كتاب النكاح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زيد القيرواني
- الكتاب
- النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1999 م
- عدد الأجزاء
- 15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تركها ولا بعث بها، وقد طلقت نفسى.
فأمرها بالتوقف عن النكاح حتى ينظر، ومضت فترة فتزوجت، فبعث الحاكم إلى الزوج فاعترف أنه زوجها، ولم يبن بها، وادعى الجهالة بأمرها، وزعم أن الولى أمر بإنكاحها.
فكتب إليه: إذا أقرت بالنكاح وأنكرت البناء، وثبت النكاح والبناء ببينة، وإنما نكحت بعد أن أمرها بالتوقف، فليشدد وقفها ويمنع منها حتى يثبت ما ادعت من الشرط بالعدول ويثبت أنها اختارت فى وقت يجوز لها فيه الاختيار، ثم انقضت عدتها بعد ذلك، ثم يمسك الحاكم عنها إن كان زوجها الأول بعيد الغيبة، وإن كان قريباً كتب إليه، وإن كان نكاحها الثانى قبل هذا، فأفسخه، فإن مسها فلها قدر ما استحلت به.
يريد كالغارة، وإن لم يثبت شرطها، فحل بينها وبين الزوج، ولا تجز ما فعلت.
وقال: أرأيت إن ثبت شرطها وقالت هى: مضت المدة وهى عامان ولم يبعث إلى نفقة؟ فكتب إليه: إن استأذنت فى السنتين وقالت لم تأتنى منه نفقة وكثر ذلك منها فلها شرطها إذا ثبت الشرط، إلا أن تكون أقامت بعد السنتين سنين كثيرة على ما شهد به الشهود أنه بعث مرةً بنفقة وكتاب وهى تقول: بعد الكتاب الأول والنفقة الأولى لم يأت منه شىء، أقامت سنين كثيرة تذكر هذا وتستعدى، ثم أرادت أن تختار فليس ذلك لها.
ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ فى المرأة تأتى تسأله أن يزوجها رجلاً قد رضيته، فليسألها من مكانها ومن يعرفها، فإن سمت من يثق به سألهم عنها، وإن لم يجد من يثق به كفلها البينة بأنها امرأة خرة لا يعلمون لها زوجاً ولا ولياً، فإذا ثبت هذا عنده نظر لها، وإن كانت طارئة ليس بالبلد من يعرفها، فلا يعرض لشىء من شانها، وليمنعها النكاح حتى تأتى بالبينة من أهلها، من يعرفها ويعرف أصلها أنهم يعرفونها حرةً لا يعلمون لها زوجاً ولا ولياً فيأمر بإنكاحها.
ومن المجموعة قال ابن القاسم فى القوم يرفعون إلى القاضى أن امرأة غاب زوجها عنها منذ عشر سنين لا يعلمون أنه فارقها، وأنها اليوم تحت رجل، هنا تسأل المرأة؟ وكيف إن ادعت أنه فارقها؟ قال: أما الحاضرة فى البلد فليكشف [4/ 628]
ويسأل ما لم يظل ذلك السنين الكثيرة مما يعلم أن البينة يموت فى مثلها، وقد فارقها منذ حين، لو طلب منها علم ذلك لم تجده فإنها تترك.
وإن كانت امرأة قدمت من بلد أو موضع فهى كالتى طال زمانها بالبلد، وقد تقدم المرأة الضعيفة من مصر أو الشام فتشق عليها البينة فى ذلك.
فى الدعوى فى النكاح
من كتاب ابن سحنون عن أبيه: وسأله حبيب عمن ادعى نكاح امرأة فتنكره فلم يجد بينة بطل النكاح، ويجد بينة أن هذه امرأة كانت تسكن معه فى جوارنا خمس عشرة سنةً وولدت معه، وهى مقرة أنه زوجها، وهو كذلك مقر بالزوجية، فإن خمس عشرة سنةً كثير وما أحلفه أن ذلك يوجب كناحه، ثم قال: دعنى أنظر فيها.
ثم قال: إن لم تكن سنين كثيرة لم يوجب ذلك النكاح إلا فى الطارئين، فيقبل قوله، وأما من أهل الموضع فلابد من البينة على النكاح، إلا أ، يكون ذلك فاشياً مشهوراً فى الناس وعند القرابة.
يريد إن كان البناء مشهوراً وعقد النكاح، وأما تقاررهما بعد البناء بعقد النكاح، فلا يقبل، هذا معنى هذه المسألة.
وقال فى الخامس من الأقضية: كتب سلمان بت غانم فى التى ترفع إلى القاضى تريد النكاح، ووليها عم، وتزعم أنه على مسيرة ثلاثة أيام أو أربعة، مشغول فى ضيعته لا يقدم إليهان وقد دعته إلى سداد وكفاية، قال: إذا كان هكذا فليزوجها الإمام، وهو أحد ولاتها الذين ذكرهم عمر بن الخطاب.
وقال فى البكر، أبوها مقيم بمكة أو بمصر أو بطنحة مثلاً، يفتات عليه فيها، وليكاتب.
وأما الثيب فيزوجها السلطان برضاها، إذا رأى ذلك.
[4/ 629]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات لأبي محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيراوني 310 - 386 هـ تحقيق الأستاذ محمد عبد العزيز الدباع محافط خزانة القروين بفاس المجلد الخامس دار الغرب الإسلامي [5/ 1]
1999 دار العرب الإسلامي
الطبعة الأولى
دار الغرب الإسلامي
ص. ب 5787 - 113 بيروت
جميع الحقوق المحفوظة لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر.
[5/ 2]
النوادر والزيادات [5/ 3]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم