النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتصفحات 322-361
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب القذف

صفحات 322-361
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زيد القيرواني
الكتاب
النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1999 م
عدد الأجزاء
15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فيمن نفى رجلا من أبية أو من أمة

من كتاب ابن المواز والعتبية 1 قال أشهب عن مالك فيمن قال لرجل لا أب لك فلا شىء علية إلا أن يريد النفى.
وهذا مما تقولة الناس على الرضى، فأما من قالة فى مشامتة وغضب فذلك شديد.
قال فى كتاب ابن المواز: وليحلف ما أراد نفية.
وقال فى السؤال لا أبا لك.
ومن العتبية 2 من سماع ابن القاسم: ومن قال لرجل يا ابن الأسود وأبوة أبيض فهذا شديد.
ومن كتاب ابن المواز قلت: فلو قال له يا بن الأبيض وأبوه أسود؟ قال: لم أقل فى هذا شيئاً، إنما قلت فى القائل يا بن الأسود وأبوه أبيض.
وأما القائل لابن النبطى يا بن القبطى، ولابن الأسود يا بن النوبى، فهذا قريب.
ومن كتاب ابن المواز (قال مالك) 3 ومن قال لرجل (يا أسود، و) 4 يا بن الأسود فعلية الحد وإن كان من الموالي.
وكذلك نسبه إلى لون5

من الألوان ليس فى آبائة بذلك اللون أحد، مثل يا بن الأزرق أو الأصهب أو الأبيض أو الآدم أو الأعور أو الأقطع، ففية الحد وإن كانوا موالى إلا أن يكون فى آبائة من هو كذلك.
قال عبد الملك: وكذلك يا بن المحدود قال مالك: وأما لو قال لة ذلك فى نفسة با أعور يا أقطع يا كذا فلا حد فية، إن كان عربيا أو مولى، حتى يكون يا بن كذا، بخلاف القائل لعربى يا حبشى يا عبد يا عجمى، أو سماة بشىء من الأجناس وإن لم يقل باين، فهذا يحد إن كان من العرب قالابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: من قال العربى أو مولى يا يهودى أو يا أسود لم يحد، ولو قال يا بن الاسود يا بن النصرانى أو اليهودى فإنة يحد.
قال ابن الماجشون: ولو قال يا بن البربرى وأبوة فارسى أو أصبهانى 1 فلا حد علية فى البياض كلة، إلا أن يكون أبوة أسود فلا شىء علية فى السواد كلة إذا نسبة إلى غير جنسة من السواد، إلا أن يكون أبوة أبيض فيكون نفيا ويحد مثل أن يقول لأسود أو حبشى باين الفارسى، أو لفارسى يا بن الأسود أو يا بن الحبشى.
ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لمولى يا بن الأسود حد، ولو قال لة يا بن الحبشى لا يحد، لأن من دعا مولى إلى غير جنسة لم يحد، ولو دعا إلى غير لونة أو صفتة حد.
يريد فى قولة يا بن كذا.
قال: فأما لو سماة أباة باسمة لم يحد وإن وصفة بغير صفتة، مثل قولة با بن فلان الأقطع أو الأسود.
قال عبد الملك: وهو شاتم ويؤدب.
قال ابن القاسم: ولو قال يا بن النصرانى أو اليهودى أو يا بن عابد وثن حد، إلا أن يكون فى آبائة من هو كذلك فينكل.
قال أشهب: لا يحد

إذا حلف أنة لم يرد قذفا ولا نفيا.
قالا: ولو قال فى نفسة يا يهودى يا عابد وثن لم يحد وإن كان عربيا، وينكل.
وروى الليث 1 فى هذا أن النبى صلى اللة علية وسلم (قضى) 2 فيمن قالة لأنصارى أن يجلد عشرين سوطا.
وأما إن نسب أباة إلى صناعة فقال يا بن الخياط أو الحداد أو يا بن الحائك أو الحجام فروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أنة إن كان عربيا حد، إلا أن يشبة يكون فى آبائة من هو كذلك، وإن كان من قبل أمهاتة حلف ما أراد إلا هو وما أراد نفيا، ولا حد علية.
هذة 3 رواية ابن وهب فى المختصر.
قال عنة ابن القاسم: وإن كان مولى لم يحد وإن لم تقم بينة إن كان أحد من آبائة كذلك، ويعزر وإن أقام بينة بذلك.
ورورى أيضا عنة ابن وهب فى موطأة أن علية الحد كان من الموالى أو من العرب، إلا أن يكون فى آبائة من هو كذلك.
وقال أشهب: هما سواء، لا حد علية، ويحلف ما أرارد نفيا لنسبة وإن لم تكن لة بينة، وكأنة قال أبوك الذى ولدك حجام او حائك أو دباغ فلا حد فية.
وروى ابن وهب أن عمر بن عبد العزيز رفع إلية رجل قال لآخر يا بن الحجام 4 وأبواة حران، فلم ير علية حدا ولم يرة نفيا لنسبة.
وقال ربيعة ويحيى بن سعيد: علية الحد، وقالة ابن وهب وابن كنانة.

قال بان القاسم: من قال لعربى أنت ابن فلان ونسبة إلى غير أبية أو غير جدة فعلية الحد وإن لم يقلة على سباب أو غصب، إلا أن يقولة على وجة الاختيار 1. قال أشهب: لا يحد لأنة قالة وهو يرى أنة كذلك، إلا أن يقولة على سباب فيحد.
وقال محمد: ويحد إلا أن يقولة على وجة الخطأ والاختبار فإن علم أنة تعمد 2 حد لة، وإن أشكل وادعى الخطأ أطلق وترك.
قال القابسى 3: ولو نسبة إلى جدة فى مشاتمة لم يحد (قال أشهب: يحد) 4 إن كان فى مشاتمة.
قال (محمد: قول) 5 ابن القاسم أحب إلى، إلا أن يكون ثم من يعرف أنه أراد القذف، مثل أن يتهم الجد بأمه ونحوه، وإلا لم يحد.
وقد ينسب إلية بشبهة به فى خلق أو طبع، فيقال أنت ابن فلان، يريد لشبهة.
قال ابن القاسم: ومن نسب رجلا إلى عم له أو خال أو جد أو زوج أمة فعلية الحد، وقال أشهب لا يحد إلا أن يقولة فى مشاتمة.
وقاله أصبغ ومحمد.
قال أصبغ: وقد سمى اللة تعالى: العم في الكتاب أب بقوله سبحانه: (نعبد إلهك وإلة آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) 6.

قال: ومن نفى رجلا من جدة فقال: لست ابن فلان - يريد جدة - حد وإن كان الجد مشتركا مثل نفية من أبية العبد أو المشرك.
وإن قال لة يا ولد الزنى أو يا بن الزنى أو أنت لزان أو لزانية (أو ولد زنية) 1 أو فرج زنى فالحد فى ذلك كلة.
وإن كانت أمة مملوكة أو ذمية.
(قال ابن القاسم وأشهب فى القائل للمسلم ليس أبوك فلان يعنى جدة ثم قال) 2 إنما أردت لست ابنة لصلبة نفسة ولم أرد نفية فلا يصدق وليحد.
قال أشهب: إلا أن يكون لة وجة، مثل أن يسنعة يقول أنا فلان بن فلان فيذكر جدة فيقول لة ليس بأبيك 3، كأنة يلغية، فإن لم يكن هذا حد إذا كانت ولادة جدة فى الإسلام ولم يكن مجهولا 4 فإن كان مجهولا لم يحد إن كان مولى، وإن كان من العرب حد.
وإن كانت ولادتة فى الجاهلية وكان كافرا فعلية الحد.
وكذلك لو نفاة من أبية (دينة) 5 أو قال لة أنت ابن زنى أو ولد زنى.
فإن كان أبوة مجهولا فلا حد علية.
قال محمد: وذلك أن المحمولين على النسب لا يثبت بينهم ما ادعوة من الأنساب ولا يتوارثون بها.
(قال) 6 وإذا قال لمسلم ليس أبوك فلان، يريد أباة المعروف بة، وأبوة مجهول ولد فى الجاهلية إنة يحد إن ولد المنفى فى الاسلام.
وإن كان المنفى مع أبية مجهولا لم يحد من نفاة.

قال مالك: من نفى نصرانيا من أبية وللمنفى ولد مسلم فلا يحد حتى يقول للمسلم ليس أبوك فلان، يعنى الحر 1، فيحد، ما لم يكن أبوة وجدة مجهولين.
قال ابن القاسم: ومن قال لمسلم وأبوة وجدة لأبية وأمة نصارى أو مماليك يا فرج زنى فعلية الحد، أو قال لة: زنت بك أمك أو أنت لزنية 2 أو لست لأبيك، أو يا بن زنية 3 أو يا ولد زنى إنة يحد، كانت أمة أمة أو نصرانية، ولا أعلمة إلا قول مالك.
قال مالك: ولو قال لة يا بن الزانية لم يحد ونكل، وقالة ابن شهاب من رواية يونس.
قال ابن القاسم: وكذلك لو قال لة يا ولد الخبث لأن مخرجة على الزنى والنفى، مثل قولة ولد زنى.
وجاء الحديث: إذا كثر الخبث 4 وهذا فى باب آخر.
ومن قال لعبدة أو نصرانى وأبواهما مسلمان 5 يا بن الزانى أو يا بن الزانية حد، كان عبدة أو عبد غيرة.
ولو كان أبوة حرا مسلما وأمة نصرانية فقال لة يا بن الزانية لم يحد.
وكذلك إذا كان الأب كافرا أو عبدا فقال يا بن الزانية والأم حرة مسلمة فإنما علية النكال.
ومن قال لعبد أبواه حران مسلمان لست لأبيك أو ليس أبوك فلان أو يا ولد زنى أو أنت لزنى أو ولد زنية لحد.
وكذلك لو كانت أمه حرة والأب عبد.
وأما إن كان الأب حرا والأم مملوكة أو نصرانية ثم قال لة شيئا

من هذا، فقال اشهب: لا يحد، لأن الابن عبد، ولا يحد في نفيه لذات نفس العبد، ولم يقذف الأب ولا نفاه من نسبه.
قال ابن قاسم: يحد لأنه حمل اباه المسلم علي غير أمة، وأبي مالك 1 أن يجيبنى فيها بشئ.
قال اشهب: لم يحمل أباه علي غير أمة، وكأنه قال: وطئ أمك الأمة غير أبيك وأنت ملحق بأبيك، وللعاهر الحجر.
وروي ابن وهب عن مالك أن عليه الحد.
وأما إن قال لحر ابن حرين لست لأمك فلا يحد، قاله وجميع أصحابه قال ابن حبيب قال ابن الماجشون [من] 2 قال لعبده أو لعبد غيره لست لأبيك أو ليس أبوك فلان وأبواه حران فإنه يحد، وكأنه زني أمه.
وسواء كان أبوه حراً أو عبداً وإنما الجد للأم.
وإن كانت أمه [أمة] 3 لم يحد كان الأب حراً أو عبداً، لأنه ليس في نفي العبد من أبيه حد.
ولو قاله لحر حد، كان أبواه 4 عبدين او حرين، وقاله كله أصبغ.
قال ابن حبيب قال مطرف عن مالك: من قال لرجل ليست أمك فلانة فلا حد عليه.
ولو قال ليس أبوك فلان حد لقطع نسبه.
قال مطرف: وإن قال له يا ابن السوداء وأمة بيضاء حد لأنه حمل أباه علي غير أمه وجعله ابن زنية.
ولو قال: بابن زينب السوداء وأمة زينب وهي بيضاء لم يحد، كقوله ليست أمك فلانه.
وقال ابن الماجشون:

ذلك سواء ولا حد عليه في الوجهين.
وكذلك يابن النصرانية أو يابن فلانة النصرانية، وقاله أصبغ، وقول ابن حبيب أحب إلي.
قال وقال مالك وأصحابه فيمن قال يا بن ملاعنة أن عليه الحد.
وروي عن عمر، سواء قال يا بن الفاعلة أو [قال] 1 ليس أبوك فلان، إلا أن يقول ليس أبوك [فلان] 2 على الإخبار بملاعنة أبيه أمه، فأما ان قاله 3 في مشاتمة فيحد.
ومن المختصر قال مالك: ومن قال لرجل يا بن الأمة أو يا بن البربرية ن وأمة عربية، إنه يحد، كأنه نفي أمه من أبيها.
ولو قال له ليست أمك فلانه لم يحد.
وقال ابن حبيب قال ابن الماجشون: وإن قال [له] 4 يا ابن الأمة وأمة عربية، أو يا ابن البربرية وأمة قرشية، قال: قد أعلمتك أنه ليس في الأم نفي.
وإن كانت أمة قرشية أو عربية فقال له يا ابن الأمة فكأنه قال لأمه أنت أمه فلا شئ عليه.
وقال مطرف: يحد في هذا كله حتي يسميها أو ينسبها غلي غير جنبها أو ينعتها بغير نعتها 5 فلا يحد.
قال: ولم يحد من قبل النفي لكن بحمله أباه [علي] 6 غير امه وقال ابن حبيب هو القياس، لكن أحب إلي [أن أدارأ الحد] 7 بشبهة الإختلاف، وفيه وجيع الأدب.

[ومن كتاب ابن المواز قال ربيعة: ومن قال للابن عربية يا بن الأمة أو يا بن البربرية فعليه الحد لأنه نفاها] 1 وأما لو قال لست ابن فلانة لم يحد، وإن قال يا ابن النصرانية أو اليهودية وهي مسلمة لم يحد.
وقال الليث إن قال يا ابن السندية وهي عربية [إنه يحد] 2 ومن العتبية 3 من سماع ابن القاسم قال مالك: من قال لرجل يا ابن البربرية وأمة عربية إنه يحد لأنه نفاها من أبيها.
ولو قال ليست أمك فلانة فلا حد عليه.
ومن العتبية 4 روي ابو زيد عن ابن القاسم في امرأة قالت لابنها لست ابن أبيك، قال عليها الحد.
قال سحنون عن أشهب فيمن قدم من سفر فوجد مع امرأته ولداً فقال ليس هذا ابنى ولا ابنك.
قال: إن حلف أنه ما أراد قذفا فلا شئ عليه.
وأما إن كان حاضراً مقراً به ثم قال هذا فإنه يحد.
ومن مسائل المدنيين قال ابن القاسم فيمن قال لرجل يا ابن زينب وليس في أمهاته [زينب] 5 ويقول اردت اسما أفضل من اسم أمه، ويقول المقذوف حملت أبي علي غير أمي، قال: لا شئ في هذا.
وكذلك إن قال له ليست أمك التى ولدتك.
وقال فيمن قال لولد ابن مولي: يا عبد بن العبدين، وقال أردت عبد الله.
قال ابن نافع: يحلف، فإن حلف عزر، وإن لم يحلف سجن حتي يحلف.
وقال ابن القاسم مثله، وقال: ولو قال ذلك لعربي لجلد الحد.

ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن قال لرجل يا ابن المطرق فإن كان من الموالي لم يحد إن حلف أنه لم يرد القذف، ولقد قال له قولاً سيئاً

فيمن نفي أحداً من قبيلته

أو من مواليه أو قال ليس لك أصل من كتاب ابن المواز قال: ومن قال لقرشي يا عربي يا مصري لم يحد، ولو قال لعربي أو قرشي يا مصر يا يمانى، أو ليمانى يا مصري حد إلا أن يقوله علي الخطأ، أو قاله لمولاه فلا يحد.
وكذلك إن قال لمولي يا عربي يا عبد لم يحد.
ومن قال لعربي يا ابن القرشي حد.
ومنه ومن العتبية 1 من سماع ابن القاسم: ومن كان 2 أصفر اللون فقل له رجل علي الغضب تنح أيها العبد، وأمه سوداء أو سندية، وقال لم ارد نفيه وأردت سواده، فأرجو أن لا حد عليه، وأدني ما عليه اليمين ما اراد نفيا ً. ومن كتاب ابن المواز: ومن نفي عربيا من قبيلته حد، وإن كان مولي لم يحد، ويحلف له.
ومن قال لمولي لست من موالي فلان [أو لست مولي فلان] 3 فقال أشهب وابن القاسم: إن كان هو نفسه أعتقه فلان فلا حد عليه.
وإن كان المعتق أباه أو جده فإنه يحد.
وقال مالك: وقد قال عظيماً.

وكذلك إن قال لست من الموالي، وقاله أصبغ.
وقال أشهب لا يحد وهو كمن قال لمولي قرشي أنت مولي معافري، فليس كمن أخرجة إلي غير جنسه، والدراية بالشبهة أسلم.
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون في القائل لست [من] 1 موالي فلان مثل ما ذكر ابن المواز.
قال ابن حبيب وقالا: هو قول مالك، وقاله ابن عبد الحكم وأصبع، وقالا لي عن ابن وهب وابن القاسم عن مالك مثله.
قال ابن الماجشون: وذلك أنه إذا كان أبوه أو جده المعتق، ف: انه قال لست لأبيك، ولو قال ليس أبوك مولي فلان وأبوه المعتق نفسه لم يكن عليه حد.
قال ابن الماجشون في موضع آخر من كتابة: إذا كان ابو جده المعتق فقال له لست مولي فلان فذكر قول مالك هذا.
وقال عبد الملك: وأنا أحلفه ما أراد قطع نسبه، فإن حلف لم يحد وإن نكل حد، بخلاف نكول من قام عليه شاهد بالقذف، فيحلف وينكل هذا 2 يسجن حتي يحلف أنه لم يثبت عليه القذف.
وفي الأول قد ثبت قوله وظاهرة قطع نسبه، ولكن له منصرف يريده 3 فإذا نكل عنه حد قال ابن حبيب: وبقول ابن الماجشون وتفسيره أقول.
ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لرجل من الموالي: ليس فلان أعتق 4 [أباك وهو الذي اعتقه، فإنه يحد.
ولو قال ذلك للأب: ليس فلان أعتقك] 5 أو لست من مواليه لم يحد.

قال أصبغ: وقال ابن وهب في الوجهين لا يحد، ويعاقب.
قال محمد: أظن أصبغ وهم على ابن وهب لأنه روي عن مالك في القائل لست من موالي فلان أنه يحد.
ومن قال لمولي يا ابن البربري وأصله غير بربري فأخرجة إلي غير جنسه، أو قال يارومي أو يا ابن الرومي أو يا ابن النبطي أو يا فارسي 1 أو يا حبثي [أو يا بن الحبشي] 2 وله أب في الإسلام فلا حد عليه، ويحلف ما أراد نفيه، ثم ينكل علي قدر هيئة المقال له ذلك في الفضل، فإن نكل قال ابن القاسم: لا أحده 3. وقال أشهب يحد 4. قال مالك ليس للعجم نسب 5 ألا تري أنهم لا يتوارثون بها.
وقال ابن شهاب: ومن قال لرجل يا ابن القبطي وأبوه فارسي، أو يا ابن الفارسي وابوه بربري، حد إذا كان نسبيا معروفا.
قال مالك: في الإسلام.
قال محمد: وكذلك لو قال له: تزعم أنك فارسي ما انت بفارسي ولكنك بربري، فلا يحد، ويحلف ما اراد نفيه، وينكل.
ولو قال لمولي يا عربي يا عبد لم يحد.

قال مطرف وابن الماجشون: من قل لمولي يا جزار أو يا بن الجزار لم يحد.
ونكل بعد أن يحلف بالله ما اراد نفيا.
وإن قال لعربي يا خياط أو يا جزار فلا حد عليه.
وإن قال له يا ابن الخياط أوي اابن الجزار فعليه الحد، إلا أن يكون في ىبائة من كان كذلك.
ومن قال لمولي يا فارسي أو يا ابن الفارسي أو يا ابن الفارسي لم يحد، ويعزز ويحلف.
وكذلك يابربري يا نبطي، أو قال في ذلك يا ابن 1 قال أشهب: ومن قال لرجل من الموالي يانبطي فقال له إن كنت نبطيا فأنت ابن زانية، قال: يعاقبان.
محمد: يريد ولا يحدان.
ولو قاله لعربي حد في ذلك كله.
قال ابن الماجشون: ومن قال لرجل في مشاتمة ليس لك أصل ولا فصل، فإن لم يكن من العرب فعليه الأدب الخفيف مع السجن، وإن قاله لعربي 2 وكان ممن يعرف ماله فعليه الحد لأنه قطع نسبه، وإن عذر بالجهل حلف ما أراد قطع نسبه وكان عليه ما علي من قاله لغير عربي، وإن نكل حد.
ومن كتاب ابن المواز قال: ومن قال لرجل مالك من أصل ولا فصل، قال لا حد في ذلك.
قال أصبغ فيه الحد، وقيل إلا أن يكون من العرب ففيه الحد.

في المقذوف يرد الجواب على قاذفة والمرأة تقذف زوجها أو غيره ومن قذف المحدود أو ابن الملاعنة قال ابن المواز قال مالك: ومن قال لرجل أراك زانيا، فقال أنت أزني مني، وهما عفيفان.
قال عليهما الحد.
[وقاله يونس عن ربيعة] 1. قال ابن حبيب قال أصبغ: ومن قال لرجل يا زانى فيقول الآخر أنت أزني مني، فهما قاذفان.
وليس قوله أزني مني إقراراً منه بالزنا ومحمله محمل الرد 2 لما قال له.
وقال: لو قال لأمرأة: يا زانية، فقالت له: زنيت بك -كانا جميعاً قاذفين، وليس بإقرار منها، ولكن رداً لما قال لها.
وقال ابن القاسم: عليها وحدها الحد، ولا أراه.
ومن العتبية 3 روي يحيي عن ابن القاسم أنها تحد في الزني وفي قذفه، فإن أقامت رجمت بعد أن تجلد ثمانين جلدة في القذف، وإن كانت بكراً جلدت مائة للزني وثمانين للقذف.
وإن رجعت حدت للفرية فقط.
وذكر عنه ابن المواز مثل رواية يحي وقال: ولا حد عليه لها لأنها قد صدقته.
وقال اشهب: إلا أن ينزع ويقول غنما قلت ذلك علي المجاوبة ولم ارد قذفا ولا إقراراً بالزني، فليجلد الرجل حينئذ ولا تحد هي في قذف ولا زني.

وقد أصبغ: يجلد كل واحد منهما لصاحبة وإن نزعت عن قولها لأن كل واحد منهما قاذف للآخر، وليس قولها تصديقاً له ولكن رداً عليه.
وروي يحيي بن يحيي عن ابن القاسم: من قال لامرأته يازانية فقالت: بك زنيت، قال: لاشي عليها لأنها تقول اردت إصابته إياي بالنكاح، فيدرأ بهذا عنها القذف، ولا يعد هذا إقراراً منها بالزني.
قال أصبغ: يريد في الأجنبية، وليس قولها تصديقاً بل هو جواب: تقول إن كنت زنيت فبك، ولها عليه حد الفرية، لأن كل منهما قاذف.
قال عيسي عن ابن القاسم في ذات الزوج لا حد عليها للقذف، وعليه [الحد] 1 إلا أن يلاعن.
قال عيسي: لاحد عليه ولا لعان.
وقال ابن المواز: وروي عن ابن شهاب فيمن قال لرجل يا زان فقال له الآخر أنت أزني مني أن ذلك قذف له وإقرار علي نفسه بالزني.
وهذا يؤيد قول ابن القاسم ومالك 2 وربيعة، وقالا: بل الحد عليها جميعاً، وإلي هذا نزع أصبغ.
قال ابن حبيب قال اصبغ عن ابن القاسم فيمن قال لنصراني يا ابن المشركة الزانية 3، فقال له النصراني بل أنت، إنه يحد النصراني ثمانين جلدة.
ومن كتاب [ابن المواز والعتبية 4 رواية] أصبغ عن ابن القاسم قال: ومن قال لنصراني يا ابن الفاعلة، فقال له النصراني أخزي الله ابن الفاعله.
قال ابن القاسم فليحلف النصراني ما أردت قذفه، فإن نكل سجن

حتي يحلف.
وقال أصبغ: يحد النصراني ثمانين لأنه جواب علي المشاتمة، فهو تعريض، ف: انة قال لها يا زانية فقالت زينب بك.
قال: ويعاقب المسلم.
زاد في العتبية 1 غير أن المسلمين يحدان البادئ والراد، وأما النصراني والمسلم فيحد النصراني ويعاقب له المسلم، لأنه لا يحد له.
ومن كتاب ابن المواز: وقال فيمن أمة زانية فقال له رجل يا ابن الزانية، فقال له أمك أشر منها، فقال فيها ابن شهاب: لا حد عليه وإن كان قد عرض، ولكن لو قال أمك أزني منها جلد الحد.
قال مالك: ومن قذف من جلد في زني لم يحد.
قال ابن القاسم: ويؤدب بإذاية المسلم، وكذلك لو رجم فإذا ابنه يقذف أباه بالزني.
ومن قال لرجل يا ابن الزانية وله جدة لأمة قد زنت، قال مالك: لا يحد إذا حلف أنه لم يرد غيرها، ويعاقب بإذايته له.
قال مالك: ومن قال لمنبوذ يا ولد زني أو يا ابن الزانية لم يحد وأدب، وإن قال له يا زان حد.
ومن قال لرجل يا منبوذ حد، إلا أن يقيم البينة أنه منبوذ.
قال ابن حبي قال أصبغ: من قال لرجل يا أحمد فقال له أحمقنا ابن زانية، فهو قذف من قائلة، لأنه جواب للشتم 2 واستتار عن القذف بذكر الحمق.
كان المقال له أحمق أو حليماً.
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون عن مالك فيمن قذف من حد في الزني بعد أن حسنت توبته لم يحد.
قال ابن حبيب قال مطرف: من قذف ابن الملاعنة بأمة أو أبيه

فعلية الحد.
وكذلك من قذف المحمول بأمة أو بأبيه، أو اللقيط بأمة أو أبيه.
وأما من قذف المنبوذ بأمة أو بأبية فلا عليه.
ومن قذف ابن أم الولد بأمة لم يحد وعزر، وإن قذفه بأبيه حد، وقاله كله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن قال لابن الملاعنه يا ابن زانية حد، وإن نفاه من أبيه في مشاتمة حد.
ولو قال لها زوجها 1 بعد اللعان يا زانية، فقال ابن شهاب: يحد إذ ليست بزوجة له.
قال محمد: لا حد عليه.
وقال ابن قسيط (كذا) من قذف امرأته [بعد موتها] 2 إنه يحد ويرثها، وقاله عبد الرحمن بن القاسم [بن محمد بن أبي بكر] 3 جامع في التعريض وما يجب به حد القذف ومن قال زني فرجك من كتاب مابن المواز قال محمد: من السنة أن لا يحد حد القذف إلا في قذف مصرح أو بنفي أحد من أحد آبائة أو تعريض يري أنه لزني أو نفي أو يظهر حمل بامرأة غير طارئة تدعي تزويجاً أو اغتصاب.
وقاله مالك.
وقد جلد عمر في التعريض الحد وقال حمي الله لا تدعي جوانبة.

قال ابن شهاب: إن من التعريض البين ما يبلغ به الحد.
قال: ومن قال لرجل في مشاتمة إنى لعفيف الفرج، وما أنا بزان، وما يطعن في فرجي ففي ذلك الحد وقاله لي عبد الملك.
وإن قال له إنك لخبيث الفرج فعليه الحد، وقاله غير واحد من العلماء.
وإن قال له في مشاتمة يامستور الجدران ثم قال أردت ستور جدران النخل، فقد بلغني أن عمر عبد العزيز جلده وقال: ما النخل بالجدران 1 قال مالك: ولا أري في هذا حداً، وفيه النكال.
وكذلك في العتبية 2 من سماع ابن القاسم.
وكان مروان ربما نزع ثنيتي لرجل يقبل المرأة.
قال ابن وهب: بلغنى عن مالك فيمن قال لرجل يا ابن العفيفة 3 أنه يحلف ما أراد القذف ويعاقب.
وقال أصبغ إن قاله علي وجه المشاتمة إن أمك لعفيفة [حد] 4. قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: من قال لرجل في مشاتمة يا ابن العفيفة فعلية الحد، وقاله أصبغ، وقال ابن وهب إنه قول ابن شهاب.
قوال ابن الماجشون: من قال لامرأة في مشاتمة إني لعفيف فعليه الحد [وإن قاله لرجل فعليه الحد] 5 إلا أن يدعي أنه أراد عفيف التكسب أو المطعم 6 والمال فيحلف ولا حد عليه وينكل، لأن المرأة لا يعرض لها بذكر العفاف إلا في الفرج، والرجل يعرض له بذلك في غير وجه في المال

واللسان الفرج والمال، فيحصل علي أشده، ويخرج من ذلك بيمينه، ثم ينكل.
وقال عبد الملك فيمن قال في مشاتمة إنك لعفيف الفرج فإنه يحد.
وكذلك إن قال: ما أنا ممن يطعن في فرجي.
قلت: فإن قال له إني لعفيف.
قال إن كان في مشاتمة حلف ما أراد الفرج وأدب، وهو في الرجل أخف منه في المرأة.
وقال ابن القاسم فيمن قال فعلت بفلانة في أعكانها وبين فخذيها فإنه يحد، وقال اشهب لا يحد.
قال ابن القاسم: من قال لرجل زنت يداك أو رجلاك فإنه يحد، وقال أشهب لا يحد.
وقالا في زني فرجك إنه يحد.
ومن قال لمجبوب يازان لم يحد، إلا أن يقول زنيت قبل أن تجب، ولا يحد إلا أن يعلم أنه جب بعد الكبر فهو مسلم حر.
وقد قال ابن القاسم: فإذا علم أنه جب في صغره لم يحد.
قال ابن القاسم: ومن قال في امرأته لم أجدها لم أجدها عذراء حين بني بها او بعد فراقها لم يحد، ويحلف ما أراد الفاحشة.
وكذلك لوقالته امرأة لامرأة، وقد تذهب العذرة من النورة 1 والحيض وغيره.
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية 2 من سماع ابن القاسم فيمن قال لآخر في مشاتمة: أبي خير من أبيك [وأمي خير من أمك] وما احس مفتضل 3 رأسي، فقال له الآخر هلم أباك الذي تزعم أنه أبوك، فهذا من

يعرف ابي وأمي ويعرف أباك وأمك.
قال: قوله الذي تزعم أنه أبوك انكر ما قال، ثم قال: العفو في مثل كله أمثل، وأما الحد فلا.
ومن العتبية 1 من سماع ابن القاسم وعمن لقريب له في شر، وجدته أخت أبيه، فقال له: إن نسبك مني بعيد.
قال مالك: فما أري في هذا [شيئاً.
ومن قال لرجل يابن أمي، فقال له ابن أمك الشيطان، فليس هذا] 2 بفرية، فهذا من كلام السفهاء.
قيا فيؤدب؟ قال إنه لخفيف وهو أذي.
ومن سماع أشهب من العتبية 3 وكتاب ابن المواز: ومن أشهر بامرأة في شعر ثم قال قولاً قلته لا أصل له عندي، قال: لا حد في هذا غلا في الشئ البين [ففيه] 4. [قال ابو بكر بن محمد: المعروف من قول أصحابنا أنه يعتبر شعره، فإن كان فيه تعريض القذف حد] 5 ومن العتبية 6 من سماع عيسي عن ابن القاسم: ومن قال لرجل في منازعة إنك لعظيم في نفسك، فقال الآخر وما يمنعنى وأما معروف الحب والنسب، فقال له صاحبة: هذا تعريض.
قال: هذا مثل مسالة مالك التى تقدمت في الذي قال هلم اباك الذي تزعم أنه ابوك، فقال: قد قال عظيما وما أري فيه الحد.
قال ابن القاسم: فهذا عندي اشك، وليحلف ما أراد نفيا ولا يحد.

وروي عنه ابو زيد فيمن [قال لجماعة] 1 والله ما تروني إلا ولد زني وأنتم اولاد حلال معرضاً، واشباه هذا.
قال: إن كان بينهم عداوة حلف ما أراد قذفاً، وإن لم تكن عداوة فليحلف أيضاً 2 ما أراد الفاحشة.
وعمن قال لرجل في مشاتمة ما أعرف أباك وهو يعرفة، قال: يحد ثمانين جلدة.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيمن قال لرجل ما أأعرف أباك فما أنكر فليرفعة إلي السلطان.
قال محمد: ولو قال ما يعرف أبوك لحد.
وروي أبو زيد عنه: ومن قال رأيت فلاناً مع فلانة في بيت او قال على بطنها أدب أدباً وجيعا.
وكذلك لو قالخ لزوجته وقال رأيتها معه في لحاف، أدب ولا يبلغ به الحد.
ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لرجل رأيتك تطلب امرأة في أثرها أو تطردها أو تقبلها أو اقتحمت عليها أو دخلت علي فلانة، فلا حد عليه شئ من ذلك، لأنه يمكن ان يكون بلا زني، فهو شتم وكذلك لو قال رأيتك معها في ثوب أو لحاف أو علي بطنها أو في مقعد الرجل من امرأته فلا حد في ذلك، ويحلف ما أراد قذفا ويؤدب.
وفي المدونة: إذا قال له جامعت فلانة بين فخذيها فهو تعريض بين، وفيه الحد.
وقال اشهب لا يحد في التفخيد لأنه صرح بما رماه به.
ومن العتبية 3 روي أبو زيد عن ابن القاسم: ومن قال لامرأته قد سرحتك 4 من زنى فإنه يحد ولا طلاق عليه.

قال محمد والعتبي قال ابن القاسم عن مالك في مولي قال لعربي أنا خير منك أصلاً وفصلا وأقرب برسول الله فلم ير فيه حداً، وقال: ما أري من أمر بين، والعفو فيه أفضل.
ومن قال مالك من أصل ولا فصل فلا حد في هذا.
قال العتبي قال أصبغ: فيه الحد، وقيل إلا أن يكون من العرب ففيه الحد.
قال مالك: ومن قال لمولي ياابن المطرق 1 لم يحد، ويحلف ما أراد قذفاً وينكل.
قال: ومن قال لرجل أنا أقذفتك أو افتري عليك فلا يحد، ويحلف ما أراد الفاحشة.
قال ابن حبيب قال مطرف فيمن قال لرجل في منازعة أتكلمنى وقد نكحت أمك أو كانت زوجتى؟ قال مالك: إن لم تقم بينة أنه تزوجها فعلية [الحد] 2 للقذف.
وقال ابن الماجشون: لا يحد، ويعاقب أشد العقوبة، لأنه لو جاء بشاهدين على نكاحه كفاه.
ولو كان قذفا لم يخرج من الحد إلا بأربعة.
قال ابن حبيب بقول مالك لأنه تعريض بين لأن النكاح يسمي وطئاً، فلو كان في غير منازعة لم يحد، كما لو قال له في غير منازعة ما أنا بزان ولا أمي بزانية لم يحد، وقال أصبغ وذكره عن ابن القاسم.
ومن كتاب ابن المواز: من قال لرجل أنا جامعت أمك حد إن كانت حرة مسلمة، إلا أن يقيم بينة أنه تزوجها تزويجا حراماً أو في عدة أو وطئها فيما لا يجوز له أن يطأها من ظهار وغيره، فإن أقام بينة بذلك

حلف أنه الذي أراد ولا يحد.
كما لو قال ذلك في نفسه.
وإن قال له رأيت فلا يصيب أمك حلالاً، فإن كان علي المشاتمة فعليه الحد.
ومن قال لرجل أنت تزنى بامرأتك أو أنت مقيم معها حراماً أو بأمتك فلا حد عليه، ولقد آذي فيؤدب له.
ومن قال لرجل يا فاعل بأمة فإنه يحد.
وروي عن أبي هريرة أنه قاله.
وذكر ابن حبيب أن الثوري [روي] 1 عن أبي هريرة فيمن قال يا نايك أمه، فجلده ابو هريرة ثمانين.
ومن وقع بينهم كلام فكشف عن فرجه وأشار إليه فقال له إن أمك وأختك لتعرف هذا، فعليه [الحد] (2) وقد نزل هذا بالمدينة فضربة عبد الملك ابن مروان وسعيد بن العاصي ثمانين، وذكره بكير (3) ومن قال يا ابن منزلة الركبان فإنه يحد، لأنه كان في الجاهلية إذا طلبت المرأة الفاحشة أنزلت الركبان.
قال يحيي بن سعيد: جلد مروان في ذلك الحد قال ومن قال يا بن ذات الراية حد.
وكان في الجاهلية على باب المرأة البغي راية.
وقد جلد عمرو بن العاص في ذلك الحد.
قال: وإن قال له يا ذا الذي تزعم المرأة أنه اغتصبها أو يزعم الصبي أنه نكحة،، قال: إن كان في مشاتمة فعليه الحد.

قال: ومن قذفه رجل فاستاذي 1 عليه فحده أو تركه أو عفا عنه، ثم خاصم رجلاً فقال له قد سمعت فلاناً يقول لك يا زان فمالك لم يستأذ عليه، فإنه يحد [يحد] 2 قال له [ذلك] 3 في الوجهين، لأنه كأنه قال له صدق عليك فلان ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لرجل أنا افتري عليك أو أنا اقذفك قال: لا حد عليه، ويحلف أنه ما أراد الفاحشة.
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: ومن قول مالك إذا عرض الأب بابنه بالزني لم يحد، بخلاف غيره.
وإنما يحد إذا صرح، كالقصد إلي القتل وهو يجوز عفوه عن القذف وإن لم يرد ستراً – يريد عند الإمام – قال ابن الماجشون: [فيمن قال لرجل في منازعة أنا فلان بن فلان لا يعرف، فإن قاله لرجل مجهول بالبلد فلا شئ] 4 عليه، وإن كان معروفاً بالبلد حد.
قال: وحدثنى الحنفي عن ابن أبي ذؤيب فيمن قال لامرأة يا حدودية 5 قد طلقتك زوجك فهو يطئوك حراما، فإن عليه النكال.
قلت: لأصبغ فيمن قال لرجل يا زانى فيقال له قذفته فيقول إنما اردت زنوت الجبل أي علوت فيه.
والزانى في كلام العرب الذي يعلو الجبل، قال عليه الحد، ولا يقبل منه إلا أن يكون كائنا في تلك الحال، وتبين أنه الذي أراد ولم يقله في مشاتمة.
اصبغ يريد ويحلف القائل زنات الجبل.
وهو مهموز.

ومن كتاب ابن المواز: ومن قال زني فرجك أو دبرك حد، قال ذلك لرجل أو لامرأة.
فيمن قال لرجل يا ولد الخبث أو يا خبيث أو يا خبيث الفرج أو يا ابن الخبيثة أو يا بن اللخناء أو يا قرنان أو قال يا لوطي أو لمرأة يا قحبا وشبه ذلك أو قال يا فاسق أو يا فاجر أو قال لا خير منك أو يا مخنث من كتاب ابن المواز ومن العتبية 1 وروي أصبغ وعيسي عن ابن القاسم فيمن قال لرجل يا ولد زني، وعلي ذلك يجري ذلك في المشاتمة.
قال عنه فيه: إن قال له يا خبيث الفرج، أو قال أنا اعف منك فرجاً إنه يحد، قال أصبغ: إن كان في مشاتمة وغضب.
ومن كتاب المدنيين من العتبية قال ابن القاسم: وإن قال له يا بن الخبيثة أو يا ابن اللخناء 2 فليس عليه في ابن اللخناء إلا الأدب، لأنها القذرة، وذلك بقدر حالها، ليس يقال ذلك لابن أمة عربية أو ذات دين أو من صالحي الموالي، مثل من قال لابن أمة نصرانية أو سفيهة 3 في مبلغ الأدب [وأما قوله يابن الخبيثة فإنه يحلف ما أراد قذفا ويؤدب، لأن الخبيث] 4 يخرج إلي غير الحد وبلغنى ذلك عن مالك، وقاله ابن كنانة.

قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: ومن قال لرجل في مشاتمة يابن العفيفة فقال له الاخر يابن الخبيثة، فعلي القائل يا بن العفيفة [الحد] 1 إن كانت أمة حرة.
وأما القائل يا ابن الخبيثة فليحلف ما أراد الزني، فإن حلف ادب، وإن نكل حد.
وإن قال له يا خبيث الفرج فعليه الحد.
قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم في ولد الخبيث يحد، وإن [قال] 2 يا ابن الخبيثة حلف ما أراد القف وأنه أراد خبثا في فعل أو خلق [ونكل] 3 فإن نكل سجن حتي يحلف.
وكذلك إن قال يا ابن الفاسقة أو الفاجرة، فإن طال سجنه ولم يحلف اوجع أدباً وخلي.
قال ابن الماجشون: فهذا كله إذا نكل حد، وبه أقول.
قال ابن حبيب وابن المواز وقال ابن الماجشون عن مالك فيمن قال لرجل يا مخنث، قال في كتاب ابن حبيب: فإن كان في كلامه توضيع أو لين 4 أو يعمل عمل النساء.
قال في كتاب ابن المواز.
أو كان في يديه [رصيع] 5 حلقة فيه أو لين في كلامه أو يعمل من عمل النساء شيئاً 6، قال في الكتابين: أحلف ما أراد الفاحشة ونكل، وإن لم يكن في الرجل شئ من ذلك حد له.
قال ابن حبيب وروي عن ابن أبي أويس أن عمر بن عبد العزيز لم ير فيهالحد، إلا أنه جلد فيه جلداً أشد من الحد.
7

وذكر ابن المواز من رواية ابن وهب قال: وقال رجل من العلماء إنه إن شاء قال: قلت [إنه] 1 مخنث الجسد أو المنطق.
قال في كتاب ابن المواز: وكذلك إن قال له يا مؤنث وفيه لين الكلام خلقه أو غيره مما يشبهه فليحلف ويؤدب.
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية 2 من سماع ابن القاسم: فيمن قال لرجل يا مجلود، فقال له الآخر إن كنت مجلوداً فأنت فاسق، فقامت البينة أنه مجلود.
قال: فعلي القائل فأنت فاسق الأدب الخفيف.
وقال في عربي وقرشي يقذفه فقال القرشي: أنا خير منك وأقرب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم [فقال له العربي بل أنا خير منك وأقرب إلي رسول الله صلي عليه وسلم] 3 قال: ما أري في هذا حداً، والعفو أفضل.
قال ابن القاسم في مولي قال لعربي لست لي بكفء فلا حد في هذا وقاله مالك في مولي قال لعربي أنا خير منك وأقرب نسبا لرسول الله، فلا حد في هذا.
قال ابن القاسم: وكذلك الرومي يقول للعربي أنا خير منك وأكرم حسبا فلا حد فيه، إنما الحد في قذف أو نفي أو تعريض.
قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في عربي نازع مولاه، فقال له العربي: إنما أعتق أبوك أمس، فقال له المولي: أنا أقدم منك في العتق ومن أبيك.
قال: لا حد في هذا وينكل ويحبس، كما لو قال أنا خير منك وقاله مالك.

قال ابن وهب: وإن كان إنما أراد في قوله أقدم منك في العتق أن اباك 1 معتق فعليه الحد، وإن أراد أقدم في الإسلام وشبهه فلا حد عليه.
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: إن قال عربي لعربي أنا خيرمنك لم يحد، فكذلك لو قاله لمن فوقه في العربي من قرشي أو غيره 2 أو قاله لمثله.
وكذلك إن قاله مولي لمولي.
ولو قاله مولي لعربي لحد، وكأنه قال له: لست من العرب.
فإن قال أردت أنا خير منك عند الله، فإن كان مثله يشبه أن يكون كذلك ألف ولم يحد.
وإن قاله سفيه 3 لا يشبه مثله ما قاله حد ولم يصدق.
وإن قال ابنا عم من العرب 4 أو من قريش أحدهما للآخر أنا خير منك فعليه الحد، إذ لا مذهب 5 له هاهنا إلا النقل من نسبه، إلا أن يقول اردت اني خير منك ديناً ومثله يشبه ما قال، فليحلف ولا يحد وقاله أصبغ.
قال محمد: ومن قال لرجل ياقرنان فعليه الحد إن قامت به امرأته، لأن يا قرنان إن عليه الحد لأنه أراد الفاحشة، ولم ير يحيي بن عمر فيه حداً.
قال يعزر عشرين سوطاً.
وإن قال له يا مواجر 6 بارت إجارتك، [إن] 7 قاله على المشاتمة فعليه الحد.
وروي أشهب عن مالك في قوله يا مواجر أنه يحد.

قال في كتاب ابن المواز: ولو قال يا فاجر فقط لم يحد، وكذلك يا فاسق، وفيه الأدب.
وإن قال يا خبيث حلف أنه ما أراد القذف ونكل.
وإن نكل، قال ابن القاسم يحبس، وقال أشهب: يحد إن لم يحلف ما أراد القذف ولا خبث الفرج، كقول مالك في قوله يا مخنث، وإن نكل حد، وإن حلف عوقب.
قال أشهب: وكذلك في يافاسف يا فاجر، وكذلك يا بن الفاسقة أو الفاجرة أو يابن الخبيثة، فإن لم يحلف] 1 عنده لم يحد وحبس حتي يحلف، فإن طال حبسه نكل وخلي.
قال ابن القاسم: وينكل في قوله يا بن الفاجرة أو الفاسقة ولا يحلف في ذلك.
وقال اشهب: يحلف في ذلك وفي قوله: يابن الفاجر والفاسق أو يابن الخبيث، يحلف ما أراد نفيه من أبيه ولا أراد قذفا لأبيه، فإن حلف نُكِّل، وإن لم يحلف حد.
والنكال بقدر اجتهاد الإمام في حالات الناس، منهم المعروف بالأذي، ومنهم ذو الهوة، ويختلف 2 فيمن يقال [له] 3 ذلك أيضاً من ذوي الحال.
قال أشهب نحو قول ابن القاسم في قوله يا فاجر بفلانة إنه يحد إن لم يظهر لقوله سبب منعه بها بينة 4 في مال جحدها إياه يدعي أنه أراد ذلك فليحلف على ذلك.
قال أشهب نحوه إذا قال يافاجر بفلانة أو يا فاسق بها أو يافاسق الفرج او يا خبيث الفرج ففيه الحد في جميع ذلك وأدني حالات التعريض بالزني.

قال ابن شهاب: من رمي رجلا بلواط حد، وقال مالك في المدونة إنه إن رماه ببهيمة لم يحد، وادب، لأنه لايحد ناكحها 1 وقال يحيي بن عمر: فيمن قال لامرأة يا قبحة إنه يحد، [أخبرنا أبو بكر بن محمد قال: حدثنا أبو اسحاق البرقي وأبو زيد عن ابن ابي الغمر قالا: أخبرنا اشهب أنه قال فيمن قال لرجل يا مواجر إن عليه الحد] 2 قال ابن حبيب [أخبرنى الحنفي] 3 عن ابن أبي ذئيب في المرأة تقذف امرأة [بامرأة] 4 أخري، قال تنكل 5 قاذفتها نكالا موجعاً.
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن قيل له يا مابون 6 وهو رجل في كلامه تأنيث يضرب الكبر ويلعب في الأعراس ويغنى ويتهم بما قيل.
أو قال له يا سارق وقد اتهم بالسر قة غير مرة واحدة وحبس فيها، أو قال يا مقامر وهو مشهور بالقمار معروف به، فلا شئ علي أحد من هؤلاء، إلا القائل يا مابون فلا مخرج له من الحد إلا أن يحق ذلك 7

فيمن قال لامرأة زنيت في صباك أو في كفرك [أو مكرهة] 1 أو زني هذا ثم ادعي أنه أراد هذا من كتاب ابن المواز: ومن قال لامرأة زنيت وأنت صغيرة او أمة أو نصرانية، فقال ابن القاسم يحد، وهو تعريض وإن أقام بينة بما تقدم من ذلك.
وكذلك عنده لو قال لها زنيت فلما طولب أقام البينة بأنها زنت وهي نصرانية أو صغيرة، قال: لا ينفعه ذلك.
قال مالك: واما إن أقام بينة أنها زنت وهي أمة فإن ذلك ينفعه ولا حد عليه، وتحد هي حد الأمة خمسين جلدة.
وإن لم تقم بينة حد هو للقذف، وقاله ابن القاسم في الأمة، قال: وأما في الصغيرة والنصرانية فلا تنفعه البينة [شيئاً] 2. ثم قال زنيت في صغرك أو نصرانيتك أو لم يسم، لأن الذي تقدم لا يكون زني وقد حصل إما قاذفا أو معرضا.
قال عبد الملك في ذلك كله: إن أقام البينة لم يحد، وإن لم يقم بينة حد وإن سمي [وقال اشهب: إن سمي] 3 فقال في صغرك او نصرانيتك أو رقك، فإن كان في غير مشاتمة لم يحد، وإن كان في مشاتمة حد إلا أن يقيم البينة.
قال ابن وهب قال عطاء وابن شهاب: إذا رماها بما كان في الجاهلية نكل، وقاله مالك.
قال محمد: وأراه قد سمي زناها في الجاهلية وكان ذلك قد عرف من فعلها ببينة، فأما إن لم يسمه ولكن قذفها، فلما طولب أقام بينة بزناها في الشرك فلا تنفعه، رواه ابن القاسم عن مالك،

وقاله ابن القاسم وأشهب وعبد الملك كما قدمناه.
وقول ابن القاسم أقيس، وقول أشهب استحسان، وأحب إلينا إن كانت له بينة لم يحد، وعليه جماعة من أصحاب مالك وغيرهم.
وأما إن قال قذفتك وأنت نصرانية، فقال أشهب إن كان في مشاتمة حد، وإلا لم يحد.
وقال ابن القاسم: يحد إلا أن يكون منه على التحلل وإن قال: رايتك تزني مستكرهة، [قال يحد وإن أقام البينة، لأنها ليست بذلك زانية.
ومن قذف مستكرهة] (1) حد، ولو كانت زوجة له لا عن وإلا حد، قاله ابن القاسم.
وقال هو واشهب: من عرض لامرأته بالزني فإنه يحد إن لم يلاعن.

في الصغير والعبد والكافر والمجنون يقذف أو يقذف

، وحد البلوغ ومن قذف طارئاً لا يعرف ومن قذف عبداً أو أمة اقتص منه وهو قد اعتقد ولم يعلم أو قبل أن ينفذ في الثلث من كتاب ابن المواز: وقال في التى لم تحض قط يقذفها رجل فإن عليه الحد إذا كان مثلها يوطأ.
قاله مالك وأصحابه.
وإذا قذفته هي لم تحد إذا لم تحض وأنبتت الشعر كما يحد من زني بها ولا تحد هى.
وأما الغلام فلا حد له ولا عليه في قذف إلا بالحلم أو نبات الشعر، كما12

لا يحد هو في وطئة ولا الموطوءة 1 وقاله يحيي بن سعيد وابن شهاب ومالك والليث والأوزاعي.
وروي ابن وهب وابن القاسم عن مالك في الغلام يقذف رجلاً فلا حد عليه حتي يحتلم أوي نبت الشعر س. وإن سرق هو وصبيه صغيرة لم يحداً إلا يالاحتلام في الغلام أو تحيض الجارة أو ينبت الشعر.
فإن أبطأ الحيض والاحتلام فحتي يبلغا سنا لا يبلغه أحد غلا بلغ ذلك من احتلام 2 أو حيض، كانا مسلمين او حرين او ذميين او مملوكين.
قال ابن حبيب: ثمانين عشر عاماً أقصي السن الذي يجب به الحد في تأخير الحيض والإنبات.
قال الأبهري: والاحتلام في المرأة بلوغ.
وفي كتاب السرقة باب في هذا.
ومن كتاب ابن المواز: وقال في النصرانبي يحد إن قذف مسلماً، ومن قذفه هو لم يحد قاذفه مسلماً أو كافراً وكذلك العبد لا حد عليه إن قذفه مسلم أو كافر ـ ويحد هو في قذفه المسلم الحر، يحد أربعين.
وأم الولد والمدبر ومن فيه بقية رق بمنزلته.
ويؤدب قاذف المملوك والنصرانى، وإن قال ذلك علي قدر ما يعرف به من الأخري.
قال ابن شهاب: ولم يكونوا يؤدبون الحر في قذف المملوك، وأنا اري أن يصرف 3 الإمام عنهم الأذي بالأدب، بقدر سفهه وحالة سيما إن كان للعبد أو للذمي ولد ميلم أو زوج للنصرانية حر مسلم، فهو أقوي في أدبه.

وقال مالك والليث مثله في هذا إنه يعزر، وقاله ابن المسيب والقاسم وسالم وربيعة وسليمان ويحيي بن سعيد.
وجلد عمر ابن عبد العزيز رجلاً قذف نصرانية لها ولد مسلم بضعاً وثلاثين سوطاً، وذكر ابن حبيب مثله.
قال في كتاب ابن المواز قال يحيي بن سعيد: وأما من نفي أولادهم فإنه يحد.
قال مالك: وكذلك لو قال لنصرانية أو أمة يا زانية ولها ولد مسلم إنه يعزر.
قال محمد: وكذلك النصراني والعبد يقال له يازان وله ولد مسلم إن فيه التعزير.
قال مالك: وإن قال لرجل يا بن الزانية وقد هلكت أمة مشركة 1 إنه يعزر.
[وقال ابن حبيب] 2 عن أصبغ فيمن قال لمسلم أمة نصرانية يا ابن الزانية، قال ابن القاسم: فإن [كان] 3 ذا هيئة عزر له عشرين سوطاً ونحوها، وإن كان لا هيئة له فدون ذلك.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ولو أسلمت النصرانية وعتقت الأمة ولم يظهر ذلك حتي قذفتا 4 إنه يحد قاذفهمها.
قال مالك: وقذف [رجل] 5 بأمة وهي أم ولد [في] 6 ولاية عمر بن عبد العزيز فأخبره أباه فأعتق أبوه أمه ثم عاد متعرضا له حتي قذفته ثانية فرفع إلي عمر فحده.
وقال ابن حبيب قال ابن الماجشون في حر قذف عبداً إنه لا يعزر به إلا أن يكون قد نهي عن أذي هذا العبد 7 أو يكون رجلاً فاحشا معروفاً بأذي الناس فيؤدب، ويكون ذلك زجراً عن هذا العبد وغيره.
وكذلك في قذف المسلم للنصراني.

قال ابن الماجشون في مواضع أخر من كتاب ابن حبيب: وإن زني عبد عبداً لم يحد وأدب، وكذلك إن زني حر عبداً لم يحد وأدب.
وإزني حر وعبداً حراً حداً جميعاً، هذا ثمانون وهذا أربعون.
وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم في امرأة قالت لأمتها يا زانية فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم: إن لم نجلدك في الدنيا جلدتك في الآخرة.
فقالت لأمتها اجلدينى فأبت وقالت: عفوت عنك، فأعتقتها وأخبرت النبي صلي الله عليه وسلم فقال: عسي 1. قال الأوزاعى: إن كانت كذلك وإ حدث لها يوم القيامة.
ومن قاله لكتابية أو مجوسية سئل عن ذلك يوم القيامة قال ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم واصبغ فيمن قال لعبد يازان فيقول العبد بل أنت، إنه يحد العبد وينكل الحر.
وروي عيسي عن ابن القاسم عمن قذف مسلماً ابواه نصرانيان [فإن كان] 2 ممن له هيئة جلد عشرين فأكثر، وإن كان لا هيئة له فأدني من ذلك، يريد شتمه ولم ينفه ولا قذفه بالزني أو قذف اباه او امه.
ومن كتاب ابن المواز: وعن الغريب يقدم فينتمي غلي قوم فنفاه رجل منهم، قال: فعلي المقذوف في هذا أن يقيم البينة على نفسه.
وقاله ابن وهب وأشهب.
وقال محمد: وإن طال مقامه بالبلد الزمان الطويل حتي انتشر ذلك عند الناس وعرف به ثم أخرجه أحد منهم فإنه يحد.
وقال ابن القاسم [عن مالك] 3: والناس في أنسابهم على ما حاوزا وعرفوا به كحياوة ما يملكون.
ومن ادعي غير ذلك كلف البينة وإلا حد.

ومن شهد عليه قوم فقال المشهود عليه هم عبيد، فأما المجهولون بالبلد يعرف قدومهم فلا تقبل شهادتهم حتي تقوم بينة بحريتهم مثل عدالتهم، وأما المعروفون بالبلد البارون بها 1 فهم احرار على ما حازوا وعرفوا بها.
قال ابن القاسم: بل هم أحرار ابداً، مثل الذي قذف الرجل وقال إن أمة أمة أو نصرانية فلا يقبل قوله، وهي حرة حتي يقيم هذا البينة أنها أمة.
قال فيه وفي العتبية 2 من سماع ابن القاسم في الأمة تعتق في وصية فيقذفها رجل بعد موت سيدها قبل تنفذ في الثلث، إنه لا يحد وإن كان في المال سعة، ثم رجع فقال: إن كان له مال مأمون حد، وترث وتورث، وقاله عيسي بن دينار.
قال مالك أيضاً: وكذلك في العبد لا يحد قاذفة وإن ترك سيده مالاً مأموناً حتي تنفذ حريته، وإلا لم تجب له موارثه الأحرار، ولا يحد قاذفه واختلف فيه قوله.
ومن كتاب ابن المواز في هذا العبد يقفذه رجل قبل يعتق في الثلث الرجل 3 أو أمة حامل من سيدها بعد موته ولم تكن ولدت منه 4 قبل ذلك.
فأما هذه الحامل فيحد قاذفها إن تبين حملها، ولم يختلف فيه قول مالك.
وقد قيل له أتؤخر حتي تضع ولهله ينفش؟ فأنكر ذلك.
واما الموصي بعتقه فلا يحد قاذفه وإن نظر فيه بعد ذلك فخرج من ثلثه.
واختلف قول مالك فيه إذا ترك مالاً مأموناً من دور وعقار، فروي عنه ابن وهب أنه لا يحد [قاذفه] 5 [حتي ينفذ في الثلث] 6 وإن ترك مالاً

مأموناً، (وروى عنه ابن القاسم القولين وأخذ أنه يحد قاذفه إن ترك مالاً مأموناً) 1 وإليه رجع مالك.
قال: وإن أعتق عبده وهو غائب ولم يعلم حتى قذف (أو قذف أو جرح) 2 أو جرح فينفذ فيه القضاء على أنه عبد.
ثم يثبت أنه قد كان حراً قبل ذلك، إنه يرجع (به) 3 إلى حكم الحرية فيما له وعليه، ويتم 4 عليه الحد على ما تقدم في حد في قذف أو زنى، وتحمل عاقلته ما يحمله الحر.
وإذا اقتص (له من) 5 عبد في قطع يد فإنه يرجع في ذلك فيقال لسيد العبد المقتص منه إنما كان يلزم عبدك خمسمائة دينار تفديه بها أو تسلمه، فأنت على ذلك، فافده أو أسلمه.
فإن فديته فلك على الإمام ما نقص من قيمة عبدك، وإلا فأسلمه ولا شيء لك في قطع يده، ويكون لمن أسلم إليه على الإمام قيمة (قطع) 6 يده.
كما لو قتله قصاصاً بعبد ثم ظهر أن المقتول الأول حر، أو اقتص منه على أنه حر ثم تبين أن الأول عبد، فعلى عاقلة الإمام دية الحر المقتص منه تؤخذ منها قيمة العبد للسيد.
وأما إن اقتص من الحر على أنه عبد فقطعت يده للعبد ثم علم أنه حر فكذلك أيضاً تكون دية المقتص منه على عاقلة الإمام، ويقال لسيد العبد إن شئت فأسلم عبدك إن كان أبطله ويكون لك عليه قيمته صحيحاً يوم قطعت يده، وإن لم يبطله فإنما (لك) 7 عليه ما نقص عبدك ولا شيء

له عليك أنت مما كان اقتص لعبدك من قطع الحر، ودية الحر على عاقلة الإمام.
كما لو رجم من شهد عليه أربعة بالزنى ثم ظهر أن أحدهم عبد، وإن ألفي المرجوم عبداً فقيمته في مال الإمام.
ومن العتبية 1 من سماع أشهب فيمن قذف رجلاً بزنى أمه وهو يعرفها أمة وقد عتقت قبل ذلك ولم يعلم، أنه يحد.
قيل قد قالت إن حلف أنه لم يعلم فقد عفوت عنه، فذهب ليحلف فبدا لها.
قال: فذلك لها، ويحد وإن كانت قد أشهدت على ذلك، لأن عفوها في مثل هذا لا يجوز وإن ثبتت على العفو، إلا أن تريد ستراً (يريد) 2، وقد بلغ الإمام.
قال: وروى ابن القاسم عن مالك أن العفو جائز.
ومن كتاب ابن المواز: وعن النصراني أو العبد يقذف المسلم ثم يسلم النصراني ويعتق العبد مكانه، فإنهما يحدان.
قال مالك: يؤخذ إذا أسلم النصراني بحقوق الناس، ولو كان قتل نصرانياً أو سرق منه أو قذف مسلماً فإنه يقام عليه بعد إسلامه فيقتل ويقطع ويحد للقذف.
وكذلك العبد يقام عليه حد العبد بعد أن يعتق، كان العبد مسلماً أو نصرانياً.
ومن أخذ في زنى أو فرية أو شرب خمر فقال أنا مملوك.
فأما في الزنى فيرجم إن كان محصناً ولا يصدق، وإن (كان) 3 بكراً لم يقم عليه إلا حد العبد القذف 4، وكذلك في الفرية وشرب الخمر، لأنه لا يتهم أن يرق نفسه بهذا.

قال محمد: وإن أقر بالرق لرجل (حاضر) 1 أو قريب الغيبة سئل من أقر له، فإن ادعاه لم يحد في الجلد إلا حد العبد، وأما في الزنى والقتل والقطع فلا يسقط عنه إلا بالبينة.
ومن (العتبية من) 2 سماع ابن القاسم: ومن قال لرجل يا ابن الزانية وهو غريب لا تعرف أمه ويحتج بذلك القاذف، قال: إن كان مسلماً حد له القاذف.
وقد يقدم الرجل من خراسان وغيرها فيقيم السنين فهذا يحد قاذفه ولا يكلف بينة أن أمه حرة أو مسلمة.
ومن كتاب ابن المواز: ومن قذف مجنونة في خبلها بالزنى حد، وهي لو زنت في ذلك الحال لم تحد.
قال محمد: ولو أصابها الجنون من صغرها حتى كبرت لم تفق، لم يكن على من زنى بها حد، لأنها لا يعلق بها اسم (الزنى) 3 كمن جب في صغره ثم قذف في كبره، وقال أصبغ عن ابن القاسم في كل من لا حد عليه إلا الجارية لم تبلغ المحيض وبلغت الوطء، فليحد قاذفها والزاني بها، ولا تحد هي.

باب 1 فيمن أمر رجلاً أن يقدف رجلاً أو يقتله ففعل أو أمر عبده أو صبيه ومن بلغ عن رجل قذفاً أو حمل إليه به كتاباً من العتبية 2 روى عيسى عن ابن القاسم: ومن قال لعبده أو لأجنبي قل لفلان إن فلاناً يقول له يا ابن الفاعلة ففعل، فإن قامت البينة أن الآمر أمره بذلك فالحد على الآمر دون المأمور، وإن لم تقم بينة حد المأمور.
وإن قال له اقذف فلاناً ففعل، فأما في العبد فيحد هو والسيد، وأما في الحر فيحد القاذف ولا يحد الآمر.
ومن قذفه عبد رجل فشكاه إلى سيده فقال أنا أمرته بذلك، قال: يحد السيد في قول مالك.
قال ابن القاسم: ويضرب العبد أيضاً.
ومن كتاب ابن حبيب: ومن أمر غلامه بقذف رجل فقذفه أنهما يحدان جميعاً، سواء قال له اقذفه أو قال له (قل) 3 يا ابن الفاعلة.
ولو أمر أجنبياً أن يقذف رجلاً ففعل فالحد على المأمور دون الآمر.
وأما لو قال له (قل) 4 يا ابن الفاعلة ففعل فالحد عليهما، لأنه وإن ثبت أنه أمره بذلك فقد قاله المأمور.
قال ابن حبيب: وهذا أحسن ما فيه، وقد اختلف فيه.

فصول الكتاب · 83 فصل · 666 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات · 666 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الجنائز
كتاب الصوم
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة
كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب السبق والرمى
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحاياكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح
كتاب الاستبراء
كتاب العدة
كتاب الرضاع
كتاب طلاق السنة
كتاب الشروط والتمليك والتخيير في النكاحكتاب الخياركتاب المفقودكتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلعكتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب الصرف
كتاب البيوع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب الجعل والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدواتكتاب أكرية الدور والأرضينكتاب الصلح
كتاب الوكالات والبضائع
كتاب القراض
كتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب المزراعةكتاب المغارسة
كتاب آداب القضاء
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات الثاني
كتاب الشهادات الثالث
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الإقرار
كتاب
كتاب الحمالة والحوالة
كتاب الرهون
كتاب الإكراه
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللقطة والضوال والإباق
كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات
كتاب القضاء في الكلإ والآباركتاب القضاء في نفي الضرركتاب الأرحيةكتاب القضاء في البنيان
كتاب الشفعة
كتاب القَسْمِ
كتاب الوصايا
كتاب الحُبُس السُّنَّة
كتاب الصدقات والهبات
كتاب هبة الثواب
كتاب العتق
كتاب المُدبَّركتاب الخدمة
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الجراح
كتاب الحدود في الزني
كتاب الأشربة
كتاب القذف
كتاب القطع في السرقة
كتاب القطع في السرقة
كتاب المحاربين
كتاب المرتدين
جارٍ التحميل