كتاب الرهون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زيد القيرواني
- الكتاب
- النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1999 م
- عدد الأجزاء
- 15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وروى ابن القاسم عن مالك فيمن تعلق بمديانه وقد أراد فأعطاه رهنا، والدين محيط به، فاختلف فيه قول مالك، فقال: لا يكون أولى به، ثم رجع فقال: هو أولى.
قال محمد: ولا يحوز رهن المريض بدين عليه متقدما رهنا، ويجوز أن يرهن بدين يستأنفه كشرائه، ولا يقضي بعض غرمائه دون بعض.
قال أحمد وقد اختلف فيها قول مالك، فقال مرة في إقرار المريض: ليس المليء كالمعدم، ثم رجع فقال: إقراره جائز إلا لمن يتهم عليه.
ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن باع أرضا بثمن إلى أجل، يأخذ في كل شهر دينارا، وإذا حل الأجل أعطاه باقي الثمن، وجعلها له رهنا بيد رجل، فمات/المشتري قبل الأجل، قال: حل ما عليه وتباع الأرض، والمرتهن أولى بثمنها من الغرماء، فيأخذ ما بقي له.
وعمن رهن سوارين لامرأته بغير أمرها فلما علمت قامت فيهما، فقال: سأفتكهما لك، فسكتت زمانا ترجو ذلك، فلم يفتكهما، فقامت على المرتهن لتأخذهما، فإن قامت بحدثان ما علمت فذلك لها، وتحلف: ما أذنت ولا علمت، وإن تطاول ذلك بعد علمها فلا قيام لها، قال عنه أصبغ: إذا أنكرت حين علمت، فوعدها أن يفتكه فسكتت حتى مات الزوج، قال: تحلف: ما رضيت ولا سكتت تركا لها، وتأخذه حيث وجدته ويتبع المرتهن مال الميت.
قال أصبغ: وذلك إذا عرف أن ذلك لها.
ومن سماع ابن القاسم: ومن باع من عبده سلعة بدين وأخذ منه رهنا فلحق العبد دين، فإن كان دين السيد معروفا ببينة، وكان دينه بقدر مال العبد، فهو
[10/ 241]
أحق بالرهن وإن كان على غير ذلك، وإن قامت له بينة لم يكن أحق به من الغرماء.
قال عيسى: يفسخ البيع رهنه لما لم يكن على وجه البيع وكان على وجه التأليج فيحاص بقيمة ما باع من عبده الغرماء فيما ارتهن وفيها بقي، ولا يكون أولى بالرهن، وهو بخلاف الأجنبي.
قال سحنون: إذا ثبتت المحاباة في العبد فالرهن له رهن بقيمة السلعة دون الزيادة، وتبطل الزيادة.
قال سحنون: سئل مالك عمن ارتهن شقصا من ارض فحل الأجل فأراد شراء بدينه، فخاف من الشفعة وأكرى/منه الشقص سنين يقاصه في الكراء بدينه فلا خير فيه.
وروى أشهب عن مالك فيمن ترك رهانا لها زمانا، ولا يدري أهلها، لا في كم هي، وقام غرماء، قال: تباع هذه الرهون وينتظر أصحابها سنة، وبقدر ما يرى مما يرجي، فإن لم يأت أحد قصى الغرماء أثمانها، ثم إن استحق أحد منها شيئا رجع بما وجب له على الغرماء.
ومن سماع ابن القاسم: قال مالك: ومن ترك رهنا في دين عليه وليس له ما يكفن فيه، فالدين أولى به من الكفن، قال سحنون: إلا أن يكون فيه فضل، وإلا فهو من فقراء المسلمين، قال في كتاب آخر: وإن لم يكن رهنا فالكفن أولى من الدين.
قال غيره: ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث.
[10/ 242]
ومن سماع ابن القاسم: ومن عليه دين فأعطى به رهنا حائطا له، وحلف بالطلاق: ليوفينه إلى أجل كذا، فقرت أجله وخاف الحنث ولم يجد فباع منه الحائط بدينه، ثم قام عليه بعد ذلك وقال: إنما خفت الحنث وأنا أظن أنك ترده إلي، وقال الآخر: قد ابتعت بالبينة، قال مالك: إن طابت نفسه بالحنث نظر فإن كان مال رابح كثير الفضل لا يشبه تغابن الناس فليرد عليه حائطه، ويقضه هذا دينه ويحنث.
[10/ 243]
صفحة بيضاء
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه