونفقتة لها أنة لا يلزم شريكة وهذا حجة عليهم فى الغصب والاستهلاك، ولو أقر أحدهما أن على شريكة / مهر امرأتة أو 122/ظ نفقة لها أو جناية لها أرش جناها على رجل فلا يلزم المقر ذلك وهو كشاهد تحلف معة المرأة والمجنى علية ويقضى لهما فى مال المشهود علية.
وإن قالت: كفلت لهم بذلك عنة فذلك يلزمة دون صاحبة، ولو أن امرأة مفاوضة أقرت أنها اختلعت بشىء من مال الشركة من زوجها لزمة ذلك دون شريكها فى إجماعنا.
ولو ادعى أحد الشريكين أن الآخر أنفق من الشركة نفقة على نفسة لزمة ذلك فى خاصتة ولو أقر أحدهما أن على شريكة دينا قبل الشركة لفلان وشريكة منكر وقال الطالب هذا الدين فى الشركة ففيها قولان: قيا إنة شاهد لو ادعى الطالب شهادتة قضى بذلك مع يمينة فلما ادعى خلاف ذلك لم يلزم المقر شىء ولا يكون للطالب شىء، والقول الآخر أن الدين يلزمهما لأنة أقر بة فى وقت هو مأخوذ بالإقرار.
ولو أقر الذي أنفق عليه على نفسه بالمال قبل الشركة وادعي الطالب أنه عليه في الشركة فإن المال لازم له ولشريكه ولا يصدق واحد منهما على دفع ذلك عن نفسه.
وفي القول الآخر يلزم الذي أقر عليه ثم أقر هو على نفسه يلزمه في ماله خاصة ودعوي الطالب أن ذلك كان في الشركة لا يصدق فيه ولا يلزم المقر الأول شئ.
وإذا أقر أحدهما أن لفلان عليه ألف درهم فقال الآخر بل لفلان آخر فإنه يلزمهما المالان جميعا لأن / إقرار أحدهما كإقرارهما.
وقال ابن القاسم: ولو مات أحدهما ثم أقر الحي بدين كان في الشركة لزمه ذلك دون صاحبه، وقال أهل العراق: لأن المفاوضة قد انقضت.
[9/ 308]
وقال ابن سحنون: يلزم ذلك في المال الذي كان بينهما وكذلك قال ابن القاسم.
ولو قال: قد رهنا متاعا من الشركة عند فلان وقال ورثة الميت في ماله.
وكذلك لو أقر أحدهما بدين من الشركة بعد المفاصلة فيها فذلك يلزم شريكه عند سحنون.
وفي قول غيرنا يلزم المقر دون صاحبه ويحلف صاحبه، وفي قول ابن القاسم:
يلزم المقر النصف في حصته وهو شاهد للطالب فيحلف معه ويستحق النصف الآخر في مال الشريك.
ومن ادعي عليهما بدين فأنكرا فأحضرهما إلي الحاكم فأقاما لطخا فحلف أحدهما ونكل الآخر أن الطالب يحلف يلزمهما المال جميعا.
وإذا أقر أحدهما أنه أنفق على نفسه في المال أنها له خاصة في ميراث لم يصدق، ولو قال: إن ذلك وديعة لابنه أو للآمه أو لولده أو مضاربة لأحدهما لم يصدق، ولو أقر أحدهما بوديعة خلطها في مال فليس هذا من التجارة ولا يلزم / 123/ظ
شريكة اقراره وذلك يلزمه في حصته وإذا أقر أحدهما بشئ من السلع فهو مصدق على شريكه.
قال ابن سحنون قال ابن القاسم وسحنون وغيره من اصحابه في المتفاوضين يمرض أحدهما مرضا يموت منه وعليهما دين محيط فأقر المريضلمن لا يتهم عليه درهم من الشركة وجحد ذلك الصحيح أو أقر بها الصحيح وجحدها المريض فذلك سواء ويلزمهما جميعا بإقرار أحدهما أو بإقرارهما ويحاص بها من داين المريض في صحته.
ولو أقر الصحيح منهما بدين لوارث المريض فإن الصحيح يلزمه نصف ما أقر به لوارث المريض في حصته، فإن كان عدلا حلف معه الوارث وأخذ النصف الآخر من نصف المريض، وإن كان غير عدل لم يلزم الصحيح إلا نصف المال ولو أبي الوارث أن يحلف لأخذ من حصته المقر نصف الدين أيضا، وإذا مرضا
[9/ 309]
جميعا فأقر أحدهما بدين لمن لا يتهم عليه ثم مات المقر وبرئ الآخر فإنه يلزم المقر نصف المال في حصته والنصف على الشريك الآخر الذي أحلفه 1
قال أصحابنا: وإقرار المتفاوضين يلزمهما جميعا كان عليهما دين في الصحة أو لم يكن، فإقرار المريض منهم جائز بالدين والوديعة والمضاربة والشركة جائز ذلك عليهما كالصحيح كان عليهما دين أو لم يكن.
فإن كان عليهما دين في الصحة حاص الذي أقر له بالدين أحدهما في مرضه أهل الدين في الصحة إن لم يتهم أن يكون ذا قرابة أو صديقا ملاطفا.
قال / اصحابنا لم يجيزوا إقرار أحد الشريكين يريد المتفاوضين للابويه أو 124/و
لولده أو لزوجته أو لجده أو جدته بدين من الشركة ولا لصديق ملاطف، وأجاز محمد بن عبد الحكم إقرار المريض بالدين للصديق الملاطف.
وكذلك ينبغي على قوله في إقرار أحد المتفاوضين للصديق الملاطف على قوله في صحته أو مرضه.
قال سحنون قال صاحبنا: وإذا أقر أحد المتفاوضين في مرضه أنه تكفل بألف درهم في صحته لزمه ذلك في ماله خاصة لأنه معروف وليس لأحدهما صنيع المعروف في مال الشركة، وكذلك ما غصب أحدهما أو جني أو تزوج أو خرق ثوبا أو آجر نفسه في حمل على رأسه ونحوه فلا يلزم شريكة من ذلك شئ ولا له أن يدخل معه فيما أصاب.
وإذا قال المفاوض لأجنبي ما ناب لك قبل فلان فهو على أو ما قضي لك عليه، ثم مرض الضامن من قبل أن يقضي على فلان ثم أقر فلان بألف درهم لفلان فقضي بها القاضي عليه فلا يلزم شريك الضامن من ذلك شئ وذلك على الضامن في ماله.
ولو باع أحدهما دارا من الشركة وتكفل بالدرك فإن درك الدار عليهما لأن ذلك من الشركة.
[9/ 310]
ولو مات الضامن وعليخ دين محيط فالحصاص في مالها للغرماء ولصاحب الدرك وكفالته في المرض فيما يباع منه من الشركة لازم في شركته وكفالته في غير >لك في ماله خاضة لأنه معروف.
/ في إقرار بالشركة غير المفاوضة
وذكر المفاوضة في نوع التجارة
وذكر إقرار أحد الشريكين في ذلك كله
من كتاب ابن سحنون: وإن أقر أنه شريك فلان في كل قليل وكثير وقال الآخر نعم فهما شريكان فيما بيد كل واحد منهما كالمتفاوضين إلا أنه لا يجوز إقرار أحدهما بالدين ولا بالوديعة.
ولو أقر أنه شريكه في التجارات وصدقه الآخر كان ما بأيديهما من المتاع للتجارة بينهما ولا يدخل في ذلك مسكن ولا خادم ولا طعام، فإن كان في يد أحدهما دار فقال هذه ليست من تجارتنا فهو مصدق مع يمينة إلا أن يقيم الآخر بينة أنه من الشركة أوأنه كان في ديية يوم أقر، ولو أقر أنه كان في يدية يوم أقر كان من الشركة، لأن العين هي من التجارة، ولو كان بيده متاع من متاع التجارة فقال: ليس هذا من التجارة ولم يزل في يدي قبل الشركة والتجارة، كان هذا في الشركة بينهما ولا يصدق في إجماعنا.
ولو قال: فلان شريكي ولم يسم شيئا ثم قال: إنما عنيت في هذا الدار والخادم فهو مصدق مع مينة في إجماعنا.
وإن قال: هو شريكي في المتاع الرطني 1 خاصة صدق.
ولو قال في كل تجارة وقال الآخر أنا شريكك فيما في يديك ولست شريكي فيما في يدي فهو مصدق مع يمينه.
[9/ 311]
وإن قال في يديه فلان شريكي فيما فيه فأدخل فيه عدلا ذهبا ثم قال هو من غير الشركة / وقال الآخر قد كان في الحانوت يوم إقراره وقد ثبت أنه أدخلها 125/والحانوت بعد إقراره فالعدل للمقر خاصة، وكل ما وجد في الحانوت بعد الإقرار فلا يقبل قوله أنه أدخله فيه بعد الإقرار وذلك بينهما حتي يقيم هذا بينة أنه أدخلة ويصدق أنه أدخله بعد الإقرار أن يقيم الآخر بينة لأن ما في الحانوت غير معلوم.
قال محمد: وقوله الأول أحب إلي.
وإذا قال: فلان شريكي في كل تجارة فصدقة فلان ثم مات أحدهما وبيده مال فقال ورثته إنما أفاده من غير الشركة فالقول قولهم مع أيمانهم وعلي الآخر بينة، وإن أقر أنه كان في يديه يوم أقر بالشركة وهو من التجارة أو قامت بذلك بينة فهو من الشركة.
وإن كان للميت صك باسمه على رجل تاريخة قبل الشركة فهو مشترك بينهما في إجماعنا ولا يصدق ورثة الميت بأنه له خاصة، وإن كان تاريخه بعد الشركة فقال الورثة ليس من الشركة فإنه من الشركة عندى، وقال أشهب وغيرنا: القول قول الورثة مع أيمانهم.
ومن في يديه رحي فقال: فلان شريكي فيها ثم ادعي أن أداتها له خاصة فإن الرحي وأداتها بينهما في قول سحنون، وهو قول ابن القاسم وأشهب وغيرنا أن الذي بيده الرحي مصدق ويحلف.
وكذلك كل عامل في يديه حانوت فيما يعمل به ذلك العمل فيدعيه المقر لنفسه بينهما فإنه بينهما وفي قول ابن القاسم / وأشهب وسحنون وغيرنا أنه 125/ ظ مصدق
وقال ابن القاسم فيمن أقر أنه أصاب في زرع ثلاثين مدا وقال هي بيني وبين فلان شاركني في الحرث وقد أنفقت على الدوراب والعمل عشرة أمداء وبذرت خمسة أمداء وكلامه متصل وقال الآخر ما له عندي من نفقة الأعوان ولا من الزريعة شئ والثلاثون مدي بيننا، فإن أقام المقر بينة أنه ولي الحرث معه فالمقر
[9/ 312]
مدع، وإن كان المقر هو ولي العمل والزراعة فهو مصدق مع يمينه، وإذا قال: فلان شريكي فيما اشتريته من الوطنى 1 وفي يديه منه عدلان فقال اشتريت واحدا وورثت الآخر فهو مصدق مع يمينه.
ولو كان اشتراهما وقال واحد منهما من غير مال الشركة فهو مدع والعدلان بينهما إذا ادعي ذلك صاحبه في قول سحنون وقولي.
وقال أشهب وغيرنا: القول المقر مع يمينه، ولو قال الذي هما في يديه هما للتجارة جميعا ثم قال واحد لي خاصة فلا يصدق ويكونان من الشركة.
وقال أشهب وسحنون: القول قول ذلك في يديه.
وقال هو شريكي في كل وطني 2 قدم من الأهواز أمس ثم أقر أن عشرة أعدال قدمت أمش من الأهواز فقال: واحد منهما لي وآخر بضاعة لفلان، وقال الآخر: كلها من الشركة، فإنها تكون كلها من الشركة إلا العدل البضاعة فهو فيه شاهد فيحلف المدعي معه ويأخذه فإن لم يحلف أو كان المقر غير عدل فإنه يصدق في حصته ولا يصدق في حصة شريكة.
وقال غيرنا: يضمن لصاحبة / البضاعة نصف العدل لأنه أتلفه بإقراره 126/والأول وقوله أنه لايضمن.
وإذا كان عبد بين شريكين وأقرا أنه من شركتهما ثم قال أحدهما وهو غير عدل إن فلانا أودعه عندنا فإنه يصدق في حصته لا في حصة شريكة ولا يضمن شيئا في إجماعنا.
وهذا يرد قولهم في المسألة الأولي.
فإن قيل: لم يكن في يديه غير النصف، قيل وكذلك الأعدال.
وإذا قال: فلان شريكي في هذا الدين الذي على فلان فقال المقر له أنت أذنته بغير إذنى ولا شركة بيني وبينك فإن المقر هو باع البيع وقبض الدين فالمقر له
[9/ 313]