النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتصفحات 103-120
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب المكاتب

صفحات 103-120
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زيد القيرواني
الكتاب
النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1999 م
عدد الأجزاء
15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وإن اختارت عليه المضي على كتابتها فنفقة حملها على سيدها، كالمبتوتة الحامل، وروى ابن حبيب عن أصبغ أنها لا نفقة لها عليه.
وقال ابن حبيب كقول سحنون، وذكر سحنون في كتاب ابنه جوابه هذا كله عن بعض أصحاب مالك.
ومن كتاب ابن المواز/ قال: إذا كاتب المكاتب أمته بإذن السيد ثم وطئها المكاتب، فلا خيار لها في التعجيز، فإن أدت خرجت مع ولدها، وإن ودى هو قبلها فولده أحرار معه، ولها التعجيز، ولو مات في الكتابة قبل خروجها وترك وفاء بكتابته خرجت حرة هي وولدها، ولو قوي الولد قبل عتقها سعى مع أقربهما عتقا فعتق بعتقه، ولو كان معه ما يؤدي عن أبويه أخذ من ماله ما يؤدي عنهما وعتقا، وإن ماتت أولاً وتركت مالاً وتركت مالاً أخذ من مالها ما بقي وعتق ولدها، وورث ما بقي، وإن لم يكن فيه وفاء فللولد أخذه والسعاية فيه، وكذلك لو لم يدع شيئا فإن أدوا عتقوا، وإن عجزوا وكانوا في كتابة أبيهم.
قال ابن القاسم، وإن وطئ أمة مكاتبه فحملت لزمته قيمتها يعتق فيها المكاتب ويتبع سيده بفضل إن بقي، وهي له أم ولد، قال محمد: وهذا ظلم للمكاتب بتعجيل كتابته، بل يأخذ قيمتها ويؤدي النجوم على حالها، فإن لم يكن للسيد شيء بيعت عليه كتابة مكاتبه هذا في ذلك.
قال أحمد ويكون أولى بما بيع من ذلك.
وقال سحنون في كتاب ابنه مثل ما قال ابن المواز، وزاد وإن كان في ثمن الكتابة قدر نصف ما على السيد أخذه المكاتب، وبقي نصف الأمة للمكاتب رقيقاً 1 ونصفها بحساب أم ولد لسيده، وأتبع سيده بنصف قيمة الولد.
وقال أشهب: إن لم يكن للسيد ما يؤدي وكان في الكتابة أو في قيمة/ المكاتب، وفاء بقيمتها، أعتق بذلك استحساناً، فإن لم يف بقيمتها بقيت أمة للمكاتب، وأتبع سيده بقيمة ولده، قال محمد: وهذا أيضا لا يعجبني، والصواب ما قلت لك.

قال: ومن العتبية 1 روى سحنون عن ابن القاسم، فيمن وطئ أم ولد مكاتبه فحملت منه، قال: تحال بين المكاتب وبين وطئها حتى ينظر ما يصير إليه، فإن ودى عتق وكانت أم ولده، وإن عجز كانت أم ولد للسيد، فإن خاف العجز غرم سيده قيمتها يوم تؤخذ، ويعتق المكاتب فيها، فإن فضل شيء كان له، قال ولا يأخذ المكاتب قيمة الولد، وقال وهو في العبد على خلاف هذا.
وفي كتاب ابن سحنون عن ابن القاسم قال: إذا وضعت فعلى السيد قيمة ولده للمكاتب [يقاصص به في كتابته ويعتق وتبقى الأمة أم ولد للمكاتب] 2، وإن لم يكن فيه وفاء قوصص بها ويسعى فيما بقي، فإن ودى فهي أم ولد له، وإن عجز كان عبدا وكانت الأمة أم ولد لسيده وتحرم على العبد.
ومن كتاب ابن المواز، ومن العتبية 3 من سماع عيسى عن ابن القاسم، فيمن وطئ مكاتبه فحملت، قال في العتبية 4 يدار عنه الحد ويلحق به الولد.
وقال في الكتابين: تخير الأمة فإن اختارت البقاء على الكتابة غرم قيمتها، قال في العتبية 5: يوم وطئها، وقال في كتاب محمد: قيمة أمة [فتوقف خيفة أن يعدم عند العجز] 6، قال في كتاب محمد، ويكون ولده حرا مكانه، قال في الكتابين، فإن أدت عتقت وأخذ [الواطئ] 7 القيمة التي وقفت، وإن عجزت كانت القيمة/ لسيدها المكاتب، وكانت أم ولد للواطئ، قال في العتبية 8، ولم يكن عليه في ولده شيء.

قال ابن القاسم في كتاب محمد، وكذلك يأخذ قيمتها إن ماتت قبل الأداء، وقال في العتبية 1، إن ماتت قبل الأداء أخذ من القيمة الموقوفة قيمة الولد فدفع إلى المكاتب، ورجع باقي قيمتها إلى الواطئ، قال في الكتابين، وإن عجزت نفسها قومت عليه أم ولد، وغرم قيمتها للمكاتب نقداً، وليس للسيد أن يحاسب بها المكاتب إلا أن يشاء المكاتب، وقال أصبغ في كتاب محمد، إن ماتت قبل العجز رجعت القيمة إلى السيد الواطئ، لأن الحمل لم يضر، وقد ماتت في كتابتها من غير حمل.
وقال في إيقاف القيمة، إذا اختارت المضي على الكتابة أنه صواب، القياس في قيمتها أن تكون يوم تعجز بولدها كأنه يومئذ أحبلها، وأحب إلى أن تقوم يومئذ طرفاً بلا ولد، لأن الولد ليس بمال لأحدهما، ثم رجع فقال: القياس أن تمضي القيمة التي أوقفت، أو تقوم يوم العجز، وولدها كأنها لم تضعه.
قال محمد جواب أصبغ فيها غلفه وجيره 2 ولا أعجبنا جوابه، ولا الجواب الأول، والجواب عندنا، إن اختارت العجز صارت لمحملها أم ولد، وغرم القيمة، وإن تمادت لم يغرم الواطى إلا أن يشاء حتى تعجز فتكون له أم ولد ويغرم القيمة يوم الوطء أو يؤدي ما بقي عليها من الكتابة، أى ذلك شاء فذلك له، ولا يتبعها بشيء/ منه، وإن أدت خرجت حرة ولا شيء عليه، ولم يكن الحمل نقصا ولا زيادة، وإن ماتت في نجومها فلا شيء على واطئها، ولا معنى لإيقاف القيمة ولا منفعة، وقد لا تجيب عليه، وضرر ذلك من نفعه، وكان ينبغي أن يوقف ما تءدي هي، لأنك إنما توقف قيمتها يوم أحبلها، فإذا عجزت فقد كانت من يوم الوطء أم ولد، قال فإن عجزت وغرم القيمة لم يرد المكاتب ما تأدى منها بعد الوطء، وهو كالغلة قبل الإستحقاق، وكمن أعتق أمه أو كاتبها ثم استحقت بحرية أو بملك فلا يرد من كانت بيده شيئا من ذلك الأمر يوم ينظر الحاكم فيها ويوقفها

فتوقف الغلة إلى وقت الحكم، قال: ولم أغرمه قيمة ولده لأن مرجعها إلى الحرية بالأداء، وتكون أم ولد بالعجز، بخلاف من أولد أمة ثم استحقت أنها مكاتبة فمرجعها هي إلى رق، فيؤدي قيمة ولدها إلى السيد يحسبه من آخر كتابتها، وقال ابن سحنون، ليس لها في قول سحنون أن تعجز نفسها إن كان لها مال ظاهر ولتتماد، فإن أدت عتقت ولا شيء على السيد، من قيمته ويعتق الأم فإن عجزت قومت على السيد فكانت أم ولد، وإن لم يكن لها مال ظاهر، أو كان لها في مذهب ابن القاسم وأشهب مال، فهي بالخيار، فإن اختارت المضي على الكابة وأدى السيد قيمة الولد فأوقفت، فإن أدت رجعت القيمة إلى السيد، وإن عجزت غرم السيد قيمتها ولم يلزمه للولد قيمة، يريد يرجع إليه ما أوقف فيحاسب/ به في قيمتها، قال فإن عجزت نفسها أدى السيد قيمتها معجلة للمكاتب وكانت له أم ولده.
ومن العتبية 1 روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن وطئ مكاتبة ابنه فحملت، أنها تخير بين أن تقوم عليه فتكون أم ولد له وتبطل الكتابة، وبين أن تسعى في كتابتها على حالها، فإن أدت عتقت، وإن عجزت قومت عليه.
وقال سحنون: لا خيار لها، لأن هذا من نقل الولاء، وليس لها نقل ولا لها إلا بعجز بين 2، وقال فإن عجزت فالابن يخير إن شاء قومها على أبيه، والمعروف لأصحابنا أنه لابد أن يقومها عليه لأنها أم ولد له.
قال عيسى عن ابن القاسم، فإن اختارت البقاء على الكتابة، أوقفنا القيمة من الأب، [فإن أدت رجعت القيمة] 3 إليه، وإن عجزت أخذها الابن، وصارت أم ولد للأب، وإنما توقف القيمة لخوف عدمه، قال فإن عجزت وقد دخلها نقص بجناية جان من ذهاب جارحة أخذ لذلك أرشاً، فإن كان في عقلها ما تعتق فيه

عتقت وردت القيمة إلى الواطئ، وإن لم يكن فيه ما تعتق به سعت فيما بقي، فإن أدت عتقت، وإن عجزت قوصص واطئها من قيمتها بما أخذ من ثمن جسدها، قال: وإن أصابها ذلك بأمر من الله ثم عجزت أخذ الابن القيمة كلها، ولا يحط شيء، قال ابن حبيب قال ابن الماجشون، في عبد كاتب على أم ولده، أنه يحرم عليه وطؤها لأنه كان السيد انتزعها ويرجع/ كل واحد منهما بما يؤدي على صاحبه، ولو مات عتقت فيما ترك، وإن لم يترك ولدا في كتابته أو ترك ويتبعها السيد أو الوالد كان بما عتق به من ماله إلا أن يكون ولدها، وإن عجز رقت للسيد ولم تكن أم ولد للعبد ولا أمة له، وإن كانت أم ولد لم يكاتب عليها، فمات ولدت في الكتابة منه فهي به أم ولد، وتعتق معهم فيما يترك الأب إن مات، ولا يبيعوها، وإن لم تكن أمهم لأن أباهم لم يكن يبيعها، وإن لم يدع المكاتب مالا سعت عليهم إن كانت مأمونة، كانوا منها أو من غيرها.
في قطاعة المكاتب، وما يجوز في الكتابة من معارضة، وحوالة، وحمالة، وشيء من ذكر التداعي في القطاعة، أو في مال الكتابة من كتاب ابن المواز، قال: ولا بأس بقطاعة المكاتب، ويعجل عتقه بشيء تعجله أو يؤجره مخالفا لما عليه أو من جنسه أكثر منه أو أقل إلى أبعد من أجله، أو أقرب كان طعاماً أو غيره، وكذلك من اشترى كتابة المكاتب فهو كالسيد في جميع ذلك.
وقال في العتبية 1 من سماع ابن القاسم، أن لمن اشترى كتابة المكاتب مقاطعته لسيده، قال في كتاب محمد: وما وضع به فلا يحاصص به السيد غرماء المكاتب في فلس ولا موت.

وروى مالك عن نافع عن ابن عمر: لا يقاطع المكاتب إلا بعرض.
قال ابن القاسم/ ولم يأخذ بذلك الناس.
قال مالك في مكاتب قوطع له بشيء نجم عليه وعجل عتقه فمات قبل ذلك، فأقام نحو عشرين سنة ثم قام السيد يطلب ذلك من ولده، قال: أليس كان يبايع الناس ويشتري؟ قيل: نعم، قال: فلا بأس بذلك، وفي كتاب آخر فلا شيء عليه، وهو الصحيح، وإذا أحال المكاتب سيده على غريم له عليه دين، فإن حلت الكتابة جاز وعتق المكاتب، وإن لم تحل الكتابة لم يجز الحول، وأجازه أشهب حلت أو لم تحل، ويبدأ بذلك المكاتب أخذه السيد أو أدى، محمد، وهذا أبين القولين، وأظن ابن القاسم إنما كره من الحوالة بما لم يحل من الكتابة فيما لا يتعجل عتقه، فأما بما قد حل منها فجائز، قال: وإنما لا يجوز الضمان ولا الحول بها ولا الأخذ عليها إلا بتعجيل العتق، قال محمد صواب كله إلا في الحول على حول للمكاتب برضى السيد فهو جائز، وإن كان بعض النجوم وقد برئ المكاتب من ذلك.
قال ابن القاسم: وإن أحاله مكاتبه الأعلى على مكاتب له لم يجز الأعلى إن ثبت عتق الأعلى، فإن عجز المكاتب مكاتبه رق للسيد، قال مالك في وصيف قد بلغ السعي ولم يحتلم كاتب عنه أبوه الحر وضمن ذلك يؤديه عن ابنه من ماله على النجوم، فلا خير فيه، أرأيت إن عجز الأب أو مات الابن أيذهب مع دفع الأب؟ فلا خير فيه، قال محمد: ولو كان على تعجيل عتق الابن لزم ذلك الأب على النجوم.
قال مالك، ومن قال لرجل أفسخ كتابة أمتك وأضمنها لك/ على أن تزوجنيها، ففعل وزوجها إياه وولدت بنتاً، ثم مات الزوج فلا ترث، وهي وابنتها للسيد رقيق.
قال ابن القاسم: يعني أنه لم يجز الحمالة وهي أمة ولا يؤخذ ذلك من تركته.
محمد لأنه لم يكن يحكم به عينه في ذاته، إلا أنه لو ودى ذلك حتى يعتق

به ويفوت لجاز ذلك ويرجع عليها المؤدى، ويرجع عليه بصداق مثلها يوم عقد النكاح، فمن كان له فضل أخذه.
قال ابن حبيب، قال أصبغ فيمن قاطع عبده على مائة، وقال هي حالة، وقال العبد إلى أجل فالسيد مصدق مع يمينه، ولو كاتبه على مائة فقال حالة وقال العبد منجمة صدق العبد مع يمينه، وذكر ابن القاسم في المدونة في المكاتب يدعي أنه كوتب بمائة وقال السيد بمائتين، أن القول قول المكاتب إن كان قوله يشبه، لأن الكتابة فوت، قال محمد بن عبد الحكم: قد اختلف في ذلك ابن القاسم وأشهب، يريد أن أشهب يرى القول قول السيد، قال محمد: والحجة له أنه يقول أنت مملوكي فلا تخرج إلى الكتابة إلا بما أقر لك به، وذلك كالبيع يختلفان فيه فالقول قول البائع والمبتاع مخير، والحجة لابن القاسم في قوله أن القول قول المكاتب أن الكتابة قد وجبت وهي فوت، فالسيد يدعي فضلا، والعبد ينكر، فالبينة على المدعي، وعلى المنكر اليمين.
قال ابن المواز في كتاب الإقرار، أحسن ما سمعت في ذلك أن القول قول المكاتب، وتصير فوتاً (1) كمن ابتاع/ عبدا فكاتبه ثم اختلفا في الثمن، فالمبتاع يصدق ويخرجان من حكم المتبايعين إلى المتداعيين فلا يلزم المبتاع إلا ما أقر به.

في قطاعة المكاتب بين الشركاء

قال: والمكاتب بين الرجلين لا بأس أن يقاطعه أحدهما بإذن شريكه من جميع حصته على شيء أو من بعضها ويبقى بعضاً، ثم اقتضى الآخر مثل ذلك فأكثر ثم عجز، فالعبد بينهما ولا رجوع لأحدهما على الآخر، وإن اقتضى أقل 2 خير المقاطع بين رد الفضل حتى يستويا، ويبقى العبد بينهما، فإن أبى فالعبد كله1

للذي لم يقاطع، ولو مات المكاتب فلا يخير المقاطع، وللمتماسك أخذ جميع ما بقي له من الكتابة مما حل أو لم يحل، وما فضل فبينهما، وليس كعبد نصفه حر، وإن ترك أقل من مال المتمسك فليس له غيره، ولا يرجع على المقاطع بشيء قال: وإن قاطع بإذن شريكه على غير العين ثم عجز، فإن كان حيواناً أو عرضا نظر إلى قيمته نقدا يوم قبضه ثم رد فضلا إن كان عنده إن شاء حصته من العبد، وإن كان شيئاً له مثل من مكيل أو موزون رد مثله، ورد الآخر كل ما قبض فكان بينهما نصفين، قال: ولو مات وقد بقي للمقاطع عليه بعض ما قاطعه عليه وقد ناصفه على عين تحاصا فيما ترك هذا بما بقي له مما قاطع عليه، والآخر/ بجميع نصيبه، وكان ربيعه يكره أن يقاطع بإذن شريكه ويقول إن فعل ثم مات العبد فميراثه للذي لم يقاطع، قال أصبغ ليس عليه العمل، والعمل على قول ابن المسيب.
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في مكاتب بين ثلاث فقاطع أحدهم بإذن صاحبيه وتمسك الثاني، ووضع الثالث، ثم عجز العبد، فإن رد الذي قاطع نصف ما قاطع به إلى المتماسك، كان العبد بين الثلاثة بالسواء، وإن أبي كان العبد بين المتماسك وبين الذي وضع نصفين.
ومن كتاب ابن المواز، وقال مالك في مكاتب بين رجلين قاطعه أحدهما على نصف نصيبه على مائة وجميع الكتابة ثمانمائة فأبقى الربع الآخر مكاتبا بإذن شريكه، فذلك جائز، فإن عجز [فليؤد المقاطع نصف ما فضل] 1 صاحبه به بقي له ربع العبد وللمتمسك ثلاثة أرباعه، ولو قبض منه المتمسك مثل ما أخذ المقاطع في القطاعة أولاً، وذلك مائة، كان المقاطع أيضا بالخيار في عجزه إن شاء سلم إلى المتماسك ما أخذ ورجع فكان له نصف العبد، شاء المتماسك أو أبى، وإن شاء أخذ منه ثلث المائة وسلم ربع العبد وكان له ثلاثة أرباعه، وللمقاطع ربعه، وكذلك إن قبض المتمسك مائتين فللمقاطع أخذ ثلثها، وإن كره، ويصير

للمقاطع ربع العبد فقط، فإن شاء أخذ منه خمسين وكان العبد بينهما نصفين.
محمد: معناه أن المقاطع لم يقبض/ غير ما قاطع عليه، وكان حقه أن يأخذ الثلث من كل ما يقتضي لأن له ربع المكاتب مكاتباً، وللآخر نصفه، فإن شاء أخذ ذلك، ثم له أن يختار المتماسك بما قبض، ولا يكون له غير ربع العبد، ثم إن شاء أن يكون له نصف العبد رد فضلا عبده إن كان فضلا، قال: وإن قاطع أحد الشريكين جميع حصته بغير إذن شريكه، فإن قبض المتمسك مثل ما قبض هو، فلا حجة للمتمسك في عجزه ولا في موته، وإن لم يدع شيئاً، وكذلك إن بقي له وقد ترك المكاتب ما يأخذ هذا منه تمام ما أخذ المقاطع، لا اختلاف في هذا عن ابن القاسم وأشهب، واختلف إذا عجز ولم يقبض المتمسك إلا أقل من الآخر، لاختلاف قول مالك فيه، فقال ابن القاسم الخيار للمتماسك إن شاء رجع بنصف الفضل على الآخر أو تماسك بالعبد كله، وقال أشهب له الرجوع بنصف الفضل، فإن اختار التمسك بالعبد رجع الخيار للمقاطع.
محمد، ويصير كأنه قاطع بإذنه أو قام به فوصى، ورواه عن مالك، وعليه من أرضي من أصحابه.

في إنظار أحد الشريكين، وتبدية أحدهما

بالأداء، أو سلعة له، وهل يقتسمان (1) عليه؟

من كتاب ابن المواز، قال في المكاتب بين الرجلين إذا اقتضى أحدهما وأنظر الآخر المكاتب، ثم عجز العبد أو مات ولا شيء له، فإنظاره كوضيعة، ولا يرجع على المقتضي./ وإنما يرجع عليه إذا أسلفه وذلك أن يستأذن الشريك شريكه في الإقتضاء، وبه فيأذن له، ولو أن المكاتب هو الذي سأل الشريك أن يدفع إلى شريكه ما جاء به، فهو إنظار للمكاتب لا سلف للشريك، ولا يرجع على الشريك في عجزه إذا لم يمض إلا بقدر حقه مما حل.1

قال محمد، وأما لو حل عليه نجم فلم يجد إلا نصفه، فسأل أحدهما الآخر أن يؤثره به على أن يأخذ حقه هو في النجم الباقي، ففعل، فهذا سلف منه لشريكه يرجع به عليه إن عجز قبل أن يستوفي إلا أن يطلب إليه أن يؤثره به، وينظر هو المكاتب فرضي بهذا الشرط، فذلك إنظار للمكاتب إذا لم يكن فيما جاء به زيادة على حق أحدهما، وقد قال عبد الملك: إذا جاء بالنجم كله فأخذه أحدهما فهو سلف من الشريك لشريكه، فإذا لم يأت إلا بالنصف فهو إنظار للمكاتب، محمد، يريد إذا رضي بذلك الشريك، قال: ولو كان نجمها عشرة فأتى بسبعة فدفعها إلى أحدهما، قال: ديناران سلف من الشريك لشريكه والثلاثة الباقية إنظار من الشريك [للمكاتب إذا لم يحضر إلا بنصف ما حل، فإن حضر بزيادة فأخذ ذلك الشريك] 1 بإذن الآخر واشترط فيه إنظار المكاتب لم يلزمه ذلك في الزيادة من مصابه الذي لم يقبض، وكأنه أحال بها القابض لشريكه فيما لم يحل، فإن لم يدفع ذلك للمكاتب رجع/ الشريك على شريكه وإنما الإنظار فيما قد حل لا فيما لم يحل.
[قال: ولو سأل أحدهما المكاتب قبل محل شيء] 2 أن يؤجره بحصته من الكتابة كلها حتى يتم اقتضاء الآخر، فذلك لازم لا رجعة له فيه، خلاف ما أحضره المكاتب، لأنه بإحضار وجب لهما، فإن كان جميع ما حل من الكتابة فهو سلف من الشريك لا يجوز فيه اشتراط أنه نظره منه للمكاتب، قال أحمد، يريد فيما حل.
فإن لم يأتي بجميعه فما بقي منه إن اشترط أنه نظرة فهو كما شرط، وسواء اشترط ذلك على الذي لم يأخذ، أو يشترطه القابض.
فمن رضي منهما أن يكون من حقه أخر به المكاتب فذلك له، قال: وإن سأل شريكه فيما لم يحل أن يؤخره به حتى يقبض جميع حقه في الكتابة على أن تكون نظرة للمكاتب، فإن كان على أن يدفع المكاتب نصف كل نجم لا زيادة فجائز وهو إنظار

للمكاتب لا رجعة فيه على شريكه، وإن كانت المنة من المكاتب ففعل ذلك الشريك ولم يشترط ما ذكرنا من شروط الشريك فهو إنظار للمكاتب، وتمام ذلك من الشرط إذا كان بمسك الشريك، فإن لم يكن فذلك منه سلف يرجع به على شريكه، وإن كان على أن يدفع جميع النجوم الذي حل إلى الشريك فهو سلف من الشريك لشريكه يرجع به عليه، ولا يجوز فيه الحول ومنه ومن العتبية 1 رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم،/ قال، وإذا حل نجم فأخذه أحدهما بإذن الآخر فيأخذ الآخر النجم الثاني فهو سلف من الشريك يرجع به عليه في العجز والموت.
قال في كتاب محمد، إلا أن يعجز أو يموت قبل محل النجم الثاني فليس له أخذه به حتى يحل النجم الثاني، قال محمد، ولو حل الثاني قبل عجزه فتعذر على المكاتب وانتظر لما يرجى له كان على الشريك أن يجعل لشريكه سلفه ثم يتبعا المكاتب جميعا بالنجم الثاني، قال لشريكه اقض ما قدمتك به ونتبع أنا وأنت المكاتب قال ليس له قبله شيء إلا أن يعجز المكاتب.
ومن كتاب ابن المواز قال محمد، وإذا عجل المكاتب نصف الكتابة كلها قبل محلها فسأل أحدهما الآخر أن يأخذ ذلك، ويأخذ هو على النجوم، ثم عجز وقد دفع إلى الآخر بعضا أو لم يدفع، فله الرجوع على المقتضي بما فضله، ولا يجوز ما شرط عليه، وأجاز فيه ابن القاسم وعبد الملك بما لم يعجبني، جعله ابن القاسم كالقطاعة وخير القابض، وقال عبد الملك، إن عجز قبل أن يحل عليه النجوم فليرجع على شريكه بفضل ما لم يحل منها وهو سلف من الشريك، وإن عجز وقد حل شيء منها فإنه يمضي للقابض نصيبه مما حل، ويخرج ما فضل عنده مما لم يحل، فيكون بينه وبين شريكه مع رقبة العبد.
قال ابن القاسم، ولو جاء بنصف النجوم بعد محل نجم أو أكثر، فقال الشريك دعني آخذ هذا النجم الذي قد حل وخذ أنت النجم/ المستقبل ففعل

ثم عجز لرجع على شريكه على ما أحب أو كره، وكان العبد بينهما، وهذا سلف منه لصاحبه، والأول لم يكن لأحدهما فيه حق فصار كالقطاعة، قال محمد، بل هو سلف للشريك لأنه لما عجل ما عليه لزمه ذلك لهما، وقد قال مالك في مدبر كوتب فسلف منه السيد نجوما قبل محلها، ثم مات وخرج من الثلث فليس له استرجاع ما عجل سيده، وقاله أشهب.
قال أشهب: إلا أن يسلفه سلفا لا على الاقتضاء، فيكون له أن يرجع فيما أسلفه إن مات السيد قبل محله.
محمد، وكذلك مسألتك لما عجل ذلك كان ذلك لهما.
ولو قال أردت بذلك تعجيلا لأحدهما، فليس له ذلك إلا بإذن شريكه، فإن أذن فهو سلف من الشريك لشريكه لا إنظار للمكاتب، قال محمد، والصواب من ذلك أن ليس لأحدهما أخذ شيء دون صاحبه بغير إذنه فيما حل وفيما لم يحل، فإذا أخذ شيئا بإذن شريكه ليرجع به فيما لم يحل، فإذا أخذ فليس بدين فائت تتم فيه الحق له، فلا يبين منه المتعجل، ولو قال المكاتب فيما جاء به مما لم يحل أنا أسلفه أحد سيدي، لم يكن له ذلك إلا بإذن الشريك، فإذا أذن له رجع به عليه في عجزه وموته، محمد وأما قول ابن القاسم في تعجيل أحدهما نصف الكتابة بإذن الآخر أنه كالقطاعة فليس كذلك لأن القطاعة متأخرة بينه وبين المكاتب ولم يرض به الشريك إلا لرجاء نفع يفي عنه السعاية في توفير نجومه بهضم نجوم/ صاحبه، وإنما الخيار له في العجز دون الموت حين لم يتم للعبد بالعتق الذي وضع له من أجله من حقه فرجع التخيير له حين عاد العبد رقيقا.
وقال عبد الملك لا يجوز لهما اقتسام ما على المكاتب كما يجوز في دين الأجنبي حتى يدخل فيما اقتضى منه صاحبه، وكذلك العبد في كسبه لا يقتسماه ولا يعامل فيه أحدهما دون الأخر، وكذلك روي عن ابن القاسم في العتبية 1 أنه لا يجوز لهما اقتسام ما على المكاتب، كما قال مالك أنه لا يبيع

أحدهما نصيبه من الكتابة دون صاحبه إلا أن يبيعا جميعا، فلا تجوز القسمة إلا فيما يجوز بيعه.
وفي موضع آخر من كتاب محمد أن قسمة ما على المكاتب والمكاتبين جائزة، ولا يجوز أن يأخذ أحدهما أحد المكاتبين والآخر الآخر، قال وإن كاتبا عبدا على أن يبدأ أحدهما بالنجم الأول أبداً لم يجز ولا أن [يبدئه ببعضه، وتفسخ الكتابة لأنه لم يرض بالكتابة إلا بجعل يريده لا يدري ما] 1 يتم به، قال أشهب يفسخ إلا أن يرضي الشريك بترك ما شرط، وقال ابن القاسم تتم الكتابة ويبطل الشرط.
قال محمد إن لم يكن قبض منها شيئا كما قال أشهب، وإن اقتضى منها صدرا فإنها تنفذ ويبطل الشرط، ولو قاله أحدهما لصاحبه بعد العجز عنه جاز ورجع عليه في العجز والموت.
في العتبية 2 روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، إذا أنظر أحدهما وأقتضي الآخر ثم مات المكاتب وقد اقتضى الذي لم ينظر بعض حقه، فليقسما ما ترك على قدر ما/ بقي لكل واحد منهما كمال المفلس.
في المكاتب يؤدي ثم يستحق بملك أو بحرية، ومن جحد عبده العتق ثم استغل أو وطئ قال ابن حبيب قال أصبغ فإذا عتق المكاتب بالأداء ثم أقام بينه أنه حر من أصله أو بحنث من سيده، فأما الحر من أصله فليرجع على سيده بما ودى من كتابة، أو غلة أو مال انتزعه أو أرش جرح أو كراء إكراه أو مقاطعة، ما عدا كراء خدمته إياه فقط، وأما إن كانت حرية بحنث والسيد يجحد فلا يرد شيئا من ذلك، قال: وأخبرني أصبغ عن ابن القاسم إذا عتق بالأداء ثم ثبت أنه حر من أصله أو أن سيده أعتقه، قبل أن يكاتبه والسيد جاحد، وكيف بما قبض منه من

خراج وغلة ومال أعطيه؟ قال: قال مالك، ذلك سواء ولا يرجع بشيء منه وذلك كخدمته إياه وعمله له.
قال أصبغ: هذا في جحود السيد، ولو كان مقرا لرد كل ما أخد في عتقه أو في غير عتقه إلا ما استخدمه.
وقال ابن الماجشون: إن كان جاحدا رد إليه كل ما أخذ منه في العتق، وإن كان مقرا رد ما أخذ كله في العتق وغيره، وفي اختدامه إياه لأنه مقر أنه اختدم حرا، ولو كانت امة فوطئها بعد عتقه إياها ثم قامت بعتقه بينه وهو يجحد فلا شيء عليه، وكذلك لو كان عبدا فجرحه أو قذفه، ولو كان مقرا لزمه الحد في قذفه، والقصاص في جرحه، والحد في الوطء، وصداق المثل/ قاله كله ابن الماجشون، وكل ما وقع من ذلك بينه وبين أجنبي مما له أو عليه من حد أو جرح فله في ذلك حكم الحر كان سيده مقرا بعتقه أو جاحدا، قال أصبغ: وقال مثله كله ابن القاسم.
ومن كتاب ابن المواز قال، ومن كاتب عبده بخمسمائة دينار فودى مائتين، ثم استحق نصفه بحرية، فالعبد في نصفه الباقي مخير، إن شاء مضى على كتابته فيكون عليه خمسون (1) ومائة، فيقسم ذلك على النجوم، فإذا وداها خرج حراً، وإن شاء الله كان نصفه رقيقا، إذ لا يكاتب نصف عبد نصفه حر إلا برضاه، قال احمد: لا خيار له إلا بعجز بين، وإن كان قويا فليعجز نفسه، وإذا استحق رجل نصفه بملك ثم أراد إمضاء الكتابة فذلك له، وليس له مما قبض الأول شيئا، وإنما له نصف ما بقي من الكتابة من يوم استحقه، وإن أحب رد الكتابة فذلك له ولا شيء له فيما قبض الأول، ولو لم يستحق بملك ولا بحرية حتى قبض السيد جميع الكتابة، لم يكن عليه رد شيء منها، إلا أن يكون إنما أخذ ذلك ممن كان في يديه، وكذلك كل غلة وخدمة لا يرجع بها، استحق كله أو بعضه، وفي باب من وطئ مكاتبته من هذا شيء.
(1)

فيمن ودى كتابته أو بعضها أو قطاعة

ثم استحق ما دفع

قال ابن حبيب، قال أصبغ، قال ابن القاسم، ومن كاتب عبده على عبد موصوف أو قاطعه عليه وهو مكاتب/ أو قن 1 ثم استحق أو وجد به عيبا فرده فليرجع مثله ولا يرد عتق المكاتب أو العبد، ولو كان بعينه رجع بقيمته ولم يرد العتق.
واختلف قول ابن القاسم في مقاطعته لعبد عنده فقال يرجع عليه بقيمته كقوله في المكاتب، وقال لا يرجع عليه بشيء ويجعله كالانتزاع ويمضي حرا، وبهذا قال أصبغ، وسواء قال أعتقتك عليه أو بعتك نفسك به، أو انتزاعه منه واعتقه، وهو بخلاف المكاتب، وقاله ابن حبيب.
في العتبية 2 روى أشهب عن مالك في مكاتب قاطع سيده في بقية كتابته بعبد قبضه منه فاستحق مسروقا فليرجع بقيمة ما أخذ منه ما كان، وقال في المكاتب يقاطع سيده على شيء استرفعه أو ثياب أستودعها، ثم يعترف ذلك ربه فيأخذه، أيعتق المكاتب هكذا بالباطل؟ لا يؤخذ الحق بالباطل.
قال ابن المواز: واختلف قول ابن القاسم فيمن قاطع عبده على عبد فاستحق، قال لا شيء عليه كالانتزاع، وإن كان موصوفا رجع بمثله، ثم رجع فقال لو كان عبدا بعينه فوجد به عيبا لرده ورجع بقيمته، وقاله أشهب، وإنما لا يرجع فيما أعتقه، واستثناه لا على المبايعة والمكايسة.
وفي كتاب العتق باب من وهب لعبده خدمته أو باعه من نفسه بيعا فاسدا، أو بشيء فاستحق، أو وجد به عيباً.

في جناية المكاتب وجناية سيده / ووطئه لمكاتبته غصبا وهذا الباب موعب في كتاب الجنايات بما فيه الكفاية في العتبية 1 روى عيسى بن دينار عن ابن القاسم، في ثلاثة عبيد في كتابة واحدة جنى أحدهم جناية، فيقول له أد جنايتك، فإن لم يقو قيل لمن بقي أدوا الجناية وقوموا بنجومكم وإلا عجزتم، فإن لم يقوموا عجزوا ورق الاثنان، ثم يخير السيد فإما فدى الجاني أو سلمه، فإن أدوا عنه الجناية رجع بها عليه من وداها بعد العتق، وإن كان ممن يعتق عليه بخلاف الكتابة.
ومن كتاب ابن المواز ومن شج مكاتبه موضحة فإنه يضع عنه نصف عشر قيمته لو وقف يباع ويحسب له في آخر كتابته، وإن قتل السيد مكاتبا لمكاتبه فليغرم لو قيمته معجلا، فإن كان عديما بيعت كتابة الأعلى في ذلك، ويبقى مكاتبا كتابة كما هو، فإن لم يفي بذلك أتبعه بما بقي دينا، وإذا وطئ المكاتب مكاتبته غصبا، فقال أشهب، إن كانت ثيبا فلا شيء عليه لأنه لا ينقصها، وعليه في البكر ما نقصها يحبسه في آخر كتابته، وقال ابن القاسم عليه ما نقصها ولم يذكر بكرا ولا ثيبا، وكذلك أمته وامة عبده، قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم عن مالك في مكاتب قتل مدبرا خطأ، فإن ودى قيمته بقي على كتابته، وإلا عجز وخير سيده فإما فداه بقيمة المدبر وبقي له رقاً، أو أسلمه لسيد المدبر فيكون له رقا، ولو قتل مدبر مكاتبا خطأ، خير سيده فإما فداه بقيمة المكاتب،/ ويبقى له مدبرا وإلا أسلم خدمته فاختدمه سيد المكاتب في قيمته، فإن مات سيده عتق في ثلثه وأتبعه سيد المكاتب بما بقي له من قيمة المكاتب، وإن حمل بعضه أتبع ذلك البعض بحصته مما بقي، وخير الورثة، فإما أسلموا أو يفدوه رقا،

[وإذا كان للمدبر مال يؤدي به فقبضه سيد المكاتب ثم ما بقي من قيمته يكون فيه العمل على ما وصفت، وقاله كله مطرف وابن الماجشون] (1).

في ردة المكاتب، وفي نصراني كاتب

عبده على خمر ثم أسلم أحدهما

من كتاب ابن المواز، وإذا ارتد المكاتب فقتل ومعه في الكتابة ولد وأم ولد، فإن كان ما ترك لا وفاء فيه دفع إلى ولده إن كانوا أمناء، وقد بلغوا فيقوون به على السعي، وتسعى معهم أم ولد أبيهم، فإن لم يكن الولد أمناء وأم ولد أبيهم أمينه دفع إليها المال وسعت، فإذا استوفى الكتابة عتقوا وعتقت، كانت أمهم أو غير أمهم، ولو ترك وفاء بالكتابة وفضلا كان جميع ذلك للسيد، وهم وأم ولده أحرار، ولا يرث ولده [من ذلك شيئا لاختلاف الدينين، ولا يرجع عليهم السيد بشيء مما عتقوا به من مال الأب] 2، ويرجع على الأجنبي، قال أحمد، لأن سيده ورثة بالرق ولم يرثه الولد لردة، ولم يتبع بمن عتق لأنه يعتق عليه بالسنة، قال ابن حبيب قال أصبغ، في مكاتب النصراني تسلم أم ولده وقد ولدت/ منه بعد الكتابة، قال توقف، فإن عتق عتقت بإسلامها، أو تعجز فتباع عليه، وما لم يعتق فله إن خاف العجز بيعها إن شاء ذلك المكاتب، وإن لم يطلب بقيت موقوفة.
في العتبية 3 قال سحنون في النصراني يكاتب عبده النصراني بمائة قسط من خمر ثم يسلم المكاتب بعد أن ودى نصف الخمر، قال على المكاتب نصف قيمة الخمر بعينه عبدا، ويكون عليه نصف كتابة مثله في قوته على السعاية.
وكذلك لو كان كما أسلم السيد، فالجواب سواء، وذكر ابن حبيب مثله عن ابن القاسم، إلا أنه قال يكون عليه نصف ما في كتابه مثله، فإن لم يف نصف الخمر والخنازير طالبه بنصف كتابة مثله إن ثلث فثلث او ربع فربع.1

مسائل مختلفة من المكاتب

في العتبية 1 من سماع ابن القاسم قال مالك في الذين يرون الاستسعاء خطأ يقولون كيف تصنعون بالصبي وبالجارية لا يقويان على العمل؟ قال مالك: ومن كوتب على دراهم نجمت عليه، فجاء بها عدداً ولم يشترط عليه كيلا ولا عددا، وطلب أهله كيلاً، قال إذا اعطاهم دراهم وازنة عددا فليس لهم إلا ذلك قال مالك في قوم يقتسمون الصدقة أنه لا بأس أن يعطوا منها مكاتبا ما يعتق به، وغيره أحب إلى، قال مالك كان الناس قد تسرعوا المغيرة بن زياد، يعني مولى ابن عباس في كتابته ففضل له مال كثير فرده إلى من أعطاه بالحصص وكتب/ أسماءهم عنده فكان يدعو لهم حتى مات.
قال مالك في مكاتب كان يبيع لسيده في ماله، وكان رجل دفع إلى سيده سلعة يبيعها له فزعم المكاتب أنه قد باعها وحاسب سيده ثمنها وقبضه منه، قال لا يلزم المكاتب شيئا من ثمنها.
تم كتاب المكاتب بحمد الله وعونه وتوفيقه

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه

فصول الكتاب · 83 فصل · 666 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات · 666 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الجنائز
كتاب الصوم
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة
كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب السبق والرمى
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحاياكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح
كتاب الاستبراء
كتاب العدة
كتاب الرضاع
كتاب طلاق السنة
كتاب الشروط والتمليك والتخيير في النكاحكتاب الخياركتاب المفقودكتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلعكتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب الصرف
كتاب البيوع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب الجعل والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدواتكتاب أكرية الدور والأرضينكتاب الصلح
كتاب الوكالات والبضائع
كتاب القراض
كتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب المزراعةكتاب المغارسة
كتاب آداب القضاء
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات الثاني
كتاب الشهادات الثالث
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الإقرار
كتاب
كتاب الحمالة والحوالة
كتاب الرهون
كتاب الإكراه
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللقطة والضوال والإباق
كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات
كتاب القضاء في الكلإ والآباركتاب القضاء في نفي الضرركتاب الأرحيةكتاب القضاء في البنيان
كتاب الشفعة
كتاب القَسْمِ
كتاب الوصايا
كتاب الحُبُس السُّنَّة
كتاب الصدقات والهبات
كتاب هبة الثواب
كتاب العتق
كتاب المُدبَّركتاب الخدمة
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الجراح
كتاب الحدود في الزني
كتاب الأشربة
كتاب القذف
كتاب القطع في السرقة
كتاب القطع في السرقة
كتاب المحاربين
كتاب المرتدين
جارٍ التحميل