النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتصفحات 198-230
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الجراح

صفحات 198-230
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زيد القيرواني
الكتاب
النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1999 م
عدد الأجزاء
15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

من أصيب في المقاتل، قال: ففيه القسامة إذا استهل، ويقتل الضارب في العمد بالقسامة، وأما في الخطأ فالدية علي عاقلته.
ومن العتبية 1 من سماع يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب: وسألته عن المنبوذ ومن لا وارث [له] 2 إلا جماعة المسلمين، مثل مسألة أهل الكتاب ويتهم أحدهم بقتل 3 عمداً أو خطأ فلا يشهد علي عاقلته إلا رجل واحد.
قال: لا يستحق دم مثل هذا إلا بشاهدين، لا يستحق بقسامة.
وإذا كان للمقتول عمداً عاقلة وليس له وارث ولا عصبة فلا تقسم عليه عاقلة الجاني 4، ولا قسامة إلا بوارثة نسب ثابت أو ولاء، ولا يقسم من القبيلة 5، إلا من التقي معه إلي نسب ثابت ببينة، ولا المولي [الأسفل.
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: ومن التقط] 6 لقيطا فقتل بعد أن صار رجلا، فرمي بدمه رجلا 7 فلا يقسم فيه ملتقطه، ولكن ترد الأيمان علي المدعي عليه فيحلف خمسين يميناً.
فإن حلف ضرب مائة وسجن سنة، وإن نكل سجن أبداً حتي يحلف أو يموت.
وكذلك 8 من قتل من العرب أو من المسلمين ولا عصبة له فلا يستحق دمه بقسامة، ولكن ترد الأيمان كما ذكرنا.
وقاله ابن القاسم وابن نافع وابن عبد الحكم وأصبغ.

في نكول بعض ولاة الدم عن القسامة في العمد والخطأ

وفي رد أيمان القسامة علي المدعي عليه وهل يحلف معه أحد من ولاته كما يفعل المدعون؟ وفي نكول المدعي عليه أو العاقلة من كتاب ابن المواز، ومثله في المجموعة والعتبية 1 قال ابن القاسم في المجموعة وابن وهب عن مالك: وإذا نكل ولاة الدم عن القسامة ثم طلبوا أن يقسموا فليس [ذلك] 2 لهم إذا كان نكولاً بيناً.
ومن نكل عن اليمين فقد أبطل حقه.
قال ابن وهب عن مالك: إلا أن يكون لهم عذر بين ظاهر في تركها.
[قال سحنون في العتبية: مثل أن يزعموا أن علي الميت ديناً وأوصي بوصايا] 3 وكذلك لو نكلوا وردت الأيمان علي المدعي عليهم فنكلوا لم [يكن] 4 للمدعين أن يرجعوا فيحلفوا.
ومن المجموعة قال مالك: وإذا نكل بعض ولاة الدم في العمد حلف من بقي منهم، إلا أن ينكل بعض من له العفو فلا سبيل إلي الدم، وترد الأيمان حينئذ علي المدعي عليهم.
[وكذلك في نكول جميع المدعين فترد علي المدعي عليهم 5] يحلف منهم خمسون رجلاً.
وقال ابن القاسم في المجموعة لا يحلف فيهم المتهم فإن لم يكن فيهم خمسون ردت عليهم الأيمان فإن نكلوا ولم يوجد غير المتهم لم يبرأ حتي يحلف هو خمسين يميناً [ويبرأ] 6.

قال في كتاب ابن المواز: ويضرب مائة ويحبس سنة.
قال عبد الملك: لأنه مدعي عليه، فلذلك يحلف وحده.
وأما المدعون فإنه لا يقوم دم العمد بأقل من يمين رجلين.
قال ابن القاسم: ولأنه أقيم مقام الشهادة.
قال مالك: فإن اتهم بالعمد جماعة 1 فلابد من يمين كل واحد منهم خمسين يمينا، [كثروا أو قلوا.
قال في كتاب ابن المواز عن مالك، ومثله لعبد الملك: لأن كل واحد في نفسه يحلف إذ لعله الذي كان يقسم عليه، فإذا حلف كل واحد خمسين يمينا] 2 برئ إلا من الضرب والسجن، ومن لم يحلف منهم سجن حتي يحلف.
قال عبد الملك في المجموعة وكتاب ابن المواز وابن حبيب: ولكل واحد منهم أن يستعين في الخمسين يميناً التي يحلف من عصبته بمن شاء ما بينه وبين أن يكون علي كل رجل منهم يمين فذلك له.
قال ابن المواز: وقاله ربيعة ومالك.
قال عبد الملك في الكتابين: وإن كانوا كلهم من بطن واحدة فذلك أيضا لهم، ولكن لا ينقص كل رجل منهم من خمسين يميناً.
قال: وإذا كانوا مفرقتين فلا يستعين أحد بغير عصبته، ولو كانوا من فخذ 3 واحد استعان فأخذ تسعة وأربعين منهم فحلفوا معه.
فلمن حلف بعده من المتهمين أن يستعين بهم أنفسهم أيضا للأيمان معه، وبالمتهم نفسه الذي يحلف عنه.
وكذلك مع الثالث إن كان المتهمون ثلاثة، وليس لهم أن يجمعوهم في مرة فيقولوا ما قتله فلان ولا فلان ولا فلان، وليحلف الثلاثة ثلاثة أيمان.
قال: ولابد من تكريرهم الأيمان مع كل واحد منهم.

ومن كتاب ابن حبيب قال مالك: وإذا نكل بعض ولاة الدم حلف من بقي إن كانوا اثنين فصاعداً أو كانوا أقعد من الناكلين، فإن كانوا مثلهم في القعدد أو أقعد منهم ممن يجوز عفوه فلا سبيل إلي الدم، وترد الأيمان علي المدعي عليه إن كان واحداً وعليهم إن كانوا جماعة، حتي يحلف كل واحد منهم خمسين يميناً، ومن نكل حبس حتي يحلف.
قال مطرف: ولا يكون للمدعي عليهم، واحداً كانوا أو جماعة، أن يستعينوا بمن يحلف معهم كما يفعل ولاة المقتول، لأنهم إنما يبرئون أنفسهم، ورواه عن مالك.
وقال ابن الماشجون: لهم أن يستعينوا بولاتهم وعصبتهم وعشريتهم كما ذلك لولاة المقتول، وقاله ربيعة ويحي بن سعيد والمغيرة وغيرهم، وبه قال أصبغ.
وقال ابن حبيب برواية مطرف عن مالك.
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم، ورواه هو وابن وهب عن مالك قال: إذا ردت الأيمان علي أولياء القاتل في العمد لنكول أولياء الدم أو لأنه لم يوجد من يحلف إلا واحد، فإنه إن حلف أولياء القاتل خمسون منهم خمسين يميناً، وإن لم يكن إلا اثنان منهم فحلفوا الخمسين يميناً دون القاتل، برئ المدعي عليه ولا يحلف معهم ولا يجبرون علي الأيمان عنه إلا أن يتطوعوا.
فإن قالوا نحلف بعضها ويحلف هو البعض فليس ذلك لهم، ولابد أن يحلفها [من ولاته رجلان فأكثر دونهم، فإن لم يوجد إلا رجل لم يجز أن يحلف 1] غير المدعي عليه لأنه لا يبرئه إذا حلف إلا خمسون يميناً، فليحلفها وحده.
قال مالك: فإن نكل حبس أبداً حتي يحلف.
وقال عبد الملك: يحلف فيها هو ومن استعان به من [غير] 2 عصبته يحلفون هو وهم سواء، وله هو أن يحلف أكثر منهم، وإن لم يجد حلف هو

وحده الخمسين يميناً.
قال محمد: قول ابن القاسم أشبه بقول مالك في موطنه.
قال سحنون وفي العتبية 1 عن ابن القاسم: وإذا نكل مدعو العمد عن القسامة ردت الأيمان علي أولياء القاتل، فإن حلف منهم خمسون رجلا خمسين يميناً برئ هو، ولا يحلف هو معهم ولا يجبرون علي الأيمان معه 2 إلا أن يتطوعوا، فإن لم يجدوا إلا أقل من خمسين [رجلا] 3 حلفوا خمسين تردد عليهم عن طاعوا بذلك، وليس عليهم 4 أن يجعلوا القاتل أن يحلف بعضها، فإما 5 حلفوها كلها وإلا حلفها المدعي عليه وحده كلها، فإن أبي سجن حتي يحلف.
ولا يحلف عنه اقل من رجلين.
قال ابن المواز: وإذا وجبت القسامة بقول الميت أو بشاهد علي القتل فردت الأيمان علي المدعي عليه فليحلف هو أو ولاته، فإنه إن نكل هاهنا المدعي عليه حبس حتي يحلف، وإن أقر قتل.
هذا قول مالك وأصحابه.
فأما إن كانت القسامة وقد ضرب ثم عاش أياماً فإن ابن القاسم وعبد الملك قالا: يحلف ما من ضربي مات، وإن نكل سجن حتي يحلف، وإن حلف سجن سنة وضرب مائة؛ وإن نكل سجن حتي يحلف، وإن حلف سجن سنة وضرب مائة؛ وإن نكل وأقر وقال من ضربي مات لم أقتله، ولابد أن يحلف.
وقال أشهب وعبد الملك 6 وأصبغ: لا يحلف في هذا وهو غموس، وهذا أحب إلي، بخلاف المدعين، لأن المدعين وإن دعوا إلي اليمين فيما لم يحضروا فإن نكولهم يبطل الدم 7 ويوجب لهم رد اليمين

علي المدعي عليهم 1، [فكيف يحلف المدعي عليهم] 2 يميناً إذا نكلوا أو أقروا لم يؤخذوا بشئ.
وأما لو كانت القسامة بقول الميت أو بشاهد علي القتل 3 [فردت اليمين علي القاتل] 4 فقد اتفقوا أن هذا إن نكل سجن أبداً حتي يحلف، ولا يحكم عليه بنكوله بقصاص ولادية، وعلي هذا ثبت مالك.
وإنما اختلف أصحابه في النكول في الطلاق أو العتاق، إلا أن ابن القاسم قال 5: إلا أن يكون للضرب جرح معروف فيقتص منه، مع ضرب مائة وحبس سنة إذا حلف الجارح خمسين يميناً أنه ما قتله وما من ضربه مات.
قال ابن المواز: هذا قول 6 ابن القاسم ولا نقول به.
ولا يحلف الجارح أو الضارب أنه ما مات من ضربه، لأنه لو أقر بذلك ما قتل [بإقراره، لم يختلف في هذا مالك وأصحابه] 7. وأما قوله يقتص من الجرح فغير صواب لأنه لا يقتص في الجرح إلا بيمين المجروح، فأما بيمين ورثته فليس ذلك إلا في القسامة فقط، وليس ذلك لهم في الجرح إلا بشاهدين عليه ثم ينزي فيه فيموت، فهذا الذي يقتص منه الجرح إذا نكلوا.
وقد ذكر ابن القاسم فيه قولا عن مالك لم يصح عند غيره 8. قال: إذا ردت اليمين علي المدعي عليهم في العمد فنكلوا فالعقل عليهم في مال الجارح خاصة، ثم يقتص منه الجرح سوي العقل 9.

وروي عنه ابن القاسم أيضاً وابن وهب أنه إن حلف ضرب مائة وسجن سنة، وإن نكل حبس حتي يحلف، ولادية فيه، فهذا الصواب.
وقال ابن القاسم فيمن ضربه قوم فأقام أياماً ثم مات فيقولون إن من ضربهم مات.
قال: لا يصدقون، هذا غيب وهم كذبة.
ولو شهد بذلك أحد لم يقتل بذلك، وإنما يقتل منهم من يقتل بالقسامة بالسنة.
ولو قال ذلك واحد منهم لم يقتل بذلك، ولا يقتل أحد منهم إلا بالقسامة علي واحد، إن شاؤوا المقر أو غيره، ويضرب من بقي مائة ويحبس سنة من مقر وغيره، قال مالك.
قال أصبغ: هذا في قوله من ضربي مات فلا يصدق، فأما إن قال أنا قتلته ضربت مقاتله فإنه يقتل به، ويقسمون علي واحد [ممن بقي ويقتلونه إن شاؤوا، وقاله مالك وابن عبد الحكم وأصبغ.
فإن لم يقسموا علي أحدهم] 1 ردت القسامة علي الضاربين فحلف كل واحد منهم خمسين يميناً، ثم يضرب مائة ويسجن سنة، فإن نكلوا حبسوا حتي يحلفوا.
وهذا قول ابن القاسم 2 وروايته.
وأما أشهب فإنما يري رد الأيمان علي المدعي عليهم القتل بقول الميت دمي عند فلان أو بشاهد علي القتل.
وأما قوله ضربني [أو شهد علي الضرب أو الجرح فلا يرد فيه يمين عنده] 3 ولو نكل عن يمينه أنه مات من ضربه أو أقر أنه من ضربه مات ما قتلته بذلك ولا سجنته، ولكن أجلده مائة مكانه وأحبسه سنة وأطلق سبيله، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ.

قال أشهب ويلغني عن ربيعة انه قال: إذا ردت الأيمان في العمد فنكلوا ففيه الدية، وإن كان خطأ ففيه نصف الدية، وقد جعل [عمر] 1 علي السعديين نصف الدية حين نكلوا عن القسامة أن صاحبهم [ما] 2 مات فيها.
قال أشهب: وإنما ذكرت هذا وإن كان غير معمول به في نصف الدية لكنه قوة في أن العاقلة تغرم 3 إذا نكلت.
قال أصبغ: وإذا نكل ولاة الدم والقاتل عبد فليحلف سيده يميناً واحدة علي علمه، فإن نكل لزمه أن يفتكه.
هذا في قول الميت قتلني فلان أو بشاهد علي القتل، وقيل يحلف العبد خمسين يميناً ويضرب مائة ولا يحبس، لأنه لو أقر لقتل 4 ولو كانت القسامة في هذا لأنه عاش بعد الضرب [ثم مات] 5 فنكلوا فلا ترد اليمين في هذا علي العبد ولا علي سيده، ولكن يضرب مائة ويترك.
فإن كان ثم جرح معروف بشاهدين ونكل ولاة الدم عن القسامة فدية الجرح في رقبة العبد.
ومن المجموعة قال ابن القاسم وأشهب: وإذا [كان] 6 لم يجد الولي [الواحد] 7 من يحلف معه ردت الأيمان علي المدعي عليه، فإن نكل حبس حتي يحلف ولا يقتل.
وكذلك في الجرح في العمد يقوم به شاهد وأبي أن يحلف معه، فليحلف الجارح، فإن نكل سجن حتي يحلف، وقاله عبد الملك 8 في القتل.

وقال: ولو قال حين ردت عليه اليمين من ضربي مات وأنا قتلته، فإن كان شهد شاهد بالضرب ومات في المعترك، ووجده العدول 1 ميتاً، [في المعترك] 2، فليقتل بإقراره، ويقتل به لأنه لم شهد شاهد آخر مع الأول قتل به بلا قسامة.
وأما إن عاش بعد الضرب فلا يقبل قوله من ضربي مات، كما لا يشهد علي مثل هذا شاهد، وإن كنت أرد عليه أيمان القسامة التي وجبت للأولياء في البينة فلا أقبل قوله فيما لا أقبله من البينة لو شهدوا به انه من ضربه مات.
وروي عن مالك إذا نكل الأولياء عن القسامة في العمد وردوها علي الجارح والجرح عمد ومات بعده؛ أنه يحلف الجارح خمسين يميناً أنه ما مات من جرحه ثم يقتص منه في الجرح، وإن كان خطأ فعقله في ماله ما لم يبلغ ثلث الدية فيكون علي العاقلة معه.
وهذا الذي ذكره ابن المواز وعابه.
ومن كتاب ابن المواز: وإذا كان القتل خطأ فنكل ولاة الدم عن القسامة فإنها ترد علي عاقلة المدعي عليه القتل، فإن نكلوا لزمتهم الدية في قول ابن القاسم وأشهب وأصحابهما.
وقال عبد الملك: لا ترد القسامة في الخطإ علي أحد لأنها لا ترد علي معروفين ولا علي من حق عليهم، لأن الدية إنما تجب يوم تفرض.
وقول ابن القاسم وأشهب أحب إلي.
وكما يطلبون ليغرموا فكذلك يطلبون ليحلفوا، فإن نكلوا قضيت عليهم بالدية.
وروي ابن وهب عن مالك [أنها] 3 ترد علي المدعي عليه القتل، فإن نكل لم يلزم عاقلته شئ بنكوله.
قال محمد: وهي راوية تستحيل لأنه لا ترد القسامة في الخطأ علي المدعي عليه، وقاله مالك لأنه لا يلزم العاقلة بنكوله شئ فيما اظن، ولأنه كواحد من العاقلة لو أقر عليهم فهو

كشاهد، وإنما ترد علي من يلزمه الغرم لو استحق الدم.
ومن نكل من العاقلة غرم قدر ما يصيبه مع العاقلة، ومن حلف برئ.
وذكر ابن عبدوس قول عبد الملك ورواية ابن وهب هذه عن مالك.
ومن العتبية 1 قال سحنون عن ابن القاسم: إذا قال قتلني فلان خطأ ونكل ولاته فردت الأيمان علي المدعي عليهم فعلي من ترد أعلي العاقلة أم علي المدعي عليهم؟ قال بل علي المدعي عليهم الدم وعلي عواقلهم، قال: فليحلف منهم خمسون رجلاً، فإن أبوا 2 إلا عشرة [منهم حلفوا، قال: مالك لا يبري العاقلة إلا اليمين لو كانوا عشرة آلاف] 3، فمن حلف منهم سقط عنه بقدر ما يصيبه، ومن لم يحلف أدي ما يقع عليه.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: إذا نكل بعض ولاة الدم في العمد عن القسامة وطلب الباقون أن يقسموا، فإن كان نكل بعض من له العفو قبل القسامة فهو كعفو.
قال ابن عبد الحكم: فلا يكون في ذلك دم ولا دية، بخلاف إذا نكل بعضهم بعد قسامة جماعتهم.
وهذا قول أصحاب مالك إلا أشهب فإنه قال في مالك ما لا أحصي 4 وما اختلف قوله علي أنه يسقط القتل ويحلف الباقون ويكون لهم حظهم من الدية.
قال ابن المواز: والذي أنكر أشهب هذا قول مالك في موطئه إن الأيمان لا ترد علي من لم ينكل من ولاة الدم.
قال ابن عبد الحكم: ويسقط الدم والدية.
قال مالك: وترد الأيمان علي المدعي عليهم يحلف منهم خمسون رجلاً، فإن لم يكن فيهم ردت عليهم، فإن لم يوجد غير المدعي عليه القتل

حلف وحده خمسين يميناً إن لم يجد من عصبته من يحلف معه، ويضرب مائة ويحبس سنة.
قال مالك: وهذا في نكول من نكل من ولاة الدم قب القسامة، فأما من نكل منهم بعد أن أقسم جماعتهم، فلمن لم ينكل حظه من الدية.
فهذا قول مالك وأصحابه المدنيين والبصريين إلا اشهب.
فإنه ساوي بين نكولهم قبل أن يقسموا أو بعد، وجعل لمن بقي حظه من الدية إذا كلفوا خمسين يميناً، ورواه عن مالك.
قال ابن المواز: ولم يختلفوا أن نكول من نكل منهم قبل القسامة وعفوه سواء، وأما بعد القسامة من جميعهم فقد فرق ابن القاسم بين عفوه ونكول له فقال: وإن كذب أحدهم نفسه بعد استحقاقهم الدم بالقسامة فهو كما لو نكل قبل القسامة ولا سبيل إلي القتل.
قال محمد: وهذا إغراق، وأراه إنما أراد سقوط الدم ينكوله، فأما الدية فلا لأن ثبت لاخوته بالقسامة، ولكن يسقط الدم ويصير دية تورث.
وفي سماع أشهب في العتبية في عفو بعض الأولياء قال: يكون للباقين حظهم من الدية قبل القسامة، قال: بالقسامة وغيرها ولا سبيل إلي القتل، وكذلك في نكول أحدهم عن القسامة.
قال سحنون وقال ابن نافع: إذا نكل الناكل علي وجه الورع والمخرج 1 حلف من بقي وقتلوا، وإن كان علي وجه العفو والترك حلف من بقي وكانت له الدية، وهذا الذي أري.
وروي ابن القاسم عن مالك قال فلان وفلان ضرباني وفلان منهم قتلني فحبس القاتل فصالح عصبة المقتول علي ثلثي الدية، وأبت أم القتيل 2 إلا بالقيام فذلك لها ولورثتها إن ماتت.

ومن المجموعة قال ابن القاسم وأشهب: وإذا ادعي بعض ولاة الدم أنه قتل خطأ وقال بعضهم لا علم لنا عن قتله، فحلف مدعو الخطأ وأخذوا حظهم من الدية، ثم طلب الذين قالوا لا علم لنا أن يحلفوا ويأخذوا حظهم من الدية فليس ذلك لهم بعد النكول، وهو قال مالك في الدم والحقوق.
ومن العتبية روي يحي بن يحي عن ابن القاسم قال: إذا قام لهم شاهد بقتل وليهم فنكلوا عن القسامة فردت علي القاتل فحلف وبرئ، ثم وجد المدعون شاهداً آخر فإنه لا حق لهم، وكذلك طالب الدين يجد شاهداً آخر بعد نكوله ويمين المطلوب فلا شئ له 1. قال أبو محمد: قوله في المديان يعني علي قول ابن القاسم، والمدعي عالم بشهادة الآخر، ولو لم يكن يعلم به كان له أن يحلف مع الثاني، وكذلك في قول أشهب وإن علم بشاهده.
قال سحنون وعيسي عن ابن القاسم: وإذا نكل المدعي عليهم في الخطأ غرموا الدية، والقاتل كرجل منهم ولا يستحلف هو.
قال عنه عيسي: فإذا نكل أحد ولاة الدم في القسامة في الخطأ فهو حق لزم عاقلة المدعي عليهم فلا يبرئهم إلا اليمين ولو كانوا عشرة آلاف، فمن حلف منهم سقط عنه بقدر ما يصيبه، ومن نكل غرم ما يقع عليه 2.

في شهادة الصبيان في الجراح

وما يجري في ذلك من ذكر القسامة وغيرها من كتاب ابن المواز قال: شهادة الصبيان بينهم في الجنايات جائزة سنة معمول بها بالمدينة إن لم يتفرقوا ولو يدخل بينهم رجل حتي شهد بعضهم لبعض فيجوز.
وإنما ذلك في الذكور منهم الأحرار، وأما الإناث والعبيد فلا يجوز وإن كان ذكل بينهم، وقاله علي وابن الزبير 1 وغيرهما وكثير من التابعين، وما بلغنا 2 من خالف ذلك إلا ابن عباس.
وإذا وجد بينهم رجل أو معهم لم تجز شهادتهم، وكذلك إن افترقوا، إلا أن يشهد علي شهادتهم قبل التفرق عدلان ولم يختلفوا عليها.
فإن أقيد ذلك بهذا 3 لم يضر رجوعهم، وإذا اختلفوا عند حضور الرجلين للشهادة علي شهادتهم واختلفوا عند السلطان.
فقال بعضهم هذا جرحه، وقال بعضهم بل هذا، فهي كلها باطل.
وأما إن شهدوا علي القتل فاختلف فيه، فأجازه أشهب ما لم يكن بقسامة، فإنه لا يجز القسامة 4 بشهادة الصبيان.
وقال ابن القاسم 5: إنما تجوز شهادتهم فيما دون النفس، وقاله أصبغ.
وإذا شهد صبيان أن صبياً شج صبياً فنزي فيه فمات، فقال ابن القاسم لا قسامة فيه.
قال محمد: ولهم دية الشجة علي عاقلة الجاني إن بلغت الثلث.
قال: ولو مات مكانه [كانت الدية كاملة] 6 علي عاقلته.

قاله ابن القاسم.
قال: [ولو كان] 1 شهادة صبي علي قتله فلا قسامة فيه.
قال ابن القاسم: وإن شهد صبيان علي كبير أنه شج صغيراً لم يجز.
محمد: لأنهم شهدوا علي غيرهم لبعضهم.
وقال أشهب: لا يجوز صبي لكبير 2 أنه شجه [أو جرحه] 3 ولا علي كبير لصغير أنه جرحه، وإنما يجوز بينهم ليبين [وإذا شهد كبير علي كبير أنه شج صبياً فإن الحكم بذلك يؤخر] 4 إلي بلوغ الصغير فيحلف ويستحق حقه ولا يوقف 5 له شئ إلي بلوغه، إلا أن ينكل الكبير عن اليمين فيغرم دية الجرح.
قال مالك في صبيان في مكتب شرب أحدهم في بوقال 6، فضرب صبي البوقال بيده فكسر سن الشارب، فشهد الصبيان قبل افتراقهم عند المعلم بذلك.
فإن كان المكسورة 7 سنه فعلقها علي الصبي في ماله ويتبع به.
ثم قال كالغد (كذا) نحن نجيز شهادة الصبيان بينهم إن كانوا أحراراً.
قيل: فإن كانوا أبناء خمس عشرة سنة اقتتلوا بالسيوف.
قال: لا قود بينهم حتي يحتلموا، قال عنه ابن القاسم: وتحيض الجارية.
قال ابن وهب قال عطاء في العبد يصاب بين العبيد أو الراعي بين الرعاة فلا تقبل شهادتهم بعضهم علي بعض، وتكون ديته عليهم جميعاً.
ولو أن ثلاثة صبيان شهد واحد علي صاحبه أنه جرح الثالث فلا تجوز شهادة واحد، إذ لا يمين فيه للصبي.

فإن قلت يحلف إذا كبر.
قلت يصير كبير يحلف مع شهادة صبي، ولكن يبتدئ الشهادة الآن إن كان عدلا إن لم تكن ردت قبل ذلك، وإن كان الشاهدان من الصبيان ذكوراً أحراراً جاز ذلك علي الإناث والذكور.
قال ابن القاسم: وإن شهد كبير علي أن كبيراً قتل صغيراً ففيه القسامة، وأما صبي قتل كبيراً بشهادة صبيين فجائز إن لم يعش حتي يعلمهم، وتلزم الدية عاقلة الجاني.
وأما علي جرح كبير جرحه صبي فلا يجوز وإن لم يفترقوا.
قال مالك: وإن شهد كبير أن صبياً كسر يمين (1) كبير فإنه يحلف المجروح معه.
أشهب: وإن شهد به لصغير علي كبير أنه جرحه فجائز، وليحلف الجارح الكبير ويترك.
وشهادة الصبيان مذكورة في كتاب الشهادات.

في القصاص من الجراح العمد بالشاهد واليمين

وذكر الشاهد في جرح الخطأ والدعوي في ذلك قال ابن المواز: ويقضي بالقصاص في الجراح بالشاهد واليمين في صغيرها وعظيمها في العمد والخطأ، ولا شك في الخطأ.
وقال ابن عبد الحكم: لا أري ذلك في العمد إلا في اليسير من الجراح.
وقد روي عن مالك [أنه يقتص بذلك رواية مبهمة لم تذكر ما صغر أو كبر.
وروي عن مالك] 2 أن ذلك فيما لا خوف فيه من موضحة 31

ودامية 1 وجراح الجسد.
وأما اليد والعين وشبه ذلك فلا يقتص فيه إلا بشاهدين، وهذا قول عبد الملك.
قال ابن عبد الحكم: وهذه الرواية من قوليه أحب إلي، لأن الشاهد مع اليمين في الأموال، وإنما تتبعه فيما قل من الجراح استحساناً وإذا لم يختلف فيه [قوله] 2. قال محمد: وروي ابن القاسم وأشهب عنه أنه قال: يقضي بذلك فيما عظم أو صغر منها من قطع اليد وغيرها يحلف يميناً واحدة ويقتص.
قال ابن القاسم: فإن نكل حلف القاطع وبرئ، فإن نكل حبس حتي يحلف، وقيل يقطع.
قال مالك: وإن كان الشاهد غير عدل حلف المطلوب، وليس كالقسامة، وما قال أحد غير هذا إلا بعض من لا يؤخذ 3 بقوله.
قال: ولا قسامة في الجراح.
وقال أشهب: إذا تعلق به وبه جرح، فقال أنت جرحتني فله عليه اليمين، وإن كان من أهل التهم أدب.
والذي في العتبية 4 من سماع أشهب عن مالك: وإذا تنازعا ثم أتي أحدهما بأصبعه مجروحة تدمي يزعم أن صاحبه عضها، قال يحلف له، وإن كان من أهل التهم أدب.
قال في الكتابين وقال ابن القاسم فيمن ادعي أن فلاناً جرحه فلا يستحلف 5 في جرح ادعاه عليه أو ضرب إلا أن يكون مشهوراً بذلك

فليحلف، فإن نكل سجن حتي يحلف، وقاله أصبغ.
فإن طال حبسه ولم يحلف عوقب وأطلق إلا أن يكون متمرداً فيخلد في السجن، وقاله أصبغ.
وفي العتبية 1: إلا أن يكون مبرزاً في ذلك.
قال أصبغ 2: المبرز المتردد في الشئ المصر فيه بالخبث.
ومن كتاب ابن المواز: ولا يكون له إذا قال 3 فلان جرحني أن يحلف ويقتص، بخلاف النفس، إلا أن يكون مثل قتال ظاهر ينظر إلي اثنين يتنازعان ويتسابان ثم يفترقان، فيدعي أحدهما علي صاحبه العداء والجرح أو نتف اللحية، وأتت بينة حضروا ذلك من أوله وليس بالمدعي شئ ثم افترقا عن ما ذكرت، فليقتص له مما فيه القصاص، ويؤخذ العقل مما فيه عقل.
وأما نتف اللحية والرأس فإنما فيه الأدب.
قال ابن القاسم عن مالك في قوله في القصاص من الجراح بشاهد ويمين إنه لأمر ما سمعت فيه بشئ ممن مضي، ولكن استحساناً.
فإن نكل حلف [الجارح] 4 وربرئ، فإن نكل سجن حتي يحلف، وكان يقول [يقتص منه، ثم رجع.
وقال ابن القاسم في الخطإ إذا ردت اليمين علي جراح العمد كالمأمومة 5 يقتص بالشاهد واليمين، وبشاهد وامرأتين، وبامرأتين، وبامرأتين ويمين.
وكذلك بين العبيد 6 يحلف العبد المجروح مع الشاهد ويقتص، فإن نكل

حلف سيده واقتص، فإن نكل حلف العبد الجارح وبرئ، فإن نكل فلسيد المجروح القصاص منه.
فإن قال أنا آخذ ما نقص عندي بنكول الجارح حلف سيد الجارح أن ما شهد به الشاهد علي عبده باطل، وإن نكل أدي دية الجرح أو أسلم فيها العبد.
وأما إن كان قتلاً فلابد من يمين [العبد] 1 القاتل لأنه لعله يقر فيقتل، فإن نكل حلف سيده.
ومن العتبية 2 قال ابن القاسم [في سماعه] 3: إذا قام له شاهد بجرح خطأ حلف معه واستحق ديته إن كان له دية، وإن نكل حلف الجارح وبرئ، فإن نكل غرم ديته.
قال سحنون روي عيسي إن كان أقل من الثلث، وإن كان الثلث فأكثر فلا شئ عليه ولا يمين.
قال سحنون: لأن الدية علي غيره.
قال أصبغ: وإذا شهد له شاهد أنه شجه موضحة، يريد خطأ، وشهد آخر أنها منقلة 4 فإن لم يفت بالبرء ولا زيادة ولا نقصان نظرها غيرهما من أهل العدل، وإن فات ذلك فإن شاء حلف وله دية منقلة، وإلا فله عقل الموضحة بلا يمين.
وقال سحنون فيمن فقأ عين امرأته أو عبده وادعي أن ذلك عن أدبه لهما وأنه خطأ، وقال العبد والمرأة: بل تعمد، فالقول قول المرأة والعبد لظهور العداء، قيل أليس له أدبهما؟ وإلا كان كالطبيب.
قال: قد عرف أمر الطبيب أنه غير تعدي، وهذا لم يظهر لنا غير التعدي.
ثم رجع فقال لا شئ علي السيد ولا علي الزوج، وهما مصدقان حتي يظهر تعديهما.

قال سحنون: وإذا ادعى المفقوءة عينة ان الفاقىء فقاها خطأ، وقال الجانى بل عمدا، (فإن صدقة الجانى) (1) ما لزم العاقلة شىء لأنها لا تحمل اعترافا بدية.

باب

فى الدعوى والتهم فى الجراح والقتل والإقرار

من العتبية قال مالك فى المدعى (علية) 2 القتل أو الجرح (يقر) 3 بغير محنة (ثم يرجع، قال: لا يقبل رجوعة.
وقال فيمن اتهم بقتل فأقر بغير محنة) 4 أو شهد على إقرارة رجلان وحبس، فلما أخرج ليقتل رجع وقال إنما أقررت خوفا من الضرب 5. وقال مالك: فلا يقبل رجوعة ويقتل، إلا أن يذكر أمرا بينا.
والمدعى علية القتل بلا بينة إن كان ممن يتهم بذلك ويظن بة أطيل سجنة.
وقال مالك فى سماع ابن القاسم من العتبية 6 وكتاب ابن المواز فى امرأة نزل عندها رجل فمات (فجأة) 7 فاتهمت بة، وقال ولية أتهمها بة من وجة لا أثبتة، فليكشف عنها، فإن لم تكن متهمة فلا تحبس ولا تهدد.
قال ابن القاسم: وغن كانت متهمة أطيل سجنها فلعل بينة تقوم1

عليها بشىء.
فغن كان ذلك ولو يوجد (شىء) 1 أحلفت خمسين يمينا وأطلقت.
ولم ير مالك مع البينة تهمة يؤخذ بها 2، ولكن يطال سجن المتهم لعلة توجد علية بينة.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيمن وجد معة سيف فإن كان من أهل الطهارة والبراءة والصلاح رأيت أن يحلف.
ومنة ومن العتبية رواية أبى زيد، قال ابن القاسم فيمن اتهم بقتل رجل عمدا فسجن فأقر أنة قتلة خطأ.
قال مالك: يطال سجنة لعلة يوتى علية بلطخ، فإن لم يؤت 3 بشىء أقسم خمسين يمينا وخلى.
وقال (فى) العتبية 4: ولو أنة أتى أولا بشاهد 5 وهو ممن لا يتهم أن يريد غنى ولدة أقسم ولاة المقتول مع قولة إنى قتلت فلانا خطأ واستحقت الدية.
ومن العتبية روى عبد الملك بن الحسن عن ابن القاسم فيمن ادعى علية قتل رجل عمدا، فإن كان من أهل الريب والتهم سجن، ويؤجل المدعى شهرا ليأتى بالبينة؛ وإن كان غير متهم فلا يحبس بقولة إلا أمرا قريبا اليومين والثلاثة 6. وروى يحيى بن يحيى عن ابن وهب فيمن قامت علية البينة بقتل رجل أو لوث يوجب القسامة أو يرمية المقتول بدمة، فيقيم المتهم بينة

عدولا أنة كان يوم مقتل القتيل ببلد بعيد لا يبلغ من قتلة من ليلتة (1). قال: أما إذا رماة المقتول أو قام علية لوث فإن ذلك يدرأ عنة القسامة.
قال يحيى: ولم يجب

فى الذى تقوم علية البينة بالقتل

ومعاينة الضرب.
فى الذى تقوم علية البينة بالقتل 2 قال مالك فى العتبية من رواية أشهب فى جارية كانت ترعى غنما وقد أولع بها غلاميتبعها ويراودها فافتقدت هى وشاة من الغنم فى يوم واحد ثم وجدت مقتولة فأخذ العبد واتهمة سيدها، فقال (لة) 3 رب العبد: احكم فية بما شئت، فقال: حكمى أن تغربة عنى فرضى بذلك، وزعم سيدة 4 أنة لم يكن علم 5 ثم أخبرة القوم الذين أخذوا العبد أنهم وجدوا جلد الشاة معة وقدحا كان للجارية، فطلب سيدها أن يقوم امرأة صلحا قاطعا.
قال مالك: ما أرى من صلح إنما قلت لة غرب عبدك عنى.
فقال لة: إن كتب 6 بينى وبينة كتاب أنا اصطلحنا فى التهمة بالجارية المقتولة على أن يبيعة ويغربة فباعة، قال: هذا صلح تام.
قلت: لك القيام بهذا الذي ظهر لك وترفعه إلي السلطان فيري فيه رأيه.1

في عقوبة القاتل أو الجارح

من المجموعة وكتاب ابن المواز قال أصحاب مالك عنه: وإذا عفي عن قاتل العمد لزمه جلد مائة وحبس سنة، وجب الدم ببينة أو بقسامة، قال مالك: ولا يقتل من الجماعة بالقسامة إلا واحد منهم (قاله أشهب وقاله عبد الملك.
قال لأن الأولياء قد ملكوا إثباطة (كذا) دم كل واحد منهم) 1 بالقسامة، ويعد إبراؤهم من القسامة عليهم كالعفو عن دم وجب.
قال عبد الملك: وليس لأحد عن هذا عفو ولا للسلطان، وهو سنة ماضية وحق لله.
قال غيره من (محققي) 2 أصحابنا: لأن لله سبحانة وتعالى في عقوبة القاتل حقا، وللوالي سلطان.
فإذا عفا الولي بقي حق الله في ذلك، ولما بقي في ذلك من التباهي ولقد أحطنا علما أن لله في ذلك حقا وأن (للولي) عليه سبيلا بما يستدل عليه فوجدنا الله قد قرن ذكر عقوبة القاتل والزاني فقال: (ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون) 3. فلما عفا عن القاتل من له العفو بقيت لله فيه عقوبة جعلناها كعقوبة الزانى البكر: جلد مائة وسجن سنة، والله أعلم.
وقد روي فيه حديث للنبي فيمن قتل عبده 4 وروي ذلك عن أبي بكر وعن على بن أبي طالب رضي الله عنهما.

قال ابن عبد الملك: وما حق منه بقسامة أو بغيرها سواء وما حق منه على امرأة حرة أو أمة أو على عبد فذلك سواء.
وما وقع فيه العفو قبل القسامة وقبل أن يحق ذوو الحق في الدم بحقه 1 فليكشف ذلك الحاكم، فمن كان يحق عليه الدم لو أقسموا أو بالحق الثابت فيه ففيه جلد مائة وسجن سنة، وما كان لا يوجب دما لا بقسامه ولا بما فوقها فلا جلد فيه ولا سجن.
وإذا عفا عن الدم ذوو القسامة فلا يخرجهم من الجلد وسجن عام أن يقسموا كما يخرجهم ذلك من الدم إذا ردت عليهم الأيمان.
قال ابن عبد الملك: ويعيد ما دام الطاخ الدم الذي يسجن فيه، فإذا لزمه جلد مائة يوجه ما يحق عليه الحكم أرسل عنه الحديد، يريد وسجن سنة.
قال ابن القاسم وأشهب: ومن اعترف بالقتل فعفي عنه لزمه جلد مائة وحبس سنة.
قال أشهب: حدود 2 الله كلها من تاب منها أو اعترف لم تزل (عنه) توبته ما عليه من السبيل من حد أو عقوبة، إلا المحارب وحده يتوب قبل المقدرة.
وقد أقام الرسول صلي الله عليه وسلم (الرجم) 3 على المعترف 4 ومن كتاب ابن المواز قال محمد: وإذا نكل ولاة الدم كلهم عن القسامة وقد وجبت لهم، فعلي المدعي عليه سجن سنة وجلد مائة، لأن إشاطة دمه 5 قد ملكت لو أقسموا لم يختلف فيه أصحاب مالك إلا ابن عبد الحكم فإنه قال: إذا نكلوا فلا جلد ولا سجن على المدعي عليه،

ويحلف كل واحد ممن ادعي عليه القتل خمسين يمينا ويسلم من الضرب والسجن، وإن لم يحلف حبس أبدا حتي يحلف.
(قال) 1: ولو حبسوا قبل القسامة انتظار لقسامة أو لقيقم البينة ثم قتل واحد منهم بالقسامة، فإن يضرب من بقي مائة ويسجن سنة مؤتنفة بعد ما تقدم من السجن، وخالفة أصحابة فقالوا: كل من حقت عليه القسامة فنكل عنها وعفي عنه لزمه السجن سنة وجلد مائة.
وقاله مالك وابن القاسم وأشهب وعبد الملك وأصبغ.
وقال أصبغ: ليس على عبد 2 أنه قتل حرا أو عبدا قتل بذلك، فإن عفي عنه جلد مائة وسجن سنة، وبطل اقراره عن سيده.
وقال أصبغ: ليس على عبد 3 ولا على أمة حبس سنة، وعليهما جلد مائة، وسواء أسلموا أو فدوا.
وعبد الملك لايري على قاتل العبد جلد مائة ولا سجن سنة، قتله عبد أو امرأة 4 إذا كان بشاهد واحد.
قال: ولا أقول بما قال بعض الناس إنه يقع منه بالشاهد ما يوجب القسامة في الحر إذ لم يقتل، جلد مائة وحبس سنة، كان الرجل المقتول حرا أو عبدا أو ذميا أو مجوسيا أو مجوسية، وهو قول مالك، وقاله أصبغ.
قال ابن القاسم وأشهب وأصبغ: ولو قتل السيد عبده لزمه جلد مائة وحبس سنة.
قال ابن القاسم: وقد اختلف فيه.
وإذا كان المقتول ذميا حرا أو عبدا قتله عبد ذمي أو مسلم أو حر فلم يقتل، فإنه يجلد مائة ويحبس

سنة.
ولا شك أن ذلك على الذمي يقتل مسلما حرا أو عبدا فيعفي عنه.
وأما إذا قتل ذميا وإن كان عبا فإنى استحسن ذلك فيه.
وقال أشهب: وأري في اللطخ ضرب مائة وحبس سنة.
قال أصبغ: والنصرانى إذا قتل أحدا فعفي عنه فليجلد مائة ويسجن سنة.
(محمد: وإذا قتلت أم الولد سيدها فعفي عنها فعليها جلد مائة وحبس سنة) 1 وإن قتلت غير سيدها فتجلد مائة ولا تحبس.
ومن العتبية 2 روي عيسي عن ابن القاسم فيمن حبس للقتل ثم عفي عنه بعد ثبوت القتل ببينة أو بقسامة، فإنه يجلد مائة ويئنتف به سجن سنة من يوم جلد لا يحسب ما مضي.
قال ابو زسد: وإذا نكل الأوليا عن القسامة ورودها على أولياء القاتل فحلفوا وبرؤوا صاحبهم فلا بد من جلد مائة وحبس سنة.
ومنه ومن كتاب ابن المواز قال مالك وابن القاسم وأشهب فيمن قتل ذميا أو عبدا له أو لغيره الذمي أو لمسلم فعليه جلد مائة وحبس سنة.
قال اشهب: والعبد إذا قتل عبدا أو حرا فسقط عند القتل، فليجلد مائة ويسجن عاما.
والذمي أو الذمية إذا قتل حرا أو عبدا أو ذميا أو ذمية أو مسلما أو مسلمة جلد مائة وسجن سنة.
قال أشهب: وذلك واسع أن يكون الجلد ثم السجن أو السجن ثم الجلد.
وكذلك في كتاب ابن المواز.
قال أشهب: ومن استقيد منه فلا يعاقب شئ.
قال ابن القاسم: وأما في قتل الخطأ فلا عقوبة فيه ولا سجن.
قال

مالك: وكل من لزمه القصاص في الجراح فإنه يعاقب بالإجتهاد، وكذلك لو جرح منقلة وما لا قود فيه.
قال ابن حبيب (قال) 1 مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ: وكل من قتل لفا عمدا ذكرا أو أنثي حرا أو مملوكا له أو لغيره مسلما أو كافرا كتابيا أو مجوسيا فإنه يجلد مائة ويسجن سنة ويعتق رقبة.
وكل قاتل عفي عنه فإنه يضرب مائة ويسجن سنة وإن كان عبدا أو ذميا.
وقاله مالك.
وقال ابن الماجشون: إنما هذا فيمن قتل حرا مسلما، فأما غير المسلم فإنما يجب فيه الأدب المؤلم، وقاله ابن حبيب.
قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك في النفر يرمون بالدم فتجب في ذلك القسامة فيقسم على واحد منهم ويقتل وإن على من بقي سجن سنة وضرب مائة وكذلك لو لم يقسم على واحد منهم وعفي عنهم لكان مثل ذلك على جميعهم.
ولو وقعت التهمة على أحد ولم يتحقق ما يجب به قسامة ولا قتل، فلا يوجب ذلك ضربا ولا سجنا سنة 2 ولكن يطال سجنة (السنين الكثيرة ن ولقد كان الرجل يحبس في الدم واللطخ والتهمة فيطال حبسه حتي يتمنى به أهله أن لو مات لطول سجنه) 3 قال ابن حبيب قال مالك: وإن قام شاهد أن عبد فلان قتل عبد رجل فحلف وحق القتل ففدي، فعليه ضرب مائة وسجن سنة 4 فليضرب مائة وحبسه.
قال مطرف: ومذهب المغيرة أنه ليس على العبيد حبس، وإنما عليهم

جلد مائة.
قال ابن الماجشون في العبد المسلم كقول مالك، وقال في النصراني إنما عليه الأدب المؤلم.
وفي باب ما يوجب القسامة شئ من ذكر عقوبة القاتل وفي غيره من الأبواب.

فيمن وجد مع امراته رجلا فقتله

ومن تطلع في دار رجل ففقأ عينه من كتاب ابن المواز ومن وجد في بيته (قتيل) 1 فاعترف صاحبه البيت أنه قتله، وذكر أنه وجده مع امرأته يطؤها، أو جاء هو قبل أن يظهر أمره فأخبره بذلك، فإن لم يأت بأربعة شهداء قتل إلا أن يظهر عذره مثل أن يري بثقب البيت أو يتسور فيقتله صاحب البيت وقال وجدته مع امرأتى فلا قود فيه وفيه الدية.
قيل لمحمد: فلو كان ذلك فاشيا قد كثر فيه الذكر وانتشر (الخبر، ولعله قد تقدم اليه قيل ذلك واستاذي عليه ثم وجده في بيته فقتله) 2 فقال: لا أظنه ينفعه ذلك، لخوفي أن يكون خدعه حتي أدخله بيته.
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون: وإذا أتي 3 الرجل بالرجل وأشهد عليه امرأته 4 أو جاريته ثم قتله بعد ذلك لم يكن عليه شئ وكذلك لو شهد عليه وهو غائب وعلم أن المشهود عليه علم ذلك ثم وجد

في داره مقتولا.
وذكر عن ابن القاسم (نحوه وقال: فقتل الرجل وقتل المرأة بعينه، وذكر ابن القاسم) نحو هذا القول عن يحي بن سعد (وربيعة) 1 ومن كتاب ابن المواز قال ابن وهب عن مالك (سئل) 2 عن الحديث الذي جاء: من تطلع في بيت رجل (بغير إذنه) 3 ففقأ عينه بحصاة لم يكن عليه جناح 4. قال الله (أعلم) 5 بهذا الحديث قيل أن يعقل أم يقاد؟ قال كنت أقيد منه.
ولو أن رجلا دخل بيته بغير إذنه لكان في هذا بيان (كذا) إذا تعمد قتله.
وقد ذكرنا في غير هذا الكتاب فيمن قتل رجلا في بيته ثم قال إنه أراد قتلي أو أخذ مالى فدفعته عن نفسي فقتلته أنه يقتل به.
وقد ذكرنا في غير هذا الكتاب فيمن قتل رجلا في بيته ثم قال إنه أراد قتلي أو أخذ مالى فدفعته عن نفسي فقتلته أنه يقتل به.
(ومن كتاب الإكراه للابن سحنون ذكر عن إبراهيم النخعي في الرجل يوجد قتيلا في دار رجل فيقول: كاثرنى على مالى فقتلته، فإنه ينظر فإن كان المقتول داعراً متهما بالشر طل دمه، ولزم القاتل الدية فيه.
وإن كان غير متهم قتل به.
قال سحنون: وقال أصحابنا المغيرة وغيره إن كان القاتل قد أشهر أذي المقتول له وأشهد على ذلك والمقتول متهم بما ذكر عنه داعر فلا قود فيه ولا دية) 6

فيمن قتل في الحرم

وهل يقاد من القاتل في الحرم؟

من المجموعة قال ابن وهب عن مالك فيمن قتل في الحرم أن قاتلة يقتل في الحرم، ولو قتله في الحل فأخذ في الحرم لقتل في الحرم، ولا يخرج إلي الحل، ولا يؤخذ لاحلاله إن كان محرما، وتقام الحدود كلها في الحرم وغيره ولا تؤخر، فعسي أن يفلت أو تصيبه مصيبة الموت.
وروي أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية (1) في القاتل يوجد بمكة فيقوم أولياؤه، قال: يقتل في الحرم، والحرم أحق أن تقام فيه حدود الله ولا ينتظر به أن يفرغ من حجة.

فيمن دفع عن نفسه أو دفع عما ظلم فيه

وقتل رجلا

من كتاب ابن المواز: أول من إتخذ المقصورة مروان حين طعنه اليمانى فأخذه واستشار في قتله فلم ير له قتله، فتركة واتخذ المقصورة من طيب فيها تشابيك 2 قال عبد الملك 3: لا قصاص (علي) 4 من قتل أحدا على تأويل القرآن مثل الخوارج، فأما ما أخذوا من مال فإنه يؤخذ منهم (إذا وجد معهم) 51

قال ابن حبيب عن ابن الماجشون يرفعة إلي عمر في رجل هربت منه امرأته إلي قومها فذهب في طلبها برجلين، فقام أبوها إليهم بيده عمود فأخذه منه أحدهما فضربه به فكسر يده، وأخذ الزوج منه امرأته، فلم يقده منه عمر وقضي له بدية اليد.
قال عبد الملك: لم ير فيه قصاصا لأنه إنما كفه عن عدائه بضربه إياه، وليس على جهة العمد الذي فيه القصاص، وهو حسن من القول.

في خطأ الإمام والحكام في الدماء

والبينة تشهد بقتل رجل ثم قدم حيا بعد القصاص قال ابن حبيب قال أصبغ: روي ابن وهب عن يحيي بن سعيد قال: كل من ولي الحكم بين المسلمين من أمير أو قاض 1 أو صاحب شرطة مسلط اليد، فكل ما كان من عقوبتهم من موت وكان عن حد من حدود الله 2 أو أدب بحق فذلك هدر، وأما ما أتى من ظلم بين مشهور متعمد 3 فعلية القود في عمده والعقل في خطئة.
قال أصبغ: وهو قولنا وجماعة علمائنا أن ما يأتى على يديه في حد أقامه أو قصاص وأدب وغيره، مثل إجازته لشهادة نصرانى أو عبد أو مسخوط أوشبهة وهو لم يعلم حتى نفذ القصاص والحد ثم ظهر له فلا شئ عليه، وذلك أنه مجتهد ولم يتعمد ظلما، ولا كان منه خطأ، (فأما ما أخطأ) 4 فيه من الحكم فاقتص ممن لا قصاص عليه في نفس أو جارحة

أو قطع في سرقة لا قطع فيها، فإن عقل ذلك عليه ويحمل محمل الخطأ، يكون في ماله أقل من الثلث، وما كان الثلث فأكثر فعلي عاقلته.
كالطبيب والخاتن والمعلم.
وإن تعمد أحدا بقتل أو قطع أو جرح بغير حق ولا شبه فيخطئ بها إلا تعمد الظلم فعليه القود.
وما أخطأ به في المال وقد اجتهد فلا شئ عليه، بخلاف خطئة في الدم وما دونه، وما تعمد من إتلاف مال بلا حق ولا شبهة فذلك في ماله، يأخذ به المظلوم من يشاء منه ومن المحكوم له به.
ومن كتاب ابن سحنون: وإذا أمر القاضي بقطع يمين رجل (لسرقة) 1 فقطعت شماله، فإن كان القاطع 2 من أهل الجهالة مضي ذلك ولم يقطع غيرها وقال ابن الماجشون: عليه القطع في يمينه، وعلى الوالي عقل يساره.
(قيل: وإذا كان قطع ذلك وهو عالم به؟ قال: لا يزيل ذلك الحكم عن موضوعه.
قيل: فلو قطعت يساره) 3 ثم سرق؟ قال: تقطع منه رجله اليسري، ولا قصاص على القاطع (أو الآمر بقطعة لو لم يجزه) 4 قال سحنون: لست أدري ما قال، وأري قطع اليسار مجزئا عن السارق، سواء كان خطأ أو عمدا إلا أنه يؤدب 5 إن قطع عمدا.
وأن سرق مرة أخري قطعت رجله اليمنى وليس على الحاكم أو على القاطع دية.

ومن العتبية (1) روي أصبغ وابن القاسم فيمن أقام شاهدين على رجل أنه قتل ابنه، فأسلم إليه فقتله الأب، ثم جاء ابنه حيا، فعلي الشاهدين الدية دون الأب.
وقال أصبغ، والخطأ من الشاهدين كالرجوع، فإن تعمدا (2) فذلك في أموالهما، وإن شبه عليهما فعلي العاقلة.
قال ابن القاسم: ولو كان إنما صولح الأب على مال لرد الأب المال، لأنه إنما شهد له شهد له بدم، فليرد المال، فإن لم يكن له مال اتبع ولا شئ على الشاهدين (3) وقاله أصبغ،

في القاتل يدخل في جماعة فلا يعرف

من العتبية 4 روي عيسي عن ابن القاسم فيمن قتل رجلا في وسط الناس فهرب وطولب حتى اقتحم بيتا فيه رجلان فلا يعرف من الثلاثة.
قال: يحلف كل واحد من الثلاثة خمسين يمينا ويغرمون الدية بلا قسامة من الأولياء.
ومن نكل من الثلاثة كان العقل علة من نكل.
وقال سحنون: لا شئ عليهم، وشهادة البينة أنهم رأوه دخل فيهم ولا يعرفونة بعينة باطل.123

مسائل من الجنايات روي عيسي بن دينار عن ابن القاسم في العتبية 1 في عبد قتل حراً فأسلم إلي أوليائه فاستحيوه أيباع عليهم؟ 2 قال: لا إلا أن يخاف أن يقتلوه بعج أن عفوا عنه.
روي أشهب عن مالك فيمن قتل عبدا أكثر حر أنه إنما يغرم قيمته رقيقا كله.
ومن قتل مطاتبا غرم قيمته مطابتا بما عليه من الكتابة وليس قيمته عبدا عليه كذا 3. وروي أصبغ عن ابن القاسم فيمن أقر أنه ضرب 4 عبدا أو رماه فلما مات قال لم يمت من ضربي، وقال سيده من ضربك مات أو من رميك، فليحملف ربه أنه من ضربك أو من رميك مات، ويأخذ منه قيمته، وكذلك لو ثبت أنه ضربه أو رماه والله أعلم.
تم الجزء الرابع من أحكام الدماء وهو آخرها والحمد لله.

بسم الله الرحمن وصلي الله علي محمد خاتم النبيين

فصول الكتاب · 83 فصل · 666 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات · 666 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الجنائز
كتاب الصوم
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة
كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب السبق والرمى
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحاياكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح
كتاب الاستبراء
كتاب العدة
كتاب الرضاع
كتاب طلاق السنة
كتاب الشروط والتمليك والتخيير في النكاحكتاب الخياركتاب المفقودكتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلعكتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب الصرف
كتاب البيوع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب الجعل والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدواتكتاب أكرية الدور والأرضينكتاب الصلح
كتاب الوكالات والبضائع
كتاب القراض
كتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب المزراعةكتاب المغارسة
كتاب آداب القضاء
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات الثاني
كتاب الشهادات الثالث
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الإقرار
كتاب
كتاب الحمالة والحوالة
كتاب الرهون
كتاب الإكراه
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللقطة والضوال والإباق
كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات
كتاب القضاء في الكلإ والآباركتاب القضاء في نفي الضرركتاب الأرحيةكتاب القضاء في البنيان
كتاب الشفعة
كتاب القَسْمِ
كتاب الوصايا
كتاب الحُبُس السُّنَّة
كتاب الصدقات والهبات
كتاب هبة الثواب
كتاب العتق
كتاب المُدبَّركتاب الخدمة
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الجراح
كتاب الحدود في الزني
كتاب الأشربة
كتاب القذف
كتاب القطع في السرقة
كتاب القطع في السرقة
كتاب المحاربين
كتاب المرتدين
جارٍ التحميل