النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتصفحات 259-298
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب العتق

صفحات 259-298
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زيد القيرواني
الكتاب
النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1999 م
عدد الأجزاء
15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الأول ما يلزم من صرييح العتق ومكنيه وما يلزم من الالفاظ ومن النذور واليمين قال أبو محمد عبد الله بن أبى زيد: قال سبحانة فى الاسارى: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ 1. والمن: العتق.
قال: ﴿وإذا تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه﴾ 2. يريد العتق؛ قال: ﴿فكاتبوهم﴾ 3. وألزم من عقد على نفسه نذرا أن يفى به, بقوله: ﴿أفوا بالعقود﴾ 4؛ والعتق من ذلكو كان فى يمين أو فى غير يمين, ولم يختلف إلا كفارة اليمين بالعتق/ أو بالطلاق.
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم فيمنقال: على عتق رقيقى فعليه أن يفى بنذرة, ولا أقضى به.
قال أشهب: لا أفعل.
قضى علية, وإن قال: انا أفعل.
ترك وذلك, وإن مات قبل, لم يعتقوا علية فى الله ولا غيره.
قال مالك: ومن قال لعبده لاعتقنك إن قدمت من سفرى.
فهو موعد, فأرى أن يعتقه.
قال محمد: لا يقضى عليه.

قال عبد الله: يعنى ولو أراد النذر لسلامتة وقدرتة من سفره لزمة (14) أن يعتق بالفتا, في قولابن القاسم, وبالقضاء عن امتنع فى قول أشه. وأما إن قال: أنت حر إن قدمت من سفرى. فهذا يعتق بالقضاء فى قوليهما (15) قال مالك: ولو قال لزوجتة: إن قدمت من سفرى لأطلقنك فلا شيء عليه, وليس كالعتق الذى هو لله, وصريح العتق ان تقول كلاما مبتدأ (16): أنت حر. أو عتيق. أو أعتقتك. أو حررتك. أبينت عتقتك. او بتله. وشبةه ذلك, ويلزم ذلك فى يمين أو غير يمين. من كتاب ابن مواز: ومن قال لأمتة انت خلية, أو برية, أو بتة, أو اعتدى, أو اشترىنفسك. فانماتعتق عليه إن أراد العتق. قال سحنون فى كتاب ابنه فإن قال لعبده قد تصدقت عليك بخراجك أو بغلتك أو بخدمتك ما عشت أنا. فليس له منه إلا حياة السيد, ولا يكون حرا. قال ابن المواز قال ابن القاسم: فإن قال لها كلى واشربى (17). ينوى العتق, فهى حرة, وقال أشهب: قوله لها:/ كلى واشربى. وادخلى الدار, ليس بعتق إن ظن أن العتق أن هذا اللفظ بعينه حرية, وكذلك لو ظن أتن دخولة الدار طلاق لامراتة أو تقبيلها, فلا شيء علية إن فعل ذلك, وغن أراد أى إذا قلت لك ذلك فأنت به حر. فهو حر. وقال سحنون: إذا قال قد تصدمت عليك بخراجك أو بعملك. فهو حر مكانه. قال ابن المواز عن ابن القاسم: هو حر. وقاله أصبغ. قال: وكذلك بخدمتك.

(14) هذة عبارة ع وهى صحيحة.
وصحفت فى الاصل هكذا: ولقد زاد سلامتة وفرق فيما لزمه.
(15) فى الاصل: فى فواتهما.
وهو تصحيف (16) كذا فى ع وهو الصواب.
وفى الاصل: يقول معا لهم مبينا (17) صحف فى الاصل: كلى واشربى

قال ابن القاسم: وإن قال: تصدقت عليك بخراجك, وأنت من بعدى حر. فهو كأم الوالد. وذكره فى كتاب ابن سحنون, عن مالك. وفى الجزء الثانى, فيتصدق على عبدة بخدمة أو بخراجة, فيه هذا كلة وزيادة فية. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لعبدة كلام مبتدأ: لا سبيل لى عليك (ولا ملك لى عليك) (18) فهو حر, وإن تقدم كلام يدل على شيء أرادة, فذلك له. قال أشهب: مثل أن يعيطيه, أو يغالبه فيجاوبه بهذا, فلا شيء عليه. قال أشهب عم مالك: ومن قال لأمته أنت على كظهر أمى. يريد العتق, قال: هو ظهار, وليسبعتق. قال: ومن قال لعشار فى أمته هى حره. فلا شيء عليه وإن قامت عليه بينه إذا عللم انه دفع عن نفسه بذلك ظلما. ومن قال لعبده: أنت حر أو عبد أو قال والحر أحدكما حر فلا شيء عليه, وقد صدق. ومن سئل فى بيع جارية فقال هى حرة, قد حملت منى. وقال لم أرد ابنا لها وعليه بينة؛ فإن كان ممن يظن أنها حره بالحمل منة فلا شيء عليه, وإن كان عالما/ أخذ بما سمع منه. قال أضبغ: يدين, كان عالما أو جاهلا, ولا رجوع له على أن تكون أم ولد. قال ابن المواز: عن لم يرد تعجيل حريتها, فلا شيء عليه. قال مالك. قال عبد الله: يريد الحرية. وقد أصبغ: ومن بشر أن أمته ولدت غلاما فقال: هو حر, أو أمه. فإذا هى جارية, يلزمةعتقها, إلا أن يريد ما وصفت لك. ومن التبعية روى عيسى عن ابن القاسم, وذكره ابن المواز فيمن سئل عن أم ولده فقال: ما هى إلا حرة. فلا شيء عليه إن لم يرد العتق.

(18) ساقط من ص.

قال في كتاب ابن المواز: ومن قال لعبده ستعلم الحر. ولم يرد العتق, فلا شيئ عليه. وكذلك إن قال: ياحر أو عتيق. ولم يرد العتق, فلا شىء عليه, وإن لم يكن ذلك اسمه. قال: وغن شتم عبد حرا, فاستأذى عليه إلى سيده, فقال حر مثلك. قال: أراه حرا. ومن العتبية: أو قيل له أمملوك هو؟ قال: لا. أو قيل له: ألك هو؟ قال: ما هو لى. فلا شىء عليه فى ذلك كله, كمن قيل له الكامرأه؟ او قيل هذة امراتك؟ فقال: لا. فلا شىء عليه إن لم يرد طلاقا. قال عيسى: ويحلف فيه وفى العتق. ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية من رواية أبى زيد عن ابن القاسم: وإ ن قيل له: ما اسمك؟ فقال: هو حر؟ وليس باسمة, فلا شيء عليه, وهو كاذب ولا يمين عليه. قال أبو بكر بن اللباد: وقد غير هذا./ ومن كتاب النواز: ومن قال لامته انت حرة. ولامرأته أنت طالق. وقال نويت الكذب (لم ينفعه ذلك) (19) , وذلك يلزمه فيهما. قال عبد الله: يريد بخلاف قوله: كنت طلقتها او عتقتها وهو كاذب. قال أشهبفى قوله: انت حرة: يريد الكذب, فإن لم تكن عليو بينه وقال: إنما أردت اخبرها أنى أعتقتها كذبامنى, واردت الكذب. فلا شىءعليه. وكذلك لو قال لامرأتة: إن تسرت عليك فأنت طالق؛ ونوى الحمل؛ فإن كان على لفظه بينة لم تنفعه بينته, وأحنث بالوطء قال عبد الله: يريد إلا ان يكون شرط لها ذلك فى العقد, فلا تنفعه نيته فى الفتيا ولا فى القضاء.

(19) ساقط من ص

ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لغلامه فى الغضب يا حر فى عصيانة, فلا شيء عليه.
ومن قال لرجل: أعنى بعبدك اليوم.
فقال: هو اليوم حر.
وهو يوم بطالته وأراد به حر من العملفي يوم, حلف ولا شىء عليه.
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: من قال لعبده انت حر شهرا.
وقال لم أرد عنقا, وغنما اردت ان أمهله.
قال: لا ينوىويعتق.
ولو قال: أنت حر من هذا العمل.
فله نيتة, ولا شيء عليه.
قال ابن سنحون, عن أبيه: وإن قال: قد وهبتك نفسك اليوم.
قال: فهو حر.
ومن العتبية قال أصبغ عن أشهب: وإن قال اعمل هذا اليوم, وأنت حر.
قال: فهو حر أبدا.
يريد أن يعمل.
ومن كتاب/ ابن المواز: وإن قالأنت حر اليوم من هذا العمل.
والقول قوله إن نوى أن يعتقة من ذلك العمل , ويحلف, ثم له أن يستعمله إياه فى ذلك اليوم, وإن قال: أعمل هذا اليوم, وأنت حر.
فهو حر أبدا إذا عمله.
قال أشهب فى العتبية.
وروى عبد الملك بن الحسن فى العتبية, عن ابن القاسم فيمن قال في مرضة لورثته: اجعلوا عبدى فلا بينى وبين النار.
فمات, قال: هو حر.
يريد من ثلثه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: وإن لعبده إن جئتنى بكذا فأنا أعتقتك.
فإن حلف ما أراد عتقا, وما أراد إلا لينظر فيه, فلا شيء عليه.
قال ابن سحنون, عن أبيه, فيمن قال لرجل ساوم فى عبد له.
قال: إن عبدك يزعم نه حر.
فقال: إن زعم ذلك فهو ماض.
فسئل العبد فقال: أنا حر.
فقال السيد: إنما وثقت به, ظننته يقول الحق.
فلاحرية للعبد.
كقول مالك, فيمن رضى بشهادة رجل , فيشهد عليه, ثم رجع, فقال محمد: وكان الغلام ينسب الى صلاح وحسن حال.

وسأله حبيب عمن اشترى عبدا صغيرا, فقيل له (ماتصنع) بهذا؟ فقال هذا ولد حر.
فقيل له: ما أردت؟ فقال: ما كانت لى نيه فى شيء.
قال: هو حر.
قال ممد بن عبد الحكم, فيمن قالت له جاريته يوم عيد الى قابل يكون بمكة, عن شا الله.
فقاللها: او إلى قابل تكوين حرة, إن شاء الله.
قال: لا شىء عليه.
وفى آخر أبواب العتق باب فى تمليكه العبد لنفسة, ومن وهب لعبده خدمته, أو عمله, أو اخراجه, فيه من معنى هذا الباب.

فيمن دعا ناصحا فأجابة مرزوق فقال أنت حر

أو أراد طلاقا أو عتقا فغلظ بغير ذلك وم كتاب ابن المواز: ومن دعا عبده ناصحا ,فأجابة مرزوق, فقال أنت حر.
يظنه ناصحا قال ابن القاسم يعتق ناصح في الفتيا, والقضاء, ولا فى الفتيا.
وقال أصبغ: يعتقان جميعا فى الفتيا والقضاء, كمن اوقع الطلاق على حدى امرأتيه, ويظنها الاخرى, فيطلقان جميعا.
قال ابن سنحون: وقيل.
لا يعتق واحد منهما.
قال أشهب: وإذا أراد ان يقول لامرأته أنت طالق.
فغلظ, فقال انت شاة, أو خنزير.
فلا شيء عليه حتى ينوى بلفظة ذلك الطلاق.
قال عبد الله: يريدوكذلك العتق.
قال أبو محمد: يريد: لانة لا يطلق بنيتة دون لفظ حتى يريد بالفظ ما نوى.

جامع تمليك العبد فى العتق

أو تمليكه أجنبيا أو قال لة اعمل كذا وأنت حر فأبى منم كتاب ابن المواز: ومن ملك عبده فى العتق فقال أنا ادخل الدار, أو أسافر أو آكل أو أشرب.
وقال: أردت العتق.
قال: لا يصدق, ببخلاف السيد ينوى العتق بذلك.
وقيل: العبد مصدق فى قوله: أنا أدخل الدار, أو أخرج,/ أو أسافر.
أو أذهب, والاول أصوب, وقال ابن القاسم, وعبد الملك.
قاللهما: فإن قال: فإن لم تصدقونى فأنا الان, أختار العتق.
وقالت المرأة ذلك فى الطلاق وذلك كله فى المجلس فليس ذلك لهما.
وجوابهما بغير المعنى تركا ولما جعل لهماغ, وبخلاف السكوت الذى يرتقب فيه الجواب.
وقال أشهب: لهما ذلك, ما دام فى , وقولهما الاول كالسكوت, ولا شيء لهما بعد التفرق.
وقد قالمالك, فى المخيرة تختارواحدة: ان ذلك ليس بها, أن تختار ثلاثا, وإلا فلا شىء لها.
قال ابن القاسم: وإن قال العبد: قد اخترت نفسى.
فهو حر إن نوى الحرية بذلك, وإن قال: لم أرد الحرية.
فلا حرية له وقال أشهب: بل هو حر, كما تكون المرأةالمطلقةبه طالقا.
قال ابن القاسم: فإن قال قد اخترت أمرى, أو قبلت أمرى.
ونوى العتق, فذلك له, وغن لم ينوه, قيل له ذلك بيدك عن شئات فاعتق نفسك, أو دع.
ومن ملك عتق أمته رجلا, فقال لها الرجل: اذهبى.
ينوى الحرية, فهى حرة, ويصدق , وإن نوى غير ذلك, وإن قال: اذهبى وادخلى الدار, أو بيتك.
فقد

علمنا ما أراد 1 ولا شىء عليه, والاول أقوى منه, والمملكة 2 إن قالت أنا أدخل بيتى.
ثم تأتى فتقول: أردت الطلا.
فلا يقبل منها.
ومن العتبية من سماع ابن القاسم: ومن قال لعبده اعمل كذا وكذا فأنت حر.
يريد ذلك فى العبد, قال سحنون: يعنى لم يقبل, وردة على شسيده, ثم (بدا) 3 له., فقال (أنا أفعله, قال: فذلك له) 4 / فيمن قال لعبديه أنتما إن شئتما أو إن فعلتما كذا فيشاء أو يفعل ذلك أحدهما او قال ذلك لزوجتيه فى الطلاق ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لعبديه انتما حران إن شئتما.
فشاء ذلك أحدُهما, أو قال في الطلاق لزوجتيه, فقد في هذا الأصل قول ابن القاسم؛ فقال: يعتق الذى شاء ةحده, وتطلق التى شاءت وحدها.
وكذلك روى عيسى, عن ابن القاسم, في العتبية.
وقاله أصبغُ.
قال ابن الموازوقال ابن القاسم أيضا (لاحرية) 5 لهما, ولا طلاقحتى يشاءا جميعا.
وكذلك قوله: إن دخلتماهذه الدار, فأنما حران.
فلا يعتق الداخلُ ولا غيره, حتى يدخلا جميعا.
وقاله مالكّ.
وروى عن ابن القاسمفي زوجتيه إن قال: دخلتماهذه الدار, فأنتما طالقتان: فدخلتهاإحدهما, أنهما تطلقان.
وكذلك قوله: إن أكلتما هذا الرغيف.
فأكلته إحداهما.
قال أشهب, في قوله انتما حران عن شئتما.
أو في الطلاق لزوجتيه: إن من شاء يعتق وحده, وتطلق وحدها.
وكذلك في التمليك

[12/ 267] قال أشهب: وإن قال: إن دخلتما الدار, فأنتما حران إن لم أضربكما كذا وكذا.
فدخلتها أحدهما, فلا يضرب إلا الداخل, فإن لم يضربه, عتقاجميعا.
(وإن دخا أيضا الثانى, ولم يضبه عتقا.
قال محمد: وإن لم يذكر) 1 ضربا, فلا يعتق إلا الداخل وحده.
وكذلكغن كلمتا زيدا.
فإن الذى كلمه حر دون الآخر.
وكذلك: إن أهديتماإلى كل/ واحد منكما فرق بز, فأنتما حران, فأهداه أحدهما.
فإنه يعتق وحده.
وبعد هذا باب في الحالف إن فعل كذا, ففلان حر وفلان.
وباب في أبواب العتق بالسهم, فيمن قال: من يشترى بغلام, فهو حر.
فيمن قال عبدى أو رقيقى أو مالكى أحرار زما شاكل ذلك وهل يدخل في ذلك عبيد عبيده؟ من العتبية من سماع ابن القاسم: ومن قال كل مملوك لي ذكر حر.
يريد بذلك الرجال, قال: فهو على ما أراد.
قال ابن سحنون, عن أبيه: ومن قال: مماليكى أحرار.
ولا نيه له, فانة يعتق ذكور رقيقه دون إناثهم.
وروى عنه العتبى مثله.
قال ابن سحنون: ثم رجع, فقال: يعتق الذكور وإلاناث.
قال: ولو قال: رقيقى أحرار.
عتق ذكورهم وإناثهم.
قال: ولو قال: عبيدى أحرار.
لم يعتق إلا الذكوردون إلاناث.
قال عيسى عن ابن القاسم في العتبيه عبيده دون عبيد عبيده, ولو حلف بطلاق امراته: يملك عبداّ وبجاريته, عبدان الحنث يلزمه.
قال سحنون, في كتاب ابنه: وإن قالعبيدى أحرار.
وله إماء حوامل, فإنهيعتق ما أتين به من غلام لأقل به من ستة أشهر.
يريد من يوم قوله, وذلك إن لم يكن الحمل ظاهرا, أو لم يكن الزوج مرسلا عليهما, وإن كان مرسلا أو كان الحمل ظاهرا/ أعتق ما أتين به لخمس سنين.
...

قال ابن المواز: قال مالك: ومن حلف بحرية رقيقة فحنث, وله مرجع رقبة عبد أخدمه أبوه, حر متى ما رجع إليه.

فيمن عم بالعتق أو خص فيما ملك او فيما يملك

بعد ذلك فى يمين أو غير يمين من كتاب ابن الموازقال مالك: ومن قال كل مملوك أملكه ظغلى ثلاث سنين فهو حر إن كلمت فلانا.
أو بدأ بقول: إن كلمت فهو سوا, يلزمه فيما يستقبل ملكه من يوم اليمين إلى تمام الأجل.
قال محمد: إلا فيمن كان يملك قبل ذلك.
وإن قال: إن كلمت فلانا ثلاثين سنة, فكل مملوك أملكه حر.
فإن قال: أبدأ.
فلا شىء عليه.
قال ابن القاسم: قال محمد: لأن قوله: أبدأ.
يدل أنه أراد المستقبل, ولو لم يقل: أبدا.
لزمه فيما عنده دون ما يستقبل ملكه, ولو قال: يوم أكمله, فكل مملوكاملكه من الصقالبه أبدا حر.
لزمه في المستقبل, فيما يملك منهم من يوم حلف لانه خص جنسا, ولا شىء عليه فيمن كان عنده منهم يوم حلف لقوله: أبدا.
إلا أن يقول: نويتهم.
فيلزمه في الوجهين, وإن لم يقل: أبدا.
فيلزمه في الوجهين, ولو قال: أردت في المستقبل.
فلا شيء عليه, إلا أن تكون عليه بينة.
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن كل رأس أملكه إلى ثلاثين سنة, فهو حر.
فورث رقيقا, والرجل ليس بالكبير, فنما ورث فهو حر, ولا/ يعتق عليه أنصباء أصحابه, ولكن ما ورث فقط, إلا ان تكون له نيه؛ إنما أراد فى الاشتراء, أو الهبه , أو الصدقة خاصة, ولم يرد الميراث, فيدين, ويحلف.
قال أشهب فيمن قال: كل مملوك أملكة فى شهر رجب, فهو حر.
فورث نصف عبد, فحنث, أنه يعتق عليه ما ورث, وليقوم عليه باقية لنه إنما عتق عليه بالحلف لا بالميراث.
وبه قال سحنون فى كتاب ابنه.

وروى يحيى, عن ابن القاسم فيمن قال: أةول عبد أبتاعه, فهو حر.
فابتاع رقيقا في صفقة: إنهم أحرار كلهم, وكما لو ابتاع نصف عبد, لعتق عليه, وقوم باقيه عليه.
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون فيمن قال: أول عبد أملكه فهو حر.
فورث خمسة أعبد, أنهم يعتقون عليه.
قال يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم وذكره عن ابن سحنون, فيمن قال: كل عبد أبتاعه إلى سنه فهو حر, فاشترى فيها كتابه مكاتب, أنه إن عجز قبل مضيها, حنث؛ فأما إن عجز بعد انقضائها, فقال فى العتبية: فإنة يعتق عليه أيضا لأن أصل اشترائهفي السنة.
وقال ابن سحنون, عن أبيه: إن لم يعجز حتى مضت السنة, ولم يعتق بعد مضيها.
قال وقال ابن القاسم: إن قال كل مملوك أملكه على ثلاثين سنة, فهو حر فاشترى مكاتبا, أنه لا يعتق.
كذلك لو أن أخا ورث أخاه وهو مكاتب, لم يعتق لأنه إنما ورث ماله.
قال سحنون: ثم رجع عن الاخ ,/ فقال: يعتق.
ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لأمته أو لامرأته كل جاريه أشتريها عليك أو معك في حياتك, فهي حرة.
وإن قال لامراته كل جاريه أتسرر بها بعد موتك ابدا, فهى حرة.
لزمه وكذلك من قال: كل جارية أشتريها, فأطؤها, حرة.
لزمه لأنه بقاء ما يملك ممن لا يطأ, بخلاف قوله: كل جاريه أتسررها عليك.
فأعطيها الوالد, فهى حرة.
فحملت منه جارية اشتراها, أنه لا شىء عليه, إلا أن يكون أعطاها الولد, ولم يعجبنا هذا , وإذا حملت منه, فمن اعطاها الولد.
قال ابن سحنون في كتابة: قلت روى عن ابن القاسم, فيمن قال: كل امرأه أنكحها أطأها, فهى طالق.
انه لا شىء عليه.
ولو كل جارية أشتريها اطأها حرة, أنه يلزمة لأنه ممن لا يطأ, مثل اخوات الرضاعة وشبههن لا يلزمه فيهن يمين

[12/ 270] ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم, وذكره ابن المواز, فيمن باع جارية, وحلف بحريه كل ذكر يشتريه بثمنها, فاشترى به أمه حاملا, فوضعت ذكرا, فليتعق الذكر فقط, ولو حمت به بعد شراء, لم يعتق.
وقاله أصبغ.
ومن كثير من معانى هذا الباب فى كتاب الطلاق, في باب الطلاق قبل الملك.
فيمن فالعبده إن بعتك فأنت حر أو قال إن ملكك فلان إن عاوض به في عبد حلف أن لايبيعه ومن حلف بحريه عبده لا يبيعه قال ابن سحنون عن ابيه: أخبرنى ابن نافع عن عبد العزيز بن أبى سلمه أنه كان يقول فيمن قال قال لعبده: إن بعتك فأنت حر.
فباعه أنه لا شيء عليه.
وهذا قول أهل العراق.
قال سحنون: وقول ملك أولى لأن ما يفعله البائع من بيع سابق لما يفعله المشترى, فهو حر, فتمام البيع إذا رضى المشترى بالشراء, فالبيع قبل الشراء, وكما أجمعوا فى الموصى بعتقعبده, أنة يعتق عليه بعد موته, وإن كان الميت غنما أوصى أن يعتق بعد خروجة من ملكه, فكذلك حيا.
قال ابن حبيب , فاحتج ابن شبرمة بالوصية.
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: وإذا قال بعتك فأنت حرة فباعها, فاولدها المشترى, فإنها حرة على البائع, يرد الثمن على المشترى, ويقاصيهفيه بقيمة الةلد.
وقاله أصبغ

[12/ 271] قال محمد: لا ثمن على المبتاع فى الولد لأن البائع حنث فيها, وهى حامل, فصارت حرة بحملها, فلا طلب لهفى يد الولد, تجب فيه القيمه لو كان إنما عتق على أبيه بعد خروجة حيا مستهلا.
ومن قال لعبده إن بعتك فأنت حر بعد أن أبيعك بسنة.
لزمه ذلك إذا باعه أن يرد بيعه, ويعتق عليه إلى سنه.
وقالابن حبيب فى مثله, عن مطرف: ولو كان امه, فوطئهاالمشترى قبل رد بيعها, فحملت,/ فليرد البيع بكل حال, ولا شىء عليه من قيمه الولد, وتعتق على سيدها على سنة, كما لو باع معتقة إلى سنة , فأولدها المبتاع فهى ترد 1 من كتاب ابن المواز: وحلف بحرية عبده إن ملكه فلان أبدا, فكلمه فلان؛ فإن كان ببيع منه أو من وكيله, حنث, وإن ابتاعه بعد أن باعه البائع من غيره, فلا حنث عليه, ولو كانت يمينه فيه بحريه غيره, لكان حانثا متى ما ملكه.
قال ابن القاسم: إلا أن ينوى ألا يكمله من قبل.
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه: ومن حلف بحرية عبده إن باعه بيعا فاسدا, فلا أراه حانثا, ولو باعه على أنه والمبتاع بالخيار ثلاثا, فلا حنث حتى ينقطع الخيار.
وكذلك روى عيسى, عن ابن القاسم, فى الخيار.
وفى كتاب ابن المواز مثله, إلا انه فى البيع الفاسد, أنه يحنث.
فى كتاب إلايمان كثير من معانى فى هذا الباب.
قال سحنونفى كتاب ابنه وفى المجموعة: وإن قال لأمته أنت حرة عن اكلت لك ثمنا.
ولا نية له, فباعها, فيفسخ بيعة وهى حرة, ويرد الثمن على المبتاع إن كانت عى يمينة بينة, أكل الثمن أو يأكله, فإن لم يكن غير قوله, فلا يأكل ثمنها, ولا يحكم على المبتاع بفسخ البيع بقوله ...

[12/ 272] ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن حلف بحرية عبده إن باعة, وكان حلف المبتاع على حريته عن شاءاشتراه, فلا تبالى من بدأ باليمين, فإنه يعتق/ على البائع ومنه ومن العتبية رواية أبى زيد عن القاسم: وإن قال: إن بعته فهو حر.
وقال: إن ابتعت عبد فلان فهو حر.
فاشتراه بالعبد الآخر, أنهما يعتقان عليه جميعا.
قال ابن المواز: عليه قيمه العبد الذى ابتاع.
ورواه يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم, فيمن قال: ميمون حر إن بعته.
وقال آخر: امرأته طالق لأشترينه.
فباعة منه, فإنهما يحنثان جميعا, فالبائع يحنث بالبيع, والمبتاع يحنث إذلم يتم له البيع.
قال فى كتاب ابن المواز وإن قال: إن بعت ميمونا, فهو حر.
ثم حلف بحرية آخر ليبيعن ميمونا, فباع ميمونا, فليعتق عليه المبيع, ويرق لآخر لأنه قد باع البيع الذى علم أن مرجعة إلى حرية, فقد بر حين بلغ ذلك, كمن حلف ليبتعن فلانا الحر, فباعة فقد بر, ويرد بيعه.
ومن كتاب ابن المواز: ولكن بدأ فقال: كل مملوك لي إن لم أبع مرزوقا.
ثم قال: مرزوق حر إن بعته فباعه, فليرد ويعتق عليه, وهو سائر رقيقة لأنه ها هنا حلف أولا على البيع النافذ.
ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ: ومن قال لأمته أنت حرة لابيعنك.
ثم دبرها, قال: فهى حرة حين دبرها إن لم يقدر به على البيع, كما قال مالك فى الذى قال: أنت حرة لابيعنك.
فاذا هى قد حملت منه, أنها حرة الساعة.
وكذلك لو أعتقها إلى رجل.
قال أصبغ: وإن قالت امرأة لزوجها: إن بعت أمتى فاعطيتك من ثمنها درهما.
فهى حرة فباعتها ثم أعطيتة 1 , قال: لا حنث عليها لانها أعطيته وهى في ملك غيرها.
قال أصبغ عن ابن القاسم: ومن حلف بحريه عبد أن لا بيعة ...

, [12/ 273]

فباعة/ واملك الثمن, فليرد البيع, ويخرج حرا, ويتبعه المبتاع بالثمن دينا لأنه وقعت حريتة وعبدة له وفاء وهو الثمن, ثم هلك ما يده, قال سحنون, فيمن قال لعبدة: إن بعتك فأنت حر.
ثم باعه قال: يفسخ البيع, ويعتق ويكون ماله للبائع لأن بالبيع وجب العتق, وصار البائع أولى بالمال من العبد.
قال ابن حبيب: ومن أعطى فى عبد تسعه وأربعين, فحلف ألا اشتراه بخمسين, وحلف ربه لا باعه إلا بخمسين, فتبرع رجل فقال المشترى: أنا أزيده دينارا صلة منى لك, وأشتيه لك بخمسين.
ففعل.
وأعطاه تسعة وأربعين, فهذا يعتق على المشترى لنه اشتراه بخمسين وقبل الدينار من معطيه, ولو قال هذا الرجل للبائع: أعطه إبياه بتسعة وأربعين وأنا أزيدك دينارا.
ففعل, عتق هذا على البائع.
وقاله أشهب, وأصبغ.

فيمن حلف بحرية ما يملك غيرة

أو ألزم نفسه فيه يمينا على أنه حر إن بيع منه أو قال إن فعلت كذا فانت حر ثم ابتاعة ثم فعل ذلك من العتبية وكتاب ابن حبيب قال مالك: ومن قال عبد فلان حر من مالى.
فهو باطل, ولا شىء عليه.
ومن العتبية قال عيسى قال ابن القاسم: وإن قال اشهدوا أن غلام فلان لى بخمسين دينارا, وهو حر عن صاحبه.
قال مالك: وكذلك لو قال رجل تبعنى غلامك بخمسين دينارا, وهو حر فرضى/ , فهو يلزمه.
ابن المواز: وإن قال: اشهدوا أن غلام فلان من مالى او مال فلان.
فقال فلان: رضيت.
وسلمه اليهبقيمته, فلا يلزمه بهذا عتق , لوقوع الحرية من غير مالك.
وقاله ابن القاسم وأشهب

[12/ 274] قال ابن المواز: ولكن لما قال لصاحبه سلمته بقيمته عاد هذا فقال: هو حر.
لكان هذا كعقد بيع فاسد, فيه إفاته العتق, ويكون حرا, وعليه قيمته.
وقال ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن قال: غلام فلان حر من مالى بكذا.
فرضى فلان, فيلزم مع القائل عتقة.
لو قال: بعنى عبدك بقيمته, وهو حر أو قال: هو حر من مالى بقيمتة فرضى بذلك صاحبة, لزمه عتقة ويصحح بالقيمه كبيع فاسد فات.
وقاله ابن الحكم, وأصبغ.
قال ابن القاسم: ولو قال هو حر فى مالى بخمسين دينارا.
فقال سيده: قد رضيتز فهو حر, ولا خيار (للمبتاع كمن اشترى عبدا بايجاب العتق فهو حر ولا خيار) 1 له.
ومن كتابابن المواز ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم, فى ثلاثة شركاء فى عبد أعتق الاول وهو معسر ثم قال الثانى: نصيبى ونصيب صاحبى حران, فرضى صاحبة, وقال المشترى: قد رضيت أيضا.
ثم قال بدا لى أنه لا يلزمه, إلا أن يقول نصيبه حر ونصيب صاحبى لى بخمسين دينارا.
فرضى صاحبه بذلك, فليزم ذلك المعتق, كمن قال فى عبد غيرة: هو من مالى.
فلا يلزمه إلا على هذا المعنى, وإن رضى به حتى يقول: غلام فلان (لى) 2 بخمسين دينارا إن رضى به, وهو حر.
فرضى به.
فلا رجوع لهذا, وقد لزمه, كذلك/ لو لم يذكر عتقا.
وذكرعتقا.
وذكر مثله 0 فى كتاب ابن سحنون) 3 عن ابن القاسم ولم يذكر: إن رضى به قال عيسى عن ابن القاسم: اما إن أعتق الشريك الثانى نصيبة ونصبت الثالث, فأنة يقوم عليه وإن لم يسم ثمنا لأن بعض العلماء - يعنى ابن نافع - قد رأى أن يقومعلى الثانى وأن لم يعتقه ...

[12/ 275] ومن كتاب ابن المواز قال أشهب: وإن بعتنى عبدك بعشرين دينارا, فهو حر.
فقال البائع: هو لك.
فهو كقوله: إن أعطيتة 1. وذلك يلزمه.
قال ابن المواز: ومن قال لرجل: إن أعطيتنى غلامك بخمسين دينارا.
فهو لك حر.
إن اشتريه فلا حرية عليه, أعطاه بذلك أو أبى؛ لأنه حلف بحرية عبد غيره, وإن قال: عن أعطيته بكذا.
فهو (حر فهذا) 2 يلزمه إن أسلمه إليه.
قال عيسى فى العتبية عن ابن القاسم: ومن قال لرجل فى علام له: هو حر إن لم آخذهبخمسة عشر إن أعطيتنى إياه, فإنه إن شاء أخذه, وإن شاء تركه.
وإذا قال: تبعنى غلامك على أنه حر.
فقال: نعم.
قال: قد بدا لى.
فذلك لازم.
وإن قال فى غلام يساومه: هو حر إن بعتنيه بعشرة دنانير, إن لم آخذه منك.
فباعة منه بها قال: أحب إلى أن يشتريه وينقده, ثم يستقله.
وقال فيمن دفع إليهرأس لبيعه, فأعطاه عطاء, فقال: هو (حر) 3 من مالى إن بعته بهذا.
ثم باعه- يعنى به- فلا شىء عليه ولو قال: أستعين برجل في شراء رأس, فساوم به, فقيل له: بكذا.
فقال: هو حر من مالى إن أخذه بهذا.
ثم أخذه بذلك والمشترى له واقف, فلا شىء عليه.
ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لامته ليست فى/ ملكه, أو امرأة ليست فى عصمته: إن وطئتك, فأنت حرة (فى الأمة) 4 وطالق في الحرة.
فلا شىء عليه عند ابن القاسم عن وطىّ بعد ملك ونكاح حتى ينوى إن ملتك فى الامة, وتزوجكفى الحرة ...

[12/ 275]

وقال أشهب: وجه يمينه على ذلك وإن لم يذكره لا على حرام إلا أن يكون نوى وطء الحرام فلا شىء عليه إذا حلف وإلا لزمه ويصير موليا فى الزوجة من يوم نكحها.
قال: إن ضربتها, فهى طالق أو حرة.
فلا شىء عليه إن تزوج أو اشترى إلا أن يكون على خطبة أو سوم فى الامه أو يكون نوى إن اشترايتها, وفي الحرة إن تزوجهتها وهو استحسان وهو أغلب من القياس.
قال: ومن باع عبدا فقيم فيه بعيب فحلف البائع بحريته إن كان به عيب, فنظر؛ فاذا هو به, فلا شىء عليه؛ لأنه فى ملك غيره, وقيل: إلا أن يريد: ألا يرد عليه بالعيب فيعتق.
وقاله أصبغ.
وليس بصلوب لأن من أعتق عبدا فيه عيب, للمبتاع به الرد, لم يعتق عليه إن رجع إليه, ويلزم فيه عتق المشترى.
ومن العتبية من سماع ابن القاسم: ومن قال لغلام أبيه يوم أملكه, فأنت حر.
فورثه عن أبيه, فإن قال وهو سفيه, لم يلزمه, وإن كان حليما, لزمه, وإن قال: أنت حر فى مالى ولم يقل: يوم أملكك, فلا شىء عليه, وهو كأجنبى قال لعبد غيره: يوم أملكك, فأنت حر.
فإن ملكه عتق عليه.
وإن قال (هو حر فى مالى لم يلزمه, عتق وإن قال) (1) سيده: أنا أبيعه (ومسألة من حلف لاباع عبده غلا بخمسين حلف.
وحلف آخر لا اشتراه بخمسين, فتبرع أجنبى بزيادة دينار لايرجع به مكتوبة فى كتاب الايمان والنذور.
(2)

فيمن حلف فى عبد باعه إن ملكه

أو حلف فى عبد لبيعينه فبيع ثم رد بعيب/ أو حلف لاباعه فرهنه من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: ومن باع عبده ثم حلف يحريته إن ملكه أبدا, فرد عليه بعيب, فإنه ينحث, فإن أرضاه من العيب, لم يعتق عليه ...12

[12/ 277]

وكذلك إن حلف بحرية عبده ليبيعنه, ثم باعه, ثم وجد به عيبا, أو حلف بحريته أن لا يبعه, فباعه, ثم تزوج, ثم قيم فيه بعيب, فإن أرضاه البائع, لم ينحث, وإن حلف لاباع عبده, فرهنه, فباعه عليه إلامام, فلا يحنث.
قال أصبغ: إلا أن يرهنه بما يفترق قيمته, وإن كان فضل كبير فلا شىء عليه وإن لم يعده حتى بيع.
وهذا الباب مذكور فى كتاب الأيمان بأسره.

فى العتق إلى أجل أو الى موت رجل أو دابه

وكيف لإن قتلها العبد أو أوصى بعتق أمته؟ إلى سبعين سنه ومن دبر عبده إلى أجل من العتبية من سماع ابن القاسم: من ملك وسئل عن ما لأوصى به محمد بن سليمان فى جواريه, أنهن أحرار بعد سبعين سنة, فقال: لايجوز هذا, ون رأى إلامام بيعهن, فعل وإن رأى أن يعتقن عتقهن معجلا.
وقاله ابن القاسم.
وقال ابن الماجشون: إن كان أجلا يجاوز أعمارهن, بعن, وكأنه أعتقهن بعد موتهن, وإن كان أجلا يبلغنه, وقفن إلى الأجل.
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن أعتق أمه إلى أجل لا يبلغه عمرها, فذلك باطل, ويصنع بها ما أحب؛ من بيع, أو طء, وغيره, وإن كان يبلغه عمرها, ولا تبلغه عمره,/ فهى كالمدبرة, إنما تعتيق فى ثلثه, وإن كان يبلغهعمرهاوعمره, فتلك معتقه إلىأجل تخرج من راس ماله.
وهذا المعنى قاله مالك في مسألة محمد بن سليمان, قال: ومن أعتق جارية رائعة إلى عشر سنين, وذلك يضر بها, فذلك نافذ.

ومن كتاب ابن سحنون قال المغيرة: ومن قال إذا انسلخ ذو الحجة فأنت حر.
فلما انسلخ قال: أردت من السنة المقبلة.
وقال: فهو حر بانسلاخ أقرب شهور ذى الحجة.
ولو قال له: إذا مضت ثلاث, فأنت حر, فلا يجوز له بيعه, وهو أجل يقر به, إن شاء الله تعالى أو يبعده, وإن باعه, رد بيعه, كقوله: إذا انسلخ رمضان, فأنت حر.
فليس له بيعه.
ومن العتبية من سماع أصبغ قالابن القاسم: ومن قال لعبده اعمل على هذه الدابة, فإذا ماتت, الدابة قبل السيد, فهو حر, وإن مات السيد قبل الدابة, فهو من الثلث, كمن قال: اخدم فلانا ما عشت أنا, فإذا مات فلان قبلي, فأنت حر, فإن مت قبل فلان, فأنت حر إلى موته.
وإن ماات السيد قبل, فهو حر من الثلث.
قال أصبغ: ليس كما قال وليس بنظير, والنظير صواب في ذاته؛ لان ذلك استثناء, فيه بعضه ببعض, فله ثنياه, والاول أعتق إلى أجل, ولا فرق بين عتق إلى موت إنسان, أو إلى موت دابة, فهو حر من رأس ماله, عاش السيدأو مات.
وفى كتاب/ محمد نحو ماها هنا عن أصبغ.
وقال في أول المسألة: هذا معتق 1 إلى أجل.
قال ابن القاسم, في الكتابين وللورثة بيع الدابة بومضع لا يغاب عليها, ولو قتل العبد الدابة خطأ, عجل له العتق, وإن قتلها عمدا, خدم إلى مقدار يرى أن تعمر الدابة إليه.
وقاله أصبغ.
وكذلك إن بيعت وغاب عليها.
قال في كتلاب (محمد) 2 ولو قتلها أجنبى عمدا أو خطأ, عتق مكانه.
ومن العتبيةروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: أنت حر بعد موت دابتى.
فليس له بيعه لأنه مرتهن بيمين, فإن هلك السيد, فإن العبد يوقف حتى تموت الدابة, ولا يبيعها الورثة

[12/ 279]

ومنه ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون: وإن قال أنت حربعد موت حمارى.
فعمل الغلام على الحمار, وعنف عليه, وحمله فوق طاقته حتى مات الحمار, قال: يعتق مكانه.
وكذلك لو قتله قتلا, كأم الولد تقتل سيدهاعمدا, فيعفى عنها, وليس كالمدبر يقتل سيده عمدا لأنه فى الثلث, ويتسلط عليه الدين.
قال: ليس على العبد قيمه الحمار فى قولى.
وقال ابن القاسم: يلزمة قيمته كمدبر أو معتق إلى أجل جنى على سيده.
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب: ومن قال لعبده أنت مدبر إلى سنة, فهو حر إلى سنة.

فيمن قال لعبده أنت حر قبل موتى بشهر

أو قال قبل موتك بسنة أو قال بعد موتى بسنة أو أعتق أم ولده إلى أجل/ من كتاب ابن سحنون قيل لسحنون: هو لرجل أن أعتق عبده قبل موته بشهر؟ وكيف إن فعل؟ قال: اختلف فيه أصحابنا فقيل: يوقف له خراج شهر, فكلما زاد عليه يوم اطلق للسيد مثله من الموقوف.
هكذا حتى يموت, فإن وافق الشهر مرضهالذى مات فيه, كان من الثلث, وإن وافق صحته كان من رأس المال (إن صادف الأجل صحته).
وذكر عيسى فى العتبية عن ابن القاسم نحوه, وأنه من رأس المال الذى إن صادف الأجل صحته, وقال: إن كان السيد مليا, لم توقف له خدمته, وإن كاان عديما وقفت خدمته شهرا, كما قال سحنون.
قال ابن القاسم: وإن حل الأجل وهو مريض, لحقهالدين, ولكن له فى خدمته.
وقال ابن المواز: قال ابن القاسم مرة: ويدفع إلى السيد الأول هكذا, فان مات العبد, أخذ السيد ما وقف.
وقال مرة: لو قال قائل: يعجل عتقه.
لم يبعد, أنا أراه إن غفل عنه حتى مات السيد, فهو من رأس ماله, لايلحقه دين استحدثته بعد قوله

[12/ 280] وقال أشهب فيه وفى العتبية وكتاب ابن سحنون: لا يعتق إلا من الثلث, وله أن يطأ إن كانت أمه.
وأخبرنا 1 أبو بكر ابن الباد عن يحيى بن عمر عن البرقى أن اشهب قال فيمن قال أنت حر قبل موتى بسنة.
غنه لا شىء عليه.
وقال مرة: هو مدبر يعتق من الثلث.
قال ابن المواز: قال أشهب: وذكره العتبى عن أصبغ عن أشهب فيمن قال: أنت حر قبل بخمس سنين.
فلا حرية له أصلا./ قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: فإن قال له أنت حر بعد موتى بشهر فهى 2 وصيه, وله أن يرجع عنها إن شاء, وهى من الثلث, وغن قال: حر قبل موتى بشهر أو بيوم أو بسنة.
قال: إن كان السيد مليا 3 أسلم بخدمته إذا مات, نظر؛ فإن كان حل الأجل والسيد صحيح, كان من رأس ماله, فيرجع يكرى خدمته بعد الأجل فى رأس مال الشسيد, إن حل وهو مريض, فهو من ثلثه, ولا رجوع له بخدمته.
وإن كان السيد غير ملىء خورج العبد, وأوقف خراجة؛ فإذا مضت السنة ومضى من السنة الثانية شهر أعطى السيد خراج شهر من السنة الاولى, وكذلك كلما مضى من السنة الثانية شهر, أخذ مثله من الاولى, وهكذا فيما قرب من الأجل أو بعد.
وقاله أصبغ, عن ابن القاسم.
وبه قال ابن حبيب.
قال أصبغ: احب إلى أن يكون من رأس المال.
ومن كتاب ابن المواز ذكره ابن حبيب عن الماجشون فيمن اعتق أم ولده على أجل, أنه يعجل عتقها.
وروى يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم, فيمن أوصى: إن مت قبل ستة أشهر, وولدت هى بعد موته ولدا قبل ستة أشهر, وقالت ...

هو من زنا ثم قالت هو من سيدى.
وقام لها شاهدان عدلان باقراه بالوطء, قال الولد لاحق به, وهى حرة من رأس ماله, ولا يضر إقرارها بالفاحشة.
وفى كتاب المدبر من معانى هذا الباب.
ومن كتاب ابن حبيب/ قال ابن الماجشون: ومن قال فى عبده هو على حبس ما عشت فّا مت فهو حر, أنه بمنزلة الموصى بعتقه, وليس كالمدبر, وله بيعه.
قال محمد بن عبد الحكم: ومن قال عبدى حر أمس.
وسكت, لزمه العتق وهذا إقرار منه بعتقه.

فيمن قال لعبده أنت حر إذا قدمت بلد كذا

أو دخلت معى إلى مكة أو ذهبت إلى بلد كذا فإذا بلغتها فأنت حر أو أنت حر إن قدم أبى أو إلى الصدر أو ّذا علمت هذا الثوب من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: إذا قدمت الاسكندرية فانت حر.
ثم بدا ألا يخرج, قال: يعتق إلى مثل القدر الذى يبلغ فيه ولو قال: سر معى إليها وأنت حر.
فمثل ذلك إلا يكون أن يكون قال: إن أنا خرجت.
فلا شىء عليه.
وفى كتاب ابن سحنون نحوه فى الخروج إلى مكة, وزاد في أولها فقال: فإن خرج السيد, فمات فى الطريق فليؤاجر العبد إلى مكة, ثم هو حر ولو كان عبدا يراد منه الصحبة, ليس إلاجازة , فهو حر,, ولا يؤاجر.
وقال سحنون فيمن قال لعبده أخرج إلى الحج وأنت حر, وإن بلغت معى إلى الحج فأنت حر.
فليس له بيعه خرج أو لم يخرج, وهو معتق إلى أجل من

رأس المال وإن مات قبل أن يخرج نظر؛ فإن كان من عبيد الخدمة, خدم الورثه مقدار خدمة الحج؛ وذلك إلى مقدار مسيره ورجوعه إلى منزله, وإن يكن من عبيد الخدمة, حرا إذا مات الرجل.
وقال المغيرة فيمن قال/ لعبدهوهما متوجهان إلى مكة: إذا دخلنها فأنت حر.
فلما بلغا من الظهران, أراد بيعه, فليبعه عن شاء ما لم يدخل مكة ولو أعتقه ألى اجل, لم يكن له بيعه قلبه ويعتق بحلوله.
ومن كتاب ابن المواز وهى لاشهب فى العتبية من رواية أصبغ: وإن سأل سيده أن يخرج إلى إفريقية فأذن له, وقال: إذا بلغتها فأنت حر.
فهو معتق إلى أجل, وليس له منعه من الخروج إليها.
قال فى كتاب ابن المواز: إلا أن يبدو للعبد.
قال فى الكتابين: وإن مات السيد قبل أن يصل إليها, أو مرض والعبد فى الطريق, فالعبد من رأس المال.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن قال لأمته أنت حرة عند الصدر.
فهو عتق إلى أجل فلا يطأ ولا يلحقها دين, وإن قال أمته أنت حرة إن قدم أبى.
فكان ملك يصرح بإجازة بيعها, ويمرض فى بيع التى يقول فيها إذا قدم أبى.
ثم جعلها سواء وقال: هى كالحرة؛ يقول فأما أنت طالق ّا قدم أبى: أن له أن يطأ قال أشهب: وإذا قال له اعمل لي هذا الثوب, وأنت حر.
فهو حر أبدا فيمن قال لأمته حرة إذا حضت أو إذا حملت أو وضعت من العتبية عن ابن القاسم فيمن قال لأمتة إذا حملت فأنت حرة.
قال: إن كانت حاملا, فهى حرة, وإن لم يتبين ذلك, وقفت, وحيل بينه بينها, وأوقف خراجها, فإن تبين حملها, عتقت, وأعطيت ما أوقف من خراجها, وإن حاضت

لم تكن/ حاملا, فله بيعها.
وذكر ابن سحنون, عن سحنون, فى القائل لزوجته وهى حامل: إذا حملت فأنت طالق, أنها لا تطلق بهذا الحمل, إلا بحمل مؤتنف 1 وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن لأمته إذا حملت فأنت حرة.
قال: يطأها فى كل طهر مرة.
قيل: فلم لا يتمادى فى الوطء؟ قال: قال مالك جل النساء 2 على الحمل, إلا الشاذة 3. ومن كتاب ابن المواز فى القائل لأمته إذا حضت فأنت حرة.
فهى عند ابن القاسم كالاجل؛ يمنع من بيعها ووطئها, وهى من رأس ماله.
وقال أشهب: له أن يطأ, وليس بأجل, وإن حاضت فى مرضه, فهى من الثلث, وإن صح ولا دين عليه, عتقت.
وكذلك عنده من أعتق 4 إلى أجل يكون أو لا يكون, فجعله كاليمين وكقوله: إن دخلت الدار فانت حرة.
واختلفا فى قوله للحامل: إذا وضعت فأنت حرة؛ وللزوجة: فأنت طالق.
وقال ابن الحكم بقول أشهب.
رواه عن مالك.
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فى التى قالت لأمتها: إن ولدت غلاما فأنت حرة, شكرالله.
فولدت غلاماميتا.
قال: تعتق.
وقال عنهعيسى فيمنقال لأمته: كل أمة أتسررها عليك حرة.
فوطىء خادما اله, قال: هى حرة.
قال ابن كنانة: لا يعتق إلا فى مثل هذا, إلا أن تحمل.
قال مالك: ومن قال لأمرأته: كل جارية أتخذها أم ولد, فأمرها بيدك.
قال: يطؤها فى كل طهر مرة.
وهذا الباب منه كثير فى كتاب الطلاق, وزيادة فى هذا المعنى

أبواب عتق الشريك

فيمن أعتق شقصا له من عبد

أو أعتق جميعه فى عدمه أو ملائه روى مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من اعتق شركا له فى عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فاعطى شركاؤه حصصهم, وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق 1. فقيل: إن قوله عليه السلام دليل أنه إنما يعتق باقيه بالتقويم من السلطان, لا قبل ذلك.
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: إذا أعتق أحد الشريكين, فللآخر ان يعتق او يقوم.
قال أشهب عن مالك: ولو أقام شهرا أو خمسة اشهر ساكتا, له أن يعتق, بخلاف ما لو رضى بالتقويم ثم قال: فليس له ذلك.
قال ابن القاسم وقال الكوفيون: إذا أعتق الثانى فلا عتق له, ولابد من التقويم على الأول.
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك: إذا أعتق الثانى جاز ذلك, والولاء بينهما ولو قال: أنا علىشريكى إذ هو ملىء.
ثم بدا له أن يعتق, فليس ذلك له.
قال ابن حبيب: قال مالك: لايقوم على الأول حتى يعرض على شريكه أن يعتق, فإن اعتق, فذلك له, وإن أبى, قوم على الأول, وإن رجع بعد إبائه قبل التقويم على الأول, فذلك له ما لم يقوم.
وقالهابن الماجشون ...

[12/ 285] ورواه ابن القاسم وابن وهب/ عن مالك: سواء أعتق بإذن شريكه, أو بعد إذنه, فلابد ان يقوم أو يعتق, وكذلك لو قال العبد: لا حاجة لى بعتق ما بقى منى.
لم يلفت إليه.
ورواه المصريون عنه.
قال ابن حبيب قال ابن القاسم عن مالك: وإذا أعتق أحد الشريكين العبد كلة لزم ذلك شريكه إن كان المعتق مليا.
قال ابن القاسم: ليس للثانى عتق حصته, وإنما فيه القيمه يوم اعتق فى هذا خاصة, ليس يوم ينظر فيه, بخلاف المعتق بحصته فقط.
هذا القيمة فيه يوم الحكم؛ إذا لو مات العبد قبل التقويم, لم يلزم المعتق بحصته قيمته.
وقال مطرف وابن الماجشون: إذا أعتق الأول جميعه, ى فللثانى عتق حصته, وغن كان الأول مليا.
كما لةو أعتق الأول شقصه فقط, ولا حد على الثانى ن وطىء الأمة قبل التقويم, وليعاقب ولا يلزم معتق الجميع القيمة, إلا بتقويم الامام, والقيمة فيه يوم الحكم, وإن مات العبد قبل الحكم, فهو منهما.
وقاله ابن الحكم, وأشهب, وأصبغ.
وأخذ ابن حبيب بقول ابن القاسم, إلا فى الحد فإنه درأه.
ومن كتاب ابن سحنون قالسحنون: وعلى قول ملك انه إن أعتق جميعه عن طهارة, أنه يجزيه.
وأكثر الرواه على خلاف قوله, ويرون ان للشريك أن يعتق, أو يقوم.
وقاله أشهب.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وإذا كان المعتق لشقصه عديما, فشاء شريكه التقويم عليه وابتاعه, فذلك له لأنه ضرر التأخير على/ الذى لم يعتق.
وفى المدونةخلاف هذا عن ابن القاسم.
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون عن مالك: وإن كان المعتق عديما, لم يستسع العبد, إلا ان يتطوع سيده بذلك, فذلك له, ولا يعرف الاستعاء ببلدنا, ولا عمل به عندنا, وليعتق منه ما عتق, كما قال النبى علية السلام, وكذلك لو عرض العبد ان يعطى ماله, ويعتقبه, لم يكن ذلكله, وكذلك ما استفاذ من ذى قبل.
رواه المصريون عن مالك

[12/ 286] ومن كتاب ابن المواز قال أشهب عن مالك: ومن أعتق وهو عديم سقصه من جارية للوطء, فلا حجة له إن طلبت إبطال ذلك, ولا لشركائه.
فى صفة إعسار المعتق الذى لا يقوم عليه وكيف إن أيسر قبل القيام عليه أو تردد حاله بالعسر واليسر ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون: وحد ما يقدر به المعتق من الفلس, أن لا يكون له مال ضاهر, ويسأل جيرانه ومن يعرفه؛ فإن لم يعملوا له مالا, وأحلف, ولا يسجن.
قاله مالك.
وقاله أصحابنا جميعا, إلافى اليمين, ولا يستحلف عندهم.
قال سحنون: وإن وجد عنده بعض القيمة, عتق منه بقدر ذلك, مالم يكن ما فيها يسيرا لا تنزع مثله من المفلس لغرمائه؛ من الثوب له, أو الفضل لقوله والشىء الخفيف.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: يباع فى ذلك داره, وشوار بيته, وكسوته من/ فضول الثياب, ويترك كسوة ظهره, وعيشة الايام.
قال أشهب: إنما يترك لهما يواريه لصلاته.
(قال عبد الملك: لا يترك له الثواب والشىء الخفيف, وما لا يباع على المفلس قال فيه) 1. وفى كتاب ابن سحنون: وإن كان له بعير شارد أو عبد آبق, أو تمرة من صدقة لم تطلب؛ فإن كان قريبا.
أنتظر, وإن كان بعيدا لم ينتظر.
قال سحنون: وهو قول أصحابنا.
قال ابن القاسم: وإن كان له مدبرون, أو معتقون إلى أجل, فلا حمكم للقيمة فى مثل هذا لعبده, وأما ديون له؛ فإن كانت على أملياء حضور, وكان ...

أمرها قريبا, فهو مال, ويقوم على المعتق, ويتبع فى ذمته, وإن كان منسية وأهلها غيب, فليس عليه أن يخرج عبده بالدين, ولا يخرج إلا بما هو حاضر يجوز بيعه.
ومن كتاب ابن المواز: ومعتق الشقص إن كان له مال غائب, انتظر ومنع 1 شريكه من البيع, ويتلوم له تلوم لا ضر فيه, وإن غاب المتمسك, أو قوم على المعتق ولم ينتظر مخافة الحوادثى المال, قال عنه أشهب: إلا إن بعدت غيبته.
قال ابن حبيب قال مطرف (عن مالك: إذا أعتق فى عسره, فرفع فلم يقوم عليه إلامام, ثم يسر فلا يقوم عليه, وإن أيسر قبل أن يرفع أمرهوينظر فيهعتق عليه إلا أن يكون إعدامه بيناعند الناس كلهم, فلا تقويم, إلا أن يكون العبد غائبا.
قال مطرف 2: وإن اعتق وهوموسر ثم أعسر ثم أيسر, قوم عليه, إلا أن يكون قيم عليه فى حين ما أعسر, فلم يقض عليه بشىء بلا تقويمعليه حين ايسر, وإن لم يكن قيم عليه, ولم يكن إعدامهبين قوم عليه.
قالهابن الماجشون, وابن عبد الحكم, وابن القاسم, وأشهب, وأصبغ.
وقال ابن نافع: إن بتله إلى حالهيوم التقويم عليه, فإن له مال, قوم عليه,/ وإن كان يوم العتق معسرا, أو اختلفت أحواله من عسر.
وبه قال ابن حبيب.
والأول أحب إلينا.
قال مطرف: إذا أعتق نصيبه وهو معسر أو موسر, ثم اعسر, فقيم عليه, فلم يقوم عليه لعسره الآن ثم أيسر فاشتراه, فلا عتق له, ويرق له إذا اشتراه فى حين لا يلزمه فيه التقويم.
وقاله ابن الماجشون, وابن القاسم, وأصبغ.
ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب: فإن أعتق وهو موسر, فقال شريكه: انا أضمنه, ولا أعتق.
فلما قام عليه, وجدهعديما, فإن العبد عتيق على الأول لأنه ضمنه فى وقت له أن يضمنه فيه, كمن أعتق وعليه دين عنده به وفاء 3. وقال

ابن القاسم: أن يرجع إلى نصف العبد, قيل لسحنون: فلو حكم عليه بالقيمة فى يسره, ولم يعتق عليه (ثم اراد الشريكعتق حصته, قال: هذا لايكون.
غنما يكون العبد حرا بالتقويم.
من العتبية وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم عن مالك فى عبد بين رجلين, قال احدهما للعبد: قد وهبتك نصيبى منك, فإنه يعتق ويقوم عليه) 1 حصه شريكه, كما لو قال لعبد يملك جمعيه: وهبتك نفسك.
لكان عتقا.
وقاله سحنون.
فى العبد بين الجماعة يعتق واحد منهم بعد واحد او يعتق اثنان فى كلمة كيف إن اختلفت انصباؤهم أو كان احدهم عديما؟ ومن كتاب ابن المواز روى أشهب عن مالك فى عبد لرجل نصفة, ولآخر ثلثله, ولآخر سدسه, أعتق صاحب الثلث والسدس, قال عبد الله: يريد معا, فأنهما يقوم عليهما 2 باقيه بقدر ما لكل واحد, كالشفعة فى اختلاف الانصباء./ قال المغيره: يقوم باقيه بينهما نصفين.
وكان يقول بالأول, ثم رجع, وأجمعوا أن من عجز منهما عن بعض ذلك, وأنه يتم على الآخر.
قال سحنونفى كتاب ابنه: إن القول الاول قول مالك والمغيره, وقول ابن القاسم, وأشهب.
وقولى, وما عجز عنه أحدهما, تم على الآخر.
وقال الاخرون بالقول الثانى.
قال سحنون: وهو قول عبد الملك وهو كسلعة بينهم.
كذلك, فيتقاوموها, فأسلم صاحب الثلث إلى صاحبه, فنصيبه بينهما نصفين.
وخالفه سحنون, قال:

نصيف.
قال سحنون: وهى روايه غير معروفة.
وروى ذلك عن المغيرة أيضا.
وذكر ابن حبيب, عن مطرف, عن مالك مثل رواية ابن المواز الأولى.
وبه قال ابن حبيب, وذك عن عبد الملك مثل ما ذكر عنه سحنون.
وذكرأن عبد الملك يقول: كان احدهماعديما, لم يقوم على الثانى منهما, غلا ماكان يلزمة لو كان فلس.
قال سحنون: ولو كان بينهم أثلاثا فأعتق اثنان جميعا حصتها فى كلمة لزمها التقويم, فإن كان احدهما موسورا, والأخر معسرا؛ فقال أكثر أصحابنا, مالك والمغيرة وابن القاسم وأشهب: يقوم على الموسر جميع باقيه.
ورواه ابن حبيب عن مطرف عن مالك وزاد: ولو شاء الشريك المتمسك فى يسرها التقويم على أحدهما, لم يكن له ذلك, وإن رضى به من أراد ان يقوم عليه ولو جاز له ذلك, جاز له بيعه/ من أجنبى على أن يعتقه.
قال سحنون وقال آخرون من أصحابنا: لا يلزم الموسر من العبد فى القيمه إلا ما كان يلزمه فى ملك صاحبه لأنهما ابتدءا 1 الفساد معا.
قال سحنون, وهو قول عبد الملك.
وذكره ابن حبيب عنه أيضا.
وبالاول أخذ ابن حبيب قال: وبه قال جميع المصريين.
قال سحنون وابن حبيب وقال جميع أصحابنا, مالك وغيره.
قال سحنون واليث قالا: فكلهم قال ابن نافع: إذا أعتق أحد الشريكين يقيم عليه, فلم يوجد لهقال: ثم أعتق الثانى, فلا قيمة على الثانىوإن كان مليا.
وقال ابن نافع: يقوم على الثانى إن كان مليا.
وأعاب ذلك ابن سحنون.
وقال ابن حبيب: واحتج ابن نافع فقال: أرأيت عن اراد المتمسك ألا يقوم ويرضى بالضرر وأبى العبد , أليس ذلك للعبد؟

فيمن أعتق عبدا في رضه فلم يحمله الثلث فأجاز بعض ورثته أو أعتق حصته مما رق منه ومن ورث شقصا من أبيه ثم ابتاع شقصا أو وهب له من كتاب ابن المواز عن مالك ورواه ابن حبيب عن مطرف عن مالك قال: ومن أعتق في مرضه عبدا يحمله الثلث فأجاز بعض الورثة حصته فلا يقوم عليه الولاء للميت.
ومن أعتق من ورثته سهمه, فما رق منه, لم يقوم, له ولاء تلك الحصه.
قال أشهب: وكذلك من ورث شقصا من أبيه فلا يتم عليه ثم ابتاع مما رزق منه سهما أو وهب له أعتق عليه ما ايتاع,/ أو وهب له فقط ولم يتم عليه, وهو فيه كغيره.
فيمن أعتق شقصا له من عبيد فى مره أو أعتق شقصا فلم يقوم عليه حتى أعتق عبدا غيره من كتاب ابن المواز واببن سحنون وابن حبيب قالأشهب: زاد ابن حبيب ومطرف وابن الماجشون: من أعتق نصيبه من عبيد فى كلمة, وله فى كل عبد شريك, وقيمة حصصهم ألفان, وليس معه إلا ألف, أنه يعتق من نصيب كل واحد مصابته, وإن اعتق أولا نصيبه من واحد, ثم أعتق من الآخر, ثم من الآخر, حتى أتمهم فالاول أحق بماله فى التقويم, فما فضل الثانى, هكذا حتى يبلغ منه ما بلغ الأول فالأول, ويبطل عتق أحدهم في تمام عتق من سبقه إلى العتق ممن بقى فيه رق من أولهم, وإن يفت, انتقلت إلى بيع من يليه من المتأخرين, فإن أتمت عتق من ذكرنا من بقيه الأولين, وبقى من هذا شىء, جعل فى تمام عتق من يلى من تم عتقه من الولين, فإن لم يبق فيمن يباع إلا من بيع بعضه وفاء بعتق من يليه, بعت منه بقدر ذللك, وأعتقت ما بقى.
قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: وكذلك المدبرون؛ واحد بعد واحد بموت السيد وعليه دين, فيباع الآخر للدين, ويعتق الأول للتدبير

[12/ 291]

قال سحنون فى كتاب ابنه فى المسالة الاولى: لا أقول هذا, ورأى إن لم يكن له مال غير الاشقاص, فلا أرد عتقه فى الثانى للتقويم فى الأول؛ لأنه لا يجب فى الول قيمة إلا باقيام عليه.
وروى يحيى بن يحيى فى العتبية/ عن ابن القاسم فيمن أعتق شقصا له فى عبد, فلم يقوم عليه باقيه لغيبة شريكه (1) حتى أعتق عبدا لا شريك مهه فيه, ولا مال له غيره, أنه لا يرد عتقه لتقوم الشقص لأن القيمه عليه ليست فيه كالدين, وإذا لو كان ذا مال, فلم يقوم عليه حتى داين الناس, فقاموا عليه, فلا يحاصصهم العبد, لو أحدث بعد عتق الشقص صدقة أو هبة, فذلك ماض لا يرد لتقويم الشقص, لو حدث تدبيرا لبيع المدبر لتقوم الشقص, إلا ان يكون فيه فضل, فيباع منه بقدر القيمة.

فيمن أعتق شقصا من عبده

أو من عبد له فيه شرك فلم يقم عليه حتى مرض أو مات أو فقد أو فلس من كتاب ابن المواز روى أشهب عن مالك فيمن أعتق بعض عبده, فلم يتم عليه حتى مات, أنه لا يتم عليه باقيه.
قال سحنون فى كتاب ابنه هذا قول أصحابنا ولو مات مكانه أو فلس.
ومنه, ومن كتاب ابن المواز والعتبية روى أشهب عن مالك فيمن أعتق شقصا له في عبد في صحته, فلم يقوم عليه باقية حتى مات, أنه إن مات بحدثان ذلك, قوم عليه.
قال فى العتبية: فيعتق كله من رأس ماله.
قال أشهب فى كتاب ابن المواز: وهو خلاف معتق بعض عبده, ذلك لا يتم باقيه, وإن مات بحدثان وهذا حق لشريكه قد ثبت, ولم يفرط.
قال: فإن طال ذلك, لم يقوم فى ثلث, ولا رأس مال ...1

[12/ 292] قال سحنون فى كتاب ابنه: وأنا أقول لا يقوم عليه.
وروى ابن حبيب, عن مطرف, عن/ مالك, مثل روايه أشهب وشبهها بالتمع بالعمرة إلى الحج, ويموت ولم يهد, فإن لم يفرط أهدى عنه من رأس ماله.
وقاله ابن الماجشون, وابن عبد الحكم, وأصبغ.
قال مطرف: إذا غافصه الموت عند العتق, ولم يفرط, قوم في رأس ماله.
قال ابن المواز: قال ابن القاسم وروى عيسى عن ابن القاسم عن مالك فيمن أعتق بعض عبده أو نصيبه من عبد له فيه شريك فى حصته, فإن علم بذلك فى مرضه قوم عليه باقيه في ثلثه.
قال سحنون فى كتاب ابنه وقال أشهب وقال آخرون: إذا كان المرض الذى يمنع فيه من ماله, وإلا يحكم عليه حتى يصح أو يموت, فلا إلا ماله عتق في الصحة.
وبه قال سحنون.
وكذلك إن مات المعتق, أو فلس, وقد قال ابن عباس: لا يقوم ميت ولا يقوم عليه ميت.
قال سحنون: اجمعوا على انه مات قبل أن يتم عليه عتق عبده أنه لا يتم عليه بعد موته.
قال ابن المواز: قال أصبلغ: إذا أعتق فى صحته شقصا من عبد بينه وبين شريكه فلم يقوم عليه حاتى مرض, انه يحكم بالتقويم الآن, ويوقف الآن حتى يعتق منه ما حمل اغلثلث من تلك القيمة التى كانت فى المرض, أو يصح, فتلزمه تلك القيمة, وإن مات, فذلك مبدأ على جميع وصاياه, وليتوقف أبدا حتى يموت فيعتق ما بقى في ثلثه أو يصح فيكون من رأس ماله, إلا أن يعتق الشريك.
وروى ابن حبيب عن مطرف عن مالك (مثل قول أصبغ هذا, وروى مطرف عن مالك) 1 أنه إن كان العبد له جميعه, فأعتق بعضه فى صحته, ثم مات فإن غافصه/ الموت, وعتق باقيه, وغلا لم يعتق منه ما عتق, إلا إن ...

قام عليه وهو مريض, فإنه إن صح عتق عليه كله, وغن مات عتق النصف الثانى فى ثلثه.
وخالفه ابن الماجشون, وقال: إن قيم عليه فى مرضه, فلا تقوم عليه إن مات.
ومن العتبية روى يحيى, عن ابن القاسم, أنه إن لم يقم عليه حتى مات, فلا يقوم, وكذلك فى المثل, فأما من ابتاع من يعتق عليه فهو حر بالشراء.
قال ابن المواز: وروى أشهب عن مالك أن المعتق للشقص إن فقد بحدثان العتق, فليقوم عليه نصيب شريكه فى ماله الحاضر, وإن تباعد, لم يقوم عليه.
وقال ابن المواز: ويتلوم فى المفقود يختبر فيه حاله, فغن عمى خبره مكن المتمسك من حصته لبيع أو غيره, ثم إن جاء المفقود 1 أو علمت حياته وله مال حاضر, نقض البيع, وقوم عليه.
وقال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: إن قيم بحدثان فقده وكان بحدثان عتقه, قوم عليه إن طال فقده قبل أن ينظر فيه لم يقوم عليه إذا لعله ميت.
ثم ذكر نحو ابن المواز من التلوم.
قال: وقاله ابن عبد الحكم وأشهب وأصبغ.
ومن كتاب ابن المواز: ولو فقد العبد أو كان غائبا يعلم مكانه, لم يقوم إلا بحضرته لأن النقد فى الغائب لا يجوز بشرط ولأن العتق قبض والتقويم لا يكون إلا بالنقد ولا يجوز النقد فى الغائب.
قال ابن القاسم: ولو أعتق نصف عبده ثم فقد لم يتم عليه ويوقف إلى انقضاء تعميره, فيورث عنه/ ما أرق منه.
وقال ابن المواز بقول أشهب, انه إن كان بقرب العتق, قوم عليه, وإن طاله قبل ذلك, صنع شريكه بنصيبه ما شاء بعد التلوم.
قال ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن أعتق بعض عبده أو شقصا له من عبد له فيه شرك فلم يتم عليه عتقه حتى فلس, فلا يتم عليه ما بقى كما لو مات

[12/ 294]

في المريض يعتق شقصا له من عبد

أو يوصى بذلك او يوصى بالتقويم من كتاب ابن المواز قال يريد مالكا: ومن اعتق شقصا له من عبد فى مرضه؛ قوم باقيه فى ثلثه.
وقال ابن حبيب: لا ورواه مطرف عن مالك وقال: وسواء عثر عليه فى ذلك قبل يموت أو بعد.
وقال ابن الماجشون: ولا يقوم عليه في مرضه حتى يموت, او يصح, فإن صح, قوم عليه في ماله.
وإن مات عتق ما عتق فى ثلثه ولم يقوم نصيب صاحبه, وإن حمله الثلث؛ لأن التقويم لا يلزم إلا فى عقد يفضى إلى حرية بأجره, او إلى أجل قريب لا يرده دين, وهذا قد يرده الدين, وهو من الثلث, إلا أن تكون له اموال مأمونة, فيقوم عليه , ويعجل له العتق مكانه قبل أن يموت.
وبه قال ابن حبيب.
قال ابن سحنون عن ابيه عن ابن القاسم قال: يوقف وإن مات قوم عليه فى ثلثه أو ما حمل منه ورق ما بقى إلا ان تكون له اموال مأمونة, فيقوم عليه ويعجل له العتق مكانه/ قبل أن يموت.
وبه قال ابن حبيب.
قال ابن سحنون عن ابيه عن ابن القاسم قال: يوقف, وإن مات قوم عليه فى ثلثه وما حمل منه, ورق ما بقى, إلا أن تكون له أموال مأمونة, فيقوم فيها.
قال وقال آخرون: إن شاء السيد التقويم, ويقبض الثمن, ويكون العبد عبدا بيد المريض؛ وإنت مات عتق فى ثلثه أو ما حمل منه وكان ما بقى رقيقا وإن شاء يقوم عليه, وتمسك, ولكن لا بيعه من غيره؛ لأن بيعه من غير حصر لا يدرى كم القيمة التى وجبت؛ فإن مات عتق فى ثلث المعتق.
قلت: فإن أراد عتقه؟ قال: ذلك له إن شاء ومتى شاء, ما لم يقوم ويعتق ويكون شريكا له فى الولاء.
ولو اعتقه المريض كله فى مرضه, وأشهد بذلك, فالشريك مخير أيضا

[12/ 295] قال مالك فيه وفى كتاب ابن المواز وابن حبيب: وإن أوصى بعتق شقص له من عبد, غنه لا يعتق عليه نصيب شريكه.
قال سحنون: وهو قول جميع أصحابنا, وقول مالك فى الموطأ.
ومن العتبية روى أشهب عن مالك ورواه عيسى عن ابن القاسم وهو فى كتاب ابن سحنون, وذكره ابن حبيب عن مطف عن مالك فيمن أوصى فى عبد بينه وبين رجل ام مصابته منه حر , وأن يعتق عليه نصيب شريكه فأبى شريكه, قال: يخير, ويقوم عليه فى ثلثه.
قال سحنون: ورأيت فيه رواية لأبن وهب عن مالك وهى/ لا اعرفها أنه إذا أوصى ان يستتم من ثلثه فأبى شريكه البيع, فإنه يعتق منه ما يملك فقط وباقى الثلث للورثة, وهذا وهم.
قال سحنون وللمتمسك أن يعتق نصيبه ولا يقوم.
وقاله ابن حبيب, عن ابن الماجشون.
قال: وقال مطرف عن مالك, أنه ليس لشريكه أن يعتق ويلزمه التقويم كما لو أعتق الشريك جميعه.
وقال ابن حبيب بقول ابن الماجشون.
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية من رواية أصبغ عن ابن القاسم ان من اوصى بعتق شقص ف يقوم باقيه فى ثلثه إلا أن يوصى بالتقويم فيقوم ويعتق, شاء شريكه أو أبى.
وقاله أصبغ, ولو كان ذلك فى مكاتب لم يكن له ينقل عن شريكه الولاء, وغن رضى به الشريك.
وقاله أصبغ حتى يعجز أةو يرق فيعتق ثلث عبده وأن يعطى باقى ثلث ماله فإنه لا يعتق منه فلا ثلثه ويأخذ يقيه وصيته مالا ولا يعتق فيه, بخلاف إن لو أوصى له بثلث ماله, هذا يعتق فيه.
وقد تقدم القول فيمن اعتق شقصا فلم يقوم باقيه عليه حتى مرض او مات فى باب قبل هذا

[12/ 296] في الشريكين فى العبد أحدهما إلى أجل أو يعانقه إلى أجل ثم بيتل أحدهما أو يختلف أجلاهما أو يعتق الثانى على أجل والأول بتلا/ قال ابن سحنون عن أبيه: واختلف فيمن أعتق من نصيبه من عبد إلى أجل وهو ملىء وتمسك الآخر؛ فقال مالك والمغيرة وابن القاسم: يقوم عليه باقيه الآن ويعتق إلى أجل.
وبه أقول.
وقال أصبغ فى العتبية عن ابن القاسم إلا ان يعتق شريكه نصيبه إلى الأجل.
قال سحنون وقال آخرون.
قال ابن سحنون وعبد الملك: إن شاء المتمسك قوم عليه الساعة وكان جميعة إلى سنة, وإن شاء تماسك ثم ليس له بيعه قبل السنة إلا من شريكه, فإذا تمت السنة قوم عليه بقيمته يوم قوم إن كان مليا يومئذ بالقيمة وإلا فيما هوملىء به منها لم يكن تافها.
قال عبد الملك: ولو شاء التقويم عليه يوم العتق فألفاه معدما فلا يكون ذلك قاطعا للتقويم عليه عند السنة إن كان يومئذ مليا, مبيحا للشريك بيع حصته من غيه قبل تمامها.
وفى المغيرة وسحنون: إن عدمه اليوم قاطع للتقويم عليه بعد عن أيسر ومبيح للشريك بيع حصته.
وروى عيسى بن دينار عن ابن أبى حسان عن مطرف عن مالك انه لا يقوم على المعتق إلى عند الأجل وإلا فإنه لا يشأ شريكه ان يطلب شراء حصته شريكه فيأبى عليه إلا أعتقه إلى أربعين سنة فاقطتطعه دونه.
قال ابن القاسم: ولو قاله قائل لم اعبه, وفيه متكلم

[12/ 297] قال سحمون فى العتبية/ إذا أعتق أحدهما نصيبه, ولا مال له غيره, فالعتق في نصيبه ماض, بخلاف من دبر نصيبه ولا مال له, ولشريكه ان يشتريه إن شاء, وليس ذلك لغيره, فإن اشتراه منه, كان معتقا كله إلى الأجل.
قال ابن حبيب قال مالك: إن كان المعتق معسرا, فلا تقويم عليه, ويبيع هذا نصيبه إن شاء, وغن كان مليا؛ فقال مالك له أن يقوم الآن, وله تأخير التقويم إلى الأجل.
قال أصبغ: ولا بيع حصته قبل الاجل.
وقاله ابن الماجشون.
وروى أصبغ, عن أشهب, وابن القاسم, مثل روايه سحنون, عن مالك, والمغيرة, وقالا: إلا أن يطول الأجل فى الوجهين لم أعبه.
وروى عيسى عن ابن القاسم إذا أعتق حصته إلى سنة ثم أعتق الآخربتلا, أن بعض العلماء يقول: تقوم خدمته سنة, فتوخذ من الذى ابتل, فترفع إلى المخدم, ويعتقكله الآن.
وأخذ به ابن القاسم, ثم رجع, فقال: يبقى على حاله يعتق نصفه الآن, ونصفه إلى سنة, ولا يؤخذ من هذا قيمة خدمته, وولاؤه لغيره, ولو بتل احدهما, ثم أعتق الآخر على سنه, يقال له: إما ان يعتق الآن, وإلا قومناه على الذى بتل.
قال ابن سحنون عن ابيه: واختلفوا إن اعتق واحد حصته/ بتلا ثم اعتق الثانى حصته بعده لى أجل فذكر قو ابن القاسم فى المدونة وذكر أن أشهب وابن نافع روياه عن مالك.
وقال المغيرة: يعتق العبد بتلا عليهما لأن الثانى ترك التقويم, واستثنى من الرق ما ليس له وهذا فى ملاء الأول وغن كان معدما فنصيب الثانى حر إلى أجله, وإن كان مليا ببعض حصة الثانى, فليعتق عليهما الآن.
قال سحنون: إلا قوله: إذا كان الأول مليا تبعض قيمة النصيب فإنه لا يعتق عليه بقدر ما بقى فى يديه ويعتق على باقيعه إلى الأجل

[12/ 298] قال ابن حبيب: وقول ابن نافع وابن الماجشون مثل قول المغيرة.
وقال مطرف كقول ابن القاسم.
وبه أقول.
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب: إذا أعتقنا معا إلى أجل أو واحد بعد واحد إلى أجل واحد ثم بتل أحدهما فلا تقويم عليه لأنه وضع الخدمة.
وكذلك روى ابن حبيب عن مطرف وقال: ون مات العبد قبل السنة, فماله للذى بقيت له فيه الخدمة.
ومن كتاب ابن المواز: وإن أعتق الأول إلى أجل ثم بتل الثانى لم يقوم عليه ولكن عليه قيمة خدمة نصيب الأول إلى سنة, ويبتل جميعه.
قال ابن سحنون عن ابيه قال: اجتمع أصحابنا على ان نصيب الثانى حر بتلا ونصيب الول حر إى سنة لأن الثانى زاده خيرا.
وبه قال مطرف فى كتاب ابن حبيب قال ابن حبيب: وروى أصبغ عن أشهب/ أنه يقال للأول المعتق إلى أجل: أتعجل عتق نصيبه كما فعل الثانى وإلا قومنا عليه الخدمة إلى أاجل وأعتقنا جميعه بتلا والولاء بينهما.
قال: وقال ابن القاسم وابن الماجشون: يبقى بحاله كما صنعا ولا تقويم فى الخدمة إذ لم يزده لا خيا, قال مطرف: فإن مات العبد قبل الأجل فميراثه لمن اه خدمته.
قال ابن سحنون عن أبيه: ولو أعتق الأول حصته إلى سنه ثم أعتق الثانى بعده إلى ستة أشهر فلا تقويم فيه ويكون كما اعتقه.
قال سحنون: ولو أعتق الثانى إلى سنتين فليس له ذلك وغما أعتق إلى سنة وإلا قوم على المعتق إلى سنة وكان إليها حرا كله.
قال ابن حبيب عن مطرف: هو بمنزلة ما لو أعتق الأول معجلا والثانى إلى سنة.
وقد فسرناه

فصول الكتاب · 83 فصل · 666 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات · 666 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الجنائز
كتاب الصوم
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة
كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب السبق والرمى
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحاياكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح
كتاب الاستبراء
كتاب العدة
كتاب الرضاع
كتاب طلاق السنة
كتاب الشروط والتمليك والتخيير في النكاحكتاب الخياركتاب المفقودكتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلعكتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب الصرف
كتاب البيوع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب الجعل والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدواتكتاب أكرية الدور والأرضينكتاب الصلح
كتاب الوكالات والبضائع
كتاب القراض
كتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب المزراعةكتاب المغارسة
كتاب آداب القضاء
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات الثاني
كتاب الشهادات الثالث
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الإقرار
كتاب
كتاب الحمالة والحوالة
كتاب الرهون
كتاب الإكراه
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللقطة والضوال والإباق
كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات
كتاب القضاء في الكلإ والآباركتاب القضاء في نفي الضرركتاب الأرحيةكتاب القضاء في البنيان
كتاب الشفعة
كتاب القَسْمِ
كتاب الوصايا
كتاب الحُبُس السُّنَّة
كتاب الصدقات والهبات
كتاب هبة الثواب
كتاب العتق
كتاب المُدبَّركتاب الخدمة
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الجراح
كتاب الحدود في الزني
كتاب الأشربة
كتاب القذف
كتاب القطع في السرقة
كتاب القطع في السرقة
كتاب المحاربين
كتاب المرتدين
جارٍ التحميل