النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتصفحات 161-186
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب أمهات الأولاد

صفحات 161-186
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زيد القيرواني
الكتاب
النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1999 م
عدد الأجزاء
15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فلم يطأها، عتق نصيب الواطئين، وللثالث/ على كل واحد ثلث قيمته، وللثاني على الأول ثلث قيمة ولده.
ويبقى نصيب الثالث بيده معتقا إلى أجل، وقد قيل لا شيء على الثاني للأول، لأنه وطى نصيبه وهو حر.
ولو كاتب مكاتبة بين ثلاثة وطئوها كما ذكرنا، فأتت من كل واحد بولد وهو لا يعلم ما فعل من قبله، فعلى مذهب ابن القاسم وأشهب، إن كان الأول مليا، خيرت في أن تعجز نفسها وتقوم على الأول، وبين أن تتمادى، فإن قومت عليه، [غرم ثلثي قيمتها أمة لشريكيه، وصارت له أم ولد، وغرم له كل واحد منهما قيمة ولده] 1 ولد أم ولد ويترادون، ولا شيء عليه هو في ولده، وإن تمادت فإذا أدت عتقت، وإن كان الأول عديما عتقت عليهم كلهم.
قال سحنون، هذا قول ابن القاسم وأشهب، وأنا أرى إن كان لها مال ظاهر والأول مليء، فليس لها تعجيز نفسها ولتتماد 2 مكاتبة.
قال ابن القاسم، وإذا وطئ مكاتبة بينه وبين شريكيه، فاختارت التمادي، أخذت نصف قيمتها من الواطئ فوقفت، فإن أدت ردت القيمة إليه، وإن عجزت بقيت له أم ولد، وأخذ الآخر القيمة.
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، إن اختارت المقام على الكتابة أخذ من الواطئ نصف قيمة الكتابة، فإن وقفت، فأدت، عتقت، ورددنا إلى الواطئ ما أوقفنا، وإن عجزت، أخذ الذي لم يطأ تلك القيمة، وصارت أم ولد للواطئ، وأعجب ذلك أصبغ إلا قوله/ نصف قيمة الكتابة.
[وروي أيضا عن ابن القاسم، أنها إن تمادت على الكتابة، أخذ من الواطئ نصف قيمة الكتابة] 3، فيتعجله شريكه، لأن إيقافه ضرر وغرر، فإن أدت فالولاء لهما، وإن كان عديماً تركت، فإن أدت عتقت، وإن عجزت باع المتمسك

مصابته وأتبع الواطئ بنصف ما نقصها مع نصف قيمة الولد، قال محمد، حسن إلا قوله، يعجل للشريك نصف قيمة الكتابة، فهذا غلط، لأن مالكا لم يجز بيع ما على المكاتب إلا بخلافه، ولا تقع القيمة من السلطان بغير الذهب والورق، والصواب ألا يحكم على الواطئ إلا بعد العجز، وأن لا يوقف شيء إذا كانت قائمة بنجومها، فإن عجزت فهي للواطئ أم ولد في يسره، وإن كان عديما- يريد يوم العجز- تمسك صاحبه بنصيبه منها رقيقا.
ومن كتاب ابن المواز، قال والمدبرة إذا أحبلها أحد الشريكين قومت عليه، وصارت له أم ولد، وكذلك من ابتاع مدبرة فأولدها فهي له أم ولد، ويتم البيع، وإن كانت مكاتبة خيرت بين أن تفسخ كتابتها وتكون أم ولد، أو تبق تؤدي إلى مشتريها باقي الكتابة ثم تعتق وولاؤها للبائع.
فإن عجزت فولاؤها للمبتاع، وإن اشترى مكاتب مدبرة فأولدها، فإنه يوقف عنها، ويوقف الثمن، فإن أدى بقيت له أم ولد، (وإن عجز) (1)، رد البيع ورجعت مدبرة، وولدها مدبر، ويرد الثمن على العبد، إلا أن يكون البائع مليا فلا يوقف الثمن، وتوقف الجارية.

في الأمة تأتي بولد من وطء الشريكين

ومن وطء المتبايعين

قال ابن حبيب، قال مطرف وابن الماجشون، قال مالك، في الأمة بين الشريكين يطآنها في طهر واحد أو كانا متبايعين، فليعاقبا بقدر اجتهاد الإمام، ويعزلها عنهما بيد امرأة، قالا، أو بيد عدل حتى تحيض، فيبيعها عليهما، أو يتقاوياها حتى يملكها أحدهما، ولا يتركها بينهما، أو تلد فيدعى لولده القافة، فمن ألحقوه به كان ولده وهي به أم ولد، وكذلك قال ابن الحكم وأصبغ عن ابن1

القاسم، وكذلك روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال ابن الماجشون، فإن ماتت وهي حامل فهي منهما إن كانا شريكين، وإن ماتت وبقي الولد، فمن ادعاه منهما فهو ابن له، وتكون منه مصيبة الأمة.
قال سحنون في كتاب ابنه، وقد ألحق عمر الولد بالقافة، وذكر هو وابن حبيب حديث مالك، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان يليط 1 أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر قائفا، فقال اشتركا فيه إلى أخر الحديث، وقول عمر وال أيهما شئت.
قال ابن حبيب وكذلك قال ابن القاسم، ورواه عن مالك، في الأمة تأتي بولد من الشريكين، فتقول القافة اشتركا فيه فليوال 2 أيهما شاء إذا بلغ، وقاله أصبغ، وقال مطرف: بل يقال للقافة ألحقوه بأفصحهم/ به شبها، ولا يترك وموالاة من أحب، وقاله ابن نافع وابن الماجشون.
قال ابن حبيب، قال مالك، ويجزي القائف الواحد إن كان عدلا ولم يوجد غيره، وقد أجازه عمر، قال مالك، ومن أسلم اليوم فاستلاط ولدا بزنى في شركه، فهو مثل حكم عمر فيمن أسلم من الجاهلية، وقال ابن الماجشون، لا يؤخذ بقولهم فيما كان من ولادة الجاهلية والنصرانية، [وروى مثله أشهب عن مالك، وروي عنه أنه لا يجزي إلا قائفان 3، لأن الناس قد دخلوا.
ورواية مطرف أحب إلي في قبولهم في أولاد الجاهلية والنصرانية] 4 ورواه ابن القاسم وابن وهب عن مالك، وقاله ابن نافع، وأجمعوا كلهم أن القائف الواحد يجزي في ذلك، وفي الأمة المشتركة والمتبعة إذا كان عدلا بصيرا إلا ما روى أشهب.

ومن العتبية 1، روى أصبغ عن ابن القاسم وابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون، وعن أصبغ عن ابن القاسم، فيمن باع أمة قد وطئها ولم يستبرئها فوطئها المبتاع في ذلك الطهر، فأوقفت، قال ابن حبيب، فإن حاضت أخذها المبتاع، وإن ظهر بها عيب ردها إلى البائع، وإن ماتت فهي من البائع، وفي الكتابين، فإن ظهر بها حمل ثم ماتت قبل أن تضعه، فمصيبتها من البائع.
قال في العتبية 2، طاولها الحمل أو لم يطل، ويأخذ المبتاع ماله، ويعاقب إن لم يعذر بجهل.
[قال في كتاب ابن حبيب، ولو أقر المشتري بوطئها والبائع منكر للوطء/ فأوقفها السلطان فماتت قبل أن يتبين أو بعد أن تبين ولم يمض للحمل ستة أشهر، فالمصيبة من البائع أقر بوطئها أو أنكر، حتى إذا مضى لحملها ستة أشهر، فقد لحقت المشتري، ولدت أم لم تلد، ماتت أو عاشت، مات ولدها أو عاش، ولا ينظر إليه القافة إذا لم يقر البائع بوطئها في ذلك الطهر، وإذا وطئها البائع، والمبتاع في طهر فماتت قبل أن يتبين الحمل، أو بعد أن تبين، فهي من البائع، بخلاف الأمة بين الشريكين يطؤها في طهر ثم تموت وبعد بيان الحمل أو قبل، فهذه مصيبتها منهما] 3، قالوا في الكتابين، كان سقطا أو تاما، حيا أو ميتا، وهو ولد له، وهي أم ولد له، فإن وضعته لستة أشهر من وطء المبتاع، قال في العتبية 4، أو مقدار نقصانها بالأهلة فصاعدا، تقارب الوطئان في ذلك أو لم يتقاربا، أو وطئ هذا اليوم وهذا غدا، والولد سقطا أو تاما ميتا 5، فهي من المبتاع، والولد ولده، وهي له أم ولده، ولا قافة في الأموات

[13/ 165]

وقال سحنون، إن مات بعد أن وضعته حيا، دعي له القافة.
قال في الكتابين، وإن وضعته لستة أشهر من وطء المبتاع والولد حي، دعي له القافة، فمن ألحق به لحق، وكانت له أم ولد.
وقال سحنون في كتاب ابنه، في وطء الشريكين أو المتابعين، فظهر بها حمل ثم تموت قبل/ الوضع، فضمانها منهما، ماتت قبل ستة أشهر من وطء الثاني أو بعد، إلا أنه إنما يضمن المشتري في البيع الأكثر من نصف قيمتها يوم وطئها، أو نصف الثمن، ولو أسقطت قبل تمام ستة أشهر أو بعد، فهي تعتق عليهما في الوجهين، ويضمن المشتري الأكثر كما ذكرنا، ولو وضعته حيا بعد ستة أشهر من وطء الثاني، ثم مات قبل أن يدعى له القافة، قال، يدعى له القافة ميتا، إذ لا يغير الموت شخصه، فإن مات عتقت الأمة عليهما، وغرم المشتري الأكثر كما ذكرنا.
قال فيه، وهو في كتاب ابن حبيب عن ابن الماجشون، ولو لم يمت الولد، ومات أحد الأبوين قبل نظر القافة، قال، ينظروه مع الباقي، فإن ألحقوه به ألحق به، قال سحنون، فإن كان مشتريا، فعليه الأكثر كما ذكرنا، قال ابن حبيب عن ابن الماجشون، فإن لم يلحقوه به، لم يلحق به ولا بالميت، إذ لو كان حيا فلعل القافة تنفيه عنه وتقول ليس بابن لواحد منهما، قال، وواقف الأمة بحال أم ولد، فإذا مات الباقي عتقت، وخالفه ابن حبيب، وقال يلحق بالميت إذا برئ منه الحق، لأن الميت أقر بالوطء، فلولا وطء الثاني لحق به من غير قافة، قال ابن حبيب، وتعتق الأمة بموت الأول على أنها أم ولده، وقاله أصبغ.
ومن كتاب ابن سحنون، وإن قالت القافة بعد موت أحدهما، للحي فيه شريك، فإن له من الحي نصف الأبوة، ويرث نصف ميراثه إن مات قبل أن/ يبلغ الولد، فيواليه، فإن بلغ وهذا الأب حي فوالاه، كان ابنه وكان له ميراث هذا الأب إن مات كله، ولا يرث من الميت الأول شيئا، لأن القافة لا يلحق بأب ميت، قال، والأمة، فهذا تعتق عليهما ويكون نصفها على المبتاع كما وصفنا، وإن

مات الأبوان قبل أن يلحقه القافة بأحدهما، لم يرثهما وعتقت الأمة عليهما وعتق الولد.
ومن العتبية 1 قال سحنون، وإذا قالت القافة ليس لواحد منهما، دعي لهما أيضا آخرون، فإن قالوا ليس لواحد منهما، دعي أبدا غيرهما، لأن القافة إنما دعيت لتلحق لا لتنفي، قال سحنون في كتاب ابنه، وكذلك إن كان أحد الشريكين الواطئين للأمة عبداً أو نصرانيا، دعي له القافة، فمن ألحقوه به كان ابنا له، قال أشهب، وإن ألحقوه بالنصراني والأمة مسلمة عتقت عليه.
قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية 2، في وطء الشريكين أو المتبايعين إذا قالت القافة في الولد اشتركا فيه عتقت عليهما مكانها، ولا يحل لأحد منهما وطؤها بملك اليمين، ويرجأ الولد فإذا بلغ والى من شاء منهما فألحق به.
قال سحنون، وقال غير ابن القاسم، لا يوالي أحداً منهما، وميراثه إن مات لهما، قال فيه وفي كتاب ابن سحنون، وفي كتاب ابن حبيب عن ابن الماجشون، فإن مات قبل أن يبلغ، قال ابن حبيب، وقد وهب له مال، أنه يرثه الأبوان، [قال ابن الماجشون، لا أقول إنهما أبواه، ولكن هما كرجلين تنازعا مالا/ فيقسم بينهما، وتعتق الأمة عليهما] 3. قال في العتبية 4، فإن مات الأبوان قبل بلوغه، وقف له قدر ميراثه منهما حتى يبلغ، فيوالي من شاء فيرثه وينتسب إليه، ويرد ما وقف للآخر,

قال ابن حبيب عن ابن الماجشون، قال يبقى لا أبا له وتعتق الأمة عليهما، قلت، ولم ورثتهما منه ولم تورثه منهما؟ قال إنما قسمت تركته بينهما لأنه كمال ادعاه رجلان، فلم أجد بدا من ذلك، وهذا لا يكون في موتهما، وقال أصبغ، يرث من كل واحد نصف ميراث ولد، قال ابن حبيب، وهذا توريث بالشك، وبقول ابن الماجشون أقول.
قال ابن القاسم في العتبية 1، فلو مات أحدهما، فإنه يوقف للصبي ميراثه منه حتى يبلغ فيوالي أيهما شاء، فإن والى الميت ورثه، وإن والى الحي رد ما وقف له، وإن مات الصبي بعد موت أحدهما وميراثه من الأول موقوف، قال، فميراث الصبي للأب الباقي، وليس للأب الميت ولا لورثته شيء، ويرد ما أوقف للصبي من ميراث الأول إلى ورثته، ولو أدخلت الأب الباقي فيما يورث عن الأول لأدخلت ورثة الأول في ميراث الصبي، وهذا لا يكون، بل ميراث الصبي للأب الباقي كله، وقاله محمد بن عبد الحكم.
وقال سحنون، إن الباقي يرث نصف ما ترك الصبي ونصف ما ورث الصبي من الأول، والذي يصح للصبي من الأول نصف ما وقف له، وإن كان للأول عصبة ورثوا مع الباقي من الأبوين ما ترك الصبي، قال/ سحنون، وإذا أوقف له ميراثه من الأول، ثم مات الثاني، وبقي الصبي، فوقف له ميراثه منه، ثم مات الصبي قبل أن يوالي، فإن نصف ميراثه يقتسمونه على التراضي, وقال ابن القاسم في العتبية 2 من رواية أصبغ، إذا مات الصبي بعد موت الأبوين وقبل أن يبلغ، فليرد ما كان أوقف له من ميراثهما إلى ورثتهما دونه، ولا يرث هو منهما شيئا، وميراث الصبي يكون لمن يرث الصبي من الأبوين جميعا لأقعد الناس 3 منهما نصف لكل فريق منهما على قدر قعددهم بالصبي.

قيل لعيسى بن دينار، فمن ينفق على هذا الصبي إلى أن يبلغ حد الموالاة؟ قال، الشريكان، فإن بلغ فوالى أحدهما فلا يرجع عليه الذي لم يواله بشيء مما أنفق، وقال أصبغ، أما المشتري فالنفقة عليه حت يبلغ، فإن والاه فذلك، وإن والى البائع رجع عليه بالنفقة، وقال محمد بن عبد الحكم، ينفق عليه الشريكان، فإذا مات أحدهما أنفق على الصبي مما أنفق له من ميراثه، منه نصف نفقته، ونصفها على الحي منهما، وقال أصبغ، لا ينفق عليه منه، لأنه إنما يأخذ بعد الموالاة، وقاله أبو زيد.
وإذا مات أحدهما فأوقف له ميراثه منه فبلغ فقال لا أوالي واحدا منهما.
قال سحنون، قال لي ابن القاسم، إنه إذا بلغ، فليس له موالاة أحدهما، ويبقى ابنا، لهما يرثانه إن مات، قال ابن القاسم، وإن مات/ الصبي قبلهما، ورثاه جميعا، قال سحنون، وإذا مات قبل الموالاة وقف ميراثه منهما، فإذا بلغ أخذ ميراث من يوالي منهما، ورد الآخر، فإن والاهما أخذ النصف من كل واحد، وأخذ عصبة كل واحد النصف، وهو كابن تام في حجب الكلالة به، وبقية القول في حجبه وتوريثه مع سائر الورثة في كتاب المواريث.
قال سحنون، ولو مات الصبي وترك ولدا قبل أن يوالي أحد الأبوين وهما حيان، بعد، فلولده 1 أن يوالي من شاء من الجدين، ولو ترك ولدين فليواليا جميعاً، واحد من الجدين، ولا يوالي هذا جدا وهذا جدا، كما لم يكن ذلك لأبيهما أن يواليهما جميعاً، ومن قول ابن القاسم، لو وضعت من بطنها توأما فليواليا من أحباء، ولكل واحد من الوالدين أن يوالي من شاء من الأبوين.

قال سحنون، وإذا وضعت ولدين في بطن، فقالت القافة هذا ابن هذا، وهذا ابن هذا، قال فإن كان الأول مليا قومت عليه وهي له أم ولد، ويغرم نصف قيمتها يوم حملت، ويرجع على الثاني بقيمة ولده ولد أم ولد، فإن كان الأول عندها رجع على الثاني بنصف قيمة ولده، ولا يرجع هو على الثاني بشيء، وقد قال يرجع عليه، وقال إنه قد قيل، قال، وتعتق الأمة عليهما.
ومن كتاب ابن سحنون في الأقضية وهو لأشهب، وعن أمة بين رجلين أتت بولد، فادعاه أحدهما في مرضه، فهو به لاحق، وعليه نصف قيمتها من رأس ماله،/ وتعتق إن مات من رأس المال.

في الأمة بين الحر والعبد يطآنها في طهر،

أو أحدهما، فتأتي بولد

من كتاب ابن سحنون، قال والأمة بين الحر والعبد يطؤها العبد فتحمل، فهي جناية، فإما فداه سيده بنصف قيمتها، أو أسلمه بماله، وهي لا تعتق، لأن واطئها عبد.
قال سحنون في العتبية 1، ولو وطئها في طهر فحملت، دعي للولد القافة، فإن ألحق بالعبد، فالحر مخير، إن شاء ضمن العبد قيمة نصيبه يوم وطئها، وإن شاء تماسك به، لأنها لا تخرج من رق إلى عتق، ويكون له نصف الولد رقيقا، فإن أحب الشريك أن يقومها عليه وهو معسر، بيع جميعها في نصف قيمتها يوم وطئها، ليس يوم أولدها، فيغرم قيمتها يوم الوطء في الوجهين، كان له مال أو لم يكن، وليس هو في القيمة إذا كان معسرا كالحر، قال، ولا يباع الولد معها إن لم يف ما بيعت به بنصف قيمتها، وتتبع به في ذمته، ليس جناية في رقبته.
قال يحيى بن عمر، قال ابن عبد الحكم، ويقع في قلبي أنها جناية، قال سحنون، فإن ألحقته القافة بهما عتق الصبي على الحر، لأنه عتق نصف ابنه،

ويقوم عليه نصيب العبد منه، ويقوم عليه أيضا نصيب العبد من الأمة، فيصير نصفها رقيقا ونصفها بحساب أم ولد، حتى يولدها مرة أخرى إذا ملك النصف الباقي، فتصير كلها أم ولد له، وإذا/ بلغ الصبي، والى أيهما شاء، فيكون ابنا له، ولا تتغير حريته، قال أصبغ، إذا قالت القافة اشتركا فيه، فنصيب الحر من الأمة عتيق، ونصف العبد مقام أم ولد يوقف بيده لا يطؤها، ويباع في دينه، ويبيعها بإذن سيده، فإن كبر الصبي ووالى الحر لحق به، وغرم نصف قيمته لسيد العبد، وإن والى العبد لحق به، وبقي نصفه حرا ونصفه رقيقا، ولا يقوم على الحر.
ومن كتاب ابن سحنون لأشهب، وإذا كانت أمة بين حر وعبد مكاتب، فولدت، فادعيا الولد جميعا، فالولد يدعى له القافة، فمن ألحقوه به كان عليه نصف القيمة للآخر، وليس للحر في هذا تصدر على المكاتب لحرمة الحرية.
قال أصبغ، وإذا كان أحدهما مسلما والآخر كافرا، فألحقت القافة الولد بالمسلم لحق به، وكانت الأمة أم ولد له، وغرم نصف قيمة الأمة للكافر، وإن ألحقته القافة بالكافر لحق به، وكان ولده على دينه يوارثه وينسب إليه، وكانت أم ولد له وغرم نصف قيمتها للمسلم، فإن كانت كافرة أقرت عنده أم ولد له، وإن كانت مسلمة عتقت عليه، وإن قالت القافة قد اشتركا فيه، فالأمة أم ولد معتقة منهما، والولد موقوف حتى يبلغ فيوالي أيهما شاء، فإن والى المسلم فهو ولده، وإن والى الكافر لم يترك على دينه، وإن مات الكافر قبل بلوغ الصبي، وقف له قدر ميراثه منه، فإن والاه/ أخذه، وإن والى الآخر انتسب إليه، وإن ماتا وقف ميراثه منهما، فأيهما والى أخذ ميراثه، وجبر على الإسلام بكل حال، وهو استحسان ليس بقياس، فإن مات الصبي بعد موتهما رد ما وقف من أموالهما إلى ورثتهما، ثم إن ترك مالا ورثه أو وهب له كان نصفه لعصبة أبيه المسلم بعد فرض ذوي الفرض، والنصف الآخر لعصبة أبيه الكافر المسلمين، وإن لم يكن لأبيه الكافر ورثة مسلمون، فذلك لبيت المال، قال، ولو أنهم ثلاثة، مسلم وعبد، ونصراني، فحملت الأمة مسلمة، فقالت القافة قد اشتركوا فيه، فإنها تعتق على المسلم والنصراني، ويقوم عليهما نصيب العبد، ولو كانت الأمة نصرانية، عتق جميعها على

الحر المسلم، وقوم عليه نصيب العبد والنصراني، فإن قالت القافة ليس هو لواحد منهم، رفع أبدا إلى غيرهما، فإن قالوا مثلهم رفع أبدا إلى آخرين، فإذا تمادى الإشكال، واتفقت القافة، فإن كان الآباء مقرين بالوطء في طهر، فليوال (1) أيهما شاء، وتكون أمة تبعا له إذا وضعته لستة أشهر فأكثر من وطء آخرهما، ادعوه أو لم يدعوه.
وكذلك إن ادعاه أحدهما وأنكر الآخر، فلينظر إلى منكره، ويكشف عن وطئه، فإن كان فيما وصف من وطئه ما يمكن فيه الإنزال، كانا مشتركين فيه، وإن لم يكن في صفة وطئه ما يمكن ذلك فيه، وكان يدعى/ الخلسة بالعزل من الوطء الذي أقر به، فإني استحسن أن أجعله للآخر، والقياس أن يكونا سواء، إذ لعله غلب، والوكاء ينفلت (2)، وربما كان الاستحسان أولى من القياس.

في الأب يطأ أمة الولد أو مدبرته، أو أم ولده،

فتحمل أو لا تحمل، وكيف إن كان أحدهما عبدا، أو الابن يطأ أمة من في كتابته فتحمل، ويدعى أخوة أنه من أبيه

من كتاب ابن المواز، قال، ومن وطئ أمة ولده لم يحد ولحق به وهي به أم ولد، وعليه قيمتها حملت أو لم تحمل ثم يحل له وطؤها قال سحنون، بعد الاستبراء، فإن كان الابن وطئها قبل ذلك حرمت عليهما جميعا، وعتقت على الأب إن حملت منه، قال عبد الملك وابن عبد الحكم، وإن أراد الابن حبسها فله ذلك، كان الأب مليا أو عديما، وذلك إن كان الابن مأمونا، بخلاف من أحل أمته لرجل فلم تحمل، قال ابن سحنون عن أبيه قال، تقوم على الأب وإن لم تحمل والابن صغيرا أو كبير، والأب عديم أو ملي، قاله أصحابنا عبد الرحمن وغيره.12

قال في كتاب الأقضية لابن سحنون وهو لأشهب، في الأمة لرجل تلد فادعى أبوه ولدها، فكذبه الابن، فإن ادعاه الابن لأبيه لم يقبل منه، وإن ادعاه لنفسه فهو ابنه، ويضمن قيمة الأمة، إلا أن يدعيه الابن فيكون أحقهما به.
ومن كتاب ابن المواز قال، وإن وطئ أمة والده، حد، ولم يلحق به الولد، ولم تلزمه/ القيمة كالأجنبي، ولا تحرم على الأب، قال، وإذا وطئ أب أمة ابن ابنه، أو ابن ابنته، أو سرق ماله، فابن القاسم يراه كالأب في رفع الحد، وقال سحنون وأشهب، يحد فيهما كالأجنبي، وهو لا يلزمه النفقة له، قال، ولا يجوز نكاح الأب أمة الإبن، فإن فعل فلم يرد حتى مات الإبن فورثها، فهي له أم ولد، وإن كانت بينة الحمل، لأن قيمتها لزمته يوم الوطء وإن لم تحمل، وذلك أني لا أجيز نكاحه، ولم تبق في ملك الابن فيعتق ما في بطنها على الأخ، وقد لزمت الأب يوم الوطء، وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية 1، أنها تلزم الأب بقيمتها يوم الوطء قال ابن المواز، ولا يجيز نكاح الأب إياها من أصحابنا إلا ابن عبد الحكم، فقال أكرهه، ولو نزل لم أفسحه، فأراها عنده لا تكون أم ولد، لأن ما في بطنها عتق على أخيه قبل موته.
ومن العتبية 2 روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن استلحق عند موته ابن أمة بينه وبين بنين له صغار، قال، يلحق به، وتؤخذ قيمة حصة بينه منها من ماله، فإن لم يكن له مال فهي حرة، وهي مصيبته دخلت عليهم.
ومن كتاب ابن المواز، وكتاب ابن سحنون ذكره عن ابن الماجشون في الحر يطأ أمة ابنه العبد فتحمل، قال عليه قيمتها، ولا يحد، وهي به أم ولد، [وإن كان عديما] 3 بقيت رقا للابن، وأتبعه بقيمة الولد يوم وضعه، فإن عتق الابن

وهي حامل بعد النظر فيها، بقي الأمر على ما/ ذكرنا، ثم إن أيسر الأب فاشتراها، كانت له أمة يبيعها إن شاء، وإن عتق الابن قبل النظر فيها، كانت له أم ولد، وأتبعه بقيمتها فقط في عدمه، وروى سحنون عن ابن القاسم في كتاب ابنه، أنه يضمن قيمتها حملت أو لم تحمل، ولا يكون لسيد العبد خيار، فإن كان مليا أعطى سيد العبد قيمة الجارية، وإن كان معسرا أتبعه بقيمتها دينا إن حملت، وبيعت إن لم تحمل، قال ابن المواز، وإن كان هو المملوك لم تكن به أم ولد، لأنه عبد، ولا يتبع بقيمتها لأنه ليس من معنى الغصب ولا الجراح فلا حد عليه، ولو قال الابن يسلمها إليه ويتبعه بقيمتها (إذ حرمها علي) 1، لم يجز ذلك، لأن ما في بطنها عتق على أخية، ولو أسلمها إليه بلا ثمن لم تكن له أم ولد، وكذلك في كتاب ابن سحنون عن ابن الماجشون.
ومن الكتابين، وروي عن ابن القاسم، أنه كالجناية، وقيمة الجارية في رقبة العبد، والجارية للأب العبد، فإن شاء سيد العبد فداه بقيمة الجارية، وقال في كتاب ابن المواز، ويأخذ سيده الأمة، وقال في كتاب ابن سحنون، وتكون الجارية للعبد، والعبد للسيد.
قال في الكتابين، فإن أسلمه كان حرا على أبيه.
قال في كتاب ابن سحنون، وتتبعه الجارية وتكون أم ولد له إن كانت حاملا، لأنها مال من ماله، والولد لسيد العبد أسلمه أو فداه، وليس للابن خيار في أن يقول اعطوني الجارية، وإن ماتت الجارية قبل أن يخير السيد، فنصيبها من العبد يكون في/ رقبته، قال ابن المواز، فلم يعجبنا هذا، وأي جناية هي إلا ما حرمها على الابن، ولا قيمة للوطء، كما لو رجع شاهدا للطلاق بعد الحكم، لم يغرما شيئا، ولو كانت بكرا فافتضها لم يلزمه شيء، كما لا يلزم الأجنبي لأنها طاوعته.
وفي كتاب ابن سحنون عن المغيرة، في العبد يطأ أمة أبيه الحر فتحمل، أنه إن كان غير مأذون في التجارة، فالجارية لأبيه، والولد يلحق بالعبد ويعتق على

أبيه 1، ويدار عنه الحد، وإن كان مأذونا له في التجارة قومت عليه قيمة عدل، ثم أخذ ذلك من ماله إن كان له مال، وإن لم يكن له مال [بقي في ذمته، وولدها لسيد الأب، لأنه ليس من مال العبد.
قال سحنون، وقيل إن العبد إن لم يكن له مال] 2، بيعت الجارية لأبيه، ويعتق الولد على أبيه.
ومن كتاب العتق لابن سحنون، ومن وطئ مدبرة أبيه فحملت منه، ضمن قيمتها للابن، وتكون أم ولد للابن، قيمتها أم لا تدبير فيها، وإن لم تحمل، فليغرم القيمة.
فتوقف، فإن مات الابن وخرجت من ثلثه، رجعت القيمة إلى الأب، وإن لحقه دين يرقها، كانت للأب بالقيمة الأولى.
ومن العتبية 3، قال سحنون عن ابن الماجشون، فيمن وطئ أمة ابنه، ثم وطئها الابن بعد ذلك، قال، تسقط القيمة عن الأب بمصاب الابن، وتباع على الابن فيعطى ثمنها ما بلغ أقل من القيمة أو أكثر.
قال أصبغ، لا يعجبني، ولتقوم على كل حال، ويأخذ قيمتها يوم وطئها إن اختلفت القيم، وتباع على الواطئ/ حين تحمل، ثم يتحاسبان على ذلك، فمن كان له فضل أخذه، ومن كان عليه نقص وداه.
قال ابن الماجشون، ولو وطئها في طهر فأتت بولد، دعي له القافة، فإن ألحقته بالابن عتقت عليه الجارية، وكان الولد ولده، وقاله أصبغ، قال ابن الماجشون، فإن ألحقت الأول فكان هوالابن، لزم الأب قيمتها له لأنه أفسدها، وإن كان هو الأب، فالولد ولده، والأمة منه بالقيمة، وإن ألحقته بالثاني فكان هو الابن، تحاسبا بالقيمتين، ولو كان هو الأب، غرم قيمتها للابن

بكل حال بما أفسدها، وقال سحنون، في الميت يترك ولدين وجارية، [فتلد لستة أشهر فأكثر، فادعاه أحد الولدين لنفسه، ولو ادعاه الآخر لأبيهما، فإن كان السيد يطؤها، لحق به ولدها، ولا يصدق الأخ، وإن لم يكن يطؤها، لحق بهذا الأخ مدعيه] (1)، وغرم نصف قيمتها لأخيه وإن شك في وطء الأب، قالقول قول مدعي الولد، وعليه نصف القيمة.
قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم، في العبد يطأ أم ولد ابنه الحر، أو أمة له بكرا فيفتضها، قال لا حد عليه، وتكون قيمة أم الولد في رقبته، فإما فداه سيده أو أسلمه، وتعتق أم الولد على الابن، لأنها حرمت عليه، ولا يتهم أن يكون، يريد أن يكون عبدا لابنه، كما لو قطع لها عضوا لكان ذلك في رقبته، وكذلك وطؤه للبكر إذا نقصها ذلك، فإن ذلك في رقبته،/ ولو كانت ثيبا لم تلزم رقبته شيئا.
قال محمد بن عبد الحكم، في نصراني وطئ أم ولد لابنه النصراني ثم أسلما، فإنها تعتق على الابن حين حرمت عليه، ولا قيمة له على أبيه، لأن الابن لو وطئها بعد وطء أبيه لم أمنعه في نصرانيتهما، فلما أسلما لم ألزم أباه قيمتها، وهي حرة، ولو كانت أمة فأسلما وهي حامل، قال، يعتق ما في بطنها على أخيه، ولا تقوم على الأب، وهي أمة للابن

في الأمة، أو من فيها بقية رق تستحق وقد

ولدت من مشتر أو زوج، والقضاء في ولدها

قال ابن المواز في كتاب الغصب، في اختلاف قول مالك، في الأمة تستحق وقد ولدت من المشتري، قال وأجمع ابن القاسم وأشهب، أنه يأخذها وقيمة ولدها.1

قال أشهب، وعليه جماعة الناس، وهو قول مالك الأول، وقد قال يأخذ قيمتها فقط، ورجع إلى أن يأخذ قيمتها وقيمة ولدها، قال: وأم الولد والمعتقة إلى أجل إذا استحقت من يد مشتر، فلا يفيتهما عتق المشتري، ولا إيلاده إياهما، ويأخذهما المستحق مع قيمة الولد، لم يختلف في ذلك قولهم، وفي المعتق نصفها عليه نصف قيمة الولد، قال: وإذا تزوج مكاتب أو مدبر أو معتق إلى أجل، أو معتق بعضه، أو عبد أمة على أنها حرة، غره منها أحد، فليأخذها سيدها ويأخذ ولدها رقيقا.
ومن كتاب ابن المواز، ومن تزوج/ أمة فاستحقت، فقال الزوج تزوجتها على أنها حرة، وقال المستحق بل تزوجتها على أنها أمة، فالزوج مصدق، إلا أن يقيم بينة، قال ويأخذها مستحقها، وعلى الأب قيمة ولدها اليوم، فإن لم يكن له مال، فذلك في مال الولد، ثم لا يرجع به الولد على الأب، وإن ألقى الأب ميتا، فالقيمة في تركته، ويحاص به غرماءه، وما عجز ففي مال الولد، وكذلك لو ابتاعها من السوق، ثم استحقت، ولا شيء فيمن مات من الولد، ولا فيمن قتل فاقتص له، أو هرب قاتله، فأما إن أخذ لهم ديته، فقال أشهب، هو كالموت، ولا شيء للمستحق فيما أخذ منهم، كما لو ترك مالا.
وقال ابن القاسم، له الأقل مما أخذ فيهم، أو من قيمتهم يوم قتلوا، ولو ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا، فأخذ قيمة الأب غرة.
قال ابن القاسم، فللمستحق في ذلك الأقل مما أخذ الأب، أو من عشر قيمة أمهم.
وقال أشهب، لا شيء من ذلك للمسحق، وكذلك لو قطعت يد الولد، فأخذ لها دية، فقال أشهب لا شيء من ذلك للمستحق، وله قيمة الولد أقطع فقط، (وقال ابن القاسم) 1، له ذلك مع الأقل مما أخذ الأب في اليد أو ما بين قيمته صحيحا يوم القطع، وقيمته أقطع.

قال محمد، قول أشهب صواب، قال: وإذا كانت قيمته لو كان عبدا أكثر من ألف، فليس لمستحقه على قطع يده الفضل، لأنه/ إنما قطع يد أخر، ولو قتل الولد، فأخذ له دية، فللمستحق الأقل من ذلك أو من قيمته، وقال أشهب، لا شيء له من ذلك.
قال في كتاب ابن سحنون، والدية للأب، ولا شيء عليه من قيمتهم، قال، ولو كان للولد ولد فقضي لهم بالدية، ولا شيء على الأب من القيمة، وكذلك لو ضرب رجل بطنها، فألقت جنينا ميتا، فأخذ الأب فيه عشر قيمة الأم، فلا شيء عليه من قيمة الجنين لمستحقها على الأب، لا في ماله ولا في تركته.
قال في كتاب محمد، وإن استحقت أنها أم ولد، فليأخذها ربها وله قيمة ولد أم ولد، على أنهم أحرار بموت السيد، إن بقوا إلى ذلك، قال، ولو مات المستحق قبل الحكم بالقيمة في الولد، فلا شيء على الأب، وإن كانت مكاتبة، فقد اختلف في قيمة ولدها، وأحب إلي أن يتعجل قيمتهم ويحسبه من آخر الكتابة، ما لم يكن أكثر مما بقي من الكتابة فلا يراد، لأنها تصير حرة، كما لو ودت قبل الحكم بالقيمة في الولد، ما كان الأب شيء.
وقال ابن القاسم، توقف القيمة، فإن أدت رجعت القيمة إلى الأب، وإن عجزت أخذها السيد، فيقال لابن القاسم، إن الولد لما كان ذا جلاء في الكتابة، فالكتابة أحق بقيمته، كما لو قتل، وكما لو عتق وفيه رجاء السعاية، يحط عنها حصته إن رضيت بعتقه، قال ولو كانت مدبرة لغرم قيمة الولد رقيقا، كمدبر بيع وفات بالعتق، ولو كانت معتقة إلى أجل غرم قيمتها ولدها، على أنه حر إلى الأجل، قال، وأما أم الولد/ والمعتقة إلى أجل، فلم يختلف قولهم أنه يأخذهما مع قيمة الولد، وإن كان معتق نصفها أخذ نصف قيمة الولد، قال محمد، والقائل في الولد قيمتهم يوم ولد- يعني قول المغيرة قد أخطأ- ولو كان ذلك لكان عليه، وإن مات الولد وهو، فليس بغاصب فيضمنهم، وإنما حكم عثمان بأمثالهم، فكانت القيمة بدلا من المثل.

ومن العتبية 1، قال سحنون، فيمن ابتاع جارية فأولدها، ثم استحقها ربها فدفعها إليه، ثم اشتراها منه بعد ذلك، فإن كان دفعها إليه بقضية قاض، ثم اشتراها فلا تكون بذلك الولد أم ولد حتى يولدها في المستقبل، وإن كان دفعها إليه صلحا بغير قضية، ثم اشتراها، (فإنها بالولد الأول أم ولد له) 2، وهذا الباب في النكاح مستوعب، ومنه في كتاب الاستحقاق.
فيمن ادعى في أمة أنه ابتاعها أو تزوجها، والسيد منكر أو مقر بغير الوجه الذي ادعاه من النكاح أو بيع أو ابتياع، وقد ولدت، أو يبتاعها الزوج ثم يختلفان في الولد متى ولدته من كتاب ابن المواز، ومن ادعى في أمة رجل أنه زوجه إياها، وأن ولدها منه، وأنكر السيد، ولم يدع الولد، قال ابن القاسم، فلا يلحق به إلا أن يشتريه، ولو أعتقه السيد لم يلحق به، لما ثبت من ولاية له.
وقال أشهب، يلحق باقيه رق أو عتق، فإن عتق ورث أباه، وولاؤه لسيده، وإنما لا يلحق/ بمن ادعاه من حازه نسب، أو من يتبين فيه كذبه، ومن بيده أمة قد أولدها وقال زوجنيها سيدها، وقال ربها بل بعتها منك بكذا، فقد أقر السيد بحرية ولدها بغير قيمة وبأنها معتقة إلى موت الواطئ، ويقال للواطئ لا يحل لك، لإقرار سيدها أنها معتقة إلى موتك، وأنه ملكك بقية رقها وذلك يفسخ النكاح الذي ادعيت ولو قلت في الثمن الذي قبضه منك أنك دفعته إليه بغير ذلك، كان لك أخذه منه بعد يمينك، وإن أنكر قبض الثمن، حلفت أنت له، وبرئت أنت، فإن نكل حلف هو وأخذ الثمن، فإن نكل فلا شيء له، وليس لك وطؤها

بنكوله ولا بنكولك، ولا إن رجع سيده فأقر بالنكاح وكذب نفسه في البيع، ولا إن رجعت أنت إلى قوله، وقد قال بعض الناس، إذا رجع الواطئ إلى قول السيد، فإنه يقول قد حلت لي، فمن حجتها أن تقول قد أقر من ملكني أني معتقة إلى أجل موت الواطئ، وأوجب له في بقيته رقي، فصار أملك بعتقي منه، فإذا أقر أني أم ولد له وقد انعقد لي بقول السيد العتق إلى أجل، فقد وجب لي تعجيل العتق، إذ لا يصل بي إلى الوطء، قال محمد، فالقول ما قلت وهي حرة مكانها حين صدق الواطئ السيد، وولاؤها [وولاء ولدها] 1 للذي أولدها، فإن ماتت ولا ولد لها، والذي أولدها حي، فإنه يوفي من تركتها الثمن إلى البائع، وكذلك إلى ورثته إن كان الواطئ حيا، وإن كان قد مات قبلها، فالميراث كله/ لورثته لا يأخذ منه السيد ولا ورثته شيئا، ولو قامت لهم البينة العدل بالبيع، لأن ذلك في ذمة وليهم وهذا مال ورثوه أولا كان له فليس من تركته، قال محمد، ولو ماتت والواطئ حي ولها ولد، فما تركت للولد لا يأخذ منه البائع شيئا ولا الواطئ، كان قد صدق السيد أو لم يصدقه، قال محمد، إلا أن يموت في الإيقاف قبل تصديق الواطئ لسيدها، وقيل يرجع إلى قوله فلا يرثه الولد ها هنا، وذلك للواطئ بعد أن يؤدي منه الثمن، قيل فقبل أن يتم لها العتق على من نفقتها؟ قال أحسن ما سمعت أنها على الواطئ، لأنه يملك عتقها والنفقة تلزمه، كانت زوجة أو أم ولد.
وقد روي عن ابن القاسم في هذه المسألة، أن ينظر إلى حال الواطئ، فإن كان مثله يجد الطول ولا ينكح الإماء، فالسيد مصدق، وإن كان ينكح مثله الإماء ولا يشبه أن يشتري مثله مثلها، فهو مصدق، وقال محمد، والأول أصوب ولا ينظر في هذا إلى ما يشبه، كما لو اعترف أمة بيد رجل ولدت منه، وادعى ربها أنه باعها منه، لم يصدق إلا ببينة، أو قال من هي بيده اشتريتها منك فأنكره ربها، فربها مصدق، ولا ينظر في هذا إلى الأشبه، وأكثر الناس لا يعلم تحريم الإماء.

وروى أصبغ عن ابن القاسم، أنه ادعى ربها البيع والواطئ النكاح، أو ادعى الواطئ البيع وربها النكاح، فمن ادعى البيع فلا قول له/ إلا ببينة، لأنه يدعي إما ثمنا يأخذه، وإما مثمونا يأخذه، وله الثمن، وأعجب ذلك أصبغ، وقال أشهب، إن ادعى ربها البيع فالزوج مصدق وولده حر لاحق النسب.
ومن كتاب أحمد بن ميسر، وإن قال ربها زوجتكها، وقال الآخر بعتها مني، قال: لا يثبت النكاح إلا ببينة، ولا البيع إلا بإقرار السيد، فإن أنكر حلف وبرئ، وإن نكل حلف مدعي الشراء واستحق، وإن نكل فلا شيء له، وإن ادعى ربها البيع منه، وقال هو زوجنيها، فإن لم تحمل فلا نكاح ولا بيع، وإن حملت فقد أقر ربها أنه أم ولد فلا سبيل له إليها وتوقفت، فإن أقر الواطئ بالبيع فهي له أم ولد يطؤها بملك اليمين، وإن لم تقر فهي موقوفة حتى يموت الواطئ فتعتق، أو تموت هي في حياته عن مال، فيأخذ منه السيد ثمنها الذي ادعى.
ومن كتاب ابن سحنون، ومن العتبية، قال ابن سحنون، فيمن قال لرجل ادفع إلي ثمن جاريتي هذه الذي بعتك 1، فقال بعتنيها ولكنك أودعتنيها فعدوت عليها فأولدتها، قال فرب الجارية مدع عليه مالا، ومقر أنها أم ولده، والمقر له ينفي ذلك وينفي الولد بإقراره بالزنى، فعليه الحد إن ثبت على إقراره، وأما ربها فقد أقر أنها أم ولد لهذا بأمر جائز وهو حق لها، فتكون له أم ولد وتبقى موقوفة لا يصل إليها.
من أولدها، إلا أن يقر بما قال ربها، وأما ولدها فأحرار بكل حال، لإقرار ربها بذلك، فإن ماتت الجارية في الإيقاف فتركت مالا، قال في كتاب ابنه، / أو قتلت فأخذ فيها قيمة، فلربها المدعي لبيعها أن يأخذ من تركتها أو من قيمتها الثمن الذي ادعى، وما فضل فموقوف، فإن أقر الذي أولدها بالشراء والإيلاد، أخذ ذلك، وإن تمادى على إنكاره أوقف باقي المال أبدا، وإن تمادى على أنه عدا عليها حد، قال سحنون في كتاب ابنه في العتبية، ولو قال الذي هي يديه اشتريتها منك، وقال ربها زوجتكها ولم أبعها منك، وقد أولدها، فربها مصدق مع يمينه، فإن

حلف كانت هي والولد رقيقا له، ويلحق نسبهم بالأب، لأن الذي أولدها مقر بها لربها ومدع للشراء، ولو قال ربها بعتها منك، وقال الذي هي بيده زوجتنيها، فربها في هذا مقر أنها أم ولد للواطئ، وأن ولدها أحرار لاحقون بأبيهم، فلا سبيل له عليهم ولا عليهم، وهو يدعي ثمنا فليس له ذلك إلا ببينة، وتوقف الجارية حتى تموت، فإن ماتت عن مال أو قتلت فأخذ في قيمتها مال أخذ منه ربها الثمن الذي ادعى، وما بقي فموقوف، فإن أقر الذي كانت في يديه بالشراء أخذ بقية المال، ولا أوقف أبدا، قال، ونفقتها في الإيقاف على نفسها، ولا ينفق عليها مدعي النكاح، لأني حلت بينه وبينها.
قال في العتبية، أصبغ مثله، قيل لأصبغ، فإن مات مدعي التزويج قبلها، قال فالأمة حرة لإقرار السيد أنها أم ولد للميت، ولو ماتت الأمة بعد ذلك عن مال لم يكن للسيد في مالها ثمن ولا غيره، لأنها ماتت وهي حرة، ويرث/ مالها ورثة الذي أقر السيد أنه باعها منه.
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن قال لرجل ادفع إلي ثمن جاريتي هذه، وقد ولدت منه، فيقول إنما زوجتنيها ولم أشترها، قال إن كان مثله لا يتزوج الإماء لشرفه وماله لم يصدق، وكان عليه ثمنها، وإن كان مثله يتزوج الإماء فالقول قوله- يريد مع يمينه- وقيل للآخر أنت مقر للآخر أنت مقر أنه إنما لك قبله ثمن جحدكه، وأنها أم ولد، فليس لك أخذها، وتبقى بيد مولدها يطؤها ويضع فيها ما يشاء، وإن لم تلد فليحلف ويفسخ النكاح، ويأخذها ربها.
ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم فيه، إذا قال بعتها مني، وقال ربها زوجتكها، فربها مصدق، وقاله أصبغ عن ابن القاسم، يتحالفان ويتفاسخان، ولا تكون زوجة ولا أم ولد، ويأخذها سيدها، لأن المشتري ينفي النكاح فهو كالمطلق ويدع ملكها بلا بينة، فأما الولد في قول ربها بعتها منك، أحرار تبع لأبيهم، لا قيمة عليه فيهم، وأما في قوله زوجتكها، يكون الولد له رقا.

وقال ابن حبيب عن أصبغ، في الأمة بيد رجل فدى ولدها ويقول قد ابتعتها من سيدها، وقال سيدها بل زوجتكها، قال يحلف ربها بالله ما باعها منه ويأخذها وولدها، ولو قال سيدها بعتها منك بكرا وقال الآخر بل زوجتنيها، قال: يحلف الذي هي عنده بالله لما ابتاعها منه، ويبرأ من الثمن، ثم يوقف عنه ولا يترك/ عنده وهو منكر لرقها، والولد حر، ولا ترد إلى سيدها، لإقراره أنها أم ولد للآخر.
قيل فإن أقره ولدها بالشراء أدى الثمن ورجعت إليه أم ولد بحالها، وقال إذا ماتت قبل موت مولدها أو بعده مثل ما ذكر سحنون وابن المواز في أخذ الثمن من تركتها إن ماتت قبله، وإن ماتت بعده كان ما تركت لمن يرث الولاء عن مولدها، وينظر السلطان في نفقتها في الإيقاف، فإن لم يجد لها ولم تقو هي أن تنفق على نفسها، قيل للذي أولدها إما أنفقت عليها، وإلا فاعتقتها ثم لا رجوع لك فيها.
ومن كتاب ابن حبيب (1) قال مطرف وابن الماجشون، فيمن تزوج أمة قوم ثم اشتراها وقد ولد له منها ولد، فاختلفا فيهم، فقال البائع ولدوا في النكاح، وقال الزوج بل ولدوا بعد أن اشتريتها، والولد صغار أو كبار، فلينظر في ذلك، فإن رأى أنهم للنكاح صدق البائع، وإن رأى أنهم لبعد الشراء صدق الزوج، وإن أشكل ذلك وجهل وقت الشراء فالولد أحرار صغارا كانوا أو كبارا، ولا قول للزوج ولا للبائع في ذلك، ولو أقر الزوج أنهم ولدوا قبل الشراء لم يصدق إلا ببينة، وقال أصبغ مثله.

فيمن باع أم ولده، وكيف إن أعتقت أو ولدت،

ومن حلف ألا يطأها هل تعتق عليه؟

قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك، فيمن باع أم ولده فأعتقها المبتاع، فلينقض عتقه وترد إلى سيدها، لأنه قد ثبت لها أمر قوي بالولد، ولو ماتت عند المبتاع فمصيبتها من البائع./ ولو مات المشتري فذهب ولم يقدر عليه، فليتبعه1

أبدا حتى يرد عليه الثمن، فإن قدر عليه وقد ماتت بيد المبتاع، فليرد الثمن إليه بكل حال، ولا يتبعه بشيء، وإن لم يكن عند البائع شيء، وإن لم يكن عند البائع شيء فالثمن عليه دين 1، ماتت أو لم تمت، مات البائع قبلها أو بعدها أو لم يمت، أفلس أو لم يفلس، ولو أولدها المبتاع فالولد بالمبتاع لاحق، ولا قيمة فيه عليه، لأن البائع أباحه فرجها، وإنما له قيمة الولد لو بيعت عليه بغير طوعه، قال أبو محمد، قوله في ولد الزوج فيه نظر، قال أصبغ فيمن باع أم ولده ولم ترد حتى باعها المبتاع، فليرد فيها كل بيع وعتق، ويرد الثمن، ومن باع أم ولده على أنها حرة بشرط مشروط لم يرد، وولاؤها لسيدها، ويسوغ له الثمن، كما لو أخذ مالاً على أن يعتقها، ولو باعها على أن يعتقها المبتاع وليس على أنها حرة ساعتئذ، فهذه ترد ما لم تفت بالعتق فتمضي والولاء لبائعها، ويسوغ له الثمن، لأن المبتاع علم أنها أم ولد وشرط فيها العتق، فكأنه فكاك، ولو لم يعلم أنها أم ولد لرجع بالثمن.
قال أصبغ، ومن قال لأم ولده، إن وطئتك فأنت حرة، لم تعتق عليه، لأنه بقي فيها تلذذه بغير الوطء، وبقي له فيها وطأة واحدة حلال، ولو كان يملك أختها، لم يحل له وطء أختها حتى يحرم فرج هذه بغير هذه اليمين، وقد قال جل الناس إلا مالكاً، في أم الولد إذا حرم فرجها حل له استخدامها إلى موته، ولو قال لهذه أنت حرة إلى سنة على أن خدمتك لي/ إلى سنة لعتقت الآن، ولا تبالي استثنى خدمتها أو لم يستثنها، ولو باع المكاتب حين خاف العجز أم ولده وهي حامل، قال ابن حبيب قال أصبغ، في المكاتب يخاف العجز فيبيع أم ولده وهي حامل منه، فولدت عند المبتاع، فإن كان المكاتب بحاله لم يعجز ولا عتق، فلترد حتى تعتق بعتقه، أو تعجز فيبيعها دون الولد، وإن عتق أو عجز فرق، مضى بيع [الأمة بقيمتها على أن

جنينها مستثنى، ورد الولد فكان كاتبه يعتق بعتقه] (1)، أو يعجز فيرق لسيده، فإن لم يرد حتى أعتق المشتري الأمة وولدها، والمكاتب بحاله أو قد عجز، أو ودى (2) فذلك سواء، يمضي العتق في الأم، وترد إلى قيمتها على أن جنينها مستثنى، ويرد عتق الولد، فإن كان أبوه قد عتق، عتق بعتقه، وولاؤه لسيده، وإن كان قد عجز كان الولد معه رقيقا، وإن كان بحاله لم يعجز رد وكان معه يعتق بعتقه أو يرق برقه.

جامع القول في ولد أم الولد

من كتاب ابن سحنون قال مالك: كان ربيعة يقول في ولد أم الولد من زوج أنهم أحرار في حياة سيد أمهم، ويقول لم يؤذن له في إنكاحها، إنما له منها الاستمتاع، قال مالك، وأحب إلي ألا يعتقوا حتى تعتق أمهم، وأكره له أن يزوجها، ولا أراه، وإنما له فيها المتعة، وربما كان له منها الولد الكبير فيريد بذلك مساءته ومن ومن العتبية روى أشهب عن مالك، فيمن زوج أم ولده لعبده فتلد منه/ جارية، فيهب تلك الجارية لولده، فله وطؤها كما له نكاح ابنة امرأة أبيه من غيره، ثم رجع مالك عن هذا في رواية ابن القاسم، وقيل له في رواية أشهب أليس ولدها بمنزلة أمه كالمعتق إلى أجل، فكيف يهبها؟ فسكت، قال أشهب، ليس في ذلك شك أن كل من فيها طرف حرية فلا يطئها السيد أحداً برق، ولكن بنكاح ورواه ابن القاسم عن مالك، أنه لا يهب ابنة أم ولده لأحد ولا يطؤها أحد إلا بنكاح، وكذلك بنات المدبرة.
وقال في كتاب ابن المواز، ولا يهب أم ولده لمن يطؤها، لأنها معتقة إلى أجل، ولا يهب مدبرته ولا أم ولده ولا معتقة إلى أجل، وله أن يزوجهن، وله أن يزوج بنت أم ولده لابنه، محمد إن لم يشرب ولد أم الولد من لبن سيد أمها مثل أن ينقطع لبن السيد منها قبل أن تلد من غيره.12

مسائل مختلفة من أمهات الأولاد

من كتاب ابن المواز، ومن شرط لزوجته إن تسرر عليها فهي طالق، فلما مرض أقر بابن أمة له، فإنه يلحق به، وترثه الزوجة، قال ابن القاسم، ترث الثمن، ومن وطى بنت امرأته وهي أمة له أو لولده فحملت فإنها تعتق مكانها ويغرم الابن مكانها، ويغرم الابن قيمتها إن كانت له، ومن أولد أمته ثم علم أن أباه من الرضاعة وطئها، فإنها تعتق مكانها، ويغرم الابن قيمتها إن كانت له على سيدها، ومن حلف بحرية أم ولده إن وطئها لم تعتق عليه حتى يطأها.
/ في أم الولد يموت السيد وبيدها حلي أو ثبات وفرش، هل تكون لها؟ وكيف بما أوصى لها به من ذلك؟ من العتبية 1 من سماع ابن القاسم، وعن أم الولد لها حلي ومتاع أتراه لها؟، قال نعم، إلا الأمر المستنكر، وكذلك ما كان لها من ثياب إذا عرف أنها كانت تلبسها وتستمتع بها في حياة السيد فهي لها، وإن لم تكن لها بينة على أصل عطية.
وعن أم ولد لها حلي وثياب فهلك سيدها، أترى ذلك لها؟ قال نعم.
قال عنه أشهب، وإن ادعت متاع البيت، فأرى أن تكلف البينة أن ذلك لها، وإن كان ذلك من متاع النساء بخلاف الحرة، قال، وما أعطاها سيدها من حلي وثياب فذلك لها إذا مات، قيل، فما كان من متاع البيت دنيء؟ قال، أما الفراش [والحلي واللحاف التي على ظهرها فذلك لها.
قال وما بيدها من متاع وهبه لها السيد] 2 فليس لهم أخذه.

قال عنه ابن القاسم في أم ولد لها حلي وكسوة، وأوصى سيدها عند موته إن هي قامت على ولده فدعوا لها ما كان لها، وإن لم تقم فتزوجت فخذوا ما كان في يديها من كسوة وحلي، قال مالك، ليس ذلك لها حين مات، وليس له في مرضه أن ينزع منها ما كان أعطاها، وكذلك المدبرة.
تم كتاب أمهات الأولاد بحمد الله وعونه

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه

فصول الكتاب · 83 فصل · 666 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات · 666 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الجنائز
كتاب الصوم
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة
كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب السبق والرمى
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحاياكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح
كتاب الاستبراء
كتاب العدة
كتاب الرضاع
كتاب طلاق السنة
كتاب الشروط والتمليك والتخيير في النكاحكتاب الخياركتاب المفقودكتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلعكتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب الصرف
كتاب البيوع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب الجعل والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدواتكتاب أكرية الدور والأرضينكتاب الصلح
كتاب الوكالات والبضائع
كتاب القراض
كتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب المزراعةكتاب المغارسة
كتاب آداب القضاء
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات الثاني
كتاب الشهادات الثالث
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الإقرار
كتاب
كتاب الحمالة والحوالة
كتاب الرهون
كتاب الإكراه
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللقطة والضوال والإباق
كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات
كتاب القضاء في الكلإ والآباركتاب القضاء في نفي الضرركتاب الأرحيةكتاب القضاء في البنيان
كتاب الشفعة
كتاب القَسْمِ
كتاب الوصايا
كتاب الحُبُس السُّنَّة
كتاب الصدقات والهبات
كتاب هبة الثواب
كتاب العتق
كتاب المُدبَّركتاب الخدمة
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الجراح
كتاب الحدود في الزني
كتاب الأشربة
كتاب القذف
كتاب القطع في السرقة
كتاب القطع في السرقة
كتاب المحاربين
كتاب المرتدين
جارٍ التحميل