كتاب أمهات الأولاد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زيد القيرواني
- الكتاب
- النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1999 م
- عدد الأجزاء
- 15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
في الحجة في منع بيع أمهات الأولاد
ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون، [قد قام] 1 من اجتماع الصحابة بالمدينة في منع بيع أمهات الأولاد ما لا يسع خلافه، وقضى به عمر 2 بعد المشورة، ورأى علي في ذلك، وحكم عثمان بمثله، واتصل ذلك وتأكد عند العلماء في كل قرن،
وما ذكر أن عليا [رضي الله عنه] رجع عن ذلك، فلم يثبت، ولو ثبت لكان رأيه مع عمر وعثمان [رضي الله عنهما]، في المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم [أولى وهو] 3 أثبت في الرواية وقد روى حسين بن عبد الله عن ابن عباس، أن [النبي عليه السلام] قال: «في أم إبراهيم أعتقها ولدها» 4.
وفي كتاب غير ابن سحنون، روى حسين/ عن عكرمة عن ابن عباس، أن [النبي عليه السلام] قال: «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة إذا مات».
وفي رواية أخرى: «فهي معتقة عن دبر» 5.
وفي حديث مالك عن الخدري، في غزوة بني المصطلق «قال أصبنا سيبا، واشتدت علينا العزبة وأوحببنا العزل 1، فسألنا النبي عليه السلام عن العزل» 2.
وفي حديث آخر: «وقالوا إنا نحب الأثمان».
فدل هذا أن الثمن يبطل مع الولد عندهم، وفيما دل عليه الحديث، ولا نعرف أنه جرى ببيعهن حكم إمام.
وعلى ذلك علماء الأمصار في القرن الثاني، والثالث، ولم يختلف أحد أنها إذا حملت لا يجوز بيعها، فلا يتغير ذلك بالوضع، وقد خالطها من أمر الحرية بالذي استقر في بطنها 3، ومما فيها ما غير أحكام الرق فيها، فإن قيل فلم لا يبطل الوطء فيها؟ قيل: لم يختلف في الوطء، ولم يجب أن يبطل لأنه هو السبب الذي أنزلها المنزلة التي ذكرنا، وكذلك أيضا ذكر سحنون في هذا.
قال سحنون، ولما كشف عن أمرهن عبد الملك، أخبره ابن شهاب، أن ابن المسيب قال إن النبي عليه السلام قال: «لا يبعن في دين، ولا يعتقن من ثلث» 4.
وفيه غضب سعيد على الزهري حين حدثه حديث 5 عبد الملك.
وقال مالك، إنما حدثه أن ابن المسيب قال إن عمر أعتقهن.
قال سحنون، ولو كان ما ذكر عن جابر من بيعهن في عهد النبي عليه السلام، ما تظاهر الخليفتان والمهاجرون والأنصار على خلاف ذلك/ ولم يكن يخفي على جملتهم سيما بعد التشاور والاجتماع.
ما تكون به الأمة أم ولد، وهل يتم حرمتها بعد الموت
السيد قبل أن تضع؟ وفيمن أقر بالوطء ثم جاءت
بولد أو شك في الاستبراء؟ وذكر العزل عن الحرة،
وكيف إن قال كنت أعزل وقد استبرأت؟
من كتاب ابن سحنون، قال ابن وهب، وقال ابن حبيب، قال مطرف، قالا عن مالك، تكون الأمة أم ولد بكل ما أسقطت، إذا علم أنه مخلوق وفيه تجب الغرة.
قال ابن القاسم، وإن لم يبن شيء من خلقه، إذا أيقن النساء 1 أنه ولد مضغة كان أم علقة، أو دما 2.
وقال أشهب، إذا طرحت دما مجتمعا أو غير مجتمع، فلا تكون به أم ولد، قال: وإذا صار علقة خرج من حد النطفة والدم المجتمع.
قال سحنون، قال أصحابنا أجمع 3، إذا أقر بوطء أمة، لزمه ما أتت به من ولد إلى أقصى حمل النساء، إلا أن يدعي الاستبراء بحيضة واحدة [لم يمسها بعد ذلك، فلا يلزمه إلا أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من استبرائه، فيلزمه] 4، فإن كان لأكثر لم يلزمه.
قلت له: روى عبد الملك عن مالك، أنه إذا قال: استبرأت بثلاث حيض، حلف وبرئ وإليه رجع المغيرة بعد إن كان قال لا يبرأ منه إلى خمس سنين.
وقال عبد العزيز، يبرأ منه بحيضة.
قال سحنون، الذي ثبت عندنا عن مالك، حيضة، ولا يمين عليه، ولا أعرف ما ذكر عن المغيرة،
وكذلك أنكر ابن المواز ما انفرد به عبد الملك/ من اليمين، وقال أشهب، في كتبه 1 لا يمين عليه في دعواه الاستبراء ولا على أنه لم يقر بأن الولد ولده، ولو لم يدع إقراره، ولكن ادعت [أنه ابنه لم يستحلف في شيء من ذلك كان الولد حيا أو ميتا أو سقطاً 2.
قال ابن الماجشون، قال مالك، في أقصى] 3 حمل النساء أربع.
وروي عنه، أنه لم يوقت، وقال تقضي ما تحمل له النساء.
وقال المغيرة خمس سنين.
وقال سحنون، ولا خلاف بين أصحابه أنه إن لم يدع استبراء، لأن الولد يلزمه إلى أقصى حمل النساء.
ومن العتبية 4، قال موسى عن ابن القاسم، فيمن أقر أنه كان يطأ جاريته ويعزل، فإن الولد يلزمه إن لم يدع استبراء.
ولو قال كنت أطؤها ولا أنزل لم يلزمه الولد.
قال في كتاب ابن المواز، إن قال كنت أطأ بين الفخدين [أو في الدبر فأنزل]، لزمه الولد، ولم يلتعن في الحرة.
ومن كتاب ابن حبيب، قال ابن عباس: «لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولا يستأذن الأمة»، وقال ابن مسعود، وابن المسيب، وربيعة، وإن كانت زوجته أمة فلا يعزل عنها إلا بإذن أهلها.
قال سحنون في العتبية 5، فيمن قال جاريتي حامل مني، ثم مات فقالت أنا حامل 6، فلتستبرأ إن كانت حاملا.
قيل فإن جاءت بولد بعد أن استبرئت؟، قال: إن جاءت به بعد موت سيدها بخمس سنين، لزمه، فإن تزوجت فإن ما تأتي به لستة أشهر من يومئذ فهو للزوج، وما كان لأقل فهو للسيد.
ومن كتاب ابن سحنون وغيره، قال مالك، فيمن يطأ الجارية ثم يرسلها إلى السوق في حوائجه،/ فلا بأس بذلك، والمرأة الحرة تخرج لحاجتها،
وذكر ابن حبيب أن ابن عمر كان إذا وطئ أمة جعلها عند صفية بنت أبي عبيد حتى يظهر بها حمل او حيض.
ومن كتاب ابن المواز، ويقبل قول الرجل يقول في أمته إذا جاءت بولد أن يقول لم أطأها، أو قد وطئت واستبرأت، فيصدق بغير يمين، وكذلك دعواها العتق، وكذلك التخيير 1 والطلاق، لا يمين في ذلك حتى يقوم شاهد عدل فيحلف.
قال مالك، فإن نكل لزمه العتق والطلاق، ثم رجع فقال، يحبس أو يحلف إلا أن يطول، وطوله سنة، وإن لم ينكر الوطء، وأنكر الولد، لأنه قال وجدت معها [رجلا] 2، وصدقته أو يثبت الزنى ببينة 3، فلا ينفي [الولد بذلك، وإن كان يعزل عنها حتى يدعي الاستبراء، ولو أقرت بالوطء وقال] 4 لها لم تلدي هذا الولد، فقال مالك، هذا لا يخفى على الجيران، وقال مرة أخرى، هي مصدقة، وقال في موضع آخر هو به لاحق وإن لم يكن معها ولد وقالت أسقطت أو ولدت، قال مالك، لا تصدق إلا بامرأتين عدلتين على الولادة، وأما بواحدة فلا يلزمه إلا يمين عند أشهب.
وإن أنكر الوطء فشهد عليه رجل واحد لزمته اليمين.
ومن غير كتاب ابن المواز، وإنما يلزمه اليمين إذا قامت امرأتان على الولادة وشاهد على إقراره بالوطء [لو امرأة على الولادة ورجلان على إقراره] 1، فلا يجب اليمين، وقد قيل يلزمه أيضا اليمين.
قال ابن حبيب عن ابن/ الماجشون ومطرف عن مالك، فيمن أراد أن يري ولده إلى القافة، أو أوصى بذلك [بعض ولده] 2، فقال ألحقوه بكم كان ولدي لأني تشككت فيه، قال مالك، [ليس ذلك له] 3 ولو قالت القافة هو منه لم ينقطع نسبه (حتى يدعي استبراء) 4، وهذا لا دعوى له في ذلك، لأنه حين تعرض به القافة قد شك في استبرائه أن لا يكون استبراء حسنا، وقاله أصبغ.
في العتبية 5، أشهب عن مالك، وذكره ابن حبيب عن مطرف عن مالك، فيمن مات عن أمة حامل منه، فإن كان حملا بينا، فقد تمت حرمتها 6 في الشهادة والموارثة، والقصاص، والحدود لها وعليها، قيل قد يكبر بطنها وتقول النساء إنها حامل، ثم ينفش، قال إذا ظهر واستوفي تمت حرمتها 7 قبل أن تضع، وقيل عن المغيرة، توقف احكامها، وتمام هذا في باب الإقرار بالولد.
قال ابن حبيب، وذهب الليث بن سعد إلى أن من وطئ أمته وهي حامل من غيره، أن يعتق عليه ما في بطنها، وقضى به عبد الملك بن مروان.
وروي عن عمر أنه قال لرجل لو اعترفت بذلك لجعلتك نكالاً.
وقال مالك، يعاقب إلا أن يعذر بجهل، ولا يعتق عليه ما في بطنها بحكم، قاله يحيى بن سعيد، وروى للنبي عليه السلام كيف يستخدمه وهو يغدو في سمعه وبصره (1).
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص، ليعتقه وليوص (2) له من ماله.
قال ابن حبيب، أحب إلى أن يعتقه من غير قضاء، وكذلك سمعت.
قال ابن المواز، قال ابن/ القاسم، وليس للرجل في أم ولده الرفيعة أو الدنية أن يتعبها (3) في الخدمة، وتبتذل الدنية في الحوائج الخفيفة ما لم تبتذل فيه الرفيعة.
في الأمة الحامل تلد إن ملكها زوجها، وهو ولد
السيد، أو أجنبي، أو بعد أن أعتق سيدها، الذي أحبلها، هل تكون به أم ولد؟
ومن كتاب ابن المواز، ومن اشترى زوجته بعد أن أعتق السيد ما في بطنها، فشراؤه جائز، وتكون بما تضع أم ولد، لأنه عتق عليه بالشراء، ولم يكن نصيبه عتق السيد، إذ لا يتم عتقه إلا بالوضع، ولأنها تباع به في فلسه، ويبيعها ورثته قبل الوضع إن شاؤوا، وإن لم يكن عليه دين والثلث يحملها.
ولو ضربها رجل فألقته ميتاً، فإنما فيه حنين أمة، ولو كان ذلك بعد أن اشتراها الزوج كان فيه ما في جنين الحرة، وولاؤه إن استهل لأبيه، ولا ينظر في ذلك كله إلى عتق السيد، إلا أنه لا يشتريها حتى بعد عتق السيد جنينها من قبل أن يرهقه دين، ويرد إن فعل.
ومن تزوج أمة والده، فمات الأب فورثها وهي حامل، فإن كان حملاً ظاهراً، أو لم يكن حملاً ظاهرا، إلا أنها وضعته لأقل من ستة أشهر، لم تكن به أم123
ولد، [لأنه عتق على جده في بطنها، وإن وضعته بعد تمام ستة أشهر فهي به أم ولد]، إلا أن يقول لم أطأها بعد موته، فلا تكون به أم ولد، وهو به لاحق، وهو مصدق بغير يمين، وكذلك في كتاب ابن سحنون عن عبد الملك،/ وقال، لو أقرأ بمصابها في وقت يكون وضعها لأقل من ستة أشهر، لم تكن به أم ولد، وإن كانت لستة أشهر فأكثر فهي به أم ولد.
قال في كتاب ابن المواز، وكذلك لو وضعته بعد سنة من يوم موته، وقال لم أطأها إلا منذ خمسة أشهر، لم تكن به أم ولد، ومن أنكر وطء النكاح لاعن، ولا يمين في وطء الملك.
وإذا أعتق عبد وأمته حامل، لم تكن به أم ولد، لأن ما في بطنها لسيده، ثم إن أعتق السيد ما في بطنها، لم تكن به أم ولد، وأما لو تصدق به على ابنه، فملكه قبل الوضع، فإنه كمن ملك زوجته قبل أن تضع، وتكون به أم ولد.
ما تكون به الأمة أم ولد من وطء الشبهة من إحلال،
أو غلط أو تأويل، [أو مخدمة] 1، أو غير ذلك،
وما لا تكون به أم ولد مما ليس بشبهة
من كتاب ابن المواز، وكتاب ابن سحنون، ومن زوج أمته لرجل، وقال له هي ابنتي، فولدت من الزوج، فالولد حر، ولا حد عليه، وعليه قيمة الولد، يوم الحكم، وإن شاء تماسك بنكاحها، وإن شاء نزل عنها، وعليه ربع دينار صداقا، ويرجع بما بقي، وإن تماسك بها لم يرجع بشيء، ثم يصير (ما تلد له) 2 من الآن رقيقا 3.
وأما لو زوجه ابنته، فأدخل عليه أمته على أنها ابنته، فهذه تكون له أم ولد بما تلد، وعليه قيمتها يوم الوطء، حملت أم لم تحمل، ولا قيمة عليه في الولد بمنزلة من أحل أمته لرجل وتبقى ابنته زوجة له، ولو علم الواطئ أن التي أدخل عليه غير/ زوجته، ثم وطئها، فهو سواء، ولا حد عليه.
ومن الكتابين، وهو لعبد الملك، والمبضع معه في شراء جارية مسماة بعينها معروفة، فاشتراها للآمر ببينة، ثم ابتاعها من نفسه لنفسه، وأشهد بذلك، بربح أو بغير ربح، ثم وطئها، فهو زان، ويحد، وولده رقيق كوطء المودع.
قال في كتاب ابن سحنون، ولا يمضي بالقيمة ولا بالثمن، إلا أن يشاء ربها أن يجيز ما فعل، فيلزمه ذلك، ولا يلحق به الولد، أمضى له البيع او لم يمضه.
قال ابن المواز، قال عبد الملك، ولو تعدى في شرائه بأمر يكون عليه الآمر مخيراً، ثم اشتراها من نفسه ببينة، لدرأت عنه الحد، وكانت له أم ولد، لأنها في ضمانه.
وفي كتاب ابن سحنون، ولو كانت جارية موصوفة، فاشترى تلك الصفة، هل هي كالتي بعينها؟ قال: الدراية أولى إذا لم تكن مسماة بعينها.
قال في كتاب ابن المواز، قال أشهب، وإذا اشترى المأمور الأمة للآمر ببينة، أو بغير بينة، ثم وطئها فحملت، فهو زان، وعليه للآمر القيمة، وولدها رقيق،
قال ولو بعث بجارية له إلى الآمر فظنها الآمر له فوطئها فحملت، ثم قدم بأخرى فقال هذه لك، قال، فالأولى للآمر أم ولد، وعليه الأقل من ثمنها، أو الثمن الذي أمره به.
ومن كتاب ابن سحنون، ومن أحل لرجل وطء أمته، فقال، قد أعرتكها تطؤها ولي عظم رقبتها 1، فوطئها فحملت، فهي بذلك أم ولد، وتلزمه بالقيمة يوم
وطئ، ولا ترجع إلى/ ربها، [كان الواطئ مليا أو معدماً.
ويتبعه في عدمه، ولا تعرض الأمة، فإن وطئت بذلك لم يرجع إلى ربها] 1، قال سحنون، ولا يرد إليه مثلها، «وإنما على الواطئ قيمتها ملياً كان أو معدوماً» قال ابن المواز، ولو بيعت في القيمة فلا يأخذها فيها.
قال سحنون، قال المغيرة، ومن وطئ مدبرة امرأته بإذنها، والمرأة مقرة بالإذن حتى ماتت، قال، إن خرجت من بيتها عتقت، ولا أنتظر بها أن تكون أم ولد بوطء فاسد، وعلى الزوج قيمة ولده، يورث عنها، ويقتضي به.
وفيها وإن كان على الميتة دين، ترق فيه المدبرة، قومت عليه، وصارت له أم ولد، وإن لم يكن له مال بيعت للغرماء، وغرم الزوج قيمة ولده يوم يولد.
وإن خرج بعضها في الثلث، قوم عليه ما رق منها، ويكون عليه بين قيمة ولده بقدر ما عتق منها، وقال سحنون، لا أرى هذا، ولتقوم على الزوج، وتكون له أم ولد، مليا، كان أو معدما، ولا يعتق في ثلث المرأة.
ومن كتاب ابن المواز، ومن مات وعليه دين محيط، فوطئ ولد الميت أمة من التركة، فحملت، فعليه قيمتها، وهي له أم ولد، ولا حد عليه، فإن كان عديما، فإن لم يعلم بدين الأب، أتبع بالقيمة، وإن علم ووطئ مبادرة، بيعت وحدها في عدمه، وأتبع بقيمة الولد، ولو كان مليا ووطئ مبادرة عالما 2، لم يحد، وودى القيمة والموصى له، بالأمة إن وطئها قبل موت الموصي، وله مال مأمون، ثم مات فأخذها الموصى له، فلا عذر بهذا، وهو زان، ولا يلحق به الولد، ولو وطئها بعد موته وعلى الميت دين محبط، فهي شبهة، ولا يحد، وعليه قيمتها فقط في ملائه، وولده لاحق، ولا قيمة عليه فيه، وهي له أم ولد، وإن/ كان عديما وبيعت بعد ان تضع، ويتبع بقيمة الولد، وهو حر، ثم إن أيسر فاشتراها لم تكن له أم ولد، ومسألة الموصى له
بالأمة في كتاب ابن سحنون، مثل ما ها هنا، وزاد، فإن وطئها بعد الموت، ثم قومت عليه في الثلث (فهي) له أم ولد.
ومن كتاب ابن المواز، ومن اشترى أمة من رجل وهو يعلم أنها ليست له، أو مغتصبة، فهو زان، وولدها رقيق، ولو تزوجها وقالت له إني حرة، وهو يعلم أنها أمة، لم يحد وولده رقيق لاحقون 1 بأبيهم، لا يحكم فيهم بقيمة ويفسخ النكاح، وذلك إذا قامت بينة أنه أقر قبل النكاح أنه يعلم أنها أمة، فإقراره بعد أن أحبلها، لا يرق ولدها وهو حر، وعيه قيمته، قال أشهب، ولا يضمن من مات منهم، وليس على المليء من الأولاد شيء في عدم الأب في إقراره، لا يؤخذ به غيره.
ومن أصدق امرأته أمته، ثم وطئها، فإن كان بعد البناء، فهو زان يحد- يريد يرجم- وولده رقيق، ولا شبهة له، وإن كان قبل البناء، فقيل هو كالشريك، عليه نصف القيمة، وهي له أم ولد، ولا يحد، ولا قيمة عليه في الولد.
قال أشهب، وقيل هو زان- يريد وإن كان قبل البناء- ويحد، وولده رقيق للمرأة، ثم إن طلقت لم ينفعه، وعليه الحد، ويرجع إليه نصفها ونصف الولد، قال ولا يعتق عليه نصف الولد الباقي إلا أن يحب.
قال أشهب، وله أن يتزوج هذه الأمة قبل أن يدخل/ بامرأته، أو بعد، وقاله عبد الملك، والأول قول ابن القاسم، وبه أخذ سحنون.
وقال ابن سحنون عبن أبيه، فيما تكون به الأمة أم ولد من وطء المخدم، قال: كل ما درأت فيه الحد من ذلك عنه، كانت له به أم ولد، وذلك فيما يكثر من الخدمة، مثل التعمير أو سنين كثيرة، نحو ذلك، فها هنا يدرأ عنه الحد، ويلحق به الولد، وتكون به أم ولد، إلا أن يكون عديما، فيكون لربها، ولا تكون به أم ولد، ويلحق بأبيه، ولو ابتاعها بعد يسره لم تكن به أم ولد.
قال، وإن وطئها في الخدمة القليلة، مثل شهر، والنصف شهر، فلا شبهة له بهذا، ويحد، ولا تكون به أم ولد، ولا يلحق الولد.
ولو أحبلها الذي أخدمها، رجعت إليه أم ولد، أخدمها عمراً أو أجلاً، سنيناً أو سنة أو شهرا، وعليه أن يأتي بمن يخدم مكانها عند ابن القاسم، وروى غيره، يؤخذ منه القيمة، فيؤاجر منها، فإذا مات المخدم وبقي شيء رجع إلى الواطئ.
وقال عبد الملك، يغرم قيمة الخدمة على الأقل من عمر الأمة، أو من مدة الخدمة من عمر أو أجل، وفي كتاب الخدمة باب من هذا.
في أم ولد المكاتب والمدبر، والمعتق إلى أجل
والمعتق بعضه، والعبد [ومن وطئ أم
ولد مكاتبه أو مكاتبته أو مدبره فحملت] 1
من كتاب ابن المواز، قال محمد وأحب إلي في ولد المكاتب،/ والمدبر إن عتق 2 وهي في ملكه، أن تكون به أم ولد، وإن لم يكن لها الآن ولد، كان ما تقدم لها، سقطاً أو ولد،
وذكر ابن سحنون عن أبيه مثل ذلك في المكاتب، ولم ير ذلك في المدبر، قال، وقاله كبار أصحابنا، قال، لأن للسيد انتزاع أم ولد المدبر، عند مالك، إن لم تكن حاملا- يريد من المدبر- وليس له ذلك في المكاتب، وليس للمكاتب بيعها وإن أذن السيد، [حتى يخاف العجز، والمدبر يبيعها بإذن السيد.
واختلف قوله في أم ولد العبد المأذون، فقال، له أن يبيعها، وقال، لا يبيعها إلا بإذن السيد] 3.
قال ابن حبيب، قال أصبغ، له بيعها بغير إذن السيد، وكذلك روى أشهب عن مالك، وقال ابن القاسم، لا يبيعها إلا بإذن سيده.
في العتبية 1، أصبغ عن ابن القاسم، في أم ولد العبد وهي حامل منه، فلا تباع لغرمائه حتى تضع، لأن ما في بطنها لسيده، وهو لا يستثنى.
والعبد إن لم يكن عليه دين وأذن له السيد في بيعها وهي حامل، فله بيعها، وقاله أصبغ، وقال، إن أذن له السيد إذنا مبهما وهو يعلم بالحمل، أو لا يعلم، فهو إذن، وهو جائز.
ومن كتاب ابن المواز، وللسيد انتزاع [أم ولد] 2 مدبرة، أو المعتق إلى أجل، ما لم تكن حاملاً، أو يكون السيد مريضا في المدبر، أو بقرب الأجل في المعتق، (ولو انتزعها ثم ردها إليهما رجعت) 3 على ما كانت بما تقدم./ قال، وتكون ام ولد بما تضع لأكثر من ستة أشهر [من يوم عقد التدبير أو الكتابة، أو عتق الأجل، وإن كان لأقل من ستة أشهر] 4 لم تكن به أم ولد، ولا يتبعها الولد في شيء من ذلك.
قال في باب أخر، وإن ملك المكاتب ما في بطن أمته الحامل منه في الكتابة، كانت به أم ولد.
وقال أشهب، وعبد الملك، لا تكون أم ولد بما حملت به بعد عقد التدبير [وعقد الكتابة] 5، وعتق الأجل، وإن ولدته بعد تمام الحرية في الأب، إلا أن للولد حكم الأب، وإن شك في الحمل متى كان، فإنه عندهما يراعي وضعها لأقل من ستة أشهر من تمام عتق الأب، فلا تكون به أم ولد، [قالا لأن ما في بطنها لم يملكه الأب، وقد جرى لغيره فيه حرية، فلا تكون أم ولده] 6، بما جرت لغيره فيه حرية.
قال محمد، وإنه للقياس، وربما غلب الاستحسان في بعض العلم، وقول مالك، وابن القاسم، أحب إلي، لأن كل ولد تلده الأمة من سيدها، فله حكم أبيه، وما ولدته من غير سيدها، فهو بمنزلتها.
وذكر ابن سحنون كلام عبد الملك هذا لسحنون في ولد المدبر والمعتق إلى أجل، تلد أمته منه بعد عتقه لأقل من ستة أشهر من يوم تمام عتقه، أنها لا تكون له أم ولد، فأجاز ذلك سحنون.
قال في كتاب ابن المواز،/ وإذا مات المدبر وأمته حامل منه رقت، وكان ولده مدبرا، ولو عجل السيد عتق مدبره، فإن أم ولده له أم ولد، ثم إن مات عتقت، ويكون ما في بطنها مدبرا لا يعتق إلا في موت سيده من ثلثه، وكذلك في المعتق إلى أجل- يريد لا يعتق ولده حتى الأجل-
ولو مات السيد مدبرا [حي] 1، عتق مع ولده، ومع ما في بطن أم (ولده بالحصص، فإن خرجوا بقيت أم ولد المدبر أم ولد) [له، وإن عتق بعضهم بقيت له رقيقا يبيعها إن شاء، فإن أولدها بعد ذلك، لم تكن له أم ولد لأن بعضه رقيق، ولو عتق باقيه وهي حامل منه لم تكن به أم ولد، بخلاف المعتق إلى أجل، يعتق وهي حامل منه فتكون به أم ولد، بخلاف المعتق إلى أجل، يعتق وهي حامل منه فتكون به أم ولد، ولو مات قبل الأجل رقت، وكان ولدها معتقا إلى أجل، وكذلك إن مات المدبر في حياة السيد، وله أم ولد، رقت دون ولدها.
وأما أم] 2 ولد المكاتب، إن مات، فبخلاف ذلك، هذه تعتق فيما ترك، إن ترك ولدا فتعتق معه فيما ترك، وفيما يسعون 3 هم وهي، واختلف فيه إن ترك أخاه أو أباه معه في كتابته، فابن القاسم يرقها وأشهب يعتقها معهما فيما ترك، لا في سعايتهما، ولو أن المدبر لم يخرج هو وولده من الثلث، فأعتق الورثة باقيها، فأم ولده رقيق، فإن مات عتقت على ابنها.
وقال عبد الملك، في العبد أو المدبر، أو المعتق إلى أجل، أو ابن أم ولد/ من أجنبي دبر امته بإذن سيده، ثم أحبلها السيد، فإنها حرة حين يتبين حملها، لأن
إذن السيد بتدبيرها كالانتزاع، فصارت كمعتقة إلى أجل، لا تحل للسيد ولا للعبد، ثم صارت أم ولد للسيد، لا يحل له وطؤها فعتقت.
[ومسائل السيد يطأ مكاتبته أو مكاتبه، أو أم ولد مكاتبه، فتحمل، موعبة في كتاب المكاتب من كتاب ابن المواز، وقال ربيعة، ومن أعتق أمته وهي حامل، واستثنى ما في بطنها عبدا له، فليس له ذلك، وشرطه باطل، وولدها حر، ولو كان إنما أعتق ما في بطنها، جاز ذلك، وكان حرا وحده.
قال أصبغ، يخرج الحر من رحم لابن، ولا يخرج مملوك من رحم حرة.
قال، وولد المعتق بعضه من أمته بمنزلته، فإن مات ورث سيده ماله، وأم ولده، ويكون له رقيقا،
وإن كانت حاملا ثم مات، ويكون ولده على شركته نصفه حر، ولا يرث أباه للرق.
قال مالك، وكذلك أم ولد المدبر، يموت المدبر وهي حامل منه، فإن ولده إذا وضعته مدبرة يعتق في ثلث سيده، وتكون أمه رقيقا للسيد، يبيع ويصنع بها ما شاء (1).
في أم ولد الذمي، أو مكاتبه، أو ولد أم ولده،
يسلم أحدهما، وهل له بيع أم ولده وهما نصرانيان،؟ وفي أم ولد (المرتد) (2)، وفي جناية أم ولده ومدبره، ومكاتبه
من كتاب ابن المواز،/وإذا أسلمت أم ولد الذمي، فعرض عليه أن يسلم فإبى، فلتعتق عليه بالحكم، وهو قول مالك وأصحابه، وابن القاسم، ولو تراخى 3 النظر في ذلك، لم تعتق إلا بحكم، وهي مما اختلف فيه،12
ولو أسلم هو وحده، بقيت له أم ولد بما تقدم، وإن لم تلد بعد إسلامه حتى مات فهي حرة من رأس ماله، وإن لم تسلم، فله بيعها،
وإن مات، فأراد ورثته بيعها، فقال ابن وهب، إن تحاكموا إلينا منعناهم من ذلك، فإن أبوا هم، وأرادت هي حكمنا، فليس لها ذلك، فإن رضوا بحكمنا، ثم بدا لهم فليس ذلك لهم.
ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون، عن المغيرة، إذا مات، فاستأذنت حاكم المسلمين، سن بها سنة أم ولد المسلمين 1، وكذلك يقول إن حنث بطلاق امرأته، أو حرية غلامه، فرفعت المرأة والغلام ذلك إلى حاكم المسلمين، فلتطلق عليه ويعتق.
قال سحنون، وهذا خلاف مالك وأصحابه، وما علمنا من يقوله منهم غيره في ذلك كله.
قال مالك، إذا أسلمت أم ولد النصراني عتقت، ثم قال: توقف حتى يموت أو يسلم، ثم رجع إلى أن تعتق، وإن عقل عنها حتى أسلم بعد طول زمان، فهو أولى بها، ما لم يحكم فيها السلطان بالعتق،
قال مالك، وإذا أبى أن يسلم عتقت، لأنه لا يقدر يبيعها، وإن بقيت تريد النفقة،
وسأله ابن كنانة لعلى بن زياد، عنها، فأمره، أن يكتب إليه بهذا، وقال، إذا كان إسلامها [عن غير غضب ومشاورة.
قال ابن نافع تعتق كان إسلامها عن غضب أو غيره] 2 عن غضب أو غيره، وقاله،/ مالك، وقاله سحنون، قال ابن القاسم، ولا يعتق ولد أم الولد إذا أسلموا، إلا إلى موت سيدهم، كباراً كانوا أو صغاراً، أو لا يكون ولدها الصغار مسلمين بإسلامها، ولا يعتق منهم بالإسلام إلا الأم.
قال ابن حبيب، قال ابن الماجشون، إذا أسلمت أم ولده، فإن أنفق عليها، وقفت له على يدي مسلم، ولم تعتق، فإن مات عتقت، وإن أسلم كانت له أم ولده.
وقال ابن الحكم، توقف حتى تحيض حيضة، فإن أسلم فبها، وإلا عتقت، وابن القاسم يقبل عتقها.
وقال ابن حبيب، قال أصبغ في مكاتب النصراني تسلم أم ولده، فليوقف حتى يعجز فيباع أو يعتق، إلا أن يخاف العجز، فليبعها إن طلب ذلك، وما لم يطلبه فهي موقوفة عنه.
في العتبية 1، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، في النصراني يبيع أم ولده النصرانية للمسلم، أيشتريها؟
قال، ذلك جائز إن كان من دينهم استجازة بيع أم الولد، قلت، فإن باعها من نصراني فأسلمت؟ قال، قد رقت لمبتاعها، إذا كان إسلامها بعد البيع.
ومن كتاب ابن المواز، وإذا أسلم مكاتبه بيعت كتابته من مسلم، ثم إن ودى فأسلم سيده، رجع إليه ولاؤه، وكذلك المدبر، إلا أن يكون إنما كاتبه أو دبره بعد إسلام العبد، فلا يرجع إليه ولاؤه ولا إلى ولده.
وأم ولد المرتد إذا تاب 2، فقال أشهب قد عتقت بالردة، فلا ترجع إليه، كما طلقت بذلك زوجته وقال ابن القاسم، تحرم عليه في الردة، ولا تعتق، فإن تاب رجعت إليه أم ولد، وإن قتل عتقت، وإذا جنت 3 أم ولد الذمي خير بين إسلامها أمة أو فدائها فإن أسلمت رقت للمجروح مسلما كان أو كافراً./ ولو أسلمت بعد أن جنت عرض على سيدها الإسلام، فإن أسلم فداها بالأقل، مليا
كان أو معدماً، ولا تتبع هي بشيء، [في عدمه] 1 وإن كانت ملية لا في عمد ولا خطا، [وإن لم يسلم عتقت واتبعت بالجناية، وكذلك لو جنت بعد أن أسلمت 2، ولو جنى مدبر الذمي، ثم أسلم المدبر، فإن لم يفده، أسلمت خدمته كمدبر المسلم، فيؤاجر من مسلم، ويقاص في جنايته، فإن مات سيده عتق من ثلثه.
في الإقرار بالولد لا يعرف له نسب، أو يولد في ملكه،
أو بعد بيعه، أو بيع أمه، [أو أقر في صحته أو في مرضه] 3،
أو أقر في أمة أنها ولدت
منه ومعها ولد، ولا ولد معها، وذكر اللقيط
[من كتاب المواريث لابن سحنون، قال ابن القاسم] 4، من استلحق ولدا ولم يعرف أنه ملك أمه أو تزوجها، فإن لم يتبين كذبه، ولم يكن للولد نسب معروف لحق به، وقال مالك، وابن القاسم أيضا.
وقال أيضا لا يلحق به حتى يكون أصل الحمل عنده، فأما إن كان في ملك غيره فلا يلحق به، إلا أن يكون تزوجها ثم اشتراها حاملاً، وكذلك سمعت غيره أنه لا يلحق به، إلا أن يكون ملك أمة وولد عنده، أو عند من ابتاعها منه، ولم يجره نسب، أو كانت زوجته، وجاء بما تلحق فيه الأنساب، وبهذا أقول.
ومن الأقضية من سؤال شجرة، فيمن أعطى زوجته في نقدها أمة، فتداولتها الملاك 5، ثم ولدت عند آخرهم ببلد آخر، وقالت هو من سيدي الأول، ثم كبر
الولد فاشتراه/ الأول واستحلفه، ثم مات الأب، فنازعه أخو [الميت] 1 الميراث، فكتب إليه إن ثبت أن الأمة التي، دفع لامرأته ولدته لمثل ما يلحق به النسب من يوم أخذتها 2، مثل خمس سنين فأقل، فهو به لاحق إن لم يجره نسب معروف، وإن لم يثبت هذا فليس بشيء.
قال ابن المواز، قال أشهب، واللقيط إذا ادعاه ملتقطه، أو غيره قبل قوله.
وقال ابن القاسم، إذا ادعاه ملتقطه لم يصدق إلا ببينة أو يأتي بما يعذر به، ورواه عن مالك.
ومن كتاب ابن سحنون لأشهب، أنه إن ادعاه غير ملتقطه، لحق به إلا أن يتقدم فيه حكم باستلحاق 3 قضى فيه، وكذلك لو استلحقه ولم يصفه، أو وصفه، أو قال هو ابني من زوجتي هذه، أو من أمتي هذه، والزوجة بذلك مقرة، والأمة (فهو ابنهما جميعاً) 4.
[ومن كتاب ابن المواز] 5، قال أشهب، ومن ادعى ولدا لا يعرف له نسب، لحق به، ولا ينظر إلى إنكاره وإن كان بالغا.
وإن قال الأب أعتقني فلان، وقال الابن بل أعتقتك فلان، فالأب مصدق وإن لم يأت ببينة، وولاء الولد لمن قال الأب، كان ذلك في صحة أو مرض.
ومن بيده صغير ادعى أنه عبده، فهو مصدق، فإن ادعى آخر أنه ولده لحق به، وكان عبداً لهذا، وإنما لا يلحق بمدعيه إذا تبين كذبه، مثل أن يعرف أن أمه لم يملكها، ولا تزوجها، أو هي من بلد لم يدخلها، فلا يصدق إلا ببينة،
فإن قالت البينة/ أنه ابنه، لم يزيدوا على هذا لحق به.
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، ومن بيده أمة لها ولد، وعليه دين محيط، فادعى الولد، فهو مصدق فيه وفي أمه، بخلاف المبيعة، ولو لم يكن معها ولد، لم يصدق مع الدين المحيط، قال، وإن كان مريضا لم يصدق، وإن كان مليا ولا دين عليه، إلا أن يرثه ولد منها أو من غيرها، فيصدق،
وقال، ولو مات ولدها عند مبتاعها منه، وترك مالا كثيرا، فإن ترك الولد ابنا، صدق البائع، وردت إليه مع ابن ابنه، وورث معه المال، ورد الثمن.
وقال أشهب، وإن لم يعلم أنه ملكها قط، فادعى أنه ملكها، وباعها بالمغرب بعدما ولدت منه، وكذبه السيد فيها، فلا يصدق المدعي، إلا أن يعلم أنه دخل المغرب، وقد جيء بها من المغرب، فيصدق ويلحق به الولد، ويرد الثمن.
ومن ملك عبدا لا يعرف إلا بملكه، فأقر في مرضه أنه حر في الأصل، صدق وإن كان له ولد، [وإن كان يرثه ثلاثة لم يصدق، لا من ثلث ولا غيره] 1، ولو قال [عند موته] 2، السقط الذي كان أسقطت [هذه الأمة هو مني فهو مصدق، إذا عرف أنها كانت أسقطت] 3، وإن كان عليه دين.
قال ابن القاسم، ومن باع أولاد أمته، ثم قال هم ولدي منها في صحته أو في مرضه 4، وعليه دين محيط، فهم لاحقون به، وهي أم ولد، ويتبعه المشتري بالثمن في عدمه، ولا شيء على الأولاد منه 5 / في ملائهم، سواء كان ذلك عند موته أو عند تفليسه، إذا لم يدع استبراء بعد وطئه، وكذلك روى ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم، وقال: قال لي ابن دينار: قضى بهذا بالمدينة بعد ست عشرة
سنة 1 من بيعه، وهذا بخلاف العادة 2 في اتباع الولد بقيمتهم في عدم الأب، وقاله ابن الماجشون.
ومن كتاب ابن المواز، ومن باع عبداً، أو أقر في مرضه أنه ابنه من أمة في ملكه، لم يكن أقر بمصابها، ولا عرف منها [له] حضانة، قال عبد الملك، فإن مات فإنه يلحق به نسبه، وينقض بيعه، وتباع الأمة، ولا يلحق بها الولد، ولو صح من مرضه، لنفذ لها إقراره، وصارت أم ولد، إلا أن يكون عليه دين محيط، فيكون كمن قال في الأمة ليس معها ولد، قد كانت ولدت مني، ودينه محيط، فلا يصدق، [إذا كان العبد ليس بمعلوم قبل الدين، ولو باعها بالولد، ثم ادعاه فإن كان مليا صدق فيها وفيه، قال] 3 ابن القاسم، إلا أن يتهم فيها بصبابة 4، قال محمد، لا تهمة في هذا، إذا كان الولد معها، وإن كان معدماً فقد اختلف فيه قول مالك، فروى أشهب عنه أنه يصدق فيه وفيها، ويرد أو يتبع بالثمن دينا، وقاله أشهب، وابن عبد الحكم، وأصغى إليه ابن القاسم مرة.
/ وروى أيضا أشهب عن مالك، أنه لا يصدق فيها، ويصدق في ولدها، ويرد بحصته من الثمن، وبه قال ابن القاسم، وعبد المالك، إلا أن تقوم بينة أنه أقر قبل ببيعها بالمسيس، فترد مع الولد في عدمه، وتتبع بالثمن، وقاله ابن القاسم، وأصبغ، وكذلك ابن حبيب عن عبد الملك، وقال، ولو كان الولد حملا، ثم وضعته، حسب بقيمته يوم وضعته، وإن كان بيع معها بقيمته يوم البيع، وذلك في الوجهين بقدر ما ينوبه من الثمن، وكذلك في عدمه، ولو لم يكن معها ولد، أو كان معها، ثم مات، ثم أقر أنها ولدت منه فهو مصدق، إلا أن يتهم فيها بصبابة 5، أو يكون عديما، فلا يصدق، وهذا كله إن لم يعرف مسيسه إياها إلا
بإقراره اليوم، فأما إن قيد إقراره بذلك قبل بيعها فإنه مصدق في ملائه وعدمه، كان معها ولد أو لم يكن، رفيعة هي أم رضيعة، ولو ادعت ذلك دونه لصدقت- يعني إن عرف أنها ولدت- وكان عبدا لمن هو بيده، وكذلك لو قالوا هو ابنه تزوج أمة وهي عبدة 1، أو قالوا تزوجها على أنها حرة ولا يعملون حريتها، فليلحق به، ويغرم قيمته لمن هو بيده، إلا أن يشهدوا أنها حرة، فلا قيمة عليه.
وقال ابن المواز، قال ابن القاسم، في ملائه لا يرد إليه إلا الولد إن اتهم فيها، ولا ترد هي إليه، حتى يسلم من الخصلتين، من العدم والصبابة/ فيها، وقال أصبغ، ولا يتهم في ملائه فيها، وسواء باعها به، أو ولد عند المبتاع، لما يولد لمثله.
قال مالك، فإن أعتق المبتاع الأم وحدها لم يصدق فيها.
قال ابن القاسم، ويصدق في الولد وحده، وكذلك إن أعتق الولد وحده لم يصدق البائع فيه [وصدق في الأم إن كانت دنيئة لا يتهم فيها، وإن أعتقها لم يصدق البائع فيها] 2 قال أصبغ، ثم رجع ابن القاسم في الولد فقال، يقبل قوله فيه وحده، ويثبت نسبه إذا أعتقها جميعاً، وثبت عتق الأم وولاؤها للمبتاع، ويرجع بالثمن على البائع فيأخذه.
وقال أشهب، يقبل قوله فيها ويبطل عتقها، وكذلك لو أعتق أحدهما، ويردهما ويأخذ الثمن.
قال محمد، وبهذا أقول، لأني إن صدقته في الولد صدقته في الأم، إلا أن تكون لا ولد معها فلا يصدق فيها، إلا أن تكون دنية لا يتهم فيها، وهو مليء ولم يعتقها المبتاع.
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون، [إذا أعتقهما فالولد لاحق، عتق أو لم يعتق في الملاء والعدم، ويمضي عتق الأم] 3 إذا أعتقت في ملائه وعدمه، وإن لم
يكن له بها صبابة، فلا يرد، عتقها، إلا أن يأتي إقرار متقدم قبل البيع، فيرد كام ولد بيعت، وقاله أصبغ.
قال ابن المواز، قال، ولو باعها مع ولدين فأعتقهما المبتاع، ثم ادعى البائع احدهما، فإن كان أكبرهما، فسخ البيع والعتق، ولحق به الكبير، وكان الصغير ابن أم ولد، إن ادعى البائع الاستبراء، وإن استلحق/ الصغير وحده، فإن كان الكبير يقع له أكثر من نصف الثمن، لزمه بحصته من الثمن، ورد ما بقي مع الصغير وأمه، وإن كانت قيمة الكبير أقل من نصف الثمن، انتفض البيع كله- يريد إن شاء المبتاع- وإلا فله أن يؤدي حصة الكبير من الثمن، قال، وعليه في الكبير الذي فات، قيمته يوم بيع ما بلغت لانتفاض البيع، ولو باعها فولدت عند المبتاع بنتا لما يشبه، ثم ولدت [البنت] 1 ابنا، فبيع الابن، وعتق، ثم استلحق بائع الأم الكبرى 2 البنت، فإنه مصدق، ويرد بيع البنت، وكذلك لو كان ابن ابن، ويرجعون إلى البائع الأول، ويلحق به النسب، وقد عتق ابن البنت على حدة، وقاله أشهب.
قال ابن القاسم، وإن ابتاعها حاملا ومات الولد، ولم يعتق، ثم استلحقه البائع، فليرد جميع الثمن، والمصيبة منه، وكذلك لو ماتت الأم وحدها، ودى جميع الثمن، وأخذ الولد.
وإذا مات الولد وحده، ولم يدع ولدا، لم يصدق في الأم، إذا لا ولد معها، إلا أن يصدقه المبتاع.
قال ابن القاسم، [أو يكون لا يتهم في مثلها] 3 لدناءتها وإذا وضعت عند المبتاع ثم دبرها أو كاتبها، ثم ادعى البائع الولد، فليرده ويرد الأم، وينتقض التدبير والكتابة، وإن لم يكن معها ولد لم يصدق، فإن صدقه المبتاع رجع عليها بجميع الثمن، وانتقض تدبيرها، فأما إن كوتبت فلا ترد كتابتها إن أنكرت هي، وليرد جميع الثمن إلى المبتاع، ويفسخ بيعها، وترد إلى البائع، ولا تفسخ/ كتابتها إلا
برضاها، كما لو أحبلها سيدها ولا يعجل عتقها، ولكن لابد لها أن تصدقه، فتبطل الكتابة أو تكذبه، فتبقى مكاتبة تعتق بالأداء، وترجع بالعجز أم ولد.
وإذا ولدت الأمة المعتقة عند البائع، لما تلد لمثله النساء من أربع سنين، فادعاه البائع، صدق في يسره ووجود الولد، قال ابن القاسم، ما لم يتبين كذبه أو يدعيه المشتري، فالمشتري أحق به.
في العتبية 1، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، فيمن باع أمة حاملا، ثم أقر أن الحمل منه، فإن انهم فيها بصبابة لحق به، وودى قيمته يوم أقر به، ولا ترد إليه الأمة، وإن كان عديما لحق به، واتبع بقيمته، وإن لم يتهم فيها بصبابة، ولا بما صلحت في يديها وفرهت 2 وهو ملئ، فلترد إليه، ويرد الثمن ولا قيمة عليه في الولد، وإن كان غير [متهم وهو عديم لحق به، واتبع بقيمته يوم أقر به، ولا ترد الأمة إليه، ولو أعتقها] 3 المبتاع مع ولدها والبائع ملئ، لم يرد عتقها، والولاء للمبتاع، ويلحق الولد بالبائع، ويوارثه، ويرد الثمن لإقراره بأنه ثمن أم ولد، ويقال للمبتاع إن شئت فخذه أو لا تأخذه.
ومن كتاب ابن سحنون، قال عبد الملك، في الأمة بين الرجلين [إذا حملت، فقال أحدهما: الولد مني، وقال الآخر أم ابنتي، فإن لم تكن في الأم شبهة، سقط من قال إنها ابنتي، ويغرم المقر بحملها نصف قيمتها للآخر، وإن كان في الأم شبهة] 4، وقد ولدت عندهما، فألحقها بالمقر بها، وأعط [الآخر شطر قيمتها/ إن لم تكن أمها حية وتكون الأم بينهما فإن كانت أمها حية] 5 وهي بينهما، فأعط الذي لم يدع البنت نصف قيمة الأم، أم البنت، واجعلها بنتا لمدعيها، وإن لم تكن ثم أم ولد 6 وقد ماتت، فأعط شريكه في البنت نصف قيمتها وتكون بنتا
لمدعيها، وألحق ولدها بمدعيه، وعليه عقد مثلها ومن ابتاع أمة فأولدها، ثم قامت بينة أن البائع كان أقر قبل بيعها أنها ولدت منه، قال ترد إلى الأول أم ولد، ويأخذ من المبتاع قيمة ولده مرسلة.
وكذلك لو ماتت بيده، لرجع المبتاع بالثمن على البائع، وودى له قيمة الولد، فيتقاصان ويترادان [الفضل، ولو لم يثبت هذا حتى مات البائع، قضي بحريتها من يوم موته] 1، وإن أصابها المبتاع بعد موته لزمه لها صداق المثل.
قال سحنون، هذا قول المغيرة في المهر، وابن القاسم لا يرى عليه مهراً، قال سحنون، ويرجع بالثمن في مال الميت، ولها حكم الحرية من يوم مات، في قول مالك والمغيرة، وقد اختلف عن المغيرة مثل المشكوك في حملها بعد موت السيد واطئها فيقذف 2، أو يموت لها ولد حر، فيوقف أمرها، فإن صح الحمل، ووضعت، فلها حكم الحرة في ذلك من يوم مات.
وروى ابن القاسم وغيره عن مالك، أن لها حكم الحرة من يوم يتبين الحمل، وإن لم تضع، وهذا في باب قبل هذا.
قال سحنون، وإن بيعت من عبد مأذون، فأولدها، ثم ثبت إقرار بائعها الحر قبل البيع (أنها أم ولده) 3، فلترد له/ أم ولد، ويرد معها ولد العبد، فيكون بمنزلتها، ولا يوطأ شيء من بناتها بملك اليمين، لأنهن معتقات إلى أجل، وإنما يوطأن بالنكاح.
وقال سحنون، في جوابه لشجرة، في جارية بيد رجل لا ولد معها، فادعت أن رجلا يقال له عبد الله كان قد ملكها، وأقر حينئذ أنها ولدت منه ولدا ثم مات، قال في سؤاله، وقد كان عبد الله أصدقها لزوجة له فماتت، ثم تزوج امرأة
أخرى، فباعتها امرأته الثانية وهو يعلم، فكتب إليه إن أقامت شاهدين عدلين أنهما يعرفانها ملكا لعبد الله، حتى ولدت منه، ولم يعلم الشاهدان بما فعل من إعطائه إياها لزوجته ولا ببيعها إياها، ولا رأياها تسترق، فارددها إلى عبد الله أم ولد أقر بذلك أو جحده، وإنما يراعى إقراره إن كان ممن يتهم لو أقر بذلك الآن، وهذا مقر قبل البيع والتزويج بها، ولو كذبت الجارية ذلك كله لم يضرها، وإن علمت البينة أنه تزوج بها وأنها بيعت، فهذا يبطل شهادتهم، وقد جرى في كتاب الاستلحاق أكثر ما في هذا الباب.
في الأمة يطؤها السيد، أو مبتاعها منه، وهي
ذات زوج، أو في عدة منه فتأتي بولد، وفي الولد يدعيه السيد والزوج، أو الأب والابن
ومن كتاب ابن المواز، ومن وطئ أمته وهي زوجة لعبده، فإن كان السيد معزولا عنها قدر ما فيه استبراء، قال أصبغ، / ذلك حيضة 1 أو قدرها، وأتت به لستة أشهر من يوم وطئ السيد، فهو لاحق به إن لم يدع استبراء بعد وطئه، وهي له به أم ولد، وتبقى في عصمة الزوج، فإذا مات السيد عتقت، ولها أن تختار نفسها، وقاله مالك.
قال محمد، وكذلك وطؤه لأمة 2 عبده، إلا أن هذا من السيد انتزاع لها.
ومن العتبية 3، روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن ابتاع أمة ذات زوج، أو معتدة من زوج من وفاة أو طلاق، والمشتري لا يعلم فوطئها، وقد حاضت في عدتها حيضة، فالولد لاحق بالمبتاع، وهي به أم ولد إذا وضعته لستة أشهر فأكثر، غير أنها لا تحل له أبدا لأنه وطئ في عدة.
وقد قيل يعجل عتقها، وقد قيل
يستخدمها بالمعروف حتى يموت، فتعتق من رأس المال، ويرجع المبتاع على البائع بقيمة عيب ما كتمه،
ولو كانت ذات زوج فوطئها، فإن كان الزوج غائبا أو معزولا عنها قدر ما فيه براءة رحمها، فالولد لاحق بالمبتاع، ويرد إلى زوجها إذا وضعت، وتكون أم ولد للمبتاع، فإن طلقها زوجها أو مات عنها، رجعت إليه، وحل له وطؤها، وإن مات عتقت من رأس ماله، كان زوجها حيا او ميتا، أو طلقها، سبيلها سبيل أم ولد، ويرجع المشتري على البائع بقيمة عيب ما كتمه من الزوج، وإن لم يكن الزوج غائبا ولا معزولا، فالولد للزوج، وترد الأمة على بائعها بعيب ما كتمه من غير غرم عليه/ لوطئها، وإن وطئها في ذلك وهي حامل من زوجها أو من غيره، أو ليست بحامل، فهو يردها بعيب ما كتمه.
ومن كتاب ابن المواز، ومن زوج أمته أو أم ولده، فأتت بولد لستة أشهر من النكاح، فادعاه السيد، وأنكره الزوج، فلا ينفيه (الزوج) 1 إلا بلعان إذا بنى بها ولم يغب عنها، فإن التعن، لحق بالسيد، وكانت له أم ولد، وتبقى في عصمة الزوج، ولو كان الزوج غائبا أو معزولا عنها بما فيه إن قال كنت أغشاها من موضع لا يعلم، لم يصدق إلا ببينة، فيكون أحق به من السيد، ولو قال السيد الولد مني وقد كنت زوجتها لرجل غائب، فالولد لاحق بالسيد، ولا ينفعه إن أنكره بعد ذلك، ولو قدم الغائب فأقر به لم يلحقه إلا أن تقوم [بينة على النكاح، فيلحق به دون السيد.
وكذلك من استلحق ابن أمة لرجل، لحق به، ثم إن جاء رجل فأقام بينة أنه ابنه لحق به.
محمد، ما لم يطأها السيد] 2 في غيبته عنها حتى حاضت، وإذا ولدت الأمة ولدا فادعاه أبو السيد، فإنه يلحق به ويقوم عليه، وتكون له أم ولد، كذبه الابن أو صدقه، إلا أن يدعيه الابن فهو أحق به، ولو أخذ منه الابن
قيمتها، ثم استحقت، رد الابن ما أخذ، وأخذها مستحقها، وقيمة ولدها من الأب يوم يستحقهم.
في الأمة بين الشريكين يطؤها
أحدهما فتحمل، أو لا تحمل
/ ذكر ابن حبيب الرواية عن عثمان، وابن المسيب، وربيعة، وأبي الزناد، في الشريك في الأمة يطؤها، أنه لا يحد، ويعاقب، وتقوم 1 عليه الجارية.
من كتاب ابن المواز، قال محمد، أصل مالك أن كل وطء يدرأ فيه الحد في أمة غيره، فإنها تكون به أم ولد، وتقوم عليه وإن تحمل من وطئه، فالشريك مخير في التقويم يوم الوطء، في ملإ الواطئ وعدمه، وإن شاء تماسك بنصيبه، وإن حملت فلابد من القيمة، شاء أو أبى قيمتها يوم الوطء، وإن شاء يوم حملت، الشريك مخير، ولا يؤجر حتى تضع،
قال، ولو ماتت حاملا أو غير حامل قبل النظر فيها، فضمانها من الواطئ، قاله مالك، وتكون له أم ولد إن كان مليا، ولا يحد، وليجلد عقوبة، ولا قيمة عليه في الولد،
قال محمد، إن كان وطئ مرة واحدة، فالقيمة يوم الحمل، وإن كان مراراً، فإن شاء لزمه القيمة يوم الحمل، وإن شاء يوم الوطء، وإن كان عديما وقد حملت، فلا تقوم عليه، إلا أن يشاء الشريك أن يقوم عليه ويتبعه، [فذلك له، فيلزم [ذلك] الواطئ، ولا قيمة عليه في الولد، وإن تماسك] 2 بنصيبه، فاختلف قول ابن القاسم، هل يتبعه بما نقصها، وأحب إلينا أن له أن يتبعه، وقاله مالك، وإذا لم
تقوم عليه، [فنصيب الواطئ بحساب أم ولد، لا يعجل عتقه عسى أن يملك باقيها، واختلف فيه قول ابن القاسم، فقال، يعجل عتقه، وقال، لا يعجل، / وهو احب إلينا، وقاله أصبغ] 1، ولا نفع لها في تعجيله 2، بل الضرر فيه، ويبقى نصفها رقيقا للآخر، ويتبعه بنصف قيمة الولد يوم وضعته، وإن لم تضعه، وخرت حتى تضعه، ثم تقوم حينئذ [ثم إن مات الواطئ فنصيبه حينئذ حر، (من رأس ماله، ولو أعتق المتمسك نصيبه لعتق على الواطئ نصيبه حينئذ) ولو أيسر الواطئ فاشترى نصفها، لم يكن] 3 بحساب أم ولد [إلا نصفه الأول] 4 إذا كان عدمه بينا، ونظر فيه السلطان حتى بولدها الآن ثانية، فتصير كلها أم ولد، وإلى هذا رجع مالك، بعد أن قال أنها تكون كلها له أم ولد في عدمه، ويتبع بنصف قيمتها دينا، وكان قاله ابن القاسم، ثم رجع عنه إلى القول الآخر.
قال ابن سحنون، قال سحنون، وقال المغيرة، وإذا بقي نصف الأمة في يد الشريك، في عدم الوطئ، ثم أيسر الواطئ فاشتراه، صار له النصف المشتري، مثل نصفه بحساب أم ولد بالشراء، وأباه سحنون، وقال، هذا لا يقوله أصحابنا حتى يولدها ثانية.
قال ابن حبيب، قال ابن الماجشون، ومطرف، إذا حملت والواطئ ملي، فلابد من التقويم، وليس للذي لم يطأ خيار، فإن كان الواطئ عديما، فالشريك مخير إن شاء قوم عليه فأتبعه، وإلا باع عليه ذلك النصف- يريد بعد الوضع- فيما لزمه، وإلا تماسك بنصيبه، [بخلاف العتق، لأن الواطئ جنى على ملكه وملك غيره، وفي العتق لم يجن إلا على ملكه، ولو ماتت قبل التقويم ضمنها، ولا يضمنها في العتق إلا بالحكم، قالا، ولا قيمة له على الواطئ في الولد، تماسك
بنصيبه] 1 أو قومه عليه، قالا، وإن تماسك، بقي نصفها بحساب أم ولد،/ فإن عاد فوطئها ثانية، عتق نصفه لقطع الذريعة إلى باطل، ولا يقوم عليه نصيب شريكه، وإن أيسر، إذ ليس بابتداء عتق، وهو كوضع خدمة من عتق تقدم، ولو أعتق المتمسك نصيبه عتق على الآخر نصيبه، لزوال ما كان يرجى له من ملكها.
وفي كتاب ابن سحنون، إن تمسك أتبعه بنصف قيمة الولد، وعتق على الواطئ نصيبه، وهذا خلاف ما ذكر ابن حبيب عن عبد الملك 2 ومطرف، قال ابن حبيب 3، وقال مثلهما أصبغ وقال، وأنا أخالف ابن القاسم في اتباعه بنصف قيمة الولد في تمسكه، وعدم الواطئ.
قال ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون، ولو وطئ المعتقة إلى أجل، لاعتقناها عليه، كما قلنا في الشريك الواطئ 4 يعاود وطأها، وقد تمسك شريكه، أو لا سبيل إلى البيع عليه، ولا إلى منعه بغير العتق، ولو وطئ المعتق بعضها ولم تحمل، قدرنا على منعه ببيع نصيبه عليه، وقال أصبغ في ذلك كله لا تعتق عليه 5، ويمنع بالأدب، ويحال بينه وبينها، إلا أن تحمل المعتقة إلى اجل، فتعتق عليه، وقال ابن حبيب، لا تعتق عليه في أول ذلك، ويؤدب، إلا أن يعود، ويتبين استحقاقه، فيعتق عليه نصيبه.
ومن كتاب ابن سحنون، وابن المواز، وإذا أحبل الأمة والد 6 احد الشريكين 7، فهو كالشريك نفسه في اليسر والعسر، غير أن الابن يتبع أباه بقيمة مصابته أيضا مع ما يتبعه به الشريك إن كان معدما، قال ابن المواز، يتبعه
بنصف قيمة الولد ونصف نقص/ الولادة (1)، ثم إن أيسر هذا المحبل، فاشترى نصف الآخر، لم تكن له أم ولد إلا بحمل آخر.
[قال سحنون، فإن أعتق المتمسك نصفه أعتق على الأب النصف الآخر.
في العتبية] (2)، قال سحنون، في الأمة بين الشريكين يولدها أحدهما، ثم قال الآخر قد كنت أعتقتها قبل ذلك، قال، تعتق عليهما ولا شيء على الواطئ، ويلحق به النسب، ويؤدب إن لم يعذر بجهل،
قال يحيى بن عمر، وإن كذبه الواطئ وهو ملي، فهي له أم ولد ويغرم نصف قيمتها لشريكه يوم الوطء وإن كان عديما فهي حرة الساعة، صدقه الآخر أو كذبه.
في الأمة بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه فيها،
ثم تحمل من الآخر، أو من مبتاع منه، أو تدعى ولدا أو تحمل منه وبعضها حر
من كتاب ابن المواز، وعن أمة بين رجلين، أعتق أحدهما نصيبه منها، فلم تقوم عليه حتى أحبلها الآخر قال أشهب، تقوم على الأول 3، ويلحق الولد بالثاني، ولا يحد، ويغرم نصف قيمة ما نقصها الواطئ إن غصبها.
قال محمد، وهذا الذي 4 قال ابن القاسم هو الصواب أن تعتق عليهما من ساعة حملت، وعليه لها نصف ما نقصها إن أكرهها،12
قال ابن حبيب عن ابن القاسم، ولا يحد، ويعاقب، كان للأول مال، أو لم يكن، وإن لم تحمل، قومتها على المعتق بالعيب الذي دخلها بالوطء، وعتق عليه جميعا،
قال في كتاب ابن المواز،/ إذا حملت، عتقت عليهما، ويلحق الولد بأبيه، ولا يلزمه فيه قيمة، وولاؤه لأبيه، ولا يكون معتق نصفها فيه شيء،
وقد غلط في هذا بعض أئمتنا- يعني ابن القاسم- وروي عنه أن له نصف ولائه، فقلت لمن رواه، فلو كانت لواحد فأعتقها ثم ولدت بتزويج، أللمعتق في ولاء ولدها شيء ولم يمسه له رق؟ فقال: لا، ورجع عما روى، وهذا القول في كتاب ابن سحنون عن ابن القاسم، قال سحنون، بلغني أن ابن القاسم يقول، ولاء الولد بينه وبين معتق النصف، وقال غيره النسب أولى به.
ومن كتاب ابن المواز، وإذا ولدت الأمة بين الشريكين، فأعتق أحدهما نصيبه منها، ثم ادعى الآخر الولد، قال ابن القاسم، يبطل عتق المعتق، وتقوم على الواطئ، فيغرم [نصف] 1 قيمتها يوم وطئ، ويلحق به الولد، فإن كان عديما اتبع بنصف قيمة الولد.
قال محمد، إنما يتبع بنصف قيمة الولد إذا أعتق حصته بعد الوضع، فأما وهي حامل، فلا قيمة له في الولد.
وقال ابن حبيب عن أصبغ، اختلف قول ابن القاسم فيها، والذي نأخذ به أن يكون الولد به لاحقاً 2 فلا قيمة عليه فيه ولا فيها، [لأنه ثبت ولاء] 3 النصف لمعتقه، فلا ينتقل بإقرار هذا، ونصفها عتق على الآخر، وولاؤها بينهما، قال ابن القاسم فيه، وفي كتاب ابن المواز، ولو أعتق أحدهما نصيبه بعد أن حملت من الآخر، فإن كان الواطئ مليا قومت عليه.
وبطل عتق صاحبه، وإن كان عديماً
جاز/ عتق المعتق، وكذلك لو أقر أنه كان أعتق نصيبه منها قبل (أن) تحمل من الواطئ.
قال ابن المواز عن ابن القاسم، في التي أعتق أحدهما بعد أن حملت من الآخر، والواطئ عديم، أن جميعها تعتق، والولاء بينهما، وولاء الابن لأبيه، وعليه نصال قيمته للآخر إن استهل، قال أصبغ، إلا أن يعتق الثاني بعد علمه بالحمل، فلا يجب له في الولد قيمته، وهذا رضى منه بتركها، وإن لم يعلم، فله قيمته وقت يستهل بأخذهما أو يتبع الأب بها في عدمه، ولو ضرب رجل بطنها قبل عتق الثاني فطرحته ميتا (فلأبيه غرة حر) 1 ويأخذ منه الآخر نصف قيمة الأمة، وإن كان عديما وقد أخذ الغرة وأتلفها، أتبعه بنصف عشر قيمة الأم بسبب الجنين، إلا أن يكون ذلك أكثر مما أخذ في الغرة، فلا يزاد، ولو لم يأخذ الأب في الغرة شيئاً لعدم الجاني أو هروبه، لم يكن للشريك عليه بذلك شيء.
قال محمد، جيدة، إلا قوله إن عتقه بعد علمه بالحمل رضي بترك القيمة، فلا يعجبني، ولكن يحلف ما أردت، عتق ما لزم عتقه غيري، ولا إسقاط ما لزمه فيه، يعني الولد.
قيل لأصبغ، والمعتق نصفها إن أحبلها المتمسك، فأعتقها عليه، أو تحمل فيعتقها عليه- يريد نصيبه هل عليه لها ما نقصها؟ , قال, قال ابن القاسم، إن طاعت، فلا شيء لها، ولا حد عليها [للرق الذي فيها] 2، وعليها الأدب، وإن أكرهها ودى إليها نصف ما نقصها، كالذي يأخذ في مهرها يكون بيدها كمالها، وأما الجناية عليها فنصفه لها، والنصف/ لسيدها، قال ابن القاسم، ولو أعتق أحدهما جميعا، ثم وطئها الآخر، يدرا عنه الحد إن كان المعتق لا مال له، وإن كان مليا وتعذر بالجهل فكذلك، وإن كان عالما بما يلزمه، حد إن كان المعتق مليا، ولا يلحق به الولد، وولاؤه للمعتق، وعلى المعتق للواطئ نصف قيمة الأمة يوم العتق، فلم يجعل للثاني أن يعتق بعد عتق الأول، [وخالفه أصبغ، وقال لا يحد
بكل حال، وللآخر أن يعتق بعد الأول جميعها، ولو مات الأول] 1 قبل التقويم، لم يلزم ذلك تركه 2، وكذلك قال ابن عبد الحكم وأشهب، ومطرف، وابن الماجشون، وقاله سحنون.
وقال جميع أصحابه يخالفونه 3.
وقال ابن حبيب: بقول ابن القاسم، إلا في الحد، فيسقطه للشبهة.
قال ابن المواز، قال ابن القاسم، وإذا أعتق نصيبه من أمة، ثم باع المتمسك نصفها أو جميعها، فحملت من المبتاع، عتق نصفها على المبتاع، والولاء بينهما، ويرجع بنصف الثمن إن اشتراها كلها، وبنصف قيمة العيب في النصف الآخر، على أن نصفها حر، وقال في الجزء الثالث [يكون] 4 عليه الأقل من نصف قيمتها بالعيب، [أو نصف الثمن، ولو كان عالما بما فيها من سبب التقويم فسد البيع، وعليه نصف قيمتها بالعيب] 5، ويسترجع ما بقي، وكذلك لو لم تفت إلا بحوالة أسواق، وفسد البيع [لعلمه] 6 بسبب التقويم، فعليه القيمة يوم قبضها/ على أن نصفها حر، ثم يقوم هو على المعتق قيمتها الآن.
في الأمة بين الشريكين تلد من وطء أحدهما،
ثم يولدها الآخر، وكيف إن كان؟
ومن كتاب ابن المواز، [قال ابن القاسم] 7، في الأمة بين الشريكين يطؤها أحدهما، فتحمل ثم تضع في عدمه، فلزمه، نصف قيمة الولد يوم وضعته،
ونصف ما نقصها بحساب أم ولد، فوطئها الثاني 1 فأحبلها، فإنها تعتق مكانها حين حملت، ولا يتبع الثاني في الولد بشيء 2، وإن كان مليا والحكم على الأول كما هو، وقد قيل إن لم ينظر في أمر الثاني حتى وضعت، كان على الثاني نصف قيمة الولد، وإن كان عديما، محمد، وهذا غلط، والصواب ما قال ابن القاسم، لا يتبع الثاني في الولد بشيء بكل حال، وقيل إن لم يفرغ من الحكم في الأول 3 في عدمه حتى أحبلها الثاني، ونظر فيه قبل أن تضع أو بعد، أنه لا شيء على الأول من قيمة الولد [في عدمه] 4، ولا ما نقصها، وتكون الأمة حرة، ولا شيء على الثاني أيضا في الولد، وقال عبد الملك، إذا حكم على الأول ثم أحبلها الثاني، كان عليه قيمة الولد على أنه ولد أم الولد على الرجاء والخوف، فلم يعجبنا هذا لأنها بثبوت النطفة في رحمها حبلاً حرة، فلم يجب في الولد يوم الوضع للأول شيء، ولو أحبلها بعد أن أعتق الآخر نصفه منها، صارت حرة ساعة الحمل، والولد لاحق بالنسب، ولا قيمة ولد لعدم هذا.
قال ابن المواز 5، والذي آخذ به من ذلك إذا لم ينظر في أمره/ الأول الذي أولدها حتى أولدها الثاني، عتقت عليهما، ولا شيء على الأول ولا على غيره من قيمة ولد ولا غيره، ولا يكشف الأول عن عسر ولا يسر، لأن الأول يقول قوموا علي مصابة صاحبي يوم وطئت حتى لا يلزمني للولد قيمة، فلا يقدر على ذلك لفوتها بحمل الثاني، فتكون حرة منهما، ولا قيمة ولد على واحد منهما، وغير هذا لا يعجبني.
ومن كتاب ابن سحنون، ومن العتبية 6، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم إذا ولدت من الأول ثم وطئها الثاني فأولدها، لم يحد، ولحق به ولده ونكل، وعلى الأول قيمتها وهي له أم ولد.
قال سحنون في كتاب ابنه، ولا شيء عليه من قيمة الولد، وعلى الثاني للأول نصف قيمة الولد، على أنه ولد أم ولد يقاص بذلك الأول فيما لزمه من [نصف قيمة] 1 الأمة يوم وطئها.
قال ابن القاسم في العتبية 2، وينكل والثاني أشد نكالا، فإن لم يكن للأول مال لم تقوم على واحد منهما، وتعتق عليهما، [والولد لاحق، والنكال عليهما] 3، قال سحنون في كتاب ابنه، إن كان الأول عديما عتقت عليهما، وللثاني على الأول نصف قيمة الولد على أنه رقيق، ولا شيء على الثاني [أيضا للأول] 4 من قيمة ولده، وقد بلغني أنه قال، على الثاني أيضا للأول نصف قيمة ولده على أنه ولد أم ولد.
قال سحنون في العتبية 5، وفي كتاب ابنه، ولو كان فيها شريك ثالث لهما، فإن كان الأول مليا غرم لشريكه ثلثي قيمتها يوم الوطء، وآخذ من الثاني قيمة ولده/ [ولد أم ولد، وفيها قول آخر وهذا أعدل.
قال في كتاب ابنه، وإن كان الأول عديما عتق نصيبه ونصيب الثاني، وعلى الأول ثلثا قيمة ولده] 6 عبداً لشريكه، وعلى الثاني [ثلث قيمة] 7 ولده للثالث الذي لم يطأ، ويبقى ثلثها للثالث رقيقا، فإن شاء هذا الثالث أن يتماسك فعل، وإن شاء أن يضمن الأول ثلث قيمة الأمة في ملائه أو في عدمه [ويتبعه] 8 فذلك
له، فإن فعل عتق ثلثا الأمة على الأول، وأما نصيب الثاني فإنه يعتق على الثاني بالولد، وليس للثالث أن يقوم على الثاني في عدم الأول، إذا لم يبد فساد 1، أو إذا ضمن الثالث الأول نصيبه من الأمة، كان على الثاني ثلث قيمة ولده للأول ولد أم ولد، وإن لم يضمنه نصيبه من الأمة، فعلى الأول ثلثا قيمة ولده رقيقا للثاني وللثالث، وعلى الثاني ثلث قيمته للثالث.
قال ابن سحنون، وروي عنه أن الثالث إن ضمن الأول ثلث الأمة، فعلى الثاني للأول ثلثا قيمة ولده ولد أم ولد، [وإذا لم يضمنه فعلى الثاني ثلث قيمة ولده للأول ولد أم ولد] 2، وثلث قيمته للثالث رقيقا.
وذهب سحنون، ان يلزم الثاني من قيمة ولده للأول شيء، لأن نصيب الأول عتق عليه، فكيف يلزم فيما هو عتيق قيمة ولد.
قال سحنون في كتاب ابنه، في العتبية 3، ولو أن الثالث أيضا وطئها بعد ذلك فأولدها، قال في العتبية 4، ولم يعلم كل واحد بما صنع من قبله، قال فقد وطئها الأول 5 وهي له أم ولد، وعليه لشريكيه/ ثلثا قيمتها يوم وطئ، وعلى كل واحد من الشريكين [للأول] 6 قيمة ولده ولد أم ولد، فيتقاص هو وهما فيما لكل فريق على الآخر، ويترادان 7 الفضل، وإن كان الأول عديما عتق نصيبه، وعليه ثلث قيمة ولده [رقا] 8 لشريكيه، وعلى الثاني في ولده ثلث قيمته رقا للثالث، ولا شيء عليه للأول، لأن نصيبه من الأمة يوم وطئ الثالث 9 حر ويعتق نصيب الثاني أيضا، والثالث ولا شيء على الثالث في قيمة ولده للاولين.
ومن العتبية (1)، قال ابن الماجشون، في أمة بين رجلين ولدت ولدين في بطنين أو في بطن، فادعى كل واحد ولدا منهما، فمن استلحق الولد الأكبر لحق به، وكان عليه [نصف] (2) قيمة الأمة لشريكه، [وله على شريكه] (3) الواطئ بعده قيمة ولده، ويترادان الفضل، هذا على قول عبد الملك، قال وإن كانا في بطن دعي إليهما القافة، ولا يلحقاهما (4) إلا برجل واحد، ولو ألحقا بكل واحد من الأشراك (5) لم يقبل ذلك، ويكونا كولد واحد، قالت القافة اشتركا فيه فلا يقبل ذلك حتى يلحق بواحد.
قال في كتاب آخر، ويدفع إلى غيرهما أبدا حتى يلحقا بواحد، وهذه المسألة من أولها في كتاب ابن سحنون.
في المدبرة أو المكاتبة أو المعتقة إلى أجل بين الشريكين
تلد من وطء أحدهما، وكيف إن ولدت من الآخر أيضا؟
ومن كتاب ابن سحنون، ولو أن مدبرة بين ثلاثة ووطئها/ واحد بعد واحد، فأولدها كل واحد منهم ولدا، فإن كان الأول مليا فعليه لشريكيه ثلثا قيمتها أمة، وتكون أم ولد له، ويرجع على شريكيه على كل واحد بقيمة ولده أم ولد، ويترادان الفضل إن كان مليا، وإن كان عديما عتق عليه نصيبه وغرم لشريكيه ثلثا قيمة ولده ولد مدبره على الرجاء أن يعتق أو يرق، ويعتق على الثاني نصيبه، وعليه للثالث ثلث قيمة ولده، ويعتق نصيب الثالث، ولا شيء عليه في ولده لهما.12345
قال محمد، وعلى ما بلغني عنه في الأمة أن على الثاني ثلث قيمة ولده للأول، [وعلى الثالث] 1 للأول والثاني ثلثا قيمة ولده، ولو كان الثالث لم يطأ قومت على الأول في ملائه، وتكون له أم ولد، ويغرم ثلثي قيمتها لشريكيه، وعلى الثاني قيمة ولد أم ولد، وإن كان عديما عتق نصيبه، وللثالث [إن شاء] 2 أن يقوم عليه ويتبعه، فإن فعل عتق ثلثاها على الأول، وكان للأول على الثاني ثلث قيمة ولده ولد مدبرة من سبب هذا الثلث الذي قد قوم عليه للثالث، ويرجع الثاني على الأول بثلث قيمة ولده ولد مدبرة، ويعتق أيضا نصيب الثاني منها، وإن تمسك الثالث بنصيبه فليس له تقويم على الثاني، وله على الأول ثلث قيمة ولده، وعلى الثاني كذلك، ويكون للثاني على الأول ثلث قيمة ولده، وليس للأول على الثاني من قيمة ولده شيء، لأن نصيبه فيها عتق قبل أن يطأ الثاني.
قال محمد، واختلف قوله في ولد الأمة في رجوع/ الثاني على الأول بثلث قيمة الولد، والمدبرة مثل الأمة.
قال سحنون، وهذا على قول كثير من أصحابنا.
واختلفوا في مدبرة بين رجلين حملت من أحدهما، فقال المغيرة يلحق به الولد، ويغرم نصف قيمة الولد لشريكه، ويبقى نصفها مدبرا، ونصفها بحساب أم ولد، فإن مات المدبر وله ثلث تخرج فيه، عتق نصف الشريك فيه، ويصير له ولاؤه وإن يدع شيئا وعليه دين محيط بماله، قومت حينئذ على واطئها، وحل له وطؤها من يومئذ، وإن مات الواطئ أولا عتق نصيبه، وبقي نصيب الآخر مدبرا، وقال عبد الملك، على الواطئ لشريكه نصف قيمتها يوم وطئ وانقطع الأمر فيها، وهذا قول مالك وجميع الرواة.
قال عبد الملك، فإن كان عديما كان نصفها مدبرا ونصفها بمعنى أم ولد إلا أن يشاء الذي لم يطأ أن يقوم على الواطئ، ويتبعه فذلك له، وتصير أم ولد للواطئ.
قال غيره، فإن أبى فله على الواطئ [نصف] 1 قيمة الولد يوم تضعه، ثم إن أفاد مالا لم تلزمه قيمة في الأم، وإن مات الواطئ عتق سهمه فقط، وإن مات الآخر أولا فارق سهمه الدين، فاشتراه الواطئ ثم مات قبل أن تلد منه ثانية، كان ذلك النصف موروثا، والنصف العديم حرا، قال عبد الملك، وإن حنث والواطئ ملي، فعليه الأقل من قيمة الجرح أو من قيمتها أجمع، فإن كان الجرح أقل أداه وأدى لشريكه ما بين نصف قيمتها ونصف/ قيمة الجرح من الفضل، لأن ما يجب له من القيمة قيمة الرق، وهي بذلك أم ولد لهذا لملائه، فلزمه فيها الأقل، وقد صارت مرتهنة بجنايتها، فلا تسلم القيمة كلها للذي لم يطأ.
قال أبو محمد، وهذا الذي كتبت بعبارتي عما فهمت من قول عبد الملك، وهو يقرب من معناه عندي وإن غيرت لفظا، والله أعلم، وصوب سحنون كلام عبد الملك وقال، في معتقة إلى أجل بين ثلاثة وطئوها متفاوتين كل واحد يولدها ولا يعلم بصنيع من قبله، قال، تعتق عليهم كلهم، وإذ لا سبيل إلى وطئها، وإن كان الأول مليا ولو لم يولدها غير واحد لم تقوم عليه، وعليه، لصاحبيه ثلثا قيمة ولده ولد معتقة إلى أجل، أولا ترى لو عجل أحدهما عتقها لم تقوم عليه، إلا في قول لعبد الرحمن، يعجل عليه قيمة الخدمة لشريكيه، ويعجل عتقها؟ قال، وأرى أن تعتق عليهم في ملائهم وعدمهم، وعلى الأول لشريكيه ثلثا قيمة ولده على أنه معتق إلى أجل، وعلى الثاني للثالث ثلث قيمة ولده كذلك، ولا شيء على الثالث، ولا شيء للأول.
وقال كثير من أصحابنا فيمن وطئ معتقة إلى أجل فأولدها، أنه يعجل عتقها عليه [إذا زالت خدمتها بالولادة] 2، والوطء بعتق الأجل.
قال سحنون، وكذلك من أذن لمدبره في تدبير أمته فأولدها السيد، فإنها تعتق لأنها معتقة إلى أجل أولدها السيد، قال في المعتقة إلى أجل، وإن بقي الثالث