النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتصفحات 419-458
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب العتق

صفحات 419-458
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زيد القيرواني
الكتاب
النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1999 م
عدد الأجزاء
15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[12/ 419] قال ابن سحنون عن أشهب: وكذلك لو أعتقت مصابتها من عبد بينها وبين أجنبى, لم يعتق منه شىء.
ومن العتبية 1 قال سحنون: وعتق ذات الزوج جائز حتى يرده الزوج, ولكنه موقوف لا تجوز شهادته.
قال أشهب عن مالك فى الكتابين فى رجل أعطى لجارية املارأته مالا عظيما, فخاف ان تبيعها, فقالت: هى حرة إن بعتها الى عشر سنين.
ففسدت الأمة, وحنثت, قال: فليس لها مخرج إلا أن يعتقها أو يهبها لمن لا يريد منه ثوابا.
قيل: فإنها ندمجت, فأرادت بيعها, هل يرد زوجها هبتها وهى لا تملك غيرها؟ قال: لا والله.
قال ابن المواز: قال مالك فى التى حلففت بعتق له رقيق لها لا تملك غيرهم, فحنثت, قال: قد أعتقتهم.
قيل: فإن رد الزوج ذلك؟ قال: ليس ذلك على المعنى.
ومن العتبية 2 أشهب عن مالك: وإن حلفت بعتق رقيقها إن خرجت من المنزل, هم نصف مالها, وحلف زوجها/ بالحرية إن لم يجز, حتى قال ببيعها رقيقها بالسوق, لا يرجع إليهم, ولا يبيعهم من أهلهم.
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: إذا حلفت بالعتق لتفعلن أو ألاتفعل كذا, فخافت الحنث, يريد رد يمينها, اترده قبل الحنث؟ قال: بل بعد الحنث لأن الحافة إن فعلت على برؤ الحالفة لتفعلن, لا تحنث إلا بالموت, فتكون كالوصية, إلا أن يؤجل, فله رد يمينها بعد الأجل, ولا حجة عليه لسكوته الأول, وإن شهد الزوج قبل الأجل, أنه قد رد, فمضى الأجل, حنث, فسكت الزوج, اكتفى بالشهادة.
قال يحيى: ذلك يجزيه, الرد الأولى رد لعتقها ...

[12/ 420] قال ابن القاسم: وللزوج رد عتق زوجته إغن جاوزت الثلث, ابتدأت العتق أو حنث بيمين.
قيل: فإن قالت له: إن وصيتنى الليلة, او إن ضربت أنت أمتى الليلة, فرقيتى أحرار.
قال عبد الله: لم يذكر لها يحيى عنه جوابا, وتبين لى فى الوطء أن له رد العتق إن وطئها وأما ضرب المة فلا رد له.
ومن كتاب ابن المواز: وإن حلفت بالعتق لا تزوجت فلانا, ثم تزوجته, فقد لزمها العتق, وليس للزوج رده وإن علم بيمينها قبل عقد النكاح, وليست كالبكر قال محمد: لن عقد نكاحه لم يثكن قبل حنثها.
ومن العتبية 1 روى عيسى ابن القاسم أنه إن لم يعلم بينهما, فله رده, وهو كالإذن لها.
قال ابن المواز: وروى ابن القاسم, عن مالك فى التى دبرت ثلث جاريتها أنها تكون مدبرة.
وقاله قاسم.
قال أصبغ: يريد وإن كره الزوج.
ومن كتاب بن سحنون, فى ذات الزوج تعتق الى أجل, فإن كانوا ثلثها فأدنى جاز, وإن جاوزت الثلث, نظر عند محل الأجل فإن كانوا ثلثها, عتقوا, وإلا بطل جميعهم, ولو كان لها على زوجها غلام, فحنث فى عتقه, لزمها حريتجه إذا قبضته, وخرج من الشلث.
وكذلك من سلف فى عبيد, ثم قال: كل مملوك لى حر.
انهم يعتقون عليه.
قال ابن المواز: قال أشهب, فى الزوجة بحرية رقيقها, وهم فوق الثلث, ثم تزوجت, فحنث بعد ذلك أن الزوج رد ذلك.
قال ابن سحنون, عن ابن القاسم, فى زوجة المولى عليه تعتق ما فوق الثلث فيجيزه له, ان ذلك لا يجوز, ولوليه رد ذلك.
وفى الباب فى كتاب التفليس عتق زوجة العبد وكثير من هذا الباب ...

[12/ 421] ومن كتاب ابن المواز: وإذا رد الزوج عتق زوجته حين جاوز الثلث, ثم تأيمت وذلك بيدها, فقال ابن القاسم: يلزمها عتقه.
وقال أشهب: لا شىء عليها.
وكذلك الصدقة وإن بقيت الصدقة بعينها بيدها, وهى فوق الثلث.
ورواه عن مالك فيهما.
قال أشهب: كالعبد يرد سيده عتقه وصدقته قبل يعتق ثم يعتق, وذلك بيده, فلا شىء عليه فيه.
(قال ابن سحنون): قال ابن القاسم فى الزوج يرد عتق زوجته أو الغرماء يردون عتق المفلس, (أو يقال عتق السفيه, فإن طلقت) الزوجة, أو مات عناه, عتق عليها بغير قضاء.
وقال أشهب عن مالك: لا يعتق عليها.
قال مالك: وإن أفاد المديان مالا قبل يباع عليه, عتق عليه, وأما إن صح السفيه, فلا يعتق عليه.
قال ابن القاسم: كأننى رأيته يعجبه عتقه.
قال سحنون: والذى فى سماعه أصح, أنه لا ينفذ عتقه/.
وقرأت عليه لأصبغ, وإن حلفت بعتق عبدها إن تزوجت فلانا, فباعته وتزوجت فلانا, ثم رد عليها بعيب, فإن رد عليها قبل التزويج حنثت, وإن رد بعد التزويج وكانت قد دلست حنثت, للزوج رد ذلك إن لم تملك غيره.
فأجازه سحنون, ثم رجع فقال: لا تحنث إذا رد بعد التزويج, دلست أو لم تدلس.
وفى كتاب المديان باب فى تدبير ذات الزوج, وفى كتاب التفليس باب فى أفعالها.
فى عتق النصرانى وطلاقه وهل يرجع فيه قبل أن يسلم أو بعد إسلامه؟ من العتبية 1 روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى نصرانى اعتق عبده, ثم أراد بيعه, فليس للإمام منعه منه, فإن أسلم العبد قبل أن يرجع فى عتقه, فإن ...

كان العبد قد بان عنه حتى صار حاله حال الاحرار, فلا رجوع له بغعد إسلامه, وإن كان يستخدمه بحاله التى كان عليها حتى أسلم, فله الرجوع فيه, كما لو طلق زوجته, ثم اسلم, (فله حبسها بعد الطلاق إذا لم تبين منه, وإن كان يوم طلقها انقطعت منه, وبانت, ثم أسلمت, فليس له أن يرتجعها إليه, ولايمكن من ذلك) 1 وقال فى نصرانى دبر عبده أسلم (العبد, فليس للسيد نقضه, وإنما له أن يرجع فيه ما لم يسلم العبد, وفرق بين المعتق والمدبر أن الجمعتق يبين بنفسه) 2 , فلما بقى بيده وفى خدمته, لم يبن عنه لم يرده, (إسلامه قوه) 3 , والمدبرلا يبين عنه بنفسه لانه لم يجب له عتق ناجز فيفرط فى استعجاله/ فنفذ تدبيرة, وهو لم يبين الرجوع فى تدبيره قبل اسلامه.
فى العبد يعتق بعد أن استؤجر أو عير أو أخدم أو رهن وذكر ولده وكيف إن اعتقه من له الخدمة؟ من كتاب ابن المواز: ومن اجر عبده سنه, ثم أعتقه قبل محلها فالاجازة اولى به, وهو فى حدود كالعبد, حتى يتم فينفذ عتقه من رأس ماله, لا يرده دين يحدث, وغن ترك له المستأجر الخدمة, وأوصى عليه حياته.
وذكر مثله ابن حبيب عن مطرف عن مالك فى المؤاجر والمخدم

[12/ 423] من كتاب ابن المواز, والعتبية 1 من رواية عيسى, عن ابن القاسم, قال مالك: وما ولد للعبد الميتأجر من أمته بعد العتق, ممن لا تنظر به السنة, قال فى رواية عيسى: ساعة يولد.
قال فى كتاب ابن المواز: وكذلك ولد الامة المستأجرة.
قال: وينظر فيه فإن قال المستأجر: انا أضع الخدمة على أن يرد على السيد.
فأبى السيد, فليحلف اامه لم يرد بذلك إلا ابطال ذلك عنه.
محمد: إن نكل غرم, ونفد العتق إذا رضى المستأجر.
قال أشهب عن مالك: وإن أبى المستأجر, سئل السيد, فإن قال: أردت تعجيل عتقه ساعة نطقت به, وأرد الإجازة, فالأجازة من يومئذ للعبد تدفع إليه, وإن قال: أردت عتقه بعد الأجل.
فحلف, وبقيت الإجازة له, قبضها أو لم بقبضها.
وقاله سحنون.
قال ابن المواز: قال مالك: والمعتق بعد خدمة رجل, والسيد حى, أو فى وصيته, إن ترك المخدم/ خدمته للعبد, عجل عتقه, فصار عتقه لذلك بيد المخدم.
قال أشهب: وإن واجر نف عبده, ثم اعتق نصفة, وهو عديم, فلا يعتق نصف الإجازة حتى يتم, إلا أن يشاء المستاجر أن يبيع سيده بلإجازة, فذلك له, ويعتق كلة مكانه.
وكذلك لو أخدم نصففة يوم عتق نصفه, وهو ملىء عتق كله, وغرم الاقل من نصف قيمته, أو نصف قيمة الخدمة.
ومن رهن عبده ثم أعتقه, فإن كان مليا عجل الدين وعجل عتقه.
قال مالك: وإن لم يكن ملايا من سواه, وفى ثمنه فضله عن الدين, بيع منه بقدره, وعتق ما بقى يصنع به ما شاء.
قال أشهب: إن لم يكن فضل لم يتبع حتى يحلالحق, فيباع حيئذ بقدر الحق إن وجد, ويعتق باقيه, وإن وجد, بيع كله, وقضى الدين, وما بقى صنع به السيد ما شاء, فإن أبى السيد لم يكن للسيد وفاء, فان دفع العبد من ماله الدين, عجل عتقه, ولم يرجع به على سيده ...

قال: ومن أعار عبده لمن رهنه, ثم أعتقه قبل أجل الدين وهو ملىء, فإنه يعتق الان, ويغرم الان من قيمته, أو الدين معجلا, ثم لا يرجع بذلك على المستعير حتى يحل الدين.
وقيل: هو كالعبد يعتقه بعد الجناية, يحلف ما أعتقه ليحمل ذلك عنه, ويبقى رهنا الى أجل الدين, مليا كاان ربه أو معدما, فإن استوفى المرتهن حقه, عتق, وإن بيع فى الدين, رق وأتبع ربه المستعير بما ودى عنع, وإن وفى نصفه بالدين, عتق نصفه.
قال أشهب: قال مالك العبد المستأجر أو المخدم أو المحبس حياة الرجل يعتقه من له الخدمة, فلا يعتق له إذا لا يملك الرقبة, وله الخدمة/ كما هى (قال أشهب) (1): ولو أخدمه إياه حياه العبد, كان كالتمليك, وجاز عتقه للعبد.
(قيل لمالك, فيمن حبس عليه عبد ما عاش العبد, فقال: وكيف يحبسة عليهحياه العبد؟ إذا فعل ذلك أعطاه إياه أبدا) (2)

فيمن وهب عبده لرجل ثم أعتقه الواهب

أو هبه (وهو) 3 مريض لابنه فأعتقه الابن وفى عتق العبد المبيع فى عهدة الثث قال ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم عن مالك فيمن تصدق بعبد على رجل, ثم اعتقه من ساعته, او بعد تفريط المعطى فى قبضه, فهو سواء, العتق أولى به ولا شىء للمعطى على المتصدق.
قلت لاصبغ: ولم يتم ذلك, ولو مات العبد لكان مال للمتصدق عليه, وقيمته إن قتل, لاولو حنث بعتق رقيقة, عتق عليه, ولا يعتق فيما حنث به المتصدق؟ قال: لان جميع العراقيين يرون أن الصدقة لا تتم إلا بالقبض, وأنه يرجع فيها المتصدق قبل القب.
فرأى مالك هذا فى العتق خاصة لحرمته.
قال أصبغ: ما لم يكن غافصه12

[12/ 425] قال أصبغ: وكذلك لو دبره او عتقه إلى أجل, أو كاتبه, فهو كالعتيق.
قلت: فلم لا جعلت للمتصدق عليه خدمة المؤجر, والمؤجل, كتابة المكاتب, وما يرق من المدبر فى ضيق الثلث؟ قال: لأنه غير ما أعطى, فلما رد عقد العتق, رد ما راء ذلك.
وقد قيل ما قلت ولا أقوله, وكذلك عندى لو تصدق فيه المدبر والمؤجل لأبطلت ذلك , ولم اجعل له مرجع ذلك.
قال عبد الله:/ وتمام هذا فى كتاب المدبر.
قال ابن حبيبب قال أصبغ فيمن تصدق على رجل بعبده, فلم يقبضه حتى أعتقه, فإن غاصفه 1 بالعتق, فالعتق باطل, وكذلك إتن غاصفه بالبيع, سقط البيع, فإن لم يغاصفه, مضى البيع, وكان الثمن للمتصدق عليه استحسانا 2 , والقياس لا شىء له لما يطلب الصدقه, وتم البيع.
قال ابن حبيب: قال ابن دينار فى مريض وهب لابنه عبدا, فأعتقه الابن ثم مات الأب ولم يجيز الورثة فإن كان الابن مليا, عتق, ولزمته قيمته, إلا قدر ميراثه منه, فإن لم يكن له مال, فنصيبه منه حر فقط.
قال ابن القاسم: لا يعتق منه الا نصيبه, مليا كان أو معدما وقال أصبغ: إنما يعتق نصيبه منه استحسانا 3 لأنه أعتقه قبل يجب له فيه مالك.
وقاله ابن حبيب.
ولم يختلفوا انه إذا اعتقه بعد الموات, انه كعتقه لشقص له فى عبد.
قال ابن سحنونعن أبيه فيمن اشترى عبدا بعهده الاسلام, ثم حنث فيه بعتقه, أو يعتق رقيقه فى عهدة الثلاث, فهو حر, وهو كالرضى طرح العهدة, ولو كان الحانث البائع أوقف عتقه, فإن رجع الية فيه لعهيب حدث أو لغيره, عتق, ولو كان ما ذكرنا فى المواضعة, فمن أعتق منهما, فعتقه موقوف إذ ليس لواحد منهما طرح المواضعة ...

[12/ 426] قال عبد الله: يريد فى قول سحنون.
وقد اختلف فيه قوله.
وقال غيره: له تعجيل قبضها إذا لم يكن البائع مقرا بالوطء.
وهذا مستوعب فى كتاب الاستبراء.
فى عتق الرجل عبد من/ يلى عليه أو شقصا منه وتزوجيه به وصدقته إياه أو إحلاله أمته ثم أعتقها من كتاب ابن المواز قال مالك: وإذا أعتق الأب عبد ابنه (فأما ابنه الصغير) 1 , ومن يلى عليه, فذللك جائز, وعليه قيمته فى ماله, وذلك إذا أعتقه عن نفسه, وإذا كان الولد يلى نفسه, لم يجز عتقه.
وقاله ابن القاسم.
وإن كان بينهم, ولا مال له, رد ذلك, فإن طال لم يرد.
قال ابن القاسم: وكذلك لو حلف الأب بعتقهم, فحنث, أو ابتدأ عتقهم إذا كان مليا.
وقال أشهب.
وقال عن مالك: إن حنث بعتقهم أنه لشديد وما أشبه أن يعتق عليه.
قال ابن القاسم: والابن الكبير السفيه كالصغير, فيما ذكرنا.
قال أشهب: والوصى كالاب فى ذلك كله, إن كان له مال بقى بقيمة العبد, فإن لم يف بجميعه, لم يعتق مبلغ ما معهما من قيمة لأن ذلك ضرر على الصبى, فيرق كله, وإنما جاز إذا كانا مليين لأنهما يليان البيع على الصبى, ويجوز ان يبعاه ممن يعتقه, وكذلك إن أعتقه (ومن يليه عن نفسه) 2 قال ابن حبيب قال أصبغ: إذا أعتق الاب نصف عبد ابنه الصغير, عتق كله إن كاان مليا, وإلا لم يعتق منه شىء, ولو كان مليا فلم يرفع الى الإمام حتى أعدم, لم يعتق منه إلا نصفه, يتبعه الولد بقيمة ذلك دينا, ويرق ما بقى, ولو أعتق ...

جميعه وهو عديم, لم يجز عتقه, إلا أن يطول الزمان, وتقوم له الاحكام الاحرار, فينفذ ويتبع بقيمته.
ومن كتاب ابن المواز قال اشهب عن مالك: وإن أعتق ولى الأيتام عبدا لأمهم ربعه 1 , وباقيه لهم, جاز عتقه, وغرم قيمته لها ولهم./ قال محمد: إن كانت قيمته يوم العتق عشرة, وقيمة يوم قيام الأم مائة, ودى قيمته من حظ الايتام (على عشرة, وودى للام على حساب مائة يوم قيامها.
وفى العتبية 2 فى سماع أشهب قال: إن أعتق الوصى نصيب الأيتام) 3 فأعتقت الأم نصيبها, وقيمة العبد يوم أكثر من قيمتها يوم أعتق, قال: فإن رد عتقه, قوم على الأم.
يريد بقيمة اليزم وإن لم يرد غرم الوصى قيمته.
قال عبد الله 4 – يريد نصيب الأيتاام-.
قال ابن المواز قال اشهب قال مالك: وعتق الأم مملوك ابنها جائز, إذا كان لها مال.
محمد: وكانت وصيه.
قال مالك فى امرأة وهبت عبدها لابن لها صغير, وأشهدت به ثم اعتقته, فإن وهبته بشرطك أنها تعتقه, فذلك جائز, وإن لم يكن ذلك نظر فإن كانت تليه وهى مليه بقيمته, عتق, غرمت له قيمه, وإن لم يكن معها وفاء لم يكن معها وفاء, رد جميعه, ومن أوصى بعتق عبد لابنه الصغير, (جاز إن كان فى ثلثه مثل قيمته, وإلا رد.
قال سحنون عن أبيه: وإن أعتق عبد ابنه الصغير) 5 عند موته وهو ملى, أعطى الابن ثمنه.
يريد: من ثلثه 6. قال: لأنه بيع, وبيعه عليه جائز

[12/ 428] ومن كتاب ابن الموازقال أشهب: وإذا أعتق الأب أو أوصى (عبد الصبى عن الصبى بطل عتقه وبقى رقيقا, ولو كاغتبه الأب أو الموصى) 1 أو اعتقه على مال ليس بيده, أو بيده اليسير منه, أو دفعه عنه دافع, جاز ذلك على وجه النظر.
قال مالك: وما تصدق به الرجل ما مال ولده لم يجز ذلك, كان الأب مليا أو معدما, ويرد ذلك/ وإن طال كان شيئا له بال.
ابن القاسم.
وإن كان تافها, جاز وغرمه الأب للابن.
قال ابن القاسم: من قوله: إن كان تافها.
لم أسمعه منه, الذى أعرف من قولله فيما يجوز من فعل الاب فيما يليه من مال الولد الذى بينه أن يجوز عتقه عنه فى ملائه, ويجوز بيعه وشرؤاه له على وجه النظر فى ملائة وعدمه, ولا تجوز صدقته فى ملائة ولا عدمه.
وأما ما يزوج به, فهو جائز فى ملائة وعدمه, دخل أو لم يدخل.
قال اصبغ: قال مالك, وابن القاسم, قال: بلغ الصبى وذلك بحاله بيد الزوجة, والأب عديم, لم يكن له أخذه, وإنما يتبع الابن أباه بقيمة العبد يوم اصدقها إياه.
قيل لملك: فإن حلف بحرية ولده الصغير, ألا بيعيهم بكذا, فهل للجد أن يبيعهم؟ قال: فالحلف أسفيه هو؟ لا.
قال: فلا يفعل, فإن فعل, كان للأب ردهم, فإن أبوا ألا يلى هو البيع, ولم يرد أن لا يباعوا, فلا شىء عليه.
ومن حلف بحريه عبده, فتصدق به على ابنه, ثم حنث, فهو حر, وعليه قيمته للأبن إذا جاز صدقته عليه حيازة بينه, فإن كاان الابن كبيرا, فإن حازه الكلبير, فالعتق باطل, وإن لم يحزه, فعتقه نافذ, لا شىء للابن.
قال محمد: قوله فى الصغير حيازة بينه.
فإنه يجر به الاشهاد إذا لم يكن فىشغل ألا يؤخذ منه وحده على ما كان قبل أن يتصدق به.
ومن كتاب ابن سحنون قال المغيرة فيمن أعطى ابنه الصغير عبدا ثم أعتقه والابن صغير, فإن لم يشهد/ أنه اعتصره, فاللابن.
قيمته, وإلا فلا, ولأنه يعتصر ...

العطية والنحل, لو كان صدقة فعلى الأب قيمته, ولو أعتقه فى مرضه وهو عطية فاللابن قيمته, اعتصره أو لم يعتصره, إذا لا يعتصر فى المرض ولا يعتق من ثلثه, فإن لم يحمله, كان ما ناف على الثلث لورثته, إذا اعتق عبد ابنه الصغير, أو باعه, أو نكح له, فاللابن ثمنه.
يريد فيما باع, والقيمة فيهما سواء.
قال: فإن انفق عليه الاب بعد ذلك, ومات ولم يمرض ولم يوص بشىء, حوسب الابن بالنفقة فى قيمة العبد, فإن كاان له فضل أخذه, وإن كان عليه, لم يتبع به قال: ولو أعتقه فى مرضه, ولا مال له, بطل العتق, وإن كان فى صحته, ولا مال له, وقيم بحداثه ذلك, لم يتم عتقه.
إلا أن يتعصره إن كان عطية يقول: اعتصره وأنفذ عتقه.
فذلك له, وإن لم يقم عليه حتى طال ذلك, وثبت له حرمه العتق, وحالت احوال الأب حتى لا يدرأ ما كان يوم عتقه من عدم أو ملاء, لم يرد عتقه, وكانت قيمته للابن فى ذمة الاب.
قال سحنون: بهذا كله أقول.
قال سحنون, فيمن عوتب فى شىء فعله, فتصدق على ابنتين له برقيقه, وإحدهما بالغ, وحاز ذلك لهما, ثم حلف بالعتق ما فعل ما فعل ذلك, ثم أراد شراؤهم من بناته فإن كان حين حلف إنما قال: رقيقى أحرار إن كان كذا وكذا.
وقد تصدق صدقة صحيحة, فلا حنث عليه, وله أان ياخذهم بأفضل القيمة إن شاء, وأما إن سمى الرقيق بأسمائهم, أو أرادهم بقبله, فقال: هم أحرار/ إن كان كذا.
خفت أن يعتقوا إن كان له مال, ويضمن لوالده قيمتهم, وإن لم يكن له مال, فلا شىء عليه.
وقال المغيرة فيمن حلف بحرية 1 غلام ابنه, أنه يعتق فى ملائه, وإلا فلا يلزمه, فإن رفع ذلك إلى الإمام, فرد عتقه لعدمه, ثم أفاد مالا, فلا شىء عليه, ولو أفاده قبل إلى الامام, عتق عليه فيه.
قال عبسى عن ابن القاسم فى امرأة أحلت لوالدها امتهلا, ثم أعتقها فإن كان بعد أن أوطئها الابن, فلا عتق له, وإن كان لم يطأها, ولا حازها, فعتقها جائز,

وإن حازها أو وطئها, فلا عتق لها لأنه ضمنها, ولزمته القيمة, وإن لم يقبضها فضمانها منها.
قال عيسى: عتقها جائز, إلا أن تحمل.

فيمن أعتق فى مرضه عبد أم ولده أو مدبرة

أو قال فى مرضه لعبده أعتق عبدك وأنت حر من العتبية 1 روى عيسى عن ابن القاسم فيمن اعتق موته عبد مدبره, أو أم ولده, فإن كان تخرج قيكته من ثلثه, فذلك نافذ ملا يرد.
قلت: ولم وهو لا ينتزع مالها الان؟ قال: هو كعتقه (العبد) 2 ابنه فى مرضه, أنه يعتق فى ثلثه, وهذان أقوى لانه ينتزعه فى صحته.
وقد قال عامةاهل المشرق, والنخعى, وغيرهما إنه لا يتبعهماأموالهما إذا خرجا حرين, والابن لا يأخذ ماله إلا بعوض.
قال ابن سحنون عن ابيه: لا يجوز عتقه عند موته لعبيدها,/ وكذلك إن أوصى بعتقهم لأنه لا ينزع حيئذ مالهما.
فإن قيل: فليعطوا أثمانهم من ثلثه.
قيل: هذا غلط أن الميت لم يرد هذا, بل أراد الانتزاع, ولو أراد ما قلت وبينه, لم يجز أنه بيع عليهم كالانتزاع, ليس كتعقه عبد ابنه الصغير فى مرضه.
ولو قال مريض لعبده أعتق عبدك عنى وانت حر ولسيد مال, فهو انتزاع, ويعتقان فى الثلث إن حمل, ويتحاصان فيه إن لم يحمل.
كعتق عبدين.
وإن قال: أعطنى عبدك فلانا, وأنت حر.
فهو انتزاع, لإن حملها الثلث, مضى ذلك وإلا بدى بالعتق على العطية

[12/ 431] فيمن ولده من الاحرار ومن الإماء والعبيد ومن فيه معنى من الحرية أو وصية بها أو عتق على مال أو خدمة من كتاب ابن المواز مما ذكر من قول مالك قال: وكل ولد فهو بمنزلة أمه, إن النكاح (ثم يريد أو زنى) 1 كانت امة رقيقا أو فيها بقية رق, او عقد فيها عتق, أو كانت حرة, كاان زوجها حرا أو عبدا وفيه رق.
قال أصبغ: يخرج الحر من رحم الأمة, ولا يخرج العبد من رحم الحرة.
قال مالك: وكل حمللا يملك السيد, فهو بمنزلة ابيه, كاان حرا أو عبدا, أو فيه بقية رق.
قال مالك: وولد الموصى بعتققهم إن ولدته بعد الموت, عتق معهمافى ثلث أو ما حمل منه ومنها, حملت به بعد الوصية أو قبل, وأما لو ولدته قبل الموت بساعة فهو رقيق, كذلك الموصى بعتنقه من أمته,/ إن ولدته قبل الموت, رق, ولم تكن به أم ولد, إن ولدته بعد موت السيد لسته أشهر فأكثر, فهى به أم ولد, هو حر ما لم تكن بينه الحمل فى حياه السيد.
ومن دبر أمته, فولدها فإن كان يومئذ حملا ظاهرا, فهو بمنزلتها.
قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك: علم بحملها أو لم يعلم قال ابن الماجشون: إذا كاتبها وهى حامل, أو دبرها, أو عتقها الى أجل, أو اخدمها, أو رهنا, فولدها بمنزلتها فى ذلك كاه.
قال مالك فى كلامه, فذكر هؤلاء, وقال: أو معتق بعضها, أم ولد مملوكة.
قال ابو محمد: انظر, هذا يدل على أنه إن زوج أمته لمدبرة, أن ولدها منه رقيق.
قوله: ام ولد أو مملوكة, يريد وولدها من غير سيده ...

[12/ 432] من كتاب ابن المواز: ومن دبر عبده فولده الذى تحمل منه أنمته بعد التدبير بمنزلته, لا تقدم ولا فى بطنها, كولد العبد يعتق, وبخلاف الامة تعتق حاملا.
ومن أعتق عبده او مدبرة ولم يستثن ماله, وله امه حاملحملت بعد تدبير المدبر, فاللولد للسيد, ولد العبد رق, وولد المدبر مدبر, والأمة تبع للعبد, وإن أعتقها العبد بعد أن عتق, فلها حكم الأمة حتى تضع فى الموارثة 1 والحدود وغيرها, وإن مات, فهى من رأس ماله, لا يردهادين مستحدث, ولا تكون به أم ولد إن لم يعتقها, إلا أن يهب له السيد حملها, فأما إن اعتقه فلا.
وكذلك فى العتبية عن ابن القاسم.
قال: ولا تباع فى دينه حتى تضع.
ومن كتاب ابن المواز: وإذا اشترط المكاتب فى كتابه حمل أمته فهى به أم ولد عند ابن القاسم.
كذلك من شرط فى التدبير, او هبة للمدبر, فهى به أم ولد قال ابن القاسم: وولد العبد المخدم- قال عبد الله- يريد من أمته - بمنزلته يخدم مع أبيه, وكذلك ولد المخدمة لفلان حياته, ثم هى لفلان, ولدها بمنزلتهافى الخدمة والرق, عاششت الام او ماتت.
قال: ربيعه ومن أعتق أمته, واستثنى ما فى بطنها لم ينفعه وهو حر معها, ولو استثنى الجنين لم تعتق هى معه, قال:- يريد ابن القاسم- وولده المعتق بعضه - يريد اامته- بمنزلته, فان مات الاب وأمه حامل به, فولده لمنزله أبيه, (وتكون أمه رقا له) 2 مع مال أبيه.
ومن واجر عبده سنين, ثم أعتقه, فلا يتم عتقه حتى يتم الأجل, وما ولد له من أمته بعد العتق, تعجل عتقه ساعة يولد بخلاف الخدمة, والمرهونه وولد أم ...

الولد عن عتقت هى, او ماتت, باقون الى موت السيد, له عتقهم وانتزاع أموالهم ما لم يمرض, ولا يرثون أمهم.
قال ابن القاسم: ولا تتعب اام ولده فى الخدمة, رفيعه كاانت أو دنية, قال أصبغ: إلا أن الدنية تتبذل فى الخدمة الخفية ما لا تبتذل الرفيعه.
ومن أوصى: إن سلمت جاريتى, فهى حرة.
ففعل عنها حتى حملت, وولدت, ثم أسلمت, فإنها تعتق بولدها, كمن قال: إن أعطتكم كذا, فهى حرة.
فولدت قبل ذلك.
قال أصبغ: يدخل حمل الموصى له بعتق, تلده بعد موته فى الوصية, فكيف التى تحمل بعد موته, قال ابن القاسم: وإن أوصى أن جاريته حرة إن رضىلا أبوه, فمات الأب غائب, فتلد, ثم يرضى الأب, فإن ولدها معها, وكل مشيئة/ أو خيار أو شرط فى عتق أمى جعل إليها بعد الموت أو إلى غيرها فيها فولدها بمتزلتنا إذا ولدتهم بعد موت سيدها, وإن تمادت حتى بيعت, أو قسمت, فلا قول لها بعد ذلك لأن الحكم قد نفذ فيها.
قال أصبغ: أو توقيف بالشهادة, أو بوجه إنفاذ من السلطان وغيره ومن وصى أو ورثه بحد أو إشهاد, فهو كالحكم, ولا رجوع لها.
ومن العتبيه 1 روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن قال لأمته: ائتينى بمائة دينار وأنت حرة, فله قبل أن تأتى بالمائة, ثم تأتى بها, قال: تعتق هى, ويرق ولدها, وليس له رجوع, ولا يبيعها, إلا بعد تلوم الإمام, أو طول الزماان, ولم أرها كالمكاتبة بما تلد إذ لو مات السيد قبل تأتى بالمائة, لم يلزم الورثة عتقها إن جاءتهم بالمائة إذ لم يوص بذلك, وكما لو جرحت جرحا, فلم يقم المجروح حتى ولدت, فلا يسلم ولدها

[12/ 434] قال: ولو قال لها: إن جئتنى مائة الى سنة فأنت حرة.
فولدت قبل السنة, فلا يدخل ولدها فىةى ذلك إن جاءت بالمائة, وليس للحر بيعها حتى تممضى السنة, ويتلوم السلطان.
كذلك لو أعتقها فى وصية وهى حامل, فولدت قبل موته, فولدها رقيق, إلا أن تلده بعد موته.
وقاله مالك.
وروى عبد مالملك بن الحسن عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: متى ما جئتنى بمائة فأنت حر.
أنه ملا يبيعه حتى يتلوم له السلطان او يعجزه, فإن مات السيد قبل ذلك, فإنه يلزم ورثته مثل ما لزمه, فيرفعونه الى الإمام حتى يتلوم له أو يعجزه./ الحكم فى ولد من فيه يمين بحرية من افماء (من كتاب ابن المواز) 1 من قال: إن فعلت كذا, فأمتى حرة.
وهى حامل, او تحمل بعد يمينه فتلد, فروى ابن القاسم, عن مالك, أن ولدهما يعتقون إن حنث, ثم رجع عنه ابن القاسم.
قال أصبغ 2: وأراه وهما من روايته, ولا عتق للولد إذا لم يكن على حنث, غير هذا خطأ, وقد كان له بيعها.
قال: وإن كانت يمينه: إن لم أفعل, أو لأفعلهن.
هذا على حنث, ما تلد (عنده 3 بمنزلتها.
قاله مالك وابن القاسم.
قالا: ولو حلف ألا يفعل كذا, لم يكن ما تلد) 4 بعد اليمين بمنزلتها, سواء ضرب فى ذلك كااه أجلا, أو لم يضرب.
قال عبد الله 5: وفى باب الحالف بالعتق إن فعلت, أو لأفعلن ذكر اختلاف قول مالك, وابن القاسم, فى هذا من رواية عيسى, عن ابن القاسم ...

[12/ 435] ومن سماع ابن القاسم فى العتبية فى الحالف إن فعلت كذا فأمتى حررة.
ففعله بعد أن ولدت, إنه أحب الى أن يدخل ولدها معها, وما هو بالبين.
قال عنه عيسى, فى الحالف ليفعان, ان ما تلد مرتهن معها باليمين فإن باعها وبقى ولدها بعد البيع فإن أعتقها الساعة, أو لم ولدت منه, قال: إن كانت يمينه الى أجل رد العتق وأوقفت الى الاجل ليبرأ ويحنث, وإن كانت الى غير أجل, فلا يرد عتقه لأنها إنما تعتق فى المثلث, ولعل الدين يردها وقد جاءها ما هو أقوى.
وإن إتخذت 1 أم ولد, واليمين الى أجل, وفات الاجل وهى بيد المبتاع , فإنها تعتق, ويرد الثمن (ويقاص بقيمة ولدها) 2 , فإن كانت قيمة الولد أكثر من الثمن, لم يرجع البائع على المشترى بشىء, وإن كانت اقل, لاد البائع عليه باقى الثمن, فإن مات السيد قبل الاجل, (كانت ام ولد من اشتراها لانه مات على بر, ولم يحنث فيها, وإن أعتقت, ردت,/ واوقفت, فإن مات السيد قبل الاجل) 3 جاز عتقها, وإن مضى الاجل ولم يبر, عتقت على البائع, ورد الثمن الى المشترى, وإن بر, جاز عتق من أعتقها 4 قال ابن كنانه: يعتق بما فى يديه من ولدها, وما باع منهم فليس عليه فى ذلك حنث.
قال عيسى: إذا باعهم قبل الحنث, فاعتقهم المشترى, فعتقهم جائز, ولا يرد البيع, كان ذلك الى أجل أو الى غير أجل.
وقال أصبغ عن ابن القاسم: ولو حلف بعتقها ليبيعها, فيلد أولاد, ثم يموت السيد, أنها تعتق, وولدها فى الثلث بالسوية, كالمدبرة تلد.
قال عنه أبو زيد: فإن مات قبل بيعيها عتق ولدها وإن فرط فى بيعها, ثم بجاعها, فقد بر فى ولدها ...

[12/ 436] ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: إذا حلف بحريتها, لفعلن كذا الى اجل, فمضى الأجل ولم يفعل, فإنه يعتق معها ما كانحت به الاحلام يوم حلف, وإن مات قبل, رقت وولدها.
محمد: ولو كانت يمينه ليضربنها, أو ليبيعها الى أجل, فماتت قبله, فلا عتق لوالدها, وللو كانت يمينه بعتقها فى غيرهاا, كان لوالدها من العتق ما كان لها ان حل الأجل, ولم يبر, وإن عجل عتقها ويمينه فيها أو فى غيرها, بقى يمينه فى ولدها, فيرقوا ببره أو يعتقوا بحنثه, وإذا حلف ليضربنها, لم يضرب أجلا, فماتت فليعتق ما ولدت ببعد اليمين حين موتها.
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن حلف بحرية جاريته, ليجلدنها مائة جلدة.
فنسى , فباعها وولدت من المشترى قال: يفسخ البيع وتعتق على بائعها, وولدها لمشتريها ولا يميين عليه فيهم, ويرجع بجمييع الثمن على البائع.
جامع القول فى عتق الجيين وحكمة وحكم امه قبل الوضع وبعده من كتاب ابن المواز قال مالك: ومن قال فى صحته لأمته: ما فى بطنك حرا 1 فلا بيعيها فى صحته, ولا فى مرضه, (إلا أن يقام عليه بدين) 2 وإما إن مات وشاء الورثةبيعها من غير حاجة, فذلك لهم.
قال ابن القاسم: والناس كلهم على الخلاف مالك فى هذا, ويقولون: لا تباع.
وقال الليث: تباع, ويستثنى ما فى بطنها حرا, وقال لى سعيد: عن استثناءه خير من رقه, قال أصببغ: وأنا اتبع مالكا, وابن القاسم فيها, احب الى أن لو تربصوا بها, إلا فى الدين المحيط والولادة البعيده ممايضر بهم فى القسمة ...

[12/ 437] ومن كتاب ابن حبيب قال ابن القاسل ما فى بطنك حر.
ولا يعلم يومئذ ان بها حملا أم لا, فما ولدت لأقصى حمل النساء, فإنه يعتق.
قال أصبغ: ثم رجع ابن القاسم, فقال: لا يعتق إلا ما ولدت لأقل من سته اشهر من يوم قال لها ذلك, إذا لم يكن حمل ظاهرا.
كمن مات وأمه رجل فجاءت بولد, فإنها ترث ما تأتى به, لأقل من ستة اشهر.
(وبه قال أصبغ) 1. وقال: كمن كوتب/ وله امة يطوها, فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر, فلا يدخل فى الكتابة إلا ما وضعته لسته اشهر فأكثر.
وقاله ابن الماجشون, وشهبه بالعبد يعتق 2 وله امة, فلا يدرى انه حامل ام لا, فما وضعته لأقل من سته أشهر من يوم العتق, رق السيد, وما كان لستة أشهر فأكثره, فحر.
قال: ولو كانت بينية الحمل يوم قال لها ذلك, لعتق ما تضع الى اقصى حمل النسساء.
وقاله ابن القاسم.
قال ابن المواز قال أشهب: وإن قال فى صحته: ما فى بطنك حر.
ثم مات, فوضعته لاكثر من سته أشهر, فلا يجوز ان يسترقوه, ولا يدرون لعلها كانت به حاملا 3 وللورثة بيعها.
قحال عبد الله: يريد قبل ان تضع.
قال أشهب: من غير دين, ما لم يكن على وجه الوصيدة, فلا تباع إن حملها الثلث.
وفى باب من قال كل ولد تلينه حر زيادة فى (المعنى) 4 قال ابن حبيب: قال أصببغ فى صحيح قال لأمته الحامل: ما فى بطنك حر, أو إذا وضعت, فهو حر.
فوضعته وهو مريض أو ميت, فهو حر من رأس ماله ...

, [12/ 438] فإن قال فى مرضه, فهو فى ثلثه.
ثم رجع, فقال: يعتق من الثلث.
وإن قاله فى صحته.
وقاله أصبغ.
وبالأول قال ابن حبيب.
قال ابن المواز: قال ابن القاسم وإن قال الصحيح: ما فى بطنك حر.
ثم استدان دينا, ثم وضعته فى مرضه, أو بعد موته, فهو حر لأنه عتق قبل الدين, ولو قام رب الدين فى الصحة, او فى المرض, أو بعد موته قبل الوضع, لبيعت له, ورق الولد.
قال اشهب: إن دينوه 1 حين عملهم بوضعه, بيع لهم لأن عتق الجنين ليس بعتق, استدان قبل الحرية بالوضع /. قالا: ولا يبيعها السيد إلا فى دين يرقهه, ولو باعها لغير دين رد البيع, إلا ان يفوت بعتق قالا: وللورثة بيعها بعد موته عن احتاجوا أو شاؤوا لانها صارت لعتق من أعتق الجنين, فإن لم تبع حتى وضعت, كان حرا من رأس المال قال اصبغ: هو مذهب أصحاب مالك.
وكذللك إذاقال فى الصحيح: ما فى بطنك حر.
ثم مات قبل أن تضع, إذا وضعته من رأس ماله.
وإن قال: إذا وضعت, فانت حرة.
فليس بشىء وليس الحمل: بأجل.
قال ابن المواز: يريد إذا مات قبل ان تضع وإن وضعت بيد الورثة.
وإذا قال: ما فى بطنك حر فى صحته, ثم باعها فذلك مردود, فإن لم يرد حتى اعتقها المبتاع قبل الوضع, فذلك ماض, وله ولاؤهما, ولو أعتقهما بعد الوضع, كان ولاء الم له, وولاء الولد للبائع, فيرجع عليه بقييمة العيب, أن لو كانت تباع مستثنااه الولد, ولو باعها من زوجها وهى حامل, من غير دين رهقه, كان ذلك جائزا للزوج.
قال محمد: لأن ذلك أثبت لعتق الجنين, وتصير هى به أام ولد, ويبطل عتق السيد, ويرث أبداه إن خرج حيا.
...

وذكر ابن حبيب عن ابن القاسم فى الذى أعتق ما فى بطنها فى صحته نحو ما ذكر ابن المواز, قال: ولا يبيعها, وإن ابطأ حملها على أقصى حمل النساء, وغن بيعت, رد البيع, وإن ولدت, فالولد حر, ويرد معها إلا ان تفوت, فيغرم فيمتها يوم قبضها على ان جنينها مستثنى.
قال: ولا يباع إلا فى الدين, وإن كان مستتحدثا, ويرق بذلك الولد, وكذلك فى دين كان قديما عنده يوم أعتق الجنين وفاء به أو لم يكن, إذا طولب به قبل الوضع, فإن قيم عليه بعد الوضع, فالولد حر, وتباع وحدهما, فإن لم تف بالدين, نظر فإن كان يوم اعتق الجنين لا وفاء له بدينه, بي-ع الولد فى تمام الدين, وإن كان له به يؤمئذ وفاء, لم يبع, وكادن حرا.
قجال ابن القاسم: وإن مات السيد قبل أن تضع, فللورثة بيعها إما فى ديينها واحتاجوا الى بيعها, أو قسمها, ولا يجبرون على انتظار الوضع, فغن وضعته قبل البيع, فهو حر.
قال اصبغ: ونحن نستحسن أن ييجبروا الورثة على تاخير بيعها, او قسمها, ويستحسن أيضا إذا رهقه دين, ان تباخع.
وهو قول سعد بدن عبد الله المعافرى.
وقال لآن أخطى فى العتق, أحب إلى من ان أخطى فى البيع.
فى الجين يوصى به العتق او لرجل وفى الجنين يوهب أو يتصدق به كيف إن اعتقه الموهوب لو أعتق الام مالكها؟ وكيف ابن المواز: ومن أوصى بعق ما فى بطن امته, فلم يحملها الثلث, فليحير الورثة, فإما أجازوا ذلك, او أعتقوا من الامة ما حمل الثلث.
وكذلك لو أوصى بالجبين لرجل, وضاق الثلث عنها, فإن اجازوا (ذلك) 1 , وإلا قطعوا له 2 بثلث الميت, إلا ان يشاء الموصى له أن يأخذ ذللك فى الامة./ 440/ ولو أوصى بعتق جنينها, وهى تخرج من الثلث, (أعتق الورثة الأمة, فتعتق الامة (3) / أولى, ولة ولاء الولد.
قال أشهب: عتق الورثة اولى) (4) وولاء الولد والأمة لهم (5) وروى عن ابن القاسم: إذا أوصى بما فى بطنها لرجل, ثم مات, فأعتق الورثة الأم, أن عتقه جائز بما فى بطنها, ولا شىء للموصى له.
وقاله أشهب.
قال ابن القاسم: وكذلك لو تصدق بها رجل, وبما فى بطنها على آخر, فاعتقها من صارت له الرقبة, أنها بذلك حرة, وما فى بطنها.
وقال فى بعض مجالسة أن المعتق يغرم للآخر قيمة الولد, يخرج حيا (6) , وإن خرج ميتا, فلا شىء له.
وقال أيضا: لا عتق له, وعتقها باطل حتى تضع.
قال محمد: وهذا احب الى لأنها لم تجب له إلا بعد الوضع.
وكذلك لا عتق لصاحب الولد فيه حتى يخرج, ولا تباع الأمة فى دين صاحب الرقبة, اعتق الجنين صاحبه أو لم يعتقه, وليس كسيدها الأول, وليس الجنين بمال لمن أعطيه, ولو رهق ربها دين قبل ذلك, بطل عتققه, وبيع فى الدين.
وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون مثل قوله ابن القاسم الآخر, ان لا يعتق حتى تضع الجنين لأنه حق لغيره, لايعتق بعتقها, كالخدمة بعتقها السيد, فلا تعتق حتى تتم الخدمة, ولا يلحقها دين مستحدث, وكعبد أعتق وعنده امة حامل منه, فأعتقها العبد, فعتققها موقوف حتى فيأخذ السيد الولد, وتعتق الأمة على العبد, ولهن كلهن حكم الرق حتى يضعن فى الجناية منهن او عليهن, وإنما يجبر السيد إذا جنين فى خدمتهن, كالمعتقه إلى اجل.
وقاله كله أصبغ.
وفى باب مال العبد من هذا

ولو أوصى بعتق جنينها, وهى تخرج من الثلث, (أعتق الورثة الأمة, فتعتق الامة (3) / أولى, ولة ولاء الولد.
قال أشهب: عتق الورثة اولى) (4) وولاء الولد والأمة لهم (5) وروى عن ابن القاسم: إذا أوصى بما فى بطنها لرجل, ثم مات, فأعتق الورثة الأم, أن عتقه جائز بما فى بطنها, ولا شىء للموصى له.
وقاله أشهب.
قال ابن القاسم: وكذلك لو تصدق بها رجل, وبما فى بطنها على آخر, فاعتقها من صارت له الرقبة, أنها بذلك حرة, وما فى بطنها.
وقال فى بعض مجالسة أن المعتق يغرم للآخر قيمة الولد, يخرج حيا (6) , وإن خرج ميتا, فلا شىء له.
وقال أيضا: لا عتق له, وعتقها باطل حتى تضع.
قال محمد: وهذا احب الى لأنها لم تجب له إلا بعد الوضع.
وكذلك لا عتق لصاحب الولد فيه حتى يخرج, ولا تباع الأمة فى دين صاحب الرقبة, اعتق الجنين صاحبه أو لم يعتقه, وليس كسيدها الأول, وليس الجنين بمال لمن أعطيه, ولو رهق ربها دين قبل ذلك, بطل عتققه, وبيع فى الدين.
وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون مثل قوله ابن القاسم الآخر, ان لا يعتق حتى تضع الجنين لأنه حق لغيره, لايعتق بعتقها, كالخدمة بعتقها السيد, فلا تعتق حتى تتم الخدمة, ولا يلحقها دين مستحدث, وكعبد أعتق وعنده امة حامل منه, فأعتقها العبد, فعتققها موقوف حتى فيأخذ السيد الولد, وتعتق الأمة على العبد, ولهن كلهن حكم الرق حتى يضعن فى الجناية منهن او عليهن, وإنما يجبر السيد إذا جنين فى خدمتهن, كالمعتقه إلى اجل.
وقاله كله أصبغ.
وفى باب مال العبد من هذا (3) فى مالاصل: (فعتق الميدت) (4) ما بين معقوفتين ساقط من ص. (5) (وولاء الولد والام لهم) (6) فى ب: (يوم يخرج جنينا).

[12/ 441] ومن كتاب ابن المواز: ولو جنت 1 فافتداها صاحب الرقبة, فليس لصاحب الجنين شىء, وإن اسلمها رققت مع جنينها, للمجروح, وكان الجنين قد لصاحب الجنين شىء, وإن اسلمها رقت مع صاحب جنينها, للمجروح, وكان الجنين قد أعتقه صاحبه أم لا, ولو اعتقها صاحبها, ثم جنت, أتعبت بالارش.
وقاله (كله) 2 أصبغ.
قال ابن القاسم: فإذا تصدق بالامة على رجل, وبجنينها على آخر, ففلس صاحب الرقبة, بيعت بما فى بطنها, وإن فلس صاحب الجنين, لم يبع حتى تضع.
قال محمد, لا تباع فى دين صاحب الرقبة حتى تضع لأنها يؤمئذ تجب له, كما لو استثنى خدمتها سنة.
ومن كتاب ابن المواز (وابن حبيب) 3 قال مالك من رواية أشهب: قال ابن حبيب: وقال ربيعة, وقاله ابن القاسم فيمن تصدق بما فى بطن امته على رجل, ثم أعتقها, قال فى كتاب ابن المواز: أو باعها, فذلك نافذ, والولد تبع لها.
قال بان حبيب: قال ابن مالقاسم: إذا وهب الجنين, أو تصدق به على رجل, او أوصى له به, ثم وهبها لرجل آخربعد ذلك, أو باعها منه, أو مات, فورثها ورثته, فاعتقوا, أو أعتقها احد ممن صارت إليه بذلك, أن عتقهم كلهم جائز, وتسقط العطية.
وقال اصبغ: بل أردى عتق الموهوب باطلا لأنه لو فلس وقد وهب ما فى بطنها لرجل, لم يبع حتى تلد, وأما فى الوصية, فإن حمل المة الثلث, أوقفت حتى تلد 4 ولم يكن للورثة فييها عتق لأن فيها حقا 5 لغيرهم, وإن لم يحملها الثلث, (جاز عتقهم) 6 ...

قال ابن حبيب: فإن لم كيبعها, وتأخرت ولادتها حتى مات الواهب, فلا شىء للموهوب له لأنها عطية لم تقبض, وإن ولدته قبل/ قسمة الورثة للام, إلا ان يكون قد قبض الموهوب الأم (1) فى حياة الواهب بحوز العطية فذلك حوز للجنين (2)

فى الامة بين الرجلين يعتق احدهما جنينها

وكيف إن أعتق الآخر نصيبها منها؟ وذكر دية الجنين فيها أو الموصى بجنينها لرجل؟ أو أعتق والعبد الموهوب يقتل من كتاب ابن المواز قال القاسم, فى أمة بين رجلين فأعتقح احدهما جنينها, فجلا عتق له حتى يخرج, ولو ضرب رجل بطنها فخرج حيا متسهلا, فديته دية عبد للشريك الذى لم يعتق كلها, كعبد بينهما أعتق احدهما نصيبه فيه, وقتل قبل التقويم.
ولو اعتق احدهما جنينها, ثم أعتق الآخر نصيبة منها, فيعتقه اولى.
قال: والغرة فى جنين الموصى بجنينها لرجل, تكون لذلك الرجل.
لو أعتق الرجل الجنين قبل خروجه, لم يرث أباه الحر, عقله للرجل.
ولو صرخ, ثم مات, كان عقله لابيه الحر, ولاحرار ورثته.
قال ابن القاسم, وأشهب, فيمن وهب عبد لرجل, فلم يقبضه حتى قتل, فقيمته للموهوب12

[12/ 443]

فيمن قال لامته: كل ولد تلدينه حر

(أو قال اول بطن او اول ولد تلدينه حر) 1 وإن قال ما فى بطنك حر ولا حمل بها او لا يعلم او أوصى به قال ابن حبيب قال ربيعة فيمن قال لأمته ما ولدت من ولد فهو حر.
فإن ولدت وهى له, فعسى أن يعتق, وإن يعتق, وإن باعها, أو مات, انقطع/ ما كان لها, وكان كل ما تلد رقيقا.
ولو قال لها: رحمك حر.
كانت حرة.
وكذللك ذكر عنه ابن المواز.
قال ابن حبيب: قال اصببغ: إن كان محمل ذلك على الولد, أن ما يخرج من رحمها حر, فلا حرية لها, فإن أراد الرحم, فهى حرة.
وقال ابن القاسم عن مالك فى القائل: ما ولدت حر, وأول ولد تلدينه حر او ما فى بطنك حر.
وهى غير حامل, فقد استثقل مالك بيعها.
وأجاز ابن القاسم بيعها) 2 ما لم تحمل, فإن حملت, لم كتبغ, إلا أن يرهقه دين.
وقال عن أصبغ, فيمن قال: متى ما ولدت ولدا يكون خماسيا, فأنت حرة.
فولدت ولدا قبل تبلغ الوقت الذى ذكر, ثم ولدت آخر مبلغ ذلك الوقت, هل تعتق بالشرط؟ قال: نعم أنه لم يرد به أول ولد, وكذلك لو كانت الحرية فىالولد.
قال فى كتاب ابن المواز فى القائل: كل واد تليدنه حر.
فله بيعها ما لم تحمل.
ولو قال: ما فى بطنك حر فلم يبيعها حتى حملت, فله بيعها, ولا عتق عليه.
قال: لم تدرك أكان بها ذللك يوم القول, او حدث؟ لم يعتق إلا ان تضعه لأقل من سيته أشهر من يوم القول, ولو كان حملا بينا, كان حرا, وإن لم تضعه الى خمس سنين ...

[12/ 444] وقال أشهب: إن كانت مسترابة منذ قال ذلك حتى وضعت, مثل أن تتأخر حيضنها 1 , أو شىء يجده, فولدها حر إن وضعته بعد أربع سنين, أنه فى شك منه, وإن كانت تحيض منذ قال ذللك بغير ريبه, فاستحسن أن لا يعتق, وما هو بالقياس, فإن العتق ليكون بالشك, وما يأخذ أحد وصية ولا ميراثا بالشك.
ولو أوصى بما فى بطن امته لرجل/ فإن وضعته لأقل من ستة أشهر, كان له وإن كان لكثر.
لم يكن له بالشك.
وقاله ابن القاسم؟ ولو كان حملا ظاهرا كان له, وإن وضعته بعد سسنين.
وإن قال: اول بطن تليدنه, وأنت حرة.
فكل فى بطنهاحر.
قال مالك: وإن قال: إن جئت بغلام فهو حر.
فوضعت غلامين فالاول حر وحده.
وقد قيل فى القائل: إن ولدت غلاما, فهو حر.
فوضعت جارية, ثم غلاما فى بطن, فقد لزمه ما قال, تاخر الغلام أو تقدم.
فإن وضعت غلامين أولهما ميت, فالحى هو الحر, بخلاف قوله: أول ولد تلدينه حر وغن عاشا جميعا.
وإن قال: إن ولدت غلاما فهو حر.
فالاول حر, فإن اشكل الأول, عتقا جميعا, وشهادة النساء فى هذا جائزة.
وإن قال: أول ولد تضيعنه, فهو حر.
فوضعت سقطا, ثم آخر تاما, فالحى رقيق, والعتق وقع على السقط 2 وكذلك ذكر ابجن حبيب, عن ابن القاسم, وأصبغ.
وقال فى سؤاله: فكان الول ميتا.
قال أبن حبيب: قال أشهب: العتق للحى, وقد استحسنه من ارضى ومن كتاب ابن المواز: فإن وضعت ولدين فالأول حر, فإن لم يعرف الأول, فالقياس ان قد عتق من كل واحد نصفه, ويتم عتقه بالسنه.
فيعتقان جميعا.
قال ابن القاسم, وأصبغ: إن قال: عن ولدت غلاما, فأنت حرة.
فولدت غلاما ميتا, أنها تعتق.
قال ابن القاسم: وإن كان على وجه الشكر ...

[12/ 445] وذكر ابن حبيب عن ابن القاسم فى قوله: أول تليدنه حر.
نحو ما ذكر غيره, ان الأول حر, كانا غلامين أو جاريتين أو غلاما/ وجارية.
وقاله مالك, وابن شهاب.
وإن لم يعرف الأول فهما حران بالشك.
وكذلك إن قال: إن ولدت غلاما.
فولدت غلامين, وجهل الأول, لم يكن مالك يرى عليهما قيمة أحدهما.
قال ابن حبيب: وغن قال: أول ولد تليدنه حر إن كاان غلاما.
فولدت توأما 1 غلاما وجارية, فإن خرج الغلام أولا, فهو حر, والجارية رقيق, وإن خرج آخرا, فلا عتق لواحد منهما, وإن لم يدر أولهما, فالغلام حر بالشك, الجارية رقيق, وإن ولدت غلامين فالاول حر, فإن لم يدر, فهما حران.
وإن قال: أول غلام تليدنه, فهو حر.
فمتى ما ولدت غلاما, أولا كاان أو آخرا, فى أول بطن أو بعد بطون, فهو حر, فإن قال: عن ولدت غلاما, فهو حر.
فولدت غلاما وجارية, فالغلام حر, كان أولا أوآخرا, وإن كانا غلامين فالأول حر, فإن لم يعرف, فهما حران بالشك.
وقاله كله أصبغ.
وإن قال: إن كان فى بطنك غلام, فهو حر, (وإن كانت جارية, فهى حرة.
فولدت غلاما وجارية, فهما حران, فإن ولدت غلاما وجاريتين, أو جارية وغلامين, فهم احرار, ولا يخير فى شىء من ذلك.
وكذللك إن قال: إن كان فى بطنك غلام, فهو حر) 2 , فأتت بغلاميين, أو قال: جارية.
فأتت بجاريتين, فجميعا يعتقان, بخلاف قوله: إن ولدت غلاما أو: اول ولد تليدنيه حر.
فتلد ولدين, فهذا لا يعتق إلا الاول, فإن لم يعرف, عتقا (جميعا) 3 بالشك.
وقاله كله أصبغ ...

قال أصبغ: وإن قال ما فى بطنك حر (أو أول) (1) بطن تضعينه حر.
فما وضعت فى ذلك, (أو) (2) فى اول بطن من غلام أو جارية, أو توأم, فأحرار.
وقاله مالك (3) ,/ وابن شهاب.
وكذلك فى كتاب ابن المواز, فى قوله: اول بطن.
قال فى كتاب ابن حبيب.
وإن قال: إن ولدت جارية, فأنت حرة.
فولدت جارية, فالأم حرة, والجارية رقيق, وإن ولدت جاريتين, (فالأم حرة, والجارية الثانية حرة) (4) , والاولى رقيق, وإن لم تعرف الأولى, فهما حرتان بالشك, وإن وضجعت غما وجارية فإن كان الغلام أولا, فالودان رق (5) , والأم حرة, وإن كان الغلام آخرا, فهو وأمه حران, والجارية رقيق, وإن جهل الاول, عتقت الأم (والولد الذكر) (6) ورقت الجارية.
وإن قال: إذا وضعت ما فى بطنك, فانت حرة.
فوضعت ولد, وبقى فى بطنها ولدا آخر, فلا عتق لها حتى تضع كل ما بقى, فغن ماتت قبل وضدع الثانى, فإنها تورث بالرق, وكل من ولدت فى هذا البطن, فهم رقيق.

فيمن زوج عبده أمته على أن ما تلد حر

أو باع أمته على ذلك أو لعبده أن يتسرر على ذلك (ومما روى عن) 6 ابن سحنون, عن أبيه: ومن زوج عبده امته على أم ما تلد منه حر, فالنكاح فاسد, وما ولدت فحر, وما ولدت بعد موت 7 السيد قبل12345

قسم الميراث, فهو حر من راس المال إن كان مات وهى به حامل, فأما ما حملت به بجعد موته, فرقيق لمن صارت له الأمة, ولم يكن سيدها يمنع من بيعها فى دين ولا مغيرجه, كذلك ورثته (ألا تراهم, يدخولنها) 1 فى قسمهم, فيبطلون بذلك عتق ما فى بطنها, احتاجوا/ الى ذلك أو استغنوا عنه؟ قال سحنون: اما إن لم يحتاجوا, فلا أحب لهم أن يفعلوا, فإن فعلوا, نفذ ذلك, كذلك السيد نفسه, قال: وللسيد بيعها ما لم يجهل, فيكره له ذلك, فإن باعها وهى حامل, مضى بيعه.
ومن كتاب ابن المواز: ومن باع أمته على أن ما ولدت عند المبتاع من غيره, فهو حر (لم يجز) 2 فإن وضعت بعد أن حبسها 3 , فالولد حر, ويرد الى قيمتها بغير شرط, وله البيع قبل أن تلد إن لم تحمل, وولاء الولد المعتقللمبتاع, ثم رجع, فقال: إن ولدت, لزمته بقيمتها بعد الولادة, أو قبل الولادة, إذا فاتت قبل الولادة بحواله سوق أو غيره, يسقط كالشرط فيما يستقبل فى عتق كالولد إن حبسها.
ومن العتبية 4 من سماع ابن القاسم: ومن أذن لعبده أن يتسرر على أن ما تلد منه حر, فاشترى العبد جارية سرا عن سيده, فاولدها, فحملت, فأبى العبد عتقه إلا أن يعلم ان السيد إنما اراد الاستصلاح عبده, وأن لا يغيب عنه الى الارض بعيده.
وفى باب من حلف ليفعلن مسائل من عتق الجنين

[12/ 448] صفحة بيضاء

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الرابع من كتاب العتق

فى مال العبد ومن فيه بقيه رق ومن للسيد أن ينتزع ماله أو يزوجه

وميراث من مات منهم من مخدم او مؤجل وأرش جراحة ودية نفسه/ من كتاب ابن المواز قال مالك: وللرجل أن ينتزع مال معتقه الى اجل مال لم يقرب الاجل, مثل الشهر ونحوه, وإن كانت أمة, فله أن يزوجها الى حد ما يكون له انتزاع مالها, (ولو مرض السيد قبل قرب الأجل, فليس له انتزاع مالها) 1 ولا ورثته بعده, (ولا لهم إنكاحها, ولما زال عن السيد ذلك لم يكن لمن بعده) 2 وذكر ابن حبيب نحوه عن ابن الماجشون, وأنه ليس لورثته.
(وإن تباعد الأجل - نزع ماله.
قال مطرف (عن مالك) 3 , أن السيد أن ينتزع ماله ما لم يقرب الاجل, وكذلك لورثته لعده) ما لم يقرب أجل العتق) 4

قال: وإنما يمنع المريض من أخذ مال مدبره, وأم ولده لأنهما يعتقان بموته, فذلك كقرب لأجل فى المعتق إلى أجل.
وبه قال ابن عبد الحكم, وأصبغ, قالا: هول قول أصحابنا.
قال أصبغ, فى المعتق إلى أن ينتزع ماله قبل الأج ل بشهر, والشهر كثير فى غير شىء, منه الحالف لينتقلن 1 , انه يقيم شهرا إذا انتقل, لا يخرج الزكاه قبل الحلول بشهر, وقد يجرح 2 قبل الأجل بشهر, فيأخذ السيدات والسيد عقله, ولو تقارب بالأيام 3 كان العبد.
ومن كتاب اببن المواز قال أشهب: ومن احاط به الدين, فليس له أخذ مال أم ولده أو مدبره لغرمائه, وله اخذ ذلك لينفقه على عياله فى حوائجه.
ومن قال لبده: اخدم فلانا سنة, ثم أنت لفلان.
فمات العبد فى السنة، فماله لسيد الأول, كما لو مرجعه على حرية/، وذلك أروش 4 جراحاته.
واختلف قول مالك فى القتل 5 فى الخدمة، وهذا أحب إلينا.
قال مالك: ومن حبس عبدا له على رجل, فليس له ولا للرجل انتزاع (ماله لأنه قوة له، وكذلك ما افاده، فن مات او قتل قبل اجل الخدمة، فماله وديته لسيده.
فقال مالك: وما كان للعبد المخدم من خادم 6 فهى مثله يخدمان ما عاش المعمر.
وماله بيده لا ينزع، ولو قتله سيده خطأ، فلا شىء ليه, ويرم فى العمد قيمته، فيخدم هذا به بقيه المده، فما بقى منه لسيده.
قال: وللرجل ان ينتزع ام ولد مدبره ومعتقه على أجل، ما لم تحمل/ فيصير لولدها ما لأبيه، فإذا وضعت، فله انتزاعها، فإذا انتزعها، ثم ردها إليه قببل عتقه

, [12/ 451] عادت أم ولد كما كانت فإن مات المدبر، فهى وماله، للسيد، وولده مدبر.
وكذلك أم ولد المعتق إلى أجل، بخلاف أم ولد المكاتب يموت ويترك معها ولدا، فيعتق بعتقه لأن سيده لا يرثه مع الولد، وإن عتق المدبر فى حياه سيده، فأم ولده ام ولد له.
قال ماللك: والموصى بعتقه يقوم بماله فى الثلث، ويبقى بيده، ضاق الثلث أو اتسع، وللمعتق بعضه أن يتجر بماله فى أيامه، ويطحن، وحمل على رأسه إن شاء، ولا يحدث فى المال الذى بيده إلا ما ياكل ويكتسى، وغن اعتق السيد ياقيه، فليس له (أن يستثنى) من ماله شيئا.
قال ابن حبييب قال أصببغ فى العبد المخدم: ليس له أن يعتق لا بإذنهما جميعا، كان مرجعه إلى السيد أو إلى عتق، فإن أذنا، فالولاء للسيد الذى كانت له الرقبة./ ومن كتاب ابن المواز: ومن اوصى بخدمة عبده امدا، ثم هو حر، وأوصى بوصايا، والعبد هو الثلث، فتحاصوا فى الثلث، فمات العبد، فى المدة، وترك مالا، فحظ الخدمة ساقط لزوال العين التى فيها وصيته، ويخير الورثة فإما اتموا لأهل الوصايا وصاياهم، وأخذوا المال، وإلا اسلموا إليهم (المال) 1. قال ابن حبيب: قال مطرف، فيمن أعتق عبدا عند موته، فأجاز الورثة عتقه، وهم ولد ذكور وإناث، ثم مات المعتق عن مال فإن كان حمله، فاجاز عتقه ذكورهم وإناثهم، فولاؤه أيضا للعصبة، وإن اجاز بعضهم دون بعض، فميراثه كله للذين تمسكوا ببقيته بقدر مورايثهم، مثل أن يعتق نصفه بالوصية والتجويز 2 , وبقى لوارث لم يجوز ربعه، ولآخر سدسه، ولآخر نصف سدسه, ...

فلصاحب الربع نصف ميراثه، ولصاحب السدس ثلث ميراثه/ ولصاحب نصف السدس من جميع السدس من ميراثه لأنه بالرق يورث، وذلك سته أسهم، ورقبته اثنا (1) عشر سهما، وليس على من أجاز تقويم فى باقيه إذا كان عتق الميت معروفا بينه فإن أعتق جميع الولد ما بقى من العبد، ثم مات العبد، فللولد الهالك الذكور من ميراثه بمقدار ما حمل الثلث منه، ولهم كلهم من ذكر وأنثى ما بقى بقدر حظوظهم فيما اعتقوا منه، وإن كان بعضهم أعتق، وبعضهم جوز /، فؤلاء من أجاز لذكور ولد الميت دون الإناث، وليس للذى جوز من ولاء إلا نصيبه بميراثه للولاء, وأما الأنثى، فليس لها قدر ما أعتقت.
وقال مثله ابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ

جامع القول فى مال العبد يباع أو يوهب أو يوصى به او يعتق

وذكر الاستثناء فيه وفى بين الشريكين من كتاب ابن المواز وقال مالك: مال العبد فى البيع والهبة والصدقة لسيده، إلا أن يشترط لمن صار إليه.
واختلف قوله فى العبد الموصى به لرجل فقال: ماله لسيده، كالبيع.
ثم قال: للموصى له، كالعتق.
واختلف فيه قول ابن مالقاسم.
قال ابن القاسم وأشهب وابن وهب وأصبغ, أن ماله لورثته الميت.
قال مالك: ومن اعتق عبيده، ولهم عبيد، فهم تبع لهم رقيق.
قال ابن القاسم: ومن وهب عبده لعبد لذلك العبد، كان له رق 2، وإن كانت أمة فله وطؤها.
وكذلك قال أصب عن ابن القاسم، فى العتبية 31

[12/ 453] قال فى كتاب اببن المواز: وإذا أسلم العبد فى جناية عمدا او خطأ، فماله تبع له، فاما إن قتل، فماله لسيده، وإذا أسلم عبد النصرانى، فلم يبع بملته حتى مات العبد، فإن يرث ماله.
وكذلك لو أعتقه واستثنى ماله, فذللك له، وإذا ارتد عبد/ المسلم، فمات فى ردته أو قتلل، فماله لسيده.
قال مالك: ومن دبر عبده، واستثنى ماله بعد موته، فذلك له، قال ابن القاسم: يريد بعد موت السيد، فيعتق فيما يؤحذ منه، وكذلك إن قال: غلامى حر إذا مت، وخذوا منه ماله.
او قال فى مرضه: هو مدبر، وخذوا منه ماله.
ومن كتاب ابن حبييب قال مطرف وابن الماجشون: يتبع العبد ماله إذا اعتقه سيده، او دبره، او حنث فيه، أو مثل به.
وقاله مالك وابن القاسم وأصبغ.
قال عيسى فى العتبية 1 عن اببن القاسم وأشهب عن مالك مثله.
(قال اببن سحنون عن أبيه): ومن اعتق عبده ونيته ان يستثنى ماله فنسى او استثناه فى نفسه فلم يحرك به لسانه، قال: هو حر، ويتبعه ماله حتى يحرك به لسانه.
قال ابن المواز: قال أشهب فى الممثول به: إذ أعتق على سيده، اتبعه ماله.
وقاله ابن سحنون عن ابيه.
قال ابن حبيب قال أصبغ: له استثناء ماله عندما مثل به، او بعد المثله قبل أن يحكم عليه بعتقه، 2 قبل أن يشرف على الحكم، فذلك له، واما عند الحكم فلا، ولنه قبل الحكم يورث بالرق، ويدركه الفلس والدين ولا يعتق إلا بحكم.
وقاله ابن الماجشون لأن له حكم الرق حتى يعتق ولأنه إنما يعتق بالاجتهاد، ومن الناس من لا يرى عتققه بذلك.
ومن العتبية 3 قال سحنون: قال لى أشهب فيمن أعتق عبده واستثنى نصف ماله, فعتقه جائز، وله ما شرط من المال/.
وعن عبد بين رجلين أعتق ...

أحدهما نصيبه منه، وهو ملىء، واشترط ماله، فالعتق جائز، ويقوم عليه- يريد بماله- ولا شىء له فى المال إذ لم يكن يجوز له اخذ شىء منه.
وكذلك لو اشترط نصف ماله.
قال قال محمد بن خالد عن ابن القاسم فى العبد يعتق فيتبعه ماله، وله جارية حامل: قال مالك: فولدها للسيد.
قال ابن القاسم: فإن اعتقها بعد أن عتق، لم يتم عتقها حتى تضع، ولا تباع عليه فى الدين إذا أعتقها فى حين جواز عتقه، وهى كعتقه إلى اجل.
وفى كتب البيوع ذكر بيع العبد واستثناء نصف ماله، والاختلاف فيه.
ومن كتاب ابن المواز 1 قال مالك: والموصى ببعتقه، يقوم بماله فى الثلث، ويبقى بيده، ضاق الثلث أو اتسع.
ولا أحد الشريكين 2 فى العبد عن باع نصيبه أو عتقه، ان يستثنى من ماله، فإن فعل، فهو له تبع، واستثناؤه باطل.
قال سحنون فى كتاب آخر: ولا يجوز البيع فى نصيبه إلا (على) 3 أن يكون المال للمبتاع لأنه ليس لأحدهما ان ينتزع من ماله شيئا دون الآخر.
قال ابن سحنون عن ابيه: ومن باع نصف عبده واستثنى جميع ماله، إن كان ينتزعه منه ولا يبقيه فى يده، فذلك جائز، وإن كان على ان يبقيه فى يديه، لم يجز ذللك.
قال ابن حبيب قال مالك فى العبد الموصى به لرجل: فماله لورثة السيد دون الرجل، إلا الكسورة أو الشىء اليسير، وكذلك من تصدق بعبد فى صحته، فماله لسيده، إلا الكسورة أو الشىء اليسير.
ومن أذن/ لعبده فى انكاح، فالمهر فى ذمة العبد، لا يدخل فيه خراجه، ولا ما فضل منه بيده

[12/ 455]

وفى كتاب المدبر باب فى مال المدبر فى حياه سيده، او بعد موته، فيه زيادة فى حكم مال المدبر.
وفى ابواب عتق الشريك باب فى العبد بين الرجلين، او بعضه، كيف العمل فى خدمته وماله فيه معنى هذا الباب.

فى حال ام الولد وما أوصى لها به السيد

وما فى بيدها من كتاب ابن المواز قال مالك فى ام الولد لها حلى وشورة، فاوصى سيدها: إن قامت على ولدى فدعوا ذللك لله، فإن تزوجت، فخذوه.
(فليس ينزع ذلك فى مرضه) 1، ولا بعد موته، كالمدبر، وكل ما أعطاها فى صحته (وكتسبته عنده) 2، فإذا مرض، فلا ينزعه، وهو لها من رأس مالله، وما اوصى لها به.
وأعطاها فى مرضه، فهو ثلثه، وإذا مات ولها حلى ومتاع، فهو لها ما لم يكن شىء مستنكر.
قال مالك: وهى احق بثيابها إذا كانت تستمتع بها، وإن تكن لها بينة على عطية لها وما وهبها او حلاها به ثم فلس، فلا شىء عليه للغرماء، ولا يوخذ مال ام الولد فى حياتها، ولا تتبع هى بشىء، اعتقها أو مات عنها.
فى مال العبد يستحق بحرية أو مالك او ثبت أن سيده كان قد اعتقه وذكر غللته وخراجه وما كسبه قبل ذلك/ وهذا البابب مكرر قد كتبناه فى الاستحقاق.
من المجموعة والعتبية 3 من رواية عيسى قال ابن القاسم فى العبد يستحق بحرية ان ما تقدم مما اخذه منه سيده من كتابة او غلة او خدمة وخراج لا يرجع ...

عليه بشىء مما أخذه منه، واما ما كان انتزاع له من مال، فليرده إليه، كان اشتراه به أو أفتد عنده من فضل خراجه وعمله، او كان قد وهب له، فيرد عليه ما قبض من أرش جراحاته وقطع يده لأنه لم يكن يضمنه لو مات عنده، ثم ظهر أنه حر، لرجع على بائعه بالثمن.
فإن قيل: فكذلك ترد كتابته وغلته.
قيل له: الفرق بين ذلك ان يشترى العبد ليقتنيه لا لينتزع ماله.
ومن غير المجموعة قال المغيرة: يرد عليه ما اغتل منه.
وكذلك يرى إن كانت أمة فاسحتقت بحرية، انها ترجع عليه بصداق المثل إذا وطئها، وابن القاسم لا يرى عليه) صداقا.
قال سحنون: ومن قامت عليه بينة أنه أعتق عبده منذ مدة فاببن القاسم لا يرى أن يرد عليه ما اغتله منه، أو كاتبه به.
غيره من رواة مالك يرون انه يرجع بذلك.
قال عيسى عن ابن القاسم فى العتبية فى الذى يستحق بحرية أن كل ما وهبب له المبتاع، فله انتزاعه منه، وكذللك ما أفاد من مال استتجره به سيده لنفسه، وأما إن قال: اتجر به لنفسك.
فلا ينزع منه الفضل، وينزع منه رأس المال.

فيمن أعتق عبده او مدبره على مال ألزمه إياه (أو خدمة)

1 أو قال على ان تصحبنى او تعمل لى كذا أو على أن يعتق عبدك أو على تسلم من كتاب ابن المواز قال مالك: ومن قال لعبده: انت حر وعليك ألف دينار.
فلم يرض العبد, فذلك يرض العبد, فذلك عليه, وإن كره قال مالك, وابن القاسم وذكر

عن ابن المسيب، أنه قال: هوحر، ولا شىء عليه، وهو أحب إلى ابن القاسم.
قال أصبغ: لم آخذ بهذا أصلا، وليس بشىء، ولم يختلف فيه قول مالك وأصحابه، واهل المدينة.
وقال ابن شهاب: وكأنه باعه نفسه وهو كاره, فذلك لازم، كمايزوجه كرها قال محمد: وكما له ان يلزمه ذلك بغير حرية، (فلم يزده إلا خيرا) 1. قال عبد الملك: إذ وكل عبده، لزمته الوكاله، وإن لم يقبل.
قال مالك: وإذا اعتقه على أن عليه خمسين دينارا، أنه حر ويتبعه بذلك، ولا يحاص به غرماؤه، ولو قال: انت حر على ان تؤدى إلى كذا.
لم يعتق هذا يؤدى إليك، ويقبل ذلك العبد، بخلاف قوله: انت حر وعليك.
قال محمد: فالأول من ناحية الكتابة لا يعتق إلا بالأداء.
قال ابن القاسم: وله ان لا يقبل.
قال ابن القاسم: ومن عجل عتق مدبره على عشرة دنانير يعطيها له إلى شهر, ففلس المدبر بعد موت السيد وقبل الشهر، فالغرماء أولى من السيد بماله.
ومن قال لمدبره: اعتقتك على ان تفارقنى، (فإن فارقتنى، فعليك/ خمسون 2 دينار.
قال: فعليه خمسون ديناراظن وهو حر.
قال محمد: ولو قال: انت حر على ان لا يفارقنى) 3 كان حرا، وشرطه باطل.
قال ابن القاسم: وغن قال: أنت حر، واحمل هذا العمود.
فهو حر، ولا شىء عليه، (وإن قدرعلى حمله وكذلك إن قال: انت حر، وادمنى سنة.
فهو حر، ولا شىء عليه،) 4، إلا ان يقول: أنت حر على ان تدمنى سنة.
ولم يجعل الحرية قبل الخدمة، فذلك عليه

قال ابن القاسم: ومن قال لعبده: إن جئتنى بخمسين دينارا إلى أجل كذا.
أو لم يسم أجلا، اعتقتك.
فأتاه بها، فليحلف ما أراد إيجاب العتق ولا نواه، وانه أراد إن شاء فعل بغير إيجاب، ولا شىء عليه.
وقال اصببغ: بل ذلك لازم له، وقوله: وانا اعتقك.
كقوله: وأنا قد اعتقك.
وكذلك قوله لزوجته: إن جئتنى بكذا، فانا اطلقك.
فتاتيه به، أن ذلك يلزمه.
قال مالك فى الطلاق.
والعتق عندى مثله.
وإن لم يؤجل اجلا، أجله السلطان عنه.
وهو قول مالك، وابن القاسم.
قال ابن القاسم: قوله: عن جئتنى بكذا.
او إذا جئتنى.
او متى جئتنى بكذا.
فانت حر.
فهو لازم مثل قولله على ان عليك، ولا يبيعه ولا يهبه حتى يوقفه السلطان 1 فيتلوم له، ولا يعجزه حتى يرفع إليه، إلا أن يكون قد مضى له ما لو رفع إليه اولا لم يؤجله اكثر من ذلك، فلا يطمع له بشىء.
قال: كذلك يلزم ذلك ورثته.
قال مالك: ما لزم العبد مما عتق به فى قطاعه ونحوها، فلا يحاص غرماؤه بذلك.
ومن قال لعبده: إن جئتنى ببمائة، فانت حر.
فتحمل بها رجل،/ وعجل عتقه، فهى حالة لازمة، تمت ببها الحرية، ببخلاف حمالة الكتابة, ويرجع الرجل على العبد بما يؤدى.
وقال أصبغ: عن تحمل عنه بأمره، رجع عليه.
ومن العتبية 2 روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: إن جئتنى بدينار كل سشهر حتى أموت، فانت حر.
قال: هو حرمن ثلثه.
قلت: أيبيعه؟ قال: ما احب له بيعه، إلا أن يرهقه دين، فيبيعه.
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: ومن اعتق عبده عل ان يعطيه كسبه ما عاش، او على ان يخدمه ما عاش، قال: يكون حرا بقيمة خدمته على تعميره.
قال ابن الماجشون: وإن قال لعبده: إن جئتنى بمائة دينار لى سنة، فانت حر

فصول الكتاب · 83 فصل · 666 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات · 666 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الجنائز
كتاب الصوم
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة
كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب السبق والرمى
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحاياكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح
كتاب الاستبراء
كتاب العدة
كتاب الرضاع
كتاب طلاق السنة
كتاب الشروط والتمليك والتخيير في النكاحكتاب الخياركتاب المفقودكتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلعكتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب الصرف
كتاب البيوع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب الجعل والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدواتكتاب أكرية الدور والأرضينكتاب الصلح
كتاب الوكالات والبضائع
كتاب القراض
كتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب المزراعةكتاب المغارسة
كتاب آداب القضاء
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات الثاني
كتاب الشهادات الثالث
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الإقرار
كتاب
كتاب الحمالة والحوالة
كتاب الرهون
كتاب الإكراه
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللقطة والضوال والإباق
كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات
كتاب القضاء في الكلإ والآباركتاب القضاء في نفي الضرركتاب الأرحيةكتاب القضاء في البنيان
كتاب الشفعة
كتاب القَسْمِ
كتاب الوصايا
كتاب الحُبُس السُّنَّة
كتاب الصدقات والهبات
كتاب هبة الثواب
كتاب العتق
كتاب المُدبَّركتاب الخدمة
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الجراح
كتاب الحدود في الزني
كتاب الأشربة
كتاب القذف
كتاب القطع في السرقة
كتاب القطع في السرقة
كتاب المحاربين
كتاب المرتدين
جارٍ التحميل