كتاب العتق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زيد القيرواني
- الكتاب
- النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1999 م
- عدد الأجزاء
- 15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[12/ 499]
قال ابن حبيب قال ابن المااجشون فيمن حلف بحرية جارية لبيعها إلا ان تكون حاملا, وقد كاان أصابها فلا يجوز للها أن يطااها إذ قد يكون ذلك مانعا لبيعيها فإن فعل، ثم أتت بولد لآقل من ستة اشهر من مصابة الثانى، سقطت عنه يمينه وإن وضعته لستة أشهر فأكثر من مصابة الثانى عتقت عليه للشك الذى يلفزمه فيها إذا لعل الحمل من المصاب الثانى فلا تملك بالشك وفى كتاب الايماان من معانى هذا الباب.
جامع مسائل مختلفة فلا الأيمان بالعتق هذا الباب وغير شىء مما قبله من الايمان/ بالعتق.
قد ذكرنا فى كتاب الايمان كثيرا من ذلك.
من كتاب ابن المواز: ومن حلف لغريمة بالعتق ليقضية حقه, لم يبر بقضاء بعضه وزلو حلف الغريم لئن قضتنى لأفعلن كذا- يريد شكرا فقضاه بعضه, لم يلزمه الفعل حتى يقيضه جميعه ولو حلف المطلوب لئن اقتضيتنى لاضربنك فاقتضى بعض الحق, لزمة ليمين لأنه يعلم أنه قصد ترك حقه فيعمل على مقاصيد الناس فى أيمانهم وإن قال: لئن اقتضى لاقبلن رأسك، أاو لاتححفنك.
لأنه كان يعرض عليه حقه فيأبى, فهذا لا يلزمه أان يتحفه حتى يقتضية حقه كله لأن قصده أان يأخذ منه كله فللايماان وجوه يحمل عليها اهلها.
ومن العتبية 1 أشهب عن مالك: ومن حلف بالعتق لا أكرى أرضه طمن فلان الغلام فوجد وكيله قد أكراها منه, فأبى ان يمضى ذلك فهل يخرجه أن يكريها من أخيهظ قال: أما رجل يريد ان يدخله فيها فلا, أو يكون أخوه شريكا له فى المال، ولكن خاصموه حتى يقضى عليه.
ومن قال: ورقيقى أحرار إن قدم فلم أقضيك حقك.
فقدم فله يوم وليلة فى ذلك إن لم يقضية فيها حنث فيها ولو قال: إن قدم أبى ولم أقك حقك.
فإن لم
...
يقضيه قبل يقدم أبوه, حنث ولو قال: إن قدم أبى ولم أقضك حقك.
فلا تحنث بقدوم ويكف عن [الوطء] * امراته إن حلف بالطلاق ويكون موليا ومن كتاب ابن المواز قال مالكك ومن حلف/ بحرية [عبده] ليقضن فلانا [حقهٍ] لأجل سماه فباع منه حقه عبدا غير قبل مالاجل فذلك يخرجه من يمينه إن كان ممن يباع ولو أحاله بالحق لم ينفعه قال ابن حبيب: قال أصبغ: ومن قال لأمته: إن أعتقك فى حياتى أو بعد موتى، فأنت حرة.
فاعتقها الى أجل، قال هى حرة ساعتئذ.
قال: فإن دبرها.
قال: التدبير عيف، ولايعجل لها عتق ومن العتبية* ومن وقف على سبيل، فحلف بالعتق إن شرب منه قطره حتى ينصرف، فدفعه إنسانسة فشك أن يكون دخل بطنه [منه] * شىء قال: هو أعلم إن كان دخل بطنه منه شىء أم لا.
قال عيسى: قال ابن القاسم فيمن حلف فى غلام كان أبق له, فوجده هو حر إن بعته إلى ثلاثة أيام.
فأعطاه فيه* عطاء قال: هو لك بعد ثلاثة أيام قال: قد حنث, والغم حر.
وكذلك روى عنه أصبغ إن قال: هو حر إن باعه اليوم ولا غدا.
فطلبه رجل باربعه دنانير فقال: قد اوجبت لك بعد غد أنه قد نث وهذا بيع.
قيل: فهل البيع ماض؟ قال: لا.
ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف بحرية عبده إن باعه, ثم نسى فقال: من جاءنى بعشرة فهو له.
فإن جاءه أحد بعشره حنث فإن لم ياته أحد وجدت أن لا شىء عليه ومن قال بغير يمين: من جاءنى بعشرة فعبدى هذا له لزمه ذلك إن جاءة احد فيما قرب، مثل الشهر والشهرين.
وقال محمد: بل مثل الشهر
فدون كما لو باع عبده على خيار شهر للبائع فقد كرهه مالك.
وروى عن ابن وهب أجازه الشهر ولو باعه بيعا فاسدا فهو حر.
ومن حلف بعتق مكاتبه إن وضع له فاقتضى بعض كتابته, ثم وضع له, فهو حر, ويرد ما قاطعه به دون ما اقتضى, كالحلف بالاطلاق إن صالحها ففعل فليرد ما أخذ فى الصلح قاله مالك.
ومن حلف بحرية رقيقه إن فعل كذا ففعله, وكان أبوه قد أخدم عبدا مرجعه اليه فهو حر متى رجع اليه.
ومن كتاب ابن سحنون وكتب شجرة الى سحنون, فى أمه بين أختين فحلفت واحده لآخذنها 1 ولأختهاخ فيها شرك ولا تبيع من اختها نصيبها ولا ممن يبيع منها برحرية الجارية وحلفت الأخرى بحريتها لا باعتها* حياتها, فأرادت الولى البع من اختها فأبت أختها فكتب اليه: وأما التىم حلفت لا تبيع من أختها ولا ممن * تبيع منها فإن أرادت ممن يبيع منها الذين هم من ناحية الاخت او ممن يظن أنه يريدها لآختها فلتبعها فى السوق بيعا صحيحا ثم المشترى إن أراد البيع قيل للحافة لا بعتها إن* أردت طائعة فالسلطان يجبرك على ان البيع مع صاحبتك, [وإن لم تنوى طائعه ولا مكهره فإنه يجبرك وتحنثيين، إلا اان تأخذى نصيب شريكتك بمالا تعطى فما تحنثين] * او تبقيا على الشركة فإن أرادت اولى أن لا تصل الى الاخت على كل وجه ممن يظن أنه يبيعها منها أو من غيرها, فهذا شديد وأخاف علايها الحنث.
وساله حبيب عن رجل قال: غلامى حر إن لم يكن القران مخلوقا قال: فغلامه حر
[12/ 502]
ومن العتبية* روى أصبغ وسحنون عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: إن قضيت عنى لغريمى دينه على فأنت حر.
فتصدق الطالب بالدين على العبد؟ فقال: هو حر ولو تصدق به على السيد.
فإن قيل: فعلى أداؤه الى السيد وإن لم يفعل , فليؤده* الى الغريم ولا يعتق بأدائة.
ومن سماع ابن القاسم: ومن قاطع مكاتبه ثم قال له: لم ترض امراتى فقال رجل- عللى اللعب -: انا أشهد أنها اجازت فقال: مل مملوك له حر لئن * شهدت بذلك لاكسوتن المكاتب ثوبين [فقال ما اشهد وكنت لا عبا قال لا شىء عليه ولكن يتورع ويعطيه ثوبين] * إن كاان أمرهما يسيرا.
قال عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بعتق وأو طلاق بفلانة عيب كذا، مما لا يراه إلا النساء وهى حرة أو أمة فأنكرتا* ذللك أو أمكنت الحرة امرأة من نفسها فنظرتها فقالت: ليس بها ذلك قال: لا يحنث ويدين ولا ينظر اليها النساء.
ومن طلب أن يحلف له غريمة بحرية عبد له, فقال: هو لزوجتى فقال احلف بحرته لتوافينى * يوم كذا.
فحلف بذلك وحنث فقام الغلام بذللك أو قامت الزوجة تدعيه ولا يعرف لها إلا بهذا الاقرار فإن كان ييعرف بملك السيد فهوو حر, وإن عرف بها فهو لها ولا ييعتق.
قال: وإن كان إنما يعرف فى يديه وفى خدمته واليه ينسب ولا يشهدون على اصل ملك له بشراءك ولا بميراث؟ قال: قد يستخدم عبد زوجته وهو لها بذلك الإقرار ولا حنث عليه.
قال: ولو لم يحنث
, [12/ 503]
قالت المرأة بهذا الاقرار فقال: إنما قلته معتذرا وهو لى.
قال: تحلف المرأة ويكون لها إذا جهل أصله وكان فى خدمته.
وروى عيسى عن ابن القاسم فى امرأة لها/ امة رائعه مدبرة فحلفت بعتقها لا باعنها ولا زوجتها فقال الامة للسلطان: لا أصبر عن الرجال قال: لا أرى أن تحنث إلا لن يعلم أنها أرادت بذلك ضررا فتمنع فإن نوت لا أبيعها طائعه.
فباعها كالإماام لم تحنث وإن تكن لها نية فلا تباع عليه.
وروى يحيى بن يحيى فيمن حلف بعتق عبده, لا عتق عبدا له آخر فأوصى بعتقه أو دبره فى صحته او فى مرضه فلا يحنث وإن كاتبه انتظر به فإن عجز لم يحنث فإن أدى حنث فى العبد الآخر.
ومن المجموعة قال سحنون فيمن حلف لا أعتقت امراته أمتها ولا باعتها ممن يعتقها فدبرتها، قال: هو من يحنث لأن من حلف ألا يفعل شيئا فمعناه أن لا يقرب شئا منه فهو يحنث بما فعل من ومن العتبية من سماع ابن القاسم: ومن باع أهبا فمطله المبتاع بالثمن, ثم قال له: أتحب الاقالة؟ قال: نعم فاردها فردها فقال البائع: على عتق رقبه إن كان لى أتن احلفك عند منبر النبى أنك لم تحظها [إلا حلفتك] قحال: له ان يحلفه إن التقاه [قال الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبى زيد] وتركت مسائل من الايمان من العتق قد ذكرناها فى كتاب الايمان فهى مكررة
[12/ 504]
ومن كتاب ابن سحنون من مسائل شجرة, فى أمة بين أختين, حلفت واحدة بحريتها لا خدمت أختى وحلفت الاخرى لا ببعت نصيبى منها وأبت الاخرى أن تبيع نصيببها من هذه فكتب اليه: عن كانتا ممن يلزمهما اليمين, فقالحافة على الخدمة إذا قضى عليها تقسيم الخدمة بينها وبين اختها فخدمتها حنثت فإن عزمت على البيع قبل ذلك قيل للحالفة ألا تبيع اشترى مصابة اختك بما بلغتك أنت أحق بذلك فإن أبت أمر الحاكم بالبيع فاذا بيعت حنثت الحخالفة على البيع ونقض البيع وقومها الحاكم عليها إلا أن تكون نوت أن لا ابيع طائعة راضية.
يريد فلا شى عليها.
قال ابن سحنون: قال المغيرة فيمن قال: إن فعلت كذا فكل مملوك لى حر.
فلما احتضر أوصى بذلك الامر أن يفعل هل الوصية بفعله كما لو فعله فى مرضه؟ قال: إن مات حنث فى رقيقه فى الثلث وإن صح فلا شىء عليه, ويمينه بالطلاق بخلاف العتق لأنه من طلق فى المرض ورثته وإذا حنث به, فإنما يقع بعد وفاته وقد هلك عنها زوجها وهو يوصى بعتق عبدعه, ولا يوصى بطلاق امرأته بعد موته, فأعجب هذا سحنون.
جامع فى عتق الرقاب الواجبة
وما يجرى منها وفى الرقاب الموصى بها ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: لا يجزى فى الرقاب الواجبة الاجذم, والابرص والاشل والاقطع, والاخرس, والاعمى, والمجنون المطبق, ولا الذى يجن مره بعد اخرى, ولا مفلوج يابس الشق ولا مقطوع الاصبع ولا/ الاجدع المصطلم فأما الخفيف والقرحة الخفيفة, وقطع الانملة وذهاب ضرس وضرستين فإنه والامر الخفيف, ولا يجزى الخصى ويجزى الاعور وغيره احب الينا.
وروى عيسى عن ابن القاسم, فى العتبية * لا يجزى الخصبى فى الواجب ولا أشل ولا أصم, ويجوز الاعرج الخفيف.
وقال أشهب, عن مالك, فى الخصى والاعرج: يجزيان فى الواجب.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: لا يعجبنى عتق الاصم فى الكفارة.
وقال ابن القاسم: لا يجزى.
وقال اشهب: يجزى الأصم, والاعرج والخصى ولا يجوز فى الواجب وهو من المسلمين قال أشهب: وتجوز إمامته وشهادته.
وقال عبد المالك بن الماجشون: لا يجوز الاعور.
وأجازه مالك والمصريون من أصحابه ولا يجوز مقطوع الاصبعين من يد او رجل ويجوز مقطوع الاصبع وقال عبد الملك: ولا يجوز مقطوع الاذنين فأما الجدع فى الاذنين فيجوز ولا يجوز الاخرس, والاجذم, والابرص, إلا المرض الخفيف.
قال: وزيجوز ععتق المريض إلا الذى ينازع.
قال ابن القاسم: والذى ذهب جل أسنانه لا يجزى, وإن ذهب أقلها فإنه يجزى.
قال مالك: وإن الرضيع فى كمفارة لضعيف.
قييل: فالنذر.
قال:/ أحب الىولا أحرمة والفطيم يجزى وغيره أبين منه.
وقال ابن القاسم, وأشهب, وابن وهب: يجزى الصغير.
قال اصبغ: ومن اعتق عن ظهارة صغيرا ثم إذ كبر أبكم وأعمى او مقعدا فإنه يجزية.
قال محمد: كما قال ابن القاسم، أنه لا رد بذلك على بائعه لأنه شىء يحدث, إلا ان يكون ثم من ثم ييعلم أنه من أصل الولادة, فيضمن, لا شك فيه.
وكذلك ذكر ابن حبيب, عن أصبغ, وقال: ويجوز شرؤاه قبل أان يتكلم
ويعقل إلا أن تكون بلادنا عمها الفساد, فيزع رجل فى الخاصه نفسه من غير ان يحمل الناس على ذلك.
قلا عنه: ولايجزى فى العتق من الزكاه إلا ما يجزى فى الرقاب الواجبة.
قال عنه ابن حبيب: وإن فعل أعاد.
قال ابن حبيب: لا بأسأن يعتق عن زكاته عميا, أو عرجا أاو مقعدا وإنما المعنى فى قوله [فى ارقاب] * فكاكها.
وقد قال مطرف, عن مالك: لا بأس أن يعطى من زكاته للمكاتب ما يتم به عتقه او فى قطاعه نمدبر يعتق به, وهما لا يعتقان فى الرقاب الواجبة.
وأجاز مالك عتق ولد الزنى فى الرقاب الواجبة.
قال ربيعه: إنى لأجد شأنه فى الإسلام تاما.
قال زيد ابن اسلم: هو خير الثلاثة لم يعمل سواء, [ولا تزر وازرة أخرى] * قال ابن المواز قال أصبغ: فإن اعتق مكاتبا اشتراه فلا يجزيه فى قول مالك الاول الذى قال: يرد عتقه، وينقض البيع وفة قوله الآخر: يجزيية جعل عتقه فوتا ولم يرده قال ابن المواز*: هذا أحب الى كالمدبر يعتق عن الظهار وقاله ابن القاسم فى المكاتب يجزية عن ظهارة إن اشتراه ولو أبدى له كان حسنا من غير ايجاب وأما عتقه لمكاتبه أو مدبرة فلا يجزئه لظهارة وقال أشهب: وإن اشترحاه فلا يجزيه فى مدبر ولا مكاتب.
قال ابن القاسم: من ابتاع مدبرا كتمه البائع تدبيره فأعتقه عن واجب انه يجزئه قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: لا يجزىء فى الرقاب الواجبة مدبر ولا مكاتب ولا ولد ولا معتق الى أجل ولا معتق بعضه ولا ممثول به ولا ممن يعتق يعتق بالقرابة, ولا الابن إلا أن يجده بعد العتق سليما ويعلم أنه كان يوم أعتقه صحيحا فأما إن كان يومئذ عليلا ثم صح أو كان صحيحا ثم اعتل لم
يجزه حتى يكون صحيحا ويجده صحيحا.
قاله أصبغ وروى اكثره عن ابن القاسم.
قال ابن القاسم: ويجوز فى عتق الواجب الصغير والاعجمى المومن وليتجنب الامراض المفسده للبدن, مثل الشلل لليد, والجنون, والجذاام, والبرص, والفالج, وشبه ذلك من الامراض المفسدة للجسد.
قال أصبغ: ولا يعتق فى رقبة مرتهنا* بيمين ولا يجزيه إن فعل.
قال فى كتاب ابن المواز: ومن قال: إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهارى.
فيجوز أن يعتقه عن ظهاره ويستثنى ماله وإن جعل ذلك دينا عليه بعد عتقه ولم يجزه عن ظهارة.
ومتن العتبية من سماع ابن القاسم: ولا ييجزى فى الكفارات من يغت فى الشهر مرة.
قال عنه اشهب: ييجوز الاعرج والخصى, ولا احب المقعد ولا الاعمى وأحب الى ألا يعتق ولد الزنى فى الواجب قال: ولا يشترى رقبه بشرط وأما الموصى بعتققه فليس من ذلك إلا أان يرضى بواجب ولا يجزئه أن يشترى فى الواجب من إفادته من يعتق عليه فيعتقه, إلا من لا يعتق عليه من أقاربه.
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم عن مالك: وإن أعتق من يجبر على للاسلام قبل يسلم عن ظهارة أجزاه وقال اشهب: لا يجزئه حتى يجيب الية وينحو نحوه ومن عرف القبلة أحب إلينا.
قال محمد: وهذا احسن وهو معنى قول مالك فى الاعجمى من قصر النفقه ييعنى من أسلم أحب إلينا, من صلى وعرف القبلة وعرف الله سبحانه وتعالى وأما قبل أن يسلم, فلا يجوز لان النبى لم يأمرك رب السوداء حتى اقرت بالايمان, وعرفته * وأجاز ابن القاسم عتق الصغير أبواه كافران, إذا كان يريد إدخاله فى الاسلام
[12/ 508]
ومن ابتاع امة, فأعتقها عن واجب, ثم ظهر بها حمل فهى تجزئة ويرجع بقيمة عيب الحمل, إلا أن يكون حملها من البائع ومن ابتاع زوجته, فأعتقها عن واجب, فإن لم تكن حاملا أجزأته, وإن كانت حاملا منه لم تجزئة لانها صارت بالشراء أم ولد.
وقال اشهب: لا تكون به أم ولد وتجئة إن كانت بينه الحمل وإن شك فيها, انتظر فإن وضعته لاقل من ستة أشهر من يوم الشراء, فهى تجزئة, وإن كانت لأكثر, فلا تجزئة لانها بعد الشراء حملت له.
قال محمد: والأول أحب إلينا, وهو قول مالك اصحابه انها ام ولد إذا اشتراها وهى حامل.
قال ابن القاسم: شك فى حملها اولا يشك, فلا يجزىء فى الكفارة.
قال بان القاسم وأشهب عن مالك: وما رجع به من قيمة عيب فى رقبة واجبة اعتقها, والعتق مما يجزى واجبة أعتقها والعتق مما يجزى فليجعل ذلك فانه لم تبلغ اعان به من يتم عتقه فإن كان تطوعا, صنع به ما شاء قال أشهب: قوله فى الواجبة: ييجعله فى رقبه, فغن لم تبلغ أعان به من يتم عتققه, فإن كاان تطوعا صنع به ماشاء قال أشهب: وغن كان عيبا لايجزى به صنع بقيمة العييب ما شاء لان عليه البدل, فإن اشترى به رقبة أجزاته ولا احب أن يستفضل منه وليس بواجب.
محمد: وهو مستحب وإن كان عيبا لا يجزى به صنع به ما شاء.
قال أشهب: قوله فى الواجبة: يجعله فى رقبة ليس بواجب محمد: وهو مستحب وإن كاان عيبا لا يجزى به صنع بقيمة العيب ما شاء, لأن عليه البدل، فإن اشترى به رقبه أجزأته ولا أحب أن يستفضل منه وليس يضيق أن فعل.
وفى كتاب ابن حبيب من أوصى أن يعتق من رقيقه عن ظهارة وإنما فيهم صنف معيب ولا يجزى فى الظهار وصنف قيمة كل واحد أكثر من الثلث وقد نقلها الى كتاب الظهار وقال ابن سحنون عن ابيه فمن أمره رجلان كل واحد منهما أن يعتق رقبه عن ظهاره فاشترى رقيقتين فأعتقهما ولم يسم لكل واحد رقبه بعينها فلا يجزيهما ويضمن المأمور والولاء له وكذلك من امرأته يشترى رقبه بمائة يعتقها عنك فاشتراها بعشرة فأعتقها عنك فلم ترض فالولاء لله.
ومن أوصى برقبة عن واجب وغيره فأخرج ثمنها فضاع قبل الشراء فليشتر ثانية من ثلث ما بقى إلا ان يكون قد قسم المال بدءا فأخذ الورثة وأهل الوصايا الثلث.
قال ابن القاسم: فليرجع على أهل الوصايا فيأخذه منهم ثمن الرقبة لانها مبدأه عليهم إلا أن تكون معها رقبه
واجبة, فيتحاصان, ولو كان بقى من الثل أخذه الورثه لم يؤخذ منهم.
وقال أشهب: إذا مات الرأس قبل يعتق, أو سقطت نفقه أمير الحج فعليه مثل ذاك أيضا ما بقى من ذلك الثلث شىء.
ومن كتاب ابن المواز: ومن قال فى وصيته: على رقبة واجبة.
ولم يقل: عن ظهارى ولا غيره.
فهى مبدأ.
جامع القول فى عتق التطوع والنذور
ومن أوصى لعبد بجزء من ثمنه قال ابن حبيب قال زياد عن مالك: افضل الرقاب فى التطوع أغلاهم ثمنا [وأنفسها عند اهلها وإن كان نصرانيا.
وقال اصبغ إذا كان مسلمين فأغلاها ثمنا] * اولى وإن كان الاخر أفضل حالا وإن كانت واحدة كافرة, فعتق المسلمة أولى وإن كانت [الأخرى] * أكثر ثمنا.
وقد قال ابن القاسم, فيمن اوصى أن يعتق خيار رقيقه, فليعتق أغلالهم حتى يتم الثلث, فإن وسعهم الثلث, عتق المرتفعون منهم وترك الوخش وإن كانوا متباينين وأما المتقاربون فيبدأ بأهل الصلاح وإن قال: رقيقى أحرار بدى الأول الأول، فإن حملهم الثلث كلهم, نظر أصبغ باسناد ذكره الى ابن عباس فى عبدين أحدهما لعبد* فأيهم يعتق قال: أغلالهما ثمنا بدينار.
ومن العتبية * روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن نذر رقبة من ولد اسماعيل, وقال مالك: يعتق رقبة من أقرب الرقاب الى ولد اسماعيل
[12/ 510]
وروى ابن حبيب عن ابن المغيرة عن مسرع عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن مغفل قال: كان على عائشة نذر رقبة من ولد اسماعيل فقدمسبى خولان، فلم يامرها بالعتق منه، وقدم سبنى من بلقيس فأمرها أن تبتاع منه فتعتق.
وقال مالك: ولا بأس بعتق اليهودى، النصرانى والمجوسى ومن كتاب اببن المواز قال مالك: ومن أوصى بمائة درهم فى رقبه فطالت عليه، ثم مات وقد غلت الرقيق، فلم توجد بذلك فأراد الموصى أن يزيده من عنده بطيبب نفس، فلا ينببغى ذلك قيل: فقريب له وارثأو أوصى له؟ قال: لا بأس به.
قيل: فشترطها بأرض الروم أعجمية؟ قال: لا لم يرد الميت هذا، [قيل] 1، [فيعين بها من عتق رقبه؟ قال: لا إنما يكون شريكا بها فى الرقبه ويعتقانها 2 ومن أوصى، فقال: أعطوا لعبدى من ثمنه كذا.
فليس يعتق قال ابن القاسم: وإن بيعوا من هذا 3 العبد واعطوا فلانا عشرة دنانر وما بقى للعبد فيباع نصيبه كله ويأخذ فلان عشرة وما بقى فللعبد قال أصبغ: ولا عتق فيه.
قال محمد ببن الحكم فيمن قال: لله على عتق رقبة فأعتق رقبه عن ظهارة أيجزئه؟ قال: لا يعتق اخرى عن نذره ولو قال: على عتق ميمون عبده فأعتقه عن ظهارة فنه يجزئه ولا شىء عليه
...
[12/ 511]
فيمن أعتق عن غيرة بأمره أو فى وصية ميت 1 فى وااجب أو غيره [وفى شرائط العتق] 2 من كتاب ابن الموازقال ابن القاسم: من أعتق عن رجل عما لزمه عن واجب بغيرر أمره أجزأه، كمن اعتق عن ميت.
وكذلك إن أطعم عنه وكسا.
وكذلك لو سأله أن يكفر عنه بعتق أاو غيره، من غير عوض أعطاه ففعل أجزأه وإن عتق عنه على شىء أعطاه لم يجزئه فى الرقبة الواجبة بشرط العتق وقاله كله مالك.
وقال أشهب: لا يجزئه فى الحى بأمره ولا بغير أمره بخلاف الميت إذ لا يقدر فى الميت على غير ذلك.
محمد: أحب إلى قال مالك: ولو اشترى الوصى الرقبة الواجبة بشرط العتق ضمن لم يجزى وإن كان تطوعا فإن كان الثمن هو مبلغ وصيته لم يضمن وكذلك إن كانت منقوطة ولو اشترى فى الواجب من يعتق عللى الميت فى حياته أجزأ ولو أوصى الميت بشراء بعينه فى الواجبة لم يجزئه.
محمد: وإذا لم يوص به ببعينه اجزأه لأنه لم يملكه, ولا يعتق الشراء حتى يؤتنف عتقه وإن كان عتقه أحب الينا فى الواجب قاله.
وأما التطوع فلا بأس به.
فقال أشهب: وإن اشترى فى التطوع نصراتيا فهو ضامن، علم به أو لم يعلم ومن أمرته بشراء رقبه بثمن سميته ويعتقها ففعل وزاد فى الثمن فإن زاد يسسرا كالدينار أقل منه، اجزأه، ولا غرم عليه.
ققال محمد: عليك غرم بيسير
...
الزيادة وغن كثرت لم يجزيك إسقاطها او وديتها لأنه عتق نفذ/ بغير ما أمر ببه والولاء لك ولا شىء عليك.
فيمن ابتاع عبدا على شرط العتق فى واجب او تطوع
من كتاب ابن المواز: ومن اشترى عبدا على أن يعتقه عن واجب أو تطوع، فإنه يعتق عليه إن كره ثم رجع فقال: لا يعتق عليه إلا أن يشتريه على إيجاب العتق.
وقاله ابن القاسم.
محمد: والإيجاب أنه حر لا الحرية عن الواجب إذ اشتراه على شرط العتق.
وقال ابن الحكم عن مالك: وله بدله وأن يستقيل منه إذا كان غير إيجاب وللبائع أن يقول: غما أت تعتق او ترد إلا أن يترك البائع شرطة بذلك له، ويبقى رقيقا ولو حدث به عيب، بقرب البع بأيام يسيرة 1 فإن شاء البائع أخذه بعيبه وإن شاء ترك شررطة وإن مضى مثل الشهر، فعلى المبتاع قيمته يوم البيع بلا شرط إن زادت على الثمن إذ لم يكن علم البائع بترك العتق.
قال أصببغ: وذلك فى فوت بعيب مفسد وما تفاحش من نقص وزيادة فأما تغير بدن او سوق بالامر القريب فالمشترى على خياره قال محمد: قولله فى الزيادة المتباينة فى بدن أو سوق لا يعجبنى والمشترى على خياره.
قال ابن القاسم: وغن حدث به عيب مفسد او مات بقرب البيع وحداتثه، فلا شىء على المبتاع، فن كان لمثل الشهر فعليه قيمته ولو لم يدخله عيب حتى مضى أكثر من سنه، ثم اعتقه لرجع البائع بتمام ثمنه إلا أن يكون البائع عالما يترك العتق فى هذه المدة فلا شىء له، ولا يلزم المبتاع ان يعتقه
[12/ 513]
قال: وإن اعتقه بعد طول الزمان عن ظهاره، اجأه كعبد لا شررط فيه، ولزمته قيمته بغير شرط.
وكذلك تجب قيمته فى فوته بعيب بعد الشهر، فإذا وجببت فيه القيمة، أجزأه عن ظهاره، إلا فى عيب لا يجزئه.
قلت: فكون الطول الذى ذا أعتقه بعبده، غرم بقية الثمن، مثل السنة.
قال عيسى: والسنة ونصف، والسنتان أبين، فذا مات المشترى، فورثته بمنزلته، إن طال زمانه عنده أو عندهم ابن أبى حازم وابن دينار، والمغيرة: البائع بالخيار إن شاء أمضاه فعتق منه ما عتق، وغن شاء أخذ غلامه كله.
فى الوصى يبتاع عبدا ليعتقه فى الوصية الميت او رجل عن نفسه فلم يبعه البائع بذلك حتى زاده العبد من ماله أو مما أوصى له به المت او ضمن له ولا يعلم الموصى بذلك أو كان يعلمه 1 من كتاب ابن المواز قال مالك فى وصى سام فى أمة ليعتقها عن مت أوصى ذى ذلك بخمسة عشر دينارا، فأبى البائع فزادته الامة عشرة بعلم الوصى، فإن كان نقدا فلا بأس به، وأما إن كتب عليها [فلا] 2 فإن لم يعلم المشترى وقد اشترها على العتق، سقط عنها ذلك، وذلك الولاء للمشترى يريد للميت، وإن كان إنما أعطاه أخ له [حر] 3 عشرة دنانير، لم يعلم الوصى وقد اعتقها فلله فى ذلك مقال، قيل: ففما ترى؟ قال: ما تبين لى بعد قال ابن القاسم: وقد أخبرت عن مالك وابن هزمر أنهما جعلاه كعيب يرجع به فى الثمن، كدين يظهر على العبد أو ان له ولدا.
ولو أوصى ان يشترى عبد فلان بستين ويعطى العبد عشرين، فامتنع البائع إلا بثامين، فزاده العبد العشرين 4 الوصية قال ابن القاسم: لا يعجبنى لأنه لم يرد ان تكون فى ثمنه فإن فعل رجوت أن يكون جائزا.
قال محمد: بل ذلك جائز لأنه قد ملكلها بالوصية فيصرفها حيث شاء وهذا أحق ما صرفها فيه ومن العتبية 5 من سماع ابن القاسم: ومن أعطى فى عبد خمسين دينارا ليعتقه فأبى البائع إلا بستين فقال له العبد: اكتب على هذه العشرة فى كل شهر دينار وبعنى بخمسين دينارا، فرضى البائع ذلك بعلم المشترى وأعتقه هذا الشرط، فإن ولاؤه للمشترى دون البائع
[12/ 515]
فيمن أقر فى مرضه فى موال له كاتبه أنه قد كان حنث بعتقهم فى صحته او أقر أنه أعتق امته فى صحته أو قال زوجها أو قال كنت حنثت بعتق رقيقى من العتبية 1 من سماع عيسى من اببن القاسم وذكره عنه ابن حبيب فى مريض قالب لموال له كان كتاببهم فقال: قد كنت فى صحتى حنثت فيكم بالعتق قبل أن اكاتبكم فخذوا ما اخذت منكم وقد كان أخذ منهم إبلا ورقيقا وغنما وقد تناجت وعليه ديون قال: يؤدى دينه، وينتظر الى ثلث ما بقى فإن حمل ذللك ما أخذ منهم أو ما حمل منه يريد فذلك لهم- وما أقر أنه قد كان حنث فيهم، فذللك باطل ويقال لهم: أدوا ما بقى عليكم من الكتابة فن أدوا عتقوا وإلا رقوا وزاد ابن حبيب فى روايته: إلا ان يقول فانفذوا ذلك لهم فيعتقوا فى الثل [فإن فضل عنهم من الثلث شىء فيه مالهم الذى أخذ منهم] 2 وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن قال فى مرضه: كنت أعتقت فلانه فى الصحة وتزوجت او سمى صداقا قال: لا عتق لها، لا فى ثلث ولا فى رأس مال، ولا صداق ولا ميراث وهى رقيق قاله مالك فى المريض يقر بعتق عبد فى صحته أنه لا يعتق فى ثلث ولا غيره ولو أوصى بوصايا ولم يدخل ذلك العبد فى ذلك.
قال: ومن بتل عتق أمته فى مرضه وثلثه واسع مامون ثم تزوجها ومسهافهى حرة، ولها الصداق فى الثلث كالاجنبية لأنها ثبت حريتها بالمال المأمون ولا
...
ترثه لأنه نكاح المريض وأما إن بتل معها غيرها حتى يخشى ضيق الثلث أو كان الثلث ضيقا فلا عتق لها غلا بنظر السلطان بعد الموت واللنكاح مفسوخ، ولا صداق لها ولا غيره لأن النكاح وقع ولا يدرى احرة تكون او رقيقا؟ ومن المجموعة من كتاب الوصايا قال على عن مالك: إذا أعتقها فى مرضه، ثم تزوجها بمهر وببنى بها فيه فهى حرة فى ثلثه ولا صداق لها فى ثلثه وقال على، وأشهب: لها المهر المسمى فى ثلثه بعد رقبتها.
قال اشهب: إلا ان يزيد على صداق المثل، فيرد إلى صداق المثل، فإن لم يسلم لها فلها صداق المثل، ون لم يبين بها، فلا شىء.
قال أشهب وكذلك 1 لو فعل هذا, وليس له مال غيرها، ثم كسب مالا يخرج من ثلثه فإن لم يخرج/ من الثلث فلا مهر له بنى بها أو لم يبن لانها أمته، ولو صح لفسخ نكاحها، وتكون حرة، ولها المهر المسمى إن بنى بها.
وطرح (كذا) ابن عبدوس [من] كلام اشهب [من اول المسألة، لها المهر من بقية الثلث، وقال ولو اغتصبها أو جنى عليها، لم يلزمه شىء لأنها أمته، وهو يأخذ أرش ما جنى غيره عليها، ولو حملت، كانت ام ولد، تعتق من رأس ماله، فيكف يكون هذا نكاحا 2 قال أشهب: ولو أعتق أمته فى مرضه، ولا مال له غيرها، او له مال بمقدار ما تخرج من ثلثه، ثم استدان منها مائة درهم فانفقتها، ثم تزوجها فى مرضه، ثم مات فالنكاح باطل، ولها المائة درهم، ولا صداق لها ولا ميراث، بنى بهاأو لم يبين لأنها لا تعتق كلها لأنه يباع منها لقضاء مائة درهم ودينها فى كدين الاجنبى
[12/ 517]
الاجنبى 1 لأن مرجعها الى أبطال ولا تكون المائة له كدين على السيد يرد العبد، كأنما أخذها من عبده ثلثاه حر، وثلثه رقيق.
ومن العتبية من سماع عيسى من ابن القاسم فيمن قال عند موته: كنت حلفت بعتق رقيقى لاتصدقن بمائة دينار، وقد فعلت، ويمينى فى كتاب عندى فوجدوا الكتاب وليس فيه أنه قد أنفذ وكذببه الرقيق، قال: هو/ مصدق، ولا يكون دينار فاعطوها لها من ثلثى، فإن نقص خفت الحنث فقالوا: نحن نتمها من ميراثنا وقال العبيد: قد حنث قال: لا حنث عليه.
قلت: فلو قال ذلك لورثته وعليه بذلك بينة، وقال لهم: ليس معى اليوم عين، فما ترون؟ فقاموا: نحن نتمها له، ولا يدخل علينا حنث.
فبعت الى الرجل، فكتب عليهم بذلك كتاببا، ثم مات، فقال العبيد: قد حنث فإن كانت المائة هبة وثلثه يحملها فذلك له مخرج، وإن كانت المائة هبة وثلثه يحملها، فذلك له مخرج، وغن كانت دينا فقضاها، فقد بر، قضاها من رأس ماله، أو من مال غيره وإن ضمنها عنه وارث أو غيره، فقد حنث.
ومنه: إن حلف على قضاء الحق الى أجل، فللما حل اجله ببها على رجل فإن مضى الاجل قبل يدفع اليه المحال عليه حنث.
ولو قال: قد كنت حلفت لاتصدقن بمائتى دينارفأخرجوهاعنى فإن حملها ثلثه فقد بر لأن ثلثه له كماله فى حياته ولا قول للرقيق وليس كمن قال: حنثت فى صحتى لأن ذللك رد الامر الى رأس المال.
ومن كتاب ابن سحنون فيمن اقر فى مرضه انه قد كان دبر عبده فى صحته فذلك ماض ويبدأ الاول فالاول، وليس كمن قال فى مرضه أعتقت عبدى فى صحتى.
لان هذا صرفه الى رأس المال والمدبر إنما صرفه الى الثلث
...
[12/ 518]
ومن كتاب أحمد ببن ميسر قال: وإذا قال مريض: كنت أعتقت عبدى فى صحتى.
أو أقر أنه كان تصدق على فلان بصدقة، أو حبس عليه داره/ فى صحته، فقال مالك، وابن القاسم: ذلك باطل إلا أن يقول: أنفذوه.
فيكون من الثل مبدأ- يريد العتق- وقال أشهب مثله فى الصدقة والحبس- يريد أن ذلك بيطل، وخالفه فى العتق، فقال: هو نافذ لأنه لا يحتاج الى حيازة لأن العبد يحوز نفسه ولأنه لو ققامت له بينه لم تحتج الى حيازة، ولو قامت فالحبس والصدقة بينة لم ذلك إذا لم يختر ذلك فى صحته ومن حجة مالك وابن القاسم، أنه أجاز العمل على الصحة من رأس المال، ولا يدخل احكام راس المال على إمكان الثلث حتى يأتنف فيه الوصية فيمن أوصى مسلمى رقيقى أحرار فمات فادعوا كلهم الاسلام ومن العتبية روى أشهب عن مالك فيمن قال ع موته: إن مسلمى رقيقى أحرار ثم مات، فادعى جميع رقيقه الإسلام.
قال بنوه: كانوا أنصارى يؤمئذ.
قال أشهب: فالبنية على الورثة [أنهم نصارى.
ولو قال: نصارى رقيقى احرار.
فادعوا انهم نصارى, وقال الورثة: هم مسلمون] 1 فالبنية على الورثة.
قال ابن حبيب قال أصبغ: إذا أوصى أن كل عبد مسلم لله حر, فإنه ينظرر الى من كان منهم مسلما يوم أوصى، لا يوم مات.
قال ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك.
وذكره ابن وهب، عن ابن اشهب ونافع مولى اببن عمر.
قال أصبغ: فإن اختلفوا من كان يؤمئذ ملما، فمن عرف بنصرانية طرفه عين، فعليه البينه انه كان يؤمذ قد اسلم ومن أشكل منهم فلم يعرف فهم على الاسلام، كما سموا به حتى يثبت عليهم غير ذلك
...
[12/ 519]
قال ابن حبيب: وبلغنى عن أصبغ، قال: تعدى الوصية لكل من مسلما يوم مات, لا يوم أوصى، وما رأه إلا نسى.
قال ابن القاسم: فإن قال: إن مت, فكل عبد مسلم لى حر.
وليس له يؤمئذ عبد مسلم, ثم اشترى مسلمين ونصارى، فأسلم بعض النصارى ممن كان عند قوم أوصى، ثم اشترى مسلمين ونصارى فأسلم بعض النصارى ممن كان عند قوم أوصى، وممن اشترى فإنهم يدخلون فى الوصية لانه لم يرد عبيدا بأعيانهم إنما أراد من عنده مسلم يوم يموت.
جامع مسائل من العتق مختلفة
من العتبية 1 من سماع ابن القاسم، قال مالك: منع أبو بكر بلالا أن يخرج الى الجهاد، فقال له: إن كنت أعتقتنى لنفسك فاحبسنى، وإن كنت أعتقتنى لله فخل سبيلى فخلاه.
قال مالك فيمن باع غلامه ممن يعتقه، وشرط 2 أن لا يفارقه الغلام حتى يموت، فالشرط باطل، ويذهب حيث شاء.
وعن عبد أوصى ميت بعتقه، فمرض العبد مرضا شديدا، فإنه يعتق إذا اجتمع المال، ولا يؤخر لمرضه.
وإذا أوصى بشراء عبد بعينه, أو بغير عينه, فيعتق فيشترى على بيع البراءة ليجعل عتقه، ولا يشترى بعهدة الثلث.
وعن العبد يعتق فى وصية سيده، وهو ذو صنعه، وهو بموضعه أرفع قيمة، وإن جلب الى الفسطاط وذكر عمله لم يبلغ ما بلغ بموضعه، قال: فليقوم فى موضعه الذى كان فيه.
قال مالك: وإذا كان دميم النظرة وله مخبرة، فعلى ورثته ان يثبتوا ذلك عند القيمة.
ومن العتبية 3 روى أصبغ عن ابن/ القاسم فيمن أراد شراء عبد ليعتقه رقبة عليه، فباعه رجل مدبره، ولو يخبره أنه مدبر، فأعتقه فإنه يجزئه.
وروى عنه
...
ابو زيد فيمن أعتق ام ولده أن أسلمت له حانه ولدها الصغير منها, قال: يرد اليجها وليس كالحرة يصالحها على تسليم الولد اليه، فذلك جائز، ولا يرجع اليه.
ومن كتاب ابن سحنون: وكتب شر حبيل الى سحنون، فى رجل أوصى بعتق أمته وهى حاضرة ساكتة تسمع لا تدعى حرية فشهدت بذلك بنية وقالوا ولا نعلمها, ثم قالت بعد موته أنا حرة قال: لا يضرها سكوتها.
تم الجزء السابع عشر بحمد الله وعونه ويتلوه إن شا الله فى الثامن عشر كتاب المدبر وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم 1 تم الجزء الثانى عشر من كتاب النوادر والزيادات ويتلوه الجزء الثالث عشر أوله كتاب المدبر
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني 310 - 386 تحقيق الأستاذ محمد عبد العزيز الدباغ محافظ خزانة القرويين بفاس المجلد الثالث عشر
بسم الله الرحمن الرحيم