كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زيد القيرواني
- الكتاب
- النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
- المؤلف
- أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1999 م
- عدد الأجزاء
- 15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ويبقى بيده التسعة أسهم المذكورة.
[إلا ما زاد عند الأم على السدس فيدعه للبنت] 1.
قيل فلو أنكرت الأم ما أقرت به الأخت، وما أقر به الزوج،؟ قال أما إنكارها للأخ الذي قالت ابنتها، فليس عليها قبول ذلك، لأنها تنفي عن نفسها ولدا، وأما ما أقر به الزوج فقد يكون لابنتها ولد يعلم به، فليوقف هذا في بيت المال، فإن أقرت به يوما أخذ به، لأنها في رجوعها إلى دعواه لا تلحق بنفسها شيئا لوارثها، وما أقرت الأخت لأمها موقوف بيد الأخت ولا رجوع للأم إليه 2. [ورأيت في كتاب نسب إلى ابن ميسر ذكر المسألة فبلغ منها إلى أن جعلها من ستة وثلاثين.
قال فنظرنا 3 الأخت الشقيقة وبيدها الثلث اثنا عشر 4، فلها على إقرارها سهمان فيسلم عشرة أسهم لمن نفعت بإقرارها، فنفعت الزوج بستة، والأم بسهمين والأخت للأم بسهمين والشقيق بأربعة، ولكل نصيب من أنصابهم فيضرب بثلاثة، والأم بسهم، والأخت بسهم، والأخ بسهمين فذلك سبعة، فللأخ من العشرة سبعاها 5، وذلك ثلاثة إلا سبعا 6، وللأم سهم وثلاثة أسباع، وكذلك الأخت للأم، وللزوج أربعة وسبعا 7 سهم فصار بيد الزوج على الإنكار ستة عشر سهما وسبعا سهم فأقر الزوج أنه إنما له من ذلك تسعة أسهم الباقي بيده سبعة أسهم وسبعا سهم فأقر أنه للهالكة 8، لها ثمانية عشر، وأقر للأم بتمام السدس وهو أربعة أسباع سهم لأنه صار بيدها مما أخذت في الإنكار، ومما أخذت من الأخت خمسة أسهم وثلاثة أسباع سهم فيحتاج إلى أن يقسم السبعة
أسهم وسبعي سهم التي فضلت عند الزوج على مائة وثلاثين سهما، فما أصاب أربعة فللأم وما أصاب مائة وستة وعشرين للابنة 1 فأصاب الأم بقية عشر حبة وستة أجزاء إلا سبع جزء من حبة، وأضيفت البنت سبعة أسهم وثلاث حبات وتسعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من حبة.
قلت فلم لا يرد الزوج على الأخت للأب والأم وقد أقر لها بنصف السدس كما ردت الأخت؟ قال لأن الأخت قد كان بيدها أكثر مما أقر لها به فأعطته لمن أنكره الزوج، والزوج أخذ من الأخت فاعلم أن غيرها أحق به منها فدفعته إليه.
قال أبو محمد وقد يحسب على غير هذا فنقول إن الأخت كان بيدها اثنا عشر 2 فأقرت بأخ فإنما على إقرارها سهمان 3 فيؤخذ من يدها عشرة فتقسم على سبعة فللزوج ثلاثة أسباعها وذلك أربعة أسهم وسبعان وللأم سبعها: سهم وثلاثة أسباع سهم وكذلك للأخت للأم، وللأخ سبعا العشرة، وذلك اثنان وستة أسباع سهم فللزوج على إقراره تسعة فيرد ما بقي بيده وذلك سبعة أسهم وسبعا سهم يدفعها إلى من انتفع بإقراره تسعة فيرد ما بقي بيده وذلك سبعة أسهم وسبعا سهم يدفعها إلى من انتفع بإقراره وقد انتفعت البنت بنصف جميع الفريضة [ثمانية عشر والأم بتمام السدس وذلك أربعة أسباع سهم ومطلبها لكل مطلب منهما نصف] 4 فيقسم ما يدفع الزوج على تسعة أسهم وسبعي سهم، وإن بدأنا بإقرار الزوج بالثلث قلنا له في الإقرار تسعة وفي الإنكار اثنا عشر 5 فيدفع ثلاثة إلى الأم والبنت تقتسمان ذلك 6 على عشرة، للبنت تسعة وللأم تمام السدس: سهمان 7 ثم يرجع إلى إقرارها بستة أسهم، والأخت بسهمين والأخ بأربعة، فإن قلنا إن الأم أيضا
قد انتقصت سهمين؟
قد انتقضت سهمين؟ فإنه يقول لها الزوج والأخ المقر به أنت قد قبضت ثلاثة أعشار سهم- يريد الزوج أولا- فلا يضرب لسهمين، وإنما يبقى لك سهم وسبعة أعشار سهم، كان للأم أن تقول للأخ المقر به والأخت للأم ليس لكما أن تحاسباني بذلك لأنكما منكران لإقرار الزوج، وإنما انتفعت أنا بموضع تنكرانه 1، فللأم في ذلك مقال، وليس لها أن تقول مثل هذا للزوج لأن الزوج مقر بذلك وقد نابها ستة أسهم كاملة في إقرار الأخت وقد قلنا إنه إذا أصاب الأم سهم وثلاثة أسباع سهم من العشرة الفاضلة على يد الأخت مضمونه إلى يدها من المحاصة الأولى، أربعة أسهم وثلاثة عشر سهما فاجتمع لها خمسة أسهم وثلاثة أسباع منها وثلاثة أعشار سهم فخرج هذا الكسر من سبعين فيصير للأم خمسة أسهم صحاح وأحد وخمسون جزءا وأحد وهو سبعون جزءا للأخت للأم خمسة أسهم وثلاثة أسباع سهم، ويبقى في يد الزوج في هذه المحاصة أربعة أسهم وسبعا سهم يدفعها لمن انتفع بإقراره على ما كنا قسمنا الثلاثة التي دفع الزوج، وكنا قسمناها على عشرة فيكون للأم عشرها، ويبدو للأم خمسة أسهم: وأحد وخمسون جزء سهم، هو سبعون جزءا فيصير عندها بهذا ستة أسهم وهو السدس ويبقى بيدها سبع وعشر سبع سهم يجوز إليها 2. فيمن ترك ولدين، فأقر أحدهما بأخوين، فصدقه أخوه بأحدهما من كتاب ابن ميسر، وإن ترك ولدين فأقر أحدهما باخوين فصدقه أخوه الثابت النسب في أحدهما، والمقر لهما كل واحد منهما ينكر صاحبه، فالفريضة في الإنكار من سهمين، وفي الإقرار من أربعة، وعلى الإقرار من أحدهما من ثلاثة، فاثنان داخلة في أربعة، فضربنا أربعة في ثلاثة، فذلك اثنا عشر 3، ففي يد كل
واحد من الأولين ستة، فالمقر منهما بثالث قد أقر في يده بسهمين لأخيه فيدفعهما إليه، والمقر بالأخوين مقر أنه ليس له إلا ثلاثة، ويسلم إليهما ثلاثة، ثم ينظر، فإن كان أقر لهما قبل تصديق أخيه 1، قسما الثلاثة بينهما نصفين، وإن كان إقراره بعد/ إقرار أخيه، فقد زعم أن لأخيه الذي اجتمعا على الإقرار به ثلاثة أسهم، أخذ منهما سهمين من الآخر، وزعم أن لأخيه الذي أقر به هو وحده ثلاثة، لم يأخذ منها شيئا، فيضربان في الثلاثة أسهم التي سلمها هذا إليها بأربعة أسهم، للمجتمع عليه رُبُعُها، وللآخر ثلاثة أرباعها، فهكذا يكون إذا كان المقران غير عدلين، ولو كان كل واحد من المقر بهما مقرا بصاحبه، فإنا ننظر إلى ما يصير لكل واحد منهما على إقرار الجميع، فمن كان بيده فضل رده على صاحبه، وليس في هذه المسألة ما يترادان.
فيمن أقر بوارث معه ثم أقر بآخر
بعد أن دفع إلى الأول مورثه أو قبل
من كتاب ابن ميسر، وإذا أقر الوارث بوارث ثم بآخر، فإن كان دفع إلى الأول ما أقر له به ضمن للثاني ما يصيبه على إقراره به، وإن لم يكن دفع إليه شيئا 2 لم يضمن، ويدفع إليه فضل ما في يديه بعد الأول، إلا أن يكون دفع إلى الأول بقضاء قاض، وهو لا يعلم موضع الثاني، فيكون كأنه لم يدفع إليه، وأما إن علم به فأخفاه 3، فهو متعد على الثاني، ثم رجع أحمد، فقال، يضمن للثاني بدفعه للأول، علم بالثاني أو لم يعلم، والقول الأول قول أشهب، ومن هلك عن ابن واحد فأقر الابن بابن آخر، فدفع إليه أو لم يدفع، ثم أقر بثان فإنه يدفع إلى الأول/ نصف ما في يديه، ويدفع إلى الثاني ثلث ما في يديه، فإن كان دفع إلى الأول بحكم بعد إقراره بالثاني، فلا شيء عليه إلا ثلث ما في يديه،
وأما إن دفع إليه بغير حكم ثم أقر بالثاني أو أقر أنه كان عالما به فسكت عن ذكره حتى حكم للأول، فإنه ضامن للثاني ما أتلف، وكذلك قال أشهب في الإقرار بعد الإقرار بالوصية، ولو لم يدفع إلى الأول والثاني حتى أقر بثالث، فإن لم يدفع فلا ضمان عليه، وقد ثبت الإقرار للأول، فإن فضل بيده شيء عما أقر به للأول دفعه للثاني، فإن بقي بيده بعد ذلك فضل دفعه إلى الثالث، وإن لم يبق فضل عن حقه عما أخذه الأول، لم يكن عليه شيء، وإن كان قد إلى الأول ما أقر له به، ثم أقر للثاني والثالث، فهو ضامن لما يصيب الثاني، [فإن كان فيه فضل عن حق الثاني] 1، دفع الفضل إلى الثالث، وإلا لم يلزمه للثالث شيء [لأن ما يضمنه للثاني] 2 لا يأخذه إلا بحكم، فيكون كما لو أخذ الأول بحكم لم يضمن الدافع، ولو دفع إلى الأول بحكم وإلى الثاني بغير حكم، ثم أقر بالثالث، فما دفعه إلى الأول، فقد برأ من ضمانه، وما دفعه إلى الثاني مما يقر أنه للثالث ضمنه له.
في أحد الولدين يقر بأخ بعد أن قاسم
أخاه والتركة عين أو عرض
/ومن كتاب ابن ميسر، ومن هلك وترك ولدين فأقر أحدهما بولد للميت، والتركة عين، فقد بينا ذلك، فإن كانت التركة عبدا أو أمة، فاقتسما فأخذ المقر العبد وأخذ الآخر الأمة، ثم أقر بأخ، فلما أقر هذا بأخ فقد أقر له بثلث العبد، وثلث الأمة، وقد كان للمقر نصف كل واحد منهما في الإنكار، فأقر له في كل نصف وجب له بثلث ذلك النصف وهو سدس العبد، فلما باع نصفه في الأمة بنصف أخيه في العبد، ضمن لأخيه سدس قيمة الأمة، وأما ثلث العبد فواجب له، لأن سدسه كان بيده، وسدس آخر عاوض فيه أخاه، فابتاع ما لا يحل له، كمن اشترى شيئا ثم أقر أنه لآخر، فليسلمه إليه، فقد وجب له ثلث العبد بكل
حال، وهو مخير في سدس الأمة أن يأخذ منه نصف قيمته، أو يأخذ فيه سدس العبد الذي باعه، فيصير له نصف العبد، وللمقر نصفه هذا الذي ذكره أحمد بن ميسر.
وقال أيوب البصري 1، إن قول أهل المدينة أنه يعطيه ثلث العبد الذي صار له، ويضمن له قيمة سدس الأمة، لأنه باع ذلك بسدس من العبد وهو مقر أنه لأخيه، وهذا الذي قال أيوب هو الصواب، وليس فيه يخير الذي أقر له به من العبد اشتراء نصفه بسدس الأمة، بالذي كان بيد أخيه من العبد الذي كان بيده.
قال أيوب ولو أقر/ بأخ وأخت له لأعطاهما ثلاثة أسباع العبد، [ويضمن لهما ثلاثة أسباع نصف الأمة، وقال ابن ميسر، على أصله له ثلاثة أسباع العبد،] وهو مخير في تضمينه قيمة ثلاثة أسباع العبد، [ويضمن لهما ثلاثة أسباع نصف الأمة، وقال ابن ميسر، على أصله له ثلاثة أسباع العبد،] 2 وهو مخير في تضمينه قيمة ثلاثة أسباع نصف الأمة، أو يأخذ من العبد سبعا ونصفا مع ثلاثة أسباعه، فيصير له منه أربعة أسباع ونصف 3.
فيمن ترك ولدين، فأقر أحدهما بأخ، ثم مات
المقر، أو المقر به، أو كانوا ثلاثة
من العتبية 4، قال سحنون، فيمن أقر بالرجل مات أخي وترك ألف دينار وهو أخوك، قال يقاسمه الألف، ولو ترك ولدين فأقر أحدهما بأخ له، قال يعطيه ما وقع في سهمه- يريد يعطيه ثلث ما في يده-، قيل مات المقر له؟ قال يرثانه المقر له والمنكر له.
قال يحيى بن عمر، يأخذ المقر له من تركته بدءا مثل ما كان أعطاه، ثم يكون ما بقي بينهما، لأن المنكر جحده إياه.
قال سحنون، ولو مات المقر لم يرثه
إلا أخوه المعروف النسب، إلا أن يموت ولا يموت ولا وارث له غير هذا (المقر له) 1 فإنه يرثه.
قال أحمد ابن ميسر، في الذي هلك عن ولدين، فأقر أحدهما بأخ فأعطاه ثلث ما في يده، ثم مات المقر، فلا يرثه المقر به لأن نسبه لم يثبت، ولو مات المقر به ولا وارث له غير ورثة أبيه، فيأخذ المقر 2 من تركته ما دفع إليه، ولا حجة/ عليه في هذا، وأما إن كان يرثه أحد من غير ورثة الأب، فلا يأخذ المقر من تركته شيئا لا ما أعطاه ولا غيره.
في الورثة يقرون بوارث فيقول المقر به
عندي نصيبي
من كتاب ابن ميسر، وكتاب أيوب البصري واللفظ له، إذا قسم الورثة التركة، ثم طرأ وارث فأقروا به، فقال عندي مورثي، (فإنه يضع ما عنده إلى ما قسموا) 3، فإن كان نصيب كل واحد منهم في كل حال واحدا، فلا تراجع بينهم، وإن كان يصير لبعضهم أكثر فليتراجعوا، فلو مات رجل وترك أبويه وابنتيه، فأخذ أبواه الثلث، وابنتاه الثلثين، ثم أقر جميعهم ببنت، فقالت عندي نصيبي، قال فريضته في الإنكار من ستة، وفي الإقرار من ثمانية عشر على تصحيحها، وللأبوين الثلث: ستة، وللبنات الثلاث الثلثان أربعة لكل بنت، فأسقط سهام الطارئة أربعة فتبقى أربعة عشر، فالأربعة التي أسقطتها هي مثل سبعي الأربعة عشر فأردت أن أزيد على فريضة الإنكار [وهي ستة مثل] 4 سُبُعها، كما أسقطت من هذه ولا سبع لها، فاضرب ستة في سبعة تبلغ اثنين وأربعين، ثم احمل عليها سبعيها اثني عشر تبلغ أربعة وخمسين، فللأبوين سدسها ثمانية عشر، وللبنات الثلثان ستة وثلاثون لكل واحدة اثنا عشر 5 وأسقط/ سهم الطارئة تبقى اثنان وأربعون، فقد
علمت أن الأبوين إنما أخذا ثلث اثنين وأربعين، وذلك أربعة عشر، وإنما لها ثمانية عشر ثلث أربعة وخمسين، فبقي لهما بيد الابنتين أربعة من اثنين وأربعين، سهمان بيد كل واحدة منهما، وذلك إن ترك الميت خمسة آلاف وأربعمائة درهم، رجع الأبوان على الابنتين بأربعمائة بينهما، ويصير الذي في يد الطارئة ألفا ومائتين 1. قال أيوب البصري الفرضي، [ولو كانت الطارئة ملية والابنتان معدمتان 2 والتركة] 3 ما ذكرنا، فقد علمت أن تصحيح الفريضة من ثمانية عشر، للأبوين ستة، ولكل بنت أربعة، فضمت الأربعة التي للطارئة مع الستة للأبوين، فذلك عشرة، فيقسم ما بأيديهم على عشرة، فنظرت إلى ما بيد الطارئة فإذا هو ألف ومائتان 4 وقد أخذ الأبوان ألفا وأربعمائة، فاجمع ذلك فيصير ألفين وستمائة، فاقسم ذلك على عشرة، للبنت خمسة، وللأبوين ثلاثة أخماسه، والخمسان ألف وأربعون، والثلاثة أخماسها ألف وخمسمائة وستون، فالذي يأخذ الأبوان من الطارئة الملية مائة وستون، ثم إن طرأ للإبنتين المعدمتين شيء اقتسموه أيضا على عشرة، ثلاثة أخماسها للأبوين، وخمساه للبنت الطارئة، هكذا حتى يستوفوا جميع أنصبائهم، ولو كان إنما قالت الطارئة معي نصف نصيبي/ عملت على معنى ما تقدم، فلها من الثمانية عشر سهما أصل الفريضة أربعة، فاترك 5 منها سهمين، الباقي ستة عشر، فالسهمان منها ثمانية، فزد على فريضة الإنكار مثل ثمنها، ثم اعمل على ما وصفنا، فمن كان له فضل أخذه ممن كان أخذ أكثر من نصيبه على ما تقدم.
قال ابن ميسر، وفيه أخصر من هذا، أن الفريضة من ثمانية عشر فأزل منها نصيب الطارئة أربعة، الباقي في أربعة عشر، يقسم عليها ما بأيدي المقرين عليهم على سبعة للأبوين ثلاثة أسباع، وأربعة أسباع بين الابنتين المعروفتين، فإن
كانت التركة ثمانية عشرة دينارا، وجب لكل بنت خمسة وسبع وبيدها ستة، فترد كل واحدة منهما على الأبوين ستة أسباع سهم، فعلى هذا تقسم التركة، قلت أو كثرت، وإن كانت البنتان عديمتين، والطارئة ملية، وهم متقارون بالطارئة، فقد قيل يرجع عليها الأبوان- يريد على ما ذكرنا من كتاب أيوب- قال أحمد، وقيل لا يرجع عليها لأنها أخذت حقها، وبهذا نقول، لأنا نقول في الوارث يطرأ على وارثين، وأحدهما عديم، أنه إنما يأخذ من المليء ما فضل من حقه، والقول الأول لأشهب، وقاله ابن القاسم في غريم يطرأ على غرماء وأحدهما عديم، وأما إن طرأ غريم على ورثة، فهذا يأخذ جميع ما بيد المليء إلى مبلغ حقه، وهذا في كتاب التفليس مشروح،
وفي كتاب التفليس من هذا المعنى/ مسألة لابن المواز، إذا ترك ابنا وزوجة فاقتسما ثم طرأت زوجة أخرى فقالت عندي حقي،
ومن كتاب ابن ميسر قال، ولو أن أحد الإبنتين منكرة للطارئة لم يرجع عليهما الأبوان بشيء، ويرجعان على المقرة بسهمين، فيصير لهما ستة عشر سهما.
قيل فهل ترجع المنكرة على الطارئة بشيء؟ قال إن أقرت أنها قبضت من التركة شيئا أخذته منها فقسمته على المواريث، وما فضل رد إليها، لأنها مدعية النسب ولم يشهد لها من تجوز شهادته، ويأخذ أيضا فضل ما بيد من أقر لها، كما لو ترك ولدين وترك مائتي دينار، فأقر أحدهما بأخ لأنه طارىء، فقال الطارئ حقي في يدي فعلمنا أن ذلك مائة دينار، فأخذناها منه فأضفناها إلى المائتين، فقسمنا الجميع بين الطارئة النسب، فأصاب المقر خمسين ومائة، يرد منها خمسين على الذي أقر به.
وفي كتاب التفليس من هذا المعنى مسألة
تم كتاب الإستلحاق
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه