النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتصفحات 324-363
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الطهارة

صفحات 324-363
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زيد القيرواني
الكتاب
النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1999 م
عدد الأجزاء
15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

يذكرا سلم أحدهما، وسلم الآخر بعده فتصح صلاته، وتفسد صلاة المسلم أولا؛ لأنه سلم على شك.
وإن سلما معا، ففي قول من يقول إذا أحرما معا أجزأهما، فكذلك يجزئهما في السلام.
ولو كان أحدهما مسافرا، فشكا بعد ركعتين، فليسلم المسافر، ويُعِيد صلاته، ثم يتم المقيم، ولا يُعِيد؛ لأنه لا يضره كان مأموما أو إماما، فلذلك أمرت المسافر بالسلام.
قال سحنون: ولو صَلَّى رجلان، فأم أحدهما الآخر، فدخل ثالث بعد ركعة، فقدم المأموم منهما فتقدم، فأم بالاثنين، فصلاتهم فاسدة لأن المأموم لما صار إماما لإمامه، فخرج عن إمامته، وأفسد على من اتبعه وعلى نفسه.
ولو أن الإمام الأول أقام على صلاة نفسه، ولم يأتم بالمتقدم، كانت صلاة الإمام الأول وحده تامة.
في إعادة الصَّلاَة في جماعة، وكيف إن بطلت إحداهما، أو ذكر أنَّه لم يكن صلاها، أو ذكر من أحدهما سجدة أو أنَّه صلاها على غير وضوء من (المَجْمُوعَة)، قال أشهب، وعبد الملك: ومن صَلَّى وأَعَادَ في الجماعة، فليس يحتاج إلى علم النافلة منهما، وذلك جزاؤه بيد الله سبحانه.
ومن (الواضحة)، قال ابن الماجشون: ومعنى قول ابن عمر، إنما ذلك إلى الله سبحانه.
يعني في التقبل.
وأما في الاعتداد بها وإذا فرضها فهي التي قصد بها الفريضة.
ومن صَلَّى لم يلزمه أَنْ يُعِيدَ، وإن جاء المسجد قبل أَنْ يصلوا، إلاَّ أن تقام

الصَّلاَة وهو فيه، أو يجدهم فيها، أو يكون في مجلس قوم فصلوا جماعة، فيؤمر أَنْ يدخل معهم؛ للحديث.
وإن وجد الإمام في السجود أو الجلوس، فليجلس بغير إحرام، فإن سلم ذهب هذا، وإن كان أحرم وهو في وقت نافلة، صَلَّى ركعتين، وإلاَّ قطع.
قال مالك، في سماع أشهب، في (الْعُتْبِيَّة): إن أصابهم في آخرها جلوسا، فلا يدخل معهم.
ومن (المَجْمُوعَة)، قال ابن القاسم: ومن صَلَّى في بيته، ثم دخل مع الإمام في التشهد، يظنه التشهد الأول، فسلم، فليسلم هذا، ولا شيء عليه، وأَحَبُّ إليَّ لو تنفل بركعتين إن كانت يتنفل بعدها، وإن شاء ترك ولا شيء عليه.
وقاله المغيرة، وابن الماجشون.
وقال علي، عن مالك: وكان ينبغي له أَنْ يجلس ولا يحرم، فإن كانت ثانية أحرم، وإلاَّ انصرف.
ومن (المَجْمُوعَة)، (والْعُتْبِيَّة)، قال ابن القاسم: ومن صَلَّى وحده المغرب ثم دخل الإمام في آخر ركعة منها، فليضف إليها أخرى، ويسلم.
ومن (كتاب آخر): ومن أَعَادَ المغرب في جماعة، فابن القاسم يرى أَنْ يشفعها برابعة.
وقال ابن وهب يسلم، ويُعِيدها ثالثة.

ومن (الواضحة)، قال: ومن أَعَادَ المغرب فليقطع، ما لم يركع، فإن ركع، فإذا صَلَّى الثانية سلم، فإن أتمها شفعها بركعة.
وكذلك لو ذكر بالمغرب، وإن طال فلا شيء عليه.
وإن صَلَّى مع واحد فأكثر، فلا يُعِيد في جماعة، إلاَّ أَنْ يدخل في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول عليه السلام، أو مسجد إيلياء، فليعد فيها مع الجماعة، لفضل الصَّلاَة فيها.
قاله مالك.
ومن (المَجْمُوعَة)، و (الْعُتْبِيَّة)، قال ابن القاسم: ومن صَلَّى صلاة العشاء في بيته، وأوتر، فلا يُعِيدها في جماعة.
قال سحنون، في (المَجْمُوعَة): فإن فعل فليعد الوتر.
قال يحيى بن عمر: لا يُعِيد الوتر.
قال ابن القاسم: ومن ذكر المغرب بعد أن صَلَّى العشاء والوتر، فليصل المغرب ويُعِيد العشاء والوتر.
ومن (الْعُتْبِيَّة)، قال أشهب: ومن صَلَّى مع الإمام صلاة ظن أنَّه صلاها في بيته، ثم علم أنَّه لم يصلها، فليعدها.
ولو كان قد صلاها، ودخل معه عن يقين بذلك، ثم أحدث بعد ركعة، فلا يُعِيدها، إن أراد بها فضل الجماعة، أو نقض التي كان صَلَّى.
قال ابن القاسم، في (المَجْمُوعَة) مثله.
وقاله ابن الماجشون: عليه قضاء، إلاَّ أَنْ يحدث قبل عقد ركعة.
وقال سحنون في (كتاب ابنه)، إذا أحدث بعد ركعة إنه يُعِيد هذه.
قال: وأخبرني علي، عن مالك، أنَّه قال:

إذا دخل في هذه ينوي أن تكون هي فريضته، أو ينوي أن ذلك إلى الله عز وجل، يجعل أيهما شاء أَنْ يكون فريضته، فليعد هذه.
قال أشهب، في الْعُتْبِيَّة: وكذلك لو دخل في هذه على غير وضوء ثم ذكر، فلا يُعِيد إذا ذكر.
وقاله مالك، قال لي مرة: وإن صَلَّى هذه متوضئًا، وذكر أن التي صَلَّى في بيته على غير وضوء، إن هذه تُجْزِئه.
ورواه عيسى، وسحنون، عن ابن القاسم.
وقال عبد الملك في المَجْمُوعَة: لا تجزئة الثانية؛ لأنه لم يقصد بها الفرض.
وكذلك لو ذكر أن الأولى صلاها بثوب نجس، فليعدها في الوَقْتِ.
ولو صَلَّى الثانية بثوب نجس لأعادها في الوَقْتِ.
ولو صلاها على غير وضوء لم يعدها؛ لأنه دخل منها في غير شيء.
وقال سحنون في (كتاب ابنه): إذا صَلَّى الأولى على غير وضوء، أو بثوب نجس، إن الثانية لا تُجْزِئه.
قال يحيى: وقاله أشهب، وبه أقول.
قال سحنون: ولو تقدم في الثانية بقوم، ثم ذكر أن الأولى على غير وضوء، أو بثوب نجس، فعليه وعليهم الإعادة.
ومن (كتاب ابن سحنون) أيضًا: ومن صَلَّى المغرب في بيته، ثم تقدم فيها بقوم في المسجد فصلاها، ثم ذكر سجدة لا يدري من أي الصلاتين، فليسجد بهم سجدة، ثم يتشهد ويأتي بركعة، ويسجد قبل السلام، ويُعِيد ويُعِيدون.
ولو أيقن أن هذه سالمة فعليه إعادتها، إذ لم يأت بها قضاء.
لمالك.
وقال ابن القاسم: إذا أيقن من خلفه بسلامة هذه أجزأتهم وأجزأته، وليسبحوا به حتى لا

يسجد، وينبغي له أَنْ يتبعهم.
وكذلك قال: إن علم أن الأولى على غير وضوء إنه لا يُعِيد.
قال سحنون: ومن أَعَادَ المغرب في جماعة، ثم ذكر بعد سلام الإمام سجدة من إحدى الصلاتين، فصلاته مجزئة؛ لأنه قد صحَّت له إحدى الصلاتين.
قال أبو محمد: هذا على أحد القولين.
ومن الْعُتْبِيَّة، قال محمد بن خالد، عن ابن القاسم: ومن دخل المسجد ليُعِيد العصر في جماعة فلا يتنفل قبلها، وإن شاء انصرف، ولم يعد.
وإن صَلَّى مع واحد فأكثر فلا يُعِيد في جماعة، إلاَّ أَنْ يدخل في المسجد الحرام أو مسجد الرسول عليه السلام، أو مسجد إيليا، فليعد فيها مع الجماعة؛ لفضل الصَّلاَة قِبَلَها.
قاله مالك.
قال أشهب، عن مالك في الْعُتْبِيَّة: ومن أتى ليصلي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فلقي الناس منصرفين منه قبل أَنْ ينتهي إلى المسجد، أيُجَمِّعُ مع قوم في جماعة، أم يصلى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فَذًّا؛ لما جاء فيه؟ قال: بل يصلي فيه فذًّا.
ومثله من توضَّأ وصَلَّى الصبح، ثم جدَّد وضوءًا عند الظهر لغير حدثٍ فصلى الظهر والعصر، ثم ذكر مسح رأسه من أحد الوضوءين.
مذكورة في كتاب الوضوء، وباب المصلي على شكٍّ.
فيه ما يشبه بعض معاني هذا الباب.

فِي مَنْ أقيمت عليه الصَّلاَة، وهو في صلاة

من المَجْمُوعَة، ومَنْ أقيمت عليه المغرب، وقد صَلَّى منها ركعة، فقال ابن القاسم مرة: يقطع.
وقال أيضًا هو وأشهب: يُضيف ثانية ويُسلِّم.
وكذلك إن صَلَّى اثنتين.
قال أشهب: وكذلك لو قام إلى ثالثة، وركع فليرجع، ما لم يرفع رأسه منها، فإذا رفع أتمَّها وخرج.
وقال ابن القاسم: إذا أمكن يديه من ركبتيه أتمَّها وخرج.
قال ابن حبيب: ومن أحرم في المغرب في غير المسجد ثم أقام قوم صلاة الجماعة فليتمادَ ولا يقطع بخلاف من أحرم في المسجد، فأقيمت عليه الصَّلاَة.
ومن المَجْمُوعَة قال عليٌّ، عن مالك فِي مَنْ صَلَّى ركعتين من الظهر، فأقيمت عليه العصر، قال: يقطع، ويدخل مع الإمام.
وقال عنه ابن القاسم: إن طَمِعَ بتمامِها، وإدراك الصَّلاَة مع الإمام، وإلاَّ قطع ودخل معه وأَعَادَ الصلاتين جميعًا.
ومن الْعُتْبِيَّة، من سماع ابن القاسم: ومن دخل في صلاة، فأقيمت عليه صلاة أخرى، فإن جمع بتمامها، ويدخل مع الإمام، فعل، وإلاَّ قطع ودخل معه، فإذا سلَّمَ ابتدأ الصلاتين.
قال ابن القاسم: إن صَلَّى ركعة شفعها بركعة، وسلَّم، وإن خاف فوت ركعة الإمام قطع من ركعة بسلام، وإن كان في نافلة أتمها، إلاَّ أَنْ يخاف فوت الركعة فليقطع، فإن لم يقطع بسلام، ودخل معه فليعد.

قال مالك في سماع أشهب: ولو لم يركع في المكتوبة، فليُتِمَّ ركعتين، فإن خاف فوت الركعة قطع، وإن أحرم في نافلة فليُسَلِّمْ قائمًا ويدخل معه.
قال عيسى: وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يصلي ركعتين، إلاَّ أَنْ يخاف فوات الركعة، فلْيُسَلِّم على كل حال ويدخل معه.
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز، قال مالك: إذا أقيمت الصَّلاَة قبل أَنْ يركع في النافلة فأما في مسجدنا فلْيُتِمَّ، وليُتِمَّ أيضًا في غيره، إلاَّ أَنْ يخاف فوت الركعة، فليقطع، فإن كان ممن يخفف ويدرك أول ركعة، أتم ركعتيه.
قال: ويقطع في المكتوبة إن لم يركع، فإن ركع شفعها.

في الجمع في المسجد مرتين

من الْعُتْبِيَّة من سماع أشهب وسئل عن مساجد الحرس، يُجمعُ فيها في الصبح والعشاءين، ولا يُجمع فيها الظهر والعصر فلا بأس لمن شاء أَنْ يجمع فيها الظهر والعصر، قومٌ بعد قوم، ولا تعاد فيها الصلوات التي تصلى فيها بإمام راتب.
ولم نر ذلك في رواية ابن القاسم.
ونهى أَنْ يجمع فيها، لا تلك الصلوات ولا غيرها.
قال: وكره مالك الجمع مرتين في مساجد الحرس وغيرها.
وذكر في المَجْمُوعَة أن ابن القاسم روى عن مالك القولين في المسجد الذي يُجمع فيه بعض الصلوات.
ثم قال: ثبت مالك على أنَّه لا تُجمع فيه لا الصَّلاَة التي قد جُمعت فيه، ولا غيرها.

ومن سماع أشهب، من الْعُتْبِيَّة: وإذا صَلَّى من في السفينة، ثم جاء قوم منهم كانوا نزلوا، فلا يُجمع فيها مرتين.
ومن الواضحة قال مالك: وأهل مسجد لا يأتي إمامهم، فيصلي بهم المؤذن، ثم يأتي الإمام فإن كان المؤذن يؤمُّهم إذا غاب الإمام فهو كالإمام، ولا تعاد الصَّلاَة فيه بجماعة، وإن كان المؤذن لا يصلي بهم في غيبته، فللإمام أَنْ يجمع.
ومن كتاب ابن سحنون: وإذا جمع أهل المسجد، ثم جمع بعدهم قوم آخرون فقد أساءوا، ولا تفسد صلاتهم.

في من دخل من صلاة إلى صلاة، في نافلة أو

فريضة، سهوًا، أو ذكر في التي دخل فيها شيئًا بقي عليه من الأخرى، أو سجدتي السهو

من الْعُتْبِيَّة روى عيسى عن ابن القاسم فِي مَنْ صَلَّى من الفريضة ركعتين، ثم سلَّم، أو لم يُسَلِّم، ودخل في نافلة، فإن أطال القراءة بَطَلَتِ الفريضة، وكذلك إن ركع وإن لم يُطِلْ، وإن قَرُب ولم يركع، بنى وسجد بعد السلام.
قال سحنون، عن ابن القاسم، عن مالك: من نسي السلام من الفريضة ودخل في نافلة، فإن لم يركع رجع فسَلَّم، ثم سجد للسهو، وإن ركع

بطلت الفريضة.
وقال ابن القاسم: ويقطع من ركعته، وإن شفعها فلا بأس، وإن ذكر وهو راكع، رجع إلى مكتوبته، فبنى.
قال ابن سحنون: أَحَبُّ إليَّ أَنْ يقطع الفريضة، وإن لم يرفع رأسه، ويكون ذلك في هذه خاصة عقد ركعة، لاختلاف قول مالك في عقد الركعة.
قال ابن القاسم: وكذلك إن ذكر ركعة، أو سجدة من الفريضة، أو سجدتي السهو قبل السلام، مما تعاد من مثله الصَّلاَة عند التباعد.
ومن (الواضحة) قال: ومن خرج من فريضة إلى نافلة، فإن لم يطل، رجع إلى مكتوبته فأتمها، سواء ركعها أو لم يركع، وإن أطال القيام جدا، أو ركع ركعة أطال فيها القراءة، بطلت المكتوبة، وصارت نافلة مع ما هو فيه، فيسلم، ويسجد قبل السلام، كمصلي النافلة أربعا.
هذا قول مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وروايتهم عن مالك، وخالفوا ابن القاسم في قوله: وإن ركع بطلت الفريضة وإن لم يطل.
قالوا: ولا نفرق بين طول ذلك بركوع أو غيره، فيبطل، وكذلك إذا لم يطل بركوع أو غيره أنها لا تبطل فريضته.
وبهذا نقول.
وكذلك القول فِي مَنْ تحولت نيته في الفريضة إلى النافلة، فعمل على ذلك، أو دخل من فريضة إلى نافلة، ثم ذكر ركعة أو سجدة من الفريضة، في قرب ذلك أو بعده.
وذكر ابن الْمَوَّاز، أن ابن وهب يقول، فِي مَنْ خرج من فرض إلى نافلة: إنها لا تبطل بركعة خفيفة.
كما روى ابن حبيب عن غيره.
ومن (المَجْمُوعَة)، قال المغيرة، وعبد الملك: ومن ذكر سجدتي السهو من فريضة، بعد أن صَلَّى أخرى، فسجدهما، فلا يُعِيد ما صَلَّى بعدهما، وإن كان

في وقته، إلاَّ أَنْ يكونا قبلَ السلام، فليعد ما هو في وقته.
يريد: إذا أَعَادَ الصَّلاَة.
وقال عبد الملك، وأشهب: إن سجدتي السهو قبل السلام لا تنتقض الصَّلاَة بهما، وإن طال ذلك، إلاَّ أَنْ ينتقض وضوءه؛ لأنهما ترغيم.
وليسا من عماد الصَّلاَة.
وهذا خلاف ابن القاسم.
ومن (الْعُتْبِيَّة)، من سماع عيسى، عن ابن القاسم، قال مالك: ومن أحرم في نافلة، فأقيمت الفريضة، فدخل فيها بغير سلام، فليقطع بسلام، ركع أو لم يركع.
قال في (كتاب ابن الْمَوَّاز): يقطع متى ما ذكر، ويسلم وهو قائم، ويدخل معهم.
وكذلك في (الواضحة).
قال عيسى، عن ابن القاسم، عن مالك: ومن يدخل من نافلة في فريضة بغير سلام، قطع متى ما ذكر.
وإن سلم من النافلة ولم يتمها، ودخل في فريضة، مضى في مكتوبته، ولم يُعِدِ النافلة.
ومن رواية سحنون، قال مالك: وإن لم يسلم من النافلة، عمل على ما ذكرت لها إذا ركع أو لم يركع، وطال أو لم يطل، حتى إذا دخل في الفريضة مع إمام، فليقطع متى ما ذكر، فإن لم يذكر حتى أتمها، فليعدها، ولو كان وحده وذكر على وتر، شفعها وسجد قبل السلام، وإن سلم من نافلة، ودخل في مكتوبة، ثم ذكر سجدتي السهو قبل السلام من النافلة، أو بعد السلام، فليتماد في فريضته، ركع أو لم يركع، فإذا سلم، وهما بعد السلام، فليسجدهما، وإن كانتا قبل السلام، فلا شيء عليه، وإن سجدهما فحسن للاختلاف في ذلك، وإن نسيهما

من نافلة، حتى دخل في نافلة، فإن كانتا بعد السلام، تمادى، ركع أو لم يركع، فإذا أتم سجدهما.
وإن كانتا قبل السلام، فإن لم يركع، رجع فسجدهما، وإن ركع تمادى، ولم يقضهما، وإن قضاهما فحسن؛ للاختلاف.
وهذا كله ذكر نحوه ابن الْمَوَّاز.
وبقية القول في هذا في باب العمل في سجدتي السهو.
ومن (الواضحة)، قال: ومن دخل في نافلة من مكتوبة بغير سلام سهوا، فالمكتوبة منتقضة، إلاَّ أنَّه يضم ما صَلَّى منها إلى ما كان صَلَّى من نافلته، وينصرف على شفع؛ اثنتين أو أربع، إلاَّ أَنْ يذكر قبل يركع، فليرجع فيجلس ويسلم ويسجد لسهوه.
ولو كان مع إمام، قطع متى ما ذكر على شفع أو وتر.
هذا كله قول مالك وأصحابه أجمع.
ومن خرج من نافلة بغير سلام، فتكلم، وطال أمره، ثم دخل في فريضة، فهي تامة، كان وحده أو مأموما، وصار طول أمره فصلا، كالسلام.
ومن (كتاب ابن سحنون)، قال ابن القاسم: ومن دخل في نافلة، بغير تكبير، ثم نسي أَنْ يسلم منها، حتى دخل في فريضة، فإن الفريضة منتقضة؛ لاختلاف الناس في تكبيرة الركوع أنها تجزئ

في من ذكر صلاة، أو صلوات، في وقت

صلاة، أو عند طلوع الشمس، أو عند غروبها

من (الْعُتْبِيَّة)، من سماع ابن القاسم، قال مالك: من ذكر صلوات في وقت صلاة -يريد: وليس فيه سعة - فإن كانت صلاة يوم فأقل، بدأ بهن،

وإن فات وقت التي حضر وقتها، وأما إن كانت أكثر من خمس، بدأ بالحاضرة ثم يقضي ما ذكر.
وكذلك ذكر ابن حبيب، عن مالك.
وذكر ابن سحنون، عن أبيه، أن خمس صلوات كثيرة، ويبدأ بالحاضرة، حتى يذكر أقل من خمس.
ومن (الْعُتْبِيَّة)، قال سحنون، وأبو زيد، عن ابن القاسم: ومن ذكر عشر صلوات، قبل أَنْ يصلي الظهر والعصر، فإن لحق أَنْ يصلها مع الظهر والعصر قبل الغروب – يريد: أو مع الظهر وركعة من العصر – فعل، وإن لم يدرك، بدأ بالظهر والعصر، ثم يصلي ما ذكر.
وروى هذا عن مالك في موضع آخر، أن الوقت فيه غروب الشمس.
وروى عنه اصفرار الشمس.
قال ابن القاسم، في المسألة الأولى: فإن بقي من النهار بقية، لخطأ في التقدير، أَعَادَ الظهر والعصر، إن لحقهما قبل الغروب.
فإن ذكر ثلاث صلوات بدأ بهن، وإن فات وقت ما هو في وقته، ولو ذكرهن في وقت صلاة يخاف فوات وقتها، فبدأ بها، ثم قضى ما ذكر، فلم يفرغ حتى خرج الوقت في التي بدأ بها، فلا يُعِيدها.
ومن (الواضحة)، ومن ذكر صلوات في وقت الظهر، فإن كان إذا أخر الظهر إلى وقت يجوز لغيره تأخيرها إليه، تم ما ذكر من الصلوات، بدأ بهن، وإن كثرن، وإن كان إذا بدأ بهن، خرج وقت ما هو فيه، فانظر، فإن كانت خمسة بدأ بهن، وإن كانت أكثر، بدأ بما هو في وقته، وكذلك إن دخل في هذه، فإن كان يجب أَنْ يبتدئ بهن ولو ذكر آخر ما يذكر عند غيبوبة الشفق، وكذلك لو ذكرهن بعد أن دخل في هذه، فإن كان يجب أَنْ يبدأ بهن لو ذكرهن، فسدت هذه، ولكن ينصرف منها على شفع إن كان وحده، وإن كان مع إمام تمادى، إلاَّ

في المغرب، فإنه يقطع، كان مع أمام وحده، يقطع في الأولى، وإن كان قد صلاها، شفعها الثانية وإن كان في الثالثة، شفعها برابعة، فإن كان ما ذكر من الصلوات لا يجب أَنْ يبدأ بهن؛ لأنهن أكثر من خمس، لم يفسد هذه، وتمادى فيها، وقضاهن بعدها.
ومن (المَجْمُوعَة)، ابن القاسم، وعلي، عن مالك: ومن نسي الصبح أو قام عنها حتى بدا حاجب الشمس، فليصلها حينئذ، ولا يركع للفجر، ولم يبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع للفجر يوم نام عنها.
قال أشهب: بلغني عنه أنَّه عليه السلام ركع.
قال علي: وقاله غير مالك، وهو أَحَبُّ إليَّ أَنْ يركع.
قال عنه ابن القاسم: ومن دخل المسجد والناس في العصر، ولم يصل الظهر، فإن لم يخش شدة حر وجد، فليخرج، فيصلي الظهر ثم يدرك العصر، وإن خشي شدة ذلك، صَلَّى معهم، ثم صَلَّى الظهر، وأَعَادَ العصر.
قال عنه علي: وإن ذكر الظهر والعصر من يومه، في وقت العصر، فبدأ بالعصر، جهلا أو سهوا، فليعدهما، وإن لم يذكر حتى ذهب يومه، لم يُعِدْ شيئا.
قال: ولو ذكر الظهر والعصر بعد غروب الشمس، فبدأ بالعصر، ثم الظهر، فإن علم مكانه أعادهما، وإن طال، فلا شيء عليه.
قال أبو محمد: أراه يعني يُعِيدهما، يريد العصر؛ لأنه صلاها ذاكرا لصلاة عليه.
قال ابن الْمَوَّاز: فذكره لذلك فيها كأنه في وقتها، ولو لم يذكر الظهر حتى سلم من العصر، لم يُعِدْ شيئا.

قال سحنون، في (المَجْمُوعَة): ومن ذكر صلاة، بعد أن ركع للفجر، صلاها، ثم أَعَادَ ركعتي الفجر.
قال ابن الْمَوَّاز: ولو ذكر إحدى صلاتي العشاء، من أمس، وشك في الأخرى، وقد صَلَّى الظهر والعصر، وبقي من النهار بقية، فليصل المغرب والعشاء، وإن غابت الشمس، ولا يُعِيد من صلاة اليوم شيئا، وإن ذكر سجدة من إحدى صلاتي أمس، أو أم القرآن، فليقضهما جميعا، فإن قضاهما، ثم ذكرهما، قضى سجدة من أحدهما قبل يسلم العشاء، أو بعد، فهو سواء، لا يفسد العشاء بذلك؛ لأنه إنما يطلب صلاة واحدة، وليصلح العشاء إن كانت بالقرب، ويُعِيد المغرب وحدها.

فِي مَنْ ذكر صلاة في صلاة، أو بعد أن سلم منها

من (الْعُتْبِيَّة) من سماع أشهب: ومن أحرم في العصر، ثم ذكر الظهر، فليتم ركعتين، ثم يصلي الظهر، ثم العصر.
وهذا خلاف رواية ابن القاسم.
قال عيسى: ولو ذكرها بعد أن سلم من العصر، فصلى الظهر ثم جهل أو نسي، أَعَادَ العصر حتى خرج الوقت، فلا شيء عليه.
قال ابن حبيب: ومن ذكر ظهر يومه، وهو في العصر مع الإمام، أو ذكر المغرب، وهو في العشاء، فهذا يقطع، كان على شفع أو وتر، ولا يتمادى إلاَّ ذاكرا صلاة خرج وقتها، فأما وهو في خناق من وقتها فاستدراكه فيها لبقية الوقت أولى به من صلاة صارت نافلة لا تُجْزِئه.
ولو ذكر فيها صلاة فاتت، فليتماد، فإذا سلم صَلَّى التي ذكر، وأَعَادَ هذه، فإن نسي أَنْ يُعِيدَها حتى خرج وقتها فليعدها أبدا؛ لأنها صارت نافلة.

قال سحنون، فِي مَنْ ذكر صلاة في صلاة، فتمادى فيها، وصَلَّى بعدها أياما، ذاكرا لتلك الصَّلاَة: فإنما يُعِيد التي ذكر وما كان في وقته من الصلوات، ولا يُعِيد التي ذكرها فيها، إذا خرج وقتها.
قال ابن حبيب: وإن ذكر الفائتة بعد سلامه من هذه، فصلى التي ذكر، وسجد، ونسي إعادة هذه حتى خرج وقتها، فقال ابن القاسم: لا يُعِيدها.
وقال مطرف، وعبد الملك: يُعِيدها أبدا.
وذكراه عن مالك.
وكذلك قالا: من ذكر في الوَقْتِ أنَّه صَلَّى بثوب نجس، ثم نسي أَنْ يُعِيدَ حتى خرج الوقت، إنه يُعِيد أبدا.
وقد تقدم نحو هذا في باب آخر.
قال ابن الْمَوَّاز: لا يُعِيدها بعد الوَقْتِ، تركها نسيانا أو تعمدا، إلاَّ في قول عبد الملك، لا في الثوب النجس، ولا في التي كان عليه إعادتها بعد قضاء التي ذكر.
ومن (الْعُتْبِيَّة)، من سماع أشهب: ومن ذكر صلاة نسيها، بعد أن صَلَّى الظهر أو العصر، فصلاها، فليعد الظهر والعصر، إن أدركهما، أو واحدة وركعة من الأخرى قبل الغروب، فإن لم يدرك إلاَّ صلاة، أو ركعة منها، جعلها العصر، فإن قدر أنَّه يبقى ركعة، فصلى العصر، ثم بقي النهار ركعة، فليعد الظهر والعصر.
وقال سحنون، في (كتاب ابنه): لا يُعِيد إلاَّ الظهر، وكذلك الحائض في خطأ التقدير.
وكذلك قال ابن الْمَوَّاز.
وهذا مستوعب في باب مقادير الوقت.
ومن سماع أشهب، قال مالك: وإن ذكر الإمام صلوات نسيها، قطع وقطعوا وابتدأ وهم، وإن ذكر ذلك بعد أن سلم، صَلَّى ما ذكر، وأَعَادَ هذه في الوقت، وكذلك من صلاها خلفه، يُعِيدها في الوقت.

قال عيسى: يستخلف، وإن ذكرها بعد أن سلم فلا إعادة عليهم، وليصل هو ما ذكر، ويُعِيد التي صَلَّى إن كان في وقتها، وما كان في وقته من الصلوات.
وقاله أيضا ابن القاسم، وابن كنانة، وابن دينار، ورواه عبد الملك بن الحسن، عن ابن القاسم.
قال ابن حبيب: اختلفت فيها رواية ابن القاسم، روى أن الإمام يقطع بهم، ولا يستخلف.
وروى أنَّه يستخلف على ما كان صَلَّى بهم قبل أَنْ يذكر، وجعله كالحدث.
وبهذا قال مطرف، وابن الماجشون، وابن كنانة، وابن دينار، وغير واحد من المدينين، وبه أقول، وإنما يقطع الإمام بهم ولا يستخلف، إذا ذكر أنَّه قد صَلَّى تلك الصَّلاَة في بيته، أو إذا دخل من نافلة في مكتوبة بغير سلام، وإذا نسي الإحرام وشبه ذلك، فإنه يقطع في هذا كله، ويقطعون، ويبتدئون صلاتهم بإمام، وسواء ذكر ذلك في خلال صلاته، أو بعد أن سلم منها، فإنهم يبتدئونها بإمام، إلاَّ التي كان صلاها في بيته، فإنه إذا لم يذكر إلاَّ بعد فراغه منها، فإنما يُعِيدونها أفذاذا.
قال ابن القاسم: وإن ذكر الإمام في الجمعة صلاة نسيها، قطع وكلمهم حتى يثبتوا له، حتى يقضي ما ذكر، وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يبتدئ الخطبة.
وإن ذكرها بعد أن سلم أجزأتهم.
وإن ذكر بعد ركعة، قدم من يتم بهم.
وكذلك في كل صلاة، وقد قال: تبطل صلاتهم.
ثم رجع إلى هذا، وبه يأخذ عيسى.
قال عيسى، وسحنون، عن ابن القاسم، فِي مَنْ صَلَّى الجمعة، ثم ذكر الصبح، فإنه يصليها، ويُعِيد ظهرا.
وكذلك ذكر ابن الْمَوَّاز عنه، وأنَّه قال: وقتها النهار كله.
وقال سحنون: وقتها الفراغ منها، ولا يُعِيدها.
قال أصبغ: وقال الليث وأشهب وغيرهما: إن السلام من الجمعة خروج وقتها.
وقد تقدم هذا

في باب آخر.
ومن (المَجْمُوعَة)، قال أشهب: ومن ذكر الصبح في صلاة الجمعة، فإن أيقن أنَّه إذا خرج صَلَّى الصبح، فأدرك ركعة من الجمعة، فليقطع، وإن أيقن أنَّه لا يدرك ذلك، تمادى، فإذا سلم صَلَّى الصبح، ولم يُعِدْ ظهرا، كصلاة خرج وقتها، فإن أعادها ظهرا فحسن.
وفي الباب الذي قبل هذا شيء من ذكر صلاة في صلاة.
في المصلي يتمادى على شك من وضوء أو نجاسة، أو يسلم على شك من التمام، فيذكر، أو حالت نيته إلى نافلة، أو صلاة أخرى، ثم ذكر، أو زاد ركعة سهوا، ثم ذكر سجدة أو أم القرآن، أو زادها عمدا، ثم ذكر أنها عليه من (الْعُتْبِيَّة)، روى عيسى، عن ابن القاسم، فِي مَنْ صَلَّى ركعتين، ثم شك في الوضوء، فأتم الصَّلاَة على ذلك، ثم ذكر أنَّه على وضوء، أنها تُجْزِئه، إلاَّ أَنْ يكون نوى بها نافلة حين شك.
قال سحنون، في (المَجْمُوعَة): إن ذكر بعد ركعة أنَّه غير متوضئ فصلى ثانية، ثم ذكر أنَّه متوضئ، فصلاته فاسدة، وكذلك في الثوب النجس، وفي النافلة يدخلها بين ظهرانى صلاته، أو إمام شك أنَّه في رابعة أو ثالثة، فيسلم على

شكه، ثم يعلموه أنها رابعة، فقد أفسدت عليه وعليهم.
ومن (الْعُتْبِيَّة)، قال سحنون.
عن أشهب، فِي مَنْ ذكر في الصَّلاَة مسح رأسه، فتمادى، ثم ذكر بعد السلام أن وضوءه تام، فصلاته باطل.
ولو ظن أنَّه في نافلة فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم ذكر مكانه، فليبن، وتُجْزِئه.
قال: وذكر لي يوسف بن عمرو، عن أشهب، فِي مَنْ ظن أنَّه في عصر، فأتم صلاته، ثم ذكر أنها الظهر، فهي تُجْزِئه.
وقال يحيى بن عمر: لا تُجْزِئه في المسألتين.
وقال ابن وهب، وأشهب، في التمادي على الشك في الوضوء: لا يُجْزِئُهُ.
قال ابن الْمَوَّاز: قال مالك وأصحابنا: إذا شك في الوضوء بعد ركعة فتمادى، ثم ذكر في تشهده أنَّه متوضئ، إن صلاته تامة.
قال محمد: وكذلك أرى فِي مَنْ سلم من الظهر، ثم تنفل بركعتين، ثم ذكر أنَّه إنما سلم من اثنتين من الظهر، أنها تُجْزِئه من فرضه، سلم أو لم يسلم، ويسجد بعد السلام.
وقاله عبد الملك.
ومن (الواضحة) و (كتاب ابن سحنون)، ومَنْ لم يَدْرِ أهو في الثالثة أم في رابعة، فسلم على شك، ثم تبين له أنَّه أتم، فصلاته مجزئة عنه، وإن تمادى بشكه، أَعَادَ الصَّلاَة، وروى ابن عبدوس، عن سحنون، أنَّه إن سلم على شَكٍّ، فقد أبطل، ولا تُجْزِئه.

قال ابن حبيب: ولو سَلَّم على يقين، ثم شَكَّ، لبنى في القرب.
وقال ابن سحنون، عن أبيه: إذا كان إماما، فسلم على يقين، ثم شك، فسأل من خلفه، فأخبروه أنه لم يتم، فإن سلم من اثنتين، أجزأه البناء بالقرب، وإن سلم من غير اثنتين فسألهم، بطلت صلاته وصلاة من خلفه.
وقال أيضا سحنون، في الإمام في الجلوس يشك أنه في اثنتين أو في أربع، فسلم على شك، ثم سألهم، فأخبروه أنه أتم: إنها تبطل عليه وعليهم.
وقال ابن حبيب، في المسلم على شك أنه في ثلاث أو أربع، ثم تبين له أنه سلم من أربع: إنها تجزئه، كمن تزوج امرأة لها زوج غائب، لا تدري أحي هو أم ميت، ثم تبين أنه مات لمثل ما تنقضي فيه عدتها قبل نكاحه، فنكاحه ماض.
قال ابن عبدوس، قال ابن القاسم، في من ظن أنه في نافلة، فصلى ركعة، ثم علم، فقد فسدت، وليضف إليها أخرى، وتكون نافلة.
وقال علي بن زياد: فإن صَلَّى ركعة، ثم ظن أنه في سفر، فصلى ثانية على ذلك، ثم ذكر، فليتم صلاته، وتجزئه، ولا سجود عليه.
وقاله ابن كنانة.
قال سحنون: لأنه فرض واحد، بخلاف من صَلَّى على أنه في نافلة.
وقال ابن القاسم: إنها تجزئه، ولو أعاد كان أحب إلي.
ومن (كتاب ابن المواز)، ومن صَلَّى خامسة ساهيا، ثم ذكر سجدة، من أول صلاته، وشك القوم، فليسجد بهم قبل السلام، وتجزئه.
وروى عن ابن القاسم أنه يأتي بركعة، ولا يعتد بالركعة التي جاء بها ساهيا.
قال عنه ابن المواز: والصواب أن تجزئه؛ لأنه قصد بها فرضه فصادفه.
وقاله أشهب، وعبد الملك، وابن عبد الحكم.
وكذلك قال سحنون، في (المجموعة)، في المصلي وحده.

وقال سحنون: وإن ذكر أم القرآن من ركعة، أجزأه سجود السهو قبل السلام، وإن ذكرها من ركعتين لا يدريهما، أعاد الصلاة.
قال ابن سحنون، عن أبيه: ومن صَلَّى بقوم الصبح ثلاثا سهوا، ثم ذكر أم القرآن من الثانية، قال: يعيدون الصلاة.
قال ابن المواز، قال عبد الملك: ومن صَلَّى خامسة في الظهر عامدا، ثم ذكر أنها رابعة، إن ذلك لا يضره.
وكذلك لو صَلَّى ركعة، فظن أنه في نافلة، إذا أحرم على الفرض.
وكذلك من ذكر أنه على غير وضوء، فتمادى، فصلى ركعة، ثم ذكر أنه متوضئ.
قال: وإذا صَلَّى إمام الجمعة ثلاثا، ثم ذكر سجدتين لا يدري من ركعة أم من ركعتين، فليسجد سجدة، ويأتي بركعة، ويسجد بعد السلام، وتجزئهم الجمعة.
ولو ذكر أنهما من ركعة ما كان عليه غير سجود السهو بعد السلام، وتجزئهم.
وكذلك من صَلَّى الظهر خمسة، ثم ذكر سجدتين، لا يدري من ركعة أو من ركعتين، فليخر بسجدة، ويأتي بركعة، ويسجد قبل السلام.
يريد إذ لعله نقص القراءة أو الجلوس.
وقد قال أيضا ابن القاسم: إنه يأتي بركعتين، ويسجد قبل السلام.
وقال ابن حبيب، في الذي صَلَّى خامسة سهوا: إن ذكر سجدة من الرابعة قبل أن يسجد في الخامسة، فإنه يسجد سجدة للرابعة، ويتشهد، ويسلم، ويسجد بعد السلام.
وقال سحنون، في (المجموعة)، في إمام شك في الوضوء بعد ركعتين: فليستخلف، بخلاف شكه في الإحرام.
ثم وقف في الوضوء.
وهذا مذكور بعد هذا.

في السهو عن تكبيرة الإحرام، أو الشك فيها

للإمام والمأموم، وكيف إن كبر للركوع، وذكر ما يحمله الإمام وما لا يحمله عن المأموم، من السهو وغيره

من (كتاب ابن المواز)، قال: ولا يحمل الإمام عن المأموم تكبيرة الإحرام، ويحمل عنه باقي التكبير كله غيرها، ويحمل عنه كل سهو، إلاَّ تكبيرة الإحرام والسلام وسجدة أو ركعة، ويحمل عنه غير ذلك، نسيه أو تركه عامدا، وقد أساء في تعمده.
يريد محمد: ولا تدخل الجلسة الآخرة في هذا.
ومن (العتبية)، وروى عيسى، عن ابن القاسم، أن من ترك التكبير كله ساهيا، سوى تكبيرة الإحرام، فإنه يسجد قبل السلام، فإن لم يفعل حتى تطاول ذلك، أعاد الصلاة.
وكذلك في السهو عن الجلسة الأولى.
ولو كان ذلك من نسيان الجهر بالقراءة، لم يعد.
قال ابن حبيب: ومن أحرم هو والإمام معا، أو أسلم كذلك، فقال أصبغ: يعيد أبدا.
وخففه ابن عبد الحكم.
وبقول أصبغ أقول.
ومن (كتاب ابن المواز)، ومن كبر للركوع ينوي به الإحرام والركوع، فيجزي المأموم، ولا يجزي الإمام، ولا الفذ.
وإذا ذكر المأموم تكبيرة الإحرام، وهو راكع، ولم يكن كبر لركوعه، فليقم

ويحرم، فإن كبر راكعا، فليقض ركعة بعد سلام الإمام، ويجزئه.
وقال أشهب، في (المجموعة): إذا ذكر، وهو راكع، تكبيرة الإحرام، فكبر للإحرام وهو راكع، لم تجزئه، وليرفع رأسه، فيحرم، ثم يقرأ، ثم يركع، إمام كان أو فذا.
ومن (كتاب ابن المواز)، ولو كان قد كبر لركوعه، لتمادى وأعاد.
قاله مالك وروى عنه أنه إن طمع إذا رفع رأسه أن يحرم قبل رفع الإمام فعل، وأجزأه.
وأبى ذلك ابن القاسم، وخاف أن تكون خامسة، على الاختلاف.
ولو لم يكبر لإحرام ولا لركوع، ولكن كبر للسجود، فإن ذكر قبل يركع الثانية، فيلحرم، ويقضي ركعة، وإن لم يذكر حتى ركع الثانية، وقد كبر لها أو لم يكبر، تمادى وأعاد.
يريد: بعد أن يقضي ركعة.
وكذلك روى علي، عن مالك، في (المجموعة).
قال، في (كتاب ابن المواز): ولا يحرم هذا، لأن تكبيره للسجود كتكبيره في ركوع الثانية.
قال ابن المواز: بل لا يجزئه تكبير السجود إن لم ينو به إحراما، فإن نوى به، أو أحرم في الثانية، أجزأه، وقضى ركعة.
قال: ومن أحرم قبل إمامه، كان كمن لم يحرم، ويقطع بغير سلام.
وقال سحنون: بل يقطع بسلام.
قال ابن المواز: ويحرم ما لم يكبر للركوع، فيمضي ويعيد، فإن لم يكبر لركوع ولا سجود، فليحرم في الثانية.
قاله مالك وأصحابه.

قال ابن القاسم: إلاَّ أن هذا أحب إلي ها هنا أن يقطع بسلام، ثم يحرم.
قال: ومن صَلَّى وحده، فذكر تكبيرة الإحرام بعد ركعة، أو بعد ركعتين، وقد كبر للركوع والسجود، فليقطع بسلام.
قال ابن القاسم: وإن شك المصلي وحده في الإحرام، قطع بسلام، وابتدأ كالموقن.
وقال عبد الملك: يتمادى، ويتذكر فيتمها، ويعيد إن كان وحده أو إماما.
ومن ذكرها من إمام، أو فذ قبل أن يركع، وقد قرأ، فأحرم وركع، ولم يقرأ في الثانية، بطلت صلاته؛ لتركه القراءة عامدا، وليقطع في ما ذكر بسلام، ويبتدئ.
ولو كان مأموما أجزأته.
وإن ذكرها مأموم بعد ركعة، فأحرم، ولم يقطع بسلام، فإن لم يكن كبر لركعته، أجزأته صلاته.
يريد: ويقضي ركعة.
ولو كبر للركعة، لم تجزئه، إلاَّ أن يقطع بسلام ثم يحرم.
ولو كان وحده أو إماما، رجوت أنه تجزئه صلاته.
ومن (المجموعة)، وهو مطروح، قال أشهب، في من شك في تكبيرة الإحرام، بعد أن ركع، أو ركع وسجد، فأعاد التكبير، ثم علم أنه قد كان كبر، فليمض على صلاته من حين كبر التكبير الثاني.
أراه يريد: تجزئه الصلاة.
وهو قول عبد الملك.
ومن (المجموعة)، قال ابن الماجشون: إذا شك في الإحرام مأموم، أو وحده، فهو سواء، فإن كان قبل ركعة أحرم، وأجزأه، وإن كان بعد ركعة، تمادى وأعاد، وإن أيقن بعد ركعة أنه لم يحرم، وهو وحده، فليحرم، وليبتدئ صلاته بخلاف المأموم.
وروى ابن القاسم، في هذا المصلي وحده يذكر أنه لم يحرم، فليقطع بسلام.
وقال سحنون فيه: بل يقطع بغير سلام.

قال ابن القاسم: وإن شك في الإحرام وقد ركع، قطع بسلام، وإن ابتدأ ولم يسلم، أعاد الصلاة.
وإن كان مع إمام فشك وهو راكع، فرفع رأسه ليحرم، فرفع الإمام قبل أن يحرم، فليسلم، ويدخل معه، ويقضي ركعة.
قال سحنون: إذا شك الإمام بعد ركعة في الإحرام تمادى وتذكر، فإن لم يذكر حتى سلم أعادها بهم.
وقال في (كتاب ابنه): فإذا سلم سلموا ثم سألهم، فإن أيقنوا بإحرامه، فلا شيء عليه، وإن شكوا، أعاد وأعادوا.
وإن شك في الوضوء، استخلف ولم يتماد.
والفرق أنه لو صَلَّى ثم ذكر أنه لم يحرم، لأعاد وأعادوا، ولو ذكر أنه غير متوضئ، أعاد هو، ولم يعيدوا.
وقال، في (المجموعة): إذا صَلَّى إمام ركعتين، ثم شك في الوضوء، فليستخلف.
بخلاف شكه في الإحرام.
ثم وقف في الوضوء، وقال: إن كان متوضئا كيف يجوز له القطع؟ ومن (العتبية)، قال أشهب، عن مالك، في الإمام يذكر تكبيرة الإحرام، بعد أن قرأ، فليخبر من خلفه، ثم يحرم ويحرموا بعده، ولا يجزئهم أن يحرموا قبله.
ومن (الواضحة)، قال: وإذا نسي المأموم الإحرام، وكبر للركوع، فذكر وهو راكع، فليرفع رأسه، ويقطع بسلام، ويحرم ويركع، فإن رفع الإمام رأسه قبل يمكن يديه من ركبتيه فليقض ركعة، وإن ذكر بعد أن رفع رأسه، تمادى وأعاد.
قال: وإن دخل معه بعد ركعة فأكثر، فنسي الإحرام، فليحرم متى ما ذكر، كبر للركوع أو لم يكبر، وليس على هذا أن يقطع بسلام ولا كلام.
وروى علي بن زياد، عن مالك، في (المجموعة)، أنه إن فاتته الأولى،

ونسي الإحرام حتى ركع الثانية وكبر لها، أنه يتمادى ويعيد.
قال ابن المواز: بعد أن يقضي ركعة.
ومن (الواضحة)، قال: وإذا شك المأموم في الافتتاح، فهو كالموقن بتركه، إلاَّ في وجه واحد، أن هذا إن لم يكبر للركوع فليتماد، ويعيد.
وقاله أصبغ.
ومن لم يحرم، وكبر للركوع، ورفع رأسه، فأمر بالتمادي مع إمامه، فجدد إحراما، فذلك ليس يقطع، ولا يغير حاله، ولا يجزئه قضاء ركعة، ويسلم مع الإمام، ويعيد.
وكذلك لو ذكر أن عليه ثوبا نجسا بعد ركعة، فنزعه، ثم أحرم، فليس ذلك يقطع، وقد أبطل صلاته، وكأنه زاد فيها.
وقاله ابن الماجشون، وأصبغ.
ومن شك في الإحرام، وهو وحده، فليقطع بسلام، وإن ركع بتكبير، وكذلك الإمام إذا أيقن أنه نسي الإحرام إلاَّ أنه يخبر من خلفه، فإن كان بعد طول، مثل ركعة أو ركعتين، أمر بإقامة الصلاة.
وأحب إلي في المسجد الواسع الذي لعله لا يمنعهم كلامه فيه، أن يقيم الصلاة، وإن لم يطل.
ومن (العتبية)، قال يحيى بن يحيى، قال ابن القاسم: وإذا نسي المأموم تكبيرة الإحرام في الجمعة، فإنه يجزئه أن يكبر في الثانية.
يريد: بعد أن يقطع.
ويجعلها أول صلاته.
هذا في الجمعة خاصة؛ لئلا تفوته، ولا يجوز له في غيرها.
وقال في (المجموعة): أرى أن لا يقطع، وليتماد، ثم يعيدها ظهرا.
وذكر ابن حبيب، عن مالك، نحو رواية يحيى بن يحيى، أنه يقطع، وإن كان بعد ركعة، ثم

يحرم، ويقضي ركعة، بخلاف غير الجمعة، لئلا تفوته.
وكذلك إن ذكر أنه أحرم قبله، فالجواب سواء.
ومن (المجموعة)، ابن القاسم: ومن نسي تكبيرة الإحرام من نافلة، فأقيمت الصلاة، فدخل معهم، فليسلم، متى ما ذكر، فإن أتمها أعادها.

في السهو عن القراءة

من (كتاب ابن المواز)، قال: ومن نسي القراءة من ركعة- يريد: مما فيه أكثر من ركعتين من الصلوات- فلمالك فيها ثلاثة أقاويل؛ قال تجزئه سجدتا السهو.
وقال: إنه يسجد للسهو، ثم يعيد.
وقال: يأتي بركعة، وتجزئه.
وهذا أبعدها عند ابن القاسم وأشهب.
وذكر في (المدونة) أن هذا اختيار ابن القاسم.
قال محمد: ولم يختلف عنه في ركعتين، أن صلاته تبطل بترك القراءة فيهما.
قال عبد الملك: فان ذكر في الثالثة أنه لم يقرأ في الأوليين تمادى وأعاد.
محمد: بعد أن يسجد قبل السلام.
وقاله سحنون.
قال ابن المواز: واختلف قول مالك لاختلاف من قبله، يروى عن عمر وعلي بن أبي طالب إجازة صلاة من صَلَّى بغير قراءة.
قال علي: ولو لم تجزئه ما أجزأت الأمي.
وذهب إليه عبد العزيز ابن أبي سلمة.
وروي أن النبي عليه السلام، قال:

«كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج».
وحديث جابر: «كل ركعة».
قال غير ابن المواز: والخداج النقص.
واختلف في ذلك النقص، هل يبطلها؟ قال مالك، في (المجموعة): وإني لأنكر أن يترك عمر القراءة في المغرب، فلا يذكره الصحابة.
وروى علي بن زياد، عن مالك، في من صَلَّى ولم يقرأ في صلاته، قال أحب إلينا أن يعيد الصلاة.
ومن (كتاب) آخر، روي عن المغيرة، في من لم يقرأ في الظهر إلاَّ في ركعة منها، قال: تجزئه سجدتا السهو قبل السلام.
ومن (كتاب ابن المواز)، قال ابن القاسم، وأشهب، وابن عبد الحكم، وأصبغ، في تاركها من ركعة: يسجد للسهو، وتجزئه.
واستحب له ابن القاسم، وأشهب أن يعيد، وأوجبا عليه في تركها من الركعتين إعادة الصلاة.
وذكر عن أشهب قول آخر، أن تاركها من ركعتين لا يعيد إلاَّ ركعتين، وأما من ركعة فيتمادى، ويسجد قبل السلام، ويستحب له إعادة الصلاة.
وقال ابن عبد الحكم، وأصبغ: إن تاركها من ركعتين أتى بركعتين، فأما إن سلم منها، وذكرها بقرب أو بعد، فليبتدئ الصلاة، وإن معنى قول مالك: تبطل.
أنه في من

سلم منها.
وقال أصبغ: إن ذكر بقرب سلامه، أتى بركعتين، وتجزئه، وأما من ركعة، فليتم، ويسجد قبل السلام، ويعيد من أي ركعة كانت.
ومن (الواضحة)، ومن سها عن القراءة في ركعة من الصبح، أو من الجمعة، أو مما يقصر في السفر، فليسجد قبل السلام، ويعيد، وكذلك في ركعتين من مسافر الصلوات، وأما من ركعة من صلاة هي أكثر من ركعتين، فتجزئه سجدتا السهو.
لم يختلف في ذلك أصحاب مالك.
وقال ابن الماجشون: وتجزئه سجدتا السهو في تركها من ركعة، من أي صلاة كانت، ولا يعيد، وأما من ركعتين فليعد.
وقال ابن عبد الحكم، وأصبغ، في تاركها من ركعتين من الظهر أو ركعة من الصبح، أن يلغي ذلك، ويبني، ويسجد بعد السلام، ولا يعيد.
ومن (كتاب ابن المواز): وروى أصبغ، عن ابن القاسم، قال: إذا ذكرها من الركعة الأولى، وهو فيها راكع، وقد رفع رأسه ولم يسجد، فليقطع بسلام، ويبتدئ، وإن أنهى سجدتين، شفعها، وسجد قبل السلام، وإن ذكرها، وهو قائم في الثالثة، أو راكع، ولم يرفع، فليجلس، ويسجد قبل السلام، وإن ذكر بعد رفعه من الثالثة، أتم صلاته، وسجد قبل السلام، وأحب إلي أن يعيد، ولو عقد الأولى، ونسي أم القرآن من الثانية، فذكر وهو راكع فليتم الثانية، ويسجد لسهوه، ويسلم منهما.
وقال أصبغ: لا يقطع، ذكر في الأولى، أو في غيرها، وليتم، ولا يبطلها بنية الإعادة، ويسجد، وتجزئه، وإن شاء أعاد، وإن شاء لم يعد.
محمد: وهذا هو الصواب.
قال أشهب، في (المجموعة)، في تاركها في ركعة: يتمادى، ويعيد.
ومن

لم يقرأ بأم القرآن حتى قرأ السورة أو بعضها، فليبتدئ في القراءة، ولا سجود عليه.
قال أشهب: يسجد استحبابا.
ومن (كتاب ابن المواز)، قال مالك: وإن ذكر إمام في الثالثة أنه لم يقرأ في الأوليين، فصلاته وصلاة من خلفه باطل.
وإن ذكر أنه غير متوضئ، استخلف.
وإن ذكر بعد السلام أعاد، وأعادوا، في تارك القراءة، ولا يعيد في تارك الوضوء إلا هو وحده.
ومن (العتبية)، قال عيسى، عن ابن القاسم: إذا تركها الإمام من ركعتين، أعاد وأعادوا أبدا.
وإن كان في صلاة، قطع وابتدأ.
قال عيسى: ومن ترك قراءة السورة التي مع أم القرآن، جاهلا أو عامدا، أعاد أبدا.
وهذا قول علي بن زياد.
وخالفه ابن القاسم في هذا، وأنكر سحنون قول ابن القاسم.
قال أبو زيد، عن ابن القاسم: ومن رعف بعد ركعة من الجمعة، فرجع وقد انقضت، فصلى ركعة نسي فيها أم القرآن، فليسجد قبل السلام، ويعيد ظهرا.
وكذلك لو نابه ذلك في الصبح، لسجد قبل السلام، وأعادها.
ومن (كتاب ابن سحنون): ومن رفع رأسه من ركوع الثانية، ثم ذكر أم القرآن منها، فليبتدئ قراءة أم القرآن وسورة، ويسجد بعد السلام.
يريد سحنون- والله أعلم – ويبني على ركعة، على القول الذي لا يجزئ فيها سجود السهو قبل السلام.
ولو ذكر بعد رفعه رأسه السورة التي معها، تمادى، وسجد

قبل السلام.
ولو ظن أنها لا تجزئه، فألغاها، وابتدأ القراءة، وركع وسجد، فقد أفسد صلاته؛ إذ زاد ركعة جهلا.
فإن ذكر السورة قبل ركوعه، فليقرأها، ويبني، ولا سجود عليه للسهو، إلا أن يطيل القيام بعد فاتحة الكتاب، وقبل ذكره لترك السورة.
وقال سحنون: وإن ذكر الإمام، وهو جالس في الرابعة، أم القرآن، فأتى بركعة، فليعد ويعيدوا؛ لأنها خامسة إذ كان يجزئه سجدة السهو.
يريد: في آخر أقاويل مالك.
ومن (المجموعة)، وإذا أمكن يديه من ركبتيه، ثم ذكر أنه لم يقرأ، يروي ابن القاسم عن مالك، أنه يرفع رأسه، فيقرأ ويسجد بعد السلام.
وقال أشهب: إنه يتمادى، ويعيد.
وقال ابن الماجشون: إذا أمكن يديه من ركبتيه، ثم ذكر أم القرآن أو السورة، يتمادى ويسجد قبل السلام وتجزئه.
ثم قال: يرجع، ويقرأ، ويسجد بعد السلام.
ومسألة من صلى خمسا ثم ذكر أم القرآن من ركعة أو ركعتين، في باب المصلي يتمادى على شك.
ومن (العتبية)، من سماع أشهب: ومن شك في قراءة أم القرآن، فإن كثر هذا عليه، فليله عن ذلك، وإن كان المرة بعد المرة، فليقرأ.
وكذلك سائر ما شك فيه.
وروى عيسى، عن ابن القاسم، في من شك في قراءة أم القرآن، وقد قرأ السورة، فليقرأها، ويعيد السورة، ولا سجود عليه.
وروى علي، عن مالك، في (المجموعة)، أنه ليس عليه إعادة السورة.

في السهو عن االإجهار والإسرار في القراءة، وكيف إن رجع هل يسجد، وكيف إن فعل ذلك عامدًا من (العتبية)، من سماع أشهب عن مالك: ومن قرأ في الجهر سرا، ثم ذكر فأعاد القراءة جهرا، فلا سجود عليه.
قال: ولو قرأ أم القرآن فقط، في ركعة من الصبح، فأسر بها، فلا يعيد الصلاة لذلك، وتجزئه، ولا سجود عليه.
قال عيسى، عن ابن القاسم: إن قرأها سرا، ثم ذكر، فأعادها جهرا، فليسجد بعد السلام.
قال ابن المواز، عن أصبغ: إنه لا يسجد، وإن سجوده لخفيف حسن.
ومن (المجموعة)، روى ابن القاسم، عن مالك، في الإمام يسر القراءة، فيسبح به، فيقرأ، قال: يحتاط بسجوده للسهو، وما هو بالبين.
قال عنه ابن نافع: لا يسجد.
وروى عيسى، عن ابن القاسم، في (العتبية)، أنه إذا أسر الإمام القراءة فيما يجهر فيه، فكلم أو أشير إليه، فتمادى، فلما فرغ قال: كنت ناسيًا.
فليسجد بهم، وتجزئهم.
وإن قال: تعمدت.
أعاد، وأعادوا.
وقال عيسى: يعيد أبدا.
وقد تقدم، في باب الإمام تفسد صلاته، هذه المسألة من رواية أشهب، عن مالك، أنه إن قال: قرأت في نفسي.
قال: هذا جاهل، وما أراه قرأ، وليعد من

خلفه في الوقت.
ولم يذكر في (كتاب ابن المواز) عن مالك: في الوقت.
وقال أصبغ: ولا يعيد هو إن صدق.
قال أصبغ، في (العتبية): من أسر في الجهر أو جهر في الإسرار عامدا، لم يعد، ولكن يستغفر الله.
وقال علي، في (المجموعة): إنه يعيد.
وكذلك روى أبو زيد وغيره، عن ابن القاسم؛ لأن هذا عابث.
وكذلك في (الواضحة).

في السهو عن تكبير الخفض والرفع وشبهه،

والسهو عن تمام الركوع والسجود، وعن التشهد والسلام

ومن (المجموعة)، قال علي، عن مالك، في السهو عن تكبيرة واحدة غير تكبيرة الإحرام، فهو خفيف، ويسجد له.
وفي رواية ابن القاسم، وفي (المختصر)، عن مالك: لا سجود في هذا.
قال عنه ابن القاسم: يسجد في تكبيرتين فأكثر.
وقاله عبد الملك في (سمع الله لمن حمده).
ومثل ذلك قال في (المختصر).
ومن جعل موضع (سمع الله لمن حمده)، (الله أكبر) فلا سجود عليه.
قال أشهب في (المجموعة) ولا سجود عليه في ترك (آمين)، ولا في التسبيح في الركوع، ولا في القنوت.

ومن (الواضحة)، قال ابن الماجشون: ومن جعل موضع (سمع الله لمن حمده)، (الله أكبر) أو موضع (الله أكبر)، (سمع الله لمن حمده) فليسجد قبل السلام؛ لأنه زاد ونقص، وليس كمن نسي تكبيرة.
وإن قال موضع (سمع الله لمن حمده)، (ربنا ولك الحمد) فلا سجود عليه.
ومن (المجموعة)، قال علي، عن مالك، في من ركع وسجد، ولم يرفع رأسه من الركوع ساهيا: فليسجد قبل السلام، وتجزئه تلك الركعة.
وقال ابن القاسم، في (العتبية): لا يعتد بتلك الركعة.
واستحب مالك أن يتمادى ويعيد الصلاة.
وروى ابن القاسم، عن مالك، في (العتبية)، ورواه ابن وهب أيضا، عن مالك، في (كتاب ابن سحنون)، في من لم يعتدل قائما في الرفع من الركوع حتى خر ساجدًا، قال: تجزئه، ولا يعود.
وقال ابن وهب: يعيد الركعة من فعل ذلك.
ومن (كتاب ابن حبيب): ومن خر من ركوعه للسجود، ولم يرفع رأسه، فليرجع إلى القيام، كالرافع من الركوع.
قال في موضع آخر: يقوم محدودبًا، ثم يرفع.
قال وسواء سجد أو لم يسجد، ما لم يركع الثانية، فإن ركعها تمادى، على أن يعتد بالركعة التي لم يرفع منها، كان عامدا أو ناسيا أو جاهلا، ثم يعيد صلاته، لأن ابن كنانة يرى أن تجزئه ركعته التي لم يرفع منها كان عامدا أو جاهلا.
ولو ألغاها صار في قوله مصليا خامسة، فللاختلاف أمر بالاحتياط.
ولو رفع رأسه في الركعة شيئا، ولم يعتدل قائما، فقد أساء، وتجزئه.

ومن (المجموعة)، قال سحنون، في من لا يرفع يديه من السجود من الأرض، قال بعض أصحابنا: لا تجزئه؛ لما جاء أن اليدين يسجدان، كما يسجد الوجه.
وخفف ذلك بعضهم.
قال ابن القاسم، عن مالك: ومن نسي التشهد الآخر، حتي سلم الإمام، فليتشهد، ويدعو ويسلم.
وإن نسي التشهد الأول، حتى قام الإمام، فليقم، ولا يتشهد.
وذكر ابن حبيب، عن مالك، في ناسي التشهد الآخر مثله، إذا ذكر بعد سلام الإمام وقبل سلامه هو.
قال ولا سجود عليه.
قال ولو ذكره بعد سلامه هو، فلا شيء عليه، ولا تشهد، ولا سجود.
ولو كان وحده وذكر ذلك بعد سلامه، تشهد وسلم، ثم سجد لسهوه.
وإن نسي تشهد الجلسة الأولى، فذكر في آخر صلاته، سجد قبل السلام.
وإن ذكره بعد أن سلم، سجد متى ما ذكر، ولم يعد الصلاة لهذا.
ومن نسي السلام، وكان قريبا، فإن لم يبرح من مكانه، استقبل القبلة بغير تكبير وسلم، ولا يتشهد، ويسجد للسهو، ثم يتشهد ويسلم.
وإن تكلم، أو قام من مجلسه، وكان قريبا، فلكبر، ثم يجلس ويتشهد ويسلم، ثم يسجد للسهو ويتشهد ويسلم.
وإن تباعد أو أحدث، ابتدأ صلاته.
ومن (المجموعة)، قال ابن القاسم: إذا نسي السلام، فرجع من قريب، فليجلس ويكبر، ثم يتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام.
ولم يذكر التكبير في رواية

أخرى.
وقال مالك، في (المختصر): يكبر، ثم يجلس.

جامع القول في السهو، وفي من زاد أكثر

من ركعة، وفي من رجع لإصلاح ما بقي عليه بعد أن فارق صلاته

من (المجموعة)، قال ابن نافع، عن مالك، في من نسي القيام من اثنتين، ثم رجع: إنه يسجد بعد السلام.
قال عنه ابن القاسم: إذا فارق الأرض.
وإن لم يعتدل قائما، فلا يرجع، وليسجد قبل السلام.
فإن رجع، فليسجد بعد السلام.
قال سحنون: لا نأمره بالرجوع، فإن رجع فليتم جلوسه، ولا يقوم مكانه.
قال أشهب، وعلي: يسجد قبل السلام إذا رجع؛ لأنه مخطئ في رجوعه بعد أن قام، فلا يعتد بجلوسه.
وبلغني عن ابن سحنون، أنه ذهب إلى أن صلاته تفسد برجوعه.
قال أشهب: وإذا قام، فلم يعتدل قائما حتى ذكر، فجلس، فليسجد بعد السلام.
ومن (الواضحة)، وإذا تزحزح للقيام من اثنتين، ثم ذكر فجلس، فلا سجود عليه.
وإن ارتفع عن الأرض فليرجع، ما لم يستو قائما.
فإذا استوى قائما، فلا يفعلها.
ومن (العتبية)، قال ابن القاسم، عن مالك: ومن أطال الجلوس في الركعة

الثانية، فلا يسجد لذلك.
وكذلك ذكر ابن حبيب، عن مالك، وقال: أطال فيها الجلوس والتشهد، يظنها الآخرة، فلا سجود عليه.
قال سحنون: إلا أن يخرجها عن حدها، فليسجد للسهو.
قال أشهب، عن مالك، في إمام جلس في الثالثة، فلما رأى من خلفه قاموا قام مكانه، فإن كان اطمأن جالسا، وأجمع على الجلوس، فليسجد، فأما الذي يتذكر وينظر ما يفعل من خلفه، فلا يسجد.
قال موسى، عن ابن القاسم، في الجالس في الركعتين، يعرض له شك فيما تقدم من صلاته، فتفكر ساعة، ثم ذكر أنه لم يسه، فلا يسجد لذلك.
ولو تذكر بعد سجدة تذكرا طويلا، ثم سجد الثانية، أو تذكر راكعا، أو بعد رفع رأسه، أو ساجدا أو قاعدا، ثم ذكر، فلا سجود عليه لهذا؛ لأنه لم يعمل زيادة ولا نقصانا.
وقاله مالك.
ومن (المجموعة)، قال ابن القاسم، عن مالك، في من شك أثلاثا صلى أم أربعا، فتفكر قليلا، ثم ذكر أنها ثلاثا، فلا سهو عليه.
قال أشهب: إن تفكر في قيام له أن يقوم، أو ركوع أو سجود أو جلوس، فلا سهو عليه؛ لأن ذلك يطول ويقصر فما زاد إلا التفكير.
وإن كان تفكره بعد رفعه من آخر سجدتى ركعة، فأقام جالسا، أو مستوفزا على يديه وركبتيه، حتى أطال، فليسجد بعد السلام.
ومن (المجموعة)، قال ابن القاسم، عن مالك، ومن عليه ركعة قضاء،

فجلس شيئا بعد سلام الإمام ساهيا، فليقض ركعته، ويسجد بعد السلام وتجزئه.
ومن (كتاب ابن سحنون)، ومن أطال الجلوس جدا، فليجلس، فليسجد بعد السلام.
ومن (الواضحة)، وإذا قال الإمام: يا فلان تقدم.
فسها، فقال: نعم.
فليسجد بعد السلام وتجزئه.
وكذلك إن سها فأحرم بهم، فأما إن ابتدأ الصلاة بهم جهلا، فسدت عليه وعليهم.
قال غير ابن حبيب: ولو قطع بسلام أو كلام، ثم ابتدأ، أجزأته، وبطلت عليهم.
وهذا في باب آخر.
قال مالك: في (المختصر): ومن سلم من اثنتين، ثم ذكر، رجع فأتم صلاته، ما دام قريبا.
ولم ينتقض وضوءه أو يتكلم بعد ذكره، ثم يسجد بعد السلام.
من (المجموعة)، قال ابن القاسم: وكل من جاز له أن يبني بعد انصرافه، لقرب ذلك، فليرجع بإحرام.
قاله مالك.
قال: وكذلك رجوعه لسجوده للسهو بإحرام.
ومن (كتاب آخر) لبعض أصحابنا الأندلسيين، في من سلم من اثنتين، ثم رجع بالقرب، فإنه يكبر، ثم يجلس، ثم يبني.
قاله ابن القاسم.
يريد: لأن نهضة الأولى لم يفعلها لصلاته، ولكن لانصرافه، فلذلك آمره أن يجلس.
وقال ابن نافع: لا يجلس.
قال: وإن لم يدخل بإحرام أفسد، ولو سلم من ركعة، أو من ثلاث، دخل بإحرام ولم يجلس.
قال ابن حبيب: ومن فارق صلاته، ثم ذكر بقية منها وقد مشى أو أكل أو شرب، فليبن، ما لم يطل.
وكذلك يرجع لسجوده السهو قبل السلام، فإن طال

في السجود قبل السلام، فإن كان ذكر القيام من اثنتين، أو لأم القرآن من ركعة، أعاد الصلاة أبدا، ولا يعيد لغير هذين من التكبير، للخفض والرفع.
وإن كثر، أو غيره من سهو، فلا يعيد، ولكن يسجد للسهو متى ما ذكر.
وقاله ابن عبد الحكم، وأصبغ.
وبقية القول في هذا في باب بعد هذا.
قال مطرف: ومن صلى المكتوبة ستا فأكثر، فإن سجود السهو، يجزئه، ولا يعيد.
قال يحيى بن عمر: وكذلك قال أشهب فيه، وفي من صلى المغرب خمسا.
قال ابن حبيب: وعاب مطرف قول من قال تبطل إذا زاد فيها مثل نصفها.
واحتج بزيادة ركعة في الصبح.
وقد روى مثل قول مطرف عن ابن القاسم.
وقاله ابن عبد الحكم، وأصبغ.
وقال ابن نافع، وابن كنانة: إن عليه أن يعيد.
وقال ابن الماجشون: لا أقول بنصف الصلاة، ولكن ركعتين عندي طول من السهو يفسدها، وليست ركعة بطول في الصبح، ولا في غيرها.
وروى ابن القاسم، عن مالك، في (العتبية)، في من صلى المغرب خمسًا ساهيا، أنها تجزئه، ويسجد لسهوه بعد السلام.
قال يحيى بن عمر: وهذا يرد ما روى عنه، في من زاد في صلاته مثل نصفها.
قال ابن سحنون، عن أبيه: ومن صلى مع الإمام الجمعة، فلما سلم الإمام قام المأموم فزاد ركعتين، فليعد ظهرا أبدا.

في من صلى شكه وسهوه أو يستنكحه ذلك، أو عليه سهوان، أو يلزمه سجود بعد السلام فيسجد قبل، أو يلزمه سجود قبل فيسجد بعد من (المجموعة)، روى علي بن زياد، عن مالك، في من استنكحه السهو، فيظن أنه لم يتم صلاته، فلا شيء عليه، ولينته عن ذلك.
قال عنه ابن نافع: ولا يسجد له.
قال في (المختصر): ولو سجد بعد السلام كان أحب إلينا.
قال عنه ابن نافع، في (المجموعة): فأما من يعرض له المرة بعد المرة، فبخلاف ذلك.
وكذلك في شكه في الإحرام، إن كان مرة، أعاد له الصلاة.
وأما شكه في أم القرآن، فقد تقدم في باب آخر، أنه إن كان ذلك يعتريه المرة بعد المرة، فليعد أم القرآن، وليس عليه إعادة السورة بعدها.
ومن (العتبية)، من سماع ابن القاسم: ومن كثر عليه السهو، فليسجد بعد السلام؛ لأنه لم يوقن بالسهو، وإنما هو يتخوف، فلا يزيد صلاته بالشك.
ولو أيقن أنه سها لسجد قبل السلام.
قال ابن حبيب: اختلف قول مالك، في من يشك أن يكون سها، ويستنكحه ذلك، فقال يسجد للسهو.
قال لا يسجد.
وأحب إلينا أن يسجد، ويجعلهما قبل السلام.
وروى عيسى، عن ابن القاسم، في (العتبية)، عن مالك: إذا كثر عليه

السهو ولزمه، ولا يدري أسها أو لم يسه، فليسجد بعد السلام.
وأما من سها، ولم يدر أسها قبل السلام أو بعد السلام، فليسجد قبل السلام.
وذكر مثله ابن المواز عن مالك، وزاد: وأما الذي سها إلا أنه قد لزمه وكثر عليه، فليبن، ولا يسجد للسهو.
محمد: يريد لأنه قد استنكحه، فأما الذي يكثر عليه الشك، فلا يدري سها أو لم يسه وهو يقول: إني أخاف أن أكون سهوت ونقضت.
فهذا إذا أكثر عليه فلا شيء عليه، ويجزئه سجود السهو بعد السلام.
ومن (المجموعة)، قال ابن القاسم، وأشهب، وعلي، عن مالك، في من لزمه سهو نقص وسهو زيادة، قال عنه أشهب: لا يبالي أيهما أولا، فالسجود قبل السلام يجزئه.
وقاله المغيرة.
وقال أشهب: وكذلك إن كان مرارا، والنقص أكثرهما أو أقلهما.
وكذلك من سها زيادة مرارا، فسجود واحد يجزئه.
وروى عن عبد العزيز بن أبي سلمة، في من عليه سهو نقص وسهو زيادة، أنه يسجد قبل السلام وبعد السلام.
وقال مالك، في (المجموعة): ما كان الناس يحتاطون في سجود السهو قبل ولا بعد، وكان ذلك عندهم سهلا.
ومن (كتاب ابن المواز): ومن لزمه سجدتا السهو قبل السلام، فسجدهما بعد السلام، أو لزماه بعد السلام، فسجدهما قبل السلام، عامدا أو ساهيا، فلذلك يجزئه، وهذا أفضل من الأول.
يعني سجوده قبل السلام.
وقد قال أبو زيد،

فصول الكتاب · 83 فصل · 666 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات · 666 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الجنائز
كتاب الصوم
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة
كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب السبق والرمى
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحاياكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح
كتاب الاستبراء
كتاب العدة
كتاب الرضاع
كتاب طلاق السنة
كتاب الشروط والتمليك والتخيير في النكاحكتاب الخياركتاب المفقودكتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلعكتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب الصرف
كتاب البيوع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب الجعل والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدواتكتاب أكرية الدور والأرضينكتاب الصلح
كتاب الوكالات والبضائع
كتاب القراض
كتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب المزراعةكتاب المغارسة
كتاب آداب القضاء
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات الثاني
كتاب الشهادات الثالث
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الإقرار
كتاب
كتاب الحمالة والحوالة
كتاب الرهون
كتاب الإكراه
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللقطة والضوال والإباق
كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات
كتاب القضاء في الكلإ والآباركتاب القضاء في نفي الضرركتاب الأرحيةكتاب القضاء في البنيان
كتاب الشفعة
كتاب القَسْمِ
كتاب الوصايا
كتاب الحُبُس السُّنَّة
كتاب الصدقات والهبات
كتاب هبة الثواب
كتاب العتق
كتاب المُدبَّركتاب الخدمة
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الجراح
كتاب الحدود في الزني
كتاب الأشربة
كتاب القذف
كتاب القطع في السرقة
كتاب القطع في السرقة
كتاب المحاربين
كتاب المرتدين
جارٍ التحميل