النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتصفحات 525-540
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الطهارة

صفحات 525-540
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زيد القيرواني
الكتاب
النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1999 م
عدد الأجزاء
15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

رمضان حتى دخل في ثالثة مع الإمام، فيجلس يتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام، ثم يدخل معهم، وإن ذكر وهو راكع، تمادى وسجد لسهوه.
وقد خففه.
ومن (المجموعة)، قال ابن القاسم، عن مالك، في القنوت في الوتر: ليس من الأمر القديم وقال نحوه علي عن مالك، وتقدم بقية القول في القنوت، في باب الوتر.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ومن قام رمضان مع الناس، وهو يريد إذا انصرف أن يركع في بيته، فلا يوتر معهم، وليؤخره حتى يصلى خاتمة صلاته، وإن لم يرد ذلك، فليوتر.

جامع القول في صلاة النوافل

من (العتبية)، ابن القاسم عن مالك، وفي التنفل في المسجد، قال: هو شأن الناس في النهار، يهجرون لذلك، وفى الليل في البيوت وهو اعلم بنيته إن صحت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل في بيته.
قال: ومن شأن الناس في قيام الليل يرفعون أصواتهم للقراءة، وهو أحب إلى.
وأكره طول السجود في النافلة في المسجد، وأكره الشهرة.
والتنفل في البيوت أحب إلى منها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ للغرباء، ففيه أحب إلى.
قال: في موضع آخر: والطواف بالبيت للغرباء أَحَبُّ إليَّ من التنقل لأهل مكة أَحَبُّ إليَّ.
قال ابن القاسم عن مالك، في (العتبية): ومن دخل المسجد الحرام فليبدأ

بالطواف قبل الركوع وأما في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فليبدأ بالركوع قبل السلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
وكل ذلك واسع.
قال ابن القاسم: والركوع قبل السلام على النبي صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إليَّ.
قال: وكره مالك لمن يحيي الليل كله.
قال: ولعله يصلي الصبح مغلوبا، وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، كان يصلي أدني من ثلثي الليل ونصفه.
قال وإذا أصابه النوم فليرقد حتى يذهب عنه.
ثم رجع فقال: لا بَأْسَ به ما لم يضر بصلاة الصبح.
قال: ولا أحب لمن يغلب عليه النوم أن يصلي جل ليلته حتى تأتيه صلاة الصبح وهو ناعس، وإن كان أنما يدركه كسل وفتور فلا بَأْسَ بذلك.
قال: والصلاة أَحَبُّ إليَّ من مذاكرة الفقه.
وَرَوَى عنه في موضع آخر، أن العناية بالعلم أفضل إذا صحت فيه النية.
ويذكر عن سحنون، أنه قال: يلزم أثقلهما عليه.
قيل: والتنفل بين الظهر والعصر؟ قال: إنما كانت صلاة القوم بالليل، وبالهاجرة.
وقال: قال ابن المسيب، وقد رأى من تنفل بين الظهر والعصر ليست هذه العبادة، إنما العبادة الفكر في أمر الله والورع عن محارم الله.
وفي موضع آخر، أنه رأى عبد الملك بن مروان يصلي حينئذ.
وفي موضع آخر، قال مالك: إنما كانت عبادتهم الصلاة في آخر الليل وبالهاجرة، والورع والفكر، ومن (المجموعة)، قال عنه ابن القاسم: كأني رأيته يكره الصلاة بين الظهر والعصر.
قال: وقيل لمالك، فِي مَنْ يريد يطول التنفل، فيبدأ بركعتين خفيفتين، فأنكر ذلك، وقال: يركع كيف شاء وأما إن كان هذا شأن من يريد طول التنفل فلا.
قيل لأشهب: أطول القيام أحب إليك أم كثرة السجود؟ قال: كل حسن، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه وقد سأله في أمر الدين: «أعني على نفسك بكثرة السجود».
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال:

«طول القنوت».
وإنه لأَحَبُّ إليَّ كثرة القراءة، على سعة ذلك كله.
قال عنه ابن القاسم، في الذي يتنفل بالنهار، أيسمع نفسه؟ قال: إن كان خاليًا لا يسمع أحدا فلا بَأْسَ بذلك.
قال عنه ابن نافع: لا بَأْسَ بالجهر في النافلة بالنهار، ولعله أقوى له.
قال ابن نافع: ولا يرفع صوته جدًّا.
قال عنه ابن نافع: ولا بَأْسَ أَنْ يتنفل بأم القرآن فقط.
ومن (العتبية)، من سماع ابن القاسم، قيل: فقراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرارًا في الركعة؟ فكرهه، وقال هذا مما أحدثوا.
وقال يحيى بن يحيى: قال ابن القاسم: ومن قرأ بقية الختمة في ركعة، ثم أراد أن يبتدي فيها القرآن، فلا يقرأ بأم القرآن في ركعته هذه ثانية، وَلَكِن يبتدي بالبقرة.
قال عنه ابن القاسم، في (المجموعة): وكان عبيد الله بن عبد الله بن عتبية، وعامر بن عبد الله لا ينصرفان من صلاتهما لأحد يجلس إليهما.
قال مالك: وهو أَحَبُّ إليَّ، إلاَّ في حاجة خفيفة، أو من يسأل عن مسألة تنزل به، وشبه ذلك، وإلاَّ فلا.
قال عنه ابن القاسم، في (العتبية)، قيل فأى موضع من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أحب إليك الصلاة فيه؟ قال: مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ـ قال ابن القاسم: هو العمود المخلق ـ وأما الفريضة فالصف الأول.

قيل لمالك: أيتنفل الرجل ويقول: إن كنت ضيعت في حداثتي فهذه قضاء تلك؟ قال: ما هذا من عمل الناس.
قال: ومن ذكر العصر، فلما صلى منها ركعة ذكرأنه صلاها، فليشفعها بأخرى، وليس كمن قصد التنفل بعد العصر.
وذكر مثله ابن حبيب عن ملك، وقال: فإن ذكر قبل أن يركع قطع، ولو كانت غير العصر لتنفل على إحرامه ركعتين.
ومن (المجموعة)، قال أشهب: وللرجل أن يصلى النوافل في أي ساعة شاء من ليل أو نهار، إلاَّ ساعتين؛ إذا صلى الصبح إلى أن ترتفع الشمس، وبعد العصر إلى المغرب، وأما الصلاة نصف النهار إلى أن تزول الشمس، فلا أرى بذلك بأسا، والذي ثبت وتتابعت به الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم، النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس: وقال ابن القاسم: عن مالك: سئل مالك عن الصلاة نصف النهار وقال لم يزل من عمل الناس، والعباد عندنا يهجرون فيصلون بذلك في الجمعة وغيرها، وما ادركت الناس إلاَّ على ذلك.
ومن (الموطأ)، روى مالك أن عمر بن الخطاب كان يتنفل بالهاجرة.
قال ابن القاسم، عن مالك، أنه قال: بعض الشيوخ كان يركع عند النداء للمغرب يريد إنكارا لما فعل.
قال أشهب: ومن افتتح النافلة على أن يصليها أربعا أو ستا، فإن استفاق وهو راكع في الثالثة، فليجلس ولا يرفع، ويسلم، ولا قضاء عليه، ولو قطع لم يقض إلاَّ ركعتين، إلاَّ أن يقطع بعد عقد الثانية فليعد أربعا، ويسلم من كادل ركعتين، ولو قطع ساهيا لم يكن عليه قضاء، ولو تنفل أربعا، وتعمد ترك القراءة فيها، فلا يقضى إلاَّ ركعتين، ولو قطع ساهيا لم يقضى شيئا، ولو ترك القراءة عامدا في الثانية مع الرابعة أومع الثالثة، لم يكن إلاَّ ركعتين.

ومن افتتح على أربع، فصلى خلفه رجل، فسلم المأموم من اثنتين، فلا يقضي؛ لأنه خرج بتأويل.
ومن افتتح في نافلة في وقت لا يجوز فيه التنفل، قطع متى ما استفاق لذلك، ولا قضاء عليه.
ومن (أمهات أشهب)، ومن افتتح النافلة ركعتين جالسا، فلا بَأْسَ أَنْ يقوم إن يشاء، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فأما إن افتتحها قائما، فأراد أن يجلس من غير عذر، فقد لزمه تمامها.
بما نوي فيها من القيام، ولا يجوز أن يخفف من ذلك، فإن فعل أعاد، ولو غلبه عن ذلك غالب فلا قضاء عليه.
ولو نظر ركعتين قياما، فأخذ فيهما، فغلبه عنهما، فليقضيهما.
وابن القاسم يرى في الذي افتتحها قائما، أن له أن يجلس غيها إن شاء.

في الاجتماع للقراءة بألحان، أو بغير ألحان،

أو للتعليم

من (العتبية)، قال ابن القاسم: قال مالك: لا بَأْسَ بما يفعل بمصر، يقرئ الرجل النفر يفتح عليهم.
قال: والقراءة في المسجد محدث، ولن يأتي آخر الأمه بأهدي مما كان عليه سلفها، والقرآن حسن.
قيل: فالنفر في المسجد، وإذا حف أهله جعلوا رجلا حسن الصوت يقرأ لهم؟ فكرهه.
قيل: فقول عمر لأبي موسى: ذكرنا ربنا؟ قال: ما سمعت بهذا قط.
وكره القرآن بالألحان، وقال: اتخذوا ذلك للأكل عليه.
وكره اجتماع النفر يقرأون في سورة واحدة.

في الدعاء ورفع اليدين

من (العتبية)، قال ابن القاسم: قال مالك: قال أبو سلمة لرجل يدعو يرفع يديه، فأنكر عليه، وقال: لا تقلصوا تقليص اليهود.
قيل: فيقول في دعائه: (يألله، يا رحمن)؟ قال: نعم، و (اللهم) أبين عندي، وبه دعت الأنبياء عليهم السلام.
وكره أن يقوم بأثر الصلاة ليدعو قائما.
وعن الدعاء عند ختمة القرآن، قال: ما علمته من عمل الناس، وما أرى أن يفعل.
وكره للقوم أن يقفوا يدعون، ولا عند خروجهم من المسجد، أو عند دخولهم، وكره أن يقول في دعائه: (ياسيدى) أو (ياحنان)، وليدعوا بما في القرآن، وبما دعت الأنبياء عليهم السلام.
ومن (المجموعة)، ابن القاسم، عن مالك، فِي مَنْ يمسح وجهه بيديه في آخر دعائه وقد بسط كفيه قبل ذلك، فأنكره، وقال: ما علمته.
قال: وأكره أن يدعو الرجل على نفسه بالموت، ولعله ذلك لحال.
يرجوها، أ, لكراهية مصيبة، فما أحب ذلك.
ومن (العتبية)، ابن القاسم، قال في موضع آخر: وقد كان عمر يحب الحياة، وإنما دعا على نفسه بالموت خوف الغير.
قال غيره: وكذلك فعل عمر بن عبد العزيز.
وَرَوَى في الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقال: «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي».

ومن (العتبية)، ابن القاسم، عن مالك: وأكره أن يجلس أهل الآفاق يوم عرفة في المساجد للدعاء، ومن اجتمع إليه الناس يومئذ، فيكبرون ويدعون، فلينصرف عنهم، ومقامه في منزله أحب الى فإذا حضرت الصلاة، رجع فصلى في المسجد.

باب في مس المصحف، وذِكْرِ حليته وشكله،

وشيء من ذِكْرِ القراءة، وذِكْرِ ما يعلق من القرآن يستشفي به

من (العتبية)، من سماع أشهب: وكره مالك تزيين المصاحف بالخواتم وأن يعشر بالحمرة، وقال: يعشر بالسواد، ولا بَأْسَ أَنْ يحلي بالفضة ولا بَأْسَ أَنْ يشكل منها ما يتعلم فيه الغلمان، فأما أمهات المصاحف فلا وكرهه.
وكره أن يكتب القرآن أجزاء، أسداسا وأسباعا.
ومن (المجموعة)، ابن القاسم: وكره مالك أن يكتب القرآن في المصحف، ولم ير بأسا لمعلم أن يكتب السورتين والخمس ونحوها يتعلم فيها الصبيان.
قال عنه ابن وهب: إنه كره أن يكتب في المصاحف خواتم السور، يكتب في خاتمة السورة: فيها كذا وكذا آيه.
قال: أكره ذلك في أمهات المصاحف، وأ، يشكل إلاَّ فيما يتعلم فيه الولدان.
قال: ولقد نهيت عبد الصمد أن يكتب مصحفا بالذهب.
قال عنه ابن القاسم: وقيل

للزبير في قراءة قرأها: إن الناس يقرأون على غير هذا؟ قال وددت أني أقرأ قراءتهم، وَلَكِن جرى لساني.
قيل: فيقرأ: ﴿فامضوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ كما روى عن عمر؟ قال: هذا واسع في (يمضون) و (يقيمون) و (يعلمون).
قال عنه ابن وهب: إن بلالا كان يقرأ من هذه السورة وهذه السورة، ولا أراه كان يحسن إلاَّ ذلك، والذي يقرأ هكذا وهو مستقيم في دينه أَحَبُّ إليَّ من الآخر.
قال عنه ابن القاسم وابن وهب، في الهذ في القراءة، قال: من الناس من إذا هذ كان أخف عليه، وإذا رتل أخطأ، ومن الناس من لا يحسن يهذ، والناس في هذا على قدر حالاتهم وما يخفف عليهم، وكل واسع.
ومن (العتبية)، أشهب، عن مالك: ولا بَأْسَ بما يعلق على الحائض والصبي في العنق من القرآن، إذا أخرز عليه، أو جعل في شيء يكنه، ولا بَأْسَ أَنْ يكتب ذلك للحبلى، أو شيء من ذكر الله تعالى وأسمائه يعلق عليها، فأما ما لا يعرف، والكتاب العبراني، فأكرهه.
وكره العقد في الخيط.
وفي كتاب الطهارات باب في مس المصحف وقراءة القرآن، فيه بقيه هذا.

باب جامع

في المسجد، وفيه شيء من ذكر الشعر من (العتبية)، من سماع ابن القاسم، وعن المساجد يتخذ في القرى للضيفان يبيتون فيها ويأكلون، فخفف ذلك.
وكره الأكل في المسجد، كما يفعل في رمضان، وقال في شربة السويق: لو خرج إلى بابه فشربه، ولموضع المضمضة أَيْضًا.
وقال أَيْضًا: أما الشربة من السويق، والطعام الخفيف، فأرجوا وأما

الألوان فلا يعجبني، ولا في رحابه.
وأرخص لعبيد الدار أن يأتيه فيه طعامه.
ومن (المجموعة)، ابن نافع عن مالك، وعم القوم يفطرون فيه على كعك وتمر منزوع النوى وزبيب، ثم يخرجون فيتمضمضون، قال: أرجو أن يكون خفيفا، وقد أكثروا من هذا حتى إن صلاة لتقام وهو في أفواههم، وما هذا عندنا، وإن الرجل عندنا ليخرج بالشربة من السويق إلى خارجه، ورب رجل يضعف عن القيام، فأرجو له سعة غيما خف.
وإنما كرهه للمضمضة، غلو خرج وأكل وتمضمض، فنعم.
قال عنه علي: ويشرب فيه الماء، فأما الطعام فلا، إلاَّ المعتكف، أو مضطرا أو مجتازا، ولا أحب أن يتخذ فيه فراشا للجلوس أو وسادة، ولا بَأْسَ أَنْ يضطجع فيه للنوم.
قال عنه ابن نافع، قيل: يصلي في مسجد قصص بزبل الدواب فيها إن قصص بذلك؟ قال: فد يضطر إلى المسجد، فيصلي فيه ولا يعلم هل ذلك فيه.
ومن (العتبية)، من سماع ابن القاسم: ولا أحب لمن له منزل أن يبيت في المسجد.
وسهل فيه للضيف، ومن لا منزل له، وقد كان أضياف النبي صلى الله عليه وسلم يبيتون في المسجد.

ولا بَأْسَ بالمساجد في الأفنية التي يدخلها الكلاب والدجاج أن يصلي فيها.
وكره المراوح أن تجعل في المسجد.
ولا بَأْسَ بتعليق التمر فيه من الأوقاف، لأكل الناس منه، وقد فعل بعهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وكره أن يوتى بالصبي إلى المسجد، إلاَّ صبي لا يعبث وقد بلغ موضع الأدب.
وكره أن يتنخم على حصيره ويدلك.
وأنكر القاسم بن محمد على رجل تمضمض فيه من سويق شربه، فاحتج عليه بالنخامة، فقال له: النخامة أمر لابد منه.
وكره مالك تقليم الأظفار، وقتل النمل والبرغوث في المسجد، ودفنهما فيه.
والتنخم تحت الحصير أَحَبُّ إليَّ من ذلك في النعلين، إلاَّ أن لا يصل إلى حصيره.
قال مالك: وإنهم لينكرون تشبيك الأصابع في المساجد، وما به بأس.
وإنما يكره في الصلاة.
وكره تقليم الأظفار، وقص الشارب فيه، وإن أخذه في ثوبه وأخرجه.
وكره دفن الشعر والأظفار.
ومن سماع أشهب، ومن نسي الحصباء في يده أو نعليه، فإن ردها إلى المسجد فحسن، وما ذلك عليه.
وَرَوَى عنه ابن القاسم، في (المجموعة): لا بَأْسَ أَنْ يطرحها.
ومن (العتبية)، أشهب وكره مالك أن يؤتى بالمراوح إلى المسجد.
وقال

في النصارى الذين كانوا يبيتون في المسجد: لو أمروا أن لا يدخلوا إلاَّ من الباب الذي يلي عملهم.
وينظر في قبر النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكشف.
ولم يعجبه أن يستر بالخيش، ولينظر فيه.
ولا يبنى مسجد بقرب مسجد ضرارا، فأما لصلاح وخير فلا بَأْسَ به.
قال سحنون، في قرية فيها مسجد، فأراد قوم بناء آخر: فإن كان فيها محمل من يعمر فيهما فحسن، وإن قل أهلها، ويخاف من تعطيل أحدهما، فلا يبنى قال مالك: وما سمعت في الكراث والبصل، وما أحب أن يوذى الناس.
وقال في موضع آخر: هما مثل الثوم، وقال ابن القاسم، في (كتاب ابن المواز).
وقال في الفجل: إن كان يوذي ويظهر، فلا يدخل من أكله المسجد قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل من خضراتكم هذه ذوات الريح، فلا يقربنا في مساجدنا».
قال عطاء: هي الثوم والبصل والكراث والفجل.
وكره مجاهد لمن يريد قيام الليل أن يأكل الثوم والكراث.

ومن (العتبية)، أشهب عن مالك، (وكان عمر يقعد في المسجد بعد الظهر، وقال: مسجدنا هذا لا يرفع فيه الصوت).
قال موسى عن ابن القاسم: كره مالك أن يكتب في قبلة المسجد شيء، من القرآن والتزاويق، وكره كتابته في القراطيس، فكيف في الجدار.
قال عبد المالك بن الحسن: قال ابن وهب: ولا يوقد في ناحية من المسجد نار، ولا تغسل فيه الأرجل من الطين، ولا ينادى فيه للجنائز، وَلَكِن على أبواب المسجد.
أشهب، عن مالك: وللمتجالة أن تخرج إلى المسجد ولا تكثر الترداد، وللشابة أن تخرج إليه المرة بعد المرة، وتخرج في جنائز أهلها.
قال سحنون ولا بَأْسَ أَنْ يجعل في بيته محرابا مثل حنية المسجد.
ومن (كتاب ابن سحنون)، قيل سحنون، فِي مَنْ في جواره مسجد: أيجاوزه إلى غيره؟ قال: أما إلى الجامع فنعم، وأما إلى غيره فلا.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إلاَّ أن يكون إمامه لا يرضى.
ومن (المجموعة)، ابن القاسم عن مالك، أيكتب ذكر الحق في المسجد؟ قال: أما الشيء الخفيف فلا بَأْسَ به، وأما الشيء يطول فلا أحبه.
قال: ولا بَأْسَ أَنْ يقضى الرجل الرجل فيه ذهبا، فأما بمعنى التجارة والصرف فلا أحبه.
وقال في السؤال في المسجد، وهم يلحون ويبكون، قال: ينهوا عن ذلك.
قال محمد ابن عبد الحكم: لا يعطون في المسجد.
قال مالك: ولا ينبغى رفع الصوت في المسجد في العلم ولا في غيره، وكان الناس ينهون عن ذلك.

قال سحنون في (كتاب) آخر: ولا يعلم فيه الصبيان، ولا يجلس فيه للخياطة.
قال ابن حبيب: وإنما يكره من الشعر في المسجد وغيره مثل ما فيه الغناء والهجاء والباطل، ولا بَأْسَ بغير ذلك منه في المسجد وغيره، وقد أنشد حسان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، ورأيت ابن الماجشون مع محمد بن عبد السلام ينشدان فيه الشعر، ويذكران أيام العرب، وقد كان اليربوعي والضحاك بن عثمان ينشدان فيه مالكًا، ويحدثانه بأيام العرب، فيصغي إليهما.
وكره مالك أن يدخل إليه بالخيل والبغال لينقل إليه ما يحتاج من مصالحه.
قال ولينقل ذلك على الإبل والبقر لطهارة ما يخرج منها.
وكره أن يجلس فيه على الفراش، أو يتكأ على وسادة، وأرخص في الخمر والمصليات أن يتقي بها برد الحصباء.
قال مالك: ومن دمى فوه في المسجد، فلينصرف حتى يزول عنه، وإن كان في غير المسجد فليبصق حتى ينقطع، ولا يقطع صلاته، إلاَّ إن كثر جدًّا.
وفي غير (الواضحة)، إن كان خفيفا فليرسله من فيه إرسالا في غير المسجد.
وكره مالك أن يتوضأ في المسجد، وإن كان في طست.
وَرَوَى موسى بن معاوية، عن ابن القاسم، لا بَأْسَ أَنْ يتوضأ في صحنه وضوءا طاهرا.
وقال سحنون: ولا ينبغي ذلك.
وهذا في الكتاب الطهارة.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وجاء النهي أن تكون المطاهر إلاَّ خارجا منه في رحابه، وعلى أبوابه.
وكره مالك قتل البرغوث والقملة في المسجد، وقال: وينحى من موضع دب

من المسجد، أو يصرها في ثوبه.
وأجاز قتلها وقتل البرغوث في الصلاة في غير المسجد، وقتل البرغوث في المسجد عنده أخف من قتل القملة فيه.

باب جامع

من (العتبية)، ابن القاسم، قال مالك: أول من جعل المقصورة مروان حين طعنه اليماني، ولا بَأْسَ أَنْ يجعل خاتمه في يمينه للحاجة يذكرها، أو يجعل في إصبعه خيطا لذلك.
وكره النوم بعد المغرب.
قيل: فبعد الصبح؟ قال: لا أعلم حراما.
قال: وسمع ابن رواحة، وهو مقبل، النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: «اجلسوا».
فجلس حيث سمعه في الطريق.
ومن سماع أشهب، قال مالك: فالمسجد الذي أسس على التقوى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: وعمر الذي قدم قبلته، وقال: لولا أنى رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يريد تقديمها ما فعلت.
ثم قدمها عثمان إلى موضعها اليوم.
قال: وكان أسد بن الحضير يصلي، فاضطربت فرسه، فنظر فلم ير شيئا، فرفع رأسه إلى السماء، فرأى شيئا يظله، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «تلك الملائكة تسمع لقراءتك».
قال: وكان نقيبا.
وقال: ويقال: قبلة النبي صلى الله عليه وسلم قبالة الميزاب.

قال ابن المسيب: صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس بعد الهجرة بالمدينة ستة عشرا شهرا، ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين.
قال ابن عمر: وجاء من أخبر الناس وهم في الصلاة بنسخ القبلة، فاستداروا إليها في الصلاة.
قيل فالرجل يصلي لله سبحانه، ثم يقع في نفسه أنه يحب أن يعلم بذلك، أو يحب أن يلقى في طريق المسجد؟ قال إذا كان أول ذلك لله لم يضره ذلك إن شاء الله وإن المرء ليحب أن يكون صالحا، وربما كان هذا من الشيطان ليمنعه ذلك، ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما شجرة لا يسقط ورقها في شتاء ولا صيف؟» قال ابن عمر: فوقع في نفسى أنها النخلة، وأردت أن أقوله.
فقال له عمر: لأن تكون قلته أَحَبُّ إليَّ من كذا وكذا.
ومثل هذا يكون في القلب لا يملك، قال الله تعالي: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ (طه: 39).
وقال: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ﴾ (الشعراء: 84).
قال: وكان عمر بن عبد العزيز يخرج، أراه، آخر الليل يصلي، وكان حسن الصوت، فيقول ابن المسيب لبرد: اطرد هذا القارئ عني، فقد آذاني.

فسكت، فعاوده، فقال برد: ليس المسجد لنا.
فسمعه عمر، فأخذ نعليه وتنحى.
ورأى سعد بن أبي وقاص رجلا بين عينيه سجدة، فقال: منذ كم أسلمت؟ فقال: منذ كذا وكذا.
فقال سعد: فأنا أسلمت منذ كذا، فهل ترى بين عيني شياء.
قال: وطعن أبو لؤلؤة عمر قبل أن يدخل في الصلاة.
قال سحنون: أكره أن يجعل الثوب على النار لعله العمل.
ولا بَأْسَ به على الشمس.
وخفف المهاميز لهمز الدواب.

فصول الكتاب · 83 فصل · 666 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات · 666 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الجنائز
كتاب الصوم
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة
كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب السبق والرمى
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحاياكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح
كتاب الاستبراء
كتاب العدة
كتاب الرضاع
كتاب طلاق السنة
كتاب الشروط والتمليك والتخيير في النكاحكتاب الخياركتاب المفقودكتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلعكتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب الصرف
كتاب البيوع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب الجعل والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدواتكتاب أكرية الدور والأرضينكتاب الصلح
كتاب الوكالات والبضائع
كتاب القراض
كتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب المزراعةكتاب المغارسة
كتاب آداب القضاء
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات الثاني
كتاب الشهادات الثالث
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الإقرار
كتاب
كتاب الحمالة والحوالة
كتاب الرهون
كتاب الإكراه
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللقطة والضوال والإباق
كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات
كتاب القضاء في الكلإ والآباركتاب القضاء في نفي الضرركتاب الأرحيةكتاب القضاء في البنيان
كتاب الشفعة
كتاب القَسْمِ
كتاب الوصايا
كتاب الحُبُس السُّنَّة
كتاب الصدقات والهبات
كتاب هبة الثواب
كتاب العتق
كتاب المُدبَّركتاب الخدمة
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الجراح
كتاب الحدود في الزني
كتاب الأشربة
كتاب القذف
كتاب القطع في السرقة
كتاب القطع في السرقة
كتاب المحاربين
كتاب المرتدين
جارٍ التحميل