النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهاتصفحات 379-418
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الوصايا

صفحات 379-418
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زيد القيرواني
الكتاب
النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ)تحقيق:جـ 1، 2: الدكتور/ عبد الفتّاح محمد الحلوجـ 3، 4: الدكتور/ محمَّد حجيجـ 5، 7، 9، 10، 11، 13: الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 6: الدكتور/ عبد الله المرابط الترغي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 8: الأستاذ/ محمد الأمين بوخبزةجـ 12: الدكتور/ أحمد الخطابي، الأستاذ/ محمد عبد العزيز الدباغجـ 14، 15 (الفهارس): الدكتور/ محمَّد حجي
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت
الطبعة
الأولى، 1999 م
عدد الأجزاء
15 (14 جزء، ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ومن كتاب ابن المواز: وإن أوصى بعتق عبدٍ له حاضرٍ وبعتق آخر أبق فإن كان إباق إياسٍ بُدئ الحاضرُ.
قال سحنون في المجموعة في المدبرة تلد فيأبق ولدها إباق إياس وتعتق هي في الثلث كله، ثم يرجع الولد، إنه يُحاصها كالدين لحقها، وقال ابن القاسم: وإذا قال: فلانٌ حر بعد موتي بسنة وفلان حر/ بعد موتي بعشر سنين، فهذا ... يُعجل الذي إلى سنة حتى وتقارب مثل ثمانية وتسعة وخمسة تحاصا في الثلث.
وأما موصى بعتقه إلى سنة وموصى بكتابته فيتحاصان، ويقال للورثة إن لم يسعهما الثلث إما أن يجيزوا، وإلا عتق محمل الثلث منهما ابتداء.
قال ابن وهب وعلي عن مالك: فيمن أوصى بعتق عبده معجلاً وأوصى لرجلٍ بخدمة عبد له آخر ثم هو حر فيبدأ بالمعجل، قال عنه ابن القاسم: في عبد معتق إلى أجل أوصى فيه بوضع خدمته وبعتاقة آخر فيتحاصان ويُحاص الذي فيه الخدمة بقية الخدمة، وإن كان معه ... العتق ومدبر ... وكذلك في رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم.
وقال سحنون: فيمن أوصى لرجل بخدمة عبده سنةً ثم هو لفلان، وأوصى بعتق عبدٍ له آخر إلى عشر سنين، ولم يحمل الثلث ... فيُبدأ المعتق إلى عشر سنين ثم يجيز الورثةُ ذلك عشر العبد الآخر للرجلين وبرقبة صاحب خدمة ثم تصير رقبتُه للآخر، فإن أبوا سلموا خدمة العبد الآخر إليهما فبُدئ فيه الموصى له بالخدمة بقيمة خدمة الآخر ومن فضل فهو موصى له برقبة الآخر ثم أعتق هذا العبد الآخر إذا حل الأجلُ.
قال ابن القاسم وأشهب عن مالك: وإن أوصى أن يُباع عبدُه للمعتق فإنه يوضع من ثمنه ثلثُه ويبدأ على الوصايا.

ومن العتبية 1 وكتاب ابن المواز/ روى أشهب عن مالك: فيمن أوصى أن تُشترى رقبةٌ مكفولة أو مُفدى نفسُها وأوصى بوصايا فإنه يبدأ بالمكفولة لأنه إن دخلها العول لم تكن مكفولةً ولا تفي نفسها، ومن كتاب ابن المواز: وكذلك لو قال: مستغنية محررة قيل لأشهب: فإن قال مستغنية أتبدأ؟ قال نعم.
ومن العتبية 2 روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: فيمن قال: ثلثي حر وعبد فلان حر؟ قال: يبدأ العبد الذي سمى، فيما بقي من الثلث اشتُريت به رقابٌ فأعتقت.
ولو كان له رقابٌ لبدئ المسمى فإن بقي من ثلثه شيءٌ أسهم فيه بين من بقي من رقيقها.
قال عنه موسى ابن معاوية: وإن أوصى بشراء عبدٍ من ثلثه- يريد بغير عينه- فيعتق وما بقي من ثلثه ففي رقاب تعتق وأوصى بوصايا، قال: فإن ضاق الثلث تحاصوا بالوصايا والرقبة الأولى، وإن اتسع جعل الفضل من الثلث في الرقاب التي قال لأن من أوصى بشيءٍ بعينه وقال فما بقي من ثلثي في كذا وأوصى بوصايا قبل ذلك أو بعد فإن لصاحب باقي الثلث ما يبقى بعد ذلك كله.
قال ابن عبدوس قال علي عن مالك: ويبدأ بالعتق على الوصية للقرابة.
قال أبو محمد: يريد العتق بعينه.
قال علي عن مالك: إذا أوصى بمال يُعالُ به في رقبة وبوصايا فقال على الثلث فإنه يدخل فيها العول.
ولو أوصى برقبة تامةٍ لم يدخل فيها العول إن كانت/ بعينها ويدخل في التي غير معالةٍ.
وإذا أوصى بمثال يُعال به في رقبة فلا يُعالُ به إلا فيما يتم فيه عتقُه.

وجه التبدية فيما بتل المريض من عتق أو صدقةٍ أو عطية أو دبر فيه مع ما أوصى به من عتق وغيره أو ما تقدم له من تدبير وكيف بما يُبدأ من هذا بشيء بعد شيءٍ من كتاب ابن المواز قال: اختلف قول مالك في تبدية عتق البتل في المرض أو التدبير فيه على ما أوصى أن يعتق بعينه فقال: يبدأ المبتلُ والمدبرُ فيه لأنه أيضاً بتلُ تدبير على الموصى بعتقه، وبه قال ابن القاسم وابن وهب وابن دينار إن شاء الله، وقال أشهب: يتحاصان.
قال: وبلغني أن مالكاً هذا آخر قوليه.
أشهب وكأنه قال أنتما حران بعد إن مت، وإن عشتُ فأنت يا فلان لأحدهما حر فلم يفضله عليه في موته ولكن فضله إن صح.
وكقوله لرجلين: إن مت فبينكما عشرة وإن عشتُ فلفلان منكما خمسةٌ.
قال ابن المواز: ويقول ابن القاسم أقول، ولو قال: إن مت فأنت حر وإن عشتُ فأنت حر ولم يعجل له العتق بتلاً لكان كما قال أشهب فيه وفي الصدقة، إذ لو شاء باعه في مرضه.
ولو ادان ديناً محيطاً بيع فيه ولكان له أن يرجع فيه في حكم المريض، وينفذ قولُه فإن عشتُ فأنت حر فيلزمه إن عاش، ولو كان (شك) / ولم يقرأها ولا علموا ما فيها فكتبوا شهادتهم ثم مات فإن لم يشك الشاهدُ في الطابع فليشهد، وإن شك فلا يشهد إذا لم يكن الكتاب عنده.
قيل: أفلا يشك في الخاتم وقد غاب عنه؟ قال: إن شك فلا يشهد، قيل: وإذا دعا بوصيته من عند أهله فأشهد قوماً على ما فيها أتقولون له إقرأها فإنها كانت عند أهلك؟ قال: ليس عليهم ذلك وليشهدوا.
قال ابن المواز قال أشهب: ذلك جائز كانت مختومةً أم منشورةً قرأها عليهم أو لم يقرأها، ولو قرأها ولم يأمرهم بالشهادة فليس بشيء حتى يقول إنها وصيتي وأن ما فيها حق، وإن لم يقرأها.
وكذلك لو قرأوها وقالوا نشهد أنها وصيتُك فقال نعم، أو قال برأسه نعم ولم يتكلم فذلك جائز.

ومن كتاب ابن المواز قال –يعني مالكاً- وإن لم يقرأها عليهم فليشهدوا، فإذا مات وعرفوا الكتاب فليشهدوا أنها وصيته أشهدنا على ما فيها.
وكذلك لو أشهدهم عليها مطبوعةً إذا عرفوها.
قال: وإن فُتحت فوجد فيها محو لا يُغير ما قبله ولا ما بعده لم يضر، وإن كان يحيل بعض الوصية المغيرة فذلك الشيء لا يجوز إلا أن يعرفوا المحو.
ولو وجدوا لحقاً لم يُبينه لهم فلا يشهدوا عليه إلا أن يكونوا طبعوا عليها وعرفوا خواتمه فاحملوهم ما تحملوا.
قال أشهب عن مالك: ومن شك منهم فلا يشهد إذا لم تكن الوصية عنده حتى يتبين أنه خاتمه بعينه لم يُفض، وكان الناس قديماً يجيزون الخواتم في كتب/ القضاة وغيرها، ثم حدث الإشهاد على الطابع، وأجوزُهم عندي شهادةُ الذي الوصية في يديه، والآخرون يشهدون بمبلغ علمهم ويحملون ما تحملوا، وقال أيضاً: أما الآخرون فلا أدري كيف يشهدون، وكذلك روى ابن القاسم عن مالك كما روى أشهب من أول المسألة.
ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك في الميت توجد وصيتُه في بيته بخطه ويشهد عدلان أنه خطه فلا يجوز ذلك حتى يشهدهم عليها، وقد يكتب ولا يعزم، وكذلك في العتبية 1 قال في المجموعة: وإذا أشهد جازت كانت بيده أو عند غيره.
ومن العتبية 2 قال أصبغ عن ابن وهب: في امرأة دعت قوماً إلى وصيتها مكتوبةً فقالت: اشهدُوا على ما فيها لي وعلي وقد أسندتها إلى عمتي وما بقي من ثلثي فلعمتي، ثم ماتت ففُتح الكتابُ فإذا فيه أن باقي ثلثي للفقراء والمساكين والأرامل قال: فليُقسم الثلث بين العمة وهذه الأصناف، قال أبو محمدٍ: يريد فللعمةِ نصفُه ولهذا الأصناف نصفُه، وقال ابن القاسم مثله.

قال ابن المواز روى أشهب عن مالك: في مريض حضره قوم فقالت امرأته أنه أوصاني في بقية ثلثه أن أنفق منه على بني فلانٍ كل شهرٍ كذا وهو يسمع ووصيته حاضرةٌ ولم يُوقع ذلك فيها وقد كان قرؤوها عليه وأقر بها ثم مات، فلا يجوز الذي قالت وذلك رد إلى الورثة إلا ما يصيب الزوجة من بقية الثلث، يُعزل ذلك ويُنفق على من أقرت له في كل شهرٍ/ كما قالقت.
وفي الباب الذي يلي تمامُ القول في الوصية تكون بيد غيره.
فيمن قال وصيتي عند فلان فصدقوه أو قال قد أوصيته فما قال فأنفذوه أو قال يجعل فلانٌ ثلثي حيث يراه الله من العتبية وكتاب ابن المواز وابن عبدوس قال ابن القاسم عن مالك فيمن قال عند موته: وصيتي عند فلان وأشهد على ذلك، وفي كتاب ابن المواز: فأشهدوا على ذلك فلما مات أخرج الرجل وصيةً فيها عتقٌ وغيره قال: هي جائزةٌ، وأبينُ ذلك إن كتب وصيتين وجعل بيد كل رجلٍ واحدةً فإذا أخرجاها جازتا إن اتفقتا.
وفي رواية ابن وهب في المجموعة في الوصية الواحدة بيد الذي ذكر قال مالك: على ماذا شهد هؤلاء ما أرى إلا شاهداً واحداً وأراه يجوز في الوصايا دون العتق، ثم قال بعد ذلك: أراها نافذةً وقاله أشهبُ.
وقال ابن القاسم في هذه الكتب عن مالك قال فيمن قال قد كتبتُ وصيتي وجعلتُها عند فلانٍ فأنفذوها فأخرجها الرجل بعد موته ولا بينة فيها غير البينة على قوله هذا، قال: إن كان الذي هي بيده عدلاً أنفذت، وقاله ابن القاسم.
قال العتبي قال سحنون: تنفذ كان الرجل عدلاً أو غير عدلٍ.
قال يحيى بن يحيى وقال ابن القاسم: هو كما لو قال: قد أوصيتُ بوصايا أعلمتُ بها فلاناً فأنفذوا ما قال، إنه/ ينفذ، ولو قال: كنتُ أعامل فلاناً وفلاناً فما ادَّعوا عليَّ فصدِّقوهم قال: فليُعطوا ما ادعوا بلا يمين.

ومن المجموعة وكتاب محمدٍ قال ابن القاسم وأشهب: وإذا قال: قد أوصيتُ بثلثي فلاناً وأخبرتُه بوصيتي فصدَّقوه فهو مصدَّق.
وقال أشهب: فإن قال إنما أوصي بالثلث في ولايتي فهو مصدَّق، لأن الميت أمر بتصديقه، وليس مثل الذي يوصي إلى فلانٍ أن يجعل ثلثه حيث يرى فيجعلُه لنفسه أو لابنه، هذا ليس له ذلك لأنه يوصي إليه ليجتهد فلم يجتهد، ولو أعطى لابنه وأقاربه كما يعطي الناس حسب الاستحقاق لجاز، وأكره أن يأخذ منه شيئاً لنفسه، فإن فعل حسب استحقاقه لم آخذه منه، وقاله ابن القاسم.
وقال: فإن قال لولدٍ أوصى به جعلته كشاهد له، وكمسألة مالك إذ قال: فلانٌ يجعل ثلثي حيث يرى.
قال محمد وقال مالك في هذا إنه لا يأخذ هو منه وإن كان محتاجاً، وإن أعطى ولده وكان ذلك موضعاً جاز.
قال ابن عبدوس وروى علي عن مالك في الذي أوصاه بجعل ثلثه حيث يراه الله لا يُجبر أن يُعطي ذلك أقارب الميت، ولكن يعطيهم كما يعطي الناسُ.
قال مالك: وإذا كان قد علم حين أوصاه بجعل ثلثه حيث أراه [الله] أنه أراد أن يرده على بعض الورثة فلا يجوز وليرجع كله ميراثاً.
وقال علي عن مالك: فيمن أوصى امرأته أن تجعل ثلثه حيث أراها الله فلم تفعل حتى هلكت 1 / صحيح لفلان عشرة دنانير من مالي عشتُ أو مت فإن قام عليه في صحته أخذها منه وإن مات المعطي لورثته القيامُ فيها فإن مات المعطي كانت في ثلثه مبدأة وكذلك عتقُ البتل في المرض كما ذكرنا.
قال محمد: وإذا مات فصدقه البتل مبدأةٌ في ثلثه، ولو كانت له أموال مأمونةٌ كان للمعطى تعجلها، ويكون من الثلث إن مات، وأما لو مات المعطي ثم مات المعطى فلا شيء لورثة المعطى إذ لا تتم صدقةُ الصحة إلا بالحوز، فإذا رجعت إلى معنى الوصية فقد مات المُوصى له قبل موت الموصي فبطلت، وحملها

ابن القاسم محمل عتق البتل إذ لم يكُن له أن يرجع فيها.
وهو عندي مختلفٌ لأن العبد حائزٌ لنفسه بالعتق والصدقةُ لم تُحز.
ألا ترى لو قال صحيحٌ لرجل لك عشرةُ دنانير من مالي إلى عشر سنين، وأعتق عبده إلى عشر سنين، ثم مات السيدُ لبطت الصدقة وصح العتقُ، وقاله ابن القاسم: إذا تصدق عليه إلى عشر سنين فمات قبلها بطلت الصدقةُ، ولو استحدث ديناً قبل العشر سنين بطلت الصدقةُ، وإن كانت في شيءٍ بعينه إذ لم يقبض والدين أولى بها.
ولو أراد بيعها قبل عشر السنين من غير دين لحقه مُنع من ذلك ولو كانت أمةٌ لم يطأها.
قال محمد: ولو قال: فإن مت قبل عشر السنين فهي لك لرجعت إلى ثلثه إن مات، وإن مات المعطي قبله فلا شيء لورثته، وإن مات المعطي قبل المعطى رجعت إلى عشر سنين، فإن مات/ المُعطى فيها قبل المعطي بطلت وإن بقي المعطى له حتى تمت عشر السنين كانت له ولورثته إن مات فمن الثلث.
قال أحمد بن ميسر: يعني إن بقي المعطي تمت السنون كانت من رأس ماله في حياته للمُعطى أو لورثته ما لم يمرض المعطي قبل يقبض ذلك مرض موته أو يموت فهي وصيةٌ إن كان المعطي حبا أحدهما، وإن مات قبل ذلك بطلت.
وفي باب من أعتق عبيداً له عند موته من معنى هذا الباب.

جامع القول في الوصايا بعضها قبل بعض

ٍ من المجموعة وغيرها قال ابن القاسم وأشهب: ولا ينظر إلى ما قدمه الميتُ بالذكر في كتاب وصيته، إنما يبدأ الأوكدُ، إلا أن يقول: بدئوا كذا فيبدأ على ما هو أوكد منه.
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: وإنما له ذلك في ماله أن يرجع عنه وأما ما لا يُرجع عنه من عتق بتل وعطية بتلٍ في مرضه والتدبير فيه فلا يُبدأ بما يقول، ولكن بما هو أولى.

ومن كتاب ابن المواز: وإذا أوصى بمثل صدقة وعطيةٍ ونحوها مما بعضه أفضل من بعض فلا تبدية فيه وإنما هو في العتق.
قال مالكٌ: ومن قال ثُلثي في المساكين وفي سبيل الله وفي الرقاب ولفلان مائة دينار نحاصوا، سواء بدأ بشيء من ذلك في كتابه أو بلفظه حتى يقول بدؤوا كذا على كذا فيُبدأ.
قال العتبي/: والتبدية في الوصايا بالأوكد، ويبدأ عليها صداقُ المريض لأنه قد قيل إنه من رأس المال كالجناية، واختلف قولُ ابن القاسم فيه وفي تدبير الصحة، فقدَّم المدبر مرةً وبدأ صداق المريض مرةً.
قال: ثم الزكاة الموصى بها مما فرَّط فيه، ثم عتقُ الظهار وقتل الخطأ، واختلف فيه قولُه فقال: يتحاصان وقال: يبدأ بكفارة القتل إذ في الظهار بدلٌ، ثم المدبر في المريض والمبتل فيه معاً ثم الموصى بعتقه بعينه، والمشترى للعتق بعينه معاً، وقد قال يبدأ الذي في ملكه.
قال: والموصى بعتقه معجلاً والموصى بعتقه إلى شهرٍ وما قَرُبَ يتحاصان، وكذلك المعجل مع كتابة عبده أو عبد عبده على غرم مالٍ، فإن عجل المكاتب الكتابة وأدى المال تحاصوا، وإلا بُدي الذي لا مال له، ثم هما ثم الموصى بعتقه بغير عينه والحج بوصاية معاً.
وقد قال، يبدأ العتقُ بغير عينه على الحج.
ومن كتاب ابن حبيب ذكر قول ابن الماجشون الذي ذكرناه في باب التبدية فيما بتل المريض، فذكر ما يبدأ شيءٌ بعد شيء إلى أن ذكر التسمية بغير عينها وذكر أنها مبداةٌ على الوصية بالمال.
قال ابن حبيب: وقد اختُلف فيما ذكر فيه ابن الماجشون التبدية فقال ابن القاسم: المدبر في الصحة مبدأ على جميع ما ذكرنا –يريد من بتل في المرض أو معتق بعينه أو زكاة أو كفارةٍ- قال: وبعد مدبر الصحة/ الزكاةُ يُوصى بها ثم عتقُ الظهار وقتلُ الخطأ معاً، ثم البتل في المرض والمدبر فيه معاً، إن كانا في كلمة واحدة وفور واحد، فأما في فور بعد فور فالأول مبدأ، ثم الرقبة بعينها التي في ملكه والمشتراة معاً، ثم الموصى بعتقه إلى أجل غير بعيد كسنة وسنتين ثم الموصى بكتابته، فإن طال أجل العتق أكثر من السنتين فهو من المُكاتب يتحاصان، ثم الرقبة بغير عينها.
وقال مطرفٌ: البتل في المرض يبدأ على المدبر فيه والمدبر فيه والموصى بعتقه يتحاصان، وذكره عن مالك.

قال ابن الماجشون: إذا أوصى بوصايا بزكاته لعامه أو لعامٍ مضى وبزكاة فطره وكفارة ظهاره وقتل وجزاء صيدٍ وكفارة أيمان فهذه الواجبات كلها لا يبدأ بعضُها قبل بعضٍ وتبدأ هي على الوصايا.
قال: وقال مالك في المدبر في المرض والموصى بعتقه يتحاصان، وقولي أن يبدأ المدبر إذ لا يُرجع عنه ويُرجع عن الموصى بعتقه، وكذلك يبدأ على الزكاة لأنه لو شاء قال لم يكن على زكاةٌ، ويبدأ المبتل في المرض من عتقٍ وعطيةٍ على وصية العتق بعينه فيه، والعتقُ بعينه مبدأ على الوصايا، وقاله مالكٌ كله ولا ينفعه إن قال: تبدأ الوصيةُ بالعتق على البتل، وإنما له ذلك في الوصايا، فلو أوصى بهذه الكفارة أو بالزكاة وقال بدؤوا على ذلك عشرين ديناراً أوصيتُ بها لفلانٍ لبدئت عليها، وقاله أصبغ كله قال: وهو القياس إلا أنه قال في صدقة البتل إذا أجيزت/ في المرض.
قال أصبغ: والاستحسان أن تبدأ الوصية بالعتق على بتل العطية في المرض، قال ابن حبيب: لا يُعجبني ما استحسن أصبغ من ذلك ولا ما ذكر من حيازة العطية في المرض، ولا وجه للحيازة في العطية في المرض.
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: ويبدأ بما أوصى به من كفارة يمين وظهارٍ وقتل الخطأ على الوصايا من عتقٍ بعينه وغيره، والزكاة –يريد يُوصى بها- يبدأ على كل كفارة وعتق وإبتالٍ في المرض ووصيةٍ.
قال: والمدبر في الصحة مُبدأ على الزكاة، قاله مالك.
قال محمد: وليس من شيءٍ في الثلث يبدأ عليه.
قال مالك: وليس كل ما فرط فيه من زكاة وكفارة قتلٍ وغيره ثم أوصى به فلا يكون إلا في ثلثه مبدأ، وكذلك ما كان نذره من صدقة وعتق وغيره، والزكاة إن أوصى بها مبدأةٌ على هذا كله.
وروى البرقي عن أشهب: أنه يبدأ العتق –يريد بعينه- على الزكاة والزكاة على الصدقة.
محمد: وقولُ ابن القاسم أحب إلينا.

قال ابن المواز: ولو بتل عتق عبدٍ – يريد في مرضه- ثم أوصى بزكاةٍ عليه لم يكن له ذلك، ولا يُحدث عليه ما ينقضه إلا أن يكون ديناً، وكذلك المدبر، وإذا أوصى بكفارة قتلِ خطأٍ وظهار وضاق الثلث فإن كان فيه ما يُعتق للقتل ويُطعم للظهار فعل ذلك إذ لا إطعام في القتل ولو كان القتلُ عمداً لبُدئت كفارةُ الظهار إذ ليست بواجبة في العمد، وقاله ابن القاسم في الخطأ، وإن لم يكن/ في الثلث غيرُ رقبةٍ واحدة أخرجها ورثتُه عن أيها شاءوا، وقال أصبغ: أحب إلي أن يُخرج عن القتل لعله يتوب له مالٌ فيكفر عن الظهار، فإن يئس من ذلك ففيما شاؤوا.
قيل لابن القاسم: فإن لم يُوص إلا بالقتل وليس في الثلث رقبةٌ أيورثُ؟ قال: لا.
قيل: فيُعان به في رقبةٍ؟ قال: عسى به.
قال أصبغ: يُعان به.
قال ابن المواز: وإذا أوصى بزكاةٍ تقدمت ودبر في صحته ثم دبر في مرضه وتزوج فيه وبتل عتقاً وأوصى بكفارات وعتق عبدٍ بعينه وبوصايا، فقال مالك وأصحابه: المدبر في الصحة مبدأ على كل ما ذكرنا، ثم صداق المريض، واختلف قول ابن القاسم في تبديته على المدبر في الصحة وبتبدية المدبر، قال أصحابُه وقلنا: ثم بعد هذين الزكاةُ تبدأ على ما سُميت الأشياءُ.
ذكر عن أشهب أنه يبدأ الزكاة على العتق بعينه، ولا نأخذ به.
ومن المجموعة ذكر قول ابن القاسم أن مدبر الصحة يبدأ على صداق المريض.
وقال عبد الملك: الصداق يبدأ عليه لأنه كالجناية، والمدبر يبدأ على العتق في اليمين بعتق عبدٍ في صحته ليفعلن كذا فمات ولم يفعله كان المدبر قبل يمينه أو بعد، لأن المدبر لا مخرج منه، وهذا يقدر على المخرج بالفعل.
ومن كتاب ابن المواز: وزكاة المال والحب والماشية سواء بالحصص في ضيق الثلث، ويبدأ ذلك على زكاة الفطر لأنها سُنة ثم الكفارات ويبدأ منها ما فيه/ عتق على الإطعام، ثم إطعام الظهار، ثم كفارة الأيمان.
ورُوي عن مالك في غير هذه الكتب أنه إنما تُبدأ كفارات الأيمان إن كانت عليه فيما علم، وأما إن أوصى بها تحسباً وتحرجاً يخاف أن يكون عليه فلا يبدأ هذا وهو كالوصية بالصدقة.

ومن كتاب ابن المواز قال: ومن يُعلم منه أنه لا يُزكي ولعله قيل له في ذلك في مرضه فقال سأفعل إذا صححتُ فلا يلزم ورثته إن مات إخراجُها، وأما إذا حلت في المرض فقد ذكرناه في كتاب الزكاة.
وكذلك ما عليه من كفارة في التفريط في قضاء رمضان وأوصى به فيبدأ على ما أوصى به من نذرٍ في صدقةٍ أو صومٍ قبل أن يُفطر لسفر أو مرضٍ ثم يُقدم فيعتق فلم يقضه حتى مات فعليه الإطعام إن صح ما يمكنه قضاؤه فيه.
وكذلك إن صح يوماً أو يومين – يريد وكذلك إن صح فلم يقضه- وقد أمكنه قضاؤه كله ثم مات قبل رمضان آخر فتلزمه الكفارة إن أوصى بها، وكذلك إن دخل عليه رمضان آخر ولم يقضه وقد أمكنه قضاؤه.
ومنه ومن المجموعة ابن القاسم عن مالكٍ: ومن عليه صوم شهرين متتابعين فأوصى به فليُخرج عنه مُداً لكل يوم مبدأ على الوصايا وإن لم يذكره لم يلزم ورثته.
ومن المجموعة قال ابن القاسم وابن وهب عن مالكٍ: وتبدأ الزكاة على كل كفارة وعلى عتق البتل والمدبر فيه.
قال سحنون: هذا إن كانت الوصايا معاً وكانت الوصية/ والزكاةُ قبلُ، قال أشهب: تبدأ الزكاة أن أمر بها على ما دبر ثم زكاة الفطر وكفارة اليمين، والزكاة أولى من كفارة القتل والظهار، وقاله مالك.
قال ابن القاسم: وكفارة القتل والظهار تُبدآن معاً بعد الزكاة على كفارة اليمين، فإن ضاق الثلث عن كفارة القتل والظهار أقرع بينهما وما كنتُ أبالي بأيهما بدأتُ، وله قولٌ آخرُ: أن يبدأ بالقتل ثم يُطعمُ عن الظهار، فإن لم يبلُغ أطعم ما بلغ وإن زاد على إطعام ستين مسكيناً أعين به في رقبةٍ.
قال ابن كنانة: إن أوصى بعتق عن ظهار لم يبلُغ ثلثه فليُطعم عنه.
قال ابن وهبٍ عن مالكٍ: تبدأ الزكاةُ والنذر يُوصى بهما على الوصايا.
قال ابن القاسم: يبدأ بكفارة اليمين على العتق وغيره.
قال أشهب: إلا أن يوصي في شيءٍ واجب مثل ذلك أو زكاةٍ مفروضة فيبدأ بذلك أو أوصى بذلك في فور واحدٍ أو بشيءٍ بعد شيءٍ فلتبدأ زكاةُ المال ثم زكاة الفطر ثم كفارة الأيمان، وليس هذا إذا أوصى

وأوصى بمدبر لأن المدبر لا يرجع فيه ويرجع في الآخر فله أن يُدخِلَ معه ما شاء، ويبدأ بما أحب أن يبدئه.
وإذا كان المدبر مع الزكاة والكفارات في لفظ واحد أو كان المدبر بعد ذلك فالزكاة والكفارات مبدأة عليه.
قال: والكلام المتصل لا ضمان بينه هو معنى قولنا في لفظ واحد.
قال أشهب والمغيرة: إذا أوصى في عبدٍ أنه مدبرٌ ثم أوصى بزكاة أو كفارات أيمان فليبدأ المدبرُ،/ قال أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية (1): إذا قال مريضٌ: دبروا عبدي وأعتقوا رقبة عن ظهاري قال: يبدأ بالظهار.
وقال عنه أبو زيد: وإذا أوصى أن يُعتق عنه رقبة ولم يُسم واجبةً أو تطوعاً فهي على التطوع حتى يُعلم أنها واجبة، وذكر مالك في سماع أشهب: في يتيم عليه وصي أوصى بوصايا وكان قد أمر بضرب عبدٍ له حتى مات وأوصى عن ذلك بعتق رقبة، فإن بين أنها من ذلك كانت مبدأة على وصاياه، قال أبو محمد: أراه يريد مات من الضرب ولم يتعمد أن يقتله، وقد تقدم أن ما كان للعمد غير مبدأ إذ ليس بواجب.

في الحج يوصي به وبوصايا غيره

وكيف التبديةُ في ذلك؟

من العتبية 2 من سماع عيسى عن ابن القاسم: ومن أوصى بعتق نصف عبد له وبالحج بنصفه وإذا بت عتقاً بعينه يتم عتقُ جميعه وبطل الحج، وإن لم يبته فنصفه حر ونصفه في الحج.
ومن كتاب ابن المواز: ومن أوصى بالحج وهو صرورة وبعتق بُدئ العتق إن كان بعينه وإن كان تطوعاً على الحج، وهذا أحب إلينا، وقال ابن القاسم: يبدأ العتقُ وإن كان تطوعاً بغير عينه على الحج.
وقال أشهب: تبدأ الرقبة بعينها على حج الصرورة، ورواه عن مالك.
وإن ام يكن بعينها بدئ الحج إن كان صرورةً وإن لم يكن/ صرورةً بدئ بالوصايا كلها على الحج.1

وروى أشهب عن مالك في الوصية بالعتق والحج والوصايا، فإن كان عتق بعينه بدئ به وكان (العول) في الوصايا والحج، فإن صار للحج ما يُحج به أنفذ وإن نقص بدئ بالحج على الوصايا، وإن لم تكن رقبة بعينها فهي كالوصايا في الحصاص.
قال أشهب: إن كان صرورة، وإن لم يكن صرورة بُدئ عليه العتقُ وإن لم يكن بعينه، وكذلك الوصايا.
وقال في مجالس البرقي: إن ام يكن صرورة لم يزد الحج على ما وقع له في العول، قال ابن كنانة: يُبدأ العتقُ بعينه على حج الصرورة، وهو مع الوصايا أسوة، فإن لم يبلغ في حصاص الحج ما يحج به لم يزد عليه ويحج به من حيث بلغ ولو من مكة.
قال ابن المواز: وهو أحب إلي، وقاله أصبغ لأنه قال كان صرورة أو غير صرورةٍ فهو أسوةٌ مع الوصايا والعتق وغيره، قال ابن المواز يبدأ كل شيء على الحج إلا أن يكون صرورة، وقاله مالك وأصحابه.
وقال ابن القاسم في مجالسه مثل قول ابن كنانة.
وروى أشهبُ عن مالك وقال به إلا ما ذكرنا من قوله فيما يقع له في الحصاص.
وقال ابن القاسم في كتبه ورواه عن مالكٍ: أن عتق التطوع يبدأ على الحج الصرورة.
وقال ابن القاسم من رأيه: إن عبداً بعينه أو بغير عينه وكذلك الوصايا عندي مبدأ على حج الصرورة.
محمد: وقول ابن القاسم الذي وافق فيه أصحابه أحب إلي أن يُحاص به مع الوصايا والعتق بغير عينه وحج الصرورة/ ويحج بما وقع له من حيث بلغ وإن لم يكن صرورة فالوصايا مبدأةٌ عليه.
وقاله أشهب: وانفرد ابنُ وهب فقال: إن كان صرورة بُدئ بالحج على الرقبة بعينها.
قال ابن حبيب: وكان ابن القاسم يُبدئ الرقبة بغير عينها على الحج وكان ابن وهب يبدئ الحج عليها.
قال ابن حبيب: إن كان صرورة بُدئ الحج وإن كان تطوعاً فهي وهو والوصايا في الثلث شرعٌ سواء.

فيمن أوصى بعتق عبده الآبق أو أن يكاتب عبده كيف التبدية فيه مع الوصايا وأوصى بعتق عبدٍ هل يعتق من عبيده؟ قال ابن حبيب قال أصبغ: فيمن أوصى بعتق عبده الآبق أو غائب طالت عيبتُه فلينظر إلى قيمته يوم غاب على أنه آبقٌ إن كان أبق، فإن حمل الثلث تلك القيمة عتق، وإن أوصى بوصايا كانت الوصايا فيما بقي من ثلثه، وإن رجع العبد فهو حر أو مات مات حراً وإن ثبت أنه مات قبل سيده كان كشيء لم يكن ورجع أهل الوصايا إلى ثلث المال كله لا يُحسب فيه الآبق فأخذوا من الورثة ثلث بأيديهم من ذلك وسقط قيمة العبد من المال، وإن ثبت أنه مات بعد موت السيد قبل النظر في الثلث حاص الورثة أهل الوصايا بقيمته وتلوا ميراثه فصار لهم ما وقع في المحاصة بقيمته.
قال ابن حبيب قال أصبغ: فيمن أوصى أن يكاتب عبدُه ولرجل بمائة دينار/ يحمل الثلث قيمة العبد ويعطي المائة.
قال: يُكاتب العبدُ بما سمى أو بكتابة مثله إن لم يُسم، ثم يقال للورثة إما أعطيتم الموصى له المائة وخذوا الكتابة، وإلا فأسلموا ما بقي من الثلث بعد قيمة المكاتب وسلموا إليه الكتابة فيكون له، فإن ودى فولاؤه للميت، وإن عجز فرقبتُه للموصى له، ولو أوصى بالمائة للمكاتب ولم يحملها الثلثُ خُير الورثة، فإما أمضوا له الكتابة والمائة وإما قطعوا له بالثلث فتكون في رقبته حرية ويأخذ باقي الثلث.
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: ومن أوصى بعتق رقابٍ فأراد الوصي أن يعتقهم من رقيق الميت وأبى الورثة إلا أن يُشترى غيرُهم وقالوا لم يرد هؤلاء، قال: إن أعتق منهم رؤوسا وسطاً فمن له أن يشتري مثلهم فذلك له، وإن أراد أن يعتق منهم ممن دونهم فليس ذلك له.

في الموصي يقدمُ بعض وصيته قبل بعض وكيف إن قال بدئوا كذا وبدئوا فلاناً أو فضلوه أو لا تُنقصوه من كراءٍ من المجموعة وغيرها قال ابن القاسم وأشهب قال مالك: وليس ما بدأ ذكره الموصي في وصيته مبدأ، وإنما يبدأ الأوكد فالأوكد وإن تأخر ذكره إلا أن يقول بدئوا كذا فيبدأ وإن كان غيره أوكد منه، وكذلك إن بدأه على مالٍ أوصى به من زكاة تقدمت أو كفارةٍ أو عتقٍ بعينه/ قال ابن القاسم: ولو أوصى لرجل بمال وأوصى بحج وقال: بدئوا ذلك على ما أوصيتُ به من الزكاة لبُدئ لأنه لو قال: علي مائة دينارٍ زكاة فأخرجوا عني نصفها لم يُخرج عنه غير ذلك، ولو قال بدئوا النسمة التي أوصيتُ بعتقها بغير عينها على التي بعينها كان كذلك.
ومن العتبية 1 روى أصبغ عن ابن وهب: فيمن أوصى أن ثلثه لفلان ولفلانٍ عشرة دنانير ولا تُنقصوا صاحب الثلث شيئاً قال: فالثلث له ولا شيء للآخرين، ولو قال: ثُلثي لفلانٍ، ولفلان عشرةٌ لا يُنقص منها والثلث عشرةٌ فلا يُنقصُ منها ولا شيء للآخر قدم العشرة في اللفظ أو أخرها، وقاله أصبغٌ.
قال عيسى عن ابن القاسم فيمن أوصى لفلانٍ بكذا ولغير واحد وقال: وفضلوا فلاناً، قال يُفضل على أكثرهم وصيةً بقدر ما يرى من كثرة المال وقلته.
ومن كتاب ابن المواز وذكر ابن عبدوس لأشهب: فيمن أوصى أن لأحمد عشرةً ولزيدٍ عشرة ولعاصم عشرة وبدئوا أحمد على زيدٍ وسكت عن عاصمٍ فوجدنا الثلث عشرةً فلتُقسم بينهم أثلاثاً، فما صار للذي لم يُبدئه ولا بدأ عليه كان له وما صار لزيدٍ رد إلى أحمد حتى يبلغ ما سمى له، ولو قال يُبدأ أحمد على زيد ويبدأ عاصمٌ على أحمد قال: فلا يكون لزيد شيءٌ حتى يستوفيا قبله، ولا يكون لأحمد

شيءٌ حتى يستوفي عاصم.
إن كان الثلث عشرة أخذها عاصمٌ وحده، فإن زاد على عشرة أخذ الزائد على عشرة أحمدُ حتى يُحاذي عشرته فيكون ذلك/ لزيد حتى يبلغ عشرته أو ما أصاب منها، ولو قال يبدأ أحمد على زيد وزيدٌ على عاصمٍ وعاصمٌ على أحمد، فلا تبدية لأحد منهم على أحد وكأنه لم يذكر تبدئة ويتحاصون.
ومن المجموعة قال المغيرة: ومن قال: عبدي ميمونٌ يخدم زيداً عشر سنين ثم هو حر، وعبدي مبارك حر بتلاً وخدمة زيد مبدأة عليهما جميعاً، ولا يحمل الثلث إلا عبداً واحداً.
قال: يُنظر إلى قيمة خدمة ميمون عشر سنين فيُباع ميمونٌ ويُعطي من ذلك لزيد قيمة الخدمة ويُنظر ما بقي من الثلث فيُعجل من قيمة مبارك لأن عتق البتل يبدأ على المؤجل.
فلما شرط تبدية الخدمة عجلناها له ثمناً وعجلنا للمبتل ما بقي، وقاله سحنون.
قال علي عن مالك: فيمن قال: لفلانٍ كذا مبدأ من ثلثي ولفلان كذا وعبدي فلانٌ حر قال: يأخذ المبدأ ما سمى له ثم يعتق العبد إن بقي من الثلث شيءٌ أخذ منه الموصى الآخر وصيته أو ما وجد منها وإلا فلا شيء له.

فيمن أعتق عبيداً له عند موته لا يسعُهُم الثلث

أو أعتق بعضهم بعد بعضٍ

وكيف إن كان عليه دينٌ؟ وما يجري في ذلك من السهم؟ هذا الباب مستوعب في كتاب العتق.
قال ابن القاسم وأشهب وابن وهب في المجموعة عن مالك: ومن أعتق عبيداً له عند موته لا يملك غيرهم فليُقسموا أثلاثاً.
قال عنه ابن القاسم وابن وهب: ويجعل الخير مع الشرير، قالوا ثم يسهم بينهم فيعتق من أخرجه السهم.

قال عنه ابن القاسم وأشهب: فإن لم ينقسموا أثلاثاً/ على تساوي القيمة نظر قيمة كل عبدٍ ويُسهم على أسمائهم، فمن خرج اسمُه عتق إن كان كفاف الثلث أو أقل، وإن كان أكثر أعتق منه محمل الثلث، وإن كان أقل أعيد السهم إلى مبلغ الثلث في عبدٍ أو بعض عبدٍ، وإن حلف غيرهم وثلثه يحملهم عتقوا، وإن لم يحملهم فالقرعة على هذا التفسير في عتق محمل ثلث ماله كله منهم، قال ابن القاسم: سواء بتل عتقهم في مرضه أو أوصى به.
قال عن مالك: ولو قال أنصاف رقيقي أحرارٌ أو أثلاثهم أو ثلثُ كل رأسٍ فلا قرعة، ويعتق من كل واحد منهم ما قال أو ما حمل ثلثُه بالحصاص، وقال نحوه أشهب.
قال ابن وهب عن مالك: ومن أعتق في مرضه رقيقاً في أيامٍ متفرقةٍ ثم مات فلا يبدأ واحد منهم وهم في العتق سواء، وإن أعتقهم جميعاً في مرضه فقال: فلانٌ حر وفلانٌ حر إن مت من مرضي هذا عتقوا في الثلث بالحصص.
قال سحنون: بغير سهم، وكذلك لو قال لخمسة أعبد له بأعيانهم هؤلاء أحرارٌ بعد موتي فليعتق من كل واحدٍ ثلثُه، بخلاف قوله رقيقي أحرارٌ منهما بعد موتي فهؤلاء يُسهم بينهم ويدخل في هؤلاء من أفاد من الرقيق ولا يدخل في المسألة الأولى.
قال أبو محمد: وهذا الأصل فيه تفسيرٌ غير هذا وقد جرى منه في باب وجه التبدية فيما بتل المريض وفي الأول من العتق تمامه.
قال ابن القاسم: فيمن أعتق رقيقه في مرضه أو بعد موته وعليه دينٌ يغترقهم، أقرع بينهم من يُباع للدين ثم أقرع للعتق إلى مبلغ الثلث/ على ما ذكرنا، وإذا خرج للدين لم يوعب الدين أعيد السهمُ حتى يوعب الدين، فيمن خرج في عبدٍ أو نصف عبدٍ.
ولا تكون القرعة عند مالكٍ إلا في وصيةٍ، ولو قال: بيعوا رأساً منهم للدين وباقيهم أحرارٌ فليُقرع من يُباع للدين، فإن لم يف

كان الدينُ في بقية ماله سواهم ولو بيع منهم بذلك شيءٌ، لأن فيهم وصيةً، ويُقرع بينهم فيعتق منهم مبلغ جميع ثلثه بعد الدين.
قال: ومن كاتب رقيقه في مرضه ولا يسعهم الثلث فليقطع لهم الورثة الثلث إن لم يجيزوا فيُسهم بينهم فيه كالعتق، قال ابن كنانة: إن قال في عبدين له اعتقوهما فإن لم يبلُغ ثلثي أعتقوا منهما محمله بلا قرعةٍ فإن كان ثلثُه مائة وقيمةُ أحدهما مائة والآخر خمسون فليعتق ثلثا كل واحدٍ 1.

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يسر الجزء الثالث من كتاب الوصايا

[ما تدخل فيه الوصايا من مال الموصي]

من كتاب ابن المواز، ونحوه في المجموعة، قال مالكٌ، وأصحابه: لا تدخل وصايا الميت في ثلث ما علم من ماله، ولا تدخل في كل ما بطل فيه إقراره، في مرضه لوارث، أو ما أقر في مرضه أنه كان أعتقه، في صحته، أو تصدق به، وأما ما كان يُعلم به؛ من عبد آبقٍ، وجملٍ له شارد، وإن كان يُئس منه، ثم رجع بعد موته، ولو بعد عشرين سنة، من يوم موته أو مرجع حُبسٍ حبسه هو أو أبوه أو أجنبي وجُعل مرجعه إليه، وإن بعد السنين الكثيرة، فإنه تدخل فيه وصاياه؛ لأنه مما عُلم بأصله.
وأما إن اشتهر عنده، وفي الناس غرقُ سفينته، وموتُ عبده، ثم ظهر سلامةُ ذلك بعد موته، فروى أشهب عن مالك فيه قولين؛ فقال: لا تدخل فيه الوصايا.
وقال: تدخل فيه، وقد يُنعى إليه عبدُه، وهو يرجوه.
وكذلك في العتبية 1 من سماع أشهب، قال: وتدخل فيما رجع من آبقٍ وشاردٍ.

روى عيسى، عن ابن القاسم، وذُكر في سماع أشهب في الآبق يُنعى له والسفينة يشتهرُ غرقها ثم يأتي ميتا ... 1، مثل ما ذكر ابن المواز؛ قال: تدخل في ذلك الوصايا.
وقد يُنعى له العبدُ، وييأس من الشيء ... (3) لا تدخل فيه الوصايا؛ لأنه يئس منه./. وروى عيسى، عن ابن القاسم، وهو في المجموعة: إذا شَهِدَت عنده بينةٌ بذلك؛ من غرق السفينة وموت العبد والفرس أو تلفه فطال زمانه ويئس منه فلا تدخل فيه الوصايا.
وإن كان تلفُه بلاغاً ثم مات بقُرب ذلك ولم يشهد عنده بذلك أحد فلتدخل فيه الوصايا.
وكذلك ذكر ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم قال: ويدخل في العبد الآبق يرجع بعد موته وإن طال زمانه، ويُئس منه.
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: ولا يدخل في مال ورثة عن ولي لم يعلم بموته؛ مثل أن يكون ببلد مسافته شهرٌ، فمات قبله بيومين وشبه ذلك.
وقاله ابن القاسم وابن وهب وأشهب.
وكذلك ديتُه في قتل العمد يوجد بعد موته.
قال ابن القاسم وكذلك لو قال: إن قَبِلتُمُ الدية فوصاياي فيها أو في ثلثها وثلثُها وصية فلا يجوز ذلك، ولا ندخل له فيها وصية؛ لأنها كمالٍ لم يعلم به أيكون أو لا يكون؟ إلا أن يعفو هو عن الديةِ أو يوصي بالعفو عليها، فتدخل فيها وصاياهُ.
وكذلك لو أوصى بثلث ماله منهما لدخلت هذه الدية في ذلك.
وكذلك في العتبية 2 في سماع أصبغ من ابن القاسم من أول مسألة الدية إلى آخرها.
ومثلُه في المجموعة وزاد عن ابن القاسم وعلي عن مالكٍ فيمن جُرح جراحاتٍ خطأ، فخاف الموت، فأوصى لرجل بثلث ماله وثلث الدية؛ لأنه قد علم أن الخطأ مالٌ.
وقاله أشهب.

/ومن كتاب ابن المواز: وإذا أقر في أمةٍ أنها ولدت منه ولا يعرف ذلك وهو يورث كلالة؛ فإنه يُتهم، ويكون ميراثاً، ولا تدخل فيها الوصايا.
وإن كان له ولدٌ فلا يُتهمُ؛ ذكراً كان أو أنثى.
ومن المجموعة قال علي، عن مالك: وإذا أوصى بوصايا، وقال: قد كنتُ تصدقت بداري، وقد اجتمع عندي من كرائها خمسون ديناراً.
قال: إن لم يكن بذلك بينةٌ فذلك ميراث، ولا تدخل وصاياه في الدار ولا في كرائها.
وقال عنه ابن وهب: وإن قال: كنتُ أعطيتُ ابني أو زوجتي عطية.
فلم يحزها، وأبت الورثة أن تجيز ذلك.
فإن ذلك ميراث، ولا تدخل وصاياه في الدار ولا في كرائها قال عنه ابن وهب: ولو قال: [كنتُ في له الوصية] 1. قال ابن كنانة، وعبد الملك: ولو تصدق بصدقة فحيزت، وقد أوصى بالثلث فيُعقبُ الصدقةُ فإذا هي لا تجوز، فرُدت؛ إنه لا شيء لأهل الوصايا فيها.
قال عبد الملك: كان عطيةً أو حُبُساً فرُد ولم يُحز فهو كمالٍ يُعلم به أو ظن أنه نافذٌ.
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: إذا تصدق بصدقة، فلم تُحز عنه حتى مات فرُدت، فإن كانت عنده فيما يُرى –وفي مذهبه أنها لأهله- لم تدخل فيها الوصايا.
وإن كان في حياته قد عمل على إبطالها فيما يُرى، فكان يرهنها، ويسكنُها، ويفعل فيها ما يُرى أنه لا يجهل أن ذلك يبطلها، ولو كان أهلها ممن يجوز لنفسه فتركها، فإن الوصايا تدخل فيها.
ومن المجموعة قال ابن وهب وعلي عن مالك: وإذا كان له مالٌ يُعلم/ أصله فتجر له فيه قيم وهو لا يعلمُ، أو غلاتٌ اغتُلت له من شجر له غائبة لا يُعلم مبلغُ ذلك وميراث عُلم ولا يُعلم عدده، فإن الوصايا تدخل في ذلك كله.

ومن المجموعة قال ابن وهب، وعلي، عن مالكٍ قال: وإذا أعطى عطيةً، فلم تُحز حتى مات، وهو يرى أنها تُؤخذ من رأس ماله، فإن الوصايا لا تدخل فيها، وهي ميراث.
ومن كتاب ابن المواز قال مالكٌ وابن القاسم وأشهب وأصبغ: وما ثبت من صداق الصحة ببينة فلم يُحز حتى مرض لم تدخل فيه الوصايا ويدخل فيه المُدبر.
قال عنه ابن وهب: ولا تدخل وصاياه فيما بطل من عطاياه ولا فيما بطل من إقراره لمن يُتهم عليه، أو غيره.
وقال ابن المواز، وقال ابن عبد الحكم، عن مالك، وهو في العتبية 1، من رواية عيسى عن ابن القاسم في المريض يقول: كنتُ أعتقتُ عبدي فلاناً في صحتي أو: كنتُ تصدقت على فلانٍ بكذا أو: جعلتُه في سبيل الله.
فإن قال في مرضه: فأنفذوه.
أنفذ في ثلثه وبُدئ من العتق بعينه.
وإن لم يكن بعينه حوصص به مع الوصايا.
وإن لم يقل: فأنفذوه.
فهو ناكلٌ ولا تدخل فيه الوصايا.
والوصايا في ثلث ما يبقى بعد إخراج ذلك.
قال ابن المواز: وقاله ابن القاسم وأشهب، وقاله ابن عبد الحكم عن مالك.
وقد قال أشهب: إن قال: فأنفذوه، بُدئ عن الوصايا مما في السبيل أو من صدقةٍ أو غيرها.
قال محمد: وقول مالكٍ وابن القاسم أحب إلي أن يُبدأ من ذلك ما يُبدأ مثله.
/قال ابن القاسم في الكتابين: ولو لم يذكر ذلك، فذكر حتى مات فقامت فيه البينة من صدقةٍ وعطيةٍ وحُبسٍ ونحوه.
إلا أنه لم يُحز؛ لدخلت فيه الوصايا.
وزاد عيسى في روايته وإن ثبت العتق ببينة نفذ من رأس ماله.
وأما العطايا حين لم

يذكر حتى مات، وثبتت بالبينة فليُرد وتدخُل فيه الوصايا.
وقاله ابن الماجشون.
انظر ما معنى قوله قبل هذا؛ فلم حتى مرض فلا تدخُل فيه الوصايا.
وقال ها هنا: فلم يذكر حتى مات أنه يدخل فيها الوصايا.
وقال في السؤالين: وقد ثبت بالبينة في صحته ولم يحز عنه.
فالفرق عندي أنه لما ذكرها، فإنما ذكر ما يصح ذلك لأهلها.
وإن لم يقل فأنفذوها صارت كما لم يعلم به لأنه نحا ناحية إخراجها حتى إذا لم يذكرها وكانت بيده، فكأنه تقرر عنده إبطالها، فكانت كما عُلم به من ماله وكان الغالب عليها أنها من تركته.
قال ابن المواز: وقد رُوي عن مالك في القائل في مرضه: كنتُ أعتقتُ فلاناً في صحتي، وتصدقت على فلان بكذا أن يُعتق العبدُ من ثلثه وتبطُل الصدقةُ إذ لو ثبتت بالبينة لبطلت ولو قامت بالعتق بينةٌ كان من رأس ماله.
قال محمد: وهذه الرواية غلط ويبطلُ ذلك كله.
ولو قامتبه بينةٌ كان العتقُ من رأس المال ويبطلُ العطايا ولا تدخل فيها الوصايا ويدخل فيها المُدبرُ وكل شيء لا رجوع له عنه.
وقال أحمد بن مُيسر: وقد قال أشهب مثل قول مالكٍ وابن القاسم هذا في الصدقة والحبس إذا أقر في مرضه أنه فعله/ في صحته.
وخالفهما في العتق بقوله: في مرضه أنه أبعده في صحته.
وقال أشهب: هو نافذٌ لأنه لا يحتاج إلى حيازة وهو يحوز نفسه.
وقد ذكرنا هذا في كتاب العتق.
وقال مالك، فيمن أوصى أن كل مملوك له حر وقد ورث رقيقاً بالثمن لم يعلم بهم فلا يدخل في ذلك.
وقاله ربيعة.
وقال ابن المواز: ولو حلف بعتق ما يملك لدخل في حنثه في صحته من لم يعلم بهم من رقيقه.
وأما حنثه في مرضه فلا يُعتقُ في ثلثه إلا من علم به.
ومن العتبية 1، ابن القاسم عن مالك: وإذا أقر في مرضه بدين لوارث أو غيره مما يبطل فيه إقراره وأوصى بعتق وغيره فلا يدخل العتق في عتق ولا غيره من

وصاياه في ذلك.
وذلك في ثلث ما بقي من تركته بعد عول الدين لأنه لو قال: أعتقوا عبدي بعد مائة تعطونها 1 لأبي لم يعتق إلا فيما بعدها كما قال حاز أو لم يحز 2. فيما بطل أو رد من الوصايا هل يدخل فيه ما في الوصايا؟ وفيمن أوصى بثلثه هل يدخل في ذلك بئر الماشية؟ من كتاب ابن المواز، قال مالك: ومن أوصى لرجل بثلثه ولقريب له بمائة دينار وابن كنانة.
وإن أوصى لرجلين بعشرة وثلاثة عشرة فردها أحدهما في حياته فإن علم بذلك، فللآخر عشرة، وإن لم يعلم فله خمسة وتورث خمسة.
وهذه في المدونة واختلف فيها قول مالك.
وإن قال:/ عبدي حر إن شاء.
ولفلان عشرة فلم يرد العبد العتق فهو كمال علم به والوصية في جميع المال.
وكذلك إن قال: لزيد عشرة إن قبل ولعمرو عشرة.
فلم يقبل زيد، فلعمرو العشرة كلها إن حملها الثلث، كأنه كمال يرجوه، ولو قبِل زيد ورد عمرو تحاصا؛ فما صار لعمرو كان ميراثاً.
ولو قال: في كل واحد إن قبل فإنهما إن قبلا تحاصا، وإن رد أحدهما فالعشرة للآخر بلا حصاص إن حملها الثلث.
وقال مالك، فيمن تصدق على بعض ولده برقيق في صحته، وحازوا ذلك فلما مرض أوصى أن يعطى من بقي من ثلثه مثل ما أخذ الآخرون، وأوصى بوصايا، قال: لا تدخل الوصايا إلا في ثلث ما بقي بعد أن يعمل لهؤلاء البنين

ما أوصى لهم به ولا تدخل فيه وصايا من عتق، وغيره.
قلت: فمن أين يقول: للبنين ذلك؟ قال: أما أشهب، فقال: من رأس المال، ثم الوصايا في ثلث صاف.
وقال ابن القاسم: من ثلثه، ثم يكون ما عُزل من ذلك بين جميع الورثة.
قال أشهب، عن مالك فإن أوصى ألا يُباع طعام منزله، وأن يعزل لعياله يأكلونه.
قال: لا يدخلُ فيه أهل الوصايا فإنما لهم ثلث ما سواه لأنه نزعه منهم.
وإنما الكلام فيه للورثة؛ لأن بعضهم يأكل أكثر من بعض.
ومنه ومن العتبية 1 من سماع أصبغ قال ابن القاسم فيمن أوصى بثلث ماله لقوم وله بئر ماشيه قال: فلا تدخل في ذلك لأنها لا تباع ولا توهبُ ولا تورث، فكذلك لا يوصى بها ولا شيء لهم في الشرب مع الورثة فإن للورثة الشرب قبل الناس ثم الناس بعدهم/ ولا يدخل معهم هؤلاء.
قال أصبغ: ولم يأخذه الورثة بالميراث.
في اجتماع المدبر والوصايا وكيف يدخل المدبرُ فيما لم يعلم به الميتُ ولا تدخل في الوصايا؟ وكيف من عليه دينٌ وظهر له مال لم يعلم به؟ ومن أعطته امرأته في مرضه خادماً على أن يعتقها هل تدخل في ماله؟ من كتاب ابن المواز، وهو من قول مالك: وكل ما أقر به في مرضه لوارث أو لمن يتهم عليه فإنه يُعزل من جملة ماله مما علم به ومما لم يعلم فلا يدخل فيه الوصايا ويدخل فيه المدبر في الصحة.
وقيل: وصداق المريض.
ويبدأ المدبر على صداق المريض على المعروف من قول ابن القاسم ولهو أحب إلي، وقد اختلف قوله فيه.

قال العتبي: إن قوله الثاني: يبدأ الصداق في المرض.
قال في كتاب ابن المواز: قلت: فالمدبر والدين لمن يتهم عليه؟ قال: المدبرُ؛ لا في أخرج الدين قبل كل شيء ثم أخرج المدبر من الثلث؛ من كل شيء من الدين ومن غيره.
ومنه ومن كتاب ابن عبدوس قال ابن القاسم: ولو أقر بدين في صحته لمن يتهم عليه، وأقر في مرضه لمن لا يتهم عليه، فكلهم مبدؤون.
قال: والوصايا في ثلث ما يبقى.
وإن كان الإقرار لهم كلهم في المرض بدينهم أجمع؛ فإن فني المال بطلت الوصايا؛ من عتق وزكاةٍ وتدبير في المرض وغيره؛ إلا المدبر في الصحة فإنه يرجع في ثلث دين الدين بينهم فيهم كمال ظهر وثلثاه موروثٌ.
قال في رواية أبي في العتبية 1:/ فإن بقي بعد إخراج الدين كله شيء، كانت الزكاة والوصايا في ثلثه.
ومن كتاب ابن المواز قال: وإن ترك مُدبراً قيمته مائة، وعبداً آخر أوصى بعتقه قيمته مائة، ومائة عيناً، وظهرت له بعد موته مائة لم يعلم بها، فقال أشهب: يخرج المدبرُ من ثلث جميع الأربعمائة يقع من كل مائة خمس وعشرون، وباقي ثلث المائة الطارئة لا يدخل فيه عتق العبد الآخر ولا وصايا الميت الأخر؛ فإنما يبقى للعبد الآخر بقيةُ ثلث المائة التي علم بها الميت، وذلك خمسةٌ وعشرون، فيعتق ربعه فقط.
ولو كانت وصايا كانت فيها.
قال ابن القاسم، وأصبغُ: بل يبدأ المدبرُ في ثلث المال الذي علم به فإن استغرقه بطل العتق والوصايا، ولم يدخل في الطارئ كانت زكاة أو عتق ظهار أو عتق بتلٍ في المرض أو غيره، وإن بقي من الملك الماضي شيء كان للوصايا والعتق، ويبدأ منه ما يصلح، وإن عجز ثلث الماضي عن المدبر أتم من ثلث الطارئ.

وذكر ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم عن مالك مثل ما ذكر ابن المواز عن ابن القاسم وأصبغ أنه إذا عُزل ما رُد من إقراره في مرضه لمن يُتهم عليه بدئ بالمدبر في الصحة في ثلث ما بقي.
فإن لم يف به أتم من ثلث المعزول، فإن عتق في ثلث بقية ماله، وبقي من ذلك الثلث شيءٌ، كانت فيه الوصايا على ما تقدم ذكره من التبدئة/ قال ابن القاسم: والمدبرُ في المرض يدخل فيما لم يعلم به الميت ولا يدخل فيه البتل في المرض.
وفي موضع آخر من كتابه قال ابن المواز: ويدخل المدبرُ في ثلث كل شيء، ما لم يعلم به الميت، وما بطل من إقرار الميت.
وفي غير ذلك؛ وكذلك يدخل في ذلك مل ما يُئس للميت أن يرجع فيه.
ولو كان عليه دين محيط بيع فيه مدبره ثم ظهر له مال لم يعلم به لنقض البيع وأعتقوا في ثلثه.
ولو مات وله أموال مأمونة، كانوا أحراراً بموته يوم أوصى يعتقُه بعينه ثم إن هلك المال بعد ذلك لم يردوا، ولو لم يكن له أموالٌ مأمونةٌ إلا أنه واسع جداً فلم يقوموا حتى هلك المال، لم يعتق من ذلك شيء.
ولو قوموا وأخرجوا قبل تلفه ثم تلف بعد ذلك لم يردوا.
قال ابن حبيب: وروى ابن القاسم عن مالك أنه إن كانت له أموال مأمونة أن المبتل في المرض تتم حريته مكانه والمال المأمون العقار.
وأما الناض فلا وإن كثُر.
وقال أشهب، وأصبغ: إن كان الناض كثيراً مأموناً فهو مثل العقار في أمنه.
ومن العتبية 1 قال ابن القاسم فيمن أوصى بوصايا وله مائة دينار، وعليه مائة دينار ديناً فظهرت له مائة بعد موته، ولم يعلم بها؛ فليقض الدين من المائة التي علم بها وتبطل الوصايا وكذلك في المجموعة، وعن أشهب وزاد: فإن كانت كفاف الدين أو أقل من ذلك فلا وصية ويرجع بما في الدين في الطارئة، وإن كان/ الدين لا يحيط بما علم من ماله، فالوصايا في ثلث ما بقي منه خاصة وكذلك

لو لم يكن عليه دين، وله مدبرٌ في الصحة، فإن خرج من ثلث ما علم وبقي شيء، دخل فيه الوصايا، وإن استغرقه المدبرُ فلا وصية.
وقال أشهب، وهذا مثل ما ذكر ابن المواز عن أشهب.
قال ابن القاسم: والدية في العمد كمال لم يعلم به.
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون فيمن حضره الموت فأعطته امرأته خادماً فأعتقها، وقد طلبها أو لم يطلبها؛ إنه إن أعتقها لم تدخل في ثلثه وهي حرة.
ولو لم يعتقها حتى مات لعادت إليها رقيقاً ولم تدخل في ماله.
وقاله أصبغ.

فيمن أوصى بوصايا وباقي الثلث

وقد ذكر باقي الثلث قبل بعض وصاياه أو لم يشترط

أو قال: يبدأ فلان، ولم يوص بباقي الثلث من كتاب ابن عبدوس وكتاب ابن المواز، واللفظ لنا؛ قال أشهب فيمن أوصى أن لفلان عشرة دنانير ولفلان ما بقي من ثلثي ولفلان عشرة؛ فإنما لصاحب باقي الثلث ما حصل بعد العشرتين وبعد كل وصية.
وقاله مالك.
قال ابن المواز: إلا أن يقول: وما بقي بعده لفلان.
ويقول: ما بقي لفلان يبدأ.
ومن كتاب ابن المواز: فأما إن قال: لفلان عشرة ولفلان ما بقي من ثلثي بعدها ولفلان عشرة؛ فلينظر ما يبقى من ثلثه بعد العشرة الأولى، فيكون كشيء/ مسمى أوصى له فيه فيحاص به صاحب العشرتين فما صار بعد من باقي الثلث أتم منه لصاحب العشرة الأولى عشرته، ويصير الحصاص للأول، ولصاحب باقي الثلث لهما جميعاً بالثلث، ثم يفضل الأول من ذلك بعشرة، وهذا إن كان الثلث أكثر من عشرة، فإن كان عشرة فأقل، فلا حصاص لصاحب باقي الثلث.
والثلث بين صاحبي العشرتين؛ نصفان.
وإن كان الثلث ثلاثين؛ فلصاحب العشرة الآخرة سبعة ونصف.
وللأول مثلها، غير أنه يرجع، فليأخذ تمام عشرة مما بيد صاحب باقي الثلث، فيبقى منه اثنا عشر ونصف.

ولو قال: بدئوا صاحب باقي الثلث على صاحب العشرة الأول أو قال: وما بقي فلفلان مبدأ على الأول أو لم يقل: وما بقي بعده لفلان وإنما قال: وما بقي، فله مبدأ.
فإنه يحاص لصاحب العشرتين بالثلث.
فما وقع لهما بدئ منها صاحب باقي الثلث، بمثل ما يبقى من الثلث بعد إخراج عشرة منه وسلم ما بقي للأول ويكون للآخر الذي له عشرة مبهمة ما وقع له في الحصاص.
وإن كان الثلث هاهنا عشرة لم يكن لصاحب باقي الثلث شيء.
والحصاص بين صاحبي العشرتين.
قال محمد: وقيل في الوجهتين غير هذا وذكر لي عن أشهب، في القائل: لفلان عشرة، ولفلان ما بقي بعدها أو: بعده، ولفلان عشرة.
ولم يذكر تبدية؛ إنه تخرج العشرة الأولى من الثلث.
فإن بقي خمسة، تحاص فيها صاحب باقي الثلث وصاحب/ العشرة المبهمة.
فما وقع لصاحب الباقي أخذه، وما وقع لصاحب العشرة المبهمة جمعه مع العشرة التي للأول، فاقتسما ذلك نصفين.
والأول أحب إلينا وقول أشهب محتملٌ.
في المجموعة عن أشهب نحو ما ذكر.
قال ابن المواز: وقيل أيضاً فيه: إذا قال لفلان عشرة ولفلان ما بقي من ثلثي مبدأ؛ فهو لفلان عشرة والثلث خمسة عشر؛ إنه يقسم الثلث صاحب العشرتين نصفين، ثم يرجع صاحب الباقي على الأول، فيأخذ منه خمسة.
وهذا أحب إلي.
قال: ولم يختلفوا في القائل: لفلان عشرة ولفلان عشرة وفلان مبدأ على فلان وسكت عن الثالث؛ كان الثلث عشرة، فليُقسم بينهم أثلاثاً، فما صار للذي لم يبدأ به، ولا بدأ غيره، فهو له، وما صار للذي لم يبدأ، إذاً منه للآخر، مبلغ ما سمى له، وقد تقدمت هذه المسألة، أو شبهها في باب الموصي يقدم بعض وصيته قبل بعض.
ومن العتبية 1 روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أوصى لقوم بوصايا، ولرجل بباقي الثلث ثم قام أياماً ثم أوصى بعتق وبوصايا ولم يغير الأولى، فليبدأ الأولون

والآخرون وصاياهم.
فإن فضل شيء أخذه صاحب باقي الثلث وإلا فلا شيء له.
وإن لم يف ما بعد العتق بوصاياهم تحاصوا فيه وسقط باقي الثلث.
قال ابن القاسم: فإن مات أحد العبيد أو استحق فأخذ له قيمة أو لم يقتل أخذ الموصى لهم الوصية؛ لم يدخل ذلك في الوصايا ولا يكون لطالب باقي الثلث /منه شيء؛ كمال ظهر.
وقال عنه يحيى بن يحيى: إذا أوصى لرجل بعشرة ولآخر بعشرين ولآخر بباقي الثلث، ثم أوصى بعد أيام بوصايا بمال أو بشيء بعينه من دار أو عبدٍ؛ فليس لصاحب باقي الثلث إلا ما فضل بعد الوصايا الأولى والآخرة مما هو بعينه أو بغير عينه؛ فما فضل كان له.

فيمن قال: لفلان ثلثي ولفلان دنانيرُ سماها

فقال: من ثلثي أو لم يقل

بقية 1 الرسم من المجموعة وكتاب ابن المواز واللفظ له، قال ابن القاسم: كان مالك يقول: إذا أوصى فقال: لفلان ولفلان من ثلثي عشرة.
إنه يُبدأ بصاحب التسمية، إن قال فيها: من ثلثي.
فإن لم يقل من ثلثي تحاصا.
ثم رجع مالك، فقال: يتحاصان قال من ثلثي أو لم يقل.
وبه قال ابن القاسم.
وروى القول الأول أشهب وابن وهب بدءاً بالتسمية أو بالثلث؛ فهو أسوة تبدأ التسمية، إن قال فيها: من ثلثي.
وإلا لم تُبدأ ويتحاصان، وكذلك قال ابن الماجشون من رواية ابن حبيب، وكذلك روى أشهب، في العتبية 2 عن مالك بدأ بالتسمية أو أخرها إذا قال في التسمية: من ثلثي.
أو قال: منه.
بعد ذكره الثلث، فهي مبدأه؛ وإلا تحاصا.

وقال أشهب، عن مالك: وإذا قال: إلى فلان ثلثي، ولفلان ديناران، ولفلان ثلاثة.
فليبدأ بالدينارين، والثلاثة، ثم يقسم بقية الثلث.
قال: وليس لفلان أن يأخذه بنفسه.
وهكذا المسألة في كتاب ابن عبدوس، وذكر ابن عبدوس هذه الرواية، عن مالك/ إلا أنه قال: إلى فلان ثلثي، ولفلان ديناران، ولفلان ثلاثة.
فيبدأ بالتسمية يأخذ فلان باقي الثلث، بل يسميه في سبيل الخير.
قال أشهب: وذلك أنه قال: إلى فلان ثلثي.
فيخرج ذلك أن يلي إنفاذه.
وأما لو قال: ثلثي لفلان، ولفلان دينار، ولفلان ثلاثة.
لتحاصوا إذا لم يقل من ثلثي.
وهذا أحب إلي.
ولمالك قول أن يبدأ أهل التسمية.
قال والقول الآخر إن لم يقل: من ثلثي.
تحاصوا.
وإن قال، في التسمية: من ثلثي.
بدئت.
وروى علي، وابن القاسم، عن مالك، في الموصى بثلثه في السبيل، أو لرجل.
ولآخر بمائة، ولآخر بكذا.
قال: يتحاصون.
ومن العتبية 1 روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، فيمن قال: لفلان كذا، ولفلان كذا من مالي في ثلثي.
ولفلان كذا.
ثم قال: وعبدي حُر.
قال: يبدأ الأول والثاني في الثلث، ثم يعتق العبد فيما بقي منه، بعد ذلك.
فإن ضاق الثلث عن وصية الأول والثاني، تحاصا، ولم يبدأ منها الذي قال في وصيته: له من ثلثي.
على الذي لم يقل ذلك منهما.

فيمن أوصى بمال وبعبد بعينه يعتق أو لرجل وبباقي الثلث فمات العبد أو مات أحد أحد الموصى لهم من العتبية 1، روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن أوصى لرجل بعشرة، ولآخر بعشرة، وبعبده لرجل أو بعتقه، ولآخر بباقي الثلث.
فمات العبد قبل النظر في الثلث فإنه ينظر، فإن كان الثلث بالعبد قدر العبد والعشرتين فلا شيء لصاحب باقي الثلث.
وإن كان ثلثه قدر قيمته العبد فقط زال صاحب باقي الثلث ورجع صاحب/ العشرين بأخذ وصيتهما من ثلث ما بقي بعد العبد أو ما حمل منها لأن ما هلك من التركة كما لم يكن، وإنما اعتبرنا قيمته لصاحب باقي الثلث.
ولو لم يوص بباقي الثلث، كانت الوصايا في ثلث ما بقي وألغي العبد كأنه لم يكن، ثم يحيا العبد الميت بالذكر، فتضم قيمته إلى ما ترك الميت، ثم يخرج منه ثلث الجميع العبد والوصايا.
ومن المجموعة، قال علي وابن وهب وابن القاسم عن مالك: ومن أوصى بعتق عبده ولرجل بباقي ثلثه، فهلك العبد قبل النظر فيه فقال: يقوم وتُضم قيمته إلى باقي المال ثم ينظر ثلث ذلك فبطرح منه قيمةُ العبد.
فما بقي فهو كله للموصى له بباقي الثلث.
وقاله ابن كنانة.
وقال المغيرة: ينظر إلى قيمة العبد صحيحاً فيطرح من ثلث ما بقي من مال الميت سِن العبد.
فإن بقي منه شيء، كان لصاحب باقي الثلث.
قال علي: ولو أوصى مع ذلك بعشرة لرجل حملت قيمة العبد على بقية المال ثم أزلت من ثلث الجميع قيمة العبد ثم العشرة.
فما بقي فلصاحب باقي الثلث.
فإن لم يكن فيه بعد العبد عشرة نظر إلى ثلث المال غير العبد، فأعطى منه صاحب العشرة، وكان ما بقي للورثة.

وقال عبد الملك: موت العبد في الوصايا المسماة من رأس المال وفي الذي له باقي الثلث من الثلث.
قال علي عن مالك: وإذا أوصى لرجل بمال ولآخر بباقي الثلث.
فمات الموصى له بالتسمية قبل موت الموصي، ولم يعلم به فإنما لصاحب باقي الثلث ما يبقى بعد إخراج التسمية/ من الثلث ثم تعود التسمية ميراثاً.
قال علي في التي أوصت بعتق أمة لها وبعشرة لفلان وخمسة لفلان وبباقي الثلث لفلان.
ثم صحت، فأعتقت الخادمة ومات الموصى لهم بالمال ثم ماتت هي، فلصاحب باقي الثلث ما بقي من قيمة الجارية وبعد الخمسة عشر.
ومن كتاب ابن المواز، قال أشهب عن مالك: وإذا أوصت بتدبير أمتها وبوصايا أخر وببقية الثلث لفلان منه كذا ولفلان كذا، ثم كتبت وصيتها بعد ذلك لفلان كذا ولفلان كذا ثم ماتت المدبرة قبلها.
قال: ينظر ثلثها، فيخرج منه قيمة المدبرة، فإن أعتق يه فلا شيء لأهل الوصايا.
وإن فضل شيء فلأهل التسمية وللذين كتبت لهم في وصيتها؛ الإخوة يتحاصون هم والمبدؤون بالذكر في أول وصيتها يبدؤون على صاحب باقي الثلث.
قال ابن المواز: إنما جوابه عندي على غير موت المدبر.
فأما لو ماتت المدبرة قبل موته أو بعده، فإنما الثلث ثلث ما بقي بعد المدبرة، ويعطى منه أهل التسمية.
فإن بقي بعد ذلك شيء فهو لصاحب باقي الثلث.
قال مالك: الموصي بعبده لفلان أو بحريته وبوصايا لقوم للآخر بباقي الثلث فمات العبد قبل سيده أو بعده أو هلك بعض الموصى لهم، قبل الموصي؛ فإن الوصايا في ثلث ما بقي بعد العبد.
فإن بقي شيء رجعت، فقومت للعبد وأضفته /إلى المال ثم عرفت الثلث، فبدأت فيه بالعبد، ثم بالوصايا.
فإن بقي شيء كان لصاحب باقي الثلث، وإلا فلا شيء له.
ولو لم يوص بباقي الثلث كانت الوصايا في ثلث ما بقي بعد العبد فيخرجُ أو ما حمل منها.

قال ابن القاسم عن مالك: قال: بعيري في السبيل وباقي ثلثي لابن عمي.
فيهلك البعيرُ قبل التقويم؛ فإنه يحسب قيمة البعير فيخرج من الثلث، فما بقي من الثلث فلا بن عمه.
ومن المجموعة، قال ابن كنانة: إذا أوصى بعتق ثلث عبده وبوصايا وبباقي الثلث فلا يحتاج إلى تقويم العبد في هذا.
ومن العتبية (1) قال عيسى عن ابن القاسم: إذا أوصى لفلان بعشرة ولفلان بباقي الثلث فمات الموصى له بالعشرة، فإنه يحاص بها؛ مات الموصى له قبل الموصي أو بعده علم بموته أو لم يعلم كما لو أوصى بعبدٍ فمات العبدُ، لحُوصص به صاحب باقي الثلث.
وفي آخر الكتاب: في العبد يوصى بشرائه للعتق وبوصايا فيموت ذلك العبد.

فيمن أوصى لرجل بخدمة أو سكنى دار

ولآخر بباقي الثلث أو بمال أو دار فضاق الثلث وقد بدأ المخدم

من كتاب ابن المواز والمجموعة عن أشهب: ومن أوصى لرجل بخدمة عبده حياته، ولآخر بباقي الثلث، والثلث لا يحمل العبد، فليخير الورثة في أن يجيزوا ذلك، وإلا قطعوا للمخدم بثلث الميت بتلا وتبطل/ الوصية بباقي الثلث، وكذلك لو أوصى بعتق العبد بعد سنة ولآخر بباقي الثلث، فإن لم يجيزوا أعتق محمل الثلث من العبد، فإن لم يوص بباقي الثلث مع ذلك، ولكن قال: لفلان من ثلثي كذا وكذا ديناراً؛ قال في كتاب ابن المواز: أو هذه الدار بعينها أو عبدٌ؛ قال في الكتابين: وبدؤوا المخدم، فليبدإ المخدم إن كان العبد هو الثلث.
ثم1

يخير الورثة في إجازة الوصية للآخر، وفي إسلام مرجع العبد؛ أي ذلك شاؤوا.
فإن كان العبد أكثر من الثلث خير الورثة في تنفيذ ما أوصى به من الخدمة ويقضون للموصى له ما أوصى له به أو يعطونه (1) مرجع ما حمل الثلث من العبد من الخدمة- يريد: في جميعه- وفي أن يقطعوا للعبد للمخدم بالثلث من جميع ما ترك الميت وتسقط وصية الآخر؛ لأن الميت بدأ عليه غيره.
ومن كتاب ابن المواز والعتبية (2) من رواية عيسى عن ابن القاسم، قال مالك: وإذا قال: عبدي حبس على فلان وإذا انقرض فهو رد على ورثتي وما بقي من ثلثي لفلان والعبد هو الثلث.
قال فلا شيء للموصى له بباقي الثلث، حتى يرجع العبد، فيكون لصاحب باقي الثلث.
زاد في العتبية (3): وكذلك سكنى الدار.
وزاد: ولو كان حبس ذلك على وارثه فلم يجزه باقي الورثة فليحبس العبد على جميعهم فإذا انقرض الوارث، فهو رد على الورثة، وليس لصاحب بقية الثلث شيء.

باب

/فيمن أوصى لرجل بجزء من ماله ولآخرين بأجزاء متفقة أو مختلفة أو بمال مسمى

وكيف إن أجاز الورثة لبعضهم؟ من المجموعة عن أشهب وذكر علي عن مالك نحوه فيمن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بالنصف فليقسم الثلث بينهما على خمسة إن لم يجز الورثة.
قال ابن المواز: وكذلك روى ابن وهب عن مالك.123

ومن المجموعة، فإن قيل: إنه قد أوصى لصاحب النصف بسدسٍ لا يجوز؟ قيل له: وقد أوصى لصاحب الثلث بما لا يجوز حين أوصى معه لغيره فإن أجاز الورثة لصاحب النصف وحده أخذ النصف وأخذ الآخر خمس الثلث.
وإن أجازوا لصاحب الثلث وحده أخذه، وأخذ الآخر ثلاثة أخماس الثلث.
قال أشهب في كتاب ابن المواز: يتحاصان فما أصاب الذي أجازوا له أكملوا له من مواريتهم.
قال محمد: وإن لم يجز له إلا بعضهم، نظر إلى خروجها بغير إجازة فما وقع لمن لم يجزه أخذه وينظر إلى خروجها على أنهم أجازوا، فما وقع للمجيز أخذه.
وما فضل عن حظهم، فللموصى له.
قال ابن القاسم: فإن أوصى لرجل بماله ولآخر بنصفه ولآخر بسدسه ولآخر بمال مُسمى، تحاصوا في الثلث أصحاب الأجزاء مع التسمية.
وعليه أدركت الناس.
قال سحنون: لأنه قد انتقص كل واحد بما أدخل عليه من صاحبيه.
ولو أوصى بماله لرجل ولآخر بعشرة دنانير وماله ستمائة دينار وعليه دين خمسمائة دينار، فمضى، فليحاصا/ في ثلث ما بقي؛ هذا بستمائة، وهذا بعشرة، وليس مجاوزته لجميع المال بالتسمية يحيل الحصاص بالتسمية.
قال ابن وهب عن مالك: ومن أوصى لهذا بعشرة ولهذا بعشرين والثلث عشرة بينهما على الثلث والثلثين.
قال أشهب: وإن أوصى بثلثه لرجل ثم أوصى بثلثه لآخر فليس برجوع، ويكون بينهما نصفين.
ولو أوصى لهذا بثلث عبد آخر كان كذلك.
ومن كتاب ابن المواز: ومن أوصى لرجل بماله ولآخر بثلثه فالثلث بينهما على أربعة.
ولو كان أوصى لرجل بثلثيه ولآخر بثلثه كان الثلث بينهما على ثلاثة.
ولو أوصى بماله لهذا ثم أوصى به لهذا؛ كان الثلث بينهما نصفين ولم يعد رجوعاً.

ومن العتبية (1) روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أوصى بثلثه لثلاثة رجال ولآخر بماله كله؛ فالثلث بينهما على اثني عشر سهماً؛ لصاحب الجميع تسعة، وللثلاثة سهم بينهم.

فيمن أوصى لرجل بمال ولآخر بعبد أو دار

كيف الفعل في ضيق الثلث؟ وكيف إن أجاز الورثة؟

وكيف إن لم يوص إلا بالأعناق ولا يحملها الثلث؟ من المجموعة، قال علي عن مالك فيمن أوصى لرجل بعبد ولآخر بثلث ماله فليتقاويا فإن كان الثلث مثل قيمة العبد فالثلث بينهما شطران؛ فيأخذ هذا في العبد نصفه، والآخر شريك للورثة بالخمس.
قال أشهب: ومن قال: إن كان العبد السدس وقد أوصى للآخر بالسدس؛ يكون له سدس الخمسة الأسداس ويكون سدس العبد بينه وبين الآخر لأنه أوصى لهما جميعاً بسدسه/ فقد أخطأ، وإنما يؤخذ في الوصايا بما يرى أن الميت أراده، كما قال عمر: من وهب هبة يرى أنها للثواب ولو قلت هذا، لقلت: إن وصيته بالسدس رجوع في سدس العبد عن الأول- يريد: ولا يكون رجوعاً عن شيء من العبد- قال أشهب: وإن كان العبد هو الثلث، وقد أوصى لآخر بالسدس؛ فالموصى له بالعبد ثلثا الثلث في العبد والآخر شريك للورثة بالسبع وما بقي من العبد وغيره، ولو كان العبد السدس، وقد أوصى بالثلث؛ فلكل واحد ثلثا وصيته على هذا التفسير.
قال سحنون: فإن أجاز الورثة، كان العبد للموصى له به والثلث كاملاً للموصى له به ولا يُحمل على أنه أدخل الموصى له بالثلث على صاحب العبد ولا يكون رجوعاً عن العبد أيضاً.1

وروى يحيى بن يحيى في العتبية 1 عن ابن القاسم قال: إن أجازوا، فليس عليهم تسليمُ العبد مع جميع الثلث، ولكن يسلمون 2 العبد وثلث ما بقي، فيُقسم ثلثا العبد بينهما؛ لأنه أوصى لهما به فيأخذ الموصى له بالثلث سدس العبد وثلث ما بقي سوى العبد ويأخذ الآخر بقية العبد.
وهو الذي أنكر أشهبُ وابن المواز.
ومن كتاب ابن المواز: ومن أوصى لرجل بعبد ولآخر بسدس ماله، وقيمة العبد مائةُ دينارٍ، وترك خمسمائة دينار عيناً.
قال: يأخذ الموصى له بالعبد جميع العبد، والآخر مائة دينار.
وذكر أصبغُ عن ابن القاسم خلاف هذا؛ وذلك: أن يأخذ الموصى له بالعبد/ خمسة أسداسه، وللآخر سدسُ العبد ويكون سدسُ العبد بينهما.
ولم يُعجبنا هذا؛ لأن الوصايا إنما تُؤخذ بمعنى مقاصد الموصي لا باللفظ.
وذُكر مثلُ ما تقدم عن أشهب.
ومن العتبية 3 روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن أوصى لرجل بدارٍ ولآخر بعبدٍ ولآخر بحائطٍ، فضاق الثلث، ولم يجز الورثة؛ وقال: يتحاصون في الثلث بقيمة ما سمى لكل واحد، فما وقع لكل واحد أخذه فيما أوصي له به بعينه.
ولو أوصى معهم لرجل بمائة دينار، لقطع لهم بالثلث في جميع ماله، ولم يأخذوا وصاياهم فيما سمى لهم خاصةً؛ لأن الوصايا قد حالت ولابد من بيع ذلك أو بعضه لسبب الغير.
ومن المجموعة قال ابن القاسم: إذا أوصى لرجل بعبدٍ وهو أكثر من الثلث فلم يُجز الورثة؛ قد اختلف فيه قول مالكٍ؛ فقال: يُجمع له الثلث في العبد.
وقال: يكون له الثلث من جميع المال إن لم يُجز الورثة.
واختار ابن القاسم أن يُجمع له في العبد، ويكون له الثلث من جميع المال إن لم يُجز الورثة إن كان المال حاضراً.
فإن كان له ديون فله الثلث من كل شيء إن لم يُجز الورثة.
وكذلك لو أوصى له بشيءٍ غائبٍ، فلا يُقطع له في ذلك الغائب، ولكن في كل شيءٍ.

وكذلك في كتاب ابن المواز، وذكر رواية ابن القاسم وأشهب القولين عن مالك.
ومن المجموعة ذُكر في الموصى لهم بوصايا لا تحملُ الحاضر من ماله وله مالٌ غائبٌ فذُكر تخييرُ الورثة وخلعُ الثلث من الغائب/ والحاضر في هذا وشبهه.
قال: وقال عبد الملك: وإذا خلع الثلث لهم، فقد اختلف في أحدهم؛ في أعيان ما أوصى لهم به؛ من دارٍ أو عبدٍ أو عرضٍ؛ فقال مالكٌ: يأخذ كل واحد ما أصابه فيما أوصى له فيه بعينه كلهم.
وقال غيره: يكونون شركاءَ في جميع الترك.
وقال عبد الملك، وابن كنانة.
وروى ابن القاسم، وأشهب القولين، عن مالك، واختارا أن يأخذ كل واحد ما أوصى له فيه بعينه.
قالوا: كلهم.
وإن مات العبد المعتقُ قبل خلع الثلث، بطلت وصية صاحبه.
قال أشهب: فذلك قلتُ: يأخذ في الشيء بعينه؛ لأنه كان في ضمانه.
قال علي عن مالك فيمن أوصى له بعبد وعشرين ديناراً وله أموالٌ عريضةٌ، فقال الورثة: لا يجب أن نُخلص له العبد.
فليس لهم ذلك إلا فيما لا يسعه ثلثُه أو يشكل ذلك الجملة، فيُخيرون بين الإجازة أو القطع بثلث جميع مال الميت.
قال ابن وهب، عن مالك: إذا أوصى لفلان بكذا، ولفلان بكذا، حتى جاوز الثلث، فإما أجاز الورثة، أو قطعوا لهم بالثلث.
وقاله عنه ابن القاسم: إن لم يكن فيما ترك من العين ما يخرج ذلك من ثلثه خُير الورثة بين الإجازة أو القطع بالثلث.
قال عبد الملك: إذا استأثر عليهم بالعين، وأبقى العرض والدين، فلهم الخيار في خلع الثلث.
قيل: فقد أجيز للميت أن يأخذ في وصيته ما أراد بقيمته.
قال: ليس كاستئثاره بالعين، وقد كانت الوصايا على عهد النبي- عليه السلام- والخلفاء/ بالعروض والعقار فيما يُدعى فيه هذا وأنفذ إذا حمله الثلث بقيمة عدلٍ والعينُ لا يُقومُ فيكون هذا فيه.
وبعد هذا بابٌ فيه خلعُ الثلث إذا كان له مالٌ غائبٌ.

وأما إن لم يكن له مال غائبٌ وكان عيناً لا يفي بالوصايا، وعُروضاً تُباعُ، فقد اختُلف فيه، وقد بيناه في باب خلع الثلث؛ بعد هذا.
ومما ذكر ابن عبدوسٍ –وأراه لعبد الملك، أو للمغيرة- إذا أوصى لرجل بعبد لا يحمله الثلث؛ فقال الرجل: إنا نؤدي بقية ثمنه إلى الورثة، ويكون لي.
وقال الورثة: نحن نعطيك قيمة حقك فيه؛ ويبقى لنا.
فليس ذلك للجميع، والعبد يبقى بينهم يتقاوونه ويبيعونه.

ذكر ما يكون فيه خلع الثلث ممن يوصي بعتقٍ

أو بجزءٍ من ماله أو بأشياء بأعيانها

أو بعتقٍ ولا يحمل ثلث ما حضر وله مالٌ غائب أو عروضٌ أو دينٌ من المجموعة ونحوه من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب فيمن أوصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بربعه، ولآخر بسدسه، وله مالٌ حاضرٌ وغائبٌ؛ فإن لم يُجز الورثة، تحاص الموصى لهم، في ثلث الحاضر والغائب – يريد: وليس في هذا خلع الثلث لأنه مما يساوون 1 فيه؛ هو والورثة قال أشهب: فأما لو أوصى لهذا بعبد بعينه، ولهذا بفرس بعينه، وهما حاضران؛ فإن خرجا من ثلث ما حضر مضى ذلك، وإلا أنفذ منهما ما يخرج من الحاضر.
فإن كان جميع الحاضر ثلاثمائةٍ، والعبد منه، والفرسُ؛ فإن أنفذ نصفُ/ العبد لهذا، ونصفُ الفرس لهذا، وخُير الورثة في نصفهما أن يُنفِذوا ذلك أو يقطعوا للرجلين بثلث الغائب فيتحاصان فيه.
قال ابن المواز: وقد قيل: هذا إن حمل ثلثُ الحاضرِ، يأخذانه في الأعيان، ويأخذان ثلث الغائب في كل شيءٍ إذا أبى الورثة.
ونحن نستحسن أن يُخير

فصول الكتاب · 83 فصل · 666 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات · 666 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الجنائز
كتاب الصوم
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة
كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب السبق والرمى
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحاياكتاب الصيدكتاب الذبائح
كتاب النكاح
كتاب الاستبراء
كتاب العدة
كتاب الرضاع
كتاب طلاق السنة
كتاب الشروط والتمليك والتخيير في النكاحكتاب الخياركتاب المفقودكتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلعكتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب الصرف
كتاب البيوع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب الجعل والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدواتكتاب أكرية الدور والأرضينكتاب الصلح
كتاب الوكالات والبضائع
كتاب القراض
كتاب المساقاةكتاب الشركةكتاب المزراعةكتاب المغارسة
كتاب آداب القضاء
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات
كتاب الشهادات الثاني
كتاب الشهادات الثالث
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الإقرار
كتاب
كتاب الحمالة والحوالة
كتاب الرهون
كتاب الإكراه
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللقطة والضوال والإباق
كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات
كتاب القضاء في الكلإ والآباركتاب القضاء في نفي الضرركتاب الأرحيةكتاب القضاء في البنيان
كتاب الشفعة
كتاب القَسْمِ
كتاب الوصايا
كتاب الحُبُس السُّنَّة
كتاب الصدقات والهبات
كتاب هبة الثواب
كتاب العتق
كتاب المُدبَّركتاب الخدمة
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الاستلحاق والإقرار بالنسب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الجراح
كتاب الحدود في الزني
كتاب الأشربة
كتاب القذف
كتاب القطع في السرقة
كتاب القطع في السرقة
كتاب المحاربين
كتاب المرتدين
جارٍ التحميل