كتاب النكاح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب ما جاء في التزويج واستحبابه
1228 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص 1 ابن أخي أَنس بن مالك.
عَنْ أَنَس قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَينْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْياً شَديداً، وَيقُولُ: "تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإنِّي مُكَاثِرٌ اْلأنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 2.
2 -
باب فيما يرغب فيه من النساء وما ينهى عنه
1229 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد- بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا المستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن معاوية بن قرة.
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِني أَصَبْتُ امْرَأَةً ذاتَ (93/ 1) جَمَال، وَإِنَّهَا لا تَلِدُ.
قَالَ: لأِتَزَوَّجَهَا 1. فَنَهَاهُ.
ثُمّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ.
ثُم أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهاهُ وَقَالَ: "تَزَوَّجُوا الْوَدُودُ الْوَلُودَ، فَإنِّي مُكَاثِر بِكُمْ" 2. = وفي رواية أحمد 3/ 245" ... عفان، حدثنا خلف بن خليفة- قال أبي: وقد رأيت خلف بن خليفة، وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد، حدثك محارب بن دثار؟ قال أبي: فلم أفهم كلامه، كان قد كبر فتركه- حدثنا حفص، عن أَنس.
وفي مجمع البحرين: "لم يروه عن حفص ابن أخي أَنس إلا خلف".
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 219 من طريق محمد بن علي بن مخلد، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الحضرمي، حدثنا عبد الله بنَ خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عن أَنس.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 258 باب: تزويج الولد، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط وإسناده حسن".
وانظر الحديث التالي.
وجامع الأصول11/ 428 ونيل الأوطار 6/ 231 - 232. والباءة، والباء: النكاح والتزوج.
1230 - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي 1، حدثنا.
علي بن المديني، حدثنا يزيد بن هارون .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 2.
1231 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن سعيد النسائي 3، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن موسى الْفِطْرِيّ 4، عن سعد بن إسحاق، عن عمته قالت:
حَدَّثَني أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " تُنْكَحُ = عبد الرحمن بن خالد، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 61 - 62 من طريق محمد بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الواسطي، وأخرجه الحاكم 2/ 162، والبيهقي في النكاح 7/ 81 باب: استحباب التزويج بالودود والولود، من طريق ... سعيد بن مسعود، جميعهم حدثنا يزيد بن هارون، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال أبو نعيم: "غريب من حديث منصور، تفرد به المستلم".
وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 465 برقم (11477). وانظر جامع الأصول 11/ 428. وفي الباب عن ابن عمر عند الخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 377 من طريق ... زياد بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ... وانظر سابقه، ولاحقه.
الْمَرْأَةُ عَلَى مَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى جَمَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى دِينِهَا، خُذْ ذَاتَ الدِّين وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ" 1.
1232 - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَرْبَعٌ مِنَ السَّعادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِي.
وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقاءِ: الْجَارُ السَّوْءُ، وَالْمَرْأَةُ السَّوْءُ، وَالْمَركَبُ السَّوء، والْمَسكَنُ الضَّيِّقُ" 2.
3 -
باب في الحسب
1233 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن، يحيى الْقُطَعِيّ 1، قال: حدثني زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة.
= وأخرجه البزار 2/ 156 برقم (1412) من طريق أحمد بن الفضل العلاف، حدثنا أبوعامر، كلاهما حدثنا محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، بهذا الإسناد.
وعندهما: "ثلاث من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الهنيء" واللفظ للبزار.
وقال البزار: "لا نعلمه مرفوعاً إلا من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن أبي حميد ليس بالقوي، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم".
وأخرجه البزار برقم (1413) من طريق محمد بن الحسن المعروف بابن أبي علي الكرماني، لحدثنا عمرو بن عوف، حدثنا خالد بن عبد الله الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى.
وأخرجه الطبراني في الكبير1/ 146 برقم (329)، وفي الأوسط -مجمع البحرين الورقة (163/ 2) باب: في المرأة الصالحة- من طريق سعيد بن محمد بن المغيرة، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا إبراهيم بن عثمان، عن العباس بن ذريح، كلاهما عن محمد بن سعد، به.
وقال البزار: " ... لم أر أحداً روى هذا الحديث اعتمد عليه، ولم يتابع محمد ابن الحسن عليه، ولا روى أبو بكر بن أبي موسى، عن محمد بن سعد، عن أبيه شيئاً، وإنما تركناه لهذه العلة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 272 باب: في المرأة الصالحة وغيرها وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح".
نقول: محمد بن أبي حميد ضعيف، وليس من رجال الصحيح.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الذِي يَذْهَبُونَ إلَيْهِ لَهذَا الْمَالُ" 1.
1234 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا.
سويد بن نصر بن سويد المروزي، حدثنا علي بن حسين بن واقد، عن أبيه .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
4 -
باب النظر إلى من يريد أن يتزوجها
1235 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم 2، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، قال:1 = نقول: سماع الحسن البصري من سمرة غير ثابت، وقد وضحنا ذلك عند الحديث (202) في معجم شيوخ أبي يعلى، ورواية سلام بن أبي مطيع، عن قتادة فيها ضعف.
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند الدارقطني 3/ 352 برقم (209)، وهو في مسند الموصلي برقم (6451). وقال الحافظ في الفتح 9/ 135: "وأما ما أخرجه أحمد، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث بريدة رفعه- وذكر هذا الحديث- فيحتمل أن يكون المراد أنه حسب من لا حسب له، فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له.
ومنه حديث سمرة رفعه (الحسب المال، والكرم التقوى) أخرجه أحمد، والترمذي وصححه هو والحاكم .... أو أن من شأن أهل الدنيا رفعة من كان كثير المال ولو كان وضيعاً، وضعة من كان مقلاً ولو كان رفيع النسب كما هو موجود مشاهد ... "، وانظر النهاية 1/ 381، وفتح القدير 2/ 416 - 417 و 3/ 412 - 413، وحاشية السندي على النسائي 6/ 64 - 65.
رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ بِنْتَ الضَّحَّاكِ عَلَى إجَّارٍ 1 مِنْ أَجاجِيرِ الْمَدِينَةِ يُبْصِرُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَفْعَلُ هذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟.
قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِذَا ألْقَى الله فِي قَلْبِ امْرِىءٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن أبي زائدة: حدثنا حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل.
وقال عباد: حدثنا حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل ابن أبي حثمة.
حدثني محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا حجاج، عن ابن سليمان بن أبي حثمة، عن سهل بن أبي حثمة، سمع محمد بن مسلمة".
وانظر مصادر التخريج.
والحديث في الإحسان 6/ 139 برقم (4031).
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف 4/ 356 - 357 من طريق أبي معاوية، عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، قال: رأيت محمد بن مسلمة، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه 1/ 172 برقم (519)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 13 - 14 باب: الرجل يريد تزوج المرأة: هل يحل له النظر إليها أم لا؟ من طريق أبي شهاب الحناط، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان ابن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، به.
وعند ابن منصور "عن عمه سهل ... ".
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/ 356 باب: من أراد أن يتزوج المرأة، من قال: لا بأس أن ينظر إليها، من طريق حفص، عن حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في النكاح (1864) باب: النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، والطبراني في الكبير 19/ 224 برقم بن (500). وانظر تحفة الأشراف 8/ 360 برقم (11228).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 99:" هذا إسناد فيه حجاج، وهو ابن أرطأة الكوفي ضعيف وقد رواه بالعنعنة.
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن حماد بن سلمة، عن حجاج بن أرطأة، به.
ورواه البيهقي في الكبرى من طريق عبد ربه بن نافع، عن ابن مليكة- وصوابه: ابن أبي مليكة-، عن محمد بن سليمان، به.
وقال: هذا الحديث إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطأة.
قلت: لم ينفرد به حجاج بن أرطأة، فقد رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يعلى، عن أبي خيثمة، عن أبي حازم- وهو خطأ صوابه: محمد بن خازم-، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة فذكره.
ورواه الإمام أحمد من حديث سهل أيضأبن.
وأخرجه أحمد 3/ 493، والطبراني في الكبير برقم (501) من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه أحمد 4/ 225 من طريق محمد بن جعفر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعباد بن العوام جميعهم عن حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حشمة، عن عمه سهل، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 19/ 225 برقم (502)، والحاكم 3/ 434 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن موسى بن شيبة الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، بالإسناد السابق.
وقال الحاكم:" هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب".
وقال الذهبي: "قلت: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ".
نقول: وقال ابن عدي في كامله 1/ 251 - 252: "حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنسخ لا يحدث بها غيره، ولا يتابعه أحد على حديث منها" ....
وقال: "ولإبراهيم بن صرمة أحاديث عن يحيى بن سعيد وعن غيره، وعامة أحاديثه إما أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد، وبين على أحاديثه ضعفه".
وأخرجه البيهقي في النكاح 7/ 85 باب: نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها، وابن الأثير في "أسد الغابة" 7/ 45 من طريق أبى شهاب عبد ربه بن نافع، عن الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، بالإسناد السابق.
وسفى ابنة الضحاك: بُثَيْنَة.
وقال ابن الأثير: "ورواه جماعة عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان لم يذكروا ابن أبي مليكة، وفي رواية زكريا بن أبي زائدة، عن الحجاج سماها نبيهة.
وقال أبو معاوية: عن الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان وقال: نبيته، يعني بالنون".
=
1236 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشِع، حدثنا العباس بن.
عبد العظيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.
= وأخرجه عبد الرزاق 6/ 158 برقم (10338) عن يحيى بن العلاء، عن الحجاج ابن أرطأة، عن محمد بن سليمان- وفي نسخة: محمد بن عثمان-، عن سهل بن أبي حثمة، قال: مرَّ ناس من الأنصار بمحمد بن مسلمة وهو يطالع- كذا عنده- جارية فقالوا: سبحان الله، لو فعل هذا بعض شبابنا رأيناه قبيحاً، قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني 19/ 223 برقم (499) وقال: "عن محمد بن عثمان" وقال الطبراني: "هكذا قال يحيى بن العلاء، عن الحجاج، عن محمد بن عثمان".
وأخرجه الطيالسي 1/ 304 برقم (1551) من طريق حماد بن سلمة،
وأخرجه الطبراني في الكبير 19/ 226 برقم (503) من طريق ... عبد الواحد ابن زياد، كلاهما حدثنا الحجاج، عن محمد بن سليمان- عند الطيالسي: محمد بن أبي سهل- بن أبي حثمة، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة، به.
وقال الطبراني: "هكذا رواه عبد الواحد بن زياد، عن الحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه".
ويشهد له الحديث التالي، وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" 3/ 147 بعد أن ذكر حديث المغيرة في هذا الباب: "وفي الباب عن أبي هريرة، عند مسلم، وأنس، وجابر، ومحمد بن مسلمة، وأبي حميد، فحديث أَنس صححه ابن حبان، والدارقطني، والحاكم، وأبو عوانة، وهو في قصة المغيرة أيضاً.
وحديث جابر يأتي.
وحديث محمد بن مسلمة رواه ابن ماجه وابن حبان ... ".
وقال في الفتح 9/ 181:"وأخرجه أبو داود، والحاكم من حديث جابر مرفوعاً (إذا خطب أحدكم فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل)، وسنده حسن، وله شاهد من حديث محمد بن مسلمة، وصححه ابن حبان، والحاكم، وأخرجه أحمد، وابن ماجه، ومن حديث أبي حميد .... ".
وانظر "أسد الغابة" 2/ 448، 468، و 7/ 45 - 46، والإصابة 4/ 271 - 272، 315، وفتح الباري 9/ 181، وبداية المجتهد 2/ 4، والحديث التالي ونيل الأوطار 6/ 239 - 240.
عَنْ أَنَس: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنهُ أَجْدَرُ أنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا" (1).
1237 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَلا تَتَزَوَّجُ فِي اْلأنْصَارِ؟ قَالَ:" إنَّ فِي أَعْيُنِهِمْ شَيْئاً" (2).
5 -
باب الاستئمار
1238 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة،، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى.12
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:" تُسْتَأمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإنْ سَكَتَتْ، (93/ 2) فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإنْ أبَتْ، لَمْ تُكْرَهْ" 1.
1239 - أخبرنا أبو يعلى في عقبه، حدثنا عبد الله بن عامر، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن 2 النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ... مِثْلَهُ 3.
1240 - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مصعب بن المقدام، حدثنا زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "تُسْتَأمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا،
فَإنْ سَكَتَتْ، فَهُوَ رِضَاهَا، وَإنْ أَبَتْ، فَلا جَوَاز 1 عَلَيْهَا" 2.
1241 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، عن معمر، حدثني صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَباس، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "لَيْسَ لِوَلِيٍّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ 3، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا" 4.
قُلْتُ: لَهُ فِي الصحيح: "الأيمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَاذَنُ" 1 وَلَمْ يَذْكُرِ الْيَتيمَةَ.
1242 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معمر، قال: سمعت محمداً، عن أبي سلمة.
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَجُل مِنْ بَنِي خُزَيْمَةَ [فَطَلَّقَهَا] الْبَتَّةَ، فَلَمَّا حَلَّتْ، خَطَبَهَا مُعَاوِيةُ وَأَبُو الْجَهْمِ، فَقَالَ = باب: في الثيب، والنسائي في النكاح 6/ 84 باب: استئذان البكر في نفسها، والبيهقي في النكاح 7/ 118 باب: ما جاء في نكاح الثيب.
وانظر التعليق السابق، والتعليق اللاحق.
نَبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مُعَاوِيَةُ لاَ شَيءَ لَهُ، وَأَمَّا أبُو الْجَهْمِ، فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، فَأَيْنَ أنْتُمْ عَنْ أُسَامَةَ؟ ". فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذلِكَ فَقَالَتْ: لاَ أَنْكِحُ إلاَّ مَنْ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَنَكَحَتْهُ 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 6/ 414 من طريق يعقوب قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه مالك- مطولاً- في الطلاق (67) باب: ما جاء في نفقة المطلقة، من طريق عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، به.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الرسالة فقرة (856)، وأحمد 6/ 412، ومسلم في الطلاق (1480) باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها، وأبو داود في الطلاق (2284) باب: نفقة المبتوتة، والنسائي في النكاح 6/ 75 - 76 باب: إذا استشارت المرأة رجلاً فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 65 باب: المطلقة طلاقاً بائناً ماذا على زوجها في عدتها؟ والبيهقي في النكاح 7/ 135 باب: اعتبار اليسار في الكفاءة، و7/ 177 - 178 باب: التعريض بالخطبة، والبغوي في "شرح السنة" 9/ 296 - 297 برقم (2385).
وأخرجه أحمد 6/ 412، ومسلم (1485) (47)، من طريق وكيع، عن سفيان،
عن أبي بكر بن الجهم قال: سمعت فاطمة قلت قيس ..
وأخرجه أحمد 6/ 411 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان،
بالإسناد السابق.
وأخرجه الطيالسي 1/ 324 برقم (1635)، وأحمد 6/ 413 من طريق شعبة: أخبرني أبو بكر بن الجهم، بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد 6/ 411 من طريق وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي بكر، بالإسناد السابق.
ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في النكاح (1135) باب: ما جاء في أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، والبيهقي 7/ 181. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أحمد 6/ 411 - 412 من طريق وكيع، عن زكريا، عن عامر الشعبي، عن فاطمة.
وأخرجه أحمد 6/ 412 من طريق عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد 6/ 411 من طريق عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن تميم مولى فاطمة، عن فاطمة.
=
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحيح، خَلا مِنْ قَوْلهِ "فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذلِكَ.
الخ" (1).
6 -
باب ما جاء في الولي والشهود
1243 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن بشار 2، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبى بردة.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيٍّ" 3.1 = وأخرجه النسائي في النكاح 6/ 74 باب: خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له، من طريق حاجب بن سليمان، حدثنا حجاج، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن الحارث ابن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنهما سألا فاطمة بنت قيس ... وأخرجه أحمد 6/ 412 من طريق عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا حجاج بن أرطأة، حدثنا عطاء، عن ابن عباس قال: حدثتني فاطمة ... وأخرجه أحمد 6/ 412 من طريق أسود بن عامر، عن الحسن بن صالح، عن السدي، عن البهي، عن فاطمة .. وللحديث طرق عديدة جداً انظر على سبيل المثال مسند أحمد 6/ 411 - 417، وانظر "تحفة الأشراف" 12/ 469 برقم (18037، 18038)، وجامع الأصول 8/ 128.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن حبان: "سمع هذا الخبر أبو بردة، عن أبي موسى مرفوعاً، فمرة كان يحدث به عن أبيه مسنداً، ومرة يرسله.
وسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلاً ومسنداً معاً، فمرة كان يحدث به مرفوعاً، وتارة مرسلاً، فالخبر صحيح مرسلاً ومسنداً معاً لا شك ولا ارتياب في صحته".
ونقل البيهقي عن البخاري- وقد سئل عن هذا الحديث- أنه قال: "الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث".
وأخرجه أبو يعلى برقم (7227) من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وهناك استوفينا تخريجه.
وفي الباب عن ابن عباس، وعائشة برقم (2507، 4692)، وعن عائشة برقم (4749)، وعن ابن عباس برقم (4907) في مسند الموصلي.
وأخرجه الحاكم 2/ 169 من طريقين عن سليمان بن داود، حدثنا النعمان بن عبد السلام، عن شعبة وصفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" لانكاح إلابولي".
وقال: "قد جمع النعمان بن عبد السلام بين الثوري، وشعبة في إسناد هذا الحديث ووصله عنهما، والنعمان بن عبد السلام ثقة مأمون.
وقد رواه جماعة من الثقات عن الثوري على حدة، وعن شعبة على حدة فوصلوه، وكل ذلك مخرج في الباب الذي سمعه مني أصحابي فأغنى ذلك عن إعادتهما.
فأما إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الثقة الحجة في حديث جده أبي إسحاق، فلم يختلف عنه في وصل هذا الحديث".
ثم أورده من طريق: النضر بن شميل، وهاشم بن القاسم، وعبد الله بن موسى، ومالك بن إسماعيل، وأحمد بن خالد الوهبي، وطلق بن غنام جميعهم حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد.
وقال: "هذه الأسانيد كلها صحيحة وقد علونا فيه على إسرائيل.
وقد وصله الأئمة المتقدمون الذين ينزلون في رواياتهم عن إسرائيل مثل عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وغيرهم.
وقد حكموا لهذا =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحديث بالصحة".
ثم أورد قول علي بن المديني: "حديث إسرائيل صحيح في: لا نكاح إلا بولي".
وقال محمد بن يحيى معلقاً على رواية سفيان وشعبة بالإرسال: "نعم هكذا روياه، ولكنهم كانوا يحدثون بالحديث فيرسلونه حتى يقال لهم عن من؟ فيسندونه".
وقال الحاكم 2/ 171: "وقد وصل هذا الحديث عن أبي إسحاق بعد هؤلاء زهير ابن معاوية الجعفي، وأبو عوانة الوضاح وقد أجمع أهل النقل على تقدمهما وحفظهما".
وانظر "علل الحديث" 1/ 406.
ثم أورد الحديث من طريقيهما وقال: "هكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع وغيرهما عن أبي عوانة.
وقد وصل هذا الحديث عن أبي إسحاق جماعة من أئمة المسلمين غير من ذكرناهم، منهم: أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ورقبة بن مصقلة العبدي، ومطرف بن طريف الحارثي، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي، وزكريا بن أبي زائدة، وغيرهم قد ذكرناهم في هذا الباب.
وقد وصله عن أبي بردة جماعة غير أبي إسحاق".
ثم أورده من طريقين عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، به.
وقال: "قال ابن عسكر: فقال لي قبيصة بن عقبة - شيخ يونس في أحد الطريقين السابقين-، جاءني علي بن المديني فسألني عن هذا الحديث، فحدثته به، فقال علي بن المديني: قد استرحنا من خلاف أبى إسحاق.
قال الحاكم: لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافاً على عدالة يونس بن أبي إسحاق، وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح، ثم لم يختلف على يونس في وصل هذا الحديث، ففيه الدليل الواضح أن الخلاف الذي وقع على أبيه فيه من جهة أصحابه، لا في جهة أبي إسحاق، والله أعلم.
وممن وصل هذا الحديث عن أبي بردة نفسه أبو حصين عثمان بن عاصم الثقفي، ثم أخرجه من طرق عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن يزيد الطبيب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ... ثم قال: "فقد استدللنا بالروايات الصحيحة وبأقاويل أئمة هذا العلم على صحة حديث أبي موسى بما فيه غنية لمن تأمله".
ثم قال: "وفي الباب عن ... " وذكر خمسة عشر صحابياً وصحابية.
وانظر سنن البيهقى7/ 104 - 110، ونصب الراية 3/ 183 - 184، وسنن =
1244 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثثا إبراهيم بن يعقوب، الجوزجاني، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق .. فَذَكَرَهُ 1. 1245 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، والحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمد بن ماهك 2، والرَّيَّانيّ 3، حدثنا علي بن حجر السَّعْدِيّ، حدثنا شريك، عن أَبِي إسحاق ... فَذَكَرهَ 4. = الدارقطني 3/ 220، وجامع الأصول 11/ 485، وسنن سعيد بن منصور 1/ 174 - 181، وتاريخ أصبهان 1/ 120، ونيل الأوطار 6/ 249 - 251، وفتح الباري 9/ 184 حيث نقل عن الزيلعي قوله: "ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي- صلى الله عليه وسلم - (لا نكاح إلا بولي) عندي أصح، لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أشبه وأصح لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث عن أبي إسحاق في مجلس واحد ... " بتصرف ودون أن يشير إليه.
1246 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى 1، حدثنا هلال بن بشر، حدثنا أبو عتاب الدلال، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن محمد بن سيرين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ" 2.
1247 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني من أصل كتابه، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن = وأخرجه ابن عدي في كامله 6/ 2357، من طريق أحمد بن عمار بن عيسى النسوي، عن أبيه، حدثنا المغيرة بن موسى، بالإسناد السابق.
وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين الورقة 165/ 1 باب: في الولي-، والخطيب في "تاريخ بغداد" 4/ 224، وابن عدي في كامله 3/ 1101 من طريق محمد بن سلمة الحراني، حدثنا سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ الله نكاح الله بولي وشاهدي عدل، والسلطان ولي من لا ولي له" وهذه سياقة الخطيب.
وقال الطبراني: "لم يروه عن الزهري الله سليمان.
تفرد به محمد بن سلمة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 286 باب: ما جاء في الولي والشهود، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك".
وأخرجه ابن عدي في كامله 6/ 2113 من طريق ... النضر بن إسماعيل البجلي، حدثنا محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل.
وما كان على غير ذلك فباطل مردود".
وقال أبو أحمد بن عدي: "وقد اختلف في هذا على العرزمي على ثلاثة ألوان: فاللون الأول ما ذكرته.
والثاني: حدثناه ابن ناجية، حدثنا أبو معمر القطيعي، حدثنا النضر بن إسماعيل، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لانكاح إلا بولي).
واللون الثالث: حدثناه عبدان وعمران بن موسى قالا: حدثنا قطن بن بشر، حدثنا عمرو بن النعمان، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبى الزبير، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل).
قال الشيخ: وهذه الثلاثة ألوان في هذا الحديث عن العرزمي، والاختلاف فيه عليه كلها غير محفوظة".
نقول: العرزمي متروك الحديث.
وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
ونصب الراية 3/ 189، وعلل الحديث 1/ 414.
جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيَّ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَروا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ" 1.
1248 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، حدثنا يعلى بن عبيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، [عن ابن جريج،] 2 عن سليمان بن موسى، [عن الزهري] 3، عن عروة (94/ 1).
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ - مَرَّتَيْنِ- وَلَهَا مَا أَعْطَاهَا بِمَا أَصابَ مِنْهَا، فَإنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ، فَذلِكَ إلَى السُّلْطَانِ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ" (1).
7 -
باب الكفاءة
1249 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا.
أَسَدُ 2 بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أبَا هِنْدٍ وَانْكَحُوا إلَيْهِ"، وكَانَ حَجَّاماً 3.1
8 -
باب ما جاء في الرضاع
1250 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى 1، حدثنا أبوكامل.
الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُحَرِّمُ مِنَ الرّضَاعِ إلاَّ مَا فَتَقَ الأمْعَاءَ" 2.
1251 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - 1 "لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ " 2. = وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان.
دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئاً" وانظر "تحفة الأشراف" 13/ 60 برقم (18285)، وتلخيص الحبير 4/ 4 - 5، وفتح البارى 9/ 147 وما بعدها، ونيل الأوطار 7/ 121 - 123، وجامع الأصول 11/ 490. وفي الباب عن أبي هريرة عند البيهقي في الرضاع 7/ 456 باب: من قال: لا يحرم من الرضاع الله خمس رضعات، وعن عبد الله بن الزبير عند ابن ماجه في النكاح (1946) باب: لا رضاع بعد فصال.
كما علقه ابن ماجه أيضاً بعد الحديث
12502 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا محمد بن دينار الطاحي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير.
عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ، وَلا اْلإمْلاجَةُ وَلا اْلإمْلاَجَتَانِ " 1. = المصة ولا المصتان- وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (4812) -: "وفي الباب عن أم الفضل- خرجناه في مسند الموصلي برقم (7072) - وأبي هريرة، والزبير بن العوام، وابن الزبير، وروى غير واحد هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تحرم المصة ولا المصتان ... ". وانظر بقية كلامه في تعليقنا على الحديث التالي.
وأخرجه النسائي في النكاح- في الكبرى كما ذكر المزي في "تحفة الأشراف" 4/ 328 برقم (5281) - من طريق أحمد بن حرب الموصلي، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وابن الزبير قالا: لا تحرم المصة و .... وانظر تعليقنا على الحديث الآتي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يحيى: محمد بن دينار الطاحي ضعيف وقال مرة أخرى: محمد بن دينار الطاحي ثقة، ليس به بأس ... ".
وقال أيضاً ص (216) برقم (1315): "ومحمد بن دينار ثقة".
ووثقه ابن حبان، وقال أبو الحسين بن المظفر: "لا بأس به".
وقال الذهبي في كاشفه: "حسنوا أمره".
وقال ابن عدي في كامله 6/ 2205: "ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت، وهو مع هذا كله حسن الحديث ... "، فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث والله أعلم، وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإحسان 6/ 214 برقم (4212).
وأخرجه أبو يعلى 2/ 46 - 47 برقم (688) من طريق سعيد بن أبي الربيع السمان، حدثنا محمد بن دينار الطاحي، بهذا الإسناد، وهناك خرجناه.
ونضيف هنا: أخرجه النسائي في النكاح- في الكبرى ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 181 برقم (3631) - من طريق عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي.
وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 124 برقم (248) من طريق علي بن عبد العزيز، كلاهما حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن محمد بن دينار، بهذا الإسناد.
ومن طريق النسائي السابقة أخرجه ابن حزم في "المحلى" 10/ 13.
وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 124 برقم (248) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ، حدثنا محمد بن دينار، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 261 باب: في الرضاع وقال: "رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه محمد بن دينار الطاحي وئقة أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن حبان، وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات".
وقال الترمذي بعد الكلام الذي نقلناه عنه في تعليقنا على الحديث السابق 4/ 119: "وروى محمد بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، عن النبي عليه الصلاة والسلام، وزاد فيه محمد بن دينار البصري: (عن الزبير، عن النبي) وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث حديثُ ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.
قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
وسألت محمداً- يعني البخاري- عن هذا، فقال: الصحيح عن ابن الزبير، عن عائشة، وحديث محمد بن =
1253 - أخبرنا ابن سلم 1، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي.
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ "يَارسول الله، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاع؟ قَالَ: "الْغُرَّةُ: الْعَبْدُ أوِ 2 اْلأَمَةُ" 3. = دينار- وزاد فيه: (عن الزبير)، و (نما هو هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم" وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 147:" وحديث المصتان -كذا على الحكاية- جاء أيضاً من طرق صحيحه، لكن قال بعضهم: إنه مضطرب لأنه اختلف فيه: هل هو عن عائشة، أو عن الزبير، أو عن ابن الزبير، أو عن أم الفضل؟ لكن لم يقدح الاضطراب عند مسلم فأخرجه من حديث أم الفضل زوج العباس ... ". وقال الحافظ ابن حبان: "لست أنكر أن يكون ابن الزبير سمع هذا الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرة أدَّى ما سمع، وأخرى روى عنها.
وهذا شيء مستفيض في الصحابة، قد يسمع أحدهم الشيء ثم يسمعه بعد عن من هو أجل منه عنده خطراً وأعظم لديه قدراً عن النبي-صلى الله عليه وسلم-فمرة يؤدي ما سمع، وتارة يروي عن ذلك الأجل، ولا تكون روايته عن من فوقه، وذلك الشيء يدل على بطلان سماع ذلك الشيء.
وهذا كخبر ابن عمر في سؤال جبريل في الإيمان والإسلام: سمعه من النبي- صلى الله عليه وسلم- ثم سمعه من أبيه فأدَّى مرة ما شاهد، وأخرى عن عمر ما سمعه منه لعظم قدره عنده".
وانظر تلخيص الحبير 4/ 5، ونيل الأوطار 7/ 114، وجاصع الأصول 11/ 479 - 480.
1254 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا، أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة ... قُلْتُ: فَذَكَرَ بإسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إلا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حَجَّاج بْن حَجَّاج، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قُلْتَ: يَارسول الله، وقال:"غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ" (1).
9 -
باب ما جاء في الصداق
1255 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن، موسى، عن رجاء بن الحارث، عن مجاهد.
عَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُهُنَّ أيسَرُهُنَّ صَدَاقاً" 2.1 = ولتمام التخريج انظر الحديث التالي.
وانظر أيضاً "جامع الأصول" 11/ 479.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = روى أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ليس به بأس، وروى غيره عن ابن معين: ضعيف".
وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان 7/ 52 وقد تحرفت فيه "ضُعِّف" إلي"ضعيف".
وقال العقيلي في" الضعفاء الكبير" 2/ 61 برقم (499): "رجاء بن الحارث أبو سلام، حديثه ليس بالقائم، حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: رجاء ابن الحارث حديثه ليس بالقائم.
حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار ... " وذكر حديثنا بإسناده ومتنه.
ثم قال: "ولا يتابع عليه.
وقد روي نحو هذا اللفظ بإسناد فيه لين أيضاً.
والرواية الصحيحة حديث محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء، عن عمر".
هذا ولم يترجم البخاري أبا سلام هذا في الكبير، ولا في الصغير، ولا في الضعفاء.
وقد ترجم الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" 2/ 455 "رجاء بن الحارث، عن مجاهد وهو أبو سعيد بن عوذ ... " ثم ترجم رجاء بن الحارث أبا سلام، واختصر ما ذكره العقيلي.
وصنيعه هذا يدل على أنهما اثنان، وقد خلط بينهما العقيلي، والله أعلم.
وجاء في "المغني في الضعفاء" 2/ 787: "أبوسعيد بن عوذ المكتب، عن بعض التابعين، اسمه رجاء بن الحارث، ضعف بخلف".
وقال محققه في الحاشية: "في (هـ): في ضعفه خُلْفٌ".
وقال ابن عدي في كامله 7/ 2755: "ولأبى سعيد بن عوذ هذا غير ما ذكرت، ومقدار ما يرويه غير محفوظ".
ووثقه ابن حبان.
وإذا كان ما تقدم صواباً كان حسن الحديث، والله أعلم ..
والحديث في الإحسان 6/ 136 برقم (4023).
وأخرجه الطبراني في الكبير 11/ 78 برقم (11150) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 3/ 313 من طريق محمد بن المثنى.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني برقم (11101) من طريق موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه، كلاهما حدثنا الفضل بن موسى، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 281 باب الصداق، وقال: "رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثقه شعبة والثوري.
وفي الآخر رجاء بن الحارث ضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما ثقات".
وأورده ابن حجر في "المطالب العالية" 2/ 3 برقم (150) وعزاه إلى إسحاق بلفظ "خيركن أيسركن صداقاً".
وذكره صاحب الكنز فيه 16/ 293 برقم (44544) ونسبه إلى الطبراني.
ويشهد له حديث عائشة عند أحمد 6/ 145، والبيهقي في الصداق 7/ 235 باب: ما يستحب من القصد في الصداق، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا حماد، عن ابن شخبرة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة".
ولفظ البيهقي في رواية عفان: "إن من أعظم النساء بركة أيسرهن صداقاً".
وابن سخبرة قال ابن معين في تاريخه 4/ 201 - رواية الدوري برقم (3950):
"عيسى بن ميمون الذي يروي (أعظم النكاح بركةِ أيسره مؤنة) يقال له: ابن تليدان،
وهو من ولد أبي قحافة، ويروي عنه حماد بن سلمة يقول: (ابن سخبرة) وهو هذا.
قال يحيى: وابن سخبرة هذا يروي عنه وكيع، وأبو نعيم، وليس به بأس".
ثم قال بعد هذا: "وعيسى الذي يروي (أعلنوا النكاح)، ويروي حديث محمد بن
كعب القرظي هو الضعيف، ليس بشيء".
وهكذا فقد فرق ابن معين بين عيسى بن
ميمون الذي يروي حديثنا هذاة وبين عيسى بن ميمون بنطمدني الجرشي الذي يروي
عن محمد بن كعب القرظي.
وقد خلط بينهما البخاري فقال في الكبير 6/ 401 - 402: "عيسى بن ميمون المديني، عن محمد بن كعب، منكر الحديث، مولى القاسم بن محمد القرشي".
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 287.
وقال النسائي في الضعفاء ص (77) برقم (425): "عيسى بن ميمون المديني يروي عن محمد بن كعب القرظي، متروك الحديث".
=
1256 - أخبرنا محمد بن جبريل 1 السهروري بطرسوس، حدثنا الربيع، حدثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد،- عن صفوان بن سليم، عن عروة.
عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا وَقِلَّةُ صَدَاقِهَا".
قَالَ عُرْوُةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي: وَمِنْ شُؤْمِهَا تَعْسِيرُ أَمْرِهَا وَكَثْرَةُ صَدَاقِهَا 2. = وقال الدولابي:" عيسى بن ميمون المدني، يروي (أعلنوا النكاح)، ويروي عن محمد بن كعب ضعيف الحديث، ليس بشيء".
والمعروف بهذا الحديث، وبالرواية عن محمد بن كعب القرظي هو عيسى بن ميمون الجرشي.
وانظر كامل ابن عدي 5/ 1881 - 1883. وإذا سلم لنا ما تقدم، وجمعنا إليه أن ابن حبان وثقه وصحح حديثه قلنا: إنه إسناد جيد والله أعلم.
وانظر بقية أحاديث هذا الباب.
والمقاصد الحسنة ص (204 - 205).
1257 - أخبرنا أبو عروبة 1 بحران، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "خَيْرُ النِّكَاحِ أيْسَرُهُ" 2. = وهو في "مجمع البحرين" الورقة (166/ 1) باب ما جاء في الصداق، وفيه: "وفي الأوسط: لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد".
وفي الصغير: "لم يروه عن صفوان بن سليم الله أسامة بن زيد، ولا عنه إلا ابن المبارك وعبد الله بن وهب" وقال أبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 163: "ثابت من حديث صفوان وعروة، تفرد به عنه أسامة بن زيد، ورواه عنه ابن لهيعة، وابن وهب".
وقال أبو نعيم أيضاً في 8/ 180 "غريب من حديث صفوان، لم نكتبه إلا من حديث أسامة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 281 باب: الصداق، وقال: "رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وقال فيهما عروة: فأقول: إن من أول شؤمها أن يكثر صداقها، وفي إسناده أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجال أحمد ثقات".
نقول: ليس في قول الهيثمي ما يدل على نسبته لأحمد، وهذا دليل على أنه قد سقط من العبارة ما جعل الهيثمي يقول ما قال.
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1.
1258 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني بجرجان، حدثنا أبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، (94/ 2) عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فقَالَ: "كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟ ". قَالَ: أَرْبَعَ أَوَاقٍ 2. فَقَالَ = مات- ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلَّى 9/ 489 - من طريق محمد بن يحيى بن فارس الذهلي، ومحمد بن المثنى، وعمر بن الخطاب- قال محمد: حدثنا أبو الأصبغ الجزري عبد العزيز بن يحيى، أخبرنا محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وقال أبو داود: "وزاد عمر بن الخطاب- وحديثه أتم- في أول الحديث: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خير النكاح أيسرهُ.
وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: للرجل ... ) ثم ساق معناه.
قال أبو داود: يخاف أن يكون هذا الحديث ملزقاً، لأن الأمر على غير هذا".
وانظر الحديث الآتي برقم (1262). نقول: ما خشيه أبو داود ليس بعلة يعل بها حديث، وانظر فتح الباري 9/ 205 - 216. وأخرجه الدولابي في "الكنى" 1/ 110، والقضاعي في مسند الشهاب 2/ 220 برقم (1226)، والحاكم 2/ 182 من طريق ... عبد العزيز بن يحيى بن يوسف الحراني أبي الأصبغ، بالإسناد السابق.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر "تحفة الأشراف" 7/ 321 برقم (9962)، وجامع الأصول 7/ 15، ونيل الأوطار 6/ 312 - 314.
النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"أرْبَعَ أوَاقٍ؟ كَأنَّمَا تَنْحِتُونَ 1 الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ 2 هذا.
الْجَبَلِ" 3.
1259 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عون 4 وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السُّلَمِيّ قال:
خَطَبَنَا عُمَرُ فَقَالَ: أَلاَ لا تَغْلُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فَإنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا وَتَقْوَى عِنْدَ الله، لَكَانَ أَوْلاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -، = أربعون درهماً، وهي في تقدير أفعولة، كالأعجوبة، والأصدوقة، والجمع: الأواقيّ بالتشديد، وبالتخفيف للتخفيف".
وانظر بقية الكلام فيه.
مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً.
وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا: مَنْ قُتِلَ فِي مغازِيكُمْ ماتَ فُلانٌ شَهيداً، فَلا تَقُولُوا ذَاكَ، وَلكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله- أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ الله- فَهُوَ فِي الْجَنّةِ" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحاكم 2/ 175 - 176 من طريق عبد الله بن الحسن الهاشمي، حدثنا يزيد بن هارون، به.
وليس في الإسناد: هشام.
وأخرجه ابن ماجه في النكاح (1887) من طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا يزيد بن زريع.
وأخرجه النسائي في النكاح 6/ 117 - 119 باب: القسي في الأصدقة، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن ابن عون، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في النكاح 4/ 187 - 188 من طريق حفص، عن أشعث وهشام، به.
وأخرجه النسائي 6/ 117 - 119 من طريق إسماعيل بن إبراهيم.
وأخرجه البيهقي في الصداق 7/ 234 من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن أيوب، وهشام، به.
وأخرجه الحميدي 1/ 13 - 15 برقم (23)، وأحمد 1/ 40 - 41، 41، 48، والنسائي في النكاح 6/ 117 - 119 باب: القسط في الأصدقة، من طريق سلمة ابن علقمة،
وأخرجه أبو داود في النكاح (2106) باب: الصداق، والترمذي في النكاح (2114) مكرر، والنسائي 6/ 117 - 119 والبيهقي في الصداق 7/ 234 من طريق أيوب.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 111 من طريق ... إسماعيل بن مسلم العبدي.
وأخرجه الدارمي في النكاح 2/ 141 باب: كم كانت مهور أزواج النبي-صلى الله عليه وسلم - وبناته، من طريق عمرو بن عون، أخبرنا هيثم، عن منصور بن زاذان.
وأخرجه البيهقي 7/ 234 من طريق حبيب، جميعهم عن محمد بن سيرين، به.
وفي إسناد أحمد 1/ 40 - 41، 41 "عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء ... "، ولكنه قال في الرواية 1/ 41:" قال إسماعيل- وذكر أيوب: وهشام، وابن عون-: عن أبي العجفاء، عن عمر نحواً من حديث سلمة الله أنهم قالو: لم يقل محمد: نبئت عن أبي العجفاء".
=
1260 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا داود بن قيس إلفراء، عن موسى بن يسار.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا- إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَشْرَ 1 أَوَاقٍ 2. = وقال الحاكم 2/ 176:" وقد رواه أيوب السختياني، وحبيب الشهيد، وهشام بن حسان، وسلمة بن علقمة، ومنصور بن زاذان، وعوف بن أبي جميلة، ويحيى بن عتيق، كل هذه التراجم من روايات صحيحة عن محمد بن سيرين ... "، ووافقه الذهبي.
وقال الحاكم أيضاً 2/ 177:"فقد تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهذا الباب لي مجموع في جزء كبير، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
قوله: لا تغلوا، أصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شيء.
يقال: غاليت الشيء وبالشيء- وغلوت فيه أغلو إذا جاوزت فيه الحد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وانظر جامع الأصول 7/ 8، ونيل الأوطار 6/ 312 - 314، وشرح السنة للبغوي 9/ 124، وفتح الباري 9/ 204. ويشهد للجزء الأول منه حديث عائشة عند مسلم في النكاح (2426) باب: الصداق وجواز كونه تعليم قراءة، وأبي داود في النكاح (2105) باب: الصداق، والنسائي في النكاح 6/ 116 - 117 باب: القسط في الأصدقة، والبيهقي في الصداق 7/ 234، والبغوي في "شرح السنة" 9/ 123برقم (2304). وانظر الحديث التالي.