كتاب المواقيت
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
51 -
باب فيمن يمرّ بين يدي المصلّي
410 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا العباس بن عبد العظيم، حدَّثنا عبد الكبير الحنفي، حدَّثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، قال: سمعت عمّي عبيد الله بن مَوْهَب.
أنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ يَعْلَمُ أحَدُكُمْ مَالَهُ فِي أنْ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْ أخِيهِ مُعْتَرِضاً، وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ فِي ذلِكَ الْمَقَامِ مِئَةَ عَامٍ أحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْخُطْوَةِ الّتِي خَطَاهَا" 1. = وقال البيهقي: "قد أقام إسناده سفيان بن عيينة، وهو حافظ حجة".
وقال أبو داود- بعد إخراجه الحديث-: "رواه واقد بن محمد، عن صفوان، عن محمد بن سهل، عن أبيه- أو عن محمد بن سهل، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال بعضهم: عن نافع بن جبير، عن سهل بن سعد، واختلف في إسناده".
وقال الحافظ في الفتح 1/ 575: "وقال البغوي: استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينها وبينه قدر إمكان السجود، وكذلك بين الصفوف، وقد ورد الأمر بالدنو منها، وفيه بيان الحكمة من ذلك وهو ما رواه أبو داود وغيره من حديث سهل بن أبي حثمة مرفوعاً ..... ". وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 94، والحديث (7538) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وفتح الباري 1/ 575، 581 - 584، ونيل الأوطار 3/ 6 - 8.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (946) باب: المرور بين يدي المصلي، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع،
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 19 من طريق أبي أمية، حدثنا علي بن قادم.
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً برقم (814) من طريق ابن أبي فديك، جميعهم عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، بهذا الإِسناد.
وقد انقلب "عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله" عند ابن خزيمة إلى "عبيد الله ابن عبد الله بن عبد الرحمن".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 377: "رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما".
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 115: "هذا إسناد فيه مقال، عمُّ عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب اسمه عبيد الله بن عبد الله، قال أحمد ابن حنبل: عنده مناكير.
وقال ابن حبان في الثقات: روى عنه ابنه يحيى، ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقعت المناكير في حديثه من ابنه.
قلت- القائل: البوصيري-: ولعل الإمام أحمد إنما أنكر أحاديث من رواية ابنه، عنه.
فأما من غير رواية ابنه عنه، فلا، جمعاً بين القولين ...... ".
وانظر "فتح الباري " 1/ 585 فقد أشار إلى هذه الرواية.
نقول: يشهد له حديث أبي جهم عند مالك في قصر الصلاة في السفر (37) باب: التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي، وعبد الرزاق برقم (2322)، والبخاري في الصلاة (510) باب: إثم المار بين يدي المصلي، ومسلم في الصلاة (507) باب: منع المار بين يدي المصلي، وأبي داود في الصلاة (701) باب: ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي، والترمذي في الصلاة (336) باب: ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي، والنسائي في القبلة (757) باب: التشديد في المرور بين يدي المصلي، وابن ماجه في الإقامة (945) باب: المرور بين يدي المصلي، والبيهقي في الصلاة 2/ 268 باب: إثم المار بين يدي المصلي، وصححه ابن خزيمة (813)، وابن حبان- الإحسان 4/ 46 - برقم (2360).
52 -
باب فيما يقطع الصلاة
411 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، حدَّثنا.
عبد اللهِ بْن الْمُغَفَّلِ 1، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأةُ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن خزيمة، والحاكم في المستدرك، وغيرهم، وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط بأخرة إلا أن عبد الأعلى بن عبد الأعلى روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى له الشيخان.
رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى، حدثنا محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، به " وفيه أكثر من تحريف.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الصلاة (511) باب: قدر ما يستر المصلي، وابن ماجه في الإقامة (950) باب: ما يقطع الصلاة، والبيهقي 2/ 274. وعن أبي ذر عند مسلم في الصلاة (510)، وأبي داود في الصلاة (702) باب: ما يقطع الصلاة، والترمذي في الصلاة (338) باب: ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة، والنسائي في القبلة 2/ 63 باب: ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع، وابن ماجه في الإِقامة (952)، والبيهقي 2/ 274 باب: من قال: يقطع الصلاة إذا لم يكن بين يديه سترة: المرأة والحمار والكلب الأسود، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 458 باب: المرور بين يدي المصلي، هل يقطع عليه صلاته أم لا؟.
وصححه ابن خزيمة 2/ 20 برقم (830)، وابن حبان في الإحسان 4/ 54 برقم (2381، 2382).
وقال الترمذي: "حديث أبي ذر حديث حسن صحيح.
وقد ذهب بعض أهل العلم إليه، قالوا: يقطع الصلاة الحمار، والمرأة، والكلب الأسود.
قال أحمد: الذي لا أشك فيه أن الكلب الأسود يقطع الصلاة، وفي نفسي من الحمار والمرأة شيء.
قال إسحاق: لا يقطعها شيء إلا الكلب الأسود".
وقال النووي في "شرح مسلم" 2/ 145: "اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم: يقطع هؤلاء الصلاة، وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه- وذكر ما نقله الترمذي-.
ووجه قوله -يعني قول أحمد- أن الكلب لم يجىء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث، وأما المرأة ففيها حديث عائشة- رضي الله عنها- المذكور بعد هذا -يعني صلاة النبي وهي معترضة بين يديه- وفي الحمار حديث ابن عباس =
412 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، حدَّثنا عبد الله بن هاشم 1 الطوسي، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْكَلْبُ = السابق- نزوله عن الحمار في مني ووصله الصف، ومرور الحمار بين يدي بعض القوم- وقال مالك، وأبو حنيفة، والشافعي -رضي الله عنهم-، وجمهور العلماء من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم.
وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد إبطالها.
ومنهم من يدعي نسخه بالحديث الآخر (لا يقطع صلاة المرء شيء، وادرؤوا ما استطعتم) وهو غير مرضي، لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها، وعلمنا التاريخ، وليس هنا تاريخ.
ولا تعذر الجمع والتأويل، بل يتأول على ما ذكرناه، مع أن حديث (لا يقطع صلاة المرء شيء)، ضعيف والله أعلم".
وانظر شرح معاني الآثار 1/ 458 - 464، ومعالم السنن للخطابي 1/ 189 - 191، وسنن البيهقي 2/ 267 - 279، والمغني لابن قدامة 2/ 80 - 85، والمجموع للنووي 3/ 250 - 251، وشرح مسلم له 2/ 145 - 146، والمحلَّى لابن حزم 4/ 8 - 15، وإحكام الأحكام في شرح عمدة الأحكام 2/ 39 - 40، ونيل الأوطار للشوكاني 3/ 11 - 17، والعلل المتناهية لابن الجوزي 1/ 445 - 546. ونصب الراية 2/ 76 - 79. وانظر الحديث التالي، وحديث عائشة برقم (4490، 4491)، وحديث الفضل برقم (6726) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
وعلل الحديث 1/ 76، 177.
وَالْمَرْأةُ الْحَائِضُ" 1.
413 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الفضل بن يعقوب الرُّخَاميّ 1، حدَّثنا الهيثم بن جميل، حدَّثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، والزبير بن خِرِّيت، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي، فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ 2. = وانظر "المحلى" لابن حزم 4/ 10. وأخرجه أبو داود (704)، والبيهقي 2/ 275، والطحاوي 1/ 458 من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس- قال: أحسبه أسند ذلك إلى النبي- صلى الله عليه وسلم-قال: "إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الكلب، والحمار، والخنزير، واليهودي، والمجوسي، والمرأة، ويجزىء عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر".
وقال أبو داود: "في نفسي من هذا الحديث شيء، كنت أذاكر به إبراهيم وغيره فلم أر أحداً جاء به عن هشام.
وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة -يعني محمد بن إسماعيل البصري مولى بني هاشم- والمنكر فيه ذكر المجوسي، وفيه "على قذفة بحجر" وذكر الخنزير، وفيه نكارة.
قال أبو داود: ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، وأحسبه وهم، لأنه كان يحدثنا من حفظه".
وانظر سنن البيهقي 2/ 275، والإحسان 4/ 44 - 56. ونصب الراية 2/ 78 - 79.
53 -
باب فيما لا يقطع الصلاة
414 - أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني 1، حدَّثنا عمرو بن عثمان، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا زهير بن محمد العنبري، حدَّثنا كثير بن كثير، عن أبيه.
عَنِ المُطَّلِب بْنِ أبِي وَدَاعَةَ قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي حَذْوَ الرُّكْنِ الأسْوَدِ، وَالَرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ سُتْرة 2. = وعمرو بن حكام ترجمه البخاري في الكبير 6/ 324 - 325 وقال: "ضعفه علي".
وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 6/ 227 - 228 وروى بإسناده عن أحمد أنه ترك حديثه، وعن علي بن المديني أنه قال: "عمرو بن حكام ذهب حديثه".
وقال: "قلت -يعني لأبيه- ما تقول فيه؟ قال: هو شيخ، ليس بالقوي، لين، يكتب حديثه".
وقال: "سألت أبا زرعة عن عمرو بن حكام، فقال: قدم الري وكتب عنه أخي أبو بكر وليس بالقوي".
وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالقوي".
وذكره الساجي، والعقيلي- 3/ 296 - 297 - وابن شاهين في الضعفاء.
وقال ابن عدي في كامله 5/ 1788: "ولعمرو بن حكام غير ما ذكرت من الأحاديث عن شعبة وغيره، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، إلا أنه يكتب حديثه".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 80: "كان ممن ينفرد عن الثقات مما لا يشبه حديث الأثبات لا يحتج به إذا انفرد".
وقد ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 60 باب: رد من يمر بين يدي المصلي، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه عمرو بن حكام وهو ضعيفاً.
وانظر حديث ابن عباس في مسند أبي يعلى 4/ 310 برقم (2422).
415 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن أبيه.
عَن الْمُطَّلِب بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، أَتَى حَاشِيَةَ الْمَطَافِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَّافِينَ أحَدٌ 1. = بإسناده إلى عثمان بن سعيد يقول: "سمعت علياً- يعني: ابن المديني- يقول في هذا الحديث: قال سفيان: سمعت ابن جريج يقول: أخبرني كثير بن كثير، عن أبيه، عن جده قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي والناس يمرون .... قال سفيان: فذهبت إلى كثير فسألته، قلت: حديث تحدثه عن أبيك؟ قال: لم أسمعه من أبي، حدثني بعض أهلي، عن جدي المطلب.
قال علي: قوله: لم أسمعه من أبي، شديدٌ على ابن جريج.
قال أبو سعيد عثمان: يعني: ابن جريج لم يضبطه".
وقال البيهقي: "وقد قيل: عن ابن جريج، عن كثير، عن أبيه قال: حدثني أعيان بني المطلب، عن المطلب، ورواية ابن عيينة أحفظ".
والحديث في الإحسان 4/ 45 - 46 برقم (2358). وانظر الحديث التالي.
54 -
باب المشي إلى الصلاة وانتظارها
416 - أخبرنا محمد بن المعافى 1 العابد بصيدا 2، أنبأنا هشام بن عمار، حدَّثنا صدقة بن خالد، حدَّثنا عثمان بن أبي العاتكة، حدَّثني سليمان بن حبيب المحاربي.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ثَلاَثَة كلُّهُمْ ضَامِن عَلَى الله، إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ: مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ 3 فَسَلَّمَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِن عَلَى اللهِ" 4.
417 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، حدثني أبو عاصم، حدَّثنا سفيان، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أبِي سَعيدٍ (30/ 2) الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ألا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا، وَيَزيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟ "، قَالُوا: بَلَى = وقال أحمد: "لا بأس به بليته من علي بن يزيد".
وقال أبو داود: "صالح".
وقال خليفة: "وكان ثقة كثير الحديث".
وقال ابن سعد: "كان ثقة في الحديث"، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (327): "لا بأس به".
وقال الذهبي في "المغني" 2/ 426: "وثق، وضعفه النسائي".
وقال ابن عدي في كامله 5/ 1813: "وهو مع ضعفه، يكتب حديثه".
وقال أبو سعيد عثمان الدارمي في تاريخه ص (174): "سمعت دحيماً ينسب عثمان بن أبي العاتلكة إلى الصدق ويثني عليه، ويقول: كان معلم أهل دمشق".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 163: "سألت أبي عن عثمان ابن أبي العاتكة فقال: لا بأس به، بليته من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأمَّا ما روي عن عثمان، عن غير علي بن يزيد (أبي عبد الملك الدمشقي) فهو مقارب يكتب حديثه".
ومع ذلك فقد توبع عليه كما يتبين من مصادر التخريج.
وقد خرجته في صحيح ابن حبان برقم (499) طبعة دار الرسالة فانظره.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2492) باب: فضل الغزو في البحر، من طريق
عبد السلام بن عتيق،
وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 73 من طريق محمد بن إبراهيم البزاز ببغداد، حدثنا سماك بن عبد الصمد، كلاهما حدثنا أبو مسهر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا الأوزاعي، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في السير 9/ 166 باب: فضل من مات في سبيل الله.
وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 167.
وفي الباب عن معاذ بن جبل، سيأتي برقم (1595).
يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَالطُّهُورُ فِي الْمَكَارِه ِ، وَكَثْرَةُ 1 الْخُطَا إِلَى هذَا الْمَسْجِدِ، وَالصَّلاةُ بَعْدَ الصلاةِ.
وَمَا مِنْ أحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّراً- يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ- أوْ مَعَ الإمَامِ- ثُمَّ يَنْتَظِرُ الصلاة الَّتِي بَعْدُ إِلا قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: اللَّهُم اغْفِرْ لَهُ، اللَّهِمَّ ارْحَمْهُ.
فَإِذَا قُمْتُمْ إِلى الصَّلاَةِ فاعدلوا صُفُوفَكُمْ وَسُدُّوا الْفُرَجَ، فَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا، فَإِنِّي أرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي.
وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه ُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ.
وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرّ صفُوفِ الرِّجَالِ الْمُؤَخَّرُ.
وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ.
يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَجَدَ الرجَالُ، فَاخْفِضْنَ 2 أَبْصَارَكُنَّ منْ عَوْرَاتِ الرجَالَ".
فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ: مَا يَعْنِي بِذلِكَ؟ قَال: ضِيقَ الأُزُرِ 3.
418 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن
يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عُشَّانَةَ حدَّثه: أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "الْقَاعِدُ عَلَى الصلاة كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ مِنْ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ" 1.
419 - أخبرنا ابن قتيبة، حدَّثنا حرملة، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثني حُيَيِّ بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْروٍ قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ فَخُطُوَاتُهُ 1 خُطْوَةٌ تَمْحُوِ سَيِّئَةً، وَخُطْوَةٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً ذَاهِباً وَرَاجِعاً" 2.
420 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا يحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون قالا: حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن الأسود بن العلاء بن حارثة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مِنْ حِينَ يَخْرُجُ أحَدُكمْ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى مَسْجِدِي، فَرِجْلٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً وَرِجْلٌ تَحُطُّ عَنْهُ سَيئَةً حَتَّى يَرْجِعَ" 3. = خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (6303، 6430، 6463).
421 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أنجبرني عمرو 1 بن الحارث أن أبا عشانة حدّثه.
أنَّهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلاَةَ كَتَبَ لَهُ كَاتِبُهُ- أوْ قَالَ كَاتِبَاهُ- بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاَةِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ" 2.
422 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر 3 بحران، حدَّثنا إسحاق بن زيد الخطابي وأيوب بن محمد الوزان، قالا: حدَّثنا عبد الله بن جعفر، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي أمية 4، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني.
= الرحمن.
والحديث في الإحسان 3/ 72 - 73 برقم (1620). وأخرجه النسائي في المساجد (706) باب: في إتيان المساجد، من طريق عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وليس في إسناده: يزيد بن هارون.
وأخرجه أحمد2/ 319، 478 من طريق هاشم ووكيع، وأخرجه الحاكم 1/ 217 من طريق أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 62 باب: ما جاء في فضل المشي إلى المسجد للصلاة من طريق يحيى بن بكير، جميعهم عن ابن أبي ذئب، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر حديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (6251، 6637).
ْعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:"مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةٍ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، آتَاهُ اللهُ نُوراً يَوْمَ القيامة" 1
423 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا زيد بن الحباب، عن عياش بن عقبة، أخبرني يحبنبي بن ميمون قاضيِ مصر.
حدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ، عَنْ رَسُول بن اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنِ = التابعين أقدم من مكحول، وجنادة بن أبي خالد من أتباع التابعين وهما شاميان ثقتان".
والصواب جنادة بن أبي خالد لأنه هو الذي يروي عن مكحول، وانظر كتب الرجال.
انْتَظَرَ الصلاة، فَهُوَ فِي صَلاَةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ" (1). 424 - أخبرنا (31/ 1) محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا بكر بن مضر، عن عياش بن عقبة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أنَّهُ قَالَ: "مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِر الصلاة" (2).
55 -
باب ما جاء في الصلاة في الجماعة
425 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن بكّار بن الرَّيَّان البغدادي، حدَّثنا مروان بن معاوية، عن زائدة بن قدامة، عن السائب بن حبيش، عن معدان بن أبي طلحة قال: سَألَنِي أبُو الدَّرْدَاءِ: أيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دونَ حِمْصَ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ 3: "مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلاَ بَدْوٍ وَلاَ تَقُومُ 4 فِيهُمُ الصلاةُ إِلاَّ استحوذ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يهل الذِّئبُ الْقَاصِيَةَ" 5.12
426 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا زكريا بن يحيى، وعبد الحميد بن بيان السُّكَّرِيِّ، قالا: حدَّثنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ سَمعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلاَ صَلاةَ لَهُ، إِلاَ مِنْ عُذْرٍ" 1. = والحديث في الإحسان 3/ 267 برقم (2098)، وقد تحرفت فيه "الريان" إلى "الديان".
وفيه زيادة: "قال السائب: إنما يعني بالجماعة جماعة المصلين".
وأخرجه أحمد 5/ 196، و 6/ 446 من طريق وكيع، وأخرجه أحمد 5/ 196 من طريق أبي سعيد، وأخرجه أحمد 6/ 446 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود في الصلاة (547) باب: في التشديد في ترك الجماعة، من طريق أحمد بن يونس، وأخرجه النسائي في الإِمامة (848) باب: التشديد في ترك الجماعة، والبغوي في "شرح السنة" 6/ 346 برقم (793) من طريق عبد الله بن المبارك، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 2/ 371 برقم (1486) من طريق أبي أسامة، وعبد الصمد، وأخرجه الحاكم 1/ 211 من طريق معاوية بن عمرو، وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 54 باب: فرض الجماعة في غير الجمعة على الكفاية، والبغوي برقم (793) من طريق يحيى بن أبي بكير، جميعهم عن زائدة بن قدامة، بهذا الإِسناد.
وانظر تعليقنا على الحديث (1803) في مسند أبي يعلى الموصلي، وتلخيص الحبير 2/ 26، والدراية 1/ 166 - 168، ومعالم السنن للخطابي 1/ 159 - 160، والحديث التالي.
والمجموع للنووي 4/ 182 - 193.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق ... الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بحشل في تاريخ واسط ص (202)، وابن ماجه في المساجد (793) باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة، والدارقطني 1/ 420 برقم (4)، والحاكم في مستدركه 1/ 245 من طريق عبد الحميد بن بيان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث قد أوقفه غندر، وأكثر أصحاب شعبة وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهشيم، وقراد أبو نوح ثقتان، فإذا وصلاه فالقول قولهما".
وأخرجه الطبراني في الكبير 11/ 446 برقم (12265) من طريق ... عمرو بن عون الواسطي، حدثنا هشيم، به.
وأخرجه الدارقطني 1/ 420 برقم (5)، والبغوي برقم (795)، والبيهقي في الصلاة
3/ 57 باب: ما جاء من التشديد من ترك الجماعة من غير عذر، من طريق قراد أبي نوح،
وأخرجه الحاكم أيضاً 1/ 245 من طريق سعيد بن عامر، وأبي سليمان داود ابن الحكم، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (551) باب: في التشديد في ترك الجماعة- ومن طريقه أخرجه الدارقطني 1/ 420 - 421 برقم (6) -، والحاكم 1/ 245 - 246، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سمع المنادى فلم يمنعه من اتباعه عذر- قالوا: وما العذر؟ قال "خوف أو مرض" - لم تقبل منه الصلاة التي صلَّى".
واللفظ لأبي داود.
نقول: هذا إسناد فيه أبو جناب يحيى بن أبي حية، وهو مدلس كثير التدليس وقد عنعن.
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي": داقلت: قد روي عن شعبة، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير مرفوعاً، أخرجه كذلك قاسم بن أصبغ في كتابه فقال: حدثنا إسماعيل بن أبي إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال عليه السلام: (من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له).
ذكره عبد الحق في أحكامه وقال: حسبك بهذا الإِسناد صحة".
وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" 2/ 30: "ورواه بقي بن مخلد، وابن ماجه، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم عن عبد الحميد بن بيان، عن هشيم، عن =
427 - أخبرنا أبو عروبة، حدَّثنا عبد الجبار بن العلاء، حدَّثنا مروان بن معاوية، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثني نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ أسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ 1. = شعبة ...... مرفوعاً هكذا، وإسناده صحيح ... ". وانظر الدراية 1/ 167، ونيل الأوطار 3/ 154.
428 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا يعقوب بن عبد الله القمي، حدَّثنا عيسى بن جارية.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ، شَاسِعُ الدَّارِ، فَكَلَّمَهُ فِي الصَّلاَةِ أنْ يُرَخِّصَ لَهُ أنْ يُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: "أتَسْمَعُ الأَذَانَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: "فَأْتِهَا وَلَوْ حَبْواً" 1. = والصبح في جماعة، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجال الطبراني موثقون".
429 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: صَلى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "أشَاهِدٌ فُلاَنٌ؟ " قَالُوا: لاَ 1. قَالَ: "أشَاهِدٌ فُلانٌ؟ ". قَالُوا: لا.
قَالَ: "إِن هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ أثْقَلُ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ فَضْلَ مَا فِيهِمَا، لأتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، وَإِنَّ الصف الأَوَّلَ لَعَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلاَئِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لاَبْتَدَرْتُمُوهُ.
وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مَعَ رَجُلَيْنِ 2 أَزْكى منْ صَلاَتِهِ مَعَ رَجُلٍ، وَكُلَّمَا كثُرَ فَهُوَ أحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى" 3. = فمثله عندنا حسن الحديث إذا لم يخالف الثقات، وانظر الكامل لابن عدي 5/ 1888 - 1889. وسؤالات ابن الجنيد برقم (117). والحديث في الإحسان 3/ 252 برقم (2060)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى 3/ 337 برقم (1803)، وهناك ذكرنا شواهد له.
وقد حكمنا هناك على ضعف إسناده فيرجى تصويبه، وعلقنا عليه، فعد إليه.
430 - أخبرنا أبو خليفة في عقبه، حدَّثنا عبد الله بن عبد = وأخرج أبو داود في اصلاة (554) باب: فضل صلاة الجماعة، من طريق حِفص بن عمر،
وأخرج الدارمي في الصلاة 1/ 291 باب: أي الصلاة على المنافقين أثقل، والحاكم 1/ 247 من طريق سعيد بن عامر،
وأخرجه أحمد 5/ 140، والنسائي في الإِمامة (844) باب: الجماعة إذا كانوا اثنين، من طريق خالد بن الحارث،
وأخرجه ابن خزيمة 2/ 367 برقم (1477) من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 641 من طريق سعيد بن الربيع، وحجاج بن منهال، جميعهم عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم 1/ 248: "هكذا رواه الطبقة الأولى من أصحاب شعبة: يزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر، وأقرانهم.
وهكذا رواه سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق".
ثم أخرجه الحاكم من طريق: الحسين بن حفص، وأبي حذيفة، وعبد الصمد بن حسان، والأشجعي، والنعمان بن عبد السلام، جميعهم عن سفيان بن سعيد الثوري، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه عبد الرزاق 1/ 523 - ومن طريقه أخرجه الحاكم 1/ 248 - وأحمد 5/ 140، والبخاري في الكبير 5/ 50 من طريق سفيان، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد 5/ 141 من طريق جرير بن حازم،
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 141 من طريق الحجاج بن أرطاة،
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 641، والبخاري في الكبير 5/ 51،
والحاكم 1/ 247 من طريق عبد الله بن رجاء، وعبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل،
وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 61 من طريق إبراهيم بن طهمان، جميعهم عن أبي إسحاق، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 1/ 21 برقم (36). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
الوهاب الْحَجَبِيّ 1 عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن أبي إسحاق أنه أخبرهم عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه 2 ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الحاكم 1/ 249: "وقد حكم أئمة الحديث: يحيى بن معين، وعلي ابن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهم لهذا الحديث بالصحة".
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 3/ 163: " ... وصححه ابن السكن، والعقيلي، والحاكم، وأشار ابن المديني إلى صحته ... ".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 141 والبخاري في الكبير 5/ 51، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 614، والحاكم 1/ 249 من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، عن أبي ... وقال ابن المديني: "رواه أبو إسحاق عن شيخ لم يسمع منه غير هذا، وهو عبد الله بن أبي بصير.
وقد قال شعبة: عن أبي إسحاق أنه سمع من أبيه، ومنه.
وقال أبو الأحوص: عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، وما أرى الحديث إلا صحيحاً".
وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي: "سمعت علي بن المديني يقول: قد سمع أبو إسحاق من عبد الله بن أبي بصير، ومن أبيه: أبي بصير".
انظر الحاكم 1/ 249. وأخرج الحاكم بإسناده إلى محمد بن يحيى أنه قال: "رواية يحيى بن سعيد، وخالد بن الحارث، عن شعبة.
وقول أبي الأحوص: عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، كلها محفوظة.
فقد ظهر بأقاويل أئمة الحديث صحة الحديث".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 102 برقم (277): "سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث رواه أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، عن أبي بن كعب ......
قال أبو محمد: ورواه شعبة، والحجاج بن أرطاة، عن أي إسحاق، عن عبد الله ابن أبي بصير".
عن أبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
ورواه الثوري واختلف عنه فقال وكيع: عن الثوري، وقال غيره: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بصير، عن أبي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
ورواه زهير بن معاوية، وزكريا بن أبي زائدة، وجرير بن حازم، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقال أبي: كان أبو إسحاق واسع الحديث، يحتمل أن يكون سمع من أبي بصير، =
431 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "صَلاَةُ الرجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإنْ صَلاَّها بِأَرْضٍ قِيٍّ 1 فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا تُكْتَبْ صَلاتُهُ بِخَمْسِينَ دَرَجَةً" 2 = وسمع من ابن أبي بصير، وسمع من العيزار، عن أبي بصير.
قال أبو زرعة: وهم فيه أبو الأحوص، والحديث حديث شعبة.
قال أبي: وسمعت سليمان بن حرب قال: أخبرني وهب بن جرير قال: قال شعبة: أبو إسحاق قد سمع من عبد الله بن أبي بصير، ومن أبي بصيركلاهما هذا الحديث".
وقوله: "أزكى من صلاته وحده" أي: أكثر أجراً، وأبلغ في تطهير المصلي وتكفير ذنوبه لما في الاجتماع من نزول الرحمة والسكينة وتواصل المسلمين وتوادهم فبكثرة الاجتماع تزداد الألفة وتقوى الرابطة بين القلوب، وتكون المسارعة إلى نجدة من يحتاج إلى العون والمساعدة لمعرفتهم السريعة بما به حل، وعليه نزل.
وقوله: "وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى" فيه أن ما كثر جمعه فهو أفضل مما قل جمعه، وأن الجماعات تتفاوت في الفضل، وانظر الحديث التالي.
56 -
باب هل تُعاد الصلاة
432 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا هدبة بن خالد القيسي، حدَّثنا همّام بن يحيى، حدَّثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب،
عن سليمان بن يسار أنه رَأَى ابْنَ عُمَرَ جَالِساً بِالْبَلاَطِ 1 وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: مَا يُجْلِسُكَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ؟ (31/ 2).
قَالَ: إنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ نُعِيدَ صَلاَةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ 2.3 = وهو في مسند أبي يعلى 2/ 291 برقم (1011)، وهناك استوفينا تخريجه، وانظر حديث ابن مسعود برقم (4995، 5000، 5076)، وحديث ابن عمر برقم (5752)، وحديث أبي هريرة برقم (6156) جميعها في المسند المذكور.
ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله-: صدره في الصحيح من طريق عبد الله بن حبان بلفظ: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة) فقط".
نقول: لقد أشرنا إليه في المسند، ونضيف هنا أنه في سنن البيهقي 3/ 60 باب: ما جاء في فضل صلاة الجماعة، فانظره.
57 -
باب فيمن صلى
في أهله ثم وجد الناس يصلّون
433 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الدِّيل يقال له بُسْر بن محجن.
عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرَعِ أنَّهُ كَانَ في مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأُذِّنَ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مَنَعَكَ أنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ ألَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ ". قَالَ 1 بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، وَلكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أهْلِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا جِئتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ" 2. = وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 278 - 279 باب: من كان يكره إعادة الصلاة، من طريق عباد بن العوام، وأخرجه أحمد 2/ 19، والنسائي في الإمامة 2/ 114 باب: سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد.
جماعة، من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أحمد 2/ 41، والدارقطني 1/ 415، والبيهقي في الصلاة 2/ 303 باب: من لم ير إعادتها إذا كان قد صلاها في جماعة، من طريق يزيد بن هارون- أحمد لم ينسبه- وأخرج أبو داود في الصلاة (579) باب: إذا صلَّى في جماعة ثم أدرك جماعة أيعيد؟ من طريق أبي كامل، حدثنا يزيد بن زريع، وأخرجه الدارقطني 1/ 416، والبيهقي 2/ 303 من طريق أبي أسامة، وأخرجه البيهقي 1/ 415 من طريق روح، جميعهم حدثنا حسين المعلم، بهذا الإِسناد.
وانظر "المجموع" 4/ 22 - 25، ونيل الأوطار 3/ 188 - 189.
434 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدَّثنا هشيم، أنبأنا يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد [بن] الأسود.
عَنْ أَبِيةِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ إِذَا رَجُلاَنِ فِي آخِر النَّاسِ لَمْ يُصَلّيَا، فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: "مَا مَنعَكُمَا أنْ تُصَلِّيَا مَعَنا؟ ". قَالاَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا.
قَالَ: = تقريبه: "صدوق".
وصحح الحاكم حديثه، وأقره الذهبي.
وقال البغوي 3/ 430: "هذا حديث حسن".
وهو في الإِحسان 4/ 60 برقم (2398).
وهو عند مالك في الجماعة (9) باب: إعادة الصلاة مع الإِمام.
وأخرجه أحمد 4/ 34 من طريق الرحمن، والبغوي برقم (856) من طريق أبي مصعب.
وأخرجه النسائي في الإمامة (858) باب: إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه، من طريق قتيبة،
وأخرجه الحاكم 1/ 244 من طريق إسحاق بن سليمان،
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 363 باب، الرجل يصلي في رحله ثم يأتي المسجد والناس يصلون، والبيهقي في الصلاة 2/ 300 باب: الرجل يصلي وحده ثم يدركها مع الإمام، من طريق ابن وهب،
وأخرجه البيهقي 2/ 300 أيضاً من طريق الشافعي،
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 3/ 430 برقم (856) من طريق أبي مصعب، جميعهم عن مالك، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق 2/ 421 برقم (3933) من طريق معمر، عن زيد بن أسلم، به.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد 4/ 34، والطبراني في الكبير 20/ 295 برقم (699).
وأخرجه أحمد 4/ 34، والطحاوي 1/ 363، من طريق سفيان،
وأخرجه عبد الرزاق برقم (3932) من طريق ابن جريج، عن داود بن قيس،
وأخرجه الطحاوي 1/ 363 من طريق سليمان بن بلال، جميعهم عن زيد بن أسلم، به.
وانظر "نيل الأوطار" 3/ 188 - 189، والحديث الآتي.
"فَلاَ تَفْعَلا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ" 1.
435 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا شعبة، حدَّثنا يعلى بن عطاء .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (1).
58 -
باب الصلاة مع
مَن قصد الجماعة فوجدهم قد صلّوا
436 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسرّة 2 بالبصرة، حدَّثنا عبد الله بن معاوية الْجُمَحِيّ 3، حدَّثنا وهيب بن خالد، عن سليمان الناجي، عن أبي المتوكل.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألاَ مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ " 4.1 = وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 9/ 98 من طريق أبي خالد الواسطي، جميعهم عن يعلى بن عطاء، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.
وأخرجه الدارقطني 1/ 414 برقم (9) من طريق بقية بن إبراهيم، عن عبد الملك ابن عمير، عن جابر بن يزيد، به.
وانظر الطريق التالية، ونيل الأوطار 3/ 188 - 189 ومعالم السنن 1/ 164 - 165، ونصب الراية 2/ 150، وتلخيص الحبير، 2/ 29.
437 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن سليمان الناجي .. وأخرجه أحمد 3/ 64، والدارمي في الصلاة 1/ 318 باب: صلاة الجماعة في مسجد قد صلي فيه، والبيهقي في الصلاة 3/ 69 باب: الجماعة في مسجد قد صلي فيه إذا لم يكن فيها تفرق الكلمة، من طريق عفان،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (574) باب: الجمع في المسجد مرتين، والحاكم في المستدرك 1/ 209 من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا وهيب ابن خالد، بهذا الإِسناد.
وعند الدارمي "سليمان بن الأسود".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
ولكنهما وهما في تسمية سليمان فقالا: ابن سحيم.
وسليمان الناجي هو سليمان الأسود، ويقال: سليمان بن الأسود الناجي.
وأخرجه أحمد 3/ 5، وأبو يعلى في المسند 2/ 321 برقم (1057) من طريق محمد بن أبي عدي،
وأخرجه أحمد 3/ 45 من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه الترمذي في الصلاة (220) باب: ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه، وابن حزم في "المحلى" 4/ 238 من طريق عبدة بن سليمان،
وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 69 من طريق محمد بن بشر العبدي.
جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة، أخبرنا سليمان الناجي، به.
وهذا إسناد صحيح عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر سمعا منه قبل الاختلاط، وقال ابن معين: "أثبت الناس فيه عبدة".
وذكر الكيالي في "الكواكب النيرات" ص (199) أن محمد بن عدي أخرج له الشيخان روايته عن سعيد.
نقول: نعم أخرجا له متابعاً، فقد تابعه يحيى عند البخاري في الاستسقاء (1031) باب: رفع الإِمام يده في الاستسقاء، كما تابعه يحيى، وعبد الأعلى عند مسلم في الاستسقاء (895) (7) باب: رفع اليدين في الدعاء في الاستسقاء.
ولتمام التخريج انظر مسند أبي يعلى 2/ 321 برقم (1057) مع التعليق عليه، ونيل الأوطار للشوكاني 3/ 185، والحديثين التاليين.
قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1). 438 - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام (2) بالأبلة، حدَّثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدَّثنا وهيب بن خالد، عن سليمان الناجي .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (3).
59 -
باب التخلّف عن الجماعة في المطر
439 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَتْنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أسَافِلَ نِعَالِنَا، فَأمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنَادِيَهُ: "أنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ" 4.123
440 - وأخبرنا شباب بن صالح 1، حدَّثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المليح .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 188 برقم (497) من طريق أسد بن موسى، وعمر بن مرزوق، وعلي بن الجعد، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 74، 75، وأبو داود في الصلاة (1057) باب: الجمعة في اليوم المطير، وابن خزيمة برقم (1658) من طريق همام، وأخرجه أحمد 5/ 74، 75، وابن خزيمة (1658)، والطبراني في الكبير 1/ 189 برقم (497) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأخرجه الطبراني 1/ 188 - 189 من طريق حجاج بن المنهال، وطلحة بن عبد الرحمن، وحماد بن سلمة، وعمران القطان، جميعهم عن قتادة، به.
وأخرجه عبد الرزاق 1/ 501 برقم (1924)، وابن أبي شيبة 2/ 234 باب: ما رخص فيه من ترك الجماعة، وأحمد 5/ 74، والبخاري في الكبير 2/ 21، وأبو داود في الصلاة (1059) باب: ما جاء في الجمعة في اليوم المطير، وابن ماجه في الإمامة (936) باب: الجماعة في الليلة المطيرة، وابن خزيمة 3/ 80 برقم (1657)، والبيهقي في الصلاة 3/ 71 باب: ترك الجماعة بعذر المطر، والطبراني في الكبير 1/ 188 برقم (496) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، به.
وانظر الطريق الآتية.
وأخرجه الطيالسي 1/ 129 برقم (611) من طريق عباد بن منصور، وأخرجه أحمد 5/ 24 من طريق أبي بشر الحلبي، وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 189، والبيهقي 3/ 71 من طريق عامر بن عبيدة الباهلي، وأخرجه الطبراني 1/ 189 من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم ابن إبراهيم، حدثنا سعيد بن زربي جميعهم عن أبي المليح، به.
وصححه الحاكم 1/ 293 ووافقه الذهبي.
وعند البخاري 2/ 21 طرق أخرى.
وفي الباب عن ابن عمر خرجناه في مسند الموصلي برقم (5673). وانظر "نيل الأوطار" 3/ 189 - 191.
60 -
باب إذا أقيمت الصلاة فلا تُصلِ (1) غيرها
441 - أخبرنا علي بن حمدون بن هشام (2)، حدَّثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدَّثنا عثمان بن عمر، حدَّثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبى مليكة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أُقِيمَتْ صَلاَةُ الصُّبْحِ فَقُمْت "لأُصَلِّيَ (32/ 1) الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَخَذَ بِيَدِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: "أتُصَلِّي الصُّبْحَ أرْبَعاً؟ " (3).
61 -
باب فيما يستفتح الصلاة من التكبير وغيره
442 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُولي 4، حدَّثنا عمرو بن عبد الله الأودي 5، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال:123 = وانظر الرواية (2078) في الإِحسان، فإن الهيثمي لم يوردها هنا على عادته.
سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ إلَى الصَّلاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللهُ أكْبَرُ" 1 ...
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و 2/ 118، وابن حبان في الإحسان 3/ 170 برقم (1863) من طريق أبي خيثمة، حدثنا الحسن بن الحر، حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو ابن عطاء، عن عباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد الساعدي ...... وستأتي هذه الطريق برقم (496).
وأخرجه أبو داود (734، 735، 967)، والطحاوي 1/ 223، 229، 257، وابن خزيمة برقم (589)، وابن حبان 3/ 174 برقم (1868)، والبيهقي 2/ 73، 121،115،112،والبغوي في "شرح السنة" 3/ 171 برقم (672) من طريقين عن عباس بن سهل، بالإسناد السابق.
وأخرجه- بسياقة أخرى- البخاري في الأذان (828) باب: سنة الجلوس في التشهد، وأبو داود في الصلاة (732)، والبيهقي 2/ 84، 97، 127،116، وابن حبان 3/ 172 - 173 برقم (1866) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد ...
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 162 - 163 برقم (461): "سألت أبي عن الحديث الذي رواه عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في رفع اليدين، فقال: رواه الحسن بن الحر، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن العباس بن سهل، عن أبي حميد الساعدي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل حديث ابن جعفر.
والحديث أصله صحيح لأن فليح بن سليمان قد رواه عن العباس بن سهل، عن ابن حميد الساعدي.
قال أبي: فصار الحديث مرسلاً".
وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 227 - 228: "وأما حديث عبد الحميد بن جعفر، فإنهم يضعفون عبد الحميد فلا يقيمون به حجة، فكيف يحتجون به في مثل هذا؟! ومع ذلك فإن محمد بن عمرو بن عطاء لم يسمع ذلك الحديث من أبي حميد، ولا ممَّن ذكر معه في ذلك الحديث، بينهما رجل مجهول، قال ذلك العطاف =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن خالد، عنه، عن رجل ... ".
نقول: محمد بن عمرو بن عطاء ترجمه البخاري في الكبير 1/ 189 وقال: "سمع أبا حميد، وأبا قتادة، وابن عباس .... ".
وقال ابن حجر في "التهذيب" 9/ 375: "ومحمد بن عمرو بن عطاء إنما مات بعد سنة عشرين ومئة، وله نيف وثمانون، ويحتمل أن يكون له أكثر.
وأيضاً فإن أبا قتادة قد قال جماعة إنه مات سنة أربع وخمسين فيكون محمد بن عمرو على هذا أدرك من حياته أكثر من عشر سنين، والله تعالى أعلم".
وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 223: "والتحقيق عندي أن محمد بن عمرو الذي رواه عطاف بن خالد عنه، هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، وهو لم يلق أبا قتادة ولا قارب ذلك، إنما يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وغيره من كبار التابعين.
وأما محمد بن عمرو الذي رواه عبد الحميد بن جعفر عنه فهو محمد بن عمرو ابن عطاء تابعي كبير، جزم البخاري بأنه سمع من أبي حميد وغيره، وأخرج الحديث من طريقه ...... ".
وانظر "نيل الأوطار" 2/ 198 - 200 ومعالم السنن للخطابي 1/ 195 - 196. وقد أشار الحافظ إلى الزيادات الواقعة في روايات الحديث عند غير البخاري في فتح الباري 2/ 307 إذ قال: "وقد اشتمل حديث أبي حميد على جملة كثيرة من صفة الصلاة، وسأبين ما في رواية غير الليث من الزيادة ناسباً كل زيادة إلى مخرجها إن شاء الله ...... ".
وقال أيضاً في الفتح 2/ 309: "وفي الحديث من الفوائد أيضاً جواز وصف الرجل نفسه بكونه أعلم من غيره إذا أمن الإِعجاب وأراد تأكيد ذلك عند من سمعه لما في التعليم والأخذ عن الأعلم من الفضل.
وفيه أن (كان) تستعمل فيما مضى، وفيما يأتي لقول أبي حميد: (كنت أحفظكم)
وأراد استمراره على ذلك ...... وفيه أنه كان يخفى على الكثير من الصحابة
بعض الأحكام المتلقاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وربما تذكره بعضهم إذا
ذكر ......... ".
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ 1.
443 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عاصم العَنَزِيّ 2، عن ابن جبير بن مطعم.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ قَالَ: "اللهُ أكبَرُ كَبِيراً، وَالْحَمْدُ لِلّهِ كَثِيراً- ثَلاَثَاً- وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأصِيلاً- ثَلاَثاً- أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: مِنْ نَفْخِهِ وَهَمْزِهِ وَنَفْثِهِ".
قَالَ عَمْرٌو: نَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَهَمْزُهُ: المُوتَةُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ 3.
444 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 4، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا محمد، حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ أخْصَرَ مِنْهُ وَأتَمَّ مِنْهُ 5.
445 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، أنبأنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، [عن عمّه الماجشون بن أبي سلمة] 1، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع.
عَنْ عَلِيِّ بن أبي طَالِبِ، رَضِيَ اللهَ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: "وَجهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذلِكَ أمِرْتُ وَأنَا أوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" 2. = تصحفت فيه "العنزي" إلى "الغنزي".
وهذه هي الرواية المختصرة، غير أنه أخرجه أيضاً من هذه الطريق مطولاً كما في الرواية السابقة، في الإِحسان 5/ 130 برقم (2592)، وتحرفت فيه "العنزي" إلى "العنبري".